IPB

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )





2 الصفحات V   1 2 >  
Reply to this topicStart new topic
> يامن تريد تقاربا بين السنة والشيعة
Guest_أبو قتادة_*
المشاركة Nov 29 2004, 03:23 PM
مشاركة #1





Guests






في إطار الحرب الطائفية .. 'ببركة سيدنا علي ندخل الفلوجة'

--------------------------------------------------------------------------------



مفكرة الإسلام [خـاص]: شاهد مراسلونا في الصقلاوية والعامرية أمرًا غريبًا لافتًا للانتباه، وهو أن جميع سيارات الحرس الوطني العراقي التي تشارك في عمليات الفلوجة بلا استثناء تحمل صورًا لمن يقول الشيعة إنهم 'الإمام علي' و'الإمام الحسين'، وبعض هذه الصور كتب عليها 'ببركة سيدنا علي ندخل الفلوجة'.
كما شوهد كذلك وجود أعلام الحوذة الشيعية بلونها الأسود المميز وهي ترفرف على سيارات الحرس الوطني المعين.
وتحدث مراسل مفكرة الإسلام في داخل الفلوجة أن عناصر الحرس الوطني العراقي قاموا بمجازر ضد المدنيين العزل من النساء والأطفال وكبار السن، حتى أصبح المدنيون العزل من أهل الفلوجة يخشون من دخول عناصر الحرس الوطني أكثر من جنود الاحتلال الأمريكي.
وذكر شهود عيان من داخل الفلوجة أن عناصر الحرس الوطني قاموا بتقطيع جثث بعض المدنيين، وذكر بعض من نجا من أهالي حي الجولان وخرج من المدينة أن عناصر الحرس الوطني قاموا بدهس بعض جثث المدنيين بسياراتهم، وصعدوا عليها بأقدامهم، في حين أن جنود الاحتلال لا يقومون بمثل هذه الأفعال إلا مع جثث المقاومين، أما جنود الحرس الوطني فيفعلون ذلك مع المدنيين العزل من الأطفال والنساء وكبار السن، فضلاً عن جثث المقاومين.
كما كان تعامل عناصر الحرس الوطني مع المعتقلين من المدنيين العزل سيئة جدًا، حتى إن المترجم منهم يقوم أحيانًا بضرب بعض الأسرى وصفعهم، مع أن عمله في المقام الأولى لا يتعدى الترجمة، ولكن يبدو أن هؤلاء الجنود يحركهم الحقد الطائفي عن طريق بيانات وفتاوى رجال الدين والحوذة الشيعية في النجف.
وفي المقابل، هناك قيادات من الشيعة قامت باستنكار الهجمات التي يشنها الاحتلال على مدينة الفلوجة، ومن هؤلاء 'آية الله' أحمد البغدادي، والشيخ جواد الخالصي، والسيد مقتدى الصدر، فقد أنكر هؤلاء ما يحدث في الفلوجة، وأفتوا بعدم جواز تدخل الشيعة في حرب الفلوجة، وأثَّموا من يفعل ذلك حتى وإن كان الدخول تحت مسمى الحرس الوطني العراقي أو الشرطة العراقية.
Go to the top of the page
 
+Quote Post
أسامة الكباريتي
المشاركة Nov 29 2004, 04:41 PM
مشاركة #2


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



مفكرة الإسلام !!!!!!
هذه من أهم المصادر التي لا تحظى بالثقة على الإطلاق ..
بكل أسف أجدها واحدة من عوامل الهدم والتفرقة وضرب الأسافين بين المسلمين ..



--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post
صميم
المشاركة Nov 29 2004, 04:49 PM
مشاركة #3


عضو نشيط
***

المجموعة: Members
المشاركات: 957
التسجيل: --
رقم العضوية: 1,139



اقتباس
بكل أسف أجدها واحدة من عوامل الهدم والتفرقة وضرب الأسافين بين المسلمين ..


هذا إسفين طبعا ...... واضح جدا .

--------------------
الأخلاق ـ الحرية ـ الديمقراطية

ربما لا أوافق على آرائك ..... ولكن سوف أضحى بحياتى حتى تقولها بحرية
Go to the top of the page
 
+Quote Post
Guest_uusa35_*
المشاركة Nov 29 2004, 05:01 PM
مشاركة #4





Guests






اقتباس (أسامة الكباريتي @ Nov 29 2004, 08:41 AM)
مفكرة الإسلام !!!!!!
هذه من أهم المصادر التي لا تحظى بالثقة على الإطلاق ..
بكل أسف أجدها واحدة من عوامل الهدم والتفرقة وضرب الأسافين بين المسلمين ..

اؤيد رأيك اخ اسامة .. هذا الموقع يفتقد إلى المصداقية على الاطلاق ..
Go to the top of the page
 
+Quote Post
أسامة الكباريتي
المشاركة Nov 29 2004, 05:03 PM
مشاركة #5


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



من هي القوى التي تقاوم امريكا في العراق ؟

بطرس عنداري

الآن وبعد مرور عام ونصف العام علي احتلال العراق ووضعه تحت الادارة والحماية الاميركية المطلقة وبعد اكثر من 20 الف عملية ضدّ قوات الاحتلال والمتعاونين معها، حان الوقت لمحاولة القاء الضوء علي هوية ومعالم المقاومة الوطنية العراقية التي تمكنت من اثبات وجودها وتوجيه الضربات الموجعة الي قوات الاحتلال رغم شراسة ووحشية هذه القوات التي تقصف عشوائياً وتقتل الوف الابرياء ورغم الحملات الاعلامية التضليلية التي تحاول ان تحصر عمليات المقاومة العراقية بشخص واحد تدرب علي القتل والتطرف علي يد القوات الاميركية في افغانستان يطلقون عليه اسم ابو مصعب الزرقاوي.

