المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
رمضان
منتديات شئون مصرية > موضوعات متنوعة > دنيا ودين
د/ألفا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-

الحمد لله وكفي ....... وسلاما على عباده الذين اصطفي ,

إخواني الكرام لقد اقبل علينا شهر الله الكريم شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن , وفرض الله فيه الصيام , وسن رسوله صلى الله عليه وسلم فيه القيام .

ونحمده عز وجل على نعمه التي لا تحصي وعلى ان أعاد علينا شهره ونحن أحياء , لنستدرك أخطاءنا ونتوب إلى ربنا ,
فإن رمضان فرصة عظيمة للرجوع الي الله واستعطافه وطلب الرحمة منه والبكاء والندم على التقصير فى عبادته وهو القائل وما خلقت الإنس والجن إلا ليعبدون , فإنه سبحانه وتعالي اختص لنفسه بصفة الرحمة والمغفرة والتوبة على عباده المقصرين .

وإن الناس في رمضان قسمان :-

- فمنهم سابق بالخيرات , تارك للمحرمات , مقيم على طاعة ربه ليل نهار بالصوم والقيام , باكيا ذنوبا قد ارتكبها وسيئات قد اقترفها ,

وهؤلاء هم الفائزون برحمة الله وعفوه وجنته .

- ومنهم سفهاء وجهال يستثقلون رمضان , يعد الأيام والليالى لكي ينتهي رمضان ويعود الى كرته القديمة من اللهو والعبث والعصيان , فهو لم يكن يصلي إلا فى هذا الشهر , ولم يكن ليصوم إلا فى هذا الشهر ولم يكن ليقوم جزءا من الليل إلا فى هذا الشهر ,
فهم مصرون على ما فعلوا وهم يفعلون .
فاللهم لا تجعلنا من هؤلاء .


يقول ابن القيم رحمه الله ( إن رمضان لجام المتقين و وجنة المحاربين , ورياضة الأبرار والمقربين , وهو لرب العالمين من بين سائر الأعمال , فإن الصائم فيه لا يفعل شيئا و وإنما يترك شهوته وطعامه المباحين من أجل معبوده , وهو يترك محبوبات النفس إيثارا لمحبة الله ومرضاته , وهو سر بين العبد وربه لا يطلع عليه سواه )) انتهي .


وعلينا ان نسأل أنفسنا قبل مجيء الشهر الكريم ,
هل يترك الواحد منا طعامه وشرابه وملذاته من اجل الله تعالي ؟؟؟؟؟ ام من اجل شيء آخر .

ولذلك فالصيام سر بين العبد وربه , وليس للصائم المحتسب عند الله جزاءا إلا الجنة .


ولقد انعم الله على عباده بكثير من الطاعات فى رمضان وكلها أبواب للجنة , ففي رمضان :-

- فضل الصوم فيه لا يعادله صيام غيره من العام , ومن فاته صيام يوم فيه من غير عذر , لا يعادله صيام غيره من الايام ولو صام الدهر كله .

- وقراءة القرآن , ولا شك ان قراءة القرآن للصائم لها فضل عظيم وأجر وفير , وسوف نخصص لهذا موضوعا إن شاء الله .

- والعمرة فى رمضان , تعدل حجة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وإن كانت لا تسقط فريضة الحج .

- والجود والعطاء في رمضان لهما من الاجر والبركة ما ليست في غيره من الشهور , وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اجود ما يكون فى رمضان وهو صائم . فالله الله على الجود والكرم والتصدق للمحتاجين فى رمضان , والله الله فى كفالة الأيتام ورعايتهم وزيارة المرضي فى هذا الشهر الكريم .

- فضل تفطير الصائم : يقول النبي صلى الله عليه وسلم من فطر صائما كان له مثل أجره , غير انه لا ينقص من أجر الصائم شيئا )) الترمذي .
وفي تفطير الصائم قربة لله عز وجل , وطاعة من اجل الطاعات .

