المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
الحاج عماد فايز مغنية
منتديات شئون مصرية > منتديات السياسة والإقتصاد > شئون عربيـــــــة
أسامة الكباريتي
الحاج عماد فايز مُغنِيَة
[/size]
اللغز الذي داخت معه الأجهزة الأمنية الغربية والعربية


البارحة سمعت في الأخبار عن انفجار غامض في دمشق، لم أركز مع الخبر حينئذ، ظهر اليوم وفيما انا عائد من عملي استمعت إلى غسان بن جدو يتحدث عن الحاج عماد وتفجيره، ولأنه .. لم تعد هناك خوارق، وبات خبر اغتيال مساويا لخبر إفلاس شركة في الفلبين .. فقد تابعت الخبر بشئ من الاهتمام .. خاصة وأن غسان بن جدو يسيطر على مستمعيه ولا يترك لهم فرصة للتفكير .. من هنا كنت بحاجة إلى بعض الوقت لاستعادة هذا الرجل اللغز من الذاكرة الخلفية.

من هو

عماد فايز مغنية (7 ديسمبر 1962-12 فبراير 2008)، ويلقب ب"الحاج"، قيادي في حزب الله، لبناني من مواليد جنوب لبنان وإستنادا إلى وكالة المخابرات الأمريكية فإنه كان أحد الحراس الشخصيين لياسر عرفات وكان له دور رئيسي في التخطيط لحادث تفجير معسكرات القوات الفرنسية في بيروت و تفجير السفارة الأمريكية في بيروت اثناء غزو لبنان 1982 ، كذلك تفجير السفارة العراقية في بيروت وفي 1985 تم إتهامه في حادثة إختطاف طائرة تي دبليو أي الرحلة 847 التي كان ضحيتها أحد ضباط البحرية الأمريكية روبرت شيتم بالاشتراك مع اثنين آخرين هما حسن عز الدين وعلي عطيوي . لايعرف الكثير عن عماد فايز ولكنه المخابرات الأمريكية تعتقد انه مسؤول أمني رفيع في حزب الله وهناك جائزة لمن يدل عليه والتي ارتفعت من 5 مليون دولار إلى 25 مليون دولار بعد إحداث سبتمبر 2001 ، عندما كان اسمه على رأس قائمة من 22 اسم وزعتها الولايات المتحدة ، وهذه الجائزة دعي إيران لترحيله من الأراضي الإيرانية خوف الانتقام الأمريكي في حينها بعد تفجيرات نيويورك وواشنطن .

عام 1996، نشرت صحيفة "ويب هوستنك راتن" عن علاقة بين تفجيرات مجمع الخبر السعودي والذي أسفر عن قتل 19 أمريكيا وبين عماد مغنية. وفي عام 2002، نشرت صحيفة "دي فيلت" الألمانية عن دور بارز لعماد مغنية في عملية تمويه كبيرة بغية تهريب قيادة منظمة القاعدة من أفغانستان وعلى رأسها أسامة بن لادن وذلك بإشاعة خبر دخول بن لادن إلى باكستان. ومن الجدير بالذكر أن عماد على لائحة المطلوبين للعدالة في دول الإتحاد الأوروبي[1].



[size="5"]دمشق في 12 فيفري (شباط - فبراير) 2008.

يعيش عماد مغنية متخفياً منذ الثمانينيات، لكونه مطلوب في 42 دولة. كان كذلك ملاحقاً من قبل الانتربول، للاشتباه بمشاركته في الهجوم على مركز يهودي في [[بوينس ايرس] عاصمة الارجنتين اوقع 85 قتيلا ونحو 300 جريح في يوليو 1994 ويقول الإسرائيليون إنه متورط ايضا في خطف جنديين إسرائيليين في يوليو 2006 [2].

من جهة أخرى تتهم وسائل الإعلام الغربية عماد مغنية بأنه خطط ونفذ عمليات خطف طائرات ورهائن وتفجير السفارة الأمريكية في بيروت في 1983. كما تتهمه واشنطن بخطف مسؤول الاستخبارات الأمريكية في بيروت وليام باكلي سنة 1984[2].

