المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
السادات وحقبته - نقاش ثنائى
منتديات شئون مصرية > موضوعات متنوعة > مجلس الشـورى
gameel

أهلا بكم biggrin.gif

يسعدنى أن أقدم لكم النقاش الثنائى الأول ضمن تقليد جديد مقترح أرجو أن تسمح الظروف باستمراره وإن بين حين وآخر .

وبطبيعة الحال هو نقاش بين طرفين حول موضوع يختلفان حوله ، أما كونه ثنائياً فالهدف منه هو تهيئة جو يسمح لعضوين من أعضاء المنتدى بالتعبير عن وجهتى نظرهما المختلفتين حول موضوع ما بشكل مركز ومفصل بقدر الإمكان وبعيدا عن أى تفريعات جانبية خارجة عن الموضوع شأن ما يحدث غالبا فى النقاشات المفتوحة ، إضافة إلى أنه تنويع جديد آمل أن يكون إيجابيا فى الأنشطة الحوارية داخل المنتدى .

هذا النقاش الثنائى الأول سيكون حول : السادات وحقبته .

وطرفا النقاش هما الزميلان العزيزان : أحمد وصميم (بالترتيب الأبجدى )

ونبدأ النقاش بمداخلة تمهيدية لكل من الزميلين موضوعها : الظروف التى تولى فيها السادات السلطة ، أى حالة مصر كما "استلمها" السادات وقبل أن يبدأ هو فى التدخل فى أمرها ، مع تجنب التعليق على مداخلة الطرف الآخر إلا حسب ما سأطلب منكما .

فليتفضل الزميلان smile.gif




صميم
بسم الله الرحمن الرحيم

أبدأ أنا لو سمح الريس

فى 28 سبتمبر 1970 الساعة السادسة مساء حاولت أن أفتح التليفزيون وجدت فيه قرآن كريم ، إن هذا القرآن غير مسجل فى البرنامج ، فتحت الراديو ....أيضا قرآن . وبعد نهاية القرآن ، نبه المذيع إلى أننا فى إنتظار كلمة من نائب رئيس الجمهورية السيد أنور السادات . تحدثت مع صديقى وقلت له ماذا حدث هل جمال عبد الناصر مات ؟؟!!، فقال صديقى لايمكن طبعا!! . إننا مؤمنون بالله ولكن قوة وجبروت ناصر جعلنا نتصور أن ناصر لا يمكن أن يموت كبشر عادى .

المستحيل قد حدث وأذاع السادات أن ناصر قد مات ، ثم ختم حديثه بالآية القرآنية " يا أيتها النفس المطمئنه أرجعى إلى ربك راضية مرضية فادخلى فى عبادى وادخلى جنتى ". وفورا خرج آلاف الشباب والبنات إلى الشوارع فى تنظيم رائع وبدأ فى عمل صوانات تعزية ، إنهم شباب التنظيم الطليعى ينشدون " الوداع يا جمال يا حبيب الملايين ..... الوداع ، ثورتك ثورة كفاح خضتها طول السنين ... الوراع " وتظن أنهم قد وضعوا لكل شيء تصرف . إنهم يريدون أن يرسلون للحاكم القادم أننا هنا ، وأننا قادرون على تحريك الجماهير .

وهناك على الضفة الشرقية لقناة السويس يربض الجيش الإسرائيلى بسلاحه وعتاده ، وخلفه تأييد غير محدود من حلفائه الأقوياء ، وهو جيش منتصر ويتمركز خلف تحصينات قوية وتحت يده كل سيناء ، وقد لمح أنهم سوف يحتلون قناة السويس لفتحها للملاحة الدولية .

العرب لا يقف معهم إلا الروس ، وحتى الروس يشعرون بالحرج وأنهم وقفوا على الجانب الغلط .وبدأوا يرسلون الإشارات لتحسين موقفهم مع إسرائيل ، مما دفع ناصر لقبول إتفاقية روجر ، وهو مشروع أمريكى تقدم به وزير خارجيتها والمشروع سمى على إسمه " روجرز " وينص المشروع على وقف إطلاق النار بين مصر وإسرائيل لمدة ثلاثة أشهر ، وأثناء ذلك تقوم الولايات المتحدة بترتيب حل سلمى بين مصر وإسرائيل . ولكن إسرائيل التى كانت تملؤها الشعور بالقوة والعنجهية رفضت أن تتنازل عن شبر واحد فى سيناء . ومات ناصر قبل إنتهاء مدة إفاقية روجرز بشهر واحد .

ولما مات ناصر كان موقف مصر كالآتى :

الموقف الداخلى

تنظيم ناصر السرى ... التنظيم الطليعى كان يسيطر على مقاليد البلاد بيد من حديد ، أعضائه كانوا مدربين ومنظمين تنظيما جيدا ، وكانوا يعتنقون الناصرية . وفى عقيدتهم أن حكم مصر يجب أن يكون لهم ، ولكن المشكلة أن هذا التنظيم كان تنظيما سريا ، أى أن أعضائه غير معروفين للشعب والجيش ، ولا يمكن أن يعلنون الآن للشعب أنهم هم التنظيم الطليعى الذى أخبرهم به ناصر ، فقد يقف الجيش ضدهم ، وفضل قادته أن ينتظرون الوقت المناسب ، ثم تلفق تهمة الخيانه للسادات ويتم القبض عليه أو قتله ، وقد فعلوها من قبل مع أول رئيس للجمهورية اللواء محمد نجيب ، والذى أعتقل دون محاكمة لمدة عشرون عاما . لم يستطيعون حتى محاكمته أمام محاكم الظلم التى كانوا يقيموها لمحاكمة معارضيهم وبقوانين تفصيل لهم .

ورغم أن الجيش المصرى كان ممتلأ حماسا إلا ان قادته كانوا متأكدين أن الأسلحة بين يدى الجنود المصريين أقل كفاءة من الأسلحة التى فى يد الإسرائليين ، وكان شعور قاسى جدا وهم يرون عدوهم يكبر ويزداد قوة يوما بعد يوم حتى أصبح أسطورة ، حتى قوات الجيش الروسى التى وصلت مصر كانت فى منتهى الضعف بالنسبة للحيش الإسرائيلى ، ويظن أن مهام الجيش الروسى هى حماية ناصر من الشعب المصرى الذى كان يزداد سخطه وغضبه ضد نظام ناصر وهزائمه المتكررة .

الموقف الخارجى

مصر كانت معزولة حتى بين العرب ، وكان العالم يعرف أن مصر قد أصبحت عبارة عن جثة هامدة لم يبقى غير دفنها ، وكانت المعاملة المهينة التى يعامل الأخوة العرب المصريين الذين خرجوا للبحث عن لقمة العيش فى بلادهم هى معاملة مهينه جدا نتيجة الهزيمة المرة للجيش المصرى .

الحالة الإقتصادية

إنهيار تام للإقتصاد المصرى وأصبحت المعونه الذل التى كانت تأتى من الأخوة العرب ، وبعد سنين من العلاقات السيئة والشتائم من ناصر لهم ، أقل من أن تكفى وكانت كلها ذاهبة للمجهود الحربى وللأسلحة الروسية والتى هى أسلحة دفاعية حسب الشروط الروسية .

هذه هى الحالة عند وفاة ناصر وهكذا تسلم السادات مصر . فماذا كان فاعلا ؟.
صميم
بدأ السادات فى البحث عن من يمكن الإعتماد عليه من داخل الشعب المصرى ، فوجد الآتى :

1- التنظيم الطليعى : إنه تنظيم قوى ، ومدرب وتحت سيطرة إدارية قوية ، ولكن أعضائه مدربين على الطاعة لقادتهم ، وسادات للأسف لم يكن واحد منهم ، وقد سدوا فى وجهه أى محاولة لفتح قنوات للإتصال بهم .

2- الإتحاد الإشتراكى : هو يمثل الحزب السياسى الوحيد الحاكم فى مصر ، وكانوا مكروهين من الشعب ، وقد أقام ناصر هذا التنظيم لكى يختار من أعضائه من يصلح ليكون فى تنظيمه الطليعى ، وقد تعود أعضاء الإتحاد الإشتراكى على تقديم فروض الطاعة لناصر .

3- قوات الجيش : كان رجال القوات المسلحة يعتصرهم الألم ويكتمون غضبهم فى صمت ، وهم من الصعب أن يتم إختراقهم من أى مجموعة سياسية ، ولكن الإتصال بهم حسب القواعد والنظم لا يتم إلا من خلال قادتهم ، وكان قائد الجيش منحاز تماما للتنظيم الطليعى الناصرى .

4- أغلبية الشعب : كانوا لا صوت لهم ، غير منظمين مضروبين ، خائفين ، ولا يسمح لهم بأى تعبير سياسى أو أن يكون لهم رأى ، ولذلك كانوا لا يمكن أن يثقوا فى أى فرد من تنظيم الثورة .

ووجد السادات أن الإختيار الوحيد أمامه هو أن يعتمد على غالبية الشعب ، ولكن كيف يكتسب ثقته ، وكلف يرسل لغالبية الشعب إشارة دون أن تكتشف من زبانية الناصرية وشياطين التنظيم الطليعى .

فى خطبة له بغرض إعلان تمديد إتفاقية روجرز لشهر واحد . وقد إختار كلمات خطبته بعناية حتى تصل رسالته للشعب . هذه بعض كلمات الخطبة من الأهرام 4 فبراير 1971

" لا يمكن وليس لنا أى حق أن نسمح لوقف إطلاق النار أن يستمر بدون حد بينما السفير يارنج يحاول جاهدا إيجاد حل دون جدوى ( يارنج كان سكرتير عام الأمم المتحدة فى ذلك الوقت ) وإلا سوف تصبح خطوط وقف إطلاق النار بالأمر الواقع هى خطوط الحدود السياسية ، وذلك كما حدث فى خطوط هدنة 1949 ."

لقد أرسل السادات إشارة واضحة للشعب ينتقد فيها ناصر الذى سمح لخطوط هدنة 1949 أن تصبح واقعيا الحدود السياسية ، وقد أوضح أن ناصر لم يكن عنده أى خطة أو توصيات فى حالة فشل مشروع روجرز ( لأن لو كان فيه أى خطة وضعها ناصر لكان السادات الذى كان نائبة قد عرفها ولما كان فى حاجة لمد الإتفاقية . ثم أكمل السادات خطبته

" وقد إستمعت لتوصيات بعض أعضاء الأمم المتحدة الذين يتفهمون قضيتنا والذين أثق بهم يطلبون منا عدم التسرع فى ألغاء وقف إطلاق النار . ولذلك فنحن رغم تمسكنا بحقنا فى تحرير أراضينا والتى أحتلت عام 1967 ، فقد قبلنا طلب الأمم المتحدة لتمديد وقف إطلاق النار ، وسوف نمدد وقف إطلاق النار لمدة لن تزيد عن 30 يوما والتى سوف تنتهى فى 7 مارس .

وهنا أوضح السادات أنه تحدث إلى بعض أعضاء الأمم المتحدة والذى يثق بهم ، وهم بالطبع غير الروس وإلا كان وضح من هم .

فى كتاب "السادات" تأليف هيرست و أرين بيسون صفحة 109 قال أن السادات لم يناقش هذه الخطبة مع أى من رجال ناصر ، وذلك لأن السادات أراد أن تكون خطبته للشعب المتعب وللجيش .

قى ذلك اليوم إستفتى الشعب قلبه ، وكان السادات هو رجل مصر وليس رجل الجمهورية العربية المتحدة ، فقد الغى جمال عبد الناصر إسم مصر من الوجود ومنع أى أغنية وطنية تذكر فيها إسم مصر حتى أغانى أم كلثوم " مصر تتحدث عن نفسها " إلى هذا الحد كان يكره مصر !!!! ولكن الشعب المصرى كان يعتقد أن إسم مصر الذى ذكر فى القرآن وذكر فى جميع الكتب المقدسة لا يمكن أن يكون إسم بلد يحكمها شيوعيون لا دينيون ويحتلها الجيش الروسى الذى لا يؤمن بالله . لقد حرم الله البلد من هذا الإسم ، ورجع الإسم عندما خرج الشيوعيون والجيش الروسى .

كيف تخاص السادات من أعوان ناصر والشيوعين وطرد الجيش الروسى ...... بعون الله ؟؟
gameel

أحمد : أمامك الآن أن تقدم رؤيتك الخاصة عن الظروف التى تولى فيها السادات الحكم والفترة والشهور الأولى من حكمه والخيارات المتاحة أمامه ، وتحديداً قبل مايو 1971م .

هيا ....
ahmed

الحوار حول اجواء وظروف مصر قبل استلام السادات السلطة, تحتاج الى عشرات الكتب حتى نستطيع ان نلم بجزء

يسير بما كان حادث ويحدث وقتها, وليس امامنا الا طريقين لمجرد الاقتراب لانشاء حوار حول هذه الاجواء.
الاول ان يكون حديثا ذاتى كأغلب ما يدار من حوارات فى المنتديات, وحتى هذا لا يكون دائما مسلحا بمعرفة حقيقة

بل يظل دائما اسير لتصورات ذهنية تتراكم بالخطأ لعدة سنوات كثيرة فتختلط بها الاوهام بالحقائق بل ان هذا لا يمنع

احيانا من ممارسة الكذب حتى يحمى الانسان تصورات عاش معها سنوات كثيرة ويعصى عليه ان يصحو فجأة ليجد

ان اكثر ما امن به لسنوات كثيرة كان محض كذب وانه تم التغرير به من حفنة رات فى وقت من الاوقات انه قد حان وقت
.الانتقام من عبد الناصر

الثانى ان يدور الحوار حول نقطة واحدة من عدة نقاط فى امر واحد فاذا تناولنا مثلا الوضع العسكرى على الجبهة

سيصبح عبث ان نتحدث عن مجمل الوضع العسكرى اثناء تولى انور السادات السلطة فالوضع العسكرى له تفريعات

كثيرة منها ماهو عسكرى ومنها ما هو سياسى ومنها ماهو اجتماعى ومنها ماهو ايضا اقتصادى, وخلط كل هذه

الاوضاع ببعض ليس له لا معنا واحدا هو العبث او الدخول فى جدل ولا اعتقد ان احد اهداف وجودى فى المنتدى احدا

منها.

ولهذا ونزولا على رغبة جميل الذى احترم جديته فى طرحه للمداخلاته, سوف افى بوعدى معه وادرج اول مداخلاتى

فى الموضوع, ولكنى وبعد ان قرأت المداخلة الاولى وتشعبها’ ارى اننى فى النهاية سوف اكون عاجزا عن استكمال

هذا الحوار قصورا منى وليس لسبب اخر حتى لا ندخل فى امور شخصية كالعادة فى اى حوار.

