في العادة لا أقاوم رغبتي ولا ميولي الشديدة لكل ما له علاقة بالتاريخ والأفلام التي تروي وقائع وأحداث مشهودة فيه ملأى بالدروس والعبر ..
هذه المرة فيلم اسمه ثلاثمائة ..
قصته مأخوذة عن الرواية التاريخية لمعركة ثرموبيلاي ... والتي هزم فيها عدد محدود ( 300 حسب عدد من المصادر ) من الجنود اليونانيون زمن إسبرطة بقيادة الملك ’Leonidas‘ الجيش الفارسي الجرار الذي يتألف من عدد يقدر بـ300000 من الآسيويين والبربر بوحوشهم الضارية، وبقيادة الشهنشاه الأعظم ’Xerxes‘ وتمكنوا من صدهم عن دولتهم وإذلالهم ..
ظهر الأسبارتونيون في الفيلم كشعب متحضّر يعيش حياة مدنية ينظمهم دستور وقانون مدني ، فيما ظهر الفرس بقيادة شاهنشاههم كمجموعة من المحاربين الأجلاف الذين تحركهم غرائزهم البوهيمية نحو الإستبداد بالآخر وتسخيره لتلبية رغباتهم الحسية ..
يتجلّى ذلك في سيناريو الحوار الذي دار بين Xerxes - شاه فارس - و Leonidas - مليك اسبرطة ، حين طلب الأول من الثاني أن يسجد له كإله فارسي للعالم على أن يكون له الحكم الذاتي على بلاده شريطة أن يساعد الفرس على غزو باقي أوربا ، وإلا فإن الجيش الفارسي سوف لن يمنعه أحد من القضاء على مفكري وأدباء اليونان (؟؟)
وأترك البقية كعنصر مفاجأة لمن لم يشاهد الفيلم..

الشاهنشاه Xerxes (يمين) يغري الملك Leonidas (يسار) بعدم مقاومة التقدم الفارسي والثمن إعلان Leonidas ملكاً على اليونان التعهد بعدم التعرض لأسبارتون بسوء

الملك Leonidas في أرض المعركة بعد أن رفض كل عروض الشهنشاه وأصر على مقاومته والمضي قدما في إلحاق الهزيمة بالجيش الفارسي الذي يقاتل كالأشباح الخالدة
جدير بالذكر أن الجالية الإيرانية بكندا وأميركا أعربت عن إعتراضها على الإساءات التاريخية التي تضمنها الفيلم .. حدث هذا بعد الإنتهاء من عرضه ولليوم الثالث في دور السينما ..
لمشاهدة مقطع من الفيلم
ولنا عودة لقراءة أكثر عمقا ..
فالفيلم بما يحمله من معان ورموز لها مدلولات على الوضع الراهن يستحق
>>