من المؤسف ان الكتابات والدراسات عن المقاومة العراقية باللغة العربية اقتصرت علي التعليقات من سلبية وايجابية ولم تحاول اي جهة القيام بمهمة علمية لمعرفة هوية حركة مقاومة وطنية نفذت خلال شهر آب ـ اغسطس ـ المنصرم حوالي 2300 عمية ضد قوات الاحتلال حسب ما اعلنته المصادر الاميركية.ppp
ان الدراسة التي كتبها المفكر العربي الدكتور خير الدين حسيب ونشرت في مجلة المستقبل العربي نيسان 2004 ـ تعتبر الدراسة العلمية الوحيدة التي قدمت نظرة استراتيجية ووطنية لدور المقاومة واعتبرتها الامل الوحيد لاستعادة العراق والكرامة العربية.
وقد جاءت دراسة الدكتور حسيب رئيس مؤسسة الوحدة العربية بمناسبة مرور عام علي احتلال العراق.

وربما كان الصحافي الاسترالي البارز بول ماغيو اول من كتب عن المقاومة الوطنية العراقية علي صفحات سيدني مورنينغ هيرالد بتاريخ 16/8/2003حيث نشر اول تحقيق مطول ومفصل عن المقاومة العراقية ضدّ الاحتلال الاميركي تحت عنوان : داخل المقاومة العراقية . وقد قمنا بترجمة هذا التحقيق آنذاك وتم نشره في القدس العربي وصحف عربية اخري.

كان تحقيق المراسل الاسترالي مفاجأة اذ شكل اول تحقيق في الصحافة الغربية والعالمية عن مقاومة الاحتلال وتحدث باسهاب عن وجهات نظر المقاومين الذين التقاهم سرّاً واكدوا له انهم يقاومون بهدف تحرير وطنهم من الاحتلال وليس من اجل نظام او حزب معيّن وقال ان رجال المقاومة في بغداد يتحركون ويتنقلون بسهولة لأن قوات الاحتلال عاجزة عن السيطرة علي المدينة الشاسعة كما ان الجنود الاميركيين يعيشون حالة من الرعب والخوف الدائمين بسبب نمّو عمليات المقاومة.
هكذا وصف ماغيو الحالة قبل 15 شهراً وكانت المقاومة في بداياتها ولا شك انها تضاعفت حالياً حيث قدر عدد العمليات اليومية آنذاك من 10 الي 15 عملية. ويعترف الاميركيون حالياً بأن عمليات المقاومة تتراوح من 70 الي 80 عملية كل 24 ساعة بعد ان كانت في مطلع العام الجاري 35ـ40 عملية يومية.

ان الاعتراف بهذه النسبة المرتفعة من العمليات ضد الاحتلال يشكل اعترافاً واقعياً بأن المقاومة الوطنية العراقية اصبحت قوة معنوية وعسكرية وسياسية وثقلاً في الحياة العراقية. وقد طالبت فرنسا علناً باشراك ممثلين عن المقاومة العراقية في اي مؤتمر دولي يعقد من اجل العراق مما اثار غضب المحتلّين واعوانهم في الداخل العراقي. وبعد الاعلان عن عقد مؤتمر شرم الشيخ اسرع الاميركيون وحكومتهم المعينة الي الاعلان عن معارضتهم الشديدة لحضور ممثلي المقاومة العراقية لأن هدف الاجتماع هو لدعم رموز الاحتلال وانتزاع المزيد من المبررات لشرعنة الاحتلال.

هل كانت المقاومة مفاجأة؟

طلبت الحكومة الاميركية قبل بدء غزو العراق من عدّة مراكز دراسات متخصّصة تقديم الدراسات عن احتمال قيام مقاومة مسلحة ضد القوات الاميركية في العراق كما طلب من القوي العراقية التي عملت مع الاميركيين وحرضتهم علي احتلال وطنهم ان تقدّم تقارير مفصّلة عن هذا الموضوع وقد قُدمت تقارير هذه القوي مؤكدة ان احتمال قيام مقاومة حقيقية وفعّالة ضد الجيش الاميركي امر مستبعد جداً. واشيع ان المعارض المعروف صلاح عمر العلي كان الوحيد الذي رجّح قيام مقاومة ضاربة ولكن حليفه السابق اياد علاوي خالفه الرأي وافترقا منذ ذلك الوقت.

