القذافي يدعو الأزهر إلى إقامة "الدولة الفاطمية الثانية" بشمال إفريقيا
جنوب النيجر ـ من أحمد حسن بكر (المصريون): : بتاريخ 1 - 4 - 2007
دعا الرئيس الليبي معمر القذافي، الأزهر الشريف إلى تبني فكرة إنشاء ما أطلق عليها "الدولة الفاطمية الثانية" بدول شمال أفريقيا، باعتبار هذا الاقتراح يغلق من وجهة نظره الباب أمام محاولة إذكاء نار الفتنة بين السنة والشيعة.
وحذر القذافي في مؤتمر شعبي كبير بمدينة أوجاديس جنوب النيجر مساء الجمعة الماضية بمناسبة المولد النبوي من أن المنطقة العربية من الأطلسي حتى الهلال الخصيب تعيش أوضاعًا حاليًا مشابهة لفترات تاريخية سابقة عندما شاخت الإمبراطورية العباسية وأصبحت غير قادرة على النهوض من الداخل.
وأكد أن ما يجري من تقسيم الدين الإسلامي بين شيعة وسنة بدعة ما أنزل الله بها من شيء، تصب في مصلحة الاستعمار"، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي جورج بوش يتكلم عن الشيعة والسنة "وهو لا يجيد حتى نطقها ولا يدري عمقها التاريخي".
ووصف القذافي، الأزهر بأنه الركيزة التي قامت على دعائمها الدول الفاطمية التي استمرت 260 عامًا في شمال أفريقا، زاعمًا أن سكان تلك المنطقة هم من العرب الشيعة وليسوا سنة وليسوا بربر أيضًا، رافضًا توصيف الفرس بأنهم الشيعة فقط.
وقال إن الدولة المقترحة ستقوم بسحب البساط من تحت أقدام المتاجرين بالسنة والشيعة، ودعا، الأزهر والمؤسسات الدينية إلى تبني تلك الفكرة، مؤكدًا أن هويتها قادرة على جمع كل القوميات والقبليات والعصبيات والمذهبيات في بوتقة واحدة، وأنه ستنصهر فيها كل الإشكاليات الموجودة في شمال أفريقيا.
وأوضح الرئيس الليبي أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا يخلفه أحد وعليه لا يوجد شيء أسمه خليفة وأن الخلافة لم يكن لها علاقة بالدين وإنما من أجل السلطة، وادعى أن العرب جميعهم شيعة وأن كل العرب والمسلمين متشيعون لعلي بن أبي طالب وأن العرب هم أولي بالتشيع لأهل البيت من الفرس.
ووصف القذافي، المذاهب الإسلامية مثل الحنفية المالكية والشافعية وغيرها بأنها بدع واجتهادات جاءت في عصور مشكوك فيها، إلا أنه طالب بالأخذ بأيسر المذاهب حسب الموقف والمكان.
وكان الرئيس الليبي قد أم المصلين في صلاتي المغرب والعشاء ومن بينهم زعماء عرب وأفارقة، مثل الرئيس السوداني عمر حسن البشير ورئيس المجلس العسكري الموريتاني إعلي ولد محمد فال ورئيس نيجيريا أولوسيجون أوباسانجو ورئيس النيجر تانجا مامادو ورئيس مالي أمادو توماني توري ورئيس سيراليون أحمد تيجان.