| اقتباس |
| عرب48/ من مكتب مسرح الميدان تسير التحضيرات المسرحية بوتيرة عالية هذه الأيام، حيث يكتظ لوبي مركز مسرح الميدان في حيفا بالمصممين الفنيين والتقنيين والممثلين والممثلات الذين يعملون ليل نهار وعلى مدار الساعة من أجل اتمام اللمسات الأخيرة، اذ تندمج في هذه المرحلة كل المّركبات الفنية المسرحية، كالديكور والأضاءة والملابس والموسيقى . ويتحول المسرح الى ورشة فنية ومسرحية بكل معنى الكلمة، وتعتمد هذه الورشة بالأساس على كادر المسرح والأنتاج المكّون من عرين عابدي، مسؤولة العرض، ونزار خمرة، منفذ الديكور، ونجدية ابراهيم، مسؤولة الماكياج والملابس، يرافقهم طاقم فني من خارج المسرح، وهم: مصممة الديكور والملابس، هيفاء بدران، ومصمم الأضاءة يعقوب سليف. ويقوم الممثل يوسف أبو ورده بإخراج هذا العمل، وتقوم الممثلة روضة سليمان بأداء شخصية هند بنت الفران المعروفة باسم " أم الروبابيكيا " حسب رؤية فنية جديدة، ويشاركها بالمرافقة الموسيقية العازف والموسيقي المعروف يوسف حبيش ليؤكدا سوية على حوار مسرحي وموسيقي يحمل المسرحية الى ابعاد جديدة . |

| اقتباس |
| المسرحية تتناول شخصية هند – إمرأة في أواخر الشباب، رفضت النزوح إلى لبنان مع زوجها وأولادها عام 48 وبقيت في بيت العائلة في وادي النسناس في حيفا. فظن الناس بها الُظنون أنها مجنونة أو عاشقة (خاينة) .إلا أنها حافظت على كرامتها بما كانت تبيعه من فراش ولحُف وما وقعت عليه يداها من متاع عربي سائب أو منهوب كانت تشتريه وتحسّنه وتبيعه، بعد أن تحتفظ بكنوزها . وهو ما كانت تلقاه مخفياً في طيات الفرش واللحف من قلادات وأساور ورسائل حب أول من فتيان رحلوا مع أهلهم منتظرة عودتهم ، في يوم من الأيام فترد الأمانات إليهم . وبدأ العديد من أهل وادي النسناس النازحين في العودة، بعد العام 1967، زائرين يطوفون في أزقة الوادي كالأشباح. كانوا يفتشون عن بيوتهم القديمة فيجدون سكاناً آخرين يسـكنون فيها. يطرقون الأبواب ويطلبون جرعة ماء ثم يمضون عائدين الى ديار الغربة، إلا بيت هند ، التي انتظرتهم عشرين عاما ، لأن بيتها كان مفتوحاً لإستقبال الشباب الذين لم ينزحوا عن وادي النسناس. وكانت تعاملهم بالحسنى وتحمل الطعام إلى من وقع سجينا منهم. فظنوا الظنون، هم أيضاً، بروحها المضيافة وتخلوا عنها . كانوا يسمونها "ملكة الوادي غير المتوجة" فأصبحوا يسمونها "أم الروبابيكيا" – أي بائعة الأثاث والمواعين القديمة. وتكشف هند عن حب قديم ومستور بينها وبين أحد المقيمين. إلا أنها لم تجرؤ على البوح له بحبها .فظن الناس بها الظنون ، هو أيضاً لم يعد يزورها في بيتها . وتستعيد هند ذكريات طفولتها وصباها ، عن الحياة في تلك الأيام في وادي النسناس في حيفا، في ما يشبه قصيدة حنين إلى الماضي وشعور بمبلغ الخسارة التي لا يمكن أن ترد . |