المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
أساطين الطرب....و الله زمان
منتديات شئون مصرية > منتديات الآداب والفنون > فنون الدرامــا ـ الإعــلام
الهيثم
[size=18] داوود حسني

اسمه داود حسني خضر، ولد في ديسمبر 1871 في زقاق اللقاني بوكالة الصنادقية بالسكة الجديدة بالقرب من سيدنا الحسين، وأمه (فوز) أعرابية من البدو، اشتغل مجلد كتب بمطبعة بشارع محمد علي وفيها التقى بالإمام محمد عبده الذي استمع إليه يغني وشجعه، وتعلم العود على يد المعلم محمد شعبان أستاذ عبده الحامولي في المنصورة، بدأ بغناء أدوار الشيخ محمد عبد الرحيم المسلوب والحامولي ومحمد عثمان في العشرين من عمره بدأ التلحين وبدور "أسير العشق" و "الحق عندي لك" و "حبك يا سلام" واكتشف أمال الأطرش وقدمها للحياة الفنية باسم أسمهان، تخرج على يديه كلا من الأستاذين زكي مراد وصالح عبد الحي ومن الفنانين ليلى مراد- نجاة - ونادرة، توفي 10 ديسمبر 1937.




ملحن من أعماله: "صيد العصاري يا سمك بني" و "هاتيلي يا أمه عصفوري" و " قمر له ليالي"و "يا محلا الفسحة في رأس البر"و "حيرانه ليه" و "على خده يا ناس ميت وردة" و "لما انتي حلوه وعاجباني" و "ليلة في العمر"؛ والأدوار "نور العيون شرف وبان" و "فريد المحاسن بان" و "اعشق الخالص لحبك"؛ والموشحات: "رماني بسهم هواه" و"والسمع والراح" و"اذكر الحب"؛ والقصائد: "يوم الوداع" و"أسمعيني صوتك" و"ياليلة"، ولحن لأم كلثوم 9 أدوار هي "شرف حبيب القلب بعد الغياب" و "كل ما يزداد رضا قلبك" و "قلبي عرف معنى الأشواق" و "كنت خالي" و "البعد علمني السهر" و "حسن طبع اللي فتني" و "روحي وروحك في امتزاج" و "يوم الهنا حبي صفالي" و "يا عين دموعك" وطقطوقة "جنة نعيمي في هواكي" ولحن أوبريت الليالي الملاح- الشاطر حسن ورواية معروف الإسكافي.
الهيثم
[size=18]محمد القصبجي

ولد في 15 ابريل 1892 بالقاهرة وتلقى علوم في المدرسة الابتدائية وحفظ القرآن وهو صغير ، كان والده منشداً وقارئاً وعواداً وملحناً . حصل على دبلوم مدرسة المعلمين العليا 1914 وعين مدرسا بمدرسة بولاق الابتدائية وتفرغ للفن بعد عامين فقط وانضم الى تخت العقاد الذي كان يشارك كبار المطربين . بدأ التلحين عام 1920 وأول ألحانه كان لمنيرة المهدية وهو "بعد العش سأل الحمام" وسنة 1925 لحن للمسرح روايات المظلومة" "حرم المفتش" "كيد النسا" حياة النفوس" لفرقة منيرة كما لحن لفرقة الريحاني "نجمة الصبح" تعرف على أم كلثوم 1924 ولحن لها أكثر من 100 أغنية بدأت بقصيدة "ان حالي في هذا عجيب" ، وفي عام 1927 لحن لها مونولوج "ان كنت اسامح" فكان منعطفاً هاماً في مسار الغناء العربي وله 5 قطع موسيقية هي "أحلام الجزيرة" "السكرية" "تقاسيم" "ذكرياتي" ، "من وحي أفكاري" منح وسام الفنون والآداب 1962 . من ألحانه "أن كنت أسامح وأنس الأسية" "اضحك كركر" و "خبيت جمالك" "ومش ممكن أقدر اخاصمك" و "يا جمال العصفور" "ياختي عليه" و "بتبص لي كدا ليه" و "قلبي دليلي" و "وأنا اللي استاهل" و "امتى حتعرف" و "ليت للبراق عين" و "يا طيور" وأوبريت عايدة مع السنباطي واستعراض "احنا بنات الفن" لشادية في فيلم حمامة السلام ، و "مدام تحب بتنكر ليه" و "طالت ليالي البعاد" و "ياللي شغلني البال" "ورق الحبيب" و "يا صباح الخير ياللي معانا" وليه تلاوعيني" . توفى 25 مارس 1966 .

[img]http://www.syriagate.com/musicnet/images/composers/Kasabji.jpg[/img]
الهيثم
المزيد عن محمد القصبجي

1898-1966

حياته
محمد القصبجي علم بارز من أعلام الموسيقى والتلحين وعواد زريابي وصل بألحانه إلى قمة الإبداع وعندما التقت عبقريته بأجمل الأصوات وأبدع الحناجر بأم كلثوم سيدة الغناء العربي اقترن الإسمان معا وحلقا في سماء المجد الفني وفي أعلى ذروته ولد هذا الفنان في مدينة القاهرة عام 1898 من أبوين محافظين وما أن ترعرعت طفولته حتى أرسله أبوه إلى الكتاب ليحفظ القرآن الكريم حسب العادات المألوفة آنذاك وبعد أن أتم هذه المرحلة الأولية من الدراسة وكان قد بلغ التاسعة من عمره أرسله أبوه إلى الأزهر ليثقفه في العلوم والمنطق والفقه واللغة العربية والتوحيد وأخيرا انتسب إلى دار المعلمين وظل فيها حتى تخرج منها
ولكن كيف يستطيع محمد القصبجي التنازل عن هوايته الأولى الموسيقية ويلتحق بمهنة التدريس وهي التي أخذت عليه سائر حواسه ومشاعره وتصدرت في مخيلته ونفسه وروحه ولا سيما وقد نشأ في بيئة موسيقية فنية إذ كان والده يدرس آلة العود ويلحن للمطربين لقد تأصلت هذه الهواية في نفسه من الثامنة من عمره وفي التاسعة اخترع محمد القصبجي عودا صغيرا بسيطا وعزف عليها ألحانا بدائية أشبع بها تلك الهواية على أن الوالد الذي أراد لابنه السير في مسلك العلم والدين قد تلاشى أمام رغبة ولده الملحة في تعلم الموسيقى بل صار يمرنه على العزف على العود خلال أوقات فراغه لتكون له هواية جميلة تساعده على الدراسة والبحث وكانت الموسيقى لمحمد القصبجي إلى جانب الدراسة حلا وسطا لرأي والده ومخرجا صحيحا لهذه الأزمة العائلية وبعد أن تخرج القصبجي من دار المعلمين زاول مهنة التدريس مدة ثلاث سنوات

أعماله
من هنا بدأت نقطة التحول في حياته كفنان فترك مهنة التدريس وانزوى يعمل للفن وبعد أن تمكن من أصول العزف والتلحين إلى جانب ثقافته العامة التي كانت أكثر من جيدة لحن أول أغنية من نظمه وتلحينه وكان مطلعها ما ليش مليك في القلب غيرك وطلبت منه شركة اسطونات بيضافون أن يتنازل عن هذا اللحن للمطرب مراد والد ليلى مراد ليسجله على اسطواناتها قال القصبجي يوم ذاك قال لقد أحسست بأنني بدأت رحلة المستقبل المليْ بالأماني الكثيرة والألحان الساحرة فصرت أقرأ الأشعار وأكتب الأزجال وألحنها ولم يكن يضيرني أن تظل ألحاني الأولى في زوايا النسيان وفعلا دأب على النظم والتلحين فكتب ولحن هاتين الأغنيتين يا قلبي ليه سرك تذيعه للعيون و الحب له في الناس أحكام هذا إلى جانب أغنيته الأولى وشعرت آنذاك شركات الاسطوانات بعبقرية جديدة ظهرت إلى الوجود فتهافتت على ألحانه لشرائها وتسجيلها وكانت آنذاك مطربة مصر الأولى أو مطربة العالم العربي السيدة منيرة المهدية التي كانت تعرف فيما مضى باسم زكية حسن والتي أكتشفها أحد أفراد الأسرة الأباظية ومهد لها سبيل العمل في المسرح وقد تعرفت على محمد القصبجي فطلبت منه أن يلحن لها لحنا جديدا فلحن لها بعض الأغاني والأوبريتات التي أخذت مكانها في المسرح كما أقبل عليه المطربون المشهورون أمثال زكي مراد والشيخ سيد الصفتي وصالح عبد الحي وفي عام 1922 طلبت إليه شركة بيضافون أن يلحن لها الأشعار الوطنية التي كان ينظمها يونس القاضي ويصف بها الشعور الوطني ضد الاستعمار فلحن أغنيات عديدة أثارت دويا كبيرا في الأوساط السياسية والفنية
ويعتبر محمد القصبجي أهم حادثة في تاريخ حياته هي يوم تعرفه بالسيدة أم كلثوم لقد كان هذا التعارف بواسطة شركة أوديون التي سبق لها أن اشترت منه أغنية قال حلف ما يكلمنيش فطلبت منه هذه الشركة أن يسجل هذه الأغنية بصوت أم كلثوم فتوجه القصبجي إلى دارها وراح يعلمها اللحن وعندما أتمت حفظه قالت للقصبجي أنت الكنز اللي لازم أحافظ عليه وحنتعاون مع بعض على طول بإذن الله ومنها بدأت بين أم كلثوم ومحمد القصبجي صداقة العمر وبدأ يغذيها بألحانه وكانت أول أغنية بعد هذه الصداقة أعطاها لأم كلثوم هي أن حالي في هواها عجيب من مقام العجم وكانت هذه الأغنية هي الانطلاقة الأولى بالنسبة لألحان أم كلثوم الأولى في حياة القصبجي الفنية وبلغ مجموع ما لحنه من الأغاني لأم كلثوم 140 أغنية كان آخرها بالنسبة لألحان أم كلثوم رق الحبيب ولم تأخذ أم كلثوم من محمد القصبجي وحده لحنا بل بدأت تنوع ألحانها فتأخذ من رياض السنباطي ومن زكريا أحمد وبليغ حمدي وغيرهم الأمر الذي دفع القصبجي أن يقول من بعد تلحينه لأغنية رق الحبيب بدأت شمسي في المغيب فكدت أسير إلى زوال
يعتبر محمد القصبجي من الملحنين المكثرين فقد بلغ مجموع ما لحنه في حياته من روائع الألحان 1265 أغنية كانت أكثرها على كل لسان وفي كل قلب لقد تغنت بألحانه أكابر المطربات والمطربين أمثال منيرة المهدية وأم كلثوم وأسمهان وصالح عبد الحي والشيخ سيد الصفتي ومن أشهر ألحانه التي شاعت كثيرا أغنية يا بهجة العيد السعيد ومدام تحب تنكر ليه ورق الحبيب لأم كلثوم وليت للبراق عينا لأسمهان وغيرها ولا شك أن أغاني أم كلثوم جميعها شائعة ولكن هذه الألحان الأربعة قد تناقلتها الألسن والحناجر كثيرا لخفتها ورشاقتها وسهولة أدائها لم يقتبس القصبجي من الموسيقى الغربية ولم يقلد أحدا في ألحانه انه نسيج خاص وصاحب مدرسة مستقلة عن سواه انه كان عقيما لم ينجب أولادا ولكنه كان يعتبر ألحانه بمثابة أولاده لأنها ستخلده من بعده ولم تقتصر ألحانه على الأغاني بل لحن أربعة أوبرات هي المظلومة وحرم المفتش و كيد النساء وحياة النفوس كما لحن العديد من الأفلام السينمائية وفي مقدمتها أفلام أم كلثوم وليلى مراد وإبراهيم حمودة وعبد الغني السيد ونور الهدى وصباح وهدى سلطان وكانت سائر هذه الألحان من المستوى الرفيع ومن مدرسة القصبجي الموسيقية الحديثة الراقية
لقد بدأت مدرسة القصبجي أول أعمالها عام 1927 يوم كوّن القصبجي أول تخت ضم إليه عازف القانون محمد العقاد وأمير الكمان سامي الشوا واشترك مع هؤلاء الثلاثة الشاعر أحمد رامي في تقديم روائع شعره ليصاغ منها ألحنا تهز القلوب والأسماع والمشاعر إن هذا الفنان الكبير والعبقري المبدع وصاحب المدرسة الموسيقية الرائعة كان يقول عشاقي في الدنيا ثلاث ثومة أي أم كلثوم وعودي وألحاني ولذا كان يقف أمام أم كلثوم كرقم 6 منحنيا ويتهافت على العزف في حفلاتها الغنائية حتى ولو كان في أسوأ الحالات من الإرهاق والتعب وكان إذا نادته أم كلثوم يسرع نحوها ملبيا أمرك ست الهانم إن إعجابه بها قد وصل حد العبادة بعد الله ومثل القصبجي مع أم كلثوم كمثل محمد عثمان مع عبده الحمولي الذي كان معجبا به رغم عنفوانه الشديد كان يقول عنه الأفندي بتاعنا وانتهت حياة القصبجي في الربع الأول من عام 1966 ودفن في القاهرة مخلفا أبدع الألحان وأروعها ومدرسته الموسيقية التي اتسمت بطابعه وأخلاقه ومزاجه
الهيثم
محمد عثمان

اسمه محمد عثمان حسن ولد عام 1855 بالقاهرة، تعلم أصول الفن من عازف القانون منسي الكبير، وبدأ حياته الفنية مغنيا في تخت محمد الرشيدي الكبير وقد طور الدور الغنائي وحدد ملامحه وأدخل حوارا بديعا بين المغني والمنشدين وهي ما يسمى بالهنك، سافر إلى تركيا فظهر أثر ذلك على الخانة في استخدام مقامات جديدة ملحن ومطرب: صاحب موشح "اليوم صفا" ودور "كادني الهوى" ودور "أصل الغرام نظرة" وموشح "فتنا مطرب ألحان" ودور "ياما أنت واحشني" وموشح "أنا في زماني" ودور"في البعد ياما كنت أفرح" ودور "قد ما أحبك زعلان منك" ودور "عشنا وشفنا سنين" وموشح "كللي يا سحب" وموشح "ملا الكاسات" وموشح "هات أيها الساقيي" دور "نور العيون شرف" ، توفي 19 ديسمبر 1900 .
الهيثم
الشيخ زكريا أحمد

هو شيخ الملحنين المصريين فى العصر الحديث وإسمه بالكامل .. زكريا أحمد جعفر .

