المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
ثمن النفاق .. ممنوع الدخول لمرضى القلب
منتديات شئون مصرية > منتديات الآداب والفنون > فنون الدرامــا ـ الإعــلام
ragab


حكايات مذهلة.. وتفاصيل مرعبة في بلاط صاحبة الجلالة
رئيس مؤسسة صحفية 'سابق' يحصل علي 3 ملايين جنيه راتبا شهريا
تحقيق يكتبه:مصطفي بكري
كان للخبر وقع الصدمة، اهتزت المؤسسة عن بكرة أبيها، لم يصدق الناس الأرقام التي سمعوها، ملايين تتدفق إلي الجيوب دون جهد أو عناء، فئة محدودة من المحظوظين هي التي ابتلعت كل شيء، بينما الأغلبية الكاسحة كان يلقي إليها فقط بالفتات!!
منذ أسابيع قليلة بدأ رئيس مجلس الادارة الجديد، يفتح الملفات، انه يريد أن يعرف كل شيء، كان طبيعيا أن يبدأ رحلة البحث بعد أن عرف أن المؤسسة التي يترأسها مدينة للبنوك ولغيرها بنحو مليار جنيه، وأنها مدينة للضرائب والتأمينات الاجتماعية بما يزيد علي 2 مليار جنيه، وان شركاتها خاسرة في أغلبها، وأن رئيس المؤسسة السابق سحب علي المكشوف من البنوك حوالي 400 مليون جنيه منذ فترة قليلة.
جاءوا إليه بالدفاتر، وعيونهم تسأل وتتساءل: هل يستطيع أن يقترب؟! هل لديه القدرة علي أن يواجه؟!، هل يستطيع أن يحقق الاصلاح، وهل بإمكانه أن ينقذ السفينة التي راحت تغرق بسرعة نحو قاع البحر؟!!
سأل عن مرتب رئيس المؤسسة السابق، فقيل له: 3 ملايين جنيه في الشهر، صمت لبعض الوقت وكأنه أدرك ان هناك خطأ في الأمر، أعاد السؤال مرة أخري: كم؟! فرد عليه المدير المالي 3 ملايين يا افندم، 3 ملايين جنيه، ثلاثة وأمامها ستة أصفار.
ظن أن الأمر قد التبس علي المدير المالي، فقال له: أنا بقول في الشهر موش في السنة، ابتسم المدير المالي، وقال 3 ملايين جنيه في الشهر يا افندم، يعني 36 مليون جنيه في السنة.
انتفض رئيس المؤسسة وهب واقفا غير مصدق، وقال: 'يخرب بيوتكم، ده جورج بوش مبياخدش المرتب الرهيب ده.. ازاي، وبأي لائحة، وبأي قانون'؟!
كانت الأسئلة تنطلق من فمه كالرصاص، انه في حالة ذهول، ويريد أن يعرف كل شيء، كانت الاجابة بسيطة: ان سيادة رئيس المؤسسة السابق كان يتقاضي 1.5 % عمولة علي التوزيع بوصفه رئيسا لمجلس الادارة، و1.5 % بوصفه رئيسا للتحرير أي 3 % من قيمة عائد التوزيع، أما عن الاعلانات فقد كان يتقاضي 1.5 % بصفته رئيسا لمجلس الادارة و1.5 % بوصفه رئيسا للتحرير، أي 3 % من عائد التوزيع، و3 % من عائد الاعلانات فإذا ما عرفنا أن عائد التوزيع في المؤسسة يصل إلي مليون جنيه في المتوسط يوميا من جراء قيام المؤسسة بتوزيع العشرات من الصحف والمجلات المحلية والعربية والاجنبية فمعني ذلك انه يتقاضي عمولة يومية من عائد التوزيع قدرها ثلاثة وثلاثون ألف جنيه يوميا.
أما عن عائد الاعلانات فهو يصل يوميا في هذه المؤسسة ومن خلال مطبوعاتها المختلفة إلي نحو 1.5 مليون جنيه يوميا في المتوسط، فمعني ذلك أنه يتقاضي عمولة يومية من الاعلانات تصل إلي نحو 'خمسين' ألفا من الجنيهات « عمولة التوزيع ثلاثة وثلاثين ألف جنيه يوميا. إذن معني ذلك أن العمولة اليومية التي يحصل عليها رئيس المؤسسة تصل إلي نحو 83 ألف جنيه كل صباح، علاوة علي رواتب ومكافآت من كافة المطبوعات والشركات العديدة التي تتبع المؤسسة التي يترأسها، وهكذا يتسلم شهريا مبلغا من العمولات والرواتب يزيد علي الثلاثة ملايين جنيه.