- تعجيل الفطر : وفي ذلك خير وفضل , لقوله صلى الله عليه وسلم (( لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطور ) البخاري ,
ويتحقق هذا الخير المقصود فى الحديث من خلال :-
* مخالف أهل الكتاب :لان اليهود والنصارى يؤخرون الفطور , كما جاء في روايات أخرى لنفس الحدث .
* مخالفة بعض طوائف الشيعة : فمنهم من يؤخر الفطور الي ظهور النجوم , وهذا من البدع التى أظهروها فى دين الله .
* ومنها الرفق بالصائم وتقويته عل العبادة بتعجيل الفطر , وهذا من عظمة الشريعة الإسلامية وفضلها على باقي الرسالات السماوية .

- فضل السحور وفضل تأخيره :-
يقول النبي صلى الله عليه وسلم (( تسحروا فإن فى السحور بركة )) البخاري ومسلم .

وفضل السحور :-

* امتثال الامر الشرعي , واتباع السنة , ولا يخفي ما في ذلك من اجر وثواب عظيمين .
- مخالفة أهل الكتاب فإنهم كانوا لا يتسحرون :- وذلك للحديث المذكور فى صحيح مسلم رحمه الله ( فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب و اكلة السحر )

- فضل صلاة التراويح , وقيام الليل .

- فضل ليلة القدر :-

وهذه الليلة قد اكرمنا الله بها وزاد الله بها اجر أمة الإسلام عن أجر غيرها من الامم فى الاجر والثواب ,
فهي ليلة تعادل فى أجرها أجر قيام ألف شهر . والعمل الصالح فى هذه الليلة خير من العمل الصالح فى ألف شهر ,
فتأمل اخي الحبيب , فضل الله عليك ونعمته , التي فضلك بها على سائر الامم المؤمنة , فهذا الفضل لم يناله إلا امة محمد صلى الله عليه وسلم .

- فضل زكاة الفطر : وتاتي زكاة الفطر لتقضي على البقية الباقية من ادران النفس , فهي تطهير للمسلم ,

وفيها تحقيق مبدا مجتمع الجسد الواحد , المقصود من وراء الزكاة عامة .

- وفيه شعور المسلمين بوحدتهم بعد تفرقهم وتشتتهم , وبقوتهم بعد ضعفهم , وبقربهم من الله تعالي بعد تقصيرهم فى حق طاعته والقرب منه .

- وصوم رمضان يذكرنا بما ينبغي أن يكون عليه المسلم من صوام دائم عن المعاصي والذنوب ليلا ونهارا ,

- و فيه لفت انتباه المسلم الى هذا التناقض الغريب الذي يعيشه كثير من المسلمين من وقوعهم فى المعاصي المختلفة ليلا ونهارا فى غير رمضان من كذب ورشوة وقول زور ونظرات محرمة وتلامس محرم وتدخين محرم
لا يحدث فى شهر الله المبارك رمضان .
وغير ذلك من التعامل بالربا , والعمل المحرم , ومما يضحك القلب ويبكيه فى الوقت ذاته أن كثيرا من الخمارات والكباريهات تقفل فى رمضان حكي لى ذلك بعض سكان شارع الهرم .

وإذا نظرت أخي الكريم بعين ناقدة وقلب متامل فاحص تجد هذا التناقض وهذه الامثلة أيضا فى حياتك الخاصة والعامة ,
فهذه امرأة صائمة متبرجة ؟!!!!! وهذا صائم تارك للصلاة !!! وذاك صائم يجلس اما التلفاز لمشاهد المسلسلات وأفلام فى نهار رمضان , ولا يخفي عليكم ما في ذلك من نظرات محرمة وهجر للقرآن .

وما كان ذلك من أهل الإسلام إلا بسبب تقصيرهم وجهلهم بكثير من حقائق الإسلام ومن حقيقة الصوم هي الامتناع عن الحرام والحلال المباح فى نهار رمضان , وامتناع عن الحرام أيضا فى ليله !!!!

ورب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش او كما قال سيد الخلق صلى الله عليه وسلم .


وختاما نسأل الله تعالي أن يمن علينا بصيام شهره الكريم , وألا يحرمنا أجره , وسائر بلاد المسلمين .




د/ألفا

رفع للإفاده

وجزاكم الله خيرا
أحمد باشــا
رفع للتذكير
.
Invision Power Board © 2001-2014 Invision Power Services, Inc.