ينتمى إلى أسرة قبيلة مرزبان ببلدة سنورس بالفيوم ( مركز سنورس حالياًً ) .

نزح أبوه إلى القاهرة طلباً للعلم فى الأزهر الشريف معتقداً أن هذه دعوة من السيدة زينب رضى الله عنها فى رؤية منامية ، وإشترك فى ثورة عرابى ، ولما إجهضت الثورة انطوى على نفسه وترك الدراسة فى الأزهر وظل يتخبط حتى وجد وظيفة فى الأزهر فتزوج بزوجة ثانية فى القاهرة لأن زوجته الأولى فى الفيوم لم تنجب .

عندما أنجبت الزوجة الثانية ولداً ، إستخار الله فى إسمه بأن فتح المصحف الشريف ، فإذا به أمام الآيه الكريمة التى تقول على لسان نبى الله زكريا " قال يارب أنى يكون لى غلام وقد بلغنى الكبر وامرأتى عاقر .... " إلى آخر الآيه الكريمة ، فسمى المولود زكريا وكان ذلك فى عام 1890 .

تلقى زكريا أحمد تعليمه الأول فى كتاب " الشيخ فلكه " بحى الحسين ، ثم إلتحق بالأزهر الشريف وظل به ستة أعوام حفظ خلالها القرآن الكريم والقراءات السبع .

إعتاد زكريا أن يسمع أباه وهو يردد الأغانى القبلية التى تنتشر فيما بين سنورس وقارون والغرق السلطانى بالفيوم ولا شك أنه قد تأثر بهذا كثيراً .

ترك الشيخ زكريا أحمد الأزهر إثر مشادة عنيفة مع بعض مشايخه وبدأ يتردد على محافل الفن ينمى هوايته ويثريها ، فتتلمذ على يد الشيخ سيد موسى خادم القصة النبوية ، والشيخ درويش الحريرى ، والشيخ على محمود العملاق فى أصول فن الموسيقى .. وبعد الحرب العالمية الأولى إتصل بالشيخ سيد درويش وصار صديقاً له .

أخذ يجوب مدن مصر وقراها قارئاً للقرآن الكريم ومغنياً ومنشداً .

شارك فى ثورة 1919 واستغل إنتقاله بين أنحاء مصر للقراءة والإنشاد فى حمل الرسائل من ثوار القاهرة إلى ثوار الأقاليم والعكس ، وكان المكان الخفى الأمين لحفظ هذه الرسائل السرية هو طيات شال عمامته ، وكان فى قراءته للقرآن الكريم يختار الآيات التى تحض على الجهاد حتى أنه خلال وزارة يوسف وهبه باشا التى شكلت ضد إرادة الأمة ، كان الشيخ زكريا يقرأ القرآن محرضاً الشباب الوطنى الثائر وكان يركز على الآيه من سورة يوسف التى تقول " اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضاً يخل لكم وجه أبيكم " وكان يقرأ هذه الآيه بالسبع قراءات مرة وبالأربعة عشرة قراءة مرات أخرى ، بالإضافه إلى خطبه وأناشيده وأغانيه الحماسية .

إشتهر الشيخ زكريا أحمد بدماثة الخلق ، والإعتزاز بالكرامة ، والتمسك بالحق ، والحنو على الضعفاء .

ترك تراثاً غنائياً كبيراً من الألحان والموشحات التى تزيد على الألف ، وأكثر من خمسين أوبريت غنائى .

توفى عام 1961 بعد جهاد طويل فى سبيل الدفاع عن الألحان الشرقية والعمل على إنتشارها حماية للذوق المصرى الأصيل


المزيد

الشيخ زكريا أحمد

1883 - 1960

حياته الأولى
ولد هذا الفنان عام 1883 من والد عالم جليل هو الشيخ أحمد حسن الملاحظ في الجامع الأزهر آنذاك و كان من حفظة القرآن الكريم ألحقه أبوه بأحد الكتاتيب ثم طالبا في الأزهر فتزود الولد بمحاسن المعرفة و اكتسب لقب الشيخ أي العارف بأسرار الدين الإسلامي الحنيف
وقضى الشيخ زكريا ست سنوات في الأزهر من السادسة إلى الثانية عشرة من عمره وتعلم القراءة والكتابة و أخذ نصيبه من العلم كما أكمل حفظ القرآن الكريم وكانت دروس الفقه و النحو والصرف تدرس آنذاك في أروقة الأزهر وقد جرت عادة الأزهر وقتئذ أن يحتفل الطلاب والمشايخ بإنجاز قراءة كل كتاب من كتب التدريس وكان الاحتفال يجري على الطريقة التالية يجلس التلاميذ في حلقة مستديرة ثم ينتخب من بينهم تلميذ مشهود له بإتقان تلاوة القرآن فيتلو ما تيسر وتختتم بذلك الحفلة وكان الشيخ زكريا هو المبرز دائما في هذه الحفلات فكم من مرات عديدة قرأ العشر وترنم في تلاوته بصوته الجميل وانتزع إعجاب مشايخه وتلاميذهم وكان الشيخ زكريا فخورا باستماع الناس إلى جمال صوته وحسن أداءه
وفي الحقيقة إن الشيخ زكريا أحمد لم يخلق إلا ليكون مطربا وملحنا وفنانا ذا شهرة كبيرة في العالم العربي ولذا فان محاولات والده في سبل الدراسة كانت عقيمة وغير مجدية إن الشيخ زكريا حينما كان يسمع درس الجغرافيا أو التاريخ أو الفقه لا يعلق بذهنه شيء ولكنه حينما يسمع أغنية أو موالا لمرة واحدة كان يحفظها ويرددها في الحال فكيف العمل إذا ووالد زكريا مصمم على أن يتابع ابنه الدراسة العلمية وزكريا بعيد عن ذلك الاتجاه
كانت الكتب الموسيقية التي كان يشتريها الشيخ زكريا يضع لها أغلفة دينية أو لغوية وقد وضع غلاف الفقيه ابن مالك على كتاب مفرح الجنس اللطيف وعندما سأله والده ذات ليلة عما يدرسه قال له الفقيه ابن مالك ولما تبين الوالد كذبه قسا عليه بشدة مما دفع بالولد للهرب من البيت وكرهه الحياة فخرج من المنزل لا يلوي على شيء وهام على وجهه في الشوارع وبعد أيام قام الأهل والأصدقاء بدور الوسيط بين الولد ووالده وعاد الشيخ زكريا إلى منزل والده فقام الوالد بنصيحته وتوجيهه وقلبه يتقطع أسى وحسرة على ولده الذي ينحرف عن طريق العلم والأمان فقال يا بني الفن لا يوكل عيشا وهاهو عبده الحمولي سلطان الطرب مات ولم يترك لولده ما يتعلم به وهاهو محمد عثمان سيد من غنى وسيد من لحن وسيد من أحيا حفلات الطرب لم يجد أهله في بيته ساعة موته تكاليف الجنازة التي ستنقله إلى دنيا الخلود وهاهو محمد سالم العجوز الذي عاش أكثر من مائة عام والدنيا تصفق له والذهب يجري بين يديه لم يتمكن في بعض الأحيان من دفع ثمن الدواء الذي لا يتجاوز بضعة قروش فاقلع يا بني عن فكرة الفن وعد إلى دراستك راشدا لتؤمن مستقبلك على أحسن وجه وأسلم حال ولكن أين مكان النصيحة من فكر زكريا والفن قد طغى على نفسه وروحه وسائر حواسه
ولم تكن حياة هذا الفنان في تلك الفترة من حياته هادئة ولا مستقرة ولا ناعمة فقد ماتت والدته وتزوج والده وكانت الزوجة الجديدة بالرغم من تظاهرها بالعطف على زكريا تكيد له المكائد وتسود صفحته عند والده وأخيرا استسلم الوالد للأمر الواقع وسار الشيخ زكريا في طريق الفن علنا فكان يزور المسارح والأجواق ليسمع ويتعلم كل ما يسمعه وقد هيأ له القدر اجتماعا بالموسيقار الشيخ درويش الحريري الذي أحب تلميذه زكريا وأفاض عليه مما وهبه الله من فنون وعلوم ومعرفة من هذا الفن الجميل وأول دروسه كانت ألحان المولد النبوي وما تحتويه من تقلبات الأنغام وتنقلات الأوزان فبرع في تلقيها وأدائها واشتهر بها وقدم الشيخ درويش لزكريا خدمة لا تقدر بثمن وذلك عندما ألحقه ببطانة الشيخ علي محمود الذي كان إلى جانب معرفته الموسيقية وفن قراءة القرآن من هواة الأذان والتسابيح والاستغاثات التي تتلى قبل الفجر في المسجد الحسيني وكانت تؤدى على نهج خاص ونغمات معينة فنغمة يوم السبت كانت العشاق ويوم الأحد الحجاز أما يوم الاثنين فنغمته السيكاه إذا كان أول اثنين من الشهر وبياتي إذا كان ثاني اثنين وحجاز إذا كان ثالثه وشورى على جهار كار إذا كان رابع أو خامس أيام الاثنين ويوم الثلاثاء سيكاه والأربعاء جهار كاه والخميس رست والجمعة بياتي وتلقى عن الشيخ إبراهيم المغربي أصول تركيب الألحان وعلم النغمات وضروب الإيقاع كما تلقى عن الشيخ محمود عبد الرحيم المسلوب الموشحات العربية وحفظ أيضا أدوار عبده الحمولي ومحمد عثمان وإبراهيم القباني ثم تعلم أصول التدوين الموسيقي النوطة وبدأ رؤساء التخوت الغنائية تتهافت على اكتساب هذا العنصر الجديد في عالم الغناء والطرب من تلك الفرق نذكر فرقة الشيخ أحمد الحمزاوي والملحن الشيخ سيد مرسي والشيخ إسماعيل سكر رئيس قراء قصة المولد في القاهرة والشيخ علي محمود وهكذا أصبح الشيخ زكريا في بداية الطريق الذي جاهد من أجله وغدا موضع إعجاب سائر الأوساط الفنية الموسيقية في القاهرة