انني هنا اتركك عزيزي القارئ تحلق بذهنك إلي اية آفاق تريد أن تمضي نحوها، لك أن تحسب كم مائة مليون تدفقت إلي الجيوب علي مدي السنوات التي مضت فقط من المرتب، وبعيدا عن أية اشياء أخري تخص شركات بعينها احتكرت التوريد للمؤسسة دون مناقصات أو مزايدات لأنها تخص الأبناء، والابناء أحباب الله، وبعيدا عن أشياء وأشياء نتمني من رئيس مجلس الادارة الجديد أن يفصح عنها ويفتح الطريق لبدء التحقيق حولها..
لقد ترك رئيس المؤسسة 'الأسبق' ودائع عدة في حسابات المؤسسة الكبري، وعندما تولي الرئيس السابق المهمة راح يبدد الكثير منها، وحتي مبلغ الدمغة المقررة 36 % لقد طلب عدم دفع هذه النسبة، إلا أن الشئون القانونية اشارت إليه بتنحيتها جانبا لدفعها للحكومة إذا ما اصرت علي التحصيل، وقد تضخمت الحصيلة ووصلت إلي مليار جنيه تم تجنيبها علي ذمة دمغة الاعلانات، إلا أن رئيس المؤسسة السابق أمر بالصرف من هذا المبلغ الضخم وبدده بسرعة البرق، ولم تستطع المؤسسة حتي الآن الوفاء بما عليها من ضرائب.
لقد فوجئ رئيس المؤسسة الجديد بأن احدي الموظفات كل مهمتها هي مراجعة حسابات الاعلان في المؤسسة تتقاضي وحدها مبلغ 300 ألف جنيه شهريا، وتستطيع من خلالها أن تشتري أية كماليات تطلبها، الثلاجات والغسالات والفيديوهات والتليفزيونات والسيارات، ناهيك عن مئات الألوف التي كان يتقاضاها رؤساؤها شهريا. أما مدير التحصيل فقد كان يتقاضي وحده مبلغ 250 ألف جنيه شهريا.
وقد حاول رئيس المؤسسة الجديد أن يعيد الأوضاع إلي نصابها الطبيعي وأن يضع حدودا معقولة للعمولات والمكافآت، إلا أنه تخوف من أن يتسبب قرار كهذا في حدوث أزمة حقيقية بين الادارة والاعلانات في وقت تحتاج فيه الادارة إلي جهد الاعلانات لانقاذها من الورطة التي تعيشها في الوقت الراهن، فهناك أزمة في المرتبات الشهرية، وهناك أزمة في المصروفات وأموال المشتريات، وكل ذلك من شأنه ان يحدث هزة حقيقية قد تؤدي إلي كارثة تدفع الادارة ثمنها قبل الآخرين، ولذلك أجل اتخاذ القرارات الجديدة إلي يناير القادم. وهذه الأموال كانت تصرف لرئيس المؤسسة السابق 'كاش' في أغلب الأحيان وهكذا كانت الحقائب المكدسة بأوراق فئة المائة جنيه والمائة دولار تزحف إلي المكاتب والبيوت بشكل منتظم، وفي أغلب الأحيان كانت العمولات تصرف مقدما، أي قبيل تحصيل الاعلانات وغيرها من الموارد..
ولو كانت هناك لجنة تحقيق محايدة وراجعت الحسابات المالية للإعلانات لفوجئت بكوارث حقيقية أصبح يتحدث عنها الكثيرون في الوقت الراهن، وهذه الكوارث للأسف لا تخص بعض الكبار من المسئولين بالمؤسسة أو ادارة الاعلانات وإنما الأمر يمتد أيضا إلي آخرين اسماؤهم ليست بالقليلة.
