أخطاء في مهرجان انطلاقة حماس




غزة – فلسطين الآن – كتب الصحفي أيمن دلول

انتهى مهرجان انطلاقة حماس الثالثة والعشرين.. صحيح أنه انتهى وانفض الناس برجالهم ونسائهم وأطفالهم عن منطقة الكتيبة غرب غزة، قضى كل منهم إلى مهامه وأشغاله في هذه الحياة، ولكن غيرهم من السياسيين والإعلاميين خاصة من الأعداء الآن يجهزون أنفسهم لاجتماعات مطولة على الطاولات المستديرة لمناقشة ما جرى في غزة ظهر الثلاثاء الموافق 14-12-2010م.

لا أحب الإطالة في الحديث وإكثار الكلام، ولكن ما حدث في غزة في ذلك اليوم ينبغي أن يجعلنا كإعلاميين نتوقف جيدا ومليا أمامه، وبغض النظر عن انتمائتنا السياسية وتوجهاتنا العقلية، أو "استقلاليتنا وموضوعيتنا".

وأمام المهرجان أجد أنه ينبغي وبتفحص موضوعي الوقوف أمام الحقائق التالية:


أولا/ مكان المهرجان وزمانه:

اختارت حماس منذ إعلانها عن إقامة فعالياتها الخاصة بالإنطلاقة في الأيام التي سبقت المهرجان منطقة الكتيبة وظهر يوم في منتصف الأسبوع، وعندما أطلقت مؤتمرها الصحفي اختارت منزل مؤسسها الرئيس الشيخ الشهيد أحمد ياسين؛ لتؤكد بذلك أنها على نهجه مستمرة ومتواصلة بالأعمال قبل الشعارات ولم تضف على ما جاء به إلا ما احتاجته تغيرات الوقت والزمان.

أما بالنسبة لاختيارها الكتيبة، فهو نابع من ثقتها بشعبيتها وعدم خشيتها من امتلاء المكان وهذا ما ظهر من تصريح للناطق باسم حماس سامي أبو زهري عقب المهرجان وتأكيده من توقعهم لهذا الحشد، وهي لذلك اختارت يوما في منتصف الأسبوع وهو الثلاثاء، وإن كانت تخشى على حضور المواطنين لكانت جعلت المهرجان في يوم إجازة رسمي كيوم الجمعة أو السبت، ولكنها اختارت اليوم الذي اختارته، وذهبت لأبعد من ذلك حينما جعلت الدوام الرسمي كما هو على حاله ولم توقف المسيرة التعليمية، ولكن المفاجأة أن المحبين لحماس لم ينتظروا انتهاء وقت دوامهم أو دراستهم، فقرروا ذاتيا البقاء في بيوتهم منذ الصباح والذهاب مبكرا لساحة المهرجان.


ثانيا/ شعار المهرجان وعنوانه:

وهذه قضايا يدرسها الاحتلال والأعداء بعناية فائقة، وأعتقد أن حماس اختارت عنوانا مميزا وشعارا كذلك، فشعارها في خلفيته قبة الصخرة المشرفة كتعبير عن "ثابت القدس"، ومن أمام القبة بندقية "كتعبير عن المقاومة المسلحة"، وفي أسفلها مفتاح "كتعبير عن ثابت العودة" وهو غير منفصل عن البندقية بل متلاصق فيها، ومن فوق الصخرة علم فلسطين "كشعار للوحدة الداخلية"، وفي أسفل يسار هذا وذاك خارطة فلسطين خضراء "وهو ثابت أن فلسطين كاملة لا تقبل التجزئة"، ولكن لماذا كانت الخارطة باللون الأخضر، هو لون يعبر عن الإسلام وهي تقول بذلك: إن فلسطين أرض وقف إسلامي لا يملك أحد كائن من كان التنازل أو التفريط عنها أو عن جزء منها، وهل نسيت حماس في شعارها ثابت الأسرى، بكل تأكيد لم تنس ذلك وتضمن شعارها في أعلى يمينه حمامة بألوان مختلفة كتأكيد منها على تبنيها لقضيتهم، وفي هذه القضية لا يمكن لأحد أن يزاود عليها وشاليط وما قدمته للحفاظ على حياته في سبيل تحرير الأسرى أكبر دليل على ذلك.