الموسيقار الملحن الشيخ زكريا أحمد
بعد جهاد طويل مرير تمكن الشيخ زكريا أحمد من الوصول إلى هدفه ومبتغاه وحصل على المعرفة الفنية الموسيقية بأكمل معانيها ولكن لكل بداية صعوبات ومشقات لابد لتذليلها من جرأة وإقدام وتضحيات وقد أحس الشيخ زكريا بأن قوة جديدة أوشكت أن تدفعه إلى الأمام وتأكد أن قدمه في ميدان الفن قد بدأـ ترسخ و تثبت وتتحمل الأعاصير وبدأ يمهد لانطلاقة جديدة تتلاءم وما استفاده في هذه المرحلة من دراسة وتجربة وأخطاء ولكنه مهما استفاد من هذه الخبرة فهو في الحقيقة في بداية الطريق من حيث سنه وخبرته
أصابته ضائقة مالية كادت تزحزح كيانه فقام أصدقاؤه يبحثون له عن مخرج من تلك الأزمة الخانقة وعرض عليه أحدهم بتقديم بعض الألحان الطقاطيق لشركة اسطوانات بيضافون فاعتذر الشيخ زكريا لرهبته من المعركة للمرة الأولى فأصر عليه هؤلاء الأصدقاء أمثال الشيخ علي محمود والشيخ درويش الحريري وتعهدوا له بإصلاح ما يخطئ به في ألحانه وذهبوا في اليوم التالي إلى الشركة المذكورة وتعقدوا معها على إملاء بعض الاسطوانات وبعد أن تم العقد بينهم خرج كل منهم وفي جيبه خمسة عشر جنيها وكان هذا المبلغ بالنسبة للملحن المبتدئ لا يستهان به وفي تلك الليلة جلس زكريا يحاول محاولته الأولى وفي اليوم التالي عرضت الألحان على الشيخ علي محمد والشيخ درويش الحريري فأصلحها وتمت بالفعل الخطوة الأولى من المرحلة الكبيرة التي خلق لها هذا الملحن الموهوب
لقد لحن الشيخ زكريا خمسا وستين أوبرا وأوبريت وكان أجمل وأقوى إنتاج هو ما لحنه بين عامي 1924 و 1930 فلحن لفرقة علي الكسار دولة الحظ في نهاية عام 1924 ولحن في عام 1925 روايات الغول و ناظر الزراعة و عثمان ح يخش دنيا و الطنبورة و الخالة الأميركانية و ابن الرجا وفي عام 1926 لحن روايات 28يوم و أنوار و آخر المودة و نادي السمر و أبو زعيزع و الوارث و حكيم الزمان وكان كل هذا لفرقة علي الكسار كما لحن لفرقة زكي عكاشة رواية علي بابا و الأستاذ ولحن لفرقة علي الكسار أيضا 1927 ملكة الجمال و قفشتك و ابن فرعون و زهرة الربيع و الساحر ابو فصادة و حلم ولا علم و السكرتير و غاية المنا و بدر البدور و خمسة مليون ولحن لمسرح الريحاني عام 1928 ياسمينة ثم البلابل ولحن لفرقة الكسار الكنوز وفي عامي 1929 1930 لحن لفرقة الكسار أيضا العروسة و العيلة و مين فيهم و ما فيش منها و ابن الاومباشي و طاحونة الهوا و ملكة الغابة ولفرقة صالح عبد الحي لحن قاضي الغرام و عيد البشاير و الهادي و قد تضمنت هذه الروايات ما يزيد على خمسمائة لحن بلغت أكثرها قمة النجاح والشهرة
أما ألحان الشيخ زكريا للأدوار المصرية والقصائد والطقاطيق فقد بلغ في هذه الألوان قمة الإجادة والإبداع وكانت خطواته الأولى في ميدان الأدوار دور الراست يا قلبي كان مالك و هو ده يخلص من الله الزنجران و ايمتى الهوى يجي سوا الهزام ويذكر أحد أصدقاء الشيخ زكريا واسمه ماهر فرج عن قصة دور هو ده يخلص من الله أن زكريا قضى ثلاثة أشهر وهو يعد هذا اللحن وكان يقضي ساعات طويلة من الفجر إلى مغرب اليوم التالي سارحا في أجواء هذا اللحن وحدث أن انتابه المرض أكثر من مرة في هذه الأشهر الثلاثة ولكنه كان يتجلد ويستمر في التلحين وعندما انتهى منه وأصبح راضيا عنه ذهب به إلى أم كلثوم وانتقل اللحن من قمة التلحين إلى قمة الأصوات الساحرة صوت أم كلثوم وفي الحقيقة أن هذا الدور كان حدثا فنيا رائعا تحدثت عنه الصحف المصرية والعربية أياما طويلة لأنه كان تطويرا للأغنية العربية في مطلع القرن العشرين
ودور زكريا في الألحان الخفيفة الطقاطيق كان رائعا أذكر من هذه الألحان الأغنية من نغم الشورى قالوا لي ايمتى قلبك يطيب و العزول فايق ورايق ثم من أغانيه الحديثة الورد جميل على أن هذه الأغنية غنتها أم كلثوم بصوتها الفاتن ثم غناها زكريا وشتان بين الصوتين على أن بعض من الجمهور المستمع أثنى على أداء الشيخ زكريا على الرغم من بساطة صوته لأنه حينما غناها كان يتحسس بألفاظها ومعانيها وكلماتها كلمة كلمة لقد استطاع زكريا أن يهز مشاعر سامعيه بأدائه تلك الأغنية بذلك الإبداع الذي استأثر به هذا الفنان الموهوب الأمر الذي يترجم مشاعر زكريا وانفعالاته في مجال إبداعه ويروي زكريا أحرج مواقفه حين اجتماعه مع بعض الزملاء المنشدين للاحتفال بتجديد بعض معالم المسجد الأقصى فطلبوا من أحد زملائه أن يقرأ عشرا من القرآن الكريم استهلالا للحفل وكان ذلك المقرئ ضعيفا في أدائه كما لم تكن الآيات التي قرأها مناسبة للمقام فذهبت إلى حيث يجلس وهمست في أذنه أن يترك المكان فورا ويذهب إلى خارج المسجد بحجة من الحجج وفعلا ذهب وبدأت أقرأ مكانه الآيات المناسبة كقوله تعالى إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وقرأت سورة الكهف كاملة وأذنت لصلاة الجمعة وكنت فعلا في حالة تجل ولم أحس أن في المسجد أناسا بل كنت أشعر بأنني كنت أخاطب الله ورسوله وكان لهذا العمل الذي قمت به أعظم نجاح أحرزته في حياتي
توفي هذا الفنان الكبير في القاهرة في منتصف عام 1960 ودفن فيها وكان في حياته رسولا أمينا لفنه وعلمه ومعرفته وقلما يجود الزمان بأمثال هؤلاء العباقرة على الأمة العربية أن حياتهم بالنسبة لجمهورهم كذكرى وعبرة للذين يسلكون مسلكهم في طريقهم الصعب الطويل وجهادهم الفني الصحيح


استمع الى ...


الأمل http://www.zeryab.com/arabic/otheres/amal_zakariya.ram

دور مسير عقلك ديوتو مع ليلى مراد http://www.zeryab.com/arabic/otheres/mesir...rad&zekriya.ram
الهيثم
محمود صبح

اسمه محمود محمد صبح ولد بالقاهرة 1897 "كف بصره وهو في الرابعة من عمره تعلم العزف على البيانو والعود والناي والقانون والكمان. غنى في المحطات الأهلية للإذاعة وعلى الأسطوانات، ولحن رواية "عنترة" شعر أحمد شوقي لفرقة جورج أبيض 1932 وغناها بصوته ملحن ومطرب: لحن موشحات زينة الدنيا الحياة "لاح بدر التمام"، "اسقياني من رحيق الحب" "انعش الروح واشفى الوصيا" "أسكر الأغصان خفاق النسيم" وأدوار "غرامك يا جميل فضاح"، "حلقت خدك بخاله"، قضيت حياتي في هواك توفي 25 أبريل 1941

استمع الى

موشح لاح بدر التيم http://www.zeryab.com/arabic/otheres/Lah_b...ahmood_subh.ram


تقضى زمان لعبت به http://www.zeryab.com/arabic/otheres/taqqa...ahmood_subh.ram
الهيثم
[size=18]صفر عبد الرحيم

اسمه صفر عبد الرحيم عبده ملحن نشيد "اسلمي يا مصر أنتي الفدا " "رنة خلخالي يا أمه.. وأنا نازله أملا البلاص" لرتيبه أحمد، ونشيد للملك فؤاد وروايتين غنائيتين "أميرا صغيرة" عام 1916 وضع فيها أول ديالوج غنائي عربي هو محاور بين ظريف وثقيل ومطلعه "ياما الحياة فيها عجايب" ولحن مونولوجات منها "لوعة العشاق" و"صوت الحرية" كذلك فقد كان أول من لحن الطقاطيق مختلفة اللحن لكوبليهاتها مثل "رنة خلخالي" "مال قلبك عليه قاسي" و"يا سيد الملاح يا فاتن الغزلان" و"يا ريت زمانك وزماني" و"جنت عليك عيني يا قلبي" ا، تعلم في القاهرة وتوظف بوزارة المالية وتعلم أثناء الوظيفة في مدرسة الحقوق الفرنسية ومدرسة التجارة الليلية، وحصل منها على الشهادة العالية في فن الاختزال وانتقل للعمل في وزارة الخارجية لإجادته لغتين التركية والفرنسية، ثم إلى وزارة المعارف حيث عين مفتشا للأناشيد، أتقن الخط العربي والرسم، وعين سكرتيرا للجنة ترقية الأغاني القومية 1920، واشترك في تأسيس معهد الموسيقى العربية (فؤاد الأول) وكان عضوا في مجلس إدارته ثم وكيلها ثم عهد إليه بتدريس قواعد الموسيقى والعزف على العود، توفي 5 يونيه 1962 .
الهيثم
[img]http://www.asmahan.net/images/asmahan_photo1.gif[/img]

[size=18]أسمهـــــــــــــان

1919 - 1944

حياتها
ولدت أسمهان في محافظة السويداء، سورية في آب عام 1919 وقيل أنها ولدت على متن باخرة وهي ذات صوت شجي ساحر ورثته عن والدتها و تلقت أسمهان فنون الموسيقى وعلوم النغمة والأوزان على يد أعلام الفن بمصر كما أخذت عن أخيها الفنان فريد الأطرش ألحانه وأنشدتها وسجلت الكثير منها لدى شركات التسجيل
كانت تملك حنجرة ذهبية بلغت حد الإعجاز ولو أمهلها القدر لباتت شاغلة أهل الطرب ومعجزة الفن عند العرب اقترنت بابن عمها الأمير حسن الأطرش وأنجبت منه طفلة ثم انفصلت عنه واقترنت بأحمد سالم ، قضت نحبها غرقا في سيارتها في نهر النيل في عام 1944

أسمهان ، دخلت مرة الجنينة
أسمهان ، يا طيور

أعمالها
غنت أسمهان العديد من الأغاني و من آثارها الرائعة أغنية ليت للبراق عينا و نويت أداري آلامي و ليالي الأنس في فيينا و فرّق ما بينا ليه الزمان و أنا اللي أستاهل كل اللي يجرى لي و رجعت إليك يا حبيبي و أيها النائم و يا طيور وكذلك مثلت رواية انتصار الشباب مع شقيقها فريد الأطرش

[img]http://www.syriagate.com/musicnet/images/composers/asmahan.jpg[/img]



استمع الى

أهوي http://www.zeryab.com/arabic/asmahan/ahwa.ram

امتى حتعرف امتى http://www.zeryab.com/arabic/asmahan/emta.ram
الهيثم
[size=18]محمد الموجي

اسمه محمد أمين محمد ولد في 4 مارس 1923 في بيلا محافظة كفر الشيخ حصل على دبلوم زراعة 1944، بدأ حياته العملية في مصلحة الأملاك الأميرية ثم معاون زراعة بالأوقاف الخصوصية الملكية ثم مدرسا للعلوم، ثم تفرغ للتلحين، عمل رئيسا لجمعية المؤلفين والملحنين، وعضوا للجنة الاستماع بالإذاعة، أنشأ مدرسة لتخريج الأصوات الغنائية وشارك في برنامج تلفزيوني للبحث عن الأصوات في أقاليم مصر، فاز بالجائزة الثالثة في مسابقة أناشيد المعركة عن نشيد "إلى المعركة" 1956، وزاع صيت نشيد "يا أغلى اسم في الوجود" الذي لحنه لنجاح سلام، منحته الدولة وسام العلوم والفنون في عيد العلم 1966 ووسام الاستحقاق من الطبقة الأولى، ملحن: لحن "صافيني مرة" "ظالم" "بتقوللي بكره" "يا مواعدني بكره" "يا حلو يا أسمر" "من إليك" "جبار"، "نار" "مشيت على الأشواك" "رسالة من تحت الماء" "قارئة الفنجان" و"قلبي إليك ميال" و"القمر على الباب" و"بيت العز" و"حيرانه" و"تمر حنة" و"بلغوه" و"اللي روحي معاه" و"غالي عليه" و"أمانه يا بكره" و"قد إيه حبيتك أنت"، و"يا حب إيه الظلم دا"، وغنى بصوته "فنجان شاي" "يا غائبا" "زقزق العصفور" "وأدعية دينية" وقام ببطولة فيلمين "رحلة غرامية" و"أنا قلبي"، ولحن المسرحيات "طبيخ الملايكة" "وداد الغازية" "حمدان وبهانة" "هدية العمر" "ملك الغجر" "ملك الشحاتين" و"دنيا البيانولا" و" على فين يا دوسة" و"الخديوي" توفي أول يولية 1995 .
الهيثم
[size=18]المزيد عن محمد الموجي


الموسيقار محمد الموجي، موهبة فذة في تاريخ الغناء العربي، حتى أن ألحانه الفطرية يتم تدريسها الآن في معهد الموسيقى العربية. صعد الموجي سلم التلحين بسرعة، وأصبح القاسم المشترك في نجاح أم كلثوم، والعندليب عبد الحليم حافظ، وغيرهما من قمم الغناء، في زمن الفن الأصيل. في السطور التالية يتحدث ابنه الملحن الموجي الصغير عن مشوار حياته.