يأتي اسم مغنية على رأس قائمة للمخابرات الأمريكية تضم 22 اسماً، مع جائزة بـ 25 مليون دولار لمن يدل عليه، بعد أن كانت قيمتها تساوي 5 ملايين دولار قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر [2].

أعلن رئيس بلدية طير دبا حسين سعد بعد وفاة عماد أن مغنية هو "أعلى قائد عسكري في حزب الله"، و أشار إلى أن شقيقين له قتلا في السابق أيضا في عمليتي تفجير, وهما "فؤاد وجهاد في 1984" [2].




وفاته
في الثاني عشر من شباط 2008 إغتيل عماد مغنية في حادث تفجير سيارة في دمشق، حي كفرسوسة. في اليوم الموالي لانفجار أعلن حزب الله في بيان له بثة تلفزيون المنار عن اغتياله و يتهم فيه إسرائيل بالوقوف وراء العملية [3]. أصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بيانا بينفي فيه ضلوعه في العملية قائلا "إسرائيل ترفض أي محاولة من الجماعات الإرهابية إلصاق أي مشاركة لها بالحادث" وأضاف البيان" ليس لدينا ما نضيفه بعد ذلك [3].

قطعت محطات التلفزيون والإذاعة في إسرائيل برامجها فور إعلان مقتل مغنية ووصفته بأنه "أخطر إرهابي في الشرق الأوسط منذ 30 سنة". وعنونت صحيفة يديعوت احرونوت الاوسع انتشارا في الدولة العبرية "تمت تصفية الحساب: عماد مغنية تمت تصفيته في دمشق" [2].







مصادر
    <LI id=_note-0><A title="" href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%85%D8%A7%D8%AF_%D9%81%D8%A7%D9%8A%D8%B2_%D9%85%D8%BA%D9%86%D9%8A%D8%A9#_ref-0">^ قرار منشور في الجريدة الرسمية للإتحاد الأوربي بخصوص اتخاذ إجراءات لمكافحة "الإرهاب" <LI id=_note-.D8.A7.D9.84.D8.B9.D8.B1.D8.A8.D9.8A.D8.A9>^ أ ب ت ث ج "حزب الله" يتهم إسرائيل باغتيال أحد أبرز قادته بتفجير في دمشق من موقع العربية
  1. ^ أ ب إسرائيل تنفي اغتيال مغنية وسط استنكار لبناني وفلسطيني
تم الاسترجاع من "http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%85%...%86%D9%8A%D8%A9"


الغريب انهم لحقوا يضعوا كل هالتفاصيل عنه في ويكيبيديا!!!!
أسامة الكباريتي
اغتيال القيادي في حزب الله عماد مغنية بانفجار في دمشق

.عملية اختطاف طائرة أميركية في مطار بيروت اتهم مغنية بالمسؤولية عنها (الفرنسية)
.
كشف حزب الله اللبناني أن قائده العسكري عماد مغنية لقي مصرعه أمس في الانفجار الذي وقع بأحد الأحياء السكنية في العاصمة السورية.

وذكر بيان للتنظيم اللبناني أن "القائد الكبير في المقاومة الإسلامية الحاج عماد مغنية (الحاج رضوان) استشهد أمس" واتهم المخابرات الإسرائيلية باغتياله.

وكان انفجار غامض قد وقع أمس في سيارة دفع رباعي من طراز ميتسوبيشي باجيرو في حي تنظيم كفر سوسة السكني بالعاصمة السورية، وأفاد شهود أن جثة رجل نقلت من مكان الانفجار.

وذكر مدير مكتب الجزيرة في بيروت غسان بن جدو أن عملية الاغتيال تعتبر ضربة كبيرة لحزب الله واختراقا أمنيا، مشيرا إلى أن الأميركيين يعتبرونه إرهابيا كبيرا.

