المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
شمس نازك الملائكة تغيب
منتديات شئون مصرية > منتديات الآداب والفنون > فنون الدرامــا ـ الإعــلام
قمر الليالي
user posted image


شيع جثمان الشاعرة العراقية نازك الملائكة ظهر أمس من مسجد الحياة بحي حدائق القبة بالقاهرة، حيث كانت تعالج منذ فترة طويلة في مستشفى سنابل، وقد حضر الجنازة عدد قليل من أفراد السفارة العراقية بالقاهرة وبعض الإعلاميين وغاب عنها المثقفون والشعراء المصريون، وقد دفنت الشاعرة بمقابر خصصت للأسرة في مدينة السادس من أكتوبر.
غيب الموت الشاعرة نازك الملائكة بعد صراع مع المرض دام سنوات طويلة عاشت خلالها الملائكة في عزلة كبيرة، حالت دون ظهورها في أي من منتديات القاهرة التي قضت فيها سنواتها الأخيرة عقب الحصار المضروب على العراق إبان التسعينات من القرن الماضي.
تربت نازك الملائكة المولودة في بغداد عام 1923 في بيت كانت الثقافة والفنون مفردة يومية تتردد بين جنباته فالأم هي الشاعرة سلمى عبد الرازق والأب صادق الملائكة أديب وباحث كبير.
تخرجت الشاعرة الكبيرة عام 1944 في دار المعلمين العليا، ثم توجهت إلى أمريكا بعد ذلك بعامين لدراسة الإنجليزية وآدابها، وبعد عودتها عملت أستاذة مساعدة في كلية التربية بجامعة البصرة.
نشرت ديوانها الأول “عاشقة الليل” عام ،1947 وارتبط ديوانها الثاني (شظايا ورماد) بضجة كبيرة، إذ أثيرت معه قضية الأسبقية في كتابة الشعر الحر، بقصيدتها “الكوليرا”، إذ إن بدر شاكر السياب كان قد كتب آنذاك قصيدته “هل كان حبا”.
شكلت نازك الملائكة مع بدر شاكر السياب عبر تجربة كل منهما المنفصلة غير المتماثلة، ملامح الشعر العربي الحديث المتحرر من العمود التقليدي، والذي اصطلح على تسميته بشعر التفعيلة. ولم يكن دور نازك مقصورا على إضافاتها الريادية الباهرة للقصيدة العربية، بل شاركت بمنجز تنظيري منذ وقت مبكر أسهم في ترسيخ الشعر الحديث وتقعيده من خلال دراساتها وأعمالها النقدية المتميزة في حقل كان بكرا لا يزال، بل وكان يتعرض لهجوم المحافظين الذين كانوا لا يزالون يحتلون مقاعد النقد والتنظير على السواء.
يضم أعمالها النثرية الكاملة كتابها الشهير “قضايا الشعر المعاصر” الذي صدرت طبعته الأولى عام ،1962 وآخر طبعاته هي الرابعة عام 1974. وإذا كانت نازك والسياب قد بدآ مغامرتهما الكبرى بكتابة أولى قصائد الشعر الحديثة الناضجة عام ،1947 ثم تدفق نهر الشعر الحديث من بعدهما، فإن السنوات التي أعقبت ذلك وحتى صدور كتابها “قضايا الشعر الحديث” أتاحت لها أن تستكمل قواعد الشعر الحر وتستخرج قوانينه الجديدة مبكرا، وذلك من خلال بحثها لأربع قضايا مترابطة: علاقة الشعر الحر بالتراث العربي، بدايات حركة الشعر الحر، البحور التي يصح استخدامها في كتابة الشعر الحر، وأخيرا قضية التشكيلات المستعملة في القصيدة الحرة.