نبدأ بجزئية بسيطة للوضع العسكرى على الجبهة عند وفاة عبد الناصر وهو قبول مبادرة روجرز واستكمال حائط

الصواريخ الذى منع العدوان الاسرائيلى من اختراق الجبهة الداخلية.

وقبل الاستطراد فى هذا الجانب معلومة مهمة يجب ان تكون واضحة للكل ان اسرائيل فى الماضى لم يسبق لها ان

صرحت بنيتها فى الهجوم على اى هدف مدنى فى مصر, وعندما ضربت مدرسة بحر البقر فى الشرقية قدمت اعتذار

رسمى على انها ضربت بالخطأ وان المقصود كان هدف عسكرى يمثل احدى المصانع العسكرية فى المنطقة, ولا احد

يتدخل فى النوايا هل كانت صادقة فى ذلك ام لا ولكن فى النهاية تظل المواقف المعلنة للدول هى الاساس فى

التعامل الدولى ولكن يمكن فقط المقارنة بما وصلنا اليه الان.

كان الوضع العسكرى قبل الوصول الى عام 1970 بالغ السوء من ناحية الاختراق المتكرر لطائرات العدو للجبهة دون اى

مقاومة فعالة, كان الاثر المعنوى من وصول طائرات اسرئيل حتى مدينة قويسنا لضرب المطار العسكرى فى وسط

الدلتا او ضرب الممرات على الطريق الزراعى السريع فى مدينة بنها له اثر بالغ على الجبهة الشعبية وان كان اثره

على خطوط المواجهة ليس بنفس القوة, وكان انهيار الارادة على المستوى الشعبى امر بالغ الاهمية بالنسبة

للقيادة السياسية فى ذلك الوقت.

كانت الزيارة السرية التى قام بها عبد الناصر فى يناير 1970 للاتحاد السوفيتى لها ابلغ الاثر فى تحييد القوات الجوية

الاسرائيلية والتى تعتبر الذراع القوية لاسرائيل ففى هذه الزيارة تم الموافقة على مجمل طلبات السلاح المقدمة الى

الاتحاد السوفيتى بعد ان تردد الروس كثيرا خوفا او احتراما للتوازن الدولى فى الدخول بقواتهم الصارو خية والجوية

لحماية الجبهة الداخلية لمصر حتى يكتمل بناء حائط الصواريخ, والمهم ان الاتحاد السوفيتى لم يوافق على هذا

التغيير الاستراتيجى فى موقفهم من الصراع الا بعد ان قال لهم جمال عبد الناصر بالحرف الواحد:

ان كل الاصدقاء هنا يعلمون فى يوم 9 يونيو 1967 اعلنت تنحى عن السلطة فى مصرثم اضططرت عن العدولتحت

ضغط شعبى وعربىتصور اننى استطيع تحملالمسئولية حتى تتم ازالة اثار العدوان وبالمنطق الذى سمعته الان

منكم ونتائجه على جبهة القتال فان هدف ازالة اثار العدوان لم يتحقق, وبالتالى فمن واجبى ان اعود الى الشعب فى

مصر والأمة العربية واضع الحقيقة امامهم بان الدنيا فىها قوة واحدة قادرة وهى الولايات المتحدة وعليهم ان يقبلوا

ذلك حتى لو اضطروا للاستسلام وبما اننى الرجل الذى يقبل الاستسلام بل ولا يقبل منه الاستسلام فاننى سوف

اترك مكانى لرجل يستطيع ذلك ويقبل منه.

ثم كان ما كان بعد ذلك فقد اجتمع المكتب السياسى للقيادة السوقيتية وتم عمل لقاء استثنائى قبل عودة عبد

الناصر الى مصر تم فيه القبول على كل طلبات السلاح من الجيش المصرى وتم الموافقة على ان تاتى القوات

المسلحة السوفيتية بكوادرها لتشغيل قواعد الصواريخ وتدريب الجيش المصرى على هذه النوعية الجديدة من

الاسلحة وكذلك قوة سوفيتية جوية لحماية هذه الاطقم.

قبل ان يتوفى الله عبد الناصر نجح فى عمل هذا التحول الاستراتيجى بالنسبة للاتحاد السوفيتى الذى كان له ابلغ

الاثر فى الوصول الى توازن دفاعى عسكرى مع اسرائيل فى ذلك الوقت , ثم كانت مبادرة روجرز التى قبلتها مصر

لاستكمال بناء قواعد الصواريخ والدشم اللازمة لها واى منا خدم فى القوات المسلحة يعرف معنى هذه الدشم

الخاصة بصواريخ سام المضادة للطيران وكم الكميات التى استخدمت فيها من الاسمنت المسلح, والتى اعتادت

اسرائيل بضربها بالطيران قبل ان بتم البناء فكان قبول مبادرة روجرز لهذا السبب بالاضافة الى عدم احراج الاتحاد

السوفيتى حيث ان المبادرة تمت بالتنسيق معه دوليا, المهم فى هذا الموضوع ان وقف اطلاق النار طبقا لهذه

المعاهدة تم فى 6 اغسطس ثم توفى عبد الناصر بعدها قبل ان تفى بمدة الثلاثة اشهر التى نص عليها وقف اطلاق

النار وان من قام بمدها فترة اخرى هو السادات لاعتبارات امنية ايضا, اى ان علاقة عبد الناصر بهذه المبادرة لم يتعد

شهرين ثم انتقلت ادارة النتائج التى ترتبت على هذه المبادرة لمن اتى بعده ولكن لما لا يحاكم عبد الناصر حيا وميتا.

فى النهاية كانت هذه بعض ملامح الاوضاع العسكرية عند تولى انور السادات الحكم تحول استراتيجى بالنسبة

للاتحاد السوفيتى كقوة عظمى فى العالم بالنسبة للصراع مع اسرائيل الوصول الى حماية كاملة بالنسبة للجبهة

الداخلية.

على الجانب العسكرى ايضا وبالنسبة لاداء ٍالقوات المسلحة على الجبهة فى حرب الاستنذاف او الاستعداد الجدى

لازالة اثار العدوان فهو حديث يحتاج الى عشرات المداخلات ويحتاج ايضا الى العودة الى عشرات المراجع, وانا صراحة

لا اجد عندى الرغبة لبذل هذا الجهد فى ظل نوعية الحوار فى المنتيات اى منتديات.,
gameel

أوكيه يا أحمد ، هذا عن الموقف العسكرى .
لكن ماذا عن الجوانب الأخرى الاقتصادية والاجتماعية وغيرها ، أى الأحوال فى الداخل المصرى ؟
المداخلة التالية لك لتكتب فيها شيئا عن هذا الأمر .

وبالمناسبة دعك من مسالة المجلدات والرجوع لعشرات الكتب وهذه الأشياء ، أكتب الحاضر فى ذهنك مع ما تيسير من معلومات وباقى عملية التوثيق ستكون لاحقا بعد انتهاء الطابع الثنائى للتقاش وفتحه لمشاركة بقية الأعضاء ، وأيضا لا تلتفت لما يقوله الطرف الثانى (وهو لا يجب أن يلتفت إلى ما تقوله أنت) فى هذه المرحلة من النقاش وهى مرحلة عرض التصورات العامة حول عدة مسائل خاصة بموضوع النقاش .

بعد أن يرسل أحمد مداخلته الخاصة بأحوال مصر الداخلية عند تولى السادات السلطة سينتقل النقاش إلى نقطة أخر وهى :


15 مايو 1971 م

لماذا كانت وما الهدف من ورائها وكيف تقيمانها كحدث تاريخى .
ولك يا صميم أن تقدم طرحك حول هذه النقطة بعد مداخلة أحمد التالية .

هات مداخلتك يا أحمد :





ahmed
ماذا على الجوانب الاخرى الاقتصادية والاجتماعية هذا هو سؤال جميل وهو سؤال سهل فى صياغته, وضعه كاللغم فى ثم انصرف.

عموما كما قلت ليس امامنا الا طريقين هو ان نتحدث بشكل ذاتى شخصى تروى فيه ما عاصرناه فى طفولتنا او نعود الى ما تم كتابته عن هذه الفترة وان كان الموضوع لا يستحق لان لا احد يقرا فى النهاية.

والحديث الشخصى كشاهد عيان سوف ينحصر فى عدة مشاهد وعتها الذاكرة منذ الطفولة, ولنحاول ان نرصد ما وعته لذاكرة وما حصل للمجتمع فى عدة قطاعات, حتى حتى تسلم انور السادات الحكم ولم يتم الاضافة اليهم بل بدأ تدهور الخدمات فى هذه القطاعات بتطور فترة السادات فى الحكم.

فى القطاع الصحى

بعد الثورة تم انشاء وحدة صحية بمعظم القرى الكبرى على اعلى مستوى كمستشفى ريفى كانت كان المستشفى يقدم خدماته الصحية مجانا لكل ابناء القرية بما تيسر من تقدم طبى فى ذلك الوقت ومازالت اذكر حملات العلاج ضد البلهارسيا والذى لفت نظرى فى هذا الموضوع ليس العلاج فى حد ذاته ولكن الجدية التى كانت تواكب هذه الحملات, حتى ان المستشفى كان يبلغ نقطة الشرطة عن الذين امتنعوا عن استكمال الكورس المخصص لذلك, وطبعا اكيد ان القانون لم يكن يجرم ذلك ولكن مجرد وضصول غفير للبيت لتحذيرك كان كفيلا بالاهتمام باستكمال علاجك.
كانت الوحدة الصحية تقوم بعمل عروض سيتمائية للتوعية الصحية قبل عرض اى فيلم درامى كانت التوعية تتعلق بالجانب الشخصى للانسان والجانب العام للمجتمع.
بالاضافة الى ذلك كانت هناك عربة اشعة متنقلة تاتى شهريا على ما اذكر لعمل فحص مجانى لكل افراد القرية او من يرغب منهم ثم اخذ بيناته وبعد فحص الاشعة ينظر اذا كان محتاجا لعلاج معين ام لا.

فى القطاع التعليمى

لا يكفى فى تصورى ان تطلق شعار مجانية التعليم دون اليات لتحقيق ذلك على مستوى الفرد, بعد الثورة تم انشاء مدرسة نموذجية فى معظم القرى الكبرى ايضا وسميت تقريبا باسم واحد سعد زغلول لانى وجدت هذا المبنى متكرر فى معطم قرى ومدن مصر كانت المدرسة ليست وحدة تعليمية فقط بل كان الطفل يمارس بها كل الانشطة المحببة اليه واذكر ان كانت بالمدرسة مكتبة انيقة بها ملخصات بشكل رائع لكل الاداب والفنون العالمية والمصرية ومازلت اتذكر كيف قرأت دون كيشوت ومعظم مؤلفات شكسبير فى تلك المكتبه وانا طفلا صغيرا

فى القطاع الصناعى

استطيع ن اقول اننى مراقب جيد لما حدث فى هذا القطاع وكيف تم تدميره حتى انتهى الامر به الى بيعه برخص التراب ليفقد الشعب المصرى احدى ركائذه الاقتصادية التى استند اليها كثيرا فى الخروج من ازمات كثيرة كانت تهدد حاجاته الاساسية اسنطيع ان اصول واجول وبالارقام كيف استلم انور السادات هذا القطاع وكيف وضع اول مسمار فى نعش هذا القطاع بتكبيله بديون كثيرة بهدف تطويره ولم يكن هناك هدفا سوى الحصول على ملايين الدولارات كعمولات لحفنة من الاشخاص ميزت عصر السادات السعيد.
استطيع ان اتحدث لساعات وربما لايام كيف كان مجمع الالومنيوم سببا رئيسيا لتطور المجتمع حوله اقتصاديا واجتماعيا فى نجع حمادى وكيف كان سببا فى تغيير عميق لطبقات كثيرة فى عمق الصعيد الجوانى ولم يكن مجرد شركة فقط بل كان مشروعا للنهضة اجتماعيا واقتصاديا للمجتمع من حوله.
استطيع كمراقب جيد للواقع الصناعى فى مصر ان اتحدث عن الصناعات العملاقة التى استلمها السادات من عبد الناصر استطيع ان اتحدث عن شركة مصر للغزل قبل وبعد عبد الناصر وكذلك شركة الزجاج التى تحدث عنها البعض كاحد الصناعات المهمة التى ميزت ما قبل الثورة, وهو لا يدرى انه لا يتحدث عن اى واقع الان فهناك فارق شاسع بين ما كان يطلق عليه شركة ياسين للزجاج وبين ما تم انشائه بعد ذلك فى مكان اخر تحت نفس الاسم والحديث عن وقائع موجودة فى ارض الواقع فشركة ياسين للزجاج مازالت موجودة على طريق القناطر على الترعة بمبانيها البدائية ونفس الادارة التى استلمت هذه الشركة قامت بعمل صرح صناعى اخر بشبرا الخيمة حتى وصل استخدام الزجاج لكل بيت مصرى بعد ان كان الفلاح المصرى يشرب الشاى فى وعاء السلامون .
استطيع ان اتحدث عن البرامج العلمية التى واكبت هذه الصناعات المختلفة وماذا كانت تنتج شركة النصر للسيارات وكيف اخرجت اول سيارة مصرية مصنعة بالكامل فى مصر وكيف كانت برامج هذه الشركة لتواكب البرامج الزراعية و الصناعية المخطط لهاومازالت عربات هيئة النقل العام وعربات النقل والمعدات الزراعية تعمل فى هذه القطاعات حتى تم تكبيلها بصناعات التجميع لتصنيع المرسيدس والبى ام دبيو لشعب المصرى

استطيع ان اتحدث عن كل هذا فانا عايشت ومازلت المجتمع المصرى فى قاعه وفى اعلى طبقاته ولم اغادر مصر واصررت من البداية على ذلك وان كان عملى لا يمنعنى من الانصال بكل الجهات التى على علاقة به فى العالم كله شرقه وغربه, ولكنه فى لنهاية سيكون حديث شخصى يحتاج دائما لمن يؤكده ولا دليل على صحته الا حديثى وانا اخر من يفعل ذلك خصوصا اننى فى حل من الدخول فى حوار عند ادراج وقائع مخالفة لما اقول فقط لمجرد الاختلاف ولا يستهوينى مثل تلك الحوارات ومداخلاتى منذ سنة ونصف اكبر دليل على ذلك,

بعد وفاة عبد الناصر توقفت كل البرامج التى تخص الفرد فى قاع المجتمع المصرى وبعد حرب 1973 انحرفت البلاد الى اتجاه اخر وتم تعطيل ثم الغاء كل البرامج التى كان يسهل البناء عليها, ورفع شعار الانفتاح على العالم وتم تكبيل القطاع العام كما قلت بما يفوق احتماله من الديون بهدف تطويره وهذا ما سوف يجرنى الى الحديث ايضا للتطور الصناعى على مستوى القرية حتى لا اخرج عن سياق حديثى منذ البادية.

