هايمان سيترك المدينة هدية للشعب المصري
"نفرتيتي".. حسناء فرعونية تكلف 15 مليون دولار في فيلم عالمي



القاهرة - سلامة عبد الحميد

أكد المنتج الأمريكي الشهير جون هايمان أن اختيار مصر كمكان لتصوير أحداث أحدث أفلامه السينمائية (نفرتيتي) أصبح أمرا محسوما باعتبارها البلد الأنسب لتصوير حياة ملكة فرعونية تنتمي لمصر، مشيرا إلى أنه جاء إلى مصر بحثا عن الجذور وتصوير أعمال تتناول الحضارة المصرية القديمة وتدور أحداثها في فترات ما قبل خمسة أو ستة آلاف عام مضت.

وأوضح هايمان منتج (وحدي في المنزل) و(روكي) و(جريس) وغيرها من الأفلام العالمية الشهيرة، عقب زيارته لمدينة الإنتاج الإعلامي أنه يعتزم بناء مدينة متكاملة على غرار مدينة (تل العمارنة) التي كانت عاصمة الملك إخناتون وزوجته الملكة نفرتيتي، والتي أزيلت تماما ولم يبق منها أي أثر، مشيرا إلى أنه سيقوم بالاتفاق على بنائها في نفس مكانها الأصلي بصعيد مصر، وهذا سيستغرق وقتا ويتكلف ما لا يقل عن خمسة عشر مليون دولار لتصوير الأحداث بها، وأنه سيتركها هدية لمصر عقب الانتهاء من التصوير.

ونوه (هايمان) إلى أن مدينة الإنتاج بهرته بما تضمه من إمكانيات فنية وبشرية وتقنية، موضحا أن هذه الإمكانيات تعني الكل في مكان واحد حسب قوله، كما أن الاستوديوهات الكبيرة التي شاهدها بمساحات تصل إلى تسعمائة متر وارتفاع مائتي متر لا تتوافر لدى معظم الكيانات الإنتاجية الكبرى في أمريكا وبريطانيا.

أشار أن أكثر ما أسعده كان العنصر البشري المتمثل في العامل المصري الذي تخرج من بين يديه تحف فنية سيتم الاستعانة بها في الفيلم، مشيرا إلى أن ما تملكه المدينة من إمكانيات يغري بالعمل على إنتاج رحلة تاريخية فنية تمر عبر العصور المختلفة من خلال الديكورات المتاحة.

ومن جانبه أكد كاتب القصة البريطاني الجنسية المصري الأصل أحمد عثمان أنه شعر لدى مشاهدة التجهيزات والإمكانيات المصرية أنه أمام معجزة حقيقية، لابد من لفت النظر إليها بما يجعل المنتجين والمخرجين العالميين يسعون للتصوير فيها.

وأشار عثمان إلى أن من بين الأهداف المنتظرة الاستعانة بمجموعة من الشباب المصريين في الفيلم سواء من الممثلين أو الفنيين، بما يمكنهم من الحصول على فرصة للعمل مع نجوم العالم في مجال السينما واكتساب المزيد من الخبرات، فربما أمكننا الحصول على نماذج عالمية أخرى مثل النجم عمر الشريف.

وذكر عثمان أن السيناريو الخاص بفيلم (نفرتيتي) سيكون جاهزا بحلول يوليو/ تموز المقبل، وأن الفيلم سيتناول شخصية الملكة الفرعونية وزوجها الملك إخناتون والشخصيات والأحداث المحيطة بهما سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، مما يدفع لتغيير اسم الفيلم إذا ما تطلب الأمر ذلك حيث أن الاسم الحالي مجرد اسم مقترح.

أضاف مؤلف قصة نفرتيتي أن لديه قصة أخرى يسعى لتحويلها إلى فيلم عالمي يتم تصويره في مصر بعنوان (المسيح في بيت الفراعنة) وقد صدرت القصة عقب عرض فيلم (آلام المسيح) وحققت مبيعات كبيرة واختيرت ضمن أكثر القصص توزيعا عبر شبكة (أمازون) العالمية.