وشهدت ضاحية بيروت الجنوبية -وهي معقل لحزب الله- حالة استنفار بعد الإعلان عن استشهاد مغنية، فيما فتح شقيق القيادي مجلسا للعزاء في منزله بذات المنطقة.

وحول ملابسات الانفجار، أوضح مدير مكتب الجزيرة بدمشق عبد الحميد توفيق أن موقع الانفجار شهد وجودا أمنيا كثيفا حيث منع الصحفيون من الاقتراب أو التصوير حتى بكاميرات هواتفهم النقالة. كما نقل عن مصادر لحزب الله في دمشق أن مغنية قتل مع مرافقه في التفجير مضيفا أن العملية تمت بجهاز تحكم عن بعد.



صورة نشرها مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي لمغنية بعد اتهامه باختطاف طائرة تي دبليو إيه (الفرنسية)مقعد السائق
وقال مدير مكتب الجزيرة إنه تم نقل السيارة بعد نحو ساعة من الانفجار، مضيفا أن آثار الانفجار كانت بادية على مقعد السائق، وأن صندوق المحرك وباقي أجزائها كانت سليمة تقريبا.

وأشار توفيق أيضا الى أن الحي الذي شهد الانفجار حي سكني لا وجود فيه لأي مقر أمني أو رسمي، مضيفا أن السلطات الأمنية والإعلامية في دمشق امتنعت عن التعليق على الهجوم.

ويوصف مغنية في الولايات المتحدة بأنه إرهابي كبير، وتحمله سلطاتها المسؤولية عن سلسلة عمليات احتجاز الرهائن التي جرت لرعاياها في لبنان أواسط ثمانينيات العام الماضي.

كما تتهمه واشنطن بتدبير الهجوم على مقر المارينز قرب مطار بيروت عام 1983 والذي أدى الى مصر[/size][size="4"]ع أكثر من مائتي جندي، ودفع الولايات المتحدة لسحب جنودها من لبنان.

المصدر:الجزيرة + وكالات
أسامة الكباريتي

أبرز القيادات العسكرية لحركة فتح عماد مغنية يقود المقاومة الإسلامية في الجنوب اللبناني ...


.
السبت, 05 اغسطس, 2006


بسم الله الرحمن الرحيم
لا بيانات صوتية ولا بصرية.. لا حوارات صحفية.. وصورتان فقط هي كل النتائج البحث عنه.. رجل الظل الرجل الذي لا يظهر على شاشات التلفزة احد ابرز القيادات العسكرية لحركة فتح الملقب بالثعلب . عماد مغنية . القائد العام للمقاومة الإسلامية وهي الذراع العسكري لحزب الله ، المسؤول عن كافة عمليات حزب الله العسكرية ، يعتبر مغنية القائد الثاني على قائمة المطلوبين اللبنانيين بعد السيد حسن نصر الله ، حيث تتهمه اسرائيل بالوقوف خلف جميع العمليات العسكرية التي شنها مقاتلو حزب الله على اسرائيل واخرها عملية خطف الجنديين الاسرائيليين وقتل ثمانية اخرين .

كما انه يقود بقوة عمليات المقاومة ضد التوغل العسكري الإسرائيلي في الجنوب اللبناني ، ويعتبر مسؤول مباشر ضمن وحدات حزب الله الصاروخية المنشرة على طول الحدود الجنوبية اللبنانية ، والتي تمطر المستوطنات والمدن الاسرائيلية بعشرات الصواريخ يوميا ، جدير بالذكر ان مغنية هو احد الضباط الكبار في القوة 17 التابعة لحركة فتح عام 1982 م وقائد القطاع الأوسط في القوة ، وهي القوة العسكرية الخاصة التي كانت تتولى حماية قياة حركة فتح (ابو عمار، ابو جهاد ، ابو اياد ،... الخ) وقد اشرف مغنية على عملية نقل سلاح فتح الى المقاومة اللبنانية ممثلة بحركة أمل وحزب الله بعد ان اضطرت حركة فتح الى مغادرة بيروت اثر الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وبعد حصار بيروت دام ما يقرب من ثلاثة أشهر وبعد خروج فتح ومنظمة التحرير من لبنان انتقل مغنية للعمل في صفوف حركة امل ثم انتقل للعمل ضمن صفوف حزب الله وذلك بالتزامن مع انتقال حسن نصر الله من صفوف حركة امل .