فى عام 1962 انشا مصنع للغزل والنسج بالمدينة , المصنع بدأ بااولى خطوط انتاجه فى التعامل مع القطن فقط كان افتتاح المصنع تغييرا شاملا لكل الجيل الذى لم يستطع ان يكمل تعليمه واصبحت الارض الزراعية البديل لا تتحمل هذا العدد خصوصا انها تزرع بنفس العدد ربما منذ مئات السنين, كان لاشك افتتاح هذا المصنع بابا كبيرا لتغيير الفرد على المستوى الشخصى العام اذكر انه كانت هناك جدية فائقة من العمال فى تناولهم هذه الوظيفة سواء على مستوى المصنع او على المستوى الاجتماعى وتلك تفاصيل لا داعى لها الان, المهم فى هذا الموضوع ان السادات استلم هذا المصنع وبدات عمليات التحديث ليضاف اليه اربع خطوط لا علاقة لها بالقطن ولكنها تعمل فى خيوط البوليستر لتف الان معظم هذه الخطوط ومازال خط القطن لا يجد القطن ليعمل بنفسك طاقتة المصمم بها من البداية واى محايد يستطيع ان يذهب الى هذا المصنع الان ليرى حاله بعد ماحدث المهم ليس هذا ولكن على مستوى المحافظة حتى الان لم تقم اى اضافة حقيقية تستقطب الالاف من الشباب العاطلين حتى الان واقصى ما يمكن ان تقدمه الحكومة هو وظيفة فى مصلحة حكومية اتخمت بالموظفين فللاسف لم يعمل احدا بعد وفاة عبد الناصر حسابهم.

القطاع السياسى

لن اتحدث كثيرا فى هذا ولكن ساورد بعد قرارت مجلس الامن التى تتعلق بالقدس الشريف حتى وفاة عبد الناصر, لنجرى مقارنة بسيطة بينها وبين تسولنا الان مجرد تصريح من ساعى وزارة الخارجية الامريكية ربما تكون به بعض النوايا الحسنة وربما يفسر ذلك اصرار اسرئيل عى اجراء مفاوضات ثنائية مع اسرائيل بعيد ان اى جهات عالمية مع العلم ان هناك كثيرا من القرارت صدرت بهذا الشان من مجلس الامن لمن يريد مزيدا من البحث هذا هو اللنك الخاص بقرارت مجلس امن:
http://212.100.198.18/openshare/Wthaek/UND...ocs1/index6.htm


القرار الرقم 250
" قرارات الأمم المتحدة بشأن فلسطين 1947 - 1974، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، ط 3، 1993، مج 1، ص 198 - 199 "

قرار رقم 250 ( 1968 ) بتاريخ 27 نيسان ( إبريل ) 1968.
دعوة إسرائيل إلى الامتناع من إقامة
العرض العسكري في القدس

إن مجلس الأمن،

وقد استمع إلى البيانات التي أدلى بها كل من مندوبي الأردن وإسرائيل،

وقد نظر في مذكرة الأمين العام 56 ( S/8561 ) ، خصوصاً مذكرته إلى مندوب إسرائيل الدائم في الأمم المتحدة،

وإذ يعتبر أن إقامة عرض عسكري في القدس ستزيد في خطورة التوتر في المنطقة، وسيكون لها انعكاس سلبي على التسوية السلمية لمشكلات المنطقة،

1 - يدعو إسرائيل إلى الامتناع من إقامة العرض العسكري في القدس في 2 أيار ( مايو ) 1968.

2 - يطلب من الأمين العام أن يقدم تقريراً إلى مجلس الأمن بشأن تنفيذ هذا القرار.

تبنى المجلس هذا القرار، في
جلسته رقم 1417، بإجماع
الأصوات.


--------------------------------------------------------------------------------


القرار الرقم 252
" قرارات الأمم المتحدة بشأن فلسطين 1947 - 1974، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، ط 3، 1993، مج 1، ص 199 - 200 "

قرار رقم 252 ( 1968 ) بتاريخ 21 أيار ( مايو ) 1968.
دعوة إسرائيل إلى إلغاء جميع
إجراءاتها لتغيير وضع القدس

إن مجلس الأمن،

إذ يذكر قراري الجمعية العامة، رقم 2253 ( الدورة الاستثنائية الطارئة - 5 ) الصادر في 4 تموز ( يوليو ) 1967، والقرار رقم 2254 ( الدورة الاستثنائية الطارئة - 5 ) الصادر في 14 تموز ( يوليو ) 1967،

وقد نظر في كتاب ممثل الأردن الدائم رقم 59 (S/8560)، بشأن الوضع في القدس، وتقرير الأمين العام رقم 60 ( S/8146 )،

وقد استمع إلى البيانات التي ألقيت في المجلس،

وإذ يلاحظ أن إسرائيل اتخذت، منذ تبني القرارات المذكورة أعلاه، المزيد من الإجراءات والأعمال التي تتنافى مع هذه القرارات،

وإذ يذكر الحاجة إلى العمل من أجل سلام دائم وعادل،

وإذ يؤكد، من جديد، رفضه الاستيلاء على الأراضي بالغزو العسكري،

1 - يشجب فشل إسرائيل في الامتثال لقرارات الجمعية العامة المذكورة أعلاه.

2 - يعتبر أن جميع الإجراءات الإدارية والتشريعية، وجميع الأعمال التي قامت بها إسرائيل بما في ذلك مصادرة الأراضي والأملاك التي من شأنها أن تؤدي إلى تغيير في الوضع القانوني للقدس، هي إجراءات باطلة، ولا يمكن أن تغير في وضع القدس.

3 - يدعو إسرائيل، بإلحاح، إلى أن تبطل هذه الإجراءات، وأن تمتنع فوراً من القيام بأي عمل آخر من شأنه أن يغير في وضع القدس.

4 - يطلب من الأمين العام أن يقدم تقريراً إلى مجلس الأمن بشأن تنفيذ هذا القرار.

تبنى المجلس هذا القرار في
جلسته رقم 1426، بـ 13


--------------------------------------------------------------------------------

59 المحاضر الرسمية لمجلس الأمن، السنة 23، ملحق نيسان وأيار وحزيران (أبريل ومايو ويونيو) 1968.
60 المصدر نفسه، السنة 22، ملحق تموز وآب وأيلول (يوليه وأغسطس وسبتمبر) 1967.









ولو نظرنا لوضع مصر بالنسبة لافريقيا وماهى اهداف المساعدات المصرية للدول الافريقية وكيفية مقاومة النشاط الاسرائيلى فى افريقيا وكيف تم فتح لالتعاون الاقتصادى مع الدول الافريقية وكيف قدمت مصر الخبرة الفنية لهذه الدول وموقف مصر من مالى والصومال واوغندا و الكونغو ةتنزانيا الخ الدول الافريقيةو وكيف قضى عبد الناصر على النفوذ الاستعمارى لدول الغرب فى هذه الدول ليفتح لهم السادات الباب على اخره بعد ذلك حتى تم حصار مصر تماما وانعدم نفوذها فى كل القارة الافريقية واصبح الخطر يحيط بها من كل جانب وما ان ينتهى انفصال جنوب السودان فسوف تبدأ نفس الخطوات فى دارفور وقريبا جدا شرق السودان وارض النوبة والله اعلم الى اين سوف تصل بنا الامور.

هناك الكثير مما يمكن ان يقال فى هذا الموضوع ولكنى لست على استعداد ولو للحظة واحدة ان ادخل فى حوار مع من ياتى ويقول لى لقد ضيع عبد الناصر فلوسه فى اليمن ثم ينصرف وقد ياتى من يقول لك ان كل واحد له الحرية فى رايه وهذا لا شك فيه وانا ايضا لى الحرية فى ان احدد من اقوم بعمل حوار معهم ولهذا ارجو فى النهاية ان يكون مفهوما اننى وكالتزام اخلاقى فقط مع المنتدى قبلت الدخول فى الحوار ولكنى كنت واضحا من البداية ويشهد على ذلك جميل اننى لا اجيد الدخول فى جدل او الدخول فى حوارات موسوعية.

عموما حتى لا تختلط الامور السادات لم يكن يتصور ان الامور ستصل به الى هذا الحد واذكر انه قبل وفاته بدأ يتنبه الى كيفية تحويل الانفتاح الى انفتاح انتاجىو وبدا لاول مرة يهتم بالقطاع الزراعى مرة اخرى بعد ان تجاهله تماما, واظنه لو كان يحى بيننا وراى كيف انتهت الامور بيننا وبين اسرائيل, وكيف هو الان الامن القومى المصرى لتوارى خجلا, فهو صاحب تاريخ ايضا.
Prof
دعوني أوجه لكم التحية ...
صميم
اقتباس
151971 م مايو
لماذا كانت وما الهدف من ورائها وكيف تقيمانها كحدث تاريخى .



قى إنتخابات حره تم إنتخاب السادات رئيسا بعد ناصر ، وقد أعلن
أهدافه الواضحة وهى تحرير سيناء وإزالة آثار العدوان !!! . وبدأ فورا
فى ذلك ، ولم يكن أمامه بدا من التعاون مع الناصريين بقيادة التنظيم
الطليعى وذلك لأنهم كانوا يسيطرون على مقاليد البلاد . ولكن وجد
السادات أنه بينما كان هدفه الأول هو تحرير سيناء كان هدف
الناصريين هو القضاء عليه . واتفقت أهداف الناصريين مع أهداف
الإحتلال الروسى فى مصر وهو القضاء على السادات .

ولذلك وجد السادات أنه ليتم تحرير يسناء لابد أولا من طرد الخبراء
الروس وجيشهم ، والذين كانوا عبارة عن جواسيس لإسرائيل ، ثم
تحطيم مراكز القوى ممثلة فى الناصريين وتنظيمهم الطليعى .

كيف فعل ذلك ؟؟

كان السادات يعلم أن الناصريين يتقنون الأعمال القذرة - يصافحك ثم
يطعنك من الخلف - ووجد أن أسلم أسلوب معهم هو المواجهة
السريعة ، وهو إسلوب صراع لا يتقنوه .... ، فى أول مايو 1971
أعلن السادات فى خطبته بمناسبة عيد العمال إعفاء على صبرى من
كل ظائفه الرسمية ، كان على صبرى أيضا هو الرئيس الفعلى للتنظيم
الطليعى السرى ، وكان معروف للشعب المصرى بأنه عميل الروس
الأول فى مصر .

تجمع الناصرين ، والذين كانت فى يدهم كل السلطات ، وفى الحقيقه
كان السادات لا يملك أى سلطات بجانبهم ، وكما قلت لقد قرر أن يعتمد
على الشعب قى المواجهة التى أعلنها ضدهم .

وفى 14 مايو 1971 أعلن فى أخبار الثامنه والنصف إستقالة
جماعية لجميع الأعضاء الناصريين فى الوزارة وأهمهم :

وزير الحربية
وزير الداخلية
وزير الأعلام
ومن الملااكز القيادية قدم إستقالته
رئيس البرلمان ( مجلس الشعب)
رئيس مكتب رئيس الجمهورية
رئيس الإتحد الإشتراكى

هؤلاء هم القادة الذين دخل بهم عبد الناصر حرب 1967 ، ولا عجب
أننا قد هزمنا فيها أقسى هزيمة لشعب فى التاريخ ، لقد جمعهم ناصر
بإتقان ، ليكونوا مجموعة من الدمى يأمرهم فيطيعون ، وليكون
بالنسبة لهم العقل المفكر وهم اليد التى يبطش بها ، وبدون ناصر
أصبحوا كالروبات الذى فقد البرنامج . لقد قدموا إستقالتهم وذهب كل
واحد منهم معتمدا على أن الآخر سوف يتحرك للقبض على السادات ثم
يدعوه للإحتفال . ووزير الداخلية قدم إستقالته وذهب إلى بيته وهو
يظن أن وزير الحربية سوف يحرك الجيش للقبض على السادات ،
ووزيرالحربية قدم إستقالته وذهب إلى بيته وهو يظن أن وزير الداخلية
سوف يقوم بالقبض على السادات . وفى الواقع لقد جمعهم السادات
كلهم ووضعهم فى الإعتقال فى ساعة واحدة . وفى صباح 15 مايو
تجمع أعضاء التنظيم الطليعى لمحاولة تحريك الجماهير ولكن الشعب
ضربهم بالجزم وهربوا كالفيران المزعورة ، وقد قدم الشعب أسماء
من يعرفونهم من أفراد التنظيم الطليعى ، ومنهم معظم القيادات التى
كانت تدرب فى نادى الشمس وكان أحد المدربين وهو ضابط فى الجيش
يحتفظ بنوته معه بأسماء كل القيادات التى حضرت للتدريب ، وفى
الحقيقة هو كان يحتفظ بإسمائهم للمستقبل عسى أن يحتاج إليهم لأنه
يعلم أنهم يحتلون مراكز عالية ، ولكن نفعه ذلك مساعدة رجال
السادات للقبض عليهم وتم محاكمتهم . وانتهت بذلك دولة أصحاب
مراكز القوى ، وكان لابد أن تنتهى معهم مبرر تواجد قوات الإحتلال
الروسى فى مصر . وأعلن السادات أوامره للجيش الروسى بالجلاء
عن مصر ، ولم تكن روسيا فى مركز تسمح لهم بمقاتلة الشعب
المصرى ، وخرجت القوات الروسية وأخذوا معهم جواسيسهم .
وأصبح الطريق مفتوح لتحرير سيناء . وتم وضع الخطة الهجومية لتحرير سيناء ؟؟
gameel

شكرا يا بروف بالنيابة عن الزميلين smile.gif

أحمد : دورك الآن أن تطرحك تصورك عن احداث 15 مايو 1971 .



ahmed
بالنسبة لاحداث 15 مايو, فىتصوى ان عبد الناصر احد المسئولين لتداعى الاحداث بهذا الشكل بعد ذلك فعبد الناصر لم يستطع ان يفصل بين عبد الناصر على المستوى الانسانى وعما يجب عليه ان يكون على المستوى السياسى.
لا احد يحكم بعلمه ولاشئ فى الامور السياسية يخضع لقواعد الاخلاق او التدين, فى كل الانظمة المستقرة سياسيا هناك قواعد وقوانين مستقرة يتم الاحتكام والرجوع اليها فى كل امور الدولة.
وأن كان مبررا ان يقوم عبد الناصر ببعض الاجراءت لحماية الثورة وحماية الاهداف التى اتت لتحقيقها من قوى لا شك سوف تتاثر مصالحهم بهذا الانقلاب الاجتماعى والاقتصادى فى البلد, لكن غمرة الصرعات التى خاضها عبد الناصر على المسنوى المحلى او الخارجى اخذته بعيدا عن اقرار هذه القواعد التى لا تتعلق به على المستوى لانسانى بقدر ما تكون نتيجة لعبد الناصر السياسى, وفى قصة التنظيم الطليعى اكبر الدلائل على ذلك فلقد فكر فى تنضيم داخل التنطيم لمراقبته و حتى هذه الرقابة ايضا لم تخضع لقواعد معينة بقدر ما تخضع لحس عبد الناصر الانسانى.
ونحن لسنا بصدد تقييم عبد الناصر الان ففى المنتدى ما يكفيه بالحق والباطل, ولكن هذا التوهج الانسانى لعبد الناصر شعبيا وخارجيا, بالاضافة الى عدم اقراره للقوعد الاساسية لادارة الدولة وليس القواعد الشكلية التى كانت الاساس فى انتقال السلطة بعد ذلك, ادى كل هذا ان تطغى شخصية عبد الناصر على كل من حوله, واصبحت الحلقات التى تلى مجموعة الرئاسة تتراوح بين القوة والضعف فى التاثير السياسى فى البلاد و كان انور السادت فى اضعف هذه الحلقات.