يقول الموجي الصغير : ولد محمد الموجي عام 1923 في مدينة كفر الشيخ المتاخمة للإسكندرية. كان يهوى الغناء، وقد لا يعرف الكثيرون انه بدأ حياته الفنية مطربا قبل أن يتجه إلى التلحين، الذي برع فيه وبرزت من خلاله موهبته الحقيقية. أما ميلاده كملحن فقد كان مع عبد الحليم حافظ، الذي غنى له "صافيني مرة"، التي كانت أيضا سببا في بزوغ نجم العندليب، الذي كان قد اكتشفه الموسيقار الراحل كمال الطويل. وهكذا فقد ارتبط الموجي والعندليب في رحلة غناء ناجحة جدا، غنى خلالها المطرب الأسمر 88 أغنية من ألحان الموجي، اشهرها "ياحلو يا اسمر"، "يا مواعدني بكرة"، "ظالم"، "تقوللي بكرة"، و "قارئة الفنجان".


مع فايزة أحمد وأم كلثوم

أول لقاء بينه وبين فايزة أحمد كان من خلال أغنية "أنا قلبي إليك ميال"، وبعدها غنت من ألحانه "يمه القمر ع الباب"، وقد لاقت نجاحا كبيرا. وربما كان هذا النجاح هو الذي قدمه إلى كوكب الشرق، التي سعت إليه بنفسها لتغني من ألحانه.

كان الموجي يحلم بأن تغنى كوكب الشرق من ألحانه، ولم يصدق نفسه عندما اتصلت به ودعته إلى زيارتها في بيتها.

هناك في منزل الست التقى الموجي بالعملاقين، الشاعر أحمد رامى، والموسيقار محمد القصبجي.

كان الموجي يخشى هذا اللقاء ويتمناه في الوقت نفسه، وقد خرج منه أكثر ثقة في نفسه، وموهبته بعد أن أشاد به القصبجى وقال له: "أنت القصبجي الجديد".

انتهى اللقاء بأن عهدت إليه أم كلثوم تلحين نشيد "الجهاد"، الذي غنته في نادي الجلاء للقوات المسلحة بالقاهرة. بعد انتهاء الحفل أخذت "سومة" الموجي من يده، وقدمته للجمهور، الذي كان يضم في هذا الحفل قيادات ثورة يوليو 1952، بينهم جمال عبد الناصر.

بعد ذلك لحن لها أغنيتى "رابعة العدوية"، و "الرضا والنور"، اللتين استغرقتا منه وقتا طويلا كي ينتهي من وضع اللحن. ووصل الأمر بكوكب الشرق أن قدمت شكوى للرئيس جمال عبد الناصر، الذي قال لها مداعبا: "احبسهولك حتى ينتهي من التلحين".


للصبر حدود

واستمرت مسيرة الأغنيات بين الموجي وسومه التي غنت من ألحانه "محلاك يا مصري و إنت الدفة"، "بالسلام احنا بدينا"، "يا سلام على الأمة"، و "صوت بلدنا"، وهى كلها أغنيات وطنية حماسية.

أما أغنية "للصبر حدود"، فأدخلت الموجي المحكمة، فقد كانت أم كلثوم قد اتفقت معه على أن ينتهي من اللحن خلال شهر، ومضت الفترة ولم ينته من اللحن، فأقامت ضده دعوى في المحكمة. وما حدث بعد ذلك يثير الضحك، فقد وقف الموجي أمام القاضي الذي سأله: "لماذا لم تنه اللحن في الميعاد المحدد؟"، ورد الموجي: احكم علي بالتلحين، فقال له القاضي: حكمنا عليك بالتلحين، ثم رد الموجي قائلا: نفذ الحكم. قال له القاضي: كيف؟ قال له الموجي: "افتح رأسي واخرج اللحن".

وترافع الموجي عن نفسة قائلا: أنا لا اعمل كالآلة تضع فيها شيئا فتخرج "لحنا" على التو واللحظة، إنها مشاعر وأحاسيس تحتاج إلى وقت كاف حتى يخرج اللحن إلى النور. وسومه ليست مطربة عادية. بعدها قال القاضي: عندك حق يا موجى، سأحفظ القضية، وانت حر مع أم كلثوم.


عتاب

ذهب الموجي إلى أم كلثوم يعاتبها لأنه دخل المحكمة بسببها، فقالت أم كلثوم: "مهو للصبر حدود يا محمد، وكلما بحثت عنك لم أجدك فأخبرني ماذا أفعل غير ذلك. والوقت ليس في صالحي. يوم تذهب إلى عبد الحليم، ويوم تكون لدى صباح، أو شادية، أو فايزة، فاحترت معاك". وضحك الإثنان، وتم الصلح.

لكنهما اختلفا مرة أخرى على لحن الكوبليه الأخير "متصبرنيش ما خلاص أنا فاض بيا ومليت"، لكن هذه المرة لم يتراجع الموجي ولم يغير اللحن، وترك العود في صالون أم كلثوم، ومضى غاضبا، واعتكف في منزله، ورفض أن يتحدث مع أحد، إلى أن طلبت أم كلثوم من الحفناوى وعبده صالح أن يذهبا إليه، ويقنعاه بالعودة إليها لتناقشه، وهناك اتفقوا على أن تغني اللحن كما هو. ونجحت الأغنية نجاحا منقطع النظير. ولحن بعدها أغنية "اسأل روحك"، وأهدته بعد نجاحها خاتما من البلاتين الأبيض.


صافينى مرة

أغنية "صافيني مرة"، رفضها كثير من المطربين والمطربات الذين عرضها الموجي عليهم، بينهم عبد الغنى السيد، وعبد المطلب، وشهرزاد، وغيرهم. جميعهم أجمعوا أن اللحن والكلمات ليست من اللون الذي يقدمونه. في نهاية المطاف قدمها الموجي إلى العندليب الذي كان في بداية مشواره الفني، قال عبد الحليم بأسلوبه الضاحك: "سأغنيها ورزقي ورزقك على الله يا موجي"، ونجحت الأغنية نجاحاً باهراً، وبدأ الاثنان الاستعداد لفيلم "لحن الوفاء"، في الفيلم كانت أغنية "أحن إليك"، ستغنيها شادية، لكنها رفضت، وقالت إن اللحن لا يناسبها لكنه يتناسب مع عبد الحليم حافظ، واضطروا إلى تغيير جزء من السيناريو بسبب الأغنية.. التي غناها العندليب، ونجحت. بعدها غنى من ألحان الموجي "نار ياحبيبى نار".


مشاكل

كان الموجي وعبد الحليم كثيرا ما يختلفان حول كوبليه "يامدوبنى في أحلى عذاب هبعتلك بعنيه جواب"، وبعد نجاح الأغنية أخذ عبد الحليم يداعب الموجي: "شفت يا محمد الكوبلية اللى انت كنت عايز تغيره عجب الناس".

لكن يبدو كما يقال "مفيش حلاوة من غير نار"، لأنهما اختلفا مرة أخرى، وغضب الموجي، وقاطع عبد الحليم.

ولم يكن العندليب ليقبل أن يخسر موهبة مثل الموجي. فلجأ إلى أم "أمين" زوجة الموجي، يوسطها في الصلح بينهما، وهى بدورها لجأت إلى حيلة ذكية لإقناع زوجها، قالت له سوف يحضر اليوم إلينا من البلد أقاربي، فجلس الموجي ينتظرهم، وإذا بالضيف القادم هو العندليب، ودار بينهما عتاب حاد انتهى بالصلح.

لكن كان هناك من يتربص لعبد الحليم والموجي، وأرادوا أن تكون هناك فجوة بينهما، وأشاعوا أن "أم أمين"، تقوم بأعمال السحر لعبد الحليم حتى يظل مريضا طوال عمره، وبدأت الصحف تكتب عن "أم أمين"، وسحرها المزعوم، لكن العندليب خرج عن صمته ليكذب هذه الأخبار.

كلما وقع خصام بين عبد الحليم والموجي، فإن الموجي يتجه للتلحين لمطرب جديد، وقتها، مثل محرم فؤاد، وماهر العطار، وعبد اللطيف التلبانى، وهاني شاكر، وكمال حسنى، إلى أن يعودا معا مرة أخرى.

وكان الموجي قد بدأ ألحانه مع عبد الحليم بالأغنيات العاطفية، ثم كانت الأغنية العاطفية الشهيرة "قارئة الفنجان".


جوائز

حصل الموجي على الميدالية البرونزية من الرئيس جمال عبد الناصر عام 1965.

وعلى وسام العلم، ووسام الاستحقاق من الرئيس السادات عام 1976.

وفي عام 1985 حصل على شهادات تقدير من الرئيس مبارك.

وحصل على أوسمة ونياشين من أغلب ملوك ورؤساء الدول العربية.

كان الموجي قد رفض عرضا مغريا قدمته له إحدى شركات الغناء الإسرائيلية التي طلبت أن يلحن لها أغنيات مطربيها مقابل 3 ملايين دولار.

وقد وافته المنية في أول شهر يوليو (تموز) عام 1995 بعد رحلة طويلة مع الألحان والإبداع.

نقلا عن مجلة "سيدتى".
الهيثم
عبده الحامولي
1841 - 1901

ولد في القاهرة ، وحفظ الكثير من الموشحات والقدود الحلبية التي وردت إلى مصر عن طريق شاكر أفندي الحلبي وحفظ عنه كل ما جاء به ، لكن عبقريته لم ترض له بالأخذ و التقليد فقط ، ووجد بعبقريته هذه أن هذا التراث يجب أن لا يؤخذ كما هو ، فهو محتاج إلى الإصلاح و التهذيب فبدأ الحامولي يأخذ الدور القديم فيصقله ويثقفه ويهذبه فيخرج طرياً وأعمق تأثيراً وأكثر طرباً
سافر إلى القسطنطينية و البلاد العربية فتعلم منها بعض النغمات التي لم تكن معروفة كالنهاوند والكرد والحجاز كار والعجم واستخدم هذه المقامات في الأدوار التي لحنها فجاءت قمة في الإبداع أما صوته فقد وصفه سامي الشوا بأنه كان أعجوبة في قوته وحلاوته وطلاوته وسحره ، فكان يبدأ من القاعدة العريضة ثم يرتفع شيئاً فشيئاً حتى يصل إلى الأجواء العالية التي لايلحق بها لاحق، وكثيراً ما كان عازف القانون يقف عن العزف لأن صوت الحامولي تجاوز في ارتفاعه أعلى طبقة من أوتار آلة القانون
ومن أشهر أدواره "الله يصون دولة حسنك" من مقام حجاز كار وإيقاع وحدة كبيرة
كادني الهوى مقام نهاوند إيقاع مصمودي كبير
متع حياتك بالأحباب مقام هزام إيقاع مصمودي كبير

[img]http://www.syriagate.com/musicnet/images/composers/Hamoli.jpg[/img]
elbana
ياعيني عليك يا بدون تعليق

مجهود جميل يستحق الثناء

[A5] [A5]
motaz
[quote] للصبر حدود

واستمرت مسيرة الأغنيات بين الموجي وسومه التي غنت من ألحانه "محلاك يا مصري و إنت الدفة"، "بالسلام احنا بدينا"، "يا سلام على الأمة"، و "صوت بلدنا"، وهى كلها أغنيات وطنية حماسية.

أما أغنية "للصبر حدود"، فأدخلت الموجي المحكمة، فقد كانت أم كلثوم قد اتفقت معه على أن ينتهي من اللحن خلال شهر، ومضت الفترة ولم ينته من اللحن، فأقامت ضده دعوى في المحكمة. وما حدث بعد ذلك يثير الضحك، فقد وقف الموجي أمام القاضي الذي سأله: "لماذا لم تنه اللحن في الميعاد المحدد؟"، ورد الموجي: احكم علي بالتلحين، فقال له القاضي: حكمنا عليك بالتلحين، ثم رد الموجي قائلا: نفذ الحكم. قال له القاضي: كيف؟ قال له الموجي: "افتح رأسي واخرج اللحن".

