المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
خفايا الحكومة الفلسطينية العاشرة
منتديات شئون مصرية > منتديات السياسة والإقتصاد > شئون فلسطينيــة
أسامة الكباريتي
خفايا الحكومة الفلسطينية العاشرة

4/11/2010 م



أعضاء الحكومة الفلسطينية العاشرة



عوض الرجوب-الخليل



يعتزم وزير فلسطيني سابق نشر كتاب يوثق فيه تفاصيل المرحلة التي عاشتها الحكومة الفلسطينية العاشرة التي شكلتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعد فوزها بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي في الانتخابات التي جرت في يناير/كانون الثاني 2006.



ويتطرق الكتاب الذي ألفه عضو المجلس التشريعي الفلسطيني نايف الرجوب في فترة اعتقاله بالسجون الإسرائيلية لمرحلة استلام حركة حماس الحكم وما رافقها وما تلاها من مواقف وأحداث، مستعرضا إنجازاتها والعراقيل التي واجهتها.



ويتهم وزير الأوقاف في الحكومة العاشرة حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح والسلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي وجهات عربية ودولية ببذل قصارى جهدها بهدف إفشال الحكومة.

[/size]



إرث ثقيل

يعالج المؤلف بإسهاب إرث الحكومة التاسعة, ويقول إن حكومة حماس ورثت ديونا وتضخما وظيفيا، وأوضح أن الحكومة السابقة (الحكومة التاسعة) اتخذت قرارات مصيرية بعد فوز حركة حماس ومنها تعيين آلاف الموظفين الجدد.



ويضيف أن التعيين تم رغم التضخم الوظيفي وعجز الموازنة وضخامة المديونية التي تجاوزت 1.3 مليار دولار، مشيراً إلى اتخاذ 422 قرارا بالتعيين والترقية، أصدر منها الرئيس محمود عباس 143 مرسوما، فيما تضمنت مجموعة القرارات تعيين 19 وكيل وزارة دفعة واحدة.



وبين أن عدد المديرين العامين في الوزارات والهيئات الحكومية بلغ عند استلام الحكومة العاشرة 935 مديرا عاما، منهم 222 مديرا مؤهلهم العلمي فقط ابتدائي وإعدادي فقط دون مراعاة الأسس السليمة في ذلك.



وذكر أن الحكومة وجدت إرثا اقتصاديا ثقيلا حيث تسلمت خزينة خاوية وصلت 1.3 مليار دولار نصفها ديون للقطاع الخاص والنصف الآخر للبنوك والمصارف، فيما وجدت إرثا إداريا ووظيفيا متضخما، مستشهدا بوزارته التي تسلمها الأوقاف وبها 159 مديرا و26 مديرا عاما فيما يعاني 2500 مسجد من نقص الأئمة و1200 مسجد نقص المؤذنين.



وفي استعراضه للموقف العربي من الحكومة العاشرة قال إن الحكومة لم تتلق بعد تشكيلها أي برقية تهنئة من أي جهة رسمية، ولا من أي رئيس وزراء أو وزراء أو سفراء معتمدين لدى السلطة الفلسطينية, مضيفا أنه اتصل عدة مرات بنظيره الأردني لتنسيق المواقف فيما يتعلق بالمسجد الأقصى، وأبلغ في جميعها أن الوزير مسافر.






أعضاء الحكومة العاشرة التي شكلتها حماس

وذهب إلى أبعد من ذلك باتهام أطراف عربية بالتآمر على الشعب الفلسطيني، مستشهدا بسيطرة مسلحين موالين للحكومة على شاحنتين من قافلة تضم 11 شاحنة تبين أن دولة الإمارات العربية أرسلتها لتعزيز قوة عباس، حسب المؤلف.

واتهم المؤلف السلطة الفلسطينية ومصر بأنهما كانتا جزءا من الحصار المفروض على الحكومة العاشرة.



إنجازات

أما في استعراضه لإنجازات الحكومة العاشرة فيذكر المؤلف أن الحكومة حافظت على الثوابت الفلسطينية واخترقت الحصار، ووضعت حدا لكل التجاوزات الإدارية، مشيرا إلى أن 35 ألفا من الموظفين كانوا يتقاضون رواتبهم دون أن يكونوا على رأس عملهم.



وأقر الرجوب بأن أغلبية ممن تم تعيينهم وترفعيهم في ظل الحكومة العاشرة هم من أنصار الحكومة وحركة حماس، لكنه أضاف أن الحكومة راعت في ذلك الأسس المهنية، "لأن من حق أي وزير أن يتخذ من حوله شبكة أمان تساعده على ترجمة سياسة الحكومة" في ظل مؤسسات تتخلل فيها حركة فتح.



