النكبة الفلسطينية والفردوس المفقود للأستاذ عارف العارف




http://www.palestineremembered.com/ar/Nakb...ef-al-Aref.html


روابط تحميل الكتاب

الجزء 1
http://www.archive.org/download/AlNakbaAl/Nakba01.pdf

الجزء 2
http://www.archive.org/download/AlNakbaAl/Nakba02.pdf

الجزء 3
http://www.archive.org/download/AlNakbaAl/Nakba03.pdf

الجزء 4
http://www.archive.org/download/AlNakbaAl/Nakba04.pdf

الجزء 5
http://www.archive.org/download/AlNakbaAl/Nakba05.pdf

الجزء 6
http://www.archive.org/download/AlNakbaAl/Nakba06.pdf




عارف العارف
شيخ مؤرخي فلسطين (1892 ـ 1973)

يعد الأستاذ عارف العارف من أشهر مؤرخي فلسطين إذ خلف عددا من الكتب القيمة التي تناولت فلسطين تاريخيا وجغرافيا واجتماعيا ونكبة، ويبدو أن المرحوم كرس جهده كله في خدمة فلسطين فجل الكتب التي كتبها عن الفردوس المفقود، وما من مؤرخ فلسطيني في هذا القرن أو في القرن السابق إلا ولعارف العارف فضل عليه، وأهم من هذه المؤلفات العديدة ترك _ يرحمه الله ـ مواقف وطنية يفخر بها كل قارئ في سيرة الرجل فيعد بحق مجاهد اللسان والقلم.

ولد عارف العارف في القدس عام 1892، وأكمل دراسته الابتدائية فيها ثم رحل إلى إستانبول عاصمة الخلافة العثمانية آنذاك ، كما كان يرحل أكثرالنابغين في التحصيل الدراسي إذ كانت تعد إستانبول حاضرة العالم الإسلامي وقتئذ، وأتم دراسته الثانوية في إحدى مدارسها حتى عام 1910، ثم انتسب لكلية الآداب في جامعةاستانبول وأثناء دراسته مارس الصحافة في جريدة (بيام) (الرسالة) التركية.، في عام1913 تخرج في الجامعة، وحصل منها على شهادة في الإدارة السياسية. وعين بعد تخرجه في ديوان الترجمةبوزارة الخارجية فياستنبول.

وأثناء دراسته في إستانبول انتسب ككثير من الشبان العرب إلى المنتديات العربية وكان نصيبه في ( المنتدى الأدبي) إذ كانت البلاد تعج بالأحداث السياسية الفارقة في جو من الضبابية السياسية التي ما كانت واضحة لكثير من الناس .

دخل الكلية العسكرية أبان نشوب الحرب العالمية الأولى عام 1914 ، و تخرج فيها برتبة ضابط أُرسل إلى القفقاس للاشتراك مع الجيش العثماني في الحرب القائمة بين العثمانيين وبين الجيش الروسي وهناك نشبت معركة ضارية بين الجيشين أسفرت عن إبادة الفرقة التركية التي كان عارف يعمل في صفوفها، ولم ينج من أفرادها سواه وعشرة آخرون،

وقع في أسر الروس فأرسلوه إلى سيبيريا حيث قضى على مقربة من مدينة (كراس نويا رسك) أسيراً ثلاث سنوات (1915 ـ 1917)، تعلم خلالها اللغة الروسية من الضباط والجنود الروس الذين كانوا يحفرون ذلك المعتقل، كما تعلم الألمانية من الأسرى الألمان والنمساويين الذين كانوا معه في الأسر، وقد تمكن وهو معتقل من ترجمة كتاب (ويلت زاتجل) إلى التركية للمؤلف الألماني آرنست هيغل

وبالرغم من قساوة الأسر ومرارة الغربة إلا أن الكتابة كانت تسري في دمه فأصدر هناك جريدة عربية هزلية بخطه سماها (ناقة الله) صدر عددها الأول في رجب (1916) والعدد الخامس والأربعين وهو الأخير منها في جمادى الآخرة (1917). وكذلك لم ينس كتابة مذكراته التاريخية التي بدأها مذ كان طالبا في إستانبول

هرب من المعتقل القاسي مع الأسرى العرب للانضمام إلى صفوف الثورة العربية الكبرى التي وصلت أخبارها إليهم، وسلكوا طريق منشوريا ـ اليابان ـ الصين ـ مصر عن طريق البحر الأحمر في مغامرة شيقة محفوفة بالمخاطر ، وخلال هذه الرحلة الطويلة كانت الثورة قد توقفت.

قصد القدس وهناك أصدر مع الأستاذ حسن البديري جريدة (سوريا الجنوبية)، وقد حملا فيها على الانتداب البريطاني والصهيونية، وفضحا النوايا الخبيثة تجاه فلسطين.

وحين نشبت أول ثورة للعرب ضد الانتداب واليهود في بيت المقدس 1920 اعتبر الإنجليز عارفاً محرضاً على تقتيل اليهود، فأودعوه السجن، لكنه بعد ثلاثة أيام لاذ بالهرب مع الحاج أمين الحسيني إلى مدينة الكرك، ثم قصدا دمشق والتحق بالملك فيصل عام 1920، واشترك في المؤتمر السوري ممثلاً لأهل فلسطين وحكم عليهما غيابيا بعشرة سنوات بتهمة التحريض على أعمال العنف.