وترافع الموجي عن نفسة قائلا: أنا لا اعمل كالآلة تضع فيها شيئا فتخرج "لحنا" على التو واللحظة، إنها مشاعر وأحاسيس تحتاج إلى وقت كاف حتى يخرج اللحن إلى النور. وسومه ليست مطربة عادية. بعدها قال القاضي: عندك حق يا موجى، سأحفظ القضية، وانت حر مع أم كلثوم.
[/quote]

8O 8O 8O
القصه مزحه والا بجد.. laugh.gif


شكرا يا يا معلم.. ونحن بانتظار مجموعه اخرى smile.gif
الهيثم
حقيقه يا زيزو ...أنا قرأتها فى أكثر من مصدر


و كذلك توجد قصه مشابهه مع الشيخ ذكريا أحمد و أم كلتوم في المحكمه

و أصلح بينهما القاضي في المحكمه لأنو كان سميِّع laugh.gif
الهيثم
[size=18]عبد الغني السيد


[img]http://news.masrawy.com/masrawynews/10122003/pageimages/alone.jpg[/img]
ولد عبد الغني السيد في حي عابدين بالقاهرة، وتعلم الموسيقي على يد استاذه زكي مراد والد الفنانة الكبيرة ليلي مراد والملحن منير مراد

دخل عالم الشهرة في عام 1925 من خلال محطات الاذاعة الاهلية، وكانت اغانيه في غاية الرومانسية

كان صديقا للملحن رياض السنباطي وقد اعد له مجموعة من الاغنيات الرائعة مثل اغنية نسيتي حبي بعد اللي كان

وفي عام 1931 باعت اغنيته ( العشرة صعبانة علي) والتي اعدها الملحن اللبناني فريد الغصن، وقد صوت قراء مجلة الاثنين ( الكواكب حاليا) على انه كان المطرب الاكثر شعبية في ذلك الوقت، جاء في المرتبة الثانية محمد عبد الوهاب وفي الثالثه صالح عبد الحي، ومن ذلك الوقت اطلقوا عليه لقب حبيب النساء الاول

وفي نفس العام قام ببطولة فيلم ( شارع محمد علي) مع الراقصة لولا محمد، و مخرجه كان نيازي مصطفى، وقد غنى أغنية رائعة في ذلك الفيلم تدعى ( ولا يا ولا) للملحن محمد الشريف، وإلى الآن لاتزال تلك الاغنية أختبارا لكل مطرب جديد

مثل عبد الغني السيد 21 فيلما، وثلاثة اوبريتات غنائية، و 830 أغنية واشهرها على الاطلاق - البيض الامارا، ع الحلوة والمرة، آه م العيون، انا وحدي

توفي في ديسمبر 1962 على اثر نوبة قلبية، لقد كان عبد الغني السيد من اكبر فناني مصر في عصره وكان سببا لشهرة الكثير من المطربين مثل عبد الحليم حافظ، ومحمد قنديل وغيرهم
الهيثم

رياض السنباطي


[img]http://www.khaledtrm.com/nuke/artist/23.gif[/img]

في بيئة فنية موسيقية وفي جو من الطرب العربي الأصيل لمع نجم تألق بسرعة البرق في سماء الفن واحتل مكانة بارزة في أجواء الموسيقى العربية الأصيلة وبرز في العزف على العود وهيمن على أعلى المستويات في ميدان التلحين هو الأستاذ رياض السنباطي صاحب الصوت الرخيم والعود الصادح واللحن المميز .
وليست هذه المزايا الفنية بغريبة على رياض لقد تغلغل الفن في بيته ومسكنه إذ كان أبوه مطربا لامعا وعوادا قديرا فولدت في رياض الموهبة الأولى وفي معهد الموسيقى العربية صقل هذه الموهبة واكتسبت بريقا لامعا فكانت موهبته بين الفطرة والاكتساب .
ولد الموسيقار رياض السنباطي في مدينة المنصورة ونشأ برعاية والد موسيقي فنان حيث أخذ الولد عن أبيه بعض المبادئ الموسيقية ولما اشتد ساعد الولد أرسله أبوه إلى المدرسة لتلقي المبادئ الأولية من التعليم ولكنه لم يكمل المرحلة بل انضم تحت لواء أبيه فعلمه العزف على العود وأصول الغناء فشارك والده العمل كمطرب على تخته في مسارح المنصورة فأطرب جماهيرها بجمال صوته وفتن سامعيه ببراعة أدائه .
نشأ نشأة فنية أصيلة وبدأت تظهر عبقريته فراح يقلد المرحوم محمد القصبجي في ألحانه وغنائه وكان رياض معجبا بألحان القصبجي مفتونا بها لقد رددها وتغنى بها كثيرا وحفظها حفظا متقنا وبعد أن تزود بالمعرفة الموسيقية بدأ يتصل بالمطربين والمطربات في القاهرة ويلحن لهم الألحان الرائعة وأصبحت ألحانه على كل لسان وشفة وأصبحت ألحانه تعادل ألحان محمد القصبجي وتألق نجمه وبرزت شهرته فاستدعته مطربة الشرق أم كلثوم ليزودها بألحانه وفنه فلحن لها أروع القصائد و أبدع الطقاطيق .
كان لنهجه التلحيني طابع خاص مميز وأصبح مطلوبا لدرجة أنه أجبر المطربة العملاقة أم كلثوم و لفترة طويلة من الزمن على الاقتصار على غناء ألحانه .
لحن الكثير من الملحنين لأم كلثوم ولكن ألحان رياض ما زال لها طابعها وميزتها أن القصائد الطويلة أمثال "نهج البردة" كان رياض أول من بدأ بتلحينها لأم كلثوم وبالطبع جاء صوت أم كلثوم لهذه الألحان كالتكملة للعقد وكالبريق للآلئ و أصبح أخيرا الملحن الممتاز لصوت مطربة الشرق .
سار في بداية أمره على نهج مدرسة محمد القصبجي ولكنه و في منتصف الطريق طور أسلوبه الخاص المحكم الجمل المعتمد على الجملة الشرقية الرصينة ذات القفلة الكاملة . ولكن هذا الأسلوب على ما يبدو بدا يعاني من قليل من النمطية أواخر أيامه حيث بدأ يكرر جمله الموسيقية القديمة لألحانه الحديثة .
لعب هذا العملاق دوره الفني الكامل في الموسيقى انه موهبة السماء لهؤلاء السعداء لان هذه الموهبة هي التي تفيض عليهم بنعمة الشهرة والمال ولا يمكننا أن نتركها كما يقول البعض للحظ فالحظ يمكن أن يكون إذ كان الإنسان خاليا من الموهبة أما مع الموهبة الأصيلة فيمكننا أن نعيد القول بأنها موهبة السماء لهؤلاء السعداء .
يعد الموسيقار رياض من أفضل وأنظف عازفي العود والمغنين في العالم العربي . . . وجملته الموسيقية مميزة ولها خصوصية . . مما أهله ليكون مبرزا في التقاسيم وحتى في الجل اللحنية ضمن أغانيه .
مثل فيلما واحد مع المطربة الممثلة هدى سلطان . . . وأبدع في ألحان الفيلم بأغانيه وأغاني هدى سلطان .
لحن للكثيرين من أساطين الطرب . . وأهمهم أم كلثوم - صالح عبد الحي - ليلى مراد - أسمهان - سعاد محمد - هدى سلطان - وردة - وغيرهم الكثير الكثير .
الهيثم
[size=18]محمد عبد الوهاب ....موسيقار الأجيال


[img]http://www.aljazeera.net/mritems/images/2001/2/26/image_personal3623_6.jpg[/img]


