IPB

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )





 
Reply to this topicStart new topic
> ! نظرات في مذكرات المرأة الصهيونية
النسر
المشاركة Feb 15 2005, 09:26 PM
مشاركة #1


عضو مميز
****

المجموعة: مناظرات
المشاركات: 2,087
التسجيل: 10-August 04
البلد: بلاد الإسلام
رقم العضوية: 1,197



أحمد عبد الرحمن الصوبان

الدارس لتاريخ الحركة الصهيونية الحديثة يجد عجائب وغرائب كثيرة جداً ، فمن شعب مهين مستضعف مشتت في كلّ أنحاء العالم ، يتحول اليهود خلال سنوات قلائل إلى أمّة قوية مهيبة ، يتساقط تحت أقدامها قادة المشرق والمغرب .

جولدا مائير (رئيسة وزراء إسرائيل 1969- 1973م) إحدى النساء اللواتي ساهمن مساهمة قوية في قيام دولة إسرائيل ، قال عنها ابن غوريون أول رئيس للوزراء عندما عادت من أمريكا محملة بخمسين مليون دولار بعد حملة تبرعات واسعة : سيُقال عند كتابة التاريخ : إن امرأة يهودية أحضرت المال ، وهي التي صنعت الدولة[ص171من مذكراتها] ، بل قال عنها ثانية : إنها الرجل الوحيد في الدولة ! [ص97] ، عندما قرأت مذكراتها وجدت دروساً عملية جديرة بالتأمل والنظر ، منها :

الأول : ضرورة الإيمان الراسخ بالهدف الذي يدفع للبذل والعطاء ، وتحويله من حلم إلى حقيقة واقعة .

الثاني : أن آمال الإنسان لا تتحقق إلا بالإصرار والصبر وطول النفس ، واستسهال الصعاب .. !


ودعونا الآن نقرأ بعض هذه المقاطع التي لا تحتاج إلى تعليق :

لقد شعرت أن الرد الوحيد على قتل اليهود في أوكرانيا هو أرض فلسطين ، يجب أن يكون لليهود أرض خاصة بهم ، وعليّ أن أساعد في تحقيق هذا ، لا بالخطب والتبرعات ، بل الحياة والعمل هناك معهم في أرض فلسطين [ص54] .

لقد كانت مسألة العمل في حركة العمل الصهيوني تجبرني للإخلاص لها ونسيان همومي كلها ، وأعتقد أن هذا الوضع لم يتغير طيلة مجرى حياتي في الستة عقود التالية[ص56] .

لقد كانت (فلسطين) هي السبب ، ولأجلها حضرنا جميعاً ، ولأجلها تحملنا المشاق ! .. لقد كنت شغوفة في شرح طبيعة الحياة في إسرائيل لليهود القادمين ، وأوضح لهم كيف استطعت التغلب على الصعاب التي واجهتني عندما دخلت (فلسطين) لأول مرة ، ولكن حسب خبراتي المريرة التي مارستُها كنت أعتبر أنّ الكلام عن الأوضاع وكيفية مجابهتها نوعاً من الوعظ أو الدعاية ، وتبقى الحقيقة المجردة هي وجوب إقامة المهاجرين وممارستهم للحياة عملياً . لم تكن الدولة الإسرائيلية قد أنشئت بعد ، ولم تكن هناك وزارة تعنى بشؤون المهاجرين الجدد ،
ولا حتى من يقوم على مساعدتنا لتعلم اللغة العبرية ، أو إيجاد مكان للسكن ، لقد كان علينا الاعتماد على أنفسنا ، ومجابهة أي طارئ بروح بطولية مسؤولة !
[ص 71] .

كان الروّاد الأوائل من حركة العمل الصهيوني هم المؤمنون الوحيدون الذين يستطيعون تحويل تلك المستنقعات أو السبخات ( ! ! ) إلى أرض مروية صالحة للزراعة ، فقد كانوا على استعداد دائم للتضحية والعمل مهما كان الثمن مادياً أو معنوياً .. ! [ص74] .

عندما أتذكر وضع (السوليل بونيه) [منظمة يهودية] منذ زمن أي : منذ
1927م في مكتبها الصغير في القدس يوم كانت لا تستطيع دفع أجور العمال ، ثم أفكر في وضعها الحالي ، والخمسين ألف موظف وموظفة ، وبمدخولها الذي وصل إلى 5 . 2 مليون ليرة إسرائيلية ، عندها أحتقر أي شخص يقول أو يُنكر على الصهيونية تفاؤلها [ص 95] .