وسرد من إنجازات الحكومة تكوين أجهزة أمنية منضبطة وتلاشي كل أشكال نهب المال العام، وإرساء مبدأ الشفافية المالية وإنهاء المليشيات والعصابات، وتقليص النفقات الحكومية وتوفير فرص علاج مجانية بدل العلاجات الخارجية.



الحسم العسكري

أما عن الحسم العسكري الذي سيطرت به حركة حماس على قطاع غزة فقال إن له إيجابيات تتمثل في القضاء على فرق الموت، ووضع حد للانفلات الأمني، وإنهاء كل أشكال التنسيق والاتصال الأمني والمخابراتي مع الاحتلال في قطاع غزة.



وأضاف أن الحكومة العاشرة أرست كذلك مبدأ الشفافية المالية واستعادت بعض الصلاحيات المنهوبة، وعلى رأسها الأجهزة الأمنية فيما تذوق المواطن طعم الأمن والأمان.



أما عن السلبيات فذكر استقواء السلطة الفلسطينية بالضفة بسيف الاحتلال بصورة لم يسبق لها مثيل، والانقسام في الساحة الفلسطينية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، الأمر الذي أضعف الكل الفلسطيني، وأضر بسمعة وثقة الشعب الفلسطيني لدى الجمهور العربي والمسلم.



[size="4"]المصدر:
الجزيرة

أسامة الكباريتي
الجمـــــل بما حمـــــل


عبد الشافي صيام ( العسقلاني )
السبت 22/4/2006




الحكومة الفلسطينية العاشرة لم تأخذ حقها ووقتها للحكم عليها إن كانت قادرة على تنفيذ برنامجها الذي انتخبها الشعب الفلسطيني في مناطق السلطة الفلسطينية على أساسه وصوت لها ، بما مكنها من تشكيل حكومة فلسطينية من خلال أغلبيتها البرلمانية .