وعندما بدأت ضربات المقاومة حاولت قيادة الاحتلال تجاهلها ووصفت اعضائها بـ فلول انصار النظام السابق وبقايا البعثيين ولكن تزايد العمليات غير الواقع ودفع المراسل الاسترالي البارز ماغيو الي القول منذ آب 2003 بأن القوات الاميركية تعيش حالة من الرعب وقد وصل الامر مؤخراً الي قيام حالات تمرّد داخل قوّات الاحتلال كان ابرزها ما حصل مؤخراً حيث رفضت وحدة عسكرية مواكبة شحنة وقود من بغداد الي الشمال خوفاً من كمائن المقاومين.
وسنحاول في هذه الدراسة المتواضعة ان نبتعد عن تعليقات معظم الكتاب العرب الذين انقسموا الي فريقين متناقضين: الاول يري ان المقاومة العراقية ستتمكن من الحاق الهزيمة بأكبر قوة عسكرية عرفها التاريخ في فترة قياسية. اما الفريق الثاني يري ان المقاومة ليست اكثر من مجموعة عصابات ارهابية تحاول زعزعة الاستقرار وعرقلة العودة الي الحياة الطبيعية داخل العراق. والمنطق الثاني هو منطق الاحتلال.
لقد سُنح لنا الاطلاع علي بعض الصحف العالمية الكبري مثل نيويورك تايمز والاوبسرفر والواشنطن بوست وغيرها. واجمعت هذه الصحف بتقارير مراسليها وكتابات محللّيها علي ان المقاومة العراقية بدت منظمة منذ ايامها الاولي ونشر اكثر من تقرير اميركي رسمي عن تنظيم المقاومة قبل وصول قوات الغزو الاميركي الي العاصمة العراقية.
وقد جاءت اعترافات وزير خارجية بوش كولن بويل ووزير دفاعه رمسفيلد والجنرال ابو زيد واضحة عن قوة المقاومة العراقية التي اعتبرها كل من بويل ورامسفيلد مفاجأة لم تتوقعها الادارة الاميركية.

كات الخطة الاميركية تهدف الي السيطرة علي العاصمة بغداد اولاً والمدن الاخري الرئيسية ثانياً. وقد اقنع الذين عينتهم واشنطن حكاماً القيادة الاميركية بأن بغداد ستكون آمنة لأن اكثر من نصف سكانها من الشيعة وسيتمكنون بمساعدة الاكراد وسائر الوافدين مع قوات الغزو من السيطرة بسهولة علي العاصمة التي ستكون آمنة وهادئة بعد ايام قليلة من اكتمال الغزو.

وقد كان الجنرال ابو زيد صريحاً عندما طالب بالمزيد من القوات الاميركية البالغ عددها حالياً حوالي 145 الفاً. ويقول بعض المحللين ان العدد يصل حدود 200 الف اذا تم احتساب المرتزقة من الذين لا يحملون جنسية اميركية اضافة الي 60 الفا من الجنود البريطانيين والذين ينتمون الي المجموعة الاشتراكية السابقة دون ان ننسي ايطاليا.
وعندما نعلم ان الولايات المتحدة حاربت في فيتنام باكثر من 600 الف جندي في الستينات والسبعينات من القرن الماضي ندرك ان طلب الجنرال ابو زيد كان مثيراً للاهتمام. كما ان قول كولن بويل مؤخراً كان الاكثر دراماتيكية حيث اعترف بأن الولايات المتحدة تتوقع اياماً سوداء في العراق.

الصدمة الشيعية

ركزت الولايات المتحدة منذ حربها الاولي ضد العراق عام 1991 علي الورقة الشيعية في العراق واعتبرت جميع الدراسات والتقارير الاميركية الصادرة عن معاهد متخّصصة ان الشيعة العراقيين هم الحلفاء الاكثر ميلاً نحو الاميركيين بعد الاكراد الذين تعتبرهم الادارة الاميركية جزءاً مكملاً لاستراتيجيتها الهادفة الي تدجين المنطقة وتغييرها واقامة اسرائيل ثانية وثالثة علي اراضيها.

وقد رعت واشنطن المنشقين الشيعة واغدقت عليهم الاموال لمعارضة الحكم السابق ودربت المخابرات المركزية المئات منهم وربما الألوف ليشكلوا نواة حرب عصابات تنطلق من الجنوب وتتسلل نحو بغداد، وقد فشلت هذه المحاولات كما فشلت مراكز التجسس التي انشئت قرب اربيل والسليمانية وتجاوزت كلفتها الخمسة مليارات دولار واستولي عليها الجيش العراقي في آب 1996.

اعطت المراجع الاميركية ثقتها لمجموعة قدمت لها المعلومات والنصائح كان علي رأسها الدكتور فؤاد عجمي والدكتور كنعان مكيه . الاول من اصل لبناني والثاني من اصل عراقي. وقد اغرق الاثنان الدوائر الاميركية بتقارير مفادها ان العراق منطقة سهلة المنال وشعبها غير مؤهل للمقاومة المسلحة والقوي الحقيقية الضاربة فيه تتكون بأكثرية 80 بالمئة من الشيعة والاكراد. وقد ايد حلفاء واشنطن من امثال الجلبي وعلاوي والربيعي هذه التقارير.
واقترحت التقارير ذاتها علي الادارة الاميركية ان تتقرّب من ايران وتفتح معها قنوات حوار وتفاهم لأن طهران ستكون المحرك الاول لشيعة العراق كما اعتقد معدّو التقارير.

وقد استجابت الدوائر الاميركية لرغبات حلفائها العراقيين ومرت العلاقات الاميركية ـ الايرانية في مرحلة هدوء شهدت اتصالات جانبيّة مشجعة.
ولكن واشنطن فوجئت بصدمة شيعية منذ اليوم الاول لحملة الغزو حيث اظهر سكان ام قصر الشيعة والسنة بطولة ملفتة ضد الاحتلال وتمكنت تلك البلدة الصغيرة من عرقلة جحافل الغزو ولأكثر من اسبوع.
ومن ام قصر الي الناصرية والعمارة والحلّة كان السكان الشيعة مجمعين علي رفض الاحتلال ومحاربته ورفض التعاون معه. وهذا الاجماع لا يشمل الذين رافقوا القوات الاميركية ودخلوا علي متن دباباتها.