لقد انشأ اثنان من ابناء رئيس المؤسسة السابق ومعهما مسئول كبير بالمؤسسة شركة متعددة الأنشطة رأسمالها المصدر 200 مليون جنيه، وهذه الشركة احتكرت توريد كل احتياجات المؤسسة من الورق، للأحبار، لأجهزة الكمبيوتر، بل وحتي الاقلام كانت هذه الشركة توردها للمؤسسة وكان يحظر علي اية ادارة داخل المؤسسة ومطبوعاتها ان تشتري أيا من احتياجاتها بعيدا عن هذه الشركة.
ويتردد أن العديد من المطبوعات التي صدرت مؤخرا والتي تطبع علي ورق مصقول تسبب خسائر كبيرة للمؤسسة، إلا انها من جانب آخر تساهم في دعم شركة الأبناء من خلال استيراد الورق والأحبار ولذلك بقيت مستمرة في الصدور بغض النظر عن الخسائر التي تسببها للمؤسسة.
وليس هناك أحد ضد أن تقوم شركة الأبناء أو الآباء أو الامهات بتوريد كل ما تحتاجه المؤسسات الصحفية ولكن شريطة أن يتم ذلك في اطار من الشفافية واعلان المناقصات ودرء الشبهات، أما ما جري في هذه المؤسسة تحديدا علي مدي سنوات طوال فهو أمر يستحق وقفة، لقد تردد أن الرئيس الجديد للمؤسسة عندما اكتشف حجم الكارثة ظل حائرا لا يعرف ماذا يفعل، إلا انه قرر أن يبلغ الأمر بصورته الكاملة إلي مسئول كبير، وأن المسئول الكبير استمع إليه باهتمام، وفي نهاية اللقاء ابلغه أنه سيرفع الأمر إلي مسئول أكبر.
وقد طلب المسئول الأكبر ارجاء الأمر إلي ما بعد الانتخابات الرئاسية في 7 سبتمبر القادم علي أمل ان تفتح ملفات الفساد المتفجرة في هذه المؤسسة وغيرها.
لقد كان البعض يظن ان ثروة رئيس المؤسسة السابق لم تتجاوز حدود المليار جنيه، أي أنه من 'الكادحين' إلا أن المعلومات اشارت إلي أن ثروة هذا المسئول ارتفعت من 3100 جنيه (ثلاثة آلاف ومائة جنيه) عام 1978 إلي 3.5 مليار جنيه في عام 2005، لا تندهش ولا تتعجب انه التطور الطبيعي للحاجة الساقعة!!
اما ثروة الرجل الثاني في المؤسسة من حيث تقاضي المكافآت والعمولات فهي وفقا لآخر التقديرات تقترب الآن من المليار جنيه فقط لأن كل ما يتقاضاه شهريا هو مليون إلا ربع بالكاد ناهيك عن مشاركته في الشركة المحظوظة وغيرها من الشركات والبنوك.
أما ثالث هؤلاء فهو أيضا يعمل في مجال الاعلانات وهو يتقاضي شهريا نحو 650 ألف جنيه، وهو ملازم دائم لرئيس المؤسسة السابق في جلساته، في الباخرة الباشا وغيرها من الأماكن الاستراتيجية الهامة، حيث يجري رسم خطط النهوض بالمستوي المعيشي للآباء وللأبناء علي السواء خاصة في ظل غلاء الأسعار وتراجع نسب الأمان المستقبلي!!
لقد جري ترتيب الأوضاع داخل المؤسسة قبيل الرحيل بطريقة تضمن استمرار الأوضاع علي ما هي عليه دون أن تفتح الملفات ولذلك جري ترشيح أحد كبار الشلة ليتولي رئاسة مجلس الادارة إلا أن المفاجأة الكبري كانت في اسم الشخصية التي جري اختيارها، خصوصا وانها شخصية معروفة باستقامتها وحرصها الشديد علي المال العام..
لقد فوجئ رئيس المؤسسة الجديد بأنه أمام شلة عنكبوتية لا يزيد عددها علي ثلاثين شخصا لكنها تتقاضي وحدها ما قيمته نحو عشرة ملايين جنيه شهريا كعمولات ورواتب ومكافآت في حين أن هناك نحو عشرة آلاف موظف وصحفي يتقاضون جميعا ما قيمته 'عشرون' مليون جنيه، وهكذا يكون العدل الاجتماعي في ثوبه الجديد!!