لكن بوادر المؤشرات توحي إلى أنها ربما تكون مضطرة للاستقالة ، وهذه إحدى أدبيات الديمقراطية التي أصبح الرضيع فينا يبدأ أولى كلماته بها .. فبدلا من أن يقول بابا وماما .. أصبح أطفالنا يقولون .. داما ودابا .
كثيرة هي المقالات والتحليلات والتنبؤات التي كـُتبت وملأت الساحة الإعلامية منذ إعلان نتيجة الانتخــابات الديمقراطية التي جـرت في فلســطين ، وفازت بنتائجها حركة المقاومة الإسلامية حماس ، وانفرط من حولها عقد النضال الفلسطيني تحت شتى الحجج والذرائع ، مما اضطر حركة حماس أن تتحمل مسؤولياتها الوطنية تجاه الشعب الفلسطيني ، وتشكل الحكومة الفلسطينية العاشرة ، وتؤدي اليمين الدستورية أمام رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس .
وفي ليلة ـ بلا ضحاها ـ
انقلب العرس الديمقراطي الفلسطيني إلى "طوشة" دجل سياسي على كل مستويات العمل الفلسطيني ، وبدلا من التفاف القوى السياسية الفلسطينية حول الحكومة الفلسطينية الوليدة ، وخلق الظروف العملية لتمكين الحكومة من أداء دورها والقيام بواجباتها تجاه شعبنا في الأراضي الفلسطينية ، إذا بالقيادات السياسية ، وجهابذة الفكر الوطني المستنير ، وشُــبّاق الوطنية والمسئولية يرفعون شعارا لم يرفعه العدو الصهيوني .. " اذهبوا أنتم وربكم فحامسوا إنا هنا قاعدون " !! .
وأصبح منطق التثبيط والتيئيس هو السائد منذ توجه السيد رئيس الوزراء الجديد إلى مكتبه ، مع التباهي بسلاسة تسليم السلطة من وزارة سابقة لوزارة لاحقة ، وهو في اعتقادنا لم يكن نهجا ديمقراطيا كما حاول أن يصوره "أصحاب اللعبة" .. ها نحن قد خلعنا عليكم الحكومة ، وسنرى ماذا أنتم فاعلون !! . وكأن الأمور تندرج تحت مفهوم " شادي الحي " أطربنا يا فصيح .
أي شادٍ .. وأي حي ٍ .. وأي فصيح ٍ هذا الذي تتحدثون عنه أيها الفصحاء !! .
كنا نتوقع ومعنا كل أبناء فتح الحقيقيين ـ
وليس فتحاويوا أوسلو ـ أن تكون حركة فتح هي الرافعة والحاضنة للحكومة الجديدة ، تقدم لها الخبرة والتجربة ، وتنسج حولها الغطاء السياسي محليا وعربيا وإقليميا ودوليا .
فالأمر ليس " لعبة تطقيش بيض " من الخاسر ، ومن الرابح .
الأمر يا ـ سادة السلطة ـ هو مستقبل وطن ومستقبل شعب سيحاسب كل من قاد هذه المسيرة ولم يقدم لها ما يحقق أهداف شعبنا الذي لم يبخل عليها بشيء ، وما زال نهر عطائه وتضحياته دافقا متواصلا رغم كل المعاناة والقهر والحصار والتجويع .
لا ندري كم ستصمد الحكومة الجديدة في وجه هذا الحصار اللئيم الذي تقوده أمريكا والكيان الصهيوني وأوروبا بضغط من أمريكا ، والعديد من الدول العربية
، ولا ندري كم ستبقى الحالة الفلسطينية العامة "متجمهرة " حول حلقة "تطقيش البيض" بما يخدم مصالح إسرائيل وأهداف أمريكا في المنطقة .
الحالة الفلسطينية بحاجة إلى هبة فلسطينية تدرك أبعاد الخطر ، وتخرج فلسطين من هذا الحصار الذي لن يخدم أيَ طرفٍ فلسطيني إن طال وأدى إلى سقوط الحكومة الحالية .. فالبديل مجهولٌ .. مجهولٌ .. مجهولْ .
عبر هذا الواقع الذي يتخبط فيه الكثير من الدول العربية بمواقفهم السلبية من الحكومة الفلسطينية .. وشعارات الجانب الإنساني للشعب الفلسطيني ، والمساعدات الإنسانية ، وصناديق المساعدات الاجتماعية ، والشفقة على المساكين الفلسطينيين .
كل هذه الشعارات الذليلة الكاذبة يرفضها شعبنا ، وهو أكرم وأرفع من أن تكون جزاء نضاله وكفاحه عن كرامة أمته قبل كرامته .
وهي مردودة على كل من يقدمها ضمن هذا الإطار وهذا الفهم ، لحق لنا ودين في أعناق أمتنا وشعوبنا العربية الكريمة .
وبوضوح الخيط الأبيض من الخيط الأسود .. هناك مواقف نذكرها بكل التكريم والتقدير لبعض الدول الشقيقة ، وفي طليعتها دولة قطر التي بادرت وقدمت دعما ماليا للسلطة الفلسطينية ، دون الرجوع إلى "القابلة" التي جاءت بالحكومة الفلسطينية ، أو الدخول في شجرة أنساب الحكومة .
وهذا الموقف ليس مستغربا على دولة قطر وعلى سمو أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ولا على الشعب القطري الشقيق . فقطر اعترفت بمنظمة التحرير الفلسطينية قبل أن تنال استقلالها وكانت من أوائل الدول التي احتضنت الفلسطينيين واحتضنت القضية الفلسطينية ، وكانت لها بصمتها العربية الأصيلة ودورها الفاعل في مسيرة العمل الفلسطيني منذ انطلاقة الثورة ، وستظل حتى تحرير فلسطين بإذن الله .
تسارع الأحداث ، وتراكمات الواقع تستدعي كما قلنا وقفة عز ووقفة شموخ في وجه المؤامرة .
وإذا كان البعض يعتقد بأن الحل هو بذهاب الحكومة وحدها ، فالحل كما نقرأه ـ
ولا نتمناه ـ في كتاب الشارع الفلسطيني ، إن وقع ضمن هذا السيناريو ، أن يذهب الجمــــل بما حمــــل .
فسقوط الحكومة الفلسطينية لا يعني كما يتمنى البعض الارتماء في أحضان أوسلو ، والركوع تحت أقدام الأمريكان .
سقوط الحكومة يعني سقوط المرحلة السابقة برموزها وممثليها وأعوانها وطباليها وزماريها . ويعني المباشرة في تشكيل قيادة فلسطينية تعيد بناء المؤسسة الفلسطينية بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية ، وإسقاط كل المراحل التي كادت أن تنهي نضالنا ضمن سراب الوعود الأمريكية والدولية الكاذبة .
لعل استشعارنا بالخطر يضعنا أما المسؤولية التاريخية بكل تبعاتها وأبعادها..
وكما يقال ليس عيبا أن نخطئ .. إنما العيب أن نستمر في الخطأ .
.
Invision Power Board © 2001-2014 Invision Power Services, Inc.