المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
بقلظ فين يا ماما نجوى
منتديات شئون مصرية > منتديات الآداب والفنون > فنون الدرامــا ـ الإعــلام
زعلان
سيد عزمى: أنا حزين من التجاهل.. وعدم التكريم

سيد عزمى
حوار: خيرى حسن
لو كان يعلم »سيد عزمى« انه عندما يصيبه المرض، لن يجد من يسأل عنه، وانه سيجد نفسه وحيداً ـ لمدة 15 يوماً ـ فى حجرته بمستشفى عين شمس التخصصى دون ان يهاتفه احد ويقول له »عامل إيه النهارده«.. لو كان يعلم ذلك لكان حتماً سيغير رأيه فى الفن وناسه ولو كان يعلم ان علاجه على نفقة الدولة مقيد بقيمة ثلاثة آلاف جنيه فقط قابلة للتجديد ـ حسب قول البعض ـ لكان غير رأيه فى مصر كلها. ولو كان يدرك ان ما قدمه للطفل لمدة »25« عاماً فى مسلسلات وبرامج أشهرها شخصية »بقلظ« ذائعة الصيت لن يكون من نتائجه، ولو شهادة تقدير تعلق فى غرفة نومه،
أو حفل تكريم يقف فيه أمام كاميرات المصورين لكان أرسل »بقلظ« الى أقرب سجن عمومى طالباً حبسه احتياطياً.
لكن فى الوقت الذى لم يكن يعلم فيه كل هذا كان يعلم جيداً انه ـ كفنان حقيقى ـ يكفيه حب الناس وتقديرهم، وسؤالهم عنه فى وقت الفرج مثل وقت الشدة تماماً. وهذا ـ فى حد ذاته ـ يكفيه.
* عندما دخلت عليه حجرته فى مستشفى عين شمس التخصصى »وحدة الجراحة« لم أره أمامى على السرير، وطاف بصرى أركان الحجرة، فوجدته يجلس على كرسى جانبى ويده فوق خده.. وينظر فى أسى وحسرة، وعيناه تحملان كمية دموع ان نزلت لأغرقت أدوار المستشفى قاطبة.
سألته: كيف حالك اليوم؟ فقال: »بقلظ«: تعبان منذ فترة ليست قصيرة وأنا أعالج ودخلت المستشفى منذ »15« يوماً ولم أغادره طيلة هذه الفترة، ومن المنتظر ان أخرج قريباً ثم أعود مرة ثانية.
* متى أحسست بالألم؟
** كنت أكمل تصوير دورى فى مسلسل »عفاريت السيالة« ـ يعرض حالياً ـ تأليف أسامة أنور عكاشة واخراج اسماعيل عبدالحافظ، وفى أواخر أيام التصوير أحسست بالألم فى صدرى وكنت وقتها فى مدينة الانتاج الاعلامى، انتقلت على أثرها الى احد المستشفيات وتم تشخيص الحالة على انها »مياه على الرئة« وبدأت منذ ذلك الوقت العلاج بعمل تحاليل وأشعة، وجئت الى هنا »عين شمس التخصصى«.. ومنذ ذلك الوقت وأنا »محجوز« هنا أتلقى العلاج. وسوف أغادره بعد اجراء الفحوصات اللازمة على أن أعود اليه كل يوم اثنين من كل اسبوع لتلقى العلاج.
* وعلى أى المستويات جاء تعامل الزملاء معك فى الوسط أثناء الأزمة؟
** أنا حزين للحالة التى وصلنا اليها بيننا كأهل مهنة واحدة. ولقد أثبتت لى الأزمة الصحية التى تمر بى حالياً ان الذى يسقط لا يجد من يسأل عنه الا فيما ندر. وهو امر فى غاية الأسف، فالمفترض ان نسأل على بعضنا البعض حتى على الأقل فى وقت المحنة، ونشد بأيدينا على جسد من يهاجمه المرض.، ففى ذلك طاقة امل تساعده على الحياة، وعدم الاستسلام للمرض واليأس والألم والحسرة.
* ردك هذا يجعلنى.. أسألك عمن سأل عليك؟
** يكفينى سؤال المبدع أسامة أنور عكاشة فهو لم يتركنى لحظة منذ علمه بمرضى، ودائماً سؤاله ما يهون عنى كل ما أعانيه، وكل الكلمات تعجز عن تعبيرى له عما يقوم به معى، وكذلك الرائع إسماعيل عبدالحافظ فهو »عشرة« عمر ممتلئة بالحب والود والعمل والصداقة الحقيقية التى تظهر وقت الشدة، فهو دائم السؤال عن صحتى ويتابع كل صغيرةوكبيرة معى فى مرحلة العلاج وكذلك الفنان سيد عبدالكريم واحمد صادق. فهؤلاء يسألون بصفة دائمة، وكذلك النقابة متمثلة فى أشرف زكى وأحمد بدير وغيرهما من الزملاء، أما بخلاف ذلك فيبدو انهم فى الوسط الفنى مشغولون بالعمل، وربما البعض لا يعرف أنى مريض، لذلك ندر سؤال الغالبية عنى.
* لكننى استشعر فى حلقك مرارة التجاهل من زملاء المهنة حتى وأنت فى محنة المرض؟