كان انتقال السلطة بناء على البناء السياسى الشكلى لابد وان يصب ى خانة نائب الرئيس, فانتقلت الامور لانور السادات ولكن ظل على الجانب الاخر مجموعة كبيرة من رجال عبد الناصر يروا انهم المحافظين على انجازات عبد الناصر وانهم حائط الدفاع الاول ضد اى انقلاب عليها.

السادات هو الاخر ظل سنوات طويلة يحاول الخروج من عباءة عبد الناصر, وربما جزء كبير من برنامجه السياسى بعد ذلك كان بتاثير ذلك سواء جر ذلك الى النكبات او الانتصارات فحتى الان لاتوجد مؤسسات حقيقة تدفع القرار من القاع للقمة.

كان حتما ولابد ان يقع الصدام بين المجموعتين مجموعة عبد الناصر التى تستمد وجودها من اهداف عبد الناصر وجموعة اخرى فى كل بلاد العالم تتحرق شوقا للانقضاض على الغنيمة.

والسؤال اذا كانت 15 مايو ضرورية تعم كانت ضرورية بالقياس لاحوال البلد فى ذلك الوقت فبرنامج عبد الناصر لا يقدر عليه الا عبد الناصر وهو لا يورث, ولو سقط الحكم فى يد هذه المجموعة لضربت الفوضى البلد وتنازع شركاء الامس, فمشروع عبد الناصر فى النهاية يعتمد كما قلت على حسه الانسانى, ومصر منذ الفراعنة بلد رئاسى تخضع لمؤسسة الرئاسة منذ عهد الفراعنة, وذلك جزء من الاستقرار السياسى فى البلد.

فلو تاملنا مثلا ماذا قال هيكل وقد انحاز الى مؤسسة الرئاسة فى ذلك الوقت:

ومساء يوم 30 دعا الرئيس «انور السادات» محمد حسنين هيكل الى مقابلة في بيته في الجيزة.. وراح الرئيس يتحدث عما جرى في اجتماع مجلس الامن القومي، ثم وصل في النهاية الى هواجسه بشأن موقف القوات المسلحة.


وطرح «محمد حسنين هيكل» رأيه ومؤداه:

1 ـ انه قد يكون من المستحسن تطويق الفتنة بالحكمة، وتهدئة المشاعر وطمأنة الخواطر، لأن البلد لا يتحمل في ظروفه الراهنة صراعات سلطة عنيفة. وان واجبه ان يحاول وان لا يكف عن المحاولة ـ فإذا نجحت محاولاته فهذا افضل ـ واذا لم تنجح فالشرعية في جانبه.


2ـ انه ليس للرئيس ـ اغلب الظن ـ ما يخشاه من جانب الجيش، فهذا الجيش اعد نفسه لمهمة معينة، ولن يقبل ان يزج به في صراع داخلي خاصة وان الصورة كلها معروفة خصوصاً على مستوى القيادات.


3ـ انه عندما يعرف موضوع الاشكال بينه وبين الاخرين، وهو لابد معروف اذا استحكم الخلاف، فإن القوات المسلحة التي تعايش الحقيقة، سوف تكون فاهمة لموقفه ومقدرة، وبالتالي فلن يسهل على احد ان يلهب المشاعر والعواطف لأن، الجميع يدرك ان الوطنية والشجاعة معاً في حاجة الى ما هو اكثر من الشعارات ماداموا قد رأوا بعيونهم ان القيادة المحاذرة والمحتاطة تملك الارادة القادرة على التحضير والتنفيذ.


4ـ انه من باب الاطمئنان فأنه من الواجب عليه ان يتحدث في الموضوع صراحة مع الفريق الليثي ناصف، قائد الحرس الجمهوري، وهذا الحرس لديه كتيبتان من الدبابات، وهو يستطيع إذا ألم بجوانب الموقف ان يحمي رئيس الدولة، ويجعل أي تفكير في التعرض له بالقوة ـ عملية مكلفة.


5ـ انه من باب الزيادة في الاطمئنان، فانه من الضروري له ان يتحدث في الموضوع صراحة مع الفريق «محمد احمد صادق»رئيس اركان حرب القوات المسلحة، ذلك ان «صادق» عارف بالاحوال، ولن يقبل باقحام الجيش فيما لا دخل له فيه، وفي كل الظروف فان وزير الحربية لا يستطيع تحريك لواء واحد بدون امر يصدره رئيس اركان الحرب.


6 ـ انه في مطلق الاحوال فإن البلد من حقه ان يفرغ وينتهي من هذا النوع من صراعات القوى الخفية، وان يتجه قدر الامكان الى مجتمع مفتوح تتحقق فيه سيادة القانون فوق مراكز القوة، وليست تلك منه او منحة، فقد اصبحت القوة الاجتماعية التي ولدتها الثورة اكبر من كل السلطات التي تحاول تنظيم حركتها او احتوائها، وهذا امر تحدث فيه «جمال عبد الناصر» نفسه.


سنجد ان هيكل ليس ضد حسم الموضوع لصالح مؤسسة الرئاسة, ولكنه ضد اى اجراءات عقابية ضد المعسكر الاخر, لانه اول من يعلم انه حتى لو كان هناك تفكير فى انقلاب فهو لم يخرج عن اذهانهم ولم يكن له اثر فى الواقع مثل كل الانقلابات التى تحدث فى الدنيا, والسادات ليس هيكل فلقد وجد الفرصة متاحة لازاحة كل البرامج التى تقف امام برنامجه الذى كان احد اهم اسبابه ودوافعه الخروج من عباءة عبد الناصر وتلك طبيعة بشرية كما كانت طبيعة عبد الناصر الانسانية سببا لذلك.

وحقيقة الامر لو ان هذا الانقلاب حقيقيا, وخطط له جيدا لتحقق بسهولة كبيرة فماذا بعد ان يكون قائد القوات المسلحة والشرطة والاعلام اقطاب رئيسية فى هذا الانقلاب.

لا شك ان الاجراءات التى اتخذت ضد هذه المجموعة بها قسوة لا تتناسب مع ما قاموا به من تصرفات سواء فى مجلس الشعب او اللجنة المركذية, او فى بعض قطاعات الاتحاد الاشتراكى ففى لنهاية لم تخرج عن المكاتب المغلقة وتاثيرها انعدم تماما فى الشارع, ولكن بالقياس التاريخى لمثل هذه الاحداث سوف نجد ان انور السادات قد تعامل مع هذه المجموعة بشكل انسانى حتى بعد وضعهم فى السجن, بل انه قام بالافراج عن محمد فوزى وزير الحربية و وضح فى قرار الافراج ان السبب لدوره الواضح فى اعادة بناء القوات المسلحة بالاضافة الى ذلك كثيرين من هذه المجموعة مازالوا فاعلين فى كواليس السياسة المصرية حتى الان , وهى كلمة حق سواء اختلفنا او اتفقنا مع برنامجه السياسى والاقتصادى والاجتماعى.

فى النهاية هل كانت ضرورية نعم كانت ضرورية, ولكن كالعادة وبعد ان انفرد السادات بالسلطة ادار الامور ايضا بشكل شخصى كما فعل عبد الناصر, ولكنه نسى فى غمار الاحداث ان عبد الناصر غير قابل للتكرار, ومهما كانت عيوبه فهو فى النهاية اتى للحكم من خلال انقلاب طبقى, ونجح من خلال برامجه وحسه الانسانى, فى عمل تغيير عميق فى المجتمع على مستوى القاع مازالت مؤسسة الرئاسة فى مصر تتعايش على الباقى من هذه التغيرات التى حدثت للمجتمع المصرى والحرب على قدم وساق للاجهاز على المتبقى منها.
اما برامج السادات فلقد ادت بنا الى ما نحن فيه الان, ولن ازيد
gameel

ننتقل الآن إلى نقطة أخرى هى :

حرب 6 أكتوبر 1973

كيف ـ من منظور الرؤية الشخصية - خطط لها السادات وكيف قادها وكيف تعامل مع نتائجها حتى إتفاقيات فض الاشتباك وليس ابعد من ذلك .

يمكن لكلا منكما أن يرسل مداخلته حول هذه الحرب .

تفضلا : smile.gif



ahmed
ماذا يعنى التخطيط لحرب:

اولا الجانب الاقتصادى

الكل يعرف ان القطاع العام الذى نشا فى عهد عبد الناصر تحمل اعباء المعركة مع العدو وتحمل اعباء اكبر فى توفير السلع الاساسية للشعب المصرى الذى لم يقف صفا للحصول على بيضه كما فعل الشعب الانجليزى فى الحرب العالمية التانية.
كان على الجانب الاخر بالنسبة للقطاع العام قطاع المصانع العسكرية, وهى مازالت تعمل حتى الان وتوفر كثيرا من المعدات التى يحتاجها الجيش المصرىو وكان دورها اساسى وعميق فى الانجاز العسكرى الذى ولاداعى للحديث مرة اخرى على الانجازات العلمية على مستوى التصنيع العسكرى الذى انتجته هذه المصانع فالحديث عن برامج الصواريخ او برنامج الطيران الذى ما زالت طائرة التدريب النفاثة الجمهورية عماد التدريب فى القوات الجوية المصرية حتى الان وهى تصنع بالكامل فى مصر او حجم الذخيرة المهولة التى وفرتها هذه لمصانع لخوض المعركة, الحديث عن كل ذلك يحتاج الى جهد ووقت غير متوفر لنا الان ولا يتحمله هذا الحوار الموسوعى.
فهل خطط انور السادات لانشاء هذه المصانع ثم ماهى هذه الاضافة التى تمت هنا او هناك حتى يمكن ان نجيب على السؤال الافتتاحى كيف خطط انور السادات للمعركة.

ثانيا الجانب السياسى

بعد وفاة عبد الناصر وفى التشكيل الوزارى الجديد اختار السادات عزيز صدقى لرئاسة الوزراء ومحمود فوزى لوزارة الخارجية بترشيح من محمد حسنين هيكل, وعزيز صدقى هو الذى نشأ القطاع العام حتى قيل نه كان يفتح مصنع كل ثلاثة ايام, وهذه المصانع موجودة فى كل ربوع مصر وان كان بعضها بيع والبعض الاحر استعصى على البيع, وواضح من الاختيار ماذا كان يمثل القطاع العام بالنسبة للمعركة, اما اختيار محمود فوزى فهو اختيار له معنى يتعلق ايضا بعبد الناصر وسياسته الخارجية, والتى انحرف عها السادات احيانا عندما اعلن مبادرته لفتح قناة السويس والعدو مازال على ارض سيناء, وان كانت فى النهاية لم تؤثر على توجه الخارجية.
هناك فارق كبير بين من يقوم بالتخطيط من العدم لانجاز ما و بين من يقوم بتنفيذ خطط معينة تم ادراجها وتسخير لموارد الخاصة بها.

الجانب العسكرى

سبق ان تحدثنا على شبكة الدفاع الجوى التى كانت الانجاز الاخير له على المستوى العسكرى قبل ان يتوافاه الله, وهو انجاز استراتيجى على اعلى مستوى عسكرى حيد التفوق الجوى الاسرائيلى واحدث نوعا من التوازن بين القوات المصرية والاسرائلية وكان خط الدفاع الاول فى عملية العبور ضد هجمات العدو بالطيران على القوات المصرية العابرة لخط برليف فتم العبور باقل خسائر تذكر.
بالنسبة للقيادات العسكرية لقد تم تغيير القيادات العسكرية فى كل قطاعات الجيشو فى حياة عبد الناصر وماتم تغييره كان لاسباب ليس لها علاقة بالجانب العسكرى, ولكن لاسباب اخرى مثل تغيير وزير الحربية محمد فوزى بعد احداث 15 مايو.
فالشاذلى مثلا الذى كان له فضلا كبيرا فى اعداد الجيش للعبور وقاد عملية العبور والجمسى وحسنى مبارك كل هؤلاء دفع بهم عبد الناصر للصفوف الاولى للقوات المسلحة.

ثم حرب الاستذاف التى كانت المواجهة الاولى الحقيقة للجيش المصرى فى صراعه مع اسرئيل, اتفق كل القادة العسكريين فى مذكراتهم انها كانت افضل اعداد لاداء القوات المسلحة فى حرب اكتوبر ولكن لا باس ان يقوم البعض بالتشكيك فيها وينسوا انهم بذلك يختذلوا بطولات كثيرة للجنود المصريين حدثت اثناء هذه الحرب, ولما لا اذا كان الهدف جلد عبد الناصر.

ثم نأتى لخطة الحرب ان الخطط العسكرية يضعها العسكريين وليس رئيس الجمهورية سواء كان ذلك عبد الناصر او السادات وما تم من تطوير لخطة الماذن العالية كان نتيجة طبيعية لتغير الاوضاع السياسية والعسكرية على ارض الواقع, ومن وضع الخطط هذه هو من خاض الحربو بل ان الثغرة الوحيدة فى ذلك هو التدخل العسكرى للسادات فى ادارة المعركة عسكريا بداية مع طلبه تطوير الهجوم رغم ان كل القادة العسكريين رفضوا هذا التطوير لان ميعاده اصبح غير مناسبا فى 14 اكتوبر.