محمد عبد الوهاب . موسيقار الأجيال . . ولد الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب في عام 1900 في حي باب الشعرية بالقاهرة بجوار جامع الشعراني. حفظ القرآن الكريم وهو في سن السابعة، حيث كانت البداية عندما كان يرتل القرآن بصوته العذب فشغف آذان الناس حتى ذاع صيته وتأثر بقرّاء القرآن الكريم من أمثال الشيخ "محمد رفعت"، والشيخ "علي محمود"، واكتشف صوته وشجعه شقيقه الشيخ "حسن" والذي كان له تأثير كبير على حياته فيما بعد، فقد كان بالنسبة له الوالد والأخ والصديق. ولم تكن حياته الأولى سعيدة، بل كانت مليئة بالصراع بين رغباته الدفينة في حبه للغناء والطرب، وما بين رغبات الأسرة الذي كانت تريد إلحاقه بالأزهر الشريف مثل أخيه الأكبر الشيخ حسن، ولكنه ككل عاشق للموسيقا تمرد على رغبة الأسرة، وسار في طريق الغناء والموسيقى. كان عبد الوهاب يغني لأقرانه من أولاد الحارة، و ذات يوم استوقفه رجل بعد أن سمع صوته وأعجب به، وكان هذا الرجل هو "محمد يوسف" وهو من أشهر أعضاء الكورس في الفرق التي كانت تطوف البلاد والقرى والموالد. وعرض عليه" محمد يوسف" أن يغني في السيرك ووافق "محمد عبد الوهاب" على الفور، واتفق معه على أن يصحبه إلى مدينة دمنهور، وذهب إلى قرية من قرى دمنهور وهو راكب على حمار، وغنى في تلك الليلة أغنية للشيخ "سلامة حجازي" والمعروفة في ذلك الوقت "عذبيني فمهجتي في يديك" وأعجب به الجمهور، وكانت المفاجأة أن الشيخ "سيد درويش" كان بين الحضور، وفي هذا الحفل تقاضى عبد الوهاب أول أجر في حياته وهو خمسة قروش. وعلى خشبة المسرح الكلوب المصري بسيدنا الحسين قدم محمد يوسف عبدَ الوهاب إلى "فؤاد الجزايرلي" صاحب الفرقة، وغنى عبد الوهاب من كلمات الشيخ "يوسف القاضي" أغنية تقول: أنا عندي منجة وصوتي كمنجة أبيع وأدندن وآكل منجة ونجح عبد الوهاب وظهرت له إعلانات في الشوارع وعلى الجدران تقول: الطفل المعجزة أعجوبة الزمان الذي سيطربكم بين الفصول "محمد البغدادي"، وكان" محمد عبد الوهاب" يخشى أسرته؛ فاضطر إلى تغيير اسمه ووصل أجره 4 جنيهات. ومن فرقة "الجزايرلي" انتقل "عبد الوهاب" إلى فرقه "عبد الرحمن رشدي" بمرتب قدره ستة جنيهات، وكان ذلك عام 1920. ثم انضم عبد الوهاب إلى فرقة "علي الكسار" بمرتب شهري قدره عشرون جنيها، غير أن "عبد الرحمن رشدي" لم يلبث أن استرده إلى الفرقة، وزاد أجره خمسة جنيهات حتى أصبح راتبه 25 جنيها، وهو مرتب كبير لم يكن يتقاضاه كبار الممثلين في ذلك الوقت. وكان عبد الوهاب يغني في فرقة عبد الرحمن رشدي بين الفصول، وفي يوم علم أن أمير الشعراء "أحمد شوقي بيك" جاء خصيصا لمشاهدة مسرحية "الشمس المشرقة"، والتي كانت تقدمها الفرقة، وأراد عبد الوهاب أن يلفت نظر شوقي بك إليه فشدا في تلك الليلة، ولكن كانت المفاجأة أن شوقي بك في اليوم التالي بعث بشكوى إلى "لان رسل باشا" حكمدار القاهرة يطلب فيها منع عبد الوهاب من الغناء بسبب صغر سنه. وفي عام 1922 سافر عبد الوهاب في رحلة فنية إلى فلسطين وسوريا ولبنان مع فرقة نجيب الريحاني. وفي سوريا ومن خلال مقابلته لموسيقيين من الطراز الأول أحس عبد الوهاب أنه بحاجة للعلم وأن الموهبة لن تكفيه حتى يكون موسيقيا بارعا . ولما عاد من رحلته قرر دخول معهد الموسيقى العربية، لكن الالتحاق بالمعهد يحتاج إلى مصروفات، إذن لا بد من البحث عن عمل لدفع المصروفات، ووجد عبد الوهاب عملا، فأصبح مدرسا للأناشيد بمدرسة الخازندار، وخلال العطلة الصيفية للمدرسة اشترك عبد الوهاب في حفلة غنائية كان معهد الموسيقى قد أقامها في كازينو "سان ستيفانو" بالإسكندرية، وتعتبر هذه الحفلة هي أول حفلة غنائية حقيقية يشترك فيها بعدما كان يغني على المسارح بين الفصول فقط. وعندما انتهى وجد زميلا له يصعد إلى غرفته ويخبره بأن أحمد شوقي بك يريد مقابلته، وبعد تردد ذهب عبد الوهاب إلى شوقي بك، فاستقبله مرحبا، أهلا بالكروان، أنا عارف أنك متضايق، لكن تأكد أني لم أمنعك من الغناء إلا من أجل مصلحتك، وتوطدت العلاقة بين شوقي بك أمير الشعراء وعبد الوهاب، وتنمو بين الاثنين صداقة متينة، لا يكتفي معها أمير الشعراء بصياغة الأغاني للمطرب الناشئ فحسب، لكنه أيضا يتبناه ويصحبه في كل مكان، ويقدمه إلى كل أصدقائه، ويساعده في تنمية معارفه الموسيقية والأدبية. أقام الشاعر الكبير أحمد شوقي حفلة في منزله "كرمة ابن هانئ" بمناسبة زفاف ابنه الأكبر "عليّ" وحضر الحفل الزعيم "سعد زغلول"، وكبار الأدباء والعلماء والساسة، وسمعوا عبد الوهاب وهو يغني، فوقفوا يتهامسون بأنه أمل الموسيقى الجديد. وبعد أن أكمل عبد الوهاب تلحين رواية "كليوباترا" التي اقتبسها للمسرح "سليم نمله"، و"يونس القاضي" لفرقة "منيرة المهدية"، أصبح عملاق النغم الجديد "عبد الوهاب" امتدادا للعملاق الأول "سيد درويش". وفي عام 32 كان عبد الوهاب قد نضج واشتهر في كل أرجاء المعمورة والأقطار العربية، وذات ليلة عرض عليه "توفيق المردلي" صديقه الاشتغال بالسينما، وذهبا معا إلى المخرج "محمد كريم" مخرج جميع أفلامه. وكانت أغاني عبد الوهاب في تلك الفترة هي "كلنا نحب القمر"، و"يا جارة الوادي"، "على غصن البان"، و"خايف أقول اللي في قلبي"، و"اللي انكتب على الجبين"، وتم اللقاء الذي أثمر أول فيلم غنائي للمطرب الأول في مصر، وتم إخراج الفيلم في باريس؛ لأن مصر لم يكن فيها استديو للأفلام الناطقة، وكان أجر عبد الوهاب في فيلم "الوردة البيضاء" 450 جنيها وقصة الفيلم قد اشترك فيها كل من "سليمان بك نجيب"، و"محمد كريم"، و"توفيق البردنلس" وشارك أيضا عبد الوهاب بأفكاره، وقام الشاعر "أحمد رامي" بتأليف أغاني الفيلم من ضمنها أغنية يا "وردة الحب الصافي"، ونجح الفيلم نجاحا كبيرا، وتوالت بعد ذلك الأفلام، ومن أشهر أغاني عبد الوهاب في أفلامه: "النيل نجاشي - إجري إجري" ، و "ما أحلاها عيشة الفلاح"، و"يا وبور قولي"، و"أوبريت مجنون ليلى"، "المية تروي العطشان"، و"مشغول بغيري"، و"حكيم عيون"، و"حنانك بي يا ربي"، و"انسى الدنيا"، وقصيدة "الخطايا"، و"يا قلبي مالك محتار"، كما غنى عبد الوهاب للملك فاروق، وأيضا بعض الأناشيد الدينية بصوته. وكان آخر أغانيه هي "من غير ليه". تزوج عبد الوهاب من نهلة القدسي، وأنجب منها أربع بنات، وولدا. ولحن لمعظم المطربين وبعض المطربين العرب أكثر من 700 لحن، كما لحن لأم كلثوم والذي وصف لقاءاته بها بلقاء السحاب في أغنية "انت عمري"، و"على باب مصر"، و"أنت الحب"، و"أمل حياتي". وكذلك لحن لـ"عبد الحليم"، و"كارم محمود"، و"نجاة"، و"فايزة أحمد" ووردةالجزائرية، وغيرهم من المطربين. حصل عبد الوهاب على جوائز وشهادات تقدير، وكرمه الملك فاروق والرئيس عبد الناصر والرئيس السادات الذي أعطاه الدكتوراة الفخرية والرئيس مبارك، وكُرم من خارج مصر، فكرمه الرئيس بورقيبة، والملك حسين، والملك الحسن الثاني، والملك فيصل، كما حصل على دكتوراة فخرية من إحدى جامعات أمريكا. وعلى ضوء هذا الاستعراض نقول: إن جهود عبد الوهاب كرائد للسينما الغنائية، وما قدمه من ألحان وموسيقى تصويرية وخواطر موسيقية بعد أن انتقل من التخت إلى الأوركسترا واتجاهه للمنهج العلمي بتقديم الموسيقى الموزعة توزيعا أوركتسراليا والإقدام على المزج بين الموسيقى العربية والموسيقى الغربية وبالأخص الموسيقى الراقصة سواء بالنقل أو التأثير أو الاقتباس فأحدث بذلك ثورة في الموسيقى العربية بصفة عامة وفي السينما الغنائية بصفة خاصة ـ كل هذا يجعله يستحق لقب "موسيقار الأجيال". توفي عبد الوهاب عام 92 عن عمر جاوز التسعين عاما تكمن عبقرية محمد عبد الوهاب في استمراريته لأكثر من 60 عاما . . . ولذلك سمي موسيقار الأجيال . كان عبد الوهاب يراقب كل جديد . . . وكان لا يحب أن يسبقه أحد . . . لذلك فقد استفاد محمد من كل ظاهرة إبداعية جديدة . . . وأفادها . رحمه الله .
الهيثم
عبد الوهاب.....الغناء حينما يلامس السحاب

يعتبر الموسيقار الراحل محمد عبد الوهَّاب هو الرائد الأول للسينما الغنائية في مصر، والوطن العربي كمنتج وموسيقار ونجم غنائي في سبعة أفلام هي كل رصيده، وهي:

(الوردة البيضاء الذي عُرض عام 33، ودموع الحب عام 35، ويحيا الحب عام 38، ويوم سعيد في 15 يناير 40، وممنوع الحب في 23 مارس 42، ورصاصة في القلب 17 مارس 44، ثم آخر فيلم "لست ملاكا" في 28 أكتوبر 1946).

وكان أول فيلم غنائي هو أنشودة الثوار عام 32 الذي قامت ببطولته المطربة "نادرة" أمام رائد المسرح "جورج أبيض"، و"عبد الرحمن رشدي"، و"زكريا أحمد" ومن إخراج "ماريو فولبي"، وكان سابقا لمحاولات "عبد الوهاب".

ومحمد عبد الوهاب لم يظهر على شاشة السينما إلا بعد أن أصبح أسطورة في عالم الغناء عن طريق التسجيلات الصوتية، والتي ذاعت وانتشرت في كل مكان، وجعلت الجماهير التي عشقت صوته الجميل وأعجبت بموسيقاه تمنت أن تراه على شاشة السينما كمطرب وموسيقار وممثل.

المولد والنشأة

ولد الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب في عام 1901 في حي باب الشعرية بالقاهرة بجوار جامع الشعراني.

حفظ القرآن الكريم وهو في سن السابعة، حيث كانت البداية عندما كان يرتل القرآن بصوته العذب فشغف آذان الناس حتى ذاع صيته وتأثر بقرّاء القرآن الكريم من أمثال الشيخ "محمد رفعت"، والشيخ "علي محمود"، والشيخ "منصور بدران".

وشجعه شقيقه الشيخ "حسن" والذي كان له تأثير كبير على حياته فيما بعد، فقد كان بالنسبة له الوالد والأخ والصديق.

ولم تكن حياته الأولى سعيدة، بل كانت مليئة بالصراعات بين رغباته الدفينة في حبه للغناء والطرب، وما بين رغبات الأسرة الذي كانت تريد إلحاقه بالأزهر الشريف مثل أخيه الأكبر الشيخ حسن، ولكنه تمرد على رغبة الأسرة، وسار في طريق الغناء والموسيقى.

كان عبد الوهاب يغني للأطفال في الحارة، وفي ذات يوم استوقفه رجل بعد أن سمع صوته وأعجب به، وكان هذا الرجل هو "محمد يوسف" وهو من أشهر أعضاء الكورس في الفرق التي كانت تطوف البلاد والقرى والموالد.

وعرض عليه" محمد يوسف" أن يغني في السيرك ووافق "محمد عبد الوهاب" على الفور، واتفق معه على أن يصحبه إلى مدينة دمنهور، وذهب إلى قرية من قرى دمنهور وهو راكب على حمار، وغنى في تلك الليلة أغنية للشيخ "سلامة حجازي" والمعروفة في ذلك الوقت "عذبيني فمهجتي في يديك" وأعجب به الجمهور، وكانت المفاجأة أن الشيخ "سيد درويش" كان بين الحضور، وفي هذا الحفل تقاضى عبد الوهاب أول أجر في حياته وهو خمسة قروش.

وعلى خشبة المسرح الكلوب المصري بسيدنا الحسين قدم محمد يوسف عبدَ الوهاب إلى "فؤاد الجزايرلي" صاحب الفرقة، وغنى عبد الوهاب من كلمات الشيخ "يوسف القاضي" أغنية تقول:

أنا عندي منجة وصوتي كمنجة
أبيع وأدندن وآكل منجة


ونجح عبد الوهاب وظهرت له إعلانات في الشوارع وعلى الحوائط تقول: الطفل المعجزة أعجوبة الزمان الذي سيطربكم بين الفصول "محمد البغدادي"، وكان" محمد عبد الوهاب" يخشى أسرته؛ فاضطر إلى تغيير اسمه ووصل أجره 4 جنيهات.

ومن فرقة "الجزايرلي" انتقل "عبد الوهاب" إلى فرقه "عبد الرحمن رشدي" بمرتب قدره ستة جنيهات، وكان ذلك عام 1920.

ثم انضم عبد الوهاب إلى فرقة "علي الكسار" بمرتب شهري قدره عشرون جنيها، غير أن "عبد الرحمن رشدي" لم يلبث أن استرده إلى الفرقة، وزاد أجره خمسة جنيهات حتى أصبح راتبه 25 جنيها، وهو مرتب كبير لم يكن يتقاضاه كبار الممثلين في ذلك الوقت.

وكان عبد الوهاب يغني في فرقة عبد الرحمن رشدي بين الفصول، وفي يوم علم أن أمير الشعراء "أحمد شوقي بيك" جاء خصيصا لمشاهدة مسرحية "الشمس المشرقة"، والتي كانت تقدمها الفرقة، وأراد عبد الوهاب أن يلفت نظر شوقي بك إليه فشدا في تلك الليلة، ولكن كانت المفاجأة أن شوقي بك في اليوم التالي بعث بشكوى إلى "لان رسل باشا" حكمدار القاهرة يطلب فيها منع عبد الوهاب من الغناء بسبب صغر سنه.

وفي عام 1922 سافر عبد الوهاب في رحلة فنية إلى فلسطين وسوريا ولبنان مع فرقة نجيب الريحاني.

ولما عاد من رحلته قرر دخول معهد الموسيقى العربية، لكن الالتحاق بالمعهد يحتاج إلى مصروفات، إذن لا بد من البحث عن عمل لدفع المصروفات، ووجد عبد الوهاب عملا، فأصبح مدرسا للأناشيد بمدرسة الخازندار، وخلال العطلة الصيفية للمدرسة اشترك عبد الوهاب في حفلة غنائية كان معهد الموسيقى قد أقامها في كازينو "سان ستيفانو" بالإسكندرية، وتعتبر هذه الحفلة هي أول حفلة غنائية حقيقية يشترك فيها بعدما كان يغني على المسارح بين الفصول فقط.

تصميم حتى النهاية


محمد عبد الوهاب في شبابه

وعندما انتهى وجد زميلا له يصعد إلى غرفته ويخبره بأن أحمد شوقي بك يريد مقابلته، وبعد تردد ذهب عبد الوهاب إلى شوقي بك، فاستقبله مرحبا، أهلا أهلا بالكروان، أنا عارف أنك متضايق، لكن تأكد أني لم أمنعك من الغناء إلا من أجل مصلحتك، وتوطدت العلاقة بين شوقي بك أمير الشعراء وعبد الوهاب، وتنمو بين الاثنين صداقة متينة، لا يكتفي معها أمير الشعراء بصياغة الأغاني للمطرب الناشئ فحسب، لكنه أيضا يتبناه ويصحبه في كل مكان، ويقدمه إلى كل أصدقائه، ويساعده في تنمية معارفه الموسيقية والأدبية.

أقام الشاعر الكبير أحمد شوقي حفلة في منزله "كرمة ابن هانئ" بمناسبة زفاف ابنه الأكبر "عليّ" وحضر الحفل الزعيم "سعد زغلول"، وكبار الأدباء والعلماء والساسة، وسمعوا عبد الوهاب وهو يغني، فوقفوا يتهامسون بأنه أمل الموسيقى الجديد.