هذا الشعار وما تضمنه من تأكيد على ثوابت باستمرار تؤكد حماس محافظتها عليها، وإن كانت قد نسيت أمرا ما فلم تدع مجالا للمشككين، وجعلت من عنوان المهرجان يكمل المهمة، واختارت لذلك " إنا باقون على العهد"، فقد تركت الشعار عاما ويحتمل أي عهد قطعته حماس على نفسها، ولك أن تتخيل من ذلك ما تشاء، فلا هي تخلت عن دماء الشهداء، ولا هي بحثت عن كراسي ومناصب فقدمت قادتها مهرا للأقصى التي تتغنى بها، ولا هي تخلت عن كلية فلسطين أو إسلاميتها وملكيتها لكل المسلمين، كما أنها لم تتخلَ عن الأسرى بل أبقت عهدها متواصلا مع حريتهم، كما أنها لم تتخلَ عن العودة وغيرها من الثوابت التي قطعتها على نفسها أو المبادئ التي تسير عليها وترفض التخلي عنها.


ثالثا/ منصة المهرجان:

وأمام منصة المهرجان التي أعدتها حماس لتشهد انطلاقتها لنا وقفة، أدرك أن المزاودين على حماس مهما فعلت فإنهم سيخرجون بحديث يعبرون من خلاله عن حقدهم الدفين "إنهم معذورين في ذلك، فحجم مشاركة الجمهور بالتأكيد أربك حساباتهم"، سيخرجون للقول: إن حماس تخلت عن الأقصى وصنعت للناس مجسما له في غزة حتى يفرِغوا ما بداخلهم في مجسم وينسون الأقصى الحقيقي، وسيخرجون للقول: كان الأجدر بحماس أن تنفق ما أنفقته على المهرجان للفقراء، وسيقولون غير ذلك، فهم يجيدون فن بث السموم ولا يعنيهم ما يرفع همة الشعب الفلسطيني التي تحطمت بفعل مفاوضاتهم العبثة التي أهانت شعبنا وأذلت قضيتنا، وأنا بأي حال من الأحوال لا أصل إلى درجة دنيا من تأليفهم للقصص الخيالية والشائعات، لذلك فلن أجاريهم، وحماس لها ناطقيها وقادتها للرد على افتراءاتهم، هذا إن رأت قيمة في الرد عليها.

لقد اختارت حماس أن تكون منصة مهرجانها مجسما مصغرا للمسجد الأقصى، لدرجة أنها لم تغفل الأشجار الشامخة المحيطة بالمسجد، فجعلت من المجسم قريبا جدا من الحقيقة، وأعتقد أنها قصدت أن يكون قريبا من الحقيقة لحد كبير لتؤكد أنها تحفظ الأقصى بكل تفاصيله بما في ذلك بنيانه وأشجاره.. أركانه ومساحاته، بل إن الحركة زادت على ذلك فجعلت قبة الصخرة يعلوها علم فلسطين ورايتها الخضراء لتؤكد فلسطينيته مرة أخرى وإسلاميته عاجلا أم آجلا.

لم تكتف الحركة بذلك في المنصة المخصصة للمهرجان، بل جعلت من ضمنها لافتة كبيرة اشتملت على أبرز شهدائها من الجناحين السياسي والعسكري ومن مختلف أماكن تواجدهم في فلسطين أو خارجها، وهم جميعا يعلوهم صورة للإمام الياسين المؤسس، هذا بالإضافة إلى أنها أفردت صورة جمعت في أعلاها رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل وعن يمينه صورة للعزيز عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي وعن يساره رئيس الحكومة إسماعيل هنية وهي بذلك تجمع- بالإضافة إلى مختلف أماكن تواجدها- بين التنظيم حماس "ممثلا بخالد مشعل" والسلطة التشريعية "ممثلة بعزيز دويك" والسلطة التنفيذية "ممثلة بإسماعيل هنية".