وكانت الصدمة الشيعية الاكثر الماً لواشنطن اغتيال السيد الخوئي والسيد محمد باقر الحكيم علي يد مناوئين لهما رجح انهم من الشيعة حيث تأكدت القوة المحتلة من ان الشيعة العراقيين هم مثل غيرهم من الوطنيين يرفضون الاحتلال وينتمون الي مدارس سياسية ودينية متعدّدة قد تختلف في الشكليات ولكنها متقاربة في الجوهر.

وبعد ان واجهت واشنطن هذا الواقع واذهلتها الصدمة الشيعية راحت تتعامل مع جميع مناوئيها باسلوب واحد. فالغارات علي المدنيين الشيعة في النجف وسامراء وبغداد والناصرية لم تكن اقل وحشية من غارات الدمار التي طالت السنة في الفلوجة والرمادي وبعقوبه وتلعفر وغيرها.

وقد سادت العراق والعالم العربي موجة من التساولات حول موقف آية الله علي السيستاني الذي افتي احد مساعديه الرئيسيين بضرورة المشاركة بالانتخابات القادمة وتوعد عدم المشاركين بنار جهنم. لم يوضح السيد السيستاني موقفه مما يفيد انه يؤيد اجراد انتخابات في ظل حراب المحتلين. وكان دعا الي ذلك بعد الاحتلال باسابيع. كما انه تغيب عن النجف بحجة الاستشفاء في لندن عندما قامت قوات الاحتلال بتدمير اكثر من 20 بالمئة من مدينة النجف واوقعت مئات القتلي من المدنيين في مجابهات مع انصار السيّد مقتدي الصدر.

ولكنّ هذه المواقف لا تعبّر عن موقف الشيعة العراقيين الذين شكلوا جزءاً فعالاً من المقاومة منذ الساعات الاولي للاحتلال. وهذا لم يخيّب آمال قوي الاحتلال فقط بل اذهلها لأن معظم الدراسات الاميركية توقعت صراعاً شيعياً ـ سنياً مريراً الي حدود حصول حرب اهلية. وكانت الصحافة العربية بأكثرية منابرها وكتّابها تتبع الخطّ الاميركي في اشارات الي عراق سني وعراق شيعي وثالث كرديّ.
وقد غرقت اقلية عراقية في هذا المستنقع المذهبي الخطير ولكن الاكثرية استدركت الامور واستوعبت ما يجري واسرعــت الي تشـكيل لجان شيعية ـ سنية للعمل علي توعية الرأي العام واجراء حوار واتصالات دائمة بين رجال الدين من شيعة وسنّة. كما انشئت لجان متعددة في الاحياء الشيعية من بغداد لجمع مساعدات من ادوية واغذية والبسة لسكان مدينة الفلوجة المحــاصرة ودعم صمودها ضد الاحتلال.

ممّن تتشكل المقاومة العراقية؟

لم يعد من الضروري الحديث عن اثبات وجود مقاومة عراقية فعّالة بعد ان تراجع قادة الولايات المتحدة واعترفوا بوجود هذه المقاومة وطالبت القيادة العسكرية للاحتلال علناً بارسال المزيد من القوات الي العراق لمجابهة رجال المقاومة كما استغاثوا بالقوات البريطانية لترسل جزءاً من قواتها من محيط البصرة الي بغداد ومحافظة الانبار. وقد اعترفت حكومة علاوي اخيراً بأن الزرقاوي لا يقيم اي علاقة مع المقاومة العراقية ممّا اذهل الاسياد في واشنطن.
بدأت التقديرات الاميركية تشير الي انّ عدد رجال المقاومة هو بالمئات ثم راحوا يرفعون الرقم الي خمسة وعشرة آلاف الي ان قدره الجنرال ابو زيد مؤخراً بعشرين الفاً فيما تحدثت تقارير صحفية اميركية عن وجود اكثر من 100 الف مقاوم في بغداد وحدها.
ان تنفيذ اكثر من 80 عملية يومياً يعني وجود مقاومة ضاربة وفعالة ونابعة من صميم المجتمع العراقي، اضافة الي انها تمتلك الخبرة العسكرية والتكنولوجية لضرب اهدافها.

وقد التقيت احد المتابعين بوعي ورصانة نمّو المقاومة العراقية واجريت معه عدة لقاءات في لبنان حول هذا الموضوع واستخلصنا معاً الحقائق التالية:

1ـ قدر عدد البعثيين في العراق قبل الاحتلال بحوالي ستة ملايين بينهم ثلاثة ملايين عسكري سابق او متقاعد او امضي خدمة عسكرية كافية لامتلاك الخبرة والمعرفة في المجال القتالي.

2ـ اعتبرنا نصف هذا العدد من الذين انتموا الي الحزب لاهداف وظيفية او معيشية او مرحلية او لاهداف غير مبدئية.

3ـ كما اعتبرنا 40 بالمئة غير قادرين علي حمل السلاح والقيام بمهمات قتالية في ظروف خطيرة جداً او ان اعمارهم او اوضاعهم الصحية لا تساعدهم علي المقاومة السرية ضد عدوّ يمتلك اخطر واعتي اسلحة دمار في التاريخ.