وبعد أن أكمل عبد الوهاب تلحين رواية "كليوباترا" التي اقتبسها للمسرح "سليم نمله"، و"يونس القاضي" لفرقة "منيرة المهدية"، أصبح عملاق النغم الجديد "عبد الوهاب" امتدادا للعملاق الأول "سيد درويش".

وفي عام 32 كان عبد الوهاب قد نضج واشتهر في كل أرجاء المعمورة والأقطار العربية، وذات ليلة عرض عليه "توفيق المردلي" صديقه الاشتغال بالسينما، وذهبا معا إلى المخرج "محمد كريم" مخرج جميع أفلامه.

وكانت أغاني عبد الوهاب في تلك الفترة هي "كلنا نحب القمر"، و"يا جارة الوادي"، "على غصن البان"، و"خايف أقول اللي في قلبي"، و"اللي انكتب على الجبين"، وتم اللقاء الذي أثمر أول فيلم غنائي للمطرب الأول في مصر، وتم إخراج الفيلم في باريس؛ لأن مصر لم يكن فيها استديو للأفلام الناطقة، وكان أجر عبد الوهاب في فيلم "الوردة البيضاء" 450 جنيها وقصة الفيلم قد اشترك فيها كل من "سليمان بك نجيب"، و"محمد كريم"، و"توفيق البردنلس" وشارك أيضا عبد الوهاب بأفكاره، وقام الشاعر "أحمد رامي" بتأليف أغاني الفيلم من ضمنها أغنية يا "وردة الحب الصافي"، ونجح الفيلم نجاحا كبيرا، وتوالت بعد ذلك الأفلام، ومن أشهر أغاني عبد الوهاب في أفلامه:

"النيل نجاشي إجري إجري"، و "ما أحلاها عيشة الفلاح"، و"يا وبور قولي"، و"أوبريت مجنون ليلى"، "المية تروي العطشان"، و"مشغول بغيري"، و"حكيم عيون"، و"حنانك بي يا ربي"، و"انسى الدنيا"، وقصيدة "الخطايا"، و"يا قلبي مالك محتار"، كما غنى عبد الوهاب للملك فاروق، وأيضا بعض الأناشيد الدينية بصوته. وكان آخر أغانيه هي "من غير ليه".

الحياة والفن

تزوج عبد الوهاب من نهلة القدسي، وأنجب منها أربع بنات، وولدا.

ولحن لمعظم المطربين وبعض المطربين العرب أكثر من 700 لحن، كما لحن لأم كلثوم والذي وصف لقاءاته بها بلقاء السحاب في أغنية "انت عمري"، و"على باب مصر"، و"أنت الحب"، و"أمل حياتي". وكذلك لحن لـ"عبد الحليم"، و"كارم محمود"، و"نجاة"، و"فايزة أحمد"، وغيرهم من المطربين.

حصل عبد الوهاب على جوائز وشهادات تقدير، وكرمه الملك فاروق والرئيس عبد الناصر والرئيس السادات الذي أعطاه الدكتوراة الفخرية والرئيس مبارك، وكُرم من خارج مصر، فكرمه الرئيس بورقيبة، والملك حسين، والملك الحسن الثاني، والملك فيصل، كما حصل على دكتوراة فخرية من إحدى جامعات أمريكا.

وعلى ضوء هذا الاستعراض نقول: إن جهود عبد الوهاب كرائد للسينما الغنائية، وما قدمه من ألحان وموسيقى تصويرية وخواطر موسيقية بعد أن انتقل من التخت إلى الأوركسترا واتجاهه للمنهج العلمي بتقديم الموسيقى الموزعة توزيعا أوركتسراليا والإقدام على المزج بين الموسيقى العربية والموسيقى الغربية وبالأخص الموسيقى الراقصة سواء بالنقل أو التأثير أو الاقتباس فأحدث بذلك ثورة في الموسيقى العربية بصفة عامة وفي السينما الغنائية بصفة خاصة ـ كل هذا يجعله يستحق لقب "موسيقار الأجيال".

توفي عبد الوهاب عام 92 عن عمر جاوز التسعين عاما.


[img]http://www.islamonline.net/arabic/famous/2001/08/images/pic5.jpg[/img]

[img]http://www.islamonline.net/arabic/famous/2001/08/images/pic6.jpg[/img]
الهيثم
خالد الذكر الشيخ الموسيقار سيد درويش


[img]http://www.khaledtrm.com/nuke/artist/18.gif[/img]
ولد سيد درويش في مدينة الإسكندرية في حي كوم الدلة في 17 آذار مارس عام 1892 و كان أبوه المعلم درويش البحر يمتلك دكانا صغيرة لصناعة النجارة البلدية في حيه و عندما تهيأ الطفل سيد لبداية حياته المدرسية أراد له والده أن يسلك مسلك العلم والفضل و خط له طريقا يجعله في مستقبله شيخا و موجها دينيا أو إماما أو مدرسا وابتدأ الطفل يداوم على الكتاب


و بعد تعلمه القراءة و الكتابة و حفظه بعض أجزاء القرآن الكريم ترك سيد الكتاب و انتسب إلى المعهد الديني في الإسكندرية تنفيذا لرغبة والده و داوم في هذا المعهد سنته الأولى و يوم دخوله المعهد اشترى له أبوه جبة و قفطانا و عمامة تليق بطلبة العلم الشريف و حينما ارتدى الطفل سيد هذه الملابس أمام والديه أطلقت الوالدة زغرودة من أعماق قلبها فرحا وابتهاجا و اغرورقت عينا الوالد بدموع الغبطة و الفرح و الأمل و البشرى .
و في العام الثاني من حياة الشيخ سيد الدراسية في المعهد الديني توفى والده المعلم درويش البحر النجار الفقير و لم يخلف له إلا بعض الديون و التزام إعالة أمه و أخته اضطر سيد إلى قطع مرحلة دراسته و خلع المسكين عمامته و جبته وراح يبحث عن عمل يعيش من وارده و أول عمل قام به هو بيع الأثاث القديم مع قريب له ثم عمل مساعدا لبائع دقيق ثم مناولا المونة لأحد مبيضي النحاس كان الشيخ سيد خلال عمله يترنم بجمال صوته بألحان قديمة معروفة و كان زملاؤه العمال أثناء سماعهم هذه الألحان يقبلون على عملهم بحماسة و رغبة لا مثيل لهما فسر به معلمه وأمره أن يكف عن العمل و يكتفي بالغناء فقط ففرح الشيخ سيد و جلس يغني طول نهاره للعمال و يشجعهم على عملهم و كان الغناء السائد آنذاك أغاني عبده الحمولي و محمد عثمان وكانت هذه الانطلاقة الأولى سببا في شعور الشيخ سيد درويش بموهبته الفنية ويقال أيضا انه في العام الثاني من دراسته في المعهد الديني في الإسكندرية وجد على الرصيف عند بائع الكتب القديمة كتابا يبحث في مبادئ الموسيقى ثمنه نصف قرش فأيقظ هذا الكتاب في نفسه مواطن الموهبة الموسيقية وهناك عامل ثالث نبه فيه الشعور بالموهبة هو إعجابه بصوت حسن الأزهري الذي كان يدعى لإحياء الحفلات الغنائية عند الأغنياء في السرادق وكان سيد درويش لا تفوته حفلة من حفلات الشيخ حسن حتى تأثر به وصار يقلده تقليدا بارعا في طريقة غنائه وأدائه إن هذه العوامل الثلاثة بمجموعها تعتبر اللبنة الأولى في بناء حياة الشيخ سيد الفنية ومنطلقه الأول نحو المجد الموسيقي الفني الذي توصل إليه فيما بعد لم يرض الشيخ سيد أن يقتصر غناؤه على عمال المبيض دون سواهم بل رغب أن يسمع فنه في سائر مجتمعه الذي يعيش فيه فترك مهنة المبيض وعاد إلى عمامته وقفطانه وامتهن الغناء بصورة نهائية وصار يقلد في غنائه الشيخ حسن الأزهري معلمه الأول وكان يؤدي ألحان عبده الحمولي ومحمد عثمان بطريقة جديدة غير معهودة ولا مألوفة على أسماع مواطنيه فلمع اسمه وذاعت شهرته بسرعة فائقة ولكن هذه الشهرة كانت ضمن نطاق ضيق محدود لم تشبع نفسه الطموحة من جهة ومن جهة أخرى إن وارد الحفلات المتقطعة لم يكفه في سد حاجات معيشته وحياته أراد الشيخ سيد لنفسه واردا ثابتا يعتمد عليه فكان له ذلك ولكن على حساب كرامته وصحته ووضعه.

الشيخ سيد درويش في حياته الفنية وأغانيه :

في الفترة التي عمل فيها الشيخ سيد درويش على المسارح الرخيصة عرف أمرين لم يكن بهما سابق معرفة النساء وصياغة الألحان فالتعارف الأول طبيعي وأما التعارف الثاني فكان بحكم الموهبة المتأصلة في نفسه وروحه وكلاهما فطري بالنسبة لهذا الفنان الكبير كما أن ألمه الكمين في نفسه كان السبب في أن يخرج إلى الوجود بلغته الفلسفية النغمية فيسحر بجمالها الألباب ويرقص النفوس إنه ما كان يلحن أغنية حتى يرددها أفراد الشعب والعوالم اللواتي يقمن الأفراح والمسارح الغنائية وموسيقات الجيش والموسيقات الأهلية السر في انتشار الشيخ سيد بين أفراد الشعب هوان لكل لحن قصة ومناسبة ولكل مناسبة أثرها العميق في نفس الشيخ سيد درويش المرهفة الحساسة فأول أغنية لحنها كانت زوروني كل سنة مرة حرام تنسوني بالمرة وكانت مناسبة تأليفها أن امرأة يحبها قالت له هذه العبارة ابقى زورنا يا شيخ سيد ولو كل سنة مرة ولحن آخر كان وحيه امرأة غليظة الجسم اسمها جليلة أحبها حبا عظيما وغدت إلهامه في النظم والتلحين والغناء هجرته هذه الإمرأة وأخذت تتردد على صائغ في الإسكندرية وعمل لها الصائغ خلخالا فغضب الشيخ سيد وفكر بالانتقام من حبيبته وعزوله وكان أول انتقام من نوعه على الطريقة الموسيقية الغنائية
ولحن الشيخ سيد أجمل أغانيه في مناسبة غرامية حرجة وكانت الأغنية من مقام حجاز كار وقصة هذه الأغنية انه بينما كان يعمل مغنيا على مسارح الإسكندرية يعلق قلبه بحب غانيتين الأولى اسمها فردوس والثانية اسمها رضوان فكان إذا تخاصم مع الأولى ذهب إلى الثانية والعكس بالعكس وصدف مرة أن هجرته الاثنتان معا وبقي مدة من الزمن يتلوى من ألم الهجران وفي إحدى لياليه بينما كان رأسه مليئا بما تعود عليه في بيئته ومحيطه من ألوان الخمور والمخدرات خطرت على باله فردوس وهاج شوقه فقصد بيتها طالبا الصفح والسماح بالدخول عليها ولكنها أبت استقباله لعلاقته مع عشيقته الثانية رضوان فأقسم الشيخ سيد أيمانا مغلظة بأنها صاحبة المقام الأول في قلبه وجوارحه ولكن فردوس أرادت البرهان بأن يغنيها أغنية لم يسبق أن قالها أحد قبله في غانية فأنشدها في الحال
يا ناس أنا مت في حبي وجم الملايكة يحاسبوني حدش كده قال
وانتهت الأغنية بالبيت الأخير الذي كان له شفيعا في دخول بيت فردوس فقال
قالوا لي اهو جنة رضوان واخترت أنا جنة فردوس
شعر الشيخ سيد بتدهوره الاجتماعي اثر غرامه المتواصل من غانية إلى غانية فقرر أن يترك الإسكندرية وان يقيم في القاهرة وبخاصة حتى يبعد عن جليلة وفعلا ترك الإسكندرية عام 1917 وقرر الإقامة في القاهرة وفيها تعرف على المطربين والمطربات والفرق التمثيلية وهنا تغيرت أحواله ودخل في دور الحياة الجدية وشعر بهذا التحسن الذي وصل إليه وأنشد آنذاك دوره المعروف
يوم تركت الحب كان لي
في مجال الأنس جانب
ورجع لي المجد تاني
بعد ماكان عني غايب
وأول حفلة أقامها الشيخ سيد في القاهرة كانت في مقهى الكونكورديا وحضر هذه الحفلة أكثر فناني القاهرة منهم الممثلون والمطربون وكان على رأسهم الياس نشاطي وإبراهيم سهالون الكمانجي وجميل عويس حتى وصل عدد الفنانين المستمعين أكثر من عدد الجمهور المستمع وفي هذه الحفلة قدم سيد دوره الخالد الذي أعده خصيصا لهذه الحفلة الحبيب للهجر مايل من مقام السازكار وفيه خرج عن الطريقة القديمة المألوفة في تلحين الأدوار من ناحية الآهات التي ترددها الجوقة وكانت غريبة على السمع المألوف ولذا انسحب أكثر الحاضرين لأنهم اعتقدوا أن هذه الموسيقى كافرة وأجنبية وان خطر الفن الجديد أخذ يهدد الفن العربي الأصيل وبالطبع إن فئة الفنانين المستمعين لم ينسحبوا لأنهم أدركوا عظمة الفن الجديد الذي أعده الشيخ سيد لمستقبل الغناء العربي اشترك الشيخ سيد مع الفرق التمثيلية ممثلا ومغنيا فعمل مع فرقة سليم عطا الله وسافر معها إلى سوريا ولبنان وفلسطين وكان لهذه الرحلة أثر كبير في اكتسابه أصول الموسيقى العربية إذ تتلمذ في حلب على الشيخ عثمان الموصلي العراقي ويقول الشيخ محمود مرسي إن الشيخ سيد عاد بعد هذه الرحلة أستاذا كبيرا في ميدان الموسيقى العربية
وسافر مرة ثانية مع فرقة جورج أبيض إلى البلاد السورية فأعاد الصلات الفنية بينه وبين موسيقييها واكتسب من أساتذتها ما افتقر إليه من ألوان المعرفة ولما عاد إلى القاهرة في هذه المرة رسم لنفسه خطة جديدة في ميدانه الغنائي والمسرحي فلحن معظم أدواره وموشحاته الخالدة التي عرفت الناس بمدرسته الإبداعية الجديدة ظهر للشيخ سيد أول دور بعد هذه الرحلة وكان مقام العجم يا فؤادي ليه بتعشق وكان مقتبسا من موشح حلبي قديم مقام العجم أيضا أخذه الشيخ سيد عن الشيخ عثمان الموصلي ولكنه لم يستطع في بادئ الأمر أن ينسبه إلى نفسه وإنما نسبه إلى إبراهيم القباني وأما اشتهر الشيخ سيد في تلحين الأدوار بين الناس عاد ونسبه إلى نفسه وينسب إلى الشيخ سيد عشرة أدوار واثنا عشر موشحا وأوبريت وطقاطيق وأهازيج وأناشيد حاسبة وغيرها أما الأدوار فهي
يا فؤادي ليه بتعشق من مقام العجم
يللي قوامك يعجبني من مقام التكريز
في شرع مين من مقام الزنجران
الحبيب للهجر مايل سازكار
ضيعت مستقبل حياتي من الشورى أنا عشقت من مقام الحجاز كار
أنا هويت من مقام الكرد
عشقت حسنك من مقام البستة نكار
يوم تركت الحب من مقام الهزام
عواطفك من مقام نوأثر