ومن جانب آخر تؤكد نازك أن القضايا السابقة على قصائدها وقصائد السياب كانت إرهاصات تتنبأ بقرب ظهور حركة الشعر الحر، وتضيف أنها اندفعت إلى التجديد بتأثير من درايتها بالعروض العربي وقراءتها للشعر الإنجليزي، بل تذكر بالنص: “إنني لو لم أبدأ حركة الشعر الحر، لبدأها بدر شاكر السياب رحمه الله، ولو لم نبدأها أنا وبدر لبدأها شاعر عربي آخر غيري وغيره، فالشعر الحر قد أصبح في تلك السنين ثمرة ناضجة حلوة على دوحة الشعر العربي بحيث حان قطافها، ولابد من أن يحصدها حاصد ما في أي بقعة من بقاع الوطن العربي، لأنه قد حان لروض الشعر أن تنبثق فيه سنابل جديدة باهرة تغير النمط الشائع وتبتدئ عصرا أدبيا جديدا كله حيوية وخصب وانطلاق”.
كما يضم كتابها تقديم زوجها الناقد الراحل د. عبد الهادي محبوبة في الطبعة الصادرة عام ،1962 ويشير في هذا التقديم إلى الظروف التي أحاطت بكتابة قصيدتها الشهيرة “الكوليرا” عندما اجتاح الوباء اللعين مصر، فانفعلت الشاعرة، وكان هذا كما يذكر بدقة يوم الثلاثاء 27 تشرين الأول سنة 1947. وطبقا لما نقله عن دفتر الذكريات المخطوط بقلم نازك نفسها، فإن والدها الأديب والباحث صادق الملائكة، وأمها الشاعرة المعروفة أم نزار، وأشقاءها.. ما إن سمعوا قصيدتها حتى أعلنوا عدم رضائهم عنها بسبب تخليها عن عمود الشعر التقليدي!
ويلي هذا الكتاب طبقا لطبعة المجلس الأعلى للثقافة كتابها “سيكولوجية الشعر ومقالات أخرى” وتشير فيه نازك إلى أنه يكاد يكون الجزء الثاني من كتابها الأول لأنها تتناول فيه القضايا التي لم ترد في الكتاب الأول مثل علاقة الشعر باللغة، والجانب السيكولوجي من القافية وارتباط الشعر الحديث بالمأثورات وما إلى ذلك، كما ألحقت بالكتاب بابا في النقد التطبيقي تناولت فيه شاعرين أحدهما قديم وهو عمر بن الفارض والثاني حديث هو إيليا أبو ماضي.
تاريخ مقدمة هذا الكتاب هو 17/6/،1979 بينما تاريخ كتابها الثالث طبقا لترتيب هذه الطبعة “الصومعة والشرفة الحمراء” هو عام ،1965 لكن محرر الطبعة وهو الناقد د. عبده بدوي لم ينتبه لهذا الأمر، فهل مقدمة سيكولوجية الشعر يعود تاريخها إلى إحدى طبعات الكتاب فقط، أم انتظرت سبعة عشر عاما وهو الفارق بين كتابيها الأول والثاني الذي تعتبره جزءا ثانيا للأول حتى تكتب الجزء الثاني؟
والمثير للدهشة، أن “الصومعة والشرفة الحمراء” يكاد يكون مجهولا كما تشير هي بنفسها في المقدمة، لأن طبعته الأولى الصادرة عن معهد الدراسات العربية كانت طبعة محدودة لأنها مخصصة أصلا لطلاب المعهد، حتى إنها عندما أهدت إحدى نسخه لخالد محيي الدين البرادعي بعد صدور طبعته الأولى بعدة سنوات فوجئ به، بل وكتب مقالا عنه بعنوان “كتاب مجهول لنازك الملائكة”.