هذا وقد تدرج مغنية في مستويات حزب الله بالتوازي مع السيد حسن نصر الله الذي أصبح أمينا عاما للحزب وهو الواجهة السياسية للحزب ، بينما وصل مغنية الى قيادة المقاومة الاسلامية وهي الذراع العسكري لحزب الله ، وتقوم اسرائيل منذ عام 1982 بملاحقته ورصده في محاولة لاغتياله او لاعتقاله ، وتتهمه بقيادة مجموعات عسكرية تابعة لحركة فتح من اجل تنفذ عمليات عسكرية ضد اسرائيل ، ثم انتقل ليلعب نفس الدور ضمن مجموعات حزب الله العسكرية .

تتهم المخابرات الأمريكية "الحاج عماد مغنية" – كما يلقبة السيد حسن نصر الله – بتدبير حادثة تفجير مقر المارينز الأمريكان في بيروت عام 1983 بالإضافة إلي للاشتباه في علاقته بخطف طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية العالمية TWA في بيروت عام 1985، كما يشتبه بأنه وراء خطف غربيين بلبنان في الثمانينيات.

بينما تتهمه إسرائيل بتفجير مركز يهودي عام 1994 في بوينس أيرس الذي أودى بحياة 85 شخصا، كما صدر أمر بالقبض عليه لتورطه في تفجير سفارة إسرائيل هناك مما أسفر عن مقتل29 شخص.

مغنية أيضاً كان الذي قام باستدراج إلحنان تننباوم في الإمارات وسلمه "صاغ سليم" إلي لبنان حتى تم تبادله في صفقة الأسري الشهيرة التي تمت أواخر العام الماضي.

وفي حين كان عماد علي رأس القائمة الأولي – من 22 اسم - التي وزعتها المخابرات الأمريكية عقب أحداث 11 سبتمبر.. طلبت المخابرات الإيرانية من عماد الخروج من أراضيها؛ لأنها لا تستطيع حمايته وقامت بنقله إلي لبنان.. ليختفي اسمه قليلاً بعد هوجة الحرب علي الإرهاب حتى عاود الظهور مرة أخري عقب تفجيرات اسطنبول في نوفمبر الماضي.

وفي حينها ذكرت المخابرات الإيرانية في ردها علي المفاوضات التي كانت تجريها مع نظيرتها الأمريكية حول تسليم عناصر القاعدة المحتجزين في إيران، أن "مغنية بدأ اللعب بأوراق خطرة" في إشارة إلي تقاربه مع تنظيم القاعدة الذي أتهم أيضاً بتفجيرات اسطنبول، وهي الصلة التي برزت أكثر وأكثر بعد تفجير السفارة الأردنية في العراق".

يلفت النظر الارتباط العضوي بين حركة فتح كرائد لمنظمة التحرير الفلسطينية وحزب الله كرائد للمقاومة اللبنانية وهو ما اكدة السيد حسن نصر الله حينما صرح بان المقاومة الفلسطينية كانت العامل في تكوين ودعم المقاومة اللبنانية وما شدد علية بان حزب الله خرج من رحم منظمة التحرير الفلسطينية
.
منقول عن موقع تابع لحركة فتح
Akrum
غريبة ان تم اغتياله في سوريا ، اد كده الامن مخترق في سوريا !!!. من قبل الساعين لقتله !!!.
أسامة الكباريتي
الأغرب يا اكرم مكان الاغتيال: أمام مقر المخابرات السورية!!
كان خارجا ومرافقه من المقر ولما اقتربا من السيارة فجرت عن بعد !!!!!!!!!!!!