مجسم الأقصى الذي صنعته حماس في غزة لم ترده جامدا، بل أضافت له الحركة، فجعلت له أبوابا تُفتح ويخرج منها رئيس الوزراء، وهي رسالة أغاظت الأعداء، وأكدت من جديد أن أبواب المسجد الأقصى سيفتحها المسلمون مهما أغلقت وأحاطت بها الأغلال من كل جانب، ولن تبقى بأي حال من الأحوال ساكنة ولا تتحرك، فهناك حتمية وأمل بات يقترب باستمرار أن تحرير الأقصى قاب قوسين أو أدنى، وهذا النهج الذي تتبناه وتعمل له حماس "هكذا أرادت الحركة أن توصل الرسالة".


رابعا/ متابعة وحضور المهرجان:

منذ إعلان حماس عن زمان ومكان مهرجان انطلاقتها بدأت غزة تشهد حراكا غير طبيعيا على صُعِد مختلفة، فقد بدأ أبناء الحركة " ودون مقابل" في تزيين وتصميم منصة المهرجان ومحيطه في منطقة الكتيبة هذا من جانب، ومن جانب آخر فقد بدأت عائلات غزة الاستعداد.. منهم من يريد المشاركة، وآخرون لبيع الأطعمة والأشربة يوم المهرجان أو حتى الأوشحة والرايات وعصب الرؤوس الدالة على حماس.

أما عن الإعلاميين فحدث ولا حرج، فبمجرد إعلان حماس عن بطاقات للمهرجان، تدافع عشرات الإعلاميين نحو مكتبها للحصول على البطاقات، ليبلغ العدد الذي سيتابع المهرجان أكثر من 300 صحفي يعملون في أكثر من 70 وسيلة إعلامية "هذا في ظل تقنينها لتوزيع البطاقات"، وهو عدد بكل تأكيد كبير، بل إن عددا من الإعلاميين جاء من خارج قطاع غزة خصيصا لتغطية هذا المهرجان، وبذلك فهو حدث كبير بحاجة للحضور من دول بعيدة للتغطية والمتابعة ودراسة رسائله.

أما على صعيد الجمهور، فلا مجال للخوض في أعداد فيكفي حماس أنها ملأت بجماهيرها المنطقة التي تتباهي بها الأحزاب والفصائل الفلسطينية لقياس شعبيتها، هذا إن وضعنا حماس في ميزان كونها الآن في الحكم، ومعلوم جيدا أن الفصيل الذي يدخل الحكم تتناقص شعبيته، خاصة إن كان الشعب يعيش حصارا وبطالة وتهديد أو ترويع من القريب والبعيد.

وبعد انتهاء المهرجان نجد أن حماس استفادت من تجربة المهرجانات السابقة وابتدعت قضايا جديدة، وتمثل ذلك في التالي:

1- من الناحية الإعلامية سمحت الحركة للفضائيات التي تريد النقل المباشر، نقل الصورة التي تريدها هي وليس التي تريدها تلك الفضائيات، فلم تدع لأحد من وسائل الإعلام المشككة التلاعب في حجم الجمهور.

2- اختارت المكان المناسب للصحفيين لوقوفهم دون تأثيرهم على مشاهدة الشخصيات الاعتبارية للمهرجان والتي تتواجد في الصفوف الأولى.

3- النظام خلال المهرجان كان أفضل كثيرا من العام الماضي، هذا بما تحلى به أفراد النظام على أرض المهرجان رجالا أو نساء من أخلاق وآداب رفيعة تركت أثرا طيبا لدى الجمهور.