وان كان هذا موضوع حديثنا القادم انا تعبت فعلا منك لله يا جميل.
gameel

طيب يا أحمد ، عجل ببقية رأيك حول الحرب smile.gif

صميم ، أرجو أن تتنظر حتى ينتهى أحمد من طرحه حول حرب أكتوبر لتبدأ أنت طرحك حول نفس النقطة مراعاةً لتسلسل النقاش .
ahmed
الحديث عن حرب اكتوبر لم ينقطع منذ قيام الحرب حتى الان, واداء القوات المسلحة المصرية فى المعارك كان سببا فى تغيير الكثير من التكنيك العسكرى الذى اعتادت عليه كل جيوش العالم فعلى سبيل المثال وليس الحصر:

جندى المشاة اصبحت له القدرة على مواجهة الدبابات والعربات الحصينة, وكان ذلك اكبر مفاجأة واجهت سلاح المدرعات الاسرئيلى, الذى تدرب على مواجهة نفس السلاح كاساس لمعارك الدبابات, ولم ياخذ فى اعتباره مواجهة فرد بتسليح خفيف محمولا على كتفه يتحرك به كما يشاء, ليخسر السلاح الاسرائيلى عدد كبير من الدبابات فى بداية الحرب, ويفشل تماما الهجوم المضاد ردا على الهجوم المصرى, ححتىان بعض المواقع الاسرائيلية على القنال حوصرت لعدة ايام حتى اعلنت استسلامها بعد فشل وصول الدبابات السرئيية كما كان مخطط لها.
العنصر الثانى كان كما سبق ان وضحنا هو فاعلية الدفاع الجوى ضد التفوق الجوى الاسرائيلى فبعد ايام قليلة من الحرب وبعد ان سقط عدد كبير من الطائرات الاسرائيلية فى القناة وحولها كالفراش تم التنبيه على طائرات العدو بعدم الاقتراب من قناة السويس حتى تم العبور بنجاح دون ان يحقق حتى 10% من الخسائر المتوقعة فى مثل هذه العمليات.
ولا يوجد منصف يستطيع ان ينكر دور السادات كرئيس للدولة فى الاعداد والمحافظة على البرامج الموضوعة لازالة اثار العدوان, فى كل الاتجاهات, وهو دور لا تستطيع ان تحدده بشكل مطلق فى مثل هذه الامور, يكفى انه قاد بمهارة مؤسسات الدولة للوصول الى هذا الهدف بنجاح فى النهاية.

قد يؤخذ على السادات انه سوف كثيرا فى تحديد ميعاد الحرب وان القوات المسلحة المصرية كانت قادرة منذ عام 1971وكما صرح السادات نفسه ان هذا العام هو عام الحسم ثم تراجع بحجة قيام الحرب بين الهند وباكستان, و فى تصورى ان ذلك لا يؤخذ على السادات كقائد عام يجمع بين يديه كل الخيوطو ويرى بحكم ذلك الصورة مكتملة لاستعداد مصر على كل الجبهات لخوض هذه الحرب, واختياره الميعاد نتيجة لدراسة واقعية لكل هذه الجوانب كان موفقا جدا والديليل اداء القوات المسلحة فى المعركة بعد ذلك.

قد يؤخذ على السادات ايضا استغنائه عن الخبراء الروس قبل بداية المعركة وبالشكل الذى تم به والذى لا يتناسب على لاطلاق مع حجم المساعدات الضخمة التى قدمها الاتحاد السوفيتى لمصر على الجانب العسكرى والاقتصادى.
يوخذ على السادت انه اتخذ هذا القرار دون مرعاة لحجم احتياجنا العسكرى والسياسى للاتحاد السوفيتى, وكانت شبه قفزة فى المجهول, وقانا الله شرها بعد ان تحسنت العلاقات مع الاتحاد السوفيتى بعد ذلك ولم يتخل عن اتزاماته العسكرية او السياسية مع مصر قبل او اثناء المعارك.
كان السادت ينظر لهذا الامر من الجانب السياسى فقط املا فى تحسين علاقانه مع امريكا, حتى ان كيسنجر فى مذكراته اندهش من قيام السادات بعمل ذلك مجانا على المستوى السياسى وكان يستطيع ان يأخذ المقابل السياسى من امريكا نظير ذلك.

كان اداء القوات المسلحة مثاليا حتى يوم 11 اكتوبر, حيث بدأ بعد هذا اليوم تحديدا التدخل السياسى فى مسار المعركة العسكرية وبعيدا عما هو مخطط له من قبل وتم التدريب عليه, وهنا يتخلى السادت عن دوره كقائد لكل مؤسسات الدولة ومنسق بينها للتحل المباشرو بعدما ظل يلح بواسطة وزير الحربية على القادة العسكريين لتوير الهجوم شرقا ناحية المضايق لتخفيف العبأ عن سوريا, ورغم اصرار معظم قادة الجيوش ان لم يكن كلهم على صعوبة ذلك لان الجيش المصرى اولا سوف يخرج من تحت مظلة الصواريخ ليواجه القوات الجوية الاسرائيلية دونمقاومة تذكر, بالاضافة الى ان تطوير الهجوم لن يخفف العبا عن سوريل لان هناك ثمانية الوية اسرائيلية فى مواجهة الجيش المصرى قادرة على دحر هذا الهجوم دون الحاجة للاستعانة بقوات من الموجودة فى الجولان فى مواجهة سوريا.

رغم ذلك اصر وزير الحربية بتكليف من السادات على تطوير الهجوم ووصلت اومر التطوير الى قادة الجيشين الثالث والثانى صباح يوم 13 اكتوبر ليعترض عليها اولا قائد الجيش الثانى سعد مامون وهدد بالاستقالة لانه لن يستطيع تنفيذ الاوامر بتطوير الهجوم واعترض ايضا عليها عبد المنعم واصل قائد الجيش الثالث.
وتم عمل لقاء قادة بين قائدى الجيش ورئيس الاركان ووزير الحربية, يوم 13 اكتوبر, وانتهى اللقاء بان صرح لهم الوزير ان ذلك قرار سياسى.

ولا باس ان نذكر ما قاله الشاذلى حرفيا بخصوص هذا الهجوم لسببين ان كتاب الشاذلى متوفر على النت يسهل النسخ منه, والاخر ان الشاذلى كان رئيس اركان حرب القوات المسلحة فى ذلك لوقت و رأيه لابد ان يؤخذ فى الاعتبار:
لقد كان هذا القرار هو أول غلطة كبيرة ترتكبها القيادة المصرية خلال الحرب وقد جرتنا هذه الغلطة إلى سلسلة أخرى من الأخطاء التي كان لها اثر كبير على سير الحرب ونتائجها، ولكي نطور هجومنا للشرق مع المحافظة على رؤوس الكباري قوية ومؤمنة كان لابد لنا من أن ندفع الأنساق الثانية إلى المعركة. وفى خلال ليلة 12/13 وليلة 13/14 عبرت الفرقة 21 مدرعة من خلال الفرقة 16 مشاه بينما عبرت الفرقة الرابعة المدرعة عدا لواء مدرع من خلال رأس كوبري الجيش الثالث.

كانت خطتنا في الهجوم تشمل استخدام 4 ألوية مدرعة ولواء مشاة ميكانيكيا في أربعة اتجاهات مختلفة طبقا لما يلي:


- لواء مدرع في اتجاه ممر ممتلا (القطاع الجنوبي).

- لواء مشاة ميكانيكي في اتجاه ممر الجدي (القطاع الجنوبي).

- لواءآن مدرعان في اتجاه الطاسة (القطاع الأوسط).

- لواء مدرع في اتجاه بالوظة (القطاع الشمالي).

لقد خسر العدو خلال قتال يومي 8 و 9 من أكتوبر حوالي 260 دبابة وكان خلال هذين اليومين يستخدم دباباته في اقتحام مواقع المشاة بالأسلوب القديم نفسه الذي كان يعتمد على سرعة التحرك وأحداث الصدمة النفسية لدى جندي المشاة نتيجة اقتحـام المدرعات. ولكنه سرعان ما اكتشف أن المشاة المصريين بما لديهم من أسلحة مضادة للدبابات، وبما يتمتعون به من روح معنوية عالية قادرون على سحق المدرعات التي تستخدم هذا الأسلوب.

واعتبارا من يوم 10 من أكتوبر بدا يستخدم دباباته بأسلوب حذر يعتمد على التحرك البطيء والاستفادة من الأرض والسواتر الطبيعية، ونتيجة لذلك انخفضت خسائره في الدبابات انخفاضا ملحوظا. وقام العدو بتعويض الجزء الأكبر من خسائره في الدبابات بحيث وصل عدد الدبابات التي في ألويته المدرعة الثمانية التي أمامنا يوم 13 من أكتوبر إلى 900 دبابة .

كان علينا يوم 14 من أكتوبر أن نهاجم 900 دبابة معادية في المكان الذي يختاره العدو لهذا اللقاء وتحت سيطرة جوية معادية بقوة 400 دبابة مصرية فقط هل كان هذا القرار نتيجة الجهل أم المقامرة أم الخيانة؟ مازال هناك كثير من الغموض يحيط بهذا الموضوع. لقد نجح العدو في استدراج ألويتنا المهاجمة إلى مناطق قتال اختارها بعناية، ونجح في تدمير معظم دباباتنا. لقد فقدنا في هذا اليوم الأسود 250 دبابة، وهو رقم يزيد على مجموع خسائرنا في الأيام الثمانية الأولى للحرب وحول ظهر يوم 14 انسحـبت قواتنا مرة أخرى إلى داخل رؤوس الكباري شرق القناة.

لا شك ان هذا القرار كانت له تداعيات كثيرة على مسار المعركة, فهو فى النهاية فشل فى عمل اى تطوير لمواقع القوات المصرية, وتكبدت القوات المسلحة المصرية خسائر فادحة فى هذا الهجوم, وعلى الجانب الاخر كان سببا رئيسيا فى حدوث الثغرة فى الغرب بعد ان تم الزج بالاحتياطى الاستراتيجى فى الغرب فى خلفية الجيش الثانى والثالث للمشاركة فى تطوير الهجوم.

يجرنا هذا ولا شك للحديث عن الثغرة وقد قيل الكثير فى هذا الامر, وبعد ان اتضحت لامور شيئا فشيئا, انحصر الموضوع فى الخلاف الشهير الذى كان بين الشاذلى كقائد عسكرى وبين السادات كقائد سياسى قرر فجاة ان يرتدى الزى العسكرى ويخوض بنفسه المعارك من مركذ عشرة للقيادة والسيطرة.
بدأ اولا فى حضور اجتماعات القادة العسكريين ثم بدات صوره تظهر ملتفا حول الخرائط العسكرية فى المركذ.
بعدما حدثت الثغرة وباختصار شديد, كان من راى الشاذلى عودة بعض الالوية التى كانت اصلا فى الغرب وتم عبورها لتطوير الهجوم, لتتمركذ مرة اخرى فى الغرب لمنع توسع الثغرة خوفا من الاتفاف الكامل حول الجيش الثالث فى الشرق وقطع كل خطوط امداداتهو وهى مسالة فى منتهى الخطورة اذا عرفنا احتياجات الجيش اليومية ليواصل المعركة.

اصر السادات على عدم سحب جندى واحدا من الشرق, ولم ياخذ براى الشاذلى كقائد عسكرى لقد قرر ان يخوض المعارك بنفسه, ووضعت خطة سريعة لتصفية الثغرة من الشرق بتحريك لوائين من الجيش الثالث والثانى على الساحل ليتقابلا عند المنطقة التى لا تتعدى 10 كيلوميترات وتنفذ منها الامدادات للقوات الاسرائيلية فى الغرب بهدف قطع خط الامداد ومحاصرة القوات الاسرئيلية فى الغرب من الشرق.
وهى خطة هواة لا يتعاملوا مع وقائع وظروف المعارك العسكرية على ارض الواقع, ولا باس ايضا ان نعيد كلام الشاذلى فى الواجهة الرئيسية مع السادات عندما فكر فى مواجهة الثغرة من الغرب:
وبعد ساعات قليلة وصل الرئيس إلى المركزي10 . لقد كان مازال هناك متسع من الوقت وفكرت أن استعين برئيس الجمهورية لكي ينقض قرار الوزير وان يوافق على وجهة نظري فيما يتعلق بسحب بعض القوات من الشرق وان نقوم بتوجيه ضربتنا الرئيسية ضد الثغرة من الغرب (16). شرحت الاقتراحـات السابق ذكرها، ولكن الرئيس لم يمهلني لكي أتم مقترحاتي وثار ثورة عارمة وفقد أعصابه واخذ يصرخ في وجهي بعصبية "أنا لا أريد أن اسمـع منك مرة ثانية هذه الاقتراحات الخـاصة بسحب القوات من الشرق، إذا أثرت هذا الموضوع مرة أخرى فإني سوف أحاكمك". حاولت أن اشرح له بأن المناورة بالقوات شيء والانسحاب شيء آخر ولكنه كان في ثورة عارمة لا يريد أن يسمع ولا يريدني أن استرسل في الكلام (17). لقد أصابني كلام السادات بجرح عميق. جال بخـاطري أن أستقيل، ولكن سرعان ما استبعدت هذا الخاطر. كـيف اترك القوات المسلحة في أوقات الشدة؟ ماذا سيقول عني الخصوم؟ هرب عند وقوع أول أزمة؟ لا لن اقبل ذلك على نفسي. لقد عشت مع القوات المسلحة فترة مجد، ويجب أن اقف معها وقت الشدة حـتى لو لم أستطع أن أنقـذ ما أريد إنقاذه كله. ابتلعت كبريائي والتمست العذر للسادات وقلت لنفسي "لابد أن السادات أعصابه متوترة، حتى انه لم يستطع أن يواجه الموقف. يجب أن أتحمله ولو مؤقتا من اجل مصر (18)". وهكذا قمنا بإصدار التعليمات الخاصـة بعمليات يوم 17 طبقا للقرار الذي اتخذه الوزير والرئيس كما سبق شرحه (19).

وحوالي منتصف الليل أويت إلى فراشي ولكن ضـابط العمليات المناوب أيقظني في الساعة 300. وأخبرني بان اللواء عبد المنعم واصل يطلب محادثتي بصفة عاجلة. أخبرني بان اللواء المدرع 25 لن يستطيع التحرك في هذا اليوم لأسباب فنية. كـان واضحا أن اللواء عبد المنعم واصل وقائد المدرع 25 يتوقعان وقوع كارثة بالنسبة لهذا اللواء وانهما يريدان خلق المشكلات التي قد تؤدي إلى منع قيامـه بهذه العملية الانتحـارية. لقد كنت أشـعر في قرارة نفسي بصدق وإحساس كل كلمة يقولها اللواء عبد المنعم واصل ولكن مسئوليتي في ذلك

فى النهاية توسعت الثغرة حتى التفت كما تنبأ القائد العسكرى الذى تشهد عملية العبور على كفاءته كقائد عسكرى, حول الجيش الثالث بالكامل, وتم احتلال المنطقة رب الجيش الثالث وتم حصار مدينة السويس بل تم احتلال مناطق من المدينة بالتحديد منطقة الذيتية وقيل ان جولد مائير زارت المنطقة واخدذت صور بجانب تنكات البترول فى المنطقة كوسيلة اعلامية للتاثير على العالم والشعب الاسرائيلى بعد ان اخفضت معنواياتهم, بمعنى اذا كانت القوات المصرية فى الشرق فقواتنا غرب قناة السويس.
تم حصار الجيش الثالث لمدة ستة اشهر حتى تم فض الاشتباك الاول والتى انسحب فيها الجيش المصرى من الشرق مقابل انسحاب القوات الاسرائيلية من الغرب رغم ان الاوضاع فى الثغرة تحسنت كثيرا بعد ان وصلت الدبابات الجزائرية لتاخذ مواقعها فى الغرب حول القوات الاسرائيايةو واصبحت الامور فى الغرب فضل كثيرا فى مواجهة الثغرة الاسرائيلية.
ولكن السادات بدا سلسلة التنازلات التى ابكت الجمسى كما قال فى مذكراته عندما عرض عليه كيسنجر قائمة بالمعدات التى من المفروض تكون شرق القناة و التى اتفق عليها مع السادات بعيدا عن القائد العسكرى.