4ـ يبقي عشرة بالمئة اي 600 الف رجل. وهذا رقم قريب الي الواقع رغم ضخامته لأن تنفيذ اكثر من الفي عملية كل شهر اي اكثر من 3 عمليات كل ساعة قضيّة لا تقدر ان تنفذها قوة اقل من هذا الرقم. وتشارك هؤلاء اعداد من القوميين والاسلاميين والشيوعيين السابقين والوطنيين المستقلين.

5ـ تتبع المقاومة الاسلوب الدائري او النقطي في تحركاتها لأن الاسلوب الخيطي بعرضها لاخطار الاكتشاف في هذه المرحلة.

6ـ اعتمدت المقاومة عدم اصدار البيانات او تبني اي عملية كبيرة او صغيرة لأنها تنشط في جو تكتنفه المخاطر الداخلية من مخبرين ومتواطئين اضافة الي وجود 200 الف جندي اميركي وحليف علي ارض العراق.

7ـ ما زال الغموض يسيطر علي معرفة قادة حركة المقاومة وتبقي هيئة العلماء المسلمين القيادة الاقرب الي المقاومة الوطنية لأنها تسرع دائماً الي ادانة عمليات خطف وقتل الابرياء ووحشية قطع الرؤوس امام عدسات التلفزة والتصوير وتعتبر ذلك عملاً وحشياً يسيء الي سمعة مقاومة الاحتلال. ويرجح ان الذين يقودون المقاومة هم من فئة مغمورة غير معروفة في الداخل والخارج سوي من قبل فئة معيّنة خططت وصممت علي المقاومة ووزعت الادوار قبيل ان يكمل الاحتلال غزوه الشامل.

8ـ ادّي عمل المقاومة السري الي قيام عصابات متطرفة تحمل اسماء لا حصر لها هدف معظمها الابتزاز المالي او الانتقام من المحتلين بشكل مثير للاشمئزاز. وتستغلّ الادارة الاميركية وجود هذه العصابات لتسيء الي سمعة المقاومة. ووجدت قيادة الاحتلال في اسم ابو مصعب الزرقاوي الغامض ذريعة لتبرير عمليات القصف العشوائي المتواصل التي ادت الي سقوط الوف المدنيين العزل. وقد بدأت الهوية الحقيقية للزرقاوي المغمور تتبلور وبدأت ارتباطه المشبوهة تنكشف بعد مجزرة المجندين.

9ـ ان عدد المقاتلين غير العراقيين هو بحدود الخمسماية غادر نصفهم العراق بعد الاحتلال الاميركي واعتقل حوالي الاربعين وتعتبر مشاركتهم محدودة الفعـالية لأنهــم غير قادرين علي التحرك في المدن الكبيرة مثل بغداد حيث يحتاج المقاومون الي معرفة دقيقة بالاحياء والشوارع . وقد دخل المتطوعون من غير العـراقيين قبل الاحتلال ويقدر عدد الذين تسللوا بعد الاحتلال باقل من مئة مقاتل.

10ـ قطعت المقاومة شوطاً متقدماً في نوعية العمليات داخل بغداد التي تخلو ليلاً من الدوريات الاميركية خوفاً من مهاجمتها. ولا شك ان عملية اغتيال ادوار سيتز احد كبار قادة وكالة المخابرات المركزية قرب مطار بغداد كان خرقاً تاريخياً للقلعة العسكرية الاميركية التي اقامها الاحتلال. وسبق هذه العملية عدة عمليات قصف مركز لما سمي بالمنطقة الخضراء التي تضمّ قيادة الاحتلال والحاكم الصامت المتخفّي نيغرو بونتي.

11ـ ان سيطرة المقاومة علي شارع حيفا القريب من المنطقة الخضراء يؤكد صلابة المقاومة وقوتها داخل العاصمة.

12ـ هناك عمليات عديدة تنفذها قوي معادية للمقاومة مثل عملية تفجير السفارة الاردنية التي اتهم بها الجلبي واتباعه لأنه محكوم في الاردن وعملية تفجير مقر الأمم املتحدة التي سببها خلاف بريمر مع دي ميلو الذي فضح فور وصوله ممارسة قوات الاحتلال واقترح دوراً مميزاً للأمم المتحدة رفضه الحاكم بريمر.

هل تصمد المقاومة امام اضخم قوة في التاريخ؟

ان اعتراف اميركا وحلفائها بوقوع حوالي 100 الف قتيل في العراق بعد ان كانت قيادة قوات الاحتلال تتحدث عن 5ـ6 آلاف قتيل عراقي وكان المحللون والكتاب العرب يعتبرون انفسهم مبالغين عندما تحدثوا عن 20 الف ضحية. وقد قدرت عدد الضحايا العراقيين في مقال سابق باربعين الفاً وتلقيت بعده عدداً من اتصالات الناقدين لمبالغتي برفع عدد الضحايا.

اني ما زلت اعتقد ان عدد الضحايا يفوق عن المائة الف في مدينة يقطنها خمسة ملايين نسمة وعاشت 21 يوماً تحت وابل الصواريخ وقنابل الالف كيلو ليلاً ونهاراً، وقدر عدد اطنان المتفجرات التي نزلت علي بغداد باكثر من مليون طن. ونذكر هنا ان برلين دمرت باكملها بنصف هذه الكمية.
وقد اشار الصحافي المصري مصطفي بكري الي هذه المسألة وقال ان ما اكتشفته قوات الاحتلال من مقابر جماعية لم يكن سوي مقابر الوف الضحايا الذين كانوا يسقطون يومياً في غارات الابادة الشاملة والتي ما زالت مستمرة حالياً في الفلوجة وفي سامراء وتلعفر منذ اسابيع.