4- الاحتكاك المباشر ما بين رئيس الوزراء والجمهور، فهو مشهد قلما يتكرر في العالم في مثل هذا الحشد، فأي زعيم لا يجازف بالمرور من هذا الزحام ومن ذات المكان الذي مر به هنية إلا إن كان واثقا بأنه محبوب من الجمهور ولا خشية على حياته منه، ليس هكذا فقط، بل إن الجمهور تدافع لمصافحته، وهي معادلة أتحدى أن يحدث مثلها في مكان آخر من الوطن "فلسطين"، وبخاصة في الضفة.

5- ومن النقطة السابقة نتأكد جيدا أن حماس حافظت على أمن غزة جيدا، وهذا ما دفعها للسماح لقائدها باختراق آلاف الجماهير ليكون قريبا منهم كثيرا.

ولأن هذا المهرجان من أعمال البشر، وعمل البشر يعتريه الخطأ، خاصة إن كان بهذا الحجم من الإعداد والتجهيز، فأعتقد أن المهرجان اعتراه الخلل والسلبية في النقاط التالية:

1- لا يزال تعامل أجهزة الأمن بالشكل غير المطلوب مع الإعلاميين في ساحة المهرجان، وهذا نابع من تعدد الصلاحيات في المكان، فهناك أمن داخلي وأمن وحماية وغيرها من الأجهزة، وهذا يُحدث تضاربا غير مقصود في تخصص كل جهاز من الأجهزة، وأنا أرى أن يكون جهازا واحدا مسيطرا على الساحة في الأعوام القادمة ويكون العناصر الموجودين في هذا المكان من المشهود لهم بالأدب والأخلاق الرفيعة أكثر من أولئك الذين كانوا موجودين في مهرجان الانطلاقة 23 لحماس.

2- على صعيد عمل الإعلاميين كان ينبغي السماح للمصورين وبخاصة الفوتو والذين يعنيهم الأمر صعود المباني المحيطة لالتقاط صور معبرة عن هذه الجماهيرية لحماس، أقصد السماح لهم ولو لوقت قليل، فهم يعملون في وكالات عالمية، وتأكيدا أن حماس يعنيها أن تصل هذه الصورة للعالم.

3- إعلان قدوم إحدى الفرق الإنشادية لغزة، وهنا أخطأت حماس بهذا الإعلان، ويبدو أنها غاب عنها وضع قطاع غزة ومحيطه وآلية التعامل معه من مختلف الأطراف، وأجد أنه كان الأجدر بها عدم الإعلان، وبعد وصول الفرقة لغزة تعلن أن هناك مفاجأة من العيار الثقيل دون أن تحددها، وهذا.. حتى تبقى الحركة محافظة على مصداقيتها التي تسعى أطراف داخلية وخارجية لإثبات عكسها.

أخيرا، لقد كانت حماس من خلال انطلاقتها "كبيرة" تجاه أبناءها ومؤيديها وعناصرها على اختلاف أماكن تواجدهم، وأكدت هذا الأمر من خلال عدة خطوات قامت بها، فخلال المهرجان وكلمة رئيس الوزراء إسماعيل هنية لم تغفل تقديم الشكر الجزيل على صمود ليس أبناء حماس بل كل الشعب وصبره واحتضانه لحماس، وفور انتهاء المهرجان وزعت بيانا تشيد من خلاله بالجمهور الفلسطيني الذي يناصرها ويقف إلى جانبها، وخلال المهرجان أكدت أنها هنأت الشعب الفلسطيني في الضفة بانطلاقتها من خلال رسالة جوال وزعتها على نصف مليون رقم جوال في الضفة.