كانت سلسلة التنازلات بدات ولم يعد هناك قدرة على ايقافها لقد بدا السادات بعيد تماما عن الواقع وعن مبررات الامن القومىو, وبدا يعالج امور الدولة بذهنة وبخياله, كانما سيعيد تشكيل الكون مرة اخرى, وصبح الجديث عن اخلاق مصر وجمال مصر وعظمة مصر بديلا للحديث السياسى الواجب فى هذا النطاق, والذى تطرحه الوقائع على الارض, ويتناسب مع حجم مصر التاريخى والجغرافى.

وانتهز الثعلب كيسينجر الفرصة واستقطب الرجل تماما, وتفذ ما لم يحلم به اليهود يوما ما, وتم عزل مصر وتحجيم دورها فى المنطقة حتى تلاشى.
وليت السادات كان حيا ليقرا ما ذكره كيسنجر فى كتابه الاخير حول المحادثات التليفونية اثناء حرب اكتوبر الذى اجراها وتم نشرها مترجمة فى الاخبار منذ عام تقريبا ليعرف كيف كان يفكر الرجل فى ذلك الوقت وكيف كنا نجهز لها الحفلات الراقصة على ضفاف النيل بواسطة نجوى فؤاد لانه يحب الرقص الشرقى وما ان يصرح انا بذلك حتى يستخف الفرح بنا .
وليته كان حيا ليقرأ مقالة كيسنجر الاخيرة فى الصحف الامريكية بعد فوز بوش بفترة رئاسة ثانية, والتى كانت اشبه للوصية فى كيفية التعامل مع العراق و المنطقة ككل.

ولكننا شعوب لا نتعلم من راس الذئب الطائر, ويظل الخطر بعيدا عنا طالما لم يصل الى منازلنا بعد.

وسنظل دائما نقول عدس شعار المنتدى , لاننا لا نعلم.



gameel

هيا يا صميم ، هات ما عندك عن حرب أكتوبر smile.gif


صميم
قبل الكلام عن المجهود الذى بذله السادات لتحقيق نصر أكتوبر
وهوأول نصر يحققه الجيش المصرى على إسرائيل ، لابد أن نصف
ماذا كان سيحدث لو لم يمت جمال عبد الناصر .

لقد وصف العالم كله الجيش المصرى عندما كان ناصر رئيسا
للجمهورية بالجثةالهامدة ، وكانت حرب الإستنزاف التى كانت ضربات
شجاعة من رجال مصر ( من غيظهم ) ضدالجيش الإسرائيلى ، وكان
رجال ناصر يهاجمون أى وحدة عسكرية تقوم بفتح النار على مواقع
إسرائيلية ، وكان رجال القوات المسلحة المصرية فى ضرباتهم
يعرضون أنفسهم لإنتقام إسرائيل وانتقام الناصريين . ولذلك كانت
إسرائيل مطمئنة تضرب فى أى مكان فى مصر ولا تخشى الرد ، فهم
يعرفون أن ناصر أخر ما فى مهامه القتال مع إسرائيل . وفى الحقيقة
ناصر منذ إستولى على الحكم لم تكن إسرائيل تمثل أى مشكلة عنده لم
يفكر فى اى وقت فى مسألة الحرب مع إسرائيل ، أى من العاملين فى
الجيش الثالث يعرف هذه القصة ، عندما زار ناصر الجيش الثالث
وسأله أحد قادة الألوية سؤال بريء يريد به أن يظهر حماسه أمام
رئيس الجمهورية سأل قائد اللواء ناصر بعفوية " سيادة الرئيس إمتى
سوف نعبر ؟" فلمعت عين ناصر بلهيب الغضب وقال له خلاص يبأه
لاتغادر الوحده حتى يتم العبور ، وظن الجميع أن ناصر يمزح ، ولكن
بعد إنصراف ناصر جاء امر قيادى لقائد الجيش من محمد فوزى وزير
الحربية بتأكيد عدم مغادرة هذا اللواء وحدته لحين صدور اوامر
أخرى ..... أمر عسكرى !!! هذا امر جبان لا يصدر إلا من جبان ، وبعد
شهرين وقع ناصر إتفاقية روجرز ، وقع ناصر إتفاقية روجرز
الأمريكية بغرض أن يأمن شر إسرائيل ويتفرغ للشعب المصرى !!!! ما
هو الدليل أن ناصر لم يفكر فى قتال الإسرائيليين أبدا

1- لم يحدث فى عهده أى هجوم مصرى على إسرائيل ، بل كانت
الحروب كلها إعتداءات إسرائيلية على مصر .

2- وزع كل قدرات مصر على أفريقيا وأسيا ، وآخرها إرسال الجيش
المصرى إلى اليمن ، تاركا إسرائيل تشعر بالأمان .

3- ضرب الدين الإسلامى ، وهو يعلم أن الدين الأسلامى هو أقوى
سلاح إذا هو أراد الحرب .

4- تعيين قائد عام للجيش حشاش وبتاع نسوان , ووضع القياده فى أيد
مجموعة من أقذر البشر .

5- إخراج الضباط الأكفاء من الجيش إلى وظائف مدنية .

وبعض الناصريون يدعون أن إتفاقية روجرز وقعها جمال حتى يتم له
بناء حائط الصواريخ !!!! أنا ممكن أصدق ذلك لو أصدق إن إسرائيل
وأمريكا مجموعة من الهبل السذج ، وإن ناصر اللى حيستعبطهم
ويوقع معهم إتفاقية ثم يخالف بنودها دون ان يشعر أحد .... إيه
الحلاوة دى !!

الحقيقة أن عدو ناصر الحقيقى والوحيد هو الشعب المصرى وهدف
ناصر الوحيد هو أن يكون زعيم الأمة العربية .

من هذا يتحقق لنا أن السادات قد بنى القوات المسلحة المصرية من
الصفر . ولم يكن عند الجيش المصرى إلا خطة دفاعية مهلهلة ، وقد
حضر السادات أول تدريب عملى للجيش المصرى بعد توليته الحكم ،
وقام أحد القادة لشرح الخطة العسكرية ومهام القتال فقال ما يلى :

" الخطة تعتمد على توقع هجوم العدو من احد أربعة إتجاهات ، الإتجاه
الأول ...... والإتجاه الثانى ....... والإتجاه الثالث ....... والإتجاه
الرابع ......"
وأخذ يكمل كيفية مواجهة العدو إذا هجم من أى الإتجاهات الأربعة .
وفى نهاية إلقاء بيانه القتالى . سأله السادات
" وماذا تفعل لو حدث هجوم من الإتجاه الخامس ؟؟؟ "
وعرف السادات أن الموجود هو خطة دفاعية لاغير .

ولكى يحقق السادات إنتصار العاشر من رمصان ضد القوات
الإسرائيلية التى قال لنا الناصريون أنه جيش لا يهزم . فقام بالآتى :

1- القضاء على الناصريين ومراكز القوى .
2- طرد الروس لأن أغلبهم كانوا جواسيس لليهود .
3- قام بعملية تمويه عالمية ، لم يكن يستطيع أحد أن ينفذها بهذه
البراعة غير السادات .
4- أعطى الشعب المصرى الثقة والإحترام فقام رجال مصر بوضع
خطة عسكرية تعتمد أساسا على المفاجأة واستخدام العقلية المصرية
فى الإعداد والتجهيز واستعمال بعض المعدات البسيطة التى عملت
فروق غريبة فى معركة 73 ، وعندما يحين الوقت لكشف هذه الأسرار
سوف يشعر كل مصرى بالفخر والإعتزاز .

كلمة أخيرة ، عندما إغتال مجموعة من المضللين السادات ، فقد توقف
مشروعه ، ولم يعد مسئولا عن ما يحدث بعده ، ولا يمكن أن نصدق أن
السادات تسبب فى أى مما نراه الآن ونكرهه ، إن السادات رجل
مصرى أصيل ، عندما تولى الحكم لم يستطع أن يخون البلد التى تربى
وشرب ماء نيلها ، كان الطريق معبد أمامه إذا أستمر على طريق
ناصر ، ولكنه رفض أن يكون الأداة التى تقتل مصر بلده ، لقد إرتكب
أخطاء كثيره فى عهد ناصر ، وكان متوقع له أن يكمل ما بدأه ناصر ،
ولكن شاءت القدرة الإلهية أن يرفض الخيانه ، ولذلك أغتيل فى يوم
الإحتفال بالنصر ليكون درس لمن يأتى بعده .
gameel

أوكيه يا صميم ، لكن لاحظ أن الفقرة الختامية من مداخلتك الأخيرة خارجة عن موضوع النقاش ، فلا تستبق النقاش لو سمحت .

سؤال لكل منكما :

أحمد : هناك وجهة نظر فى حرب أكتوبر مفادها أن الحرب فى سير أحداثها وبما انتهت إليه كانت تعبيرا عن موازين القوى على الأرض ، وأنه لم يكن من الممكن تحقيق نتائج أفضل على الجبهة المصرية بصرف النظر عن اسلوب السادات فى إدارة الحرب ، وخصوصا عند النظر للجسر الجوى الأمريكى من ناحية وتأخر المساعدات السوفيتية (بالإضافة إلى قلتها ) على مصر من ناحية أخرى ، ما هو تعليقك ؟

صميم : أنت ترى أن حرب أكتوبر قد انتهت بـ "أول نصر تحققه مصر على إسرائيل" ، فكيف ترد على من يقولون أن الحرب انتهت والقوتين المصرية والإسرائيلة فى حالة تداخل وبطريقة لا تسمح لأى منهما أن يدعي الانتصار ويشيرون تحديدا للقوات الإسرائيلية المتسللة من الثغرة وتهديد مدن القناة بشكل مباشر وحصاره الجيش الثالث ؟

لأيكما أن يبدأ باقتباس السؤال الخاص به وتقديم إجابته ، تفضلا
smile.gif





صميم
اقتباس
صميم : أنت ترى أن حرب أكتوبر قد انتهت بـ "أول نصر
تحققه مصر على إسرائيل" ، فكيف ترد على من يقولون أن الحرب
انتهت والقوتين المصرية والإسرائيلة فى حالة تداخل وبطريقة لا
تسمح لأى منهما أن يدعي الانتصار ويشيرون تحديدا للقوات
الإسرائيلية المتسللة من الثغرة وتهديد مدن القناة بشكل مباشر
وحصاره الجيش الثالث ؟


حتى بهذه النظرة ، التى تقول أن نتيجة الحرب هى التعادل ، أى مصر
حققت إنتصارا فى إتجاه وإسرائيل حققت نصر مساو فى إتجاه آخر .
وهذا - فى حد ذاته وحسب دراسة مقارنة القوات - يعتبر تقدم كبير
بالمقارنه بالحربين 56 ، 67 .

ولكن إذا أخذنا هذه النقطة من منظور ما كان يبتغيه السادات من
القوات المصرية وهل تحقق أم لا ؟

كما هو معروف فقد إستلم السادات الحكم والقوات المسلحة كما
وصفها جميع المعلقين " جثة هامدة يفضل دفنها " ولا نهمل الحالة
المعنوية للشعب المصرى ولرجال القوات المسلحة ، لقد إستمر
المجندين أكثر من أربع سنوات ، ولا يوجد أمل فى نهاية ، وكان راتب
الجندى المجند ستة جنيهات فى الشهر ، وكانت بقيمة ذلك الوقت لا
تساوى شيء ( علشان لا يطلع ناصرى يقول سته جنيه كانت تكفى
وتزيد ) . لقد أجهدت ، ما سماه الناصريين ، حرب الإستنزاف القوات
المصرية حيث اليهود لهم إمدادات تعوض ما يخسروه ويزيد ولكن
الجيش المصرى لهم روسيا وما أدراك ما روسيا . ثم بدأ الرجال على
الجبهة يشعرون بالتفرقة لأن الفرقة 19 تحركت إلى المنطقة المركزية
( القاهرة ) على أن يحدث تبديل على فترات ، أى كل فترة تنزل قرفة
من الجبهة وتحل محلها الفرقة 19 وبعد فترة أخرى تنزل فرقة أخرى
وتحل محلها الفرقة التى فى النطقة المركزية ( القاهرة ) وذلك بغرض
أن يتم التدريب والتخفيف من قسوة التواجد على الجبهة ، ولكن ناصر
طعم الفرقة 19 بالرجال الموالين له لحمايته من أى ثورة شعبية ضده
، وبقيت الفرقة 19 فى المنطقة المركزية بصفة دائمة ، وهذه التفرقة
أثرت جدا فى معنويات الجنود الموجودون على الجبهة دون نهاية .
وكذلك الحالة الإقتصادية كان لها تأثير سيء على الجنود قى الجبهة ،
حتى أن بعض المجندين كان يترك زوجته وأولاده وهو لا يعرف كيف
سيطعمون أنفسهم .

ولم يكن من الممكن أن ينتظر السادات حتى يتم له الإعداد الجيد
للقوات المسلحة وإلا لكان قد أصبح وكأن ناصر لم يمت . ولذلك دخل
الحرب وأهدافه تحقيق إنتصار يجعل إسرائيل تستغيث بحلفائها ، أى
يضع إسرائيل قى حجمها الحقيقى بلد لا تستطيع أن تعيش دون الحماية
من الدول الكبرى . وإذا تحقق ذلك فيمكن الدخول على أساسه
لمفاوضات وإسرائيل تعلم أنها محتاجه للحماية ، وليست الدولة التى
يمكن أن تضرب جيرانها فى ستة ساعات .

إذا لم يقدر الله أن يموت السادات ، لكان حقق خطته بالكامل ، جيش
مصرى قوى ويتفوق على إسرائيل واقتصاد مصرى قادر على إخافة "
الصديق " قبل العدو .
Akrum
موضع احلي ما فيه .. ادارته... وبادرة طيبة منك يا جميل وشكرا لضيوف الحوار .. بدعة حسنة ابتدعها جميل وارجو ان تنتشر في ارجاء المنتدي .. متابعين لكم .. فلا تبخلوا او تملوا والكلام هنا لأحمد علي وجه الخصوص .. تحياتي لكم جميعا
ahmed
اقتباس
أحمد : هناك وجهة نظر فى حرب أكتوبر مفادها أن الحرب فى سير أحداثها وبما انتهت إليه كانت تعبيرا عن موازين القوى على الأرض


وماهى الحرب وماهو معنى توازن القوى وماهى هذه القوى تحديدا.

