ماذا على الجوانب الاخرى الاقتصادية والاجتماعية هذا هو سؤال جميل وهو سؤال سهل فى صياغته, وضعه كاللغم فى ثم انصرف.
عموما كما قلت ليس امامنا الا طريقين هو ان نتحدث بشكل ذاتى شخصى تروى فيه ما عاصرناه فى طفولتنا او نعود الى ما تم كتابته عن هذه الفترة وان كان الموضوع لا يستحق لان لا احد يقرا فى النهاية.
والحديث الشخصى كشاهد عيان سوف ينحصر فى عدة مشاهد وعتها الذاكرة منذ الطفولة, ولنحاول ان نرصد ما وعته لذاكرة وما حصل للمجتمع فى عدة قطاعات, حتى حتى تسلم انور السادات الحكم ولم يتم الاضافة اليهم بل بدأ تدهور الخدمات فى هذه القطاعات بتطور فترة السادات فى الحكم.
فى القطاع الصحى
بعد الثورة تم انشاء وحدة صحية بمعظم القرى الكبرى على اعلى مستوى كمستشفى ريفى كانت كان المستشفى يقدم خدماته الصحية مجانا لكل ابناء القرية بما تيسر من تقدم طبى فى ذلك الوقت ومازالت اذكر حملات العلاج ضد البلهارسيا والذى لفت نظرى فى هذا الموضوع ليس العلاج فى حد ذاته ولكن الجدية التى كانت تواكب هذه الحملات, حتى ان المستشفى كان يبلغ نقطة الشرطة عن الذين امتنعوا عن استكمال الكورس المخصص لذلك, وطبعا اكيد ان القانون لم يكن يجرم ذلك ولكن مجرد وضصول غفير للبيت لتحذيرك كان كفيلا بالاهتمام باستكمال علاجك.
كانت الوحدة الصحية تقوم بعمل عروض سيتمائية للتوعية الصحية قبل عرض اى فيلم درامى كانت التوعية تتعلق بالجانب الشخصى للانسان والجانب العام للمجتمع.
بالاضافة الى ذلك كانت هناك عربة اشعة متنقلة تاتى شهريا على ما اذكر لعمل فحص مجانى لكل افراد القرية او من يرغب منهم ثم اخذ بيناته وبعد فحص الاشعة ينظر اذا كان محتاجا لعلاج معين ام لا.
فى القطاع التعليمى
لا يكفى فى تصورى ان تطلق شعار مجانية التعليم دون اليات لتحقيق ذلك على مستوى الفرد, بعد الثورة تم انشاء مدرسة نموذجية فى معظم القرى الكبرى ايضا وسميت تقريبا باسم واحد سعد زغلول لانى وجدت هذا المبنى متكرر فى معطم قرى ومدن مصر كانت المدرسة ليست وحدة تعليمية فقط بل كان الطفل يمارس بها كل الانشطة المحببة اليه واذكر ان كانت بالمدرسة مكتبة انيقة بها ملخصات بشكل رائع لكل الاداب والفنون العالمية والمصرية ومازلت اتذكر كيف قرأت دون كيشوت ومعظم مؤلفات شكسبير فى تلك المكتبه وانا طفلا صغيرا
فى القطاع الصناعى
استطيع ن اقول اننى مراقب جيد لما حدث فى هذا القطاع وكيف تم تدميره حتى انتهى الامر به الى بيعه برخص التراب ليفقد الشعب المصرى احدى ركائذه الاقتصادية التى استند اليها كثيرا فى الخروج من ازمات كثيرة كانت تهدد حاجاته الاساسية اسنطيع ان اصول واجول وبالارقام كيف استلم انور السادات هذا القطاع وكيف وضع اول مسمار فى نعش هذا القطاع بتكبيله بديون كثيرة بهدف تطويره ولم يكن هناك هدفا سوى الحصول على ملايين الدولارات كعمولات لحفنة من الاشخاص ميزت عصر السادات السعيد.