عملية مقتل مغنية في دمشق:
لماذا يستخدم الإسرائيليون اسمنا في استعجال الرد على العملية ؟


تاريخ النشر : Friday, 15 February 2008





القتل المستهدف في دمشق:
لماذا يستخدم الإسرائيليون اسمنا ؟؟
من الحرب المفتوحة إلى اللعب بالنار

الدكتور عماد فوزي شُعيبي

رئيس مركز المعطيات والدراسات الاستراتيجية بدمشق

المؤكد أن اغتيال عماد مغنية في دمشق يذهب إلى أبعد من مجرد عملية اصطياد لقائد عسكري مهم في حزب الله تم اختراق سوره الأمني. ذلك أن الاغتيالات أضحت مادة للتغييرات السياسية والمغامرات العسكرية على مدى التاريخ السياسي للبشر، وخصوصا منذ أن كان الاغتيال سبباً في الحرب العالمية الأولى ، وصولاً إلى اغتيالات طالت جون كينيدي لتطوي صفحة الكاثوليكية السياسية في سدة الرئاسة الأمريكية لعقود...

الاغتيال الذي يتجاوز قواعد اللعبة التي لا تطال السياسيين ولا كبار القادة العسكريين عادة،وخصوصا المفروضة بموجب تفاهم جنتل مان فرضته آلية الصراع وتوازن الرعب، وعلى وجه الخصوص عندما يعلن في واشنطن قبل نحو خمس سنوات عن إحياء قانون القتل المستهدف الذي تم إيقاف العمل به عام 1973 إثر حرب فييتنام، وعندما يعلن عن تشكيل مجموعات اغتيال متجاوزة للقوميات وبتعاون دولي- إقليمي- محلي... كل هذا يعطي انطباعاً بأن عودة لغة الاغتيالات بهذا الشكل توحي بأن الاغتيال قد عاد مرة أخرى لغة للتعامل السياسي. صحيح أنه لم يُتوقف عن اعتماده مراراً، إلا انه غدا اليوم في واجهة اللعبة السياسية الدولية.

لم تتوقف إسرائيل عن استخدامه أبداً ولكنها كانت دائما ترفع من أسهمه وتخفضها حسب توقعاتها برد فعل الطرف الآخر في المعادلة التي لا تشكل فيها الطرف الوحيد. و إن إسرائيل نفسها لم تستعمل مصطلح الاغتيال بوضوح ، وإنما تفضل تعبير الإحباط المستهدف، ويعني القتل المستهدف.

وهي تستخدم التاريخ الأسطوري دلالة دائمة على شرعية تاريخية-أخلاقية! لهذا السلوك فتقول إن إن ممارسة إسرائيل للقتل المستهدف ليست جديدة ، فهي تعود تاريخيا إلى الملك داود الذي أمر بقتل قائد جيوشه لأنه خشي طموحاته ، وفي الفترة نما بين العهدين القديم والجديد أقدم المتعصبون الدينيون، لتحرير حصن ماسادا، على قتل خصومهم بحرية تامة . وكانت الجماعات اليهودية السرية التي نشأت قبل استقلال إسرائيل - الهاغانا ، إيرغون ، ليهي – تستشهد بأمثلة من الكتاب المقدس وأمثلة تاريخية لتبرير ما كانت تقوم به من عمليات القتل المستهدف.