أما ألحانه من الموشحات فكانت :
يا ترى بعد البعاد من مقام الراست
يا صاحب السحر الحلال من مقام الحجاز كار
يا حمام الأيك من مقام النواأثر
يا عذيب المرشف من مقام الراست
يا شادي الألحان من مقام النهاوند
العذارى المائسات من مقام الراست
يا غصين البان حرت في أمري من مقام الحجاز
حبي دعاني للوصال من مقام الشورى
طف يادري من مقام الحجاز كار كردي
وهذه الموشحات ولأدوار اشتهرت شهرة كبيرة في سائر البلاد العربية وأصبحت المادة الثقافية الفنية لكل فنان ومتفنن وأصبح قياس المعرفة الموسيقية هو حفظ الحان الشيخ سيد وأدواره وموشحاته وأهازيجه ويقال أن الشيخ سيد أوجد نغمة الزنجران هذا إذا لم تكن هذه التسمية مأخوذة من النغمة العربية القديمة التي وردت في كتاب الأدوار لصفي الدين عبد المؤمن الأرموي والمعروفة باسم زنكلاه هذه النغمة من النغمات المركبة وتتألف من ثلاث نغمات هي العجم والجهار كار والحجاز كار بشكل مترابط واعتقد أن هذا الترابط الذي يشبه الزنجير أعطى لهذه النغمة هذه التسمية .


الشيخ سيد درويش مع الأوبرا والأغاني الوطنية
اقتبس من أقوال الزعيم مصطفى كمال بعض عباراته وجعل منها مطلعا لنشيد وطني
بلادي بلادي بلادي لك حبي وفؤادي
ولحن أيضا نشيدا وطنيا من نظم مصطفى صادق الرافعي ومطلعه
بني مصر مكانكم تهيأ فهيا مهدوا للملك هيا خذوا شمس النهار حليا
كما لحن في مناسبة أخرى أناشيد وطنية قال فيها
أنا المصري كريم العنصرين
بنيت المجد بين الاهرامين
جدودي أنشأوا العلم العجيب
ومجرى النيل في الوادي الخصيب
لهم في الدنيا آلف السنين
ويفنى الكون وهم موجودين
وأنشد في جماعة من المتظاهرين ضد الاحتلال الإنكليزي هذا النشيد محمسا إياهم قال
دقت طبول الحرب يا خيالة
وآدي الساعة دي ساعة الرجالة
انظروا لأهلكم نظرة وداع
نظرة ما فيش بعدها إلا الدفاع
وعالج الشيخ سيد في أغانيه الموضوع الاجتماعي في غلاء المعيشة والسوق السوداء قال
استعجبوا يا أفندية
ليتر الكاز بروبية
وهكذا نجد أن الشيخ سيد استطاع أن يدرك ويلمس سائر الأمراض الاجتماعية وأن يسهم في الميدان الوطني إسهاما كبيرا فكانت أغانيه الوطنية يغنيها الشعب بكل حواسه وقلبه ومشاعره
ولم يكن أثر الشيخ سيد في ميدان التمثيل والأوبرا العربية بأقل من أثره في ميدان الموسيقى والموشح والدور والطقطوقة والمونولوج الشعبي والأناشيد الوطنية وغيره من ألوان الغناء العربي في شتى مواضيعه فقد أضاف إلى هذه المآثر مأثرة جديدة وهي تلحين الأوبرا وأول لحن كان أوبرا شهرزاد ظهرت هذه الأوبرا للمرة الأولى أواخر عام 1920 وأوائل العام 1921 وكان انقلابها بدء انقلاب جديد في عالم الموسيقى العربية والألحان المسرحية كما لحن أوبرا العشرة الطيبة ألف هذه الأوبرا محمد تيمور ونظم أغانيها بديع خيري وألف نجيب الريحاني فرقة تمثيلية خاصة برآسة عزيز عيد لإخراجها وكلف الشيخ سيد بتلحين محاورتها وأغانيها ولحن أوبرا البروكة وهذه التسمية هي اصطلاح فني يقصد به الشعر المستعار الذي يضعه الممثلون على رؤوسهم والرواية معربة عن أوبرا لاما سكوت لأروان ولحن أوبرا كليوباترة وانطونيو اقتبس هذه الأوبرا للمسرح العربي الأستاذان سليم نخلة ويونس القاضي وقدماها للسيدة منيرة المهدية التي قدمتها بدورها لسيد درويش لوضع موسيقاها ولكنه لم يلحن منها إلا الفصل الأول وقد حاول إتمام تلحينها في فصليها الثاني والثالث الأستاذ محمد عبد الوهاب
والخلاصة إن ألحان الشيخ سيد للأوبرات بلغ عددها العشرون منها التي لحنها لفرقة نجيب الريحاني وهي واو و آش و رن و قولوا له وفشر ولحن لفرقة علي الكسار راحت عليك ولسه و أم أربعة وأربعين و البربري في الجيش و الهلال وجزءا من أوبريت الإنتخابات ولحن لفرقة منيرة المهدية كلها يومين و الفصل الأول من أوبرا كليوباترا ولحن لأولاد عكاشة الدورة اليتيمة و هدى و عبد الرحمن الناصر وإذا اعتبرنا أن كل أوبرا عشرة ألحان فتكون مجموع ألحان الشيخ سيد في أوبراته العشرين مائتا لحن هذا بالإضافة إلى الأدوار والموشحات والأناشيد الوطنية والمونولوجات وغيرها من الألحان والأهازيج التي قدمها الشيخ سيد للموسيقى العربية
لقد كان هدف الموسيقى المصرية قبل الشيخ سيد الطرب فقط ولكن الشيخ سيد جعل منها مهنة أكبر وهي استخدام هذا الفن العظيم في الجهاد الوطني والإصلاح الاجتماعي هذا بالإضافة إلى ناحية التطريب في الموسيقى والغناء العربي على أن الطريقة التي سار عليها الشيخ سيد في ألحانه للأوبرا كانت منهجية صحيحة وكأنه متخرج من أرفع المعاهد الموسيقية فكان يتلوا النص الشعري أولا ليتفهم معانيه فهما دقيقا ثم يعيش في بيئته ويعاشر أبطاله ثم يأخذ في إلقاء النص الشعري إلقاءا تمثيليا يناسب عباراته ومعانيه كأنه ممثلا على خشبة المسرح وبعد ذلك يأخذ في إلباسه ثوبه الموسيقي الذي يناسبه ويقول الشيخ سيد أن الموسيقى لغة عالمية ونحن نخطئ عندما نحاول أن نصبغها بصبغة محلية يجب أن يستمع الرجل اليوناني والرجل الفرنسي والرجل الذي يعيش في غابات أواسط إفريقيا إلى أي موسيقى عالمية فيفهم الموضوع الموسيقي ويتصور معانيه ويدرك ألغازه لذلك فقد قررت أن ألحن البروكة على هذا الأساس وسأعطيها الجو الذي يناسب وضعها والذي رسمه لها المؤلف سأضع لها موسيقى يفهمها العالم كله
وإذا أردنا بحث رأي الشيخ سيد في هذا الموضوع فنجده من ناحيته الأولى أنه أراد أن يخرج الموسيقى المصرية عن حدودها المحلية إلى أفقها الواسع حيث يقع عالم الإنسانية الرحب وأما من ناحية أخرى فأرى أن هذا الرأي يحوي على كثير من المبالغة والمغالاة لأن موسيقى كل أمة تنبع من شخصيتها ومن أرضها ومن طبائعها فصحيح أن الموسيقى بحد ذاتها واحدة من حيث أساسها كلغة إنسانية ولكنها مختلفة في صياغة تعابيرها الموسيقية فقد يعبر الرجل الفرنسي أو الإنكليزي عن حادث الفرح أو الألم بتعبير يختلف عن تعبير الرجل العربي السوري أو المصري لأن التعبير الموسيقي الصحيح يخب أن ينبع من شخصية كل أمة ومن أرضها ونفوس أبنائها وقد نستورد أي سلعة من الخارج إلا أن الطبائع والعادات والتقاليد من الصعب استيرادها انتهت حياة هذا الفنان الخالد يوم 15 أيلول من عام 1923 وله من العمر إحدى وثلاثون سنة وما أقصره من عمر وما أكثره من إنتاج وما أشقه من جهاد في سبيل هذه الحياة القصيرة المتواضعة
الهيثم
[quote]ياعيني عليك يا بدون تعليق

مجهود جميل يستحق الثناء

[A5] [A5][/quote]

:oops: :oops: :oops:

العفو يا ريس دا بعض ما عندكم

و معذره ظننتك الأخ معتز من زمان 8O
Hesham
موضوع رائع يا بدون تعليق [A5]

جعلنى بدون تعليق laugh.gif

تابع يا فتى .. أكمل
Prof
[A5] [A5] [A5] [A5] [A5]
mona moon
ممكن سؤال (يمكن يكون بايخ :oops: ) بس مهم بالنسبالي ................ :roll: :roll:

أولا الموضوع جميل ولو ان فيه ناس كتير ما أعرفهمش :idea: :idea:

السؤال : يعني ايه أساطين وما مفردها ؟؟؟ (أسطون ؟ :roll: ) ويا ترى هيه كلمة أصلها عربي ؟؟؟
الهيثم
شكرا للاخ العزيز هشام

و الأخ الفنان بروف

و الأخت الفاضلة منى

على مرورهم وحضورهم [A5]



هذا التفسير من عندي و الله أعلى و أعلم

[A5]
mona moon
[quote]
هذا التفسير من عندي و الله أعلى و أعلم
[/quote]
تفسير ايه ؟؟؟ وهوه فين ؟؟؟؟
mona moon
هوه بدون تعليق أصبح " بدون تعليق " لما انا سألت ؟؟؟

هوه السؤال صعب اوي ؟؟؟؟؟؟
.
Invision Power Board © 2001-2014 Invision Power Services, Inc.