لنبدا بالحرب

كل وقائع التاريخ عبر الاجيال المختلفة وضحت لنا ان خسارة الحرب هى فرض ارادة طرف على الاخر بالكامل’ وان كان هذا الشرط لا يتحقق بالكامل فى الامم التى لها جذورها التاريخية والجغرافية والعرقية.
اذا كان الحديث عن معركة اكتوبر فالمقارنة فى النهاية ستكون علىاساس الوقائع السياسية والعسكرية اثناء المعركة, والخلط بين التفاوض على اساس نتائج معركة, والتفاوض على اساس صراع ممتد فى جبهات اخرى خارج مصر وداخلها كان هو خطا السادات الاستراتيجى, لقد كان يخوض التفوض كان الامر سوف ينتهى عنده.

كانت معركة اكتوبر سلسلة من المعارك فى حرب فرض الارادة بين اسرائيل والمحيط العربى من حولها, ونتائج هذه المعركة انسحبت بشكلل او باخر على الصراع ككل وليس على ظروف المعركة الحربية وقتها فقط, وكان التوازن العسكرى وما حققته المعركة العسكرية هو الاساس القائم على التفاوض لانهاء الصراع.

عند الحديث عن التوازن لايجب ان نضع مصر بعمقها التاريخى والحضارى والجغرافى على نفس سياق دولة مازالت لم تحدد حدودها حتى الان, ومازال شعبها لايحمل صفات مشتركة سوى الديانة, وربما ما عاناه فى اوروبا اثناء الحرب العالمية التانية.
ان يغفل المفاوض المصرى هذه الورقة اثناء التفاوض اضعف موقفه تماما, وتتعجب ان اهم ورقة لوح بهاالمفاوض الاسرئيلى’ كانت الامن فكل شئ قابل للتفاوض عندهم ما عدا امن اسرائيل وامن اسرائيل ليس امن الفراد بها ولكن الامن الذى يهدد استكمال انشاء هذه الدولة.

مصر دولة ليست عابرة فى التاريخ, وسبق ان احتلت لمئات السنين ولم يغير هذا المحتل طبيعة هذه البلاد بل احتوت كل من احتلها, وحافظت على خصائصها كدولة تملك مخزون حضارى, كان له الاثر البالغ على البشرية كلها, واسرائيل تعى ذلك جيدا’ وتعرف جيدا ان ليس لها بقاء بدون علاقات طبيعية مع مصر’ بل فى وسط تدهور مصر الحالى سوف تجد مصر قاسم مشترك فى اى مفاوضات ليس لتاثير مصر على الفلسطنيين ولكن لدورها فى المنطقة وتاثيرها الممتد فى كل النواحى.
مرت مصر كثيرا عبر تاريخها بفترات انحطاط كثيرة, ولكنها دوما قادرة على النهوض’ ان تتفاوض وانت تغفل هذا كله بعد معركة عسكرية حققت بها نصر انت فى عجلة من امرك, وترى منفردا ما لا يراه الاخرين و لانك فى عجلة من امرك تقفز الى النتائج بذهنك’ و تظل فى حالة حركة حتى لو لم يحقق الواقع ما سبق ان قفزت اليه.
الصراع نفسى بيننا وبين اسرائيل وعندما نتخطى هذا الحاجز النفسى ستتغير امور كثيرة على ارض الواقع, اغرب ما يمكن هو تجاهل كل اسباب الصراع فى المنطقة والتفاوض على هذا الاساس فقط.
اشياء كثيرة احبطت لسادات عند التفاوض مع اسرائيل منفردا, فى الكنيست رد عليه بيجن بعنف, فى مؤتمر الاسماعيلية فوجئ ببيجن يفاوضه على الوقائع علىالارض ولا يذهب معه خطوة واحدة الى ما يجول فى ذهنه.
انهى حالة الحرب واعترف اعتراف كامل باسرئيل, ولم يتوقف قليلا لا عند المشكلة الفلسطينية ولا اللاجئين (5000000 ) فلسطينى ولا مشكلة القدس التى فى نظر العرب فى النهايةالحصن الاخير للتنازل, السادات اختزل كل هذا فى شخصه وعالج الامور بذهنه, وكان ما كان بعد ذلك لنصل الى ما وصلنا اليه الان.

السؤال الاساسى الان ما هى حدود الامن القومى المصرى الان عسكريا وسياسيا واقتصاديا’ والامن القومى يخص اجيالنا من بعد فى المقام الاول, اذا فرضنا جدلا ان المشكلة الفلسطينية لا تخصنا فى النهاية وان وجود اسرائيل بسياستها التوسعية لا يتعارض فى النهاية مع وجود مصر.
لقد انتهز كيسنجر الفرصة بعد وجد بين يديه رجل حالم يحلم بسلام سرابى, ويعيد تشكيل العالم فى ذهنه, يوتوبيا اخرى صنعها السادات.

والامر الغريب المماثل هو ما يحدث الان من شارون مع الفلسطنيين, ومحاولته الاخيرة المتعجلة للتفاوض تعكس كيف يدير هؤلاء الناس امورهم, هو يعرف جيدا ان الفلسطنييين لم يفقدوا ارادتهم بعد وليس فى المستقبل ما ينبأ بذلك’ بل ان ارادتهم تزداد كل يوم مع كل جيل جديد, وحقوقهم فى الارض لن يستطيع العالم ان يتجاهلها, والظروف الان افضل الظروف لهم للتفاوض وعلى المدى سادات جديد يتشكل, يعد بالمحافظة على حقوق الفلسطنيين, حتى يمر فى انتخابات ديمقراطية لتفرض على الفلسطنيين حلولا تتعارض مع الحد الادنى من حقوقهم حيث يصعب العودة عنها بعد ذلك.
للاسف العالم يحكمه الان الحالمون وعلى راسهم بوش, رغم تحول احلامهم الى كوابيس
ahmed
جميل جاوبت على السؤال الخاص بى و ايضا تحدثت عن التفاوض الذى بدأ بعد الحرب اما ماانتهت اليه الحرب فقد انتهت الى ما نتهت اليه, ولكن الوضع عند انتهاء المعركة تازم كثيرا لتدخل السادات فى الامور العسكرية كما قلت بل لو لم يتدخل لكان موقف المفاوض الاسرائيلى اصعب عسكريا كثيرا فالثغرة فى النهاية كانت تعتبر كمصيدة بالنسبة لاسرائيل خصوصا الممر الذى كانت تنفذ اليهم منه الامدادات وخطوط الامداد الطويلة.

وكما قلت فى مداخلتى عموما انا انظر للمعركة والحرب والتوازن نظرة اخرى
gameel

شكرا على مجيئك وتعليقك يا أكرم smile.gif

حسناً ايها الزميلان ، لننتقل الآن إلى محور جديد للنقاش وهو :


إسرائيل والسلام معها

ولنبدأ بمداخلة واحدة لكل منكما يعبر فيها عن رؤيته لإسرائيل كدولة أسست حديثا فى المنطقة : لماذا أسست إسرائيل وماذا عن الدعاوى التوراتية - التاريخية لتأسيسها وعلاقة تأسيسها بالاضطهاد الأوربى - المسيحى المديد لليهود ...الخ الخ .

كل ما يمكن أن يقال عن إسرائيل من وجهة نظركما ، لكن دون التطرق لمبادرة السلام الساداتية .

تفضلا :




صميم
لكى نفهم ظروف إنشاء إسرائيل لابد من الرجوع لتاريخ الإستعمار ،
فإسرائيل هى نوع من الإستعمار .

الإستعمار القديم :

لقد بدأ الإستعمار بدخول الدول المستعمِـرة بقواتها وجيوشها إلى
الدولة الضعيفة ، ويتم إخضاع الشعب بالقوة القهرية . ويبدأ المستعمِـر
فى إستغلال البلد لصالحه ، يتم تشغيل الشعب فى إستخراج الموارد
الطبيعية الموجوده بكثرة فى البلد ثم شحنها على بلاده . وكان المبدأ
الأساسى للسيطرة على البلد بجانب القوة المسلحة هو مبدأ فرق تسد .

وكان الشعب يقوم بعمليات مقاومة وتمرد يرد عليها المستعمِـر
بالضرب بشدة ودائما كان ينتصر المستعمِـر ، حتى قامت فى الهند على
يد المهاتما غاندى ، نوع جديد من المقاومة السلبية ، لقد دعى غاندى
الشعب إلى الإمتناع عن العمل لدى المستعمِـر ، ورفع شعار أن
المستعمِـر هو الذى يحتاج للعاملين عنده وليس العكس ، وأصبحت
التكلفة الإقتصادية لاستغلال الموارد الطبيعية قى البلد بدون اليد
العاملة من المواطنين مرتفعة جدا ، وذلك بجانب تكلفة تواجد قواته
المسلحة ، وأصبح نظام الإستعمار بهذه الطريقة تقع بالخسارة ، وقد
توقع الإستعمار أن باقى الدول المستعمَرة سوف تتبع أسلوب غاندى ،
ولذلك فكر المستعمِـر فى نظام جديد ... أرخص ، وكان هذا هو
الإستعمار الجديد .

الإستعمار الجديد :

فى نظام الإستعمار الجديد ، يتم للمستعمِـر تلميع فرد من الشعب ، هذا
الفرد يتم إختياره جيدا وله مواصفات طبيعية تعجب الشعب المستعمَر
، وله صفات قيادية يفضلها الشعب ، ولكن يملأه الحقد والعقد النفسية
تعطيه القدرة على التصرف بوحشية وقسوة ، ثم إصباغ بعض العمليات
البطولية لهذا الفرد ، ويهيم الشعب الغلبان حبا قى هذا البطل الشعبى ،
ويتم لهذا البطل الشعبى السيطرة تماما على الشعب ، ثم يخرج
المستعمِـر بقواته ويترك هذا البطل ليقوم بكل ما يريده الإستعمار ،
وكفى هذا البطل المستعمرين شر القتال .

هنا ظهر "بولفر" وهو من اليهود الصهاينه ، وفكر إنه ممكن أن يقوم
هو وعصابته من اليهود بدور فى هذا النظام الجديد ، وممكن أن يقدم
خدماته للمستعمريين ، وتوافق ذلك مع ظهور البترول فى البلاد
العربية ، وقد أختيرت فلسطين لأسباب كثيرة معروفة ، ومن أهمها
بالنسبة للمستعمِـر أنها وسط البلاد العربية ، وبالنسبة لليهود هى
أرض الميعاد ، ويتمنون العودة إليها . وتحقق لهم نتيجة ذلك نتيجة
للضعف الشديد للعرب ، وظهور الحكام العرب الذين إختيروا بدقة من
الإستعمار وأصبغ عليهم بطولات ، هؤلاء الحكام الخونه هم العامل
الأساسى فى ظهور إسرائيل فى فلسطين .

هنا يأتى السؤال ، هل ممكن أن نعمل سلام مع مثل هذا الكيان !!! ،
لايمكن ولن يفيد أى أسلوب مع هذا الكيان طالما الحكام العرب هم
صنيعة المستعمر وهدفهم هو إستغلال الموارد الطبيعية للبلاد ، وهنا
بالأخص البترول .

وقد رأينا كيف تصرف الإستعمار عندما ظهر بطل حقيقى فى مصر "
السادات " واتبع الأسلوب الجيد للنهوض فى مصر والتى سوف تكون
هى أساس القضاء على إسرائيل ، وليس القضاء على إسرائيل هو
رميها فى البحر ، ولكن القضاء على إسرائيل هو أن يسحب من تحتها
البساط ، ويذوب اليهود داخل العرب .
ahmed
لا شك أن للتوراة علاقة وطيدة بنشأة الدولة الإسرائيلية وأنا ولله الحق لست متابعا جيدا لنصوص التوراة التي تتعلق بهذا الأمر, واظننى لن اتابعها’ فقط لفت نظري يوما ما عند زيارتي لموقع اسرائيلى عسكري على خليج السويس احتفظت به مصر كدلالة على حصانة التجهيزات الخرافية للنقط القوية على خط بارليف, لم انتبه كثيرا إلى حصانة الموقع أو كثافة التسليح وتنوعه أو الخدمة الخمس نجوم التي كان يوفرها الموقع, لفت نظري عدة نسخ من التوراة احداهما تحتل موقع الاستقبال في الموقع, والباقي كان يخص الجنود بالإضافة طبعا إلى أن اللوحات المعلقة تحمل كثيرا من كلمات التوراة التي تتعلق بالأرض وبالصراع في المنطقة.

إسرائيل لاشك تدير الصراع على أساس ديني انطلاقا من القاعدة الشعبية لها, والجندي الاسرائيلى البسيط يظل الدين هو المحرك الرئيسي له لخوض معركة قد يفقد فيها حياته, ويبقى الأساس المادي في المؤخرة,والعجيب انك لو عملت إحصائية بسيطة لوجدت أن معظم من يتحركون على هذا الأساس يهود شرقيون, يبدو والله اعلم أن الشرقيين احتكروا الأديان.

يبدو هذا الأساس في النهاية نقطة ضعف تهدد كيان الدولة الإسرائيلية, فالتعايش الموجود ألان بين الديمقراطية وبعض الأحزاب الدينية المتطرفة يعتبر قنبلة موقوتة لا يعلم احد ميعاد انشطا رها, وازعم أن نتيجة الانتخابات الأمريكية الأخيرة التي استغل فيها الدين على نطاق واسع مع بسطاء الأمريكيين تخضع ألان لمراجعات عميقة من مراكز البحوث في أمريكا فهذه المراكز هي التي قادت عملية التحديث هناك والتي أنقذت المجتمع الامريكى يوما ما من المد الميكيافيلى الذي اجتاز في وقت من الأوقات كل التحصينات الفكرية بها.

يظل الوضع الاقتصادي الاسرائيلى احد الأسباب القوية لاستمرار هذا الكيان وتطوره بشكل أصبح يهدد كيانات قديمة قدم المنطقة يقابله في النهاية وضع اقتصادي ضعيف يساهم أيضا في مزيد من التطور.

الوضع العسكري في المنطقة أخذا في الاختلال بالشكل الذي لم يعد يهدد الكيان الصهيوني, والمد الديني في المنطقة ستظل تأثيراته وقتيه بدون أهداف محدده, ولم يعد صالحا إلا على الجانب المعنوي لاستمرارية تأجيج الصراع, أما الجانب العسكري منه فلم يعد يهم كثيرا القيادة الإسرائيلية التي تنجح دائما في تسويق تبريرات ايدلوجيه لشعوبها لمواجهة هذا المد.