ان الادارة الاميركية تعتبر المقاومة في العراق تمثل اكبر خطر يواجهها منذ حرب فيتنام وستعمل كل ما بوسعها للقضاء عليها او لاطفاء جبروتها بعد ان حققت هذه المقاومة انجازات هامة وحصلت علي تأييد جماهيري شديد في العالم العربي.

لذلك من المتوقع ان تقدم ادارة بوش بعد اعادة انتخابها لمدة اربع سنوات جديدة علي ضرب المقاومة بوحشية بدأت معالمها في غارات تدمير مئات المنازل علي رؤوس سكانها. ويشارك ضباط اسرائيليون بعمليات القمع والابادة لأن الولايات المتحدة تعتبر الجيش الاسرائيلي صاحب خبرة طويلة في ضرب المقاومة المسلحة وطرق قمعها.

ان قوة التدمير وآلة الابادة التي تمتلكها اميركا حالياً هي اقوي مما كانت تملكه خلال حرب فيتنام. الي جانب ذلك تعمل قوي الاحتلال علي فرض حصار معيشي وتمويني علي المناطق التي تعتبرها موئلاً للمقاومين والفلوجة محرومة من الغذاء والدواء منذ حوالي ستة اشهر وتتسرب اليها مواد تموينية يهربها السكان سيراً علي الاقدام باشراف لجان خاصة شكلت في بغداد وسائر المدن لدعم مقاومي الفلوجة.

والمشكلة الاخري التي تواجه المقاومة العراقية هي تأمين استمرارية السلاح والذخائر لفترة سنوات عدة وهذه معضلة من الصعب معرفة حلولها. ويبدو ان المقاومة تمتلك كمّا لا بأس به من المواد التكنولوجية المتطورة مثل اجهزة التحكم لتفخيخ المتفجّرات في السيارات او علي جوانب الطرقات وامتلاك مدافع اوتوماتيكية فعالة خفيفة.
وتراهن الولايات المتحدة بمؤازرة شريحة عراقية علي اثارة النعرات السنية ـ الشيعية بالحديث عن مثلّث سني مقاوم لإلغاء صفة المقاومة الوطنية عن الانتفاضة ضد الاحتلال.

ويذكر الدعم الاميركي الحالي للذين عينتهم رؤساء ووزراء علي العراق بالدعم الاميركي المطلق لعائلة ديام خلال حرب فيتنام والقول بأن واشنطن تدخلت في فيتنام استجابة لطلب الرئيس ديام المنتخب ديموقراطيـــــاً ولكنها تخلّت عنه وعينت مكانه عدة رؤساء لم يكونوا اكثر من دمي اميركية هزيلة هربوا مع القوات الاميركية عند انسحابها عام 1975.

ان تأمين لقمة العيش امر ضروري جد الاستمرار المقاومة في زمن يعاني فيه العراق من نقص حاد في المواد الغذائية والاستشفائية وسائر السلع الضرورية للحياة الكريمة. فقد تمكن ثوار فيتنام من تجاوز هذه المعضلة بالاتكال علي زراعة الارز وغيره من زراعات غذائية مكنت تلك الثورة من دحر الاحتلال. اما المجتمع العراقي الذ ي كان حتّي بدء الحصار عام 1990 مجتمعاً مكتفياً الي حدود الترف فمن الصعب التكهّن بما ستكون عليه حالة المقاومة بعد اعوام مثلاً. ويؤشر استمرار تصاعد العمليات ضدّ الاحتلال خلال عام ونصف الي احتمال وجود احتياطي تمويني وربما مالي لدي المقاومين الذين يعملون في جوّ شديد الغموض الي حد انهم يحاولون تضليل المراقبين احياناً وهذا يعني الجديّة من اجل تحرير وطنهم لأن كثرة البيانات وتبني العمليات مسألة غير مجدية في ظروف مواجهة اعتي آلة دمار حربية عرفها التاريخ.

ان الاشهر الستة القادمة هي حاسمة بالنسبة للمقاومة العراقية لأن ادارة الرئيس بوش ستضرب بضراوة ووحشيّة لاضعاف المقاومة التي تطلق عليها تسمية الارهاب وتسمّي المقاومين متمردين وخارجين علي القانون.

لقد ادّي اقتحام مدينة سامراء وتدمير معظم احيائها الي اشتداد وازدياد عمليات المقاومة وتشهد الفلوجة مجزرة تاريخية تبقي رمزاً للاجيال القادمة وستفوق علي مجزرة دير ياسين بعشرات الاضعاف وحشيّة وضراوة وعدد ضحايا.
امّا عملية الانتخابات التي يراهن عليها المحتلون واعوانهم فلن تؤدي الي اكثر من قيام برلمان يشبه مجلس عائلة ديام في سايغون. ولن ينظر اي عاقل بجديّة الي اي انتخابات تجري تحت حراب الاحتلال. ومن المعيب ان تتستر بعض القيادات الدينية بتمثيلية الانتخابات لتغطي مذلة التواطؤ مع المحتلّ. وظاهرة التواطؤ هذه تشمل معظم القيادات العربية ان لم نقل جميعها.
اذا تمكنت المقاومة العراقية من الصمود طوال الاشهر الستة القادمة ـ وهذا شبه مؤكد ـ فسوف تثبت وجودها كقوة تحرير رئيسيّة وستجذب الي صفوفها مستقبلاً المزيد من الكوادر والعناصر الرافضة للاحتلال ولرموزه.