سياسة القتل المستهدف هذه التي مارستها الجماعات اليهودية المتعصبة مارستها إسرائيل منذ قيامها عام 1948، ففي الخمسينات ركزت إسرائيل على هذه السياسة بادعاء وقف الهجمات الفدائية من مصر ، وكان في الاستيلاء على مناطق جديدة بعد عام 1967 وازدياد العمليات الفلسطينية سببا كافيا لإسرائيل لمضاعفة استخدام سياسة القتل المستهدف، حسبما تبرر. وفي عام 1971 قاد أرييل شارون كتيبة ضد الإرهاب في محاولة لطرد المقاتلين الفلسطينيين من غزة. وشهدت الثمانينات محاولة إسرائيلية لقتل أثنين من القادة الفلسطينيين نجحت في قتل أحدهما، و تمكنت من قتل أبو جهاد عام 1988 في تونس . واستمرت سياسة القتل المستهدف في التسعينيات ، فقد قتلت إسرائيل فتحي الشقاقي في مالطا عام 1995 ، والمهندس يحيى عياش عام 1996 . إضافة إلى عمليات متتالية ضد حزب الله وقادته.

ومع مطلع الانتفاضة الثانية في أواخر عام 2000 بدأت موجة من عمليات القتل المستهدف ، وعلى خلاف الانتفاضة الأولى التي كانت نسبة القتلى الفلسطينيين إلى الإسرائيليين تساوي تقريبا 25 فلسطينيا مقابل إسرائيلي واحد، قلصت الانتفاضة الثانية هذا العدد ليصل إلى ثلاث فلسطينيين مقابل إسرائيلي واحد.

ويحظى القتل المستهدف بالقبول عند الإسرائيليين على عكس سياسات التوغل في الأراضي الفلسطينية ، فبحسب استطلاع للرأي في عام 2001 تبين أن 90% من عامة الإسرائيليين يؤيدون هذه السياسات ويرون أن هناك اعتقاداً شبه عالمي بأن سياسة القتل المستهدف تمثل رد فعل مناسب على الهجمات الإرهابية، فلم تتعرض إسرائيل لانتقادات واسعة ولاذعة على هذه السياسة كما هو الحال في سياسة التوغل الميداني.

العلاقة بين القانون والقتل المستهدف من زاويتين : الأولى علاقة القتل المستهدف مع القانون اليهودي والإسرائيلي من جهة و علامة القتل المستهدف مع القانون الدولي من جهة ثانية .

ويرى الإسرائيليون أن سياسة القتل المستهدف تنسجم مع كلا القانونين مع تعقدها أكثر فيما يتعلق بالقانون الدولي.

ففيما يتعلق بالقانون اليهودي والإسرائيلي تقول هذه الدراسة إن القانون المسمى بمبدأ روديف كما ذكر في الكتاب المقدس يقول بصراحة مطلقة إنه إذا جاء شخص لقتلك فأنت ملزم بقتله أولا وهذا الإلزام لا ينطبق على حماية المرء لذاته فقط وإنما دفاعا عن مجتمعه ، وبناء على ذلك أجاز القانون الإسرائيلي ثلاثة شروط يمكن على أساسها تنفيذ سياسة القتل المستهدف :

1) يجب أن تكون السلطة الفلسطينية قد تجاهلت مناشدة إسرائيل لها باعتقال المشتبه بهم كإرهابيين قبل الإقدام على قتلهم.

2) يجب أن يكون الإسرائيليون قد توصلوا إلى قرار بأنهم غير قادرين على اعتقالهم بأنفسهم .

3) أن يكون القتل لاتقاء هجمة إرهابية فورية أو مقبلة وليس انتقاما أو عقوبة، وهذا ما يتصل بكافة أعداء إسرائيل.

أما فيما يتعلق بالقانون الدولي، فالمعاهدات الدولية والعرف الدولي يحرمان الاغتيال كمعاهدة 1937 لمنع وقمع الإرهاب واتفاقية نيويورك لعام 1973.