إننا في اجتماعنا هذا لن نُعيد المسيح إلى الحياة (في زعمهم) ، ولكن لابد لنا من القيام بمجهود لنقنع العالم بما نريده وبما نحن عليه ! ! [ص99] .



أعتقد أن هناك سببين فقط يمثلان المحنة القومية التي مررنا بها ، أحدهما :
الانهيار والاستسلام ، والقول : لا أستطيع أن أتابع . والثاني : أن تكشر عن أنيابك وتحارب بكل ما أوتيت من قوة على كل الجبهات التي تواجهك مهما كانت المدة صعبة وطويلة ، وهذا بالضبط ما قمنا به في السابق ، ونحن قائمون به الآن ! [ص 120] .

أدركت أنه لا يكفي لشعب ضعيف أن يثور لكي ينال عدلاً مطالبه ، أما مبدأ (نكون أو لا نكون) فعلى كل أمة أن تعمل به وبالتالي تقرر مصيرها بطرقها الخاصة ، وعلى اليهود ألا يعتمدوا على أحد من أجل تقرير مصيرهم [ص130] .

لم يقدم لنا الاستقلال على طبق من فضة ، بل حصلنا عليه بعد سنين من النزاع والمعارك ، ويجب أن ندرك بأنفسنا ومن أخطائنا الثمن الغالي للتصميم والعزيمة [ص238] .

أخبرت اليهود في جميع أنحاء أمريكا أن الدولة الإسرائيلية لن تدوم
بالتصفيق ولا بالدموع ولا بالخطابات أو التصريحات ! ، إنما يجب توفر عنصر
الوقت لبنائها ، قلت في عشرات المقابلات : لن نستطيع الاستمرار دون مساعدتكم؛ فيجب أن تشاركونا بمسؤولياتكم في تحمل الصعاب والمشاكل والمشقات والأفراح، صمموا على المساعدة وأعطوني قراركم ! لقد أجابوا بقلوبهم وأرواحهم بأنهم سيضحون بكل شيء في سبيل إنقاذ الوطن ! ! [ص185] .

[2]

أرجو من القارئ الفطن أن يقرأ هذا المقطع بتمعن شديد ، ثم يقارنه
بالشعارات الثورية التي ملأت الأمة بضجيجها وصخبها لعبد الناصر ومن بعده من قادة التحرر العربي ... ! ! . تردد الجموع بكل بلاهة :
من الخليج الثائر .. إلى المحيط الهادر .. لبيك عبد الناصر !
فتجاب بكل استهتار ومهانة : سنرمي إسرائيل في البحر !
والنتيجة هي تحطيم الطيران المصري كله على أرض المطار .. فالقادة يعبثون ويشربون حتى الثمالة ، ويتراقصون على أنغام الموسيقى ، ولا يدركون ما حدث إلا حينما انتهى كل شيء .. ! !

وبعد هذا الإحباط .. حتى تلك الشعارات الثورية سقطت .. وتحركت القلوب الرحيمة تندد بالفدائية ، وتنادي بالسلام وحقن الدماء .. فلابد أن نتفرغ للبناء ، فقد أنهكتنا الحروب .. !

إنها حرب عقيدة ، ولن تنتصر الأمّة بشعاراتها النفعية وإعلامها الرخيص ، فمتى يدرك الناس أننا قوم أعزنا الله بالإسلام ، ومهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله ؟!. فإما نكون أو لا نكون .. ! !  ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون  [النساء : 104] .
________________________

والله الموفق
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



__________________


--------------------
user posted image
Go to the top of the page
 
+Quote Post
Akrum
المشاركة Feb 15 2005, 11:28 PM
مشاركة #2


عضو مميز
****

المجموعة: Members
المشاركات: 7,111
التسجيل: 11-January 02
البلد: بلاد الله واسعة
رقم العضوية: 2



ليس نسرا بل صقرا ينقض علي الداء فيمحقه ويقطعه اربا .. تحياتي اخي العزيز
Go to the top of the page
 
+Quote Post
النسر
المشاركة Feb 16 2005, 09:14 AM
مشاركة #3


عضو مميز
****

المجموعة: مناظرات
المشاركات: 2,087
التسجيل: 10-August 04
البلد: بلاد الإسلام
رقم العضوية: 1,197



تشرفت بمرورك الكريم أخي أكرم . وأدعو الله ان يصلح حالنا وينصرنا ولو بعد ...حين


--------------------
user posted image
Go to the top of the page
 
+Quote Post

Reply to this topicStart new topic
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 21st October 2014 - 05:05 PM