** أى انسان يمر بظروفى سوف يقول لك رداً على سؤالك. الحمد لله.. أنا يكفينى من سأل لكن تأكد أنه بينه وبين نفسه »حزين« ويتمنى فى داخله أن »يرن« التليفون بجانبه، ويأتيه صوت زميل يقول له »سلامتك«. وتأكد انه لا يحتاج اكثر من ذلك ففى هذا المكالمة التى يعد ثمنها قروشاًزهيدة مفعول السحر فى نفسية الانسان، وتجعله يشعر بأنه مازال موجوداً، وان ما قدمه على مدار رحلة عطائه لم يذهب هباء منثوراً.
* قدمت شخصية »بقلظ« لسنوات طويلة.. وهى التى صنعت نجومية آخرين.. فماذا صنعت لك؟
** يكفى انها خلقت حالة جميلة للأطفال، واستمتعوا معها لسنوات طويلة تقارب الـ20 عاماً، أما أنا لم أجن من ورائها أى شىء. ولك ان تتخيل أنى رغم كل ما قدمت للطفل من اعمال سواء كانت مسلسلات او برامج ناهيك عن شخصية »بقلظ«، الشهيرة رغم كل ذلك لم يتم تكريمى أو حتى منحى شهادة تقدير، فى الوقت الذى يتم فيه تكريم كل من »هب ودب« دون ان يكون فى سجله نصف ما قدمته انا للطفل، وأقصى ما كانوا يفعلونه معى، هو دعوتى لحفلات افتتاح أو ختام مهرجان سينما الطفل مثلاً، وأنا أخذت تكريمى الأكبر والأجمل من عيون طفل أجده مازال يبرق فى عينيه صورة »بقلظ«. وهذا ـ في رأيى ـ التكريم الباقى، لكن أنا فقط اقدم لك صورة عن شكل التعامل مع العطاء فى هذا البلد.
* وهل شكل الدراما التى قدمتها بنجاح يشبه ما سبق ذكره؟
** حال الدراما التليفزيونية أسوأ من كل ذلك فأنا ان كنت حزيناً لعدم السؤال عنى أو لتجاهل تكريمى فى مناسبات الطفولة، فهذا من تداعيات الحالة التى أمر بها حالياً، لكن الأمر المؤلم حقاً هو حال الانتاج فى القطاعات المعنية، حيث نعامل وكأننا عبيد، فالمنتج يبيع ويشترى فينا، وكأننا إرث تركه له والده.
وأنا أرى أن كل ما نحن فيه كفنانين حالياً من تعب ومرض سببه فى المقام الأول حرق الدم والاعصاب والمنتج الذى أصبح يتحكم فى أرزاق العباد، بعد ما يأتى بنجم فى العمل والباقى يصبح مثل الرعايا لا يملكون حق المطالبة بحقوقهم.. ونظراً للظروف المعيشية نقبل العمل فى ظل هذه الظروف التى تتخذ »المساومة« شعاراً لها.
* وكيف يساومك المنتج. أليست هناك قواعد تحكم ذلك؟
** هذا كان أيام زمان عندما كان هناك مخرج مثل اسماعيل عبدالحافظ لا يجرؤ من يفرض عليه من لا يراه هو مناسباً للدور. أما اليوم فيحدث العكس والفنان يقبل بشرط المنتج والا سوف يجلس فى بيته وانا اختلفت مع منتج عملى الأخير »عفاريت السيالة« وقلت له »يبدو انى سأترك التمثيل.. والواضح فى ظل ظروفى الحالية ان ذلك سيحدث.. لقد اصبح المناخ فى العمل غير صحى وسنموت واحداً بعد آخر من حرقة الدم وضغط الأعصاب والظلم الذى يقع على البعض منا.


farida
للاسف الفنان والانسان عموما في مصر بيعامل زي خيل الحكومة
طول ما فيه نفس وله منفعة ودور علي الشاشة الاضواء هتفضل مسلطة عليه و الكل حواليه
لكن لو جت طوبة عرقلته في لمح البصر كل الاضواء دي هتنحصر
واللمة هتكون ساعتها ملهاش لازمة ...وساعة العرقلة هيبان
المعدن ..بس المعادن دلوقت بقت للاسف قشرة ..لا شكل ولا لون ولا متانة
والفنان عموما بيعاني فعلا من انعدام الوفاء والامثلة كتير
لما بيقع بيبقي زي خيل الحكومة مستني الرصاصة اللي هتخلص علي الباقية
منه وهي تجرع مرارة التجاهل


زعلان
ان جيتي للحق يا فريدة الانسان عموما الحسرة والألم يعتصراني من غدر الاخر وتنكرهم
.
Invision Power Board © 2001-2014 Invision Power Services, Inc.