ظهر في بداية حرب أمريكا في العراق أن كثيرا من معضلات المنطقة في طريقها للحل, وان أمور كثيرة سيتم حلها بعدما علت صوت الانفجارات في المنطقة, وكثيرا من المحللين أكدوا أن هذه الحرب الهدف منها فقط هو امن الدولة الإسرائيلية ولاشك أن امن إسرائيل لاشك كان احد هذه الأهداف .

ألان بعد أن تراجعت كثيرا من الحسابات الأيدلوجية, وأصبح الكل يتسول نظاما عراقيا حتى لو كان لمدة محدودة لنقل الصراع في العراق بين أفراد شعبه, حتى تسترد أمريكا وضعها العالمي الذي اختل كثيرا بعد احتلالها العراق.

الدولة الإسرائيلية لاشك في عجلة من أمرها وهى تراقب تطور الأوضاع في العراق وتعرف جيدا أن السنوات القادمة غامضة ولا احد يعرف كيف ستئول الأوضاع في المنطقة في السنوات القليلة القادمة, وقيام إسرائيل بمفاوضة بعض الحالمين ستوفر أفضل الظروف التاريخية لهذه المفاوضات, وستظل المفاوضات بعيدا عن المشكلات الحقيقة التي تشكل أسس هذا الصراع وسيظل المطلوب حل مرحلي تماما كما فعل السادات ولن يقترب احد من القدس أو اللاجئين أو ماهو شكل الدولة الفلسطينية الموعودة يكفى التصريح بأنها دولة قادرة على الحياة, و شارون يبنى الجدار العاذل لينفصل عن المنطقة وينتظر وهو مدجج بالسلاح في قلعته الحصينة.

إلى أين سوف ينتهي الصراع في العراق الله اعلم فهناك خطأ استراتيجي قد حدث كما قال رئيس الوزراء الفرنسي, والعالم يتشكل بسيناريو فوضوي لم يحدث حتى بعد الحرب العالمية الثانية, العرب في ثبات عميق ولا يبدو في نهاية النفق اى ضوء, وبدون تطور حقيقي اقتصادي وسياسي واجتماعي على مستوى الفرد في القاع فسوف ينعدم تأثيرهم في الأوضاع في المنطقة ويظل تأثيرهم يقتات من وضعهم الجغرافي والتاريخي في المنطقة.

تظل تجربة مصر في الستينات احد التجارب المهمة التي يجب دراستها مرة أخرى بحياد بعيدا عن الهواة وأصحاب الهوى, ستظل هناك حاجة ملحة لدراسة كيف غيرت هذه التجربة المجتمع المصري في القاع في سنوات قليلة وكيف جعلت المجتمع المصري كله يعايش مشروعاته القومية.
و لا احد يستدعى تجربة من التاريخ لإعادة أحيائها مرة أخرى, ولا احد يستطيع أن يطبق حرفيا تجارب الآخرين, ولكن لا شك دراسة ايجابيات وسلبيات اى تجربة وطنية يسهل البناء عليها مرة أخرى مع مراعاة كل التغييرات التي حدثت في العالم في السنوات الماضية.

في النهاية بدون مراجعة عميقة لكل السلبيات التي حدثت في السنوات الماضية, والخروج بالمنطقة من خلال برنامج محكم لا يتعلق بتصور فردى لأحد, ستظل إسرائيل في قلعتها المنيعة مدججة بالسلاح تلوح بالخيار شمشون, إلى أن يخفت مع الزمن تأثير كل القضايا العربية المزمنة, وسبق أن وضحت كيف كانت قرارات مجلس الأمن بالنسبة للقدس في الستينات, وتسولنا ألان مجرد تصريح غامض من ساعي وزارة الخارجية الأمريكية ليحتل صدارة نشراتنا الإخبارية كل مساءٍٍ.ٍ

gameel

حسناً ، ها قد انتهت حرب أكتوبر بما انتهت إليه ، وها هو السادات قد تقدم بمبادرته للسلام والتى انتهت بتوقيع اتفاقية سلام بين البلدين ، فما هو قولكما فى المبادرة والإتفاقية التى بُنيت عليها من حيث :

1- موقفك المبدئى من السلام بين مصر وإسرائيل قبولاً أو رفضا أو خلافه .
2- هل تعتقد أن الشروط التى وقّع بها السادات معاهدة السلام بين البلدين هى أفضل الشروط الممكنة ؟
3- ما هى الفوائد التى عادت على مصر من توقيع إتفاقية السلام مع إسرائيل إن وجدت فوائد ؟
4- ما هى الأضرار التى وقعت على مصر بسبب نفس الإتفاقية إن وجدت أضرار ؟
5- نظرة على تأثير إتقاق السلام المصرى الإسرائيلى على مسيرة الصراع الإقليمى العربى ـ الإسرائيلى ، وموازين القوى والأدورا فى المنطقة .
6- هل تعتقد أن السلام بين مصر وإسرائيل قابل للاستمرار ؟ ولماذا ؟

تفضلا :





صميم
1- موقفك المبدئى من السلام بين مصر وإسرائيل
قبولاً أو رفضا أو خلافه .


فى وضعنا الآن لا ولن يوجد سلام بيننا وبين إسرائيل ، المعروض
علينا الآن هو الإستسلام ، وذلك لأن وضعنا الحالى هو أن أسرائيل قد
إنتصرت علينا ونحن مهزومون .

إسرائيل إنتصرت علينا

1- يوم مشينا وراء قائد لأنه طويل القامة عريض المنكبين وعيونه
ساحرة ، ويكره بحقد طبقة الأغنياء فى مصر .

2- يوم أن تركنا جيشنا فى أيد الحشاشين وأصحاب الشهوات
والقوادين .

3- يوم أن ضعفنا أمام جبروت الدكتاتور فسجن الرجال واستحيا
النساء وسرق الأموال ، ثم باعنا فى سوق النخاسة برخص التراب .

4- يوم أن قام مجموعة من المضللين بتحريض من عملاء
المستعمرين باغتيال القائد الذى حقق أول نصر لنا .

5- يوم أن تسلم القيادة من هم أسد علينا وأمام العدو نعامة ، أشداء
علينا رحماء مع العدو .

وما لم يتغير موقفنا الداخلى سوف تظل إسرائيل فعليا وواقعيا منتصرة
وأى سلام معها هو إستسلام والتحول إلى عبيد لعدونا .

2- هل تعتقد أن الشروط التى وقّع بها السادات
معاهدة السلام بين البلدين هى أفضل الشروط الممكنة ؟


فعلا هى أفضل ما أسميه بنود الإتفاق ، والفرق كبير بين أن تقول
شروط وأن تقول بنود إتفاق ، والواضح أن بنود الإتفاق يتغير معناها
لمن يستطيع إستغلالها أفضل ، ونتيجة لوفات السادات فقد إستطاعت
إسرائيل أن تستغل بنود الإتفاق أفضل من مصر وبذلك نستطيع أن نقول
ببساطة أن إسرائيل قد كسبت معركة السلام . وياريت العرب لم يتخلوا
عن مصر دون خطة . هل تذكرون عندما تكلمنا عن مراكز القوة فى 15
مايو 1971 عندما قدموا إستقالتهم ثم ذهب كل منهم لبيته لينام ،
وأعطوا للسادات فرصة لضربهم ، هكذا فعل العرب ، لقد طردوا مصر
ثم ذهب كل إلى بلده ونام مرتاح البال ، وترك الأرض لإسرائيل لتستفرد
بمصر ، ثم يصفون السادات بالخيانه ، إنهم هم الخائنون ولكن لا
يعلمون .

3- ما هى الفوائد التى عادت على مصر من توقيع
إتفاقية السلام مع إسرائيل إن وجدت فوائد ؟


الإجابه فى سابقا ...... بوفاة السادات وخيانة العرب ، كانت معاهدة
السلام وبالا على مصر ، والعجيبه أن الناصريين يسعدون لذلك ، لا
أعرف لماذا ؟؟ !!! .

4- ما هى الأضرار التى وقعت على مصر بسبب
نفس الإتفاقية إن وجدت أضرار ؟


مع إن إسرائيل قد كسبت معركة السلام ، إلا أن موقفنا الآن لاشك
أفضل من موقفنا قبل حرب العاشر من رمضان ، فقط مطلوب قيادة غير
مرتعشة وتستطيع أن تتصرف بحكمة وشجاعة لتجهيز مصر لمعركة
قتالية أخرى نثبت فيها قدرات مصر القتالية الحقيقية .


5- نظرة على تأثير إتقاق السلام المصرى
الإسرائيلى على مسيرة الصراع الإقليمى العربى ـ الإسرائيلى ،
وموازين القوى والأدورا فى المنطقة .


مع أن مصر خرجت من إتفاقية السلام مع إسرائيل خاسرة نتيجة لغياب
السادات والخيانه العربية لمصر ، والقيادة القاعدة ، ولكن تأثير
الإتفاقية على مسيرة الصراع الإقليمى العربى الإسرائيلى تافه جدا
بجانب تأثير وجود حكاما من صنع الإستعمار ولخدمة أهداف المستعمر
على هذه المسيرة .

6- هل تعتقد أن السلام بين مصر وإسرائيل قابل
للاستمرار ؟ ولماذا ؟


لن يكون هناك سلاما مع إسرائيل ، الصراع المصرى الإسرائيلى لابد
له فى النهاية من منتصر ومنهزم ، وأرجو الله أن لا تكون مصر هى
المنهزمة .
ahmed
لم تعد المشكلة الآن هي السلام مع اسرئيل الأمور في المنطقة تجاوزت كل ذلك ألان وأصبح السؤال ما هو شكل المنطقة في السنوات القليلة القادمة أصبحت الأمور ألان تأخذ الشكل الفوضوي, الذي يعالج يوما بيوم على ضوء مقتضيات الواقع في المنطقة.

أمريكا غزت العراق رافعة شعارات أيدلوجية معينة, وعندما اصطدمت بالواقع الماساوى للمنطقة, وغابت كل الأهداف التي كانت سبا لغزو العراق, أصبحت تعالج الأمور على ضوء مقتضيات الواقع اليومية, أجراء انتخابات, امله أن تفرز الانتخابات نظاما يحقق جزء من أهدافها, مع شكل سياسي للدولة ينقل الصراع بين أفراد الشعب العراقي, لا توجد إستراتجية واضحة لها لا في الوصول إلى استقرار في العراق ولا في الوصول إلى أهدافها.
اسرئيل في البداية استغلت الفرصة تماما فى البداية لتحقيق عدد من الأهداف الثانوية لها وبعد ان غاب المستقبل السياسي للمنطقة أطلت من جديد المشكلات الحقيقة التي مازالت تهدد وجودها فى المنطقة.
مشكلة اللاجئين على الحدود والذي يتعدى عددهم خمسة ملايين فلسطيني مشكلة الفلسطينيين في غزة والضفة, مشكلة علاقاتها مع دول المنطقة.
كان الحل هو الجدار العازل وأجراء انتخابات في الضفة تفرز من يقبل التفاوض معهم في ظل اختلال القوى الموجود فى المنطقة ألان, وربما تصل إلى اتفاق يحقق الحد الأدنى من مطامعها وان كان فى النهاية سوف يكون سلام مرحلي وليس سلام دائم.

لا شك أن معاهدة السلام المصرية كانت السبب الرئيسي لوصول الأمور إلى ما وصلت إليه على مستوى الأمن القومي للعرب في المنطقة من ناحية ومن ناحية أخرى أدت إلى ضعف موقف المفاوض العربي مع إسرائيل فإذا كان السادات يتفاوض وهناك شكلا ما من أشكال التوازن العسكري بالإضافة إلى أن العالم لم يكن عالم القطب الواحد في ذلك الأيام, وجل ما وصل إليه بالنسبة للقضية الفلسطينية مجرد ملحق تحدث عن حكم ذاتي للفلسطينيين
, ففي الوقت الذي عقدنا فيه معاهدة السلام وخرجت مصر عسكريا من الصراع وتم الوصول إلى حل جزئي للصراع تمثل في الانسحاب من سينا, توقفت كل برامج مصر التي كان أساسها الصراع مع اسرئيل, ولم نتنبه أن هذه البرامج فى النهاية تخص الأمن القومي بمعناه الواسع والشامل فالأمن القومي لا يتعلق بالأمور العسكرية فقط, كما أن عملية التنمية فى النهاية لا بد أن يقودها برامج على كل المستويات ولا تخضع لتصورات شخصية لبعض الأفراد, فماذا كانت النتيجة على المستوى السياسي والاجتماعي والاقتصادي.

على الأفق القريب لا توجد أمال فى الخروج من هذا المأزق فالشعوب العربية لا تريد أن تعترف أنها جزء من المشكلة, وتنتظر دائما من الحكومات الحلول, وانأ لا اعرف كيف يمكن أن تكون هناك حلولا بدون تغيير عميق على مستوى الفرد في المجتمع وان كان يبدو في الأفق تغييرات اجتماعية كثيرة نتيجة لأوضاع اقتصادية سيئة وان كان البعض مازال يقاومها مرة على أساس أخلاقي ومرة على أساس ديني مرة أخرى, ولكنها في النهاية ألام مخاض لأمة تزوجت الكثير من الرجال, نرجو أن لا يكون المولود فى النهاية مشوها.

صميم
سيادة الرئيس gameel ، ممكن تدينا فترة راحة ، ونسمع بعض الأسئلة من الأعضاء ، قبل ما يناموا مننا !! biggrin.gif
gameel

لسبب ما سيتعذر استكمال هذا النقاش ، وبالتالى نكتفى بهذا القدر الذى كان كافيا ليعبر الزميلان الكريما عن ارائهما فى بعض الأمور المهمة كما تلاحظون .

ننهى النقاش إذا عند منتصفه تقريبا ، وننهيه دون أن يتناول كل طرف من طرفي النقاش ما طرحه الطرف الآخر بالنقد والتعليق حسب تصورى المسبق للنقاش .

والمهم فى الأمر أننا قد بدأنا تقليدا جديدا قد تجدون من المناسب أن يستمر أو لا يستمر ، وهذا متروك للإدارة وأراء الزملاء .

أشكر جزيل الشكر الزميلين أحمد وصميم على مشاركتهما وعلى ارائهما القيمة .

والموضوع الآن مفتوح أمام الجميع للتعليق والنقاش
smile.gif







صميم
أسئلة للأعضاء :-

1- مما قرأت فى هذه المناظرة هل تقتنع أن ناصر قد أتم تجهيز الجيش
المصرى لتنفيذ عملية هجومية فى حجم حرب أكتوبر 1973 قبل أن
يصعد لخالقه ؟

2- هل ناصر وقع إتفاقية روجرز ( كان يسميها مبادرة ، كما سمى
هزيمته نكسة ) لكى يتم بناء حائط الصواريخ سام ؟
.
Invision Power Board © 2001-2014 Invision Power Services, Inc.