وكالة مهر الايرانية تفصل صحافيا اساء للشيخ

مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يساند القرضاوي حول 'خطورة المد الشيعي'

17/10/2008






لندن ـ 'القدس العربي' ـ من احمد المصري:
ساندت أغلبية اعضاء مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في بيان ختامي للإجتماع الذي عقد على مدى يومين في العاصمة القطرية الدوحة، الداعية الشيخ يوسف القرضاوي، فيما ذهب إليه من خطورة المد الشيعي في المجتمعات السنية واستغلال المذهب لأغراض توسعية وخطأ الإساءة من لدن البعض لصحابة الرسول صلى الله عليه وسلم. واكد المجلس في البيان الذي حصلت 'القدس العربي' على نسخة منه، على تكليف باحثين لرصد النشاطات في البلاد خالصة المذهب، وعقد اجتماع آخر لمناقشة ما يتوصل إليه هؤلاء الباحثون. وشدد البيان على أن ما ذهب إليه الشيخ القرضاوي 'إنما صدر من منطلق مسؤوليته الشرعية تجاه الأمة'.

وادان المجلس الحملة التي تعرض له العلامة القرضاوي مؤخرا على خلفية تصريحاته حول 'المد الشيعي في البلاد السنة'، وقال 'يدين المجلس أشدّ الإدانة الإساءة إلى رمز كبير من رموز الأمّة، سماحة العلامة الإمام يوسف القرضاوي، بالافتراء عليه، ومحاولة تشويه تاريخه المشرّف، وإمامته العلمية، وجهاده المتّصل في دعم القضايا الإسلامية والدفاع عن وحدة الأمّة، ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية التي تواجهها، ومناصرة مقاومة الاحتلال في فلسطين ولبنان والعراق وأفغانستان وغيرها، والدعوة إلى الوسطية التي أصبح سماحته رمزاً لها، كما يدين الاتحاد الإساءة إلى أيّ من علماء الأمّة ورموزها'. وطالب البيان بـ'وجوب احترام أصحاب النبي صلى الله على آله وسلّم، وأزواجه أمّهات المؤمنين، وآل بيته الطاهرين، وتحريم الطعن فيهم والإساءة إليهم، وضرورة تعميم الفتاوى المتعلّقة بذلك، والكفّ عن أي محاولة منظّمة أو مدعومة للتبشير بالمذهب غير السائد في المناطق التي يسود فيها المذهب الآخر، وعلى ضرورة الاحترام المتبادل بين المذاهب، والتأكيد على حرمة دم المسلم وعدم جواز الاقتتال على أساس مذهبي أو طائفي، واحترام حقوق الأقليات المذهبية، وتمكينها من ممارسة تعاليم مذهبها في العبادة والقضاء والفتوى وغيرها'. وطالب المجلس الجمهورية الإسلامية في إيران بـ'تحمّل مسؤوليتها الشرعية في وأد الفتنة المذهبية وإطفاء نارها'، وطالبها بـ'اتخاذ التدابير اللازمة لمعاقبة وكالة الأنباء (مهر)، بسبب مقالتها التي جاءت بمجموعة من الأكاذيب والاتهامات الباطلة، وبأسلوب السباب والشتائم الذي لا ينسجم مع الأخلاق الإنسانية فضلاً عن القيم الإسلامية'.

وفي وقت لاحق امس اصدر رئيس منظمة الاعلام الاسلامي الدكتور مهدي خاموشي امرا بفصل خبير الشؤون الدولية بوكالة 'مهر' للانباء بسبب المقال الذي نشر واعتبر منافيا للوحده الاسلاميه دون استشارة مدراء الوكالة.
ونوهت الوكاله بان اقاله كاتب المقال من عمله الصحافي في وكاله 'مهر' للانباء 'عسى ان تساعد على طي ملف الازمه الناشبه بينها وبين رئيس رابطه علماء المسلمين حفاظا على الوحده ومنع اعداء الامه الاسلاميه من استغلال الوضع الراهن لضرب الوحده الاسلاميه'.

وكان القرضاوي رفض إصدار بيان مشترك مع الوفد الإيراني الذي يزور قطر حالياً، يشير إلى إغلاق الملف الخاص باتهامه لطهران بالعمل على نشر التشيع في المجتمعات السنية.

وكان الوفد الذي يضم مستشار القائد الأعلى علي أكبر ولايتي، ووزير الداخلية السابق علي أكبر محتشمي، والسفير الإيراني بالدوحة وآخرين، قد أعد بيانا للتوزيع على وسائل الإعلام العربية والدولية قبل أن يتدخل الشيخ القرضاوي في اللحظة الأخيرة، رافضاً التوقيع قبل التزام الوفد الإيراني بالتوقف عن السعي لغزو المجتمعات السنية وسب الصحابة.

وقد اقترح القرضاوي على الوفد توزيع خبر عن اللقاء في وسائل الإعلام الإيرانية دون أن يكون ذلك بياناً مشتركاً لحين حسم الأمر في اجتماع مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

وكان الشيخ القرضاوي، قد جدد اتهاماته لإيران بمحاولة التمدد وتشييع المجتمعات الإسلامية السنية، مؤكدًا أنه لن يتراجع عن موقفه ليرضي الناس ويغضب الله.
وأضاف: 'حديثي حول المد الشيعي ليس فيه مبالغة، فالإيرانييون اعترفوا بذلك، قائلين إن هذا المد من معجزات آل البيت'.
وهدد القرضاوي بالإنسحاب من جهود التقريب بين المذاهب إذا استمر الشيعة في ممارساتهم ولم يتراجعوا عنها بوضوح.