تقديرات إسرائيلية بأن أمريكا تضغط على المغرب ودول الخليج بالتطبيع مع إسرائيل مقابل تجميد الاستيطان


أنشطة استيطانية إسرائيلية في الضفة الغربية
تل ابيب- قدرت مصادر سياسية إسرائيلية إن الولايات المتحدة تمارس ضغوطا على المغرب ودول الخليج العربية للتطبيع مع إسرائيل مقابل خطوات إسرائيلية لتجميد الاستيطان.

ونقلت صحيفة هآرتس الأحد عن المصادر السياسية الإسرائيلية تقديرها أن الولايات المتحدة تسعى إلى إقناع المغرب ودول الخليج بفتح ممثليات لها في إسرائيل والموافقة على فتح ممثليات إسرائيلية لديها كجزء من عملية سلام إقليمية ومقابل خطوات إسرائيلية تتمثل بوقف أعمال البناء في المستوطنات.

ويذكر أن المغرب كان يقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل إلا أنه أوقفها في أعقاب اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية في العام 2000.

لكن المصادر الإسرائيلية ذاتها رأت أن احتمالات نجاح الجهود الأمريكية ليس واضحا على ضوء الشكوك الكبيرة من جانب ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز وزعماء عرب آخرين حيال جدية نوايا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فيما يتعلق بإقامة دولة فلسطينية وأن العرب يرفضون تنفيذ خطوات تطبيع مع إسرائيل من دون تجميد الاستيطان.

وذكرت هآرتس أن إسرائيل مررت للولايات المتحدة خلال المفاوضات حول تجميد الاستيطان في الضفة الغربية رسالة مفادها أن استمرار وعمق التجميد المؤقت لأعمال البناء في المستوطنات سيكون مرتبطا بحجم خطوات لاستئناف عملية السلام ومبادرات نية حسنة من جانب الدول العربية.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك اقترح على المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل خلال لقائهما الثلاثاء الماضي زيارة المنطقة والبقاء فيها لعدة أيام والقيام بجولات مكوكية بين إسرائيل ودول عربية من أجل بلورة صفقة شاملة في موضوع تجميد الاستيطان وتطبيع العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل.

كذلك اقترح باراك على ميتشل عقد مؤتمر سلام دولي في الأشهر المقبلة لتحريك عملية سلام إقليمي شامل والإعلان عن الخطوات التي نفذها كل جانب وأن يلتزم كل جانب بتنفيذ خطوات ميدانية وتبديد الشكوك المتبادلة.

وسيلتقي باراك وميتشل مرة ثانية الاثنين في لندن لمواصلة البحث في تجميد الاستيطان وموضوع 2500 وحدة سكنية جاري بناؤها في هذه الأثناء وخطوات عربية تجاه إسرائيل.

وسيرافق باراك في هذه المحادثات المستشار السياسي لرئيس حكومة إسرائيل يتسحاق مولخو.

ومن جانبه سيزور الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس مصر الثلاثاء المقبل وسيلتقي الرئيس المصري mubarak.gif، وسيطلب أن تستمر مصر في الوساطة بين إسرائيل وحماس حول تبادل الأسرى من أجل استعادة إسرائيل جنديها الأسير في قطاع غزة غلعاد شاليط.

وطالب قادة المستوطنين السبت عقد لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشكل طارئ على خلفية التراجع الظاهر مؤخرا في موقف الحكومة فيما يتعلق بموضوع تجميد الاستيطان.

ويذكر أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما ومسؤولين كبار في الإدارة الأمريكية طالبوا حكومة نتنياهو بتجميد الاستيطان بشكل مطلق كما أن السلطة الفلسطينية تشترط استئناف المفاوضات بتجميد الاستيطان.