الحرب الخفيّة المريرة

تدور تساؤلات كثيرة حول العمليات التي تستهدف المجندين العراقيين الجدد من شرطة وحرس وطني وغيره حيث سقط المئات من هؤلاء بتفجيرات نفذها مجهولون يرجح ان للمقاومة دور بتنفيذها.

يقول اعلامي عربي من متابعي حركة المقاومة ومن الخبراد بالشأن العراقي الداخلي ان قيادة الاحتلال تحاول بناء قوة عراقية رديفة لقواتها لتساعدها علي مطاردة المقاومين وتصفيتهم.
وقد شـكل المحتلون لجنـة خاصة موسعة لاختيار المجندين من طوائف واثنيات معينة ومن اصحاب السوابق الذين يضمرون الحقد علي كل ما هو عراقي ويرتهنون بادارة الاحتلال. كما انتســب. الي هذه القـوات بعض الذين يبحثون عن وظائف لكسب لقمة العيش وبعض هــؤلاء يذهب ضحية الآخرين.
وقد تم تشكيل هذه اللجنة بعد حادثة مثيرة هزت قيادة الاحتلال عندما ارسلوا الي الفلوجة في شهر نيسان 2004 كتيبة من الجيش العراقي الجديد تابعة للفرقة 36 لتسيطر علي الوضع الامني في الفلوجة بدعم اميركي. وقد دخلت الفرقة واختفت خلال 24 ساعة حيث علم فيما بعد ان اكثرية افرادها انضموا للمقاومة وبعضهم ترك الجندية.
ويري الاعـلامي في هذه الحالة حرباً خفيّة مريرة لأن بعــض قادة المقاومة يعتبرون كل متعاون مع الاحتلال يستحق معاملة المحتل وجنوده. وهذه نقطة خلافية لأن البعض الآخر يري ان ضرورة ان العيش تفرض علي الكثيــرين التعايش مع الاحتلال لانقاذ حياة العائلات والاطفال. وهذه الحالة عاشتها جميع الدول التي واجهت احتلال الجيوش الغريبة.

اضافة الي مشكلة استهداف المجندين تقوم عصابات ابتزازية عديدة بخطف مواطنين عراقيين وعرب واجانب وفرض خوّات مقابل الاقراج عنهم. وتحاول قيادة الاحتلال الاميركي واعوانها الاستفادة اعلامياً من اعمال العصابات المذكورة واتهام المقاومة الوطنية بها.. وتتجاوب مع حملة المحتلين هذه جهات عربية بارزة مثل الرئيس مبارك المؤيد للاحتلال الاميركي وامين عام الجامعة العربية عمرو موسي واترابه من جامعة الحكي والبيانات.

الخلاصة: ان المقاومة العراقية تعي ما تقوم به من مهام تاريخيّة وتعي ان مسؤوليتها هي تحرير الوطن من الاحتلال وليس الدفاع عن رموز الحكام والعشائر. وقد تكون مهمتها هي الاصعب والاكثر الماً وتضحية في عصرنا وربما لمئات السنوات القادمة.

* كاتب من لبنان يقيم في استراليا
peterindari@hotmail.com.au

المصدر : القدس العربي 25/11/2004

نقلا عن:
http://www.iraqpatrol.com/php/index.php?showtopic=6461



--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post
أسامة الكباريتي
المشاركة Nov 29 2004, 05:18 PM
مشاركة #6


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



تبت اياديهم . . انهم يقتلون الشيعة على الهوية

الدكتور موسى الحسيني

انتشرت خلال الاسبوع الماضي اشاعة مفادها ان مسلحين ،ملثمين اقاموا حاجزا للتفتيش على طريق الحلة -بغداد ، وتحديدا بالقرب من ناحية اللطيفية ، وانهم كانوا يحملون صورة الامام علي ، يتعمدون ايقاف السيارات ،للاستفسار من الركاب واحدا واحد ، عن هويته المذهبية ، ما اذا كان شيعيا او سنيا ، فاذا قال أنه شيعي قتلوه ، واذا قال سنيا ، يطلبون منه شتم الامام على ، للتأكد .

في البدء هناك ملاحظتان على زمن ظهور هذه الشائعة والطريقة التي انتشرت بها : الاولى انها انتشرت بسرعة ليس داخل العراق فقط ، بل في جميع انحاء العالم ، وفي اي مكان يتواجد به العراقيون . مما يُظهر أن هناك حملة منظمة لنشر هذه الاشاعة عبر جماعات منظمة ايضاً ومرتبطة بخط واحد وبتوجيهات مركزية . ثانياً : انها ظهرت خلال فترة الهجوم على الفلوجة ، بالضبط بعد اتضاح الصورة عن حجم الجرائم التي مارستها قوات الاحتلال في المدينة واهلها .سنناقش دلالة هاتين الملاحظتين فيما بعد .بالمقابل فأن مقاتلي البيشمركة ( وهم سنة ) ، ومقاتلي قوات بدر التابعة للمجلس الاسلامي والتي شاركت قوات الاحتلال بالهجوم على الفلوجة تحت اسم الحرس الوطني ، رفعت عند دخولها الفلوجة صور السيد السستاني ، والمرحوم السيد باقر الحكيم ، لخلق انطباع عند اهل الفلوجة انهم يقاتلون بامر من المرجعية الشيعية ، او بالنيابة عن الشيعة .