لقد بحثت عن نص الرسالة التي وجهتها حماس في الضفة من منطلق عملي الإعلامي، وكان نص إحدى الرسائل وصل إلى عدد كبير من هواتف المواطنين وبخاصة النساء منهم وكان نص تلك الرسالة "إلى الأخوات الحبيبات وبدون خيارات، وللحمساويات بالذات، أرق العبارات وأجمل التحيات، وكل عام مرفوعة الرايات" التوقيع: Hamas، وكانت هناك رسالة أخرى وصلت للجوالات وكان نصها "أهلنا بالضفة المحتلة، في ذكرى انطلاقتكم الـ23 أنتم في سويداء قلوبنا. حماس"، وحملت الرسالة الثانية أيضا توقيع: Hamas.

هي رسائل جوال بالفعل، ولكن وقعها على النفس كبير، فحماس اختارت أرقاما عشوائية، وكانت معنية بذلك، فالرسالة ينبغي أن تصل للجميع الحمساوي والفتحاوي والجبهاوي والمتعاون مع الاحتلال، بالفعل تلقاها الحمساويين وعامة المواطنين كمن ارتوى بعد ظمأ وأدركو أن حركتهم تصل إليهم بكل السبل وتحاول ذلك ولن تتخلى عنهم كلما سنحت لها الفرصة وهي لن تعدم الوسيلة.

أما المتعاونين فصعقوا وبهتوا وتسائلوا: هل بعد كل هذه الملاحقة والتعذيب والقتل والترهيب يبقى أمل لحماس في الضفة لتواصل محاولاتها؟!! بكل تأكيد لها أمل، وما يصرح به قادة الاحتلال من أنهم لو رفعوا أيديهم عن الضفة لسيطرت عليها حماس في ساعات، العدو مخطئ في هذه التوقعات، وأنا أقول: لو رفع الاحتلال يده عن الضفة وأهلها لما صمد المتعاونون دقائق في وجه الشعب وليس فقط حماس، فقد بانت السوءة هناك لأمن دايتون ومولر ولن يوقف البركان إذا ثار لا مولر ولا غيره، أو حتى الاحتلال الذي لم يقوَ على إخماد حريق في كيانه المزعوم واستغاث بدول العالم بعد ساعات من وقوعه.


ختاما، قبل أيام من المهرجان كنت في سيارة والمنخفض الجوي يضرب غزة، فكان يرافقني في السيارة أحد المواطنين، رآني وعرفني بأني أعمل في إعلام حماس، فأخذ يدعو الله: "يا رب تكبس يوم الانطلاقة مطر"، "يا رب تغرق الدنيا"، تفاجأ وأنا أقول له: آمين!!.

كان يدعو الله لحقد دفين في داخله، فقلت له: منذ فترة وحماس تدعو الله أن يبعث الغيث، وتابعت: يا أخي المشكلة أنكم لا تتعلمون من دروس التاريخ، فقال: كيف؟ قلت له: هل تتذكر انطلاقة حماس السادسة عشر؟ قال: نعم، قلت: حينها لم يمنع مناصروا حماس أشد الأمطار التي أصابت غزة في ذلك الوقت، فهل سيمنعهم الأمطار إن نزلت على الكتيبة هذه المرة، سكت ولم ينطق بكلمة وهو ينفث بشفتيه دخان سيجارته من أعماق صدره.

وأنا الآن وبعد المهرجان، أقول: لقد دعا البعض الله أن يسقط الغيث وأنا كذلك، هم دعوا الله لشئ وأنا لشئ، وأنا دعوته كإعلامي لأتعرف جيدا على شعبية حماس، فمثل تلك الظروف تُظهر هل الجمهور يتحدى الأحوال الجوية ويخرج مناصرة لحركته؟ أم أن تلك الأحوال ستحول بينه وبين تلك المشاركة؟.


انتهى المهرجان، وشاء الله أن يكون الجو مشمسا من وسط المنخفض الضارب للمنطقة بالكامل، ومن ناحية أخرى، فقد تواجد آلاف المواطنين في ساحة المهرجان منذ ساعات مبكرة من الصباح، وهو ما دفع حماس للخروج ببرنامج إضافي يسلي الجمهور وقبل موعد المهرجان المركزي بنحو ساعتين.