الزهار : لا استفتاء على الثوابت ولا هدنة مع الاحتلال



غزة – فلسطين الآن

أكد الدكتور محمود الزهار عضو المكتب السياسي لحركة حماس ، أنه لا توجد هدنة متبادلة بين حماس ودولة الكيان الصهيوني وان القائم الآن هو وقف متبادل لإطلاق النار ، مبيناً أن الأخيرة تحاول خرق هذا الوقف المتبادل.

وقال د. الزهار في حديث نشرته صحيفة "الدستور" حماس لا تطالب بهدنة وليس لها أي شروط بذلك ، وليس هناك أي مطالب لنا بأي هدنة مع الاحتلال (الإسرائيلي)" ، مؤكداً أن الحالة القائمة هي عملية وقف متبادل لإطلاق النار بين حركته والاحتلال الإسرائيلي.


قراءة واعية

وحول رسالة حماس للولايات المتحدة والرئيس الأمريكية باراك أوباما ، أجاب الزهار: "ليس لنا أي رسالة ما نريده من أمريكا ورئيسها ، بأن ينظر إلى العالم الغربي بعين العدل إلى معاناة الشعب الفلسطيني الشعب الوحيد الذي مازال تحت الاحتلال من بين شعوب الأرض ومازال يقتل وتسلب أراضيه وحقوقه ، وأن يقيم ذلك عبر إدعاءاته بحقوق الإنسان ، وحول الديمقراطية التي ينسجونها".

وقال الزهار "عليهم أن يعيدوا قراءة الأمور بشكلْ جيد ، وأن يقيموا تجنيهم على انتخابات عام 2006 التي شهد العالم بنزاهتها وفازت بها حركة حماس".


قرارنا غير مرتبط بالمال

وبين القيادي البارز في حركة حماس ، أن الاحتلال وأمريكا يحولون الترويج بأن حماس ترتبط ارتباطاً وثيقاً عبر الدعم المالي وغيره ، مؤكداً أن ذلك يرسخ لمفهومهم بأن هناك محور شر متمثل بإيران ويصل بحماس.

وبرر الزهار حديثه بالقول "العالم العربي والإسلامي يجمع المال على كافة المستويات لدعم الشعب الفلسطيني وقضيته ، وكذلك تفعل إيران وغيرها من الدول العربية والإسلامية" ، مشدداً أن تركيز الإعلام على أن هناك علاقة خاصة بين حماس وطهران هي محاولة لضرب حماس وإيران وهي لعبة باتت مكشوفة.

وفي معرض إجابته في حال تقدمت إحدى الدول العربية بالدعم لحماس مقابل الحد من علاقاتها مع إيران ، أجاب الزهار: "لا أجيب على أسئلة افتراضية" ، مشدداً بالقول: "نحن لسنا حركة مرتزقة نستجيب ونقوي علاقاتنا مع الذي يعطينا ونخرب علاقاتنا مع الذي لا يعطينا نحن حركة قرارها ليس في جيوب احد نحن حركة مقاومة نعمل لتحرير أرضنا ومقدساتنا.

وأضاف: "استراتيجية حركة المقاومة حماس كان ولا يزال يجب أن تكون علاقاتنا طيبة وجيدة مع جميع الدول العربية والإسلامية ، ونحن لسنا في محور ونتمنى أن تنتهي سياسة المحاور التي تروج لها أمريكا و(إسرائيل)".

المصالحة استراتيجية

وعن مدى جدية حركته بالمصالحة مع فتح ، أكد الزهار أن حركته أثبتت للعالم أجمع أنها على درجة عالية من الجدية في تحقيق المصالحة مع فتح ، إنهاء الانقسام أولوية لحركة حماس من اليوم الأول ولا يزال "يد الله مع الجماعة والفرقة عذاب". وأضاف: "نحن قدمنا حلولا بديلة لفتح عن المفاوضات وغيرها ، وما قلنا في السابق أن الرافض لهذه المصالحة هي حركة فتح ، ونحن جاهزون للمصالحة".