ولما تأسست حكومة مدنية في فلسطين تسلم زمام أمورها (هربرت صموئيل) أول مندوب سام، وقد جنح هذا إلى سياسة اللين والمهادنة فعفا عن جميع المحكومين باستثناء عارف العارف وسماحة الحاج محمد أمين الحسيني ما لم يعودا إلى فلسطين مستسلمين للسلطة البريطانية، غير أنهما رفضا العودة المشروطة.

أسس مع نفر من إخوانه الفلسطينيين في سورية جمعية (الجمعية العربية الفلسطينية) وانتخب عارف سكرتيراً لها. ولما احتلت فرنسا سوريا بقيادة الجنرال غورو، وبعد معركة ميسلون غادر دمشق مع لفيف من إخوانه المناضلين إلى الأردن خشية أن تسلمهم السلطات الفرنسية إلى السلطات البريطانية .

عاش في مدينة السلط متخفيا، حتى صدر العفو عنه من المندوب السامي، فعاد إلى القدس وحاول ممارسة السياسة مرة أخرى فلم يسمح له الإنكليز بذلك.

وقضى في الإدارة سبعاً وعشرين عاماً (1921 ـ 1948) متنقلاً بين عدة مدن فلسطينية

وكان قد تسلم قائمقاماً للمدن التالية (جنين نابلس، بيسان، يافا) وبعد ذلك عهد إليه إدارة مدينة بئر السبع حيث قضى فيها عشرسنوات ، ومن ثم نقل إلى مدينة غزة ومكث فيها قائمقامأ مدة أربعة أعوام .

وفي عام 1926 استعارته حكومة الشرق العربي (حكومة شرقي الأردن فيما بعد) سكرتيراً عاماً، فقصد عمان وقضى فيها ثلاثة أعوام (1926 ـ 1928)، لكن الإنجليز اتهموه بتشجيع المعارضة وتحريض رجالها على رفض المعاهدة الأردنية البريطانية، فأعادوه إلى فلسطين وعينوه (قائمقام) في بئر السبع ثم في غزة، وتقديراً لمواهبه رفِّع مساعداً لحاكم لواء القدس وعهد إليه لإدارة قطاع رام الله.

عُين رئيساً لبلدية القدس بعد زوال الانتداب البريطاني على فلسطين وتوحيد ضفتي الأردن عام 1949، وانتخب رئيساً لها للمرة الثانية عام 1951، وللمرة الثالثة عام 1955. وفي أعقاب عام 1955 تولى وزارة الأشغال العامة، واستقال منها بعد أيام.

بالإضافة إلى تعمقه في التاريخ فقد أجاد من اللغات بالإضافة للعربية التركية والعبرية والفرنسية والألمانية والإنكليزية والروسية.

زوَّد الخزانة العربية بعدة مؤلفات هي :

ـ أحداث رفح ومأساة البدو من أهلها.

ـ أسرار الكون، تأليف آرنست هيغل، نقله إلى اللغة التركية.

ـ الدور الفلسطينية التي هدمها الفلسطينيون.

ـ الفلسطينيون المبعدون عن بلادهم.

ـ الفلسطينيون في سجون إسرائيل.

ـ القضاء يبن البدو.

ـ المسيحية في القدس.

ـ المعذبون في السجون الإسرائيلية من أبناء فلسطين.

ـ المفصل في تاريخ القدس.

ـ الموجز في تاريخ عسقلان.

ـ النكبة في صور.

ـ النكبة: نكبة بيت المقدس والفردوس المفقود، 6 مجلدات.

ـ تاريخ الحرم القدسي.

ـ تاريخ القدس.

ـ تاريخ بئر السبع وقبائلها.

ـ تاريخ غزة.

ـ رؤياي .

ـ سجل الخلود: أسماء شهداء حرب فلسطين.

ـ علم الإحصاء.

ـ غزة نافذة على الجحيم.

ـ قبة الصخرة المشرفة والمسجد الأقصى المبارك.

ـ مآخذي على الحكم الإسرائيلي في القدس.

ـ مأساة البدو في النقب وقطاع بئر السبع.

ـ مذكراتي عن نشاط المقاومة الفلسطينية.

نهج في كتاباته منهج السلف من المحدثين فلم يسجل الروايات إلا التي رآها بعينه أو كما نقلها لها العدول الثقاة، واتسمت كتاباته التاريخية بالموضوعية فلم ينحز لأي فريق ولم ينتصر إلا لفلسطين ويعد بحق شيخ مؤرخي فلسطين بسبب إنتاجه الغزير وكتابته لموضوعات لم يسبقه أحد إليها كالكتابة عن القبائل الفلسطينية في بئر السبع، وعن نظام القضاء فيها وعن مدن لم يتطرق لها إلا القليل من المؤرخين كعسقلان وغزة والنقب، وهو خير من كتب عن القدس ويعد سفره "المفصل في تاريخ القدس" موسوعة جاءت في أكثر من ألف صفحة لم يأت أحد بمثلها لا قبله ولا بعده .

استغل وجوده في أماكن عمله فأخرج كتبا عن المدن التي عمل بها فلما عهدت إليه إدارة مدينة بئر السبع حيث قضى فيها (10) أعوام ألف خلالها كتابين عن مدينة بئر السبع ، ولما نقل إلى مدينة غزة ومكث فيها قائمقامأ مدة أربعة أعوام ألف فيها كتابه عن غزة .

وفي عام 1967 عُين مديراً لمتحف الآثار الفلسطيني بالقدس، (متحف روكفيلير ) .

لم يغادر عارف العارف فلسطين بعد الاحتلال الإسرائيلي، وأقام في مدينة رام الله إلى أن توفي في 30 يوليو / تموز عام 1973.

منقول عن

خليل محمود الصمادي