يوجد إجماع واضح على الرأي بأن الاغتيال خرق للقانون الدولي، ومع ذلك توجد كما يرون أسباب قوية تدعو إلى الاعتقاد بأن سياسة إسرائيل في القتل المستهدف ليست اغتيالا، ويستند المؤلف في هذا الرأي إلى جون كورتون موور مدير مركز قانون الأمن القومي وكلية القانون من جامعة فرجينيا(إذا اشترك شخص بعدوان مسلح بشكل قانوني فلا يعتبر استهداف هؤلاء الأشخاص المتورطين بالعمل العدواني والقتال اغتيالا) ، ويوافق على هذا الرأي تشارلزج دونكان وهو محام عسكري أمريكي حيث يقول خلافا للاعتقاد الشائع فلا القانون الدولي ولا القانون المحلي الأمريكي يحظران قتل أولئك الذين يواجهون قوات مسلحة في الحرب فجميع الأمم لها الحق تحت راية القانون الدولي استخدام القوة ضد الإرهابيين. وهي الدولة الوحيدة التي تعتمد هذا التفسير الذي لا يقبل به حتى الأمريكيون أنفسهم رغم إقرارهم لقانون الاغتيالات بعد الحادي عشر من أيلول سبتبمبر.

لكن وبالرغم من ذلك فإن إسرائيل تورد نقطتين غامضتين بشأن التزام إسرائيل بالقانون الدولي .

النقطة الأولى هي أن إسرائيل في حالة حرب فعلية مع الفلسطينيين وحزب الله فالقانون الدولي وبحسب رئيس قسم القانون الدولي في الجيش الإسرائيلي فإنه يميز فعليا بين حالتين فقط هما الحرب والسلم وليست إسرائيل في حالة حرب، لأن الحرب تكون من جيشين أو دولتين، والفلسطينيون كما حزب الله يفتقرون إلى الاثنين لكن طالما أن إسرائيل في صدام مسلح مع الفلسطينيين فمن المسموح لها استهداف هؤلاء المقاتلين، إن في الحرب أو الصراع المسلح رخصة قانونية على قتل الخصوم سواء كان هذا بالقتل المستهدف آم بالقتل التقليدي .

الجانب الآخر من الغموض كما يورده الإسرائيليون هو فيما إذا كانت إسرائيل تستخدم وسيلة الغدر عندما تعتقل الإرهابيين المشتبه بهم ، فالكيفية التي تم فيها القتل تعادل وربما تفوق في الأهمية هوية الشخص المقتول .

وهنا بيت القصيد:

اغتيال عماد مغنية في دمشق بالذات يبدو أنه لهدف أكبر؛ فالمكان له دلالة ربما تعادل الشخص نفسه. والسيناريو هو ربط سورية بالشخص وبالتالي بالعملية وصولا إلى رد حزب الله الذي قد تستخدمه إسرائيل ذريعة لما يطال سورية بالذات، لا نقول بحرب إنما بضربة!.

كان لافتاً الصمت السوري الحذر؛ فالسوريون حيسوبيون (أي يحسبونها جيداً) ويستشعرون مكمن الخطر؛ إذ منذ عملية قصف المنطقة الواقعة قرب دير الزور كان النفي الإسرائيلي مؤشراً إلى أن إسرائيل تحاول جر دمشق إلى رد متعجل يكون بمثابة اعتداء سوري (طالما أن إسرائيل نفت) يستوجب الرد الذي له عدة فوائد : أنه يفسح في المجال أمام رفع معنويات الجيش الإسرائيلي المهزوم في عام 2006، والانتقام من دعم سورية لحزب الله، واستباق أية وسائل ردعية سورية يدعون أنها تتنامى بما ينقل سورية من الردع إلى المنع للحرب ، ودفعها إلى طاولة المفاوضات تحت وقع متغيرات عسكري.

صحيح أن هذه النظرية تغفل عن طبيعة الرد السوري التي لن تكون عابرة، إلا أنها تشير إلى حجم الصراع بين العقلانية واللاعقلانية في القيادة العسكرية الإسرائيلية وكذلك السياسية ، والتي إحدى تجلياتها أن يعلن أيهودا باراك في أنقرة 14/2/2008 أي بعد العملية بيوم ان لامكان في الشرق الأوسط للضعفاء وان السلام لن يأتي قبل أن يعرف العرب أن إسرائيل لن تهزم بالحرب أو الديبلوماسية؛ أي أن القرار لدى وزير الدفاع الإسرائيلي هو الذهاب نحو استعراض للقوة.