وعن شروط اللجنة الرباعية الدولية قال الزهار "أن شروط الرباعية وضعت لتعجيز الشعب الفلسطيني ولإخراج حركة حماس من الدائرة السياسية في إطار عملية الالتفاف على نتائج الانتخابات ,2006 "

وشدد الزهار على أن شروط الرباعية لا يتحملها أي مناضل من اجل الحرية الاعتراف بـ(إسرائيل) وكل الاتفاقيات التي بقيت حبرا على ورق وتم تدميرها بالجرافات والدبابات والطائرات الإسرائيلية .

وأشار إلى أن هذه الشروط تعني الاعتراف بالاتفاقيات السابقة. وقال "الليكود كان يرفض هذه الاتفاقيات في وقتها ، وهو الذي يحكم الآن ، لماذا لا تتوجه الرباعية الدولية الى الليكود وتسأله هل يعترف بالاتفاقيات السابقة أم لا؟".

العدو رفضها

وبخصوص المبادرة العربية للسلام أكد أنها مرفوضة من الصهاينة الذي يريد ان يحصل على التطبيع والعلاقات مع كل العرب والمسلمين ثم يدرس كيف يمكن حل القضايا الجوهرية خاصة اللاجئين والقدس على حساب الدول العربية المجاورة عبر حلول مفروضة علينا.

وأكد ان حركة حماس انبثقت من رحم هذا الشعب الفلسطيني المرابط على أرضه الرافض لكل شكل من أشكال التفريط. وقال :" حماس تقبل بالتسوية المرحلية التي تعطي الشعب الفلسطيني جزءاً من حقه على أن لا يتنازل عن بقية حقوقه ومقدساته وثوابته".

وضرب الزهار مثال وقال "نحن طردنا الاحتلال من غزة ولم نعترف بـ(إسرائيل) أو نتنازل عن أي شبر من فلسطين هذه تسوية حدثت وتحققت للشارع الفلسطيني دون أن يتنازل عن بقية حقوقه".

لا استفتاء على الثوابت

وحول فكرة الاستفتاء شدد الزهار على أن حماس لا تقبل بأي استفتاء على الثوابت.. "الاستفتاء يمكن أن يجرى على آليات ولكن لا يمكن الاستفتاء على المقدسات أو على العقيدة أو الأموال والأرض وقيمة الإنسان ، واللجوء إلى الاستفتاءات على نمط جنوب السودان غير وارد لدى الفلسطينيين "فهل يستفتى الفلسطيني على القدس والمسجد الأقصى المبارك او على حقه في العودة إلى بيته وأرضه وأهله وماله؟،،

وفي رده على سؤال "في حال حصلت تسوية ما ولم تتفق مع وجهة نظر حركة حماس ماذا ستفعلون؟ وكيف سيكون ردكم؟" ، قال الزهار "أوسلو حملت للفلسطينيين تسوية ، ولكن تركنا هذه التسوية في الفترة الماضية حتى تثبت فشلها وأثبتت فشلها".

قرارنا جماعي

وأكد أن مصدر القرار داخل حركة حماس هو "جماعي" أي ما تتفق عليه القيادة في الداخل والخارج يصبح قراراً ، لافتاً إلى أن وضع حماس يتحسن لأن هناك وفودا أوروبية تأتي إضافة إلى الجهات الغربية التي تتحدث مع حماس "ليس هذا هو مرادنا ونقدم مقابله توضيح الرؤية فقط".

ورداً على سؤال على ماذا تراهن أو تعول حماس في هذه المرحلة؟ قال الزهار "ان حماس تعول على صبر الناس وثباتهم وعلى موقف الشارع الفلسطيني الذي أصبح يدرك الفرق بين حماس وما كان قبلها ، وكيف تحارب ولماذا تحارب.