كتابها التالي “التجزيئية في المجتمع العربي” يضم عددا من الدراسات المتفرقة كتبت بين عامي 1953 و1969 ونشرت أيضا متفرقة في الدوريات والمجلات العربية. وفكرة التجزيئية تسري في دراسات الكتاب على نحو يؤكد أنها ظاهرة اجتماعية عامة وتسيطر على الفكر العربي والحياة العربية فعلى سبيل المثال تشير في دراستها “المرأة بين الطرفين.. السلبية والأخلاق” إلى هذه التجزيئية في فكرة الحرية، حيث يعتقد الكثيرون أنه من الممكن أن يكون الرجل حرا كامل الحرية بينما المرأة أسيرة القيود.
ويرتبط بهذه الدراسة، حتى يتبين القارئ الفكرة الأساسية التي تسري في دراسات الكتاب، ما أشارت إليه في دراستها “مآخذ اجتماعية على حياة المرأة العربية” من أن المرأة تقول “إنها حرة كاملة الحرية ثم لا تلاحظ أن دور الأزياء تستعبدها وتسلبها كل حرية ممكنة، لأنها مضطرة شاءت أم أبت أن تلبس ما يريده مصمم الأزياء العابث الذي يفرض ما يشاء من دون منطق هنا نجد تجزيئية واضحة تفصل ملبس الإنسان عن حريته الفكرية فكان من الممكن أن تكون المرأة الحرة وهي قد استحالت إلى دمية يلبسها مصمم الأزياء ما يشاء دون أن تسأله: لماذا؟ وما المبرر الفكري لهذا الصنف من اللباس؟
قمر الليالي
“أكاديمية الشعر”: رحيل الملائكة خسارة للأدب العربي
أبوظبي “الخليج”:


تنعى “أكاديمية الشعر” في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث الشاعرة العراقية الكبيرة نازك الملائكة الراحلة، التي وافتها المنية أمس الأول في القاهرة بعد صراع طويل مع المرض، وتعتبر الشاعرة الراحلة من الأسماء ذات الريادة في تجربة الشعر العربي الحديث، حيث تعد قصيدتها “الكوليرا” التي كتبتها في عام 1947 أحد نصوص التفعيلة التي شكلت منعطفا مهماً في تاريخ الشعر العربي، كما كان لدراساتها وآثارها النقدية إضافة مهمة للمكتبة العربية.
إنه مما لا شك فيه أن الشاعرة الراحلة أخذت وهجها الشعري منذ قصيدتها الأولى، واستمرت بالوهج ذاته حتى سنواتها الأخيرة من ريادتها الإبداعية في الشعر، كما شكلت تجربة مهمة في مسيرة الشعر العربي، وتناولتها مختلف دراسات الشعر العربي في العصر الحديث.
إن رحيل الشاعرة الكبيرة نازك الملائكة يشكل خسارة كبيرة للعرب وللأدب العربي، فقد كانت علما أدبيا وثقافيا وفكريا مهما، وأكاديمية الشعر إذ تنعى الفقيدة الراحلة، فإنها تتوجه بأحر تعازيها إلى أسرة الفقيدة، وجميع الأدباء في وطننا العربي، داعية الله أن يلهم أهلها وذويها الصبر والسلوان.


“اتحاد الكتاب” ينعى الراحلة
الشارقة “الخليج”:


نعى اتحاد كتاب وأدباء الامارات في الشارقة رحيل رائدة الشعر العربي الحديث نازك الملائكة، وفي ذلك يقول الأديب ابراهيم مبارك نائب رئيس اتحاد كتاب وأدباء الامارات: عندما يرحل أحد الأدباء والكتاب عن الساحة الثقافية العربية نشعر بفداحة الخسارة للجميع، وخصوصاً إذا كان الراحل من رواد وأعمدة الشعر العربي الحر، ناهيك عن أنها امرأة عربية قررت في ذلك الوقت، أي في نهاية الاربعينات من القرن الفائت، أن يكون لها وللمرأة العربية دورها في نهضة الشعر العربي، وتقدم مجتمعها فكرياً وثقافياً وحضارياً.
