غزة وأكذوبة تخيف الحصار!!

"تخفيف الحصار" أكذوبة صهيونية يلتف بها الغاصب المحتل على مناخ الغضب والسخط المفروض عليه من غالبية دول العالم بسبب ممارساته العنصرية والبربرية خاصة القرصنة الأخيرة على أسطول الحرية.

كيان يتسم بالغباء السياسي والغطرسة العسكرية فتورط في شر أعماله ونجح بامتياز في كسب غضب وكراهية غالبية شعوب العالم الحر.

فأراد الهروب إلى الأمام باختراع وهم تخفيف الحصار ، وانشغل القادة العسكريين قادة الجيش الذي لا يقهر ! بمراجعة قوائم الطعام والشراب المسموح دخوله للقطاع المحاصر، وهذا ما يزيد من الوصمة الأخلاقية ضد الكيان بل ويزيد من عزلة الصهاينة.

هذا ما أكده كثير من المحللين السياسيين داخل مؤسسات الكيان منهم "ألوف بين" كبير المحللين في صحيفة هآرتس "أن محاولة السيطرة على غزة من الخارج من خلال طعام سكانها وسلعهم، يترك وصمة أخلاقية ثقيلة على إسرائيل ويزيد من عزلتها الدولية".

كما أضاف "أن كل إسرائيلي يجب أن يخجل من قائمة السلع التي تعدها وزارة الدفاع، والتي تسمح بدخول القرفة وبراميل البلاستك الصغيرة إلى غزة لكنها تحظر دخول النباتات المنزلية والكزبرة".

وعلق ساخراً "حان الوقت للعثور على أشياء أكثر أهمية يمكن لضباطنا وبيروقراطيينا عملها بدلاً من تحديث هذه القوائم".

[/color]

على الجانب الآخر بل الأول "الطرف المصري" صاحب الموقف المرتبك بين الوسيط حيناً والشريك حيناً والمنحاز لطرف دون طرف في كثير من الأحيان ، فمازال وزير خارجيتها يصرح أنه لا فكاك لحماس من التوقيع على الورقة المقدسة – ورقة المصالحة – رغم التحفظات وغياب الضمانات ومازال مدير المخابرات المصري يعلن رفض القاهرة أي تفاهمات بين فتح وحماس أو أي ملاحق تضاف للورقة المقدسة إلا بعد توقيع حماس رغم التصريحات الأخيرة للأمين العام لجامعة الدول العربية الراضية والمقدرة لملاحظات إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني ، ورغم الفتح المحسوب والممنهج لمعبر رفح لكن مازال الحصار قائماً وقاتماً.

ومازال النظام المصري ينظر بعين الشرطي والحارس للشارة أو الأمر الصادر من هنا وهناك ، ماذا يمر وماذا يُمنع بل وماذا يُخطف – تم خطف عدد من الشاحنات من الأسطول البري الذي قادته المعارضة المصرية – الحصار باطل وفاشل ولم يحقق المطلوب ، هذا نتاج ما توصل إليه قادة الفكر والسياسة داخل الكيان بل على مستوى العالم إلا نظم الحكم وفرق الموالاة في دول الاعتدال.

كان الحصار بهدف إسقاط حماس فلم ولن تسقط حماس بل سقط أولمرت وليفني وسيتبعهم نيتنياهو.

وكان الحصار لكسر إرادة المقاومة وتأمين الكيان الصهيوني فازدادت تمسكاً ويقيناً بل زاد الالتفاف حولها وزاد الرعب والهلع الصهيوني.

وكان الحصار لتحرير شاليط فلم ولن يحدث حتى تحرر الأسرى والرهائن من سجون الاحتلال.

وكان الحصار لتصل الرسالة لجمهور الصحوة الإسلامية والممانعة العربية أنه لا مكان لكم ، وكان الرد " رسالتكم مفهومة ومرفوضة " فنحن نرفض المنح والعطايا ، سننتزع حقوقنا ونحرر أرضنا وإرادتنا والوقت بيننا والتاريخ خير شاهد .



[color="#1f4a5d"]
محمد السروجي

مدير المركز المصري للدراسات والتنمية