خذ مثلا عندك إحدي سكرتيرات رئيس المؤسسة السابق كانت تتقاضي شهريا مبلغ (12) ألف جنيه، بينما تتقاضي السكرتيرة الثانية مبلغ (13.800) جنيه، وليت الأمر توقف عند ذلك، بل حصلتا علي عضوية نقابة الصحفيين وتم تصعيد الأولي إلي منصب مساعد رئيس التحرير وصدر لها ملحق خاص تتولي الاشراف عليه بينما تم تصعيد الثانية ايضا إلي مساعد رئيس تحرير وجري تخصيص صفحتين اسبوعيتين تشرف عليهما وتتناولان السياسة الخارجية في هذه الصحيفة العريقة، ولا أحد يستطيع أن يقول لنا حتي الآن ما هي العلاقة بين العمل كسكرتيرة لرئيس التحرير والعمل كمساعدة لرئيس التحرير والحصول علي مميزات مادية وتحريرية لا يستطيع أن يحصل عليها صحفيون بلغوا من العمر أرذله؟!
وقد تردد في هذا المقام أن إحدي هذه الشخصيات قد اشترت قصرا في القاهرة الجديدة ب (4) ملايين جنيه وانها دفعت الربع فقط أي مليون جنيه بينما تحملت المؤسسة وبقرار من رئيسها السابق دفع الثلاثة ملايين المتبقية تضامنا مع هذه الشخصية الفلتة!!
أما عن السيارات فحدث ولا حرج ففيها حكايات كثيرة ولكن يكفي القول إن هناك 250 سيارة ماركة 'فورد موندو' تم تخزينها في احد جراُات المؤسسة، وبعد فترة تم بيعها خردة بثمن بخس أربعة آلاف جنيه للسيارة، ولكن لا تتعجب إذا عرفت ان المشتري هو أحد نجلي رئيس المؤسسة السابق.
هناك حديث عن عشرات الملايين تم اخذها وايداعها باسماء آخرين في البنوك والحصول علي فوائدها لشخصيات نافذة وكل ذلك يجري بحثه للوصول إلي مجمل الحقائق حوله.
يحدث ذلك في وقت يعاني فيه زملاؤنا من شظف العيش وتزايد حجم الديون عليهم، فأمثال هؤلاء الشرفاء لا يعرفون طريقا سوي شرف الكلمة والتمسك بالقيم النبيلة التي أقسموا عليها.
يكفي القول إن أحد الزملاء بالسكرتارية الفنية للصحيفة الرئيسية التي تصدر عن هذه المؤسسة قد أصيب ابنه بداء السرطان، وعندما سعي للحصول علي سلفة بقيمة ألف جنيه كان عليه أن يحصل علي اكثر من ستة أو سبعة توقيعات بالموافقة، فاضطر زملاؤه إلي أن يجمعوا المبلغ من قروشهم القليلة.
بقي القول أخيرا إن هذا مثال من امثلة عديدة بدأت تتكشف هذه الأيام بعد التغييرات الأخيرة التي شهدتها المؤسسات الصحفية المختلفة.. وهذا القول هو قطرة من ملفات نضحت بالفساد علي مدي أكثر من 24 عاما مضت في الكثير من المؤسسات المختلفة..
ان الصمت علي هذا الفساد يعني الموافقة عليه ودعمه، وهو يعني ايضا رسالة للآخرين تقول: أفسدوا في الأرض كما تشاءون، انهبوا المال العام كما تريدون، المهم ان تغمضوا عيونكم عن الحقيقة، وأن تغيبوا ضمائركم، وأن تروجوا للاكاذيب والزيف والبهتان!!


http://www.elosboa.com/elosboa/issues/439/0404.asp

banboty
لا ادري لماذا لم يكتب مصطفى بكري اذا كان يقصد سمير رجب ام ابراهيم نافع

و لماذا خاف من ان يذكر اسمه , على الرغم من كتابته لمقالات بالجملة في حق سمير رجب بالذم و الفساد ,,,

اعتقد ان السبب هو انها مجرد اقوال تتناثر هنا و هناك ,

و كلام لم يثبت بالادلة !
ragab
أعرف
أن أحدهم لديه مزارع تجرى فيها بالسيارة ساعة حتى تصل لآخرها
ربنا يزيدهم من نعيمه
اللهم لا حسد ولا شماتة
.
Invision Power Board © 2001-2014 Invision Power Services, Inc.