ان رحيل نازك الملائكة وفي هذا الوقت الذي يعاني فيه وطنها الكبير من هذه الأحداث المؤسفة من تمزق واختلاف ووطنها الأم العراق من هذا النزف الدموي اللامعقول، يبدو وكأنه يكمل هذا المشهد التراجيدي الذي نعيشه اليوم في وطننا العربي.
لقد تركت نازك الملائكة بصمتها الابداعية ورحلت كرائدة وعلم من أعلام الأدب والشعر عبر تاريخها ونتاجها وحياتها المديدة التي عاصرت من خلالها عدة أجيال شعرية عربية منذ ديوانها الأول “عاشقة القمر” في نهاية الاربعينات وحتى بداية الثمانينات من القرن الفائت.
ونحن في اتحاد الكتاب والأدباء في الامارات نعزي أنفسنا ونرفع التعازي الى أهلها والى الساحة الثقافية العربية ونشاركهم هذا الفقد الكبير الممثل في هذه القامة الشعرية الجليلة.
قمر الليالي
الكوليرا

كانت قصيدتها “الكوليرا” التي نشرت في العام ،1947 أول قصيدة تنتمي الى الشعر الحر في الأدب العربي، والتي استكملت بعدها مشروعها كرائدة للشعر الحر من خلال ديوانها الأول “عاشقة القمر” الذي صدر في العام 1947. وفي ما يلي نص القصيدة:

سكن الليل،
اصغ إلى وقع صدى الأنات
في عمق الظلمة، تحت الصمت على الأموات
صرخات تعلو، تضطرب
حزن يتدفق، يلتهب
يتعثّر فيه صدى الآهات
في كل فؤاد غليان
في الكوخ الساكن أحزان
في كل مكان روح تصرخ في الظلمات
في كل مكان يبكي صوت
هذا ما قد مزقه الموت
الموت الموت الموت
يا حزن النيل الصارخ مما فعل الموت
طلع الفجر.
أصغ إلى وقع خطى الماشين
في صمت الفجر، اصغ، انظر ركب الباكين
عشرة أموات، عشرونا
لا تحص اصخْ للباكينا
اسمع صوت الطفل المسكين
موتى، موتى، ضاع العدد
موتى، موتى، لم يبق غد
في كل مكان جسد يندبه محزون
لا لحظة إخلاد لا صمت
هذا ما فعلت كف الموت
الموت الموت الموت
تشكو البشرية تشكو ما يرتكب الموت
الكوليرا
في كهف الرعب مع الأشلاء
في صمت الأبد القاسي حيث الموت دواء
استيقظ داء الكوليرا
حقداً يتدفق موتورا
هبط الوادي المرح الوضاء
يصرخ مضطرباً مجنونا
لا يسمع صوت الباكينا
في كل مكان خلف مخلبه أصداء
في كوخ الفلاحة في البيت
لا شيء سوى صرخات الموت
الموت الموت الموت
في شخص الكوليرا القاسي ينتقم الموت
الصمت مرير
لا شيء سوى رجع التكبير
حتى حفار القبر ثوى لم يبق نصير
الجامع مات مؤذنه
الميت من سيؤبنه
لم يبق سوى نوح وزفير
الطفل بلا أم وأب
يبكي من قلب ملتهب
وغداً لا شك سيلقفه الداء الشرير
يا شبح الهيضة ما أبقيت
لا شيء سوى أحزان الموت
الموت، الموت، الموت
يا مصر شعوري مزقه ما فعل الموت
ragab
هل
لها موقع منشور فيه أشعارها
لقد سمعت عنها كل خير
وعرفت أنها شاعرة عظيمة ومتمكنة
شكرا لقمر
لنشرها هذا الموضوع
لشاعرة عربية متميزة 01!!8.gif
قمر الليالي
الله يرحمها ويغفر لها ..
موقع فيه اشعار ومواضيع عن نازك الملائكة
ragab
شكرا ياقمر
رحمها الله
.
Invision Power Board © 2001-2014 Invision Power Services, Inc.