اغرب ما في الامر ان السيد عبد العزيز الجكيم ، في مقابلة اجرتها معه محطة العربية امس 22 / 11 / 2004 تحدث عن حادثة سب الامام علي (ع ) ليوحي أنها وقعت فعلاً ، وتلاقفها بعض الماجورين وبعض الجهلة ليكتب عنها في الانترنت وكانها فعلا واقعة اكيدة ، مع العلم لم نجد من يقول انه تعرض لمثل هذا الحادث ، باعتبار ان كل الذين تعرضوا للحادثة قتلوا . كما ان مبدا التقية عند الشيعة يبيح للشيعة في مثل هذه الحالات ، شتم الامام علي على اساس حديث منسوب للامام علي ، يوصي به شيعته " اما السب فسبوني ، واما البراءة فلا تتبرؤ مني " ، وهو القول الذي تشكل على اساسه مبدأ التقية أصلاً .أي أنه يبيح شتمه أذا كانت الشتيمة تحقق الخلاص من موت محقق . وتصبح الشتيمة هنا فرض ديني .
من الامور ذات الدلالة بهذه القصة هي رفع قطاع الطرق هؤلاء لصورة الامام علي وطلب شتمه ، ما يجعلها في موضع الشك ، وكأن الامام علي مجرد رمز خاص بالشيعة بحيث يمكن ان يشتمه السني بسهولة ،مع ان المفارقة الغريبة ان من الاسهل على الشيعي شتمه كا قلنا بمثل هذه الحالات ، مما يجعل السني اكثر حراجة في ان يشتم صحابيا ، ابن عم رسول الله ، ورابع الخلفاء الراشدين ، زوج ابنة الرسول السيدة فاطمة الزهراء . فما لايعرفه بعض الجهلة ، الذين رفعوا الصورة ( في حالة افتراض حصول الواقعة ) ، هو ان قدسية الامام علي عند السنة لاتقل عما هي عند الشيعة ، الا بالدرجة والصفة ، فهو الصحابي الجليل ، الورع التقي عند السنة ، الذي كرم الله وجهه ولم يسجد لغير الله ، كما حصل لبعض الصحابة قبل ظهور الاسلام . اما الشيعة فيعتقدون أنه امام معصوم ، وان عصمته جاءت بامر من الله ، نقلها النبي (ص ) في حجة الوداع في موقع يقال له غدير خم ، ولاينكر الكثير من علماء السنة هذه الخطبة لكنهم يفسرونها بطريقة مختلفة . فالسنة قد يختلفوا مع الشيعة على بعض معتقداتهم ، الا ان هذا الخلاف ، لايشمل الامام علي (ع ) ، عند اهل السنة ، بل شيعته لذلك فان رفع صورة الامام علي وطلب شتمه ان كانت وقعت الواقعة فعلا ، فهي دلالة على احد امرين ان لايكون حملة الصورة من المسلمين ، اي انه لايعرف ان السنة يتحرجون من شتم الامام علي حتى اكثر من الشيعة اذا اخذنا موضوع التقية بنظر الاعتبار .ولم يحصل في التاريخ ان سمعنا سنيا فقيهاً او رجلاً عادياً ليس فقط يتنزه عن الشتيمة ، بل هو يشعر بمواجهة ذكر الامام بالخشوع والرهبة .باستثناء السنة النواصب ، اي الذين يناصبون الامام علي واهل بيته بالعداء ، وهم لاوجود لهم على ارض الواقع ،واصطلاح النواصب هذا نتاج عملية التنافس او الاتهامات التي يطلقها بعض من رواد هذا المذهب او ذاك على الطرف الاخر ، فابتدع مصطلح النواصب ، بمواجهة مصطلح الرافضة ، الذي يطلقه بعض متطرفي السنة على الشيعة اي انهم يرفضون الاقرار بشرعية خلافة الخلفاء الراشدين الثلاثة الاوائل ، لاعتقادهم ان النبي اوصى في غدير خم بتولي الامام علي من بعده.

كما يجب ألاخذ بنظر ألاعتبار ، أنه لم يتصاعد الخلاف بين السنة والشيعة في العراق الىحد الخصام ،والاقتتال ، خلال القرن الماضي على الاقل ، ولم يصادف ان شيعيا قتل سنيا او العكس بسبب انتمائه ، وتعايش ابناء الطائفتين بسلام وتعاون ، وتزاوج الابناء من كلا الطرفين دون أن يؤخذ بنظر ألاعتبار ألانتماء الطائفي للزوج ألاخر ، باستثناء حادثة واحد حصلت عرضا في سامراء ، تمكن المرجع الشيعي الميرزا الشيرازي من استيعابها ومنع تطورها رغم ان القنصل البريطاني سافر الى سامراء عارضا على الميرزا الشيرازي استعداد بريطانيا العضمى للقصاص من قاتل ابنه ، الا أن الميرزا ، نهره معتبرا ان المشكلة هي بين ابناء دين واحد وبلد واحد ولا دخل للغرباء بها . وعندما هاجم الاخوان الوهابيون بعض العشائر العراقية الشيعية في اطراف مدينة الناصرية عام