وفي حديث لصحيفة «ميللييت» التركية غداة العملية في دمشق،جاء ما يفيد خلفية العمليةاتهم باراك دمشق بدعم منظمات وصفها بـ«الإرهابية»، مثل «حزب الله» و«حماس»، مشيراً إلى أن الحزب «يعمل تحت مظلة سوريا لحشد صواريخه وقذائفه للاشتباكات المقبلة مع إسرائيل»، مهدداً بأنه «سيكون لنا موقف آخر حيال سوريا وإيران»، إذا استمرت الحال على ما هي عليه في لبنان وفلسطين.وأكّد أن الدولة العبرية «لن تتخلى عن الرد بصورة مفرطة»، مهما تكن مواقف الرأي العام العالمي.

كان الصمت السوري الذي يحسب طبيعة هذا المتحول رصينا إلى درجة أنه أثار الإسرائيليين الذين يستعجلون الرد ربما لاتخاذه كذريعة للهروب إلى الأمام الذي رغم وضعه في الحسابات يبدو غبياً بالقياس إلى عدم حساب رد دمشق الذي لن يكون فكاهة بالتأكيد.

مع ذلك استنفر الإسرائيليون صحافتهم وأذرعهم الإعلامية المتقدمة للتأليب على سورية فكتبت سمدار بيري مراسلة صحيفة هآرتس للشؤون العربية مقالا في 14/2 استعجلت فيه استقدام رد من حزب الله ونسبه إلى سورية واستخدمتني أنا بالذات وسيلة لهذا الغرض إذ كتبت بالحرف:" (عماد) فوزي الشعيبي، ضابط الاعلام الوطني، هرع أمس لتغطية عري القصور حين كان أول من أكد من على شاشات التلفزيون في دمشق بان بالفعل يدور الحديث عن تصفية مسؤول كبير في حزب الله. وفي المساء أصر على تهدئة الخواطر قائلا: "نحن نحقق في (الوضع)المستهدف، وبعث برسالة إلى حزب الله مطالباً بالثأر من الكرامة الضائعة لدمشق.

من الواضح لي أن الكذب على لساني يستهدف دفع المشروع الأصلي ؛ فأنا لم أظهر تلفزيونياً ليلة العملية ولم أتحدث عن تصفية قيادي في حزب الله وظهرت مرة واحدة صباح اليوم التالي على قناة الجزيرة ومنذ الساعة الواحدة ظهراً امتنعت عن إعطاء أكثر من 13 قناة فضائية أية تصريحات أو تحليلات؛ لأنني أدركت أن المستفيد منها هو الإسرائيليون بالذات.

اللافت في مقالة بيري أنها استخدمت كل ما ادعته من أجل أن تلوح بعمليات اغتيال تطال مسؤولين أمنيين كباراً في سورية. وهو دفع لقواعد اللعبة ودخول في الحرب المفتوحة فعلياً.

مع أننا نقدر أن الإسرائيليين في اضطراب منذ هزيمة 2006 وتقرير فينوغراد إلا أنهم حيث يطلبون الهروب إلى الأمام ليسوا مجانين رغم أنهم كما كان موشيه شاريت ينصح بن غوريون دائما يودون أن يظهروا كمجاني.

لن تكون العملية الأخيرة مجرد تاريخ عابر. قد يرى البعض ضرورة تخفيض آلية رد الفعل حولها لاختيار الزمان والمكان المناسبين للرد، وقد يراه البعض فرصة لتلقين إسرائيل درساً جديداً، ولكن أحداً لا يمكن إلا أن يرى فيها نقطة تحول بين زمنين وآليتين للصراع.

المهم أن هذه العملية في دمشق مفصلية وتحتاج إلى دراسة معمقة من حيث التباس غباءها وحماقتها الظاهريين وصولاً إلى أن غداً لناظره لقريب.
.
Invision Power Board © 2001-2014 Invision Power Services, Inc.