استطيع ان اتحدث لساعات وربما لايام كيف كان مجمع الالومنيوم سببا رئيسيا لتطور المجتمع حوله اقتصاديا واجتماعيا فى نجع حمادى وكيف كان سببا فى تغيير عميق لطبقات كثيرة فى عمق الصعيد الجوانى ولم يكن مجرد شركة فقط بل كان مشروعا للنهضة اجتماعيا واقتصاديا للمجتمع من حوله.
استطيع كمراقب جيد للواقع الصناعى فى مصر ان اتحدث عن الصناعات العملاقة التى استلمها السادات من عبد الناصر استطيع ان اتحدث عن شركة مصر للغزل قبل وبعد عبد الناصر وكذلك شركة الزجاج التى تحدث عنها البعض كاحد الصناعات المهمة التى ميزت ما قبل الثورة, وهو لا يدرى انه لا يتحدث عن اى واقع الان فهناك فارق شاسع بين ما كان يطلق عليه شركة ياسين للزجاج وبين ما تم انشائه بعد ذلك فى مكان اخر تحت نفس الاسم والحديث عن وقائع موجودة فى ارض الواقع فشركة ياسين للزجاج مازالت موجودة على طريق القناطر على الترعة بمبانيها البدائية ونفس الادارة التى استلمت هذه الشركة قامت بعمل صرح صناعى اخر بشبرا الخيمة حتى وصل استخدام الزجاج لكل بيت مصرى بعد ان كان الفلاح المصرى يشرب الشاى فى وعاء السلامون .
استطيع ان اتحدث عن البرامج العلمية التى واكبت هذه الصناعات المختلفة وماذا كانت تنتج شركة النصر للسيارات وكيف اخرجت اول سيارة مصرية مصنعة بالكامل فى مصر وكيف كانت برامج هذه الشركة لتواكب البرامج الزراعية و الصناعية المخطط لهاومازالت عربات هيئة النقل العام وعربات النقل والمعدات الزراعية تعمل فى هذه القطاعات حتى تم تكبيلها بصناعات التجميع لتصنيع المرسيدس والبى ام دبيو لشعب المصرى
استطيع ان اتحدث عن كل هذا فانا عايشت ومازلت المجتمع المصرى فى قاعه وفى اعلى طبقاته ولم اغادر مصر واصررت من البداية على ذلك وان كان عملى لا يمنعنى من الانصال بكل الجهات التى على علاقة به فى العالم كله شرقه وغربه, ولكنه فى لنهاية سيكون حديث شخصى يحتاج دائما لمن يؤكده ولا دليل على صحته الا حديثى وانا اخر من يفعل ذلك خصوصا اننى فى حل من الدخول فى حوار عند ادراج وقائع مخالفة لما اقول فقط لمجرد الاختلاف ولا يستهوينى مثل تلك الحوارات ومداخلاتى منذ سنة ونصف اكبر دليل على ذلك,
بعد وفاة عبد الناصر توقفت كل البرامج التى تخص الفرد فى قاع المجتمع المصرى وبعد حرب 1973 انحرفت البلاد الى اتجاه اخر وتم تعطيل ثم الغاء كل البرامج التى كان يسهل البناء عليها, ورفع شعار الانفتاح على العالم وتم تكبيل القطاع العام كما قلت بما يفوق احتماله من الديون بهدف تطويره وهذا ما سوف يجرنى الى الحديث ايضا للتطور الصناعى على مستوى القرية حتى لا اخرج عن سياق حديثى منذ البادية.
فى عام 1962 انشا مصنع للغزل والنسج بالمدينة , المصنع بدأ بااولى خطوط انتاجه فى التعامل مع القطن فقط كان افتتاح المصنع تغييرا شاملا لكل الجيل الذى لم يستطع ان يكمل تعليمه واصبحت الارض الزراعية البديل لا تتحمل هذا العدد خصوصا انها تزرع بنفس العدد ربما منذ مئات السنين, كان لاشك افتتاح هذا المصنع بابا كبيرا لتغيير الفرد على المستوى الشخصى العام اذكر انه كانت هناك جدية فائقة من العمال فى تناولهم هذه الوظيفة سواء على مستوى المصنع او على المستوى الاجتماعى وتلك تفاصيل لا داعى لها الان, المهم فى هذا الموضوع ان السادات استلم هذا المصنع وبدات عمليات التحديث ليضاف اليه اربع خطوط لا علاقة لها بالقطن ولكنها تعمل فى خيوط البوليستر لتف الان معظم هذه الخطوط ومازال خط القطن لا يجد القطن ليعمل بنفسك طاقتة المصمم بها من البداية واى محايد يستطيع ان يذهب الى هذا المصنع الان ليرى حاله بعد ماحدث المهم ليس هذا ولكن على مستوى المحافظة حتى الان لم تقم اى اضافة حقيقية تستقطب الالاف من الشباب العاطلين حتى الان واقصى ما يمكن ان تقدمه الحكومة هو وظيفة فى مصلحة حكومية اتخمت بالموظفين فللاسف لم يعمل احدا بعد وفاة عبد الناصر حسابهم.
القطاع السياسى
لن اتحدث كثيرا فى هذا ولكن ساورد بعد قرارت مجلس الامن التى تتعلق بالقدس الشريف حتى وفاة عبد الناصر, لنجرى مقارنة بسيطة بينها وبين تسولنا الان مجرد تصريح من ساعى وزارة الخارجية الامريكية ربما تكون به بعض النوايا الحسنة وربما يفسر ذلك اصرار اسرئيل عى اجراء مفاوضات ثنائية مع اسرائيل بعيد ان اى جهات عالمية مع العلم ان هناك كثيرا من القرارت صدرت بهذا الشان من مجلس الامن لمن يريد مزيدا من البحث هذا هو اللنك الخاص بقرارت مجلس امن:
http://212.100.198.18/openshare/Wthaek/UND...ocs1/index6.htmالقرار الرقم 250
" قرارات الأمم المتحدة بشأن فلسطين 1947 - 1974، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، ط 3، 1993، مج 1، ص 198 - 199 "
قرار رقم 250 ( 1968 ) بتاريخ 27 نيسان ( إبريل ) 1968.
دعوة إسرائيل إلى الامتناع من إقامة
العرض العسكري في القدس
إن مجلس الأمن،
وقد استمع إلى البيانات التي أدلى بها كل من مندوبي الأردن وإسرائيل،
وقد نظر في مذكرة الأمين العام 56 ( S/8561 ) ، خصوصاً مذكرته إلى مندوب إسرائيل الدائم في الأمم المتحدة،
وإذ يعتبر أن إقامة عرض عسكري في القدس ستزيد في خطورة التوتر في المنطقة، وسيكون لها انعكاس سلبي على التسوية السلمية لمشكلات المنطقة،
1 - يدعو إسرائيل إلى الامتناع من إقامة العرض العسكري في القدس في 2 أيار ( مايو ) 1968.
2 - يطلب من الأمين العام أن يقدم تقريراً إلى مجلس الأمن بشأن تنفيذ هذا القرار.
تبنى المجلس هذا القرار، في
جلسته رقم 1417، بإجماع
الأصوات.
--------------------------------------------------------------------------------
القرار الرقم 252
" قرارات الأمم المتحدة بشأن فلسطين 1947 - 1974، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، ط 3، 1993، مج 1، ص 199 - 200 "
قرار رقم 252 ( 1968 ) بتاريخ 21 أيار ( مايو ) 1968.
دعوة إسرائيل إلى إلغاء جميع
إجراءاتها لتغيير وضع القدس
إن مجلس الأمن،
إذ يذكر قراري الجمعية العامة، رقم 2253 ( الدورة الاستثنائية الطارئة - 5 ) الصادر في 4 تموز ( يوليو ) 1967، والقرار رقم 2254 ( الدورة الاستثنائية الطارئة - 5 ) الصادر في 14 تموز ( يوليو ) 1967،
وقد نظر في كتاب ممثل الأردن الدائم رقم 59 (S/8560)، بشأن الوضع في القدس، وتقرير الأمين العام رقم 60 ( S/8146 )،
وقد استمع إلى البيانات التي ألقيت في المجلس،
وإذ يلاحظ أن إسرائيل اتخذت، منذ تبني القرارات المذكورة أعلاه، المزيد من الإجراءات والأعمال التي تتنافى مع هذه القرارات،
وإذ يذكر الحاجة إلى العمل من أجل سلام دائم وعادل،
وإذ يؤكد، من جديد، رفضه الاستيلاء على الأراضي بالغزو العسكري،
1 - يشجب فشل إسرائيل في الامتثال لقرارات الجمعية العامة المذكورة أعلاه.
2 - يعتبر أن جميع الإجراءات الإدارية والتشريعية، وجميع الأعمال التي قامت بها إسرائيل بما في ذلك مصادرة الأراضي والأملاك التي من شأنها أن تؤدي إلى تغيير في الوضع القانوني للقدس، هي إجراءات باطلة، ولا يمكن أن تغير في وضع القدس.
3 - يدعو إسرائيل، بإلحاح، إلى أن تبطل هذه الإجراءات، وأن تمتنع فوراً من القيام بأي عمل آخر من شأنه أن يغير في وضع القدس.
4 - يطلب من الأمين العام أن يقدم تقريراً إلى مجلس الأمن بشأن تنفيذ هذا القرار.
تبنى المجلس هذا القرار في
جلسته رقم 1426، بـ 13
--------------------------------------------------------------------------------
59 المحاضر الرسمية لمجلس الأمن، السنة 23، ملحق نيسان وأيار وحزيران (أبريل ومايو ويونيو) 1968.
60 المصدر نفسه، السنة 22، ملحق تموز وآب وأيلول (يوليه وأغسطس وسبتمبر) 1967.
ولو نظرنا لوضع مصر بالنسبة لافريقيا وماهى اهداف المساعدات المصرية للدول الافريقية وكيفية مقاومة النشاط الاسرائيلى فى افريقيا وكيف تم فتح لالتعاون الاقتصادى مع الدول الافريقية وكيف قدمت مصر الخبرة الفنية لهذه الدول وموقف مصر من مالى والصومال واوغندا و الكونغو ةتنزانيا الخ الدول الافريقيةو وكيف قضى عبد الناصر على النفوذ الاستعمارى لدول الغرب فى هذه الدول ليفتح لهم السادات الباب على اخره بعد ذلك حتى تم حصار مصر تماما وانعدم نفوذها فى كل القارة الافريقية واصبح الخطر يحيط بها من كل جانب وما ان ينتهى انفصال جنوب السودان فسوف تبدأ نفس الخطوات فى دارفور وقريبا جدا شرق السودان وارض النوبة والله اعلم الى اين سوف تصل بنا الامور.
هناك الكثير مما يمكن ان يقال فى هذا الموضوع ولكنى لست على استعداد ولو للحظة واحدة ان ادخل فى حوار مع من ياتى ويقول لى لقد ضيع عبد الناصر فلوسه فى اليمن ثم ينصرف وقد ياتى من يقول لك ان كل واحد له الحرية فى رايه وهذا لا شك فيه وانا ايضا لى الحرية فى ان احدد من اقوم بعمل حوار معهم ولهذا ارجو فى النهاية ان يكون مفهوما اننى وكالتزام اخلاقى فقط مع المنتدى قبلت الدخول فى الحوار ولكنى كنت واضحا من البداية ويشهد على ذلك جميل اننى لا اجيد الدخول فى جدل او الدخول فى حوارات موسوعية.
عموما حتى لا تختلط الامور السادات لم يكن يتصور ان الامور ستصل به الى هذا الحد واذكر انه قبل وفاته بدأ يتنبه الى كيفية تحويل الانفتاح الى انفتاح انتاجىو وبدا لاول مرة يهتم بالقطاع الزراعى مرة اخرى بعد ان تجاهله تماما, واظنه لو كان يحى بيننا وراى كيف انتهت الامور بيننا وبين اسرائيل, وكيف هو الان الامن القومى المصرى لتوارى خجلا, فهو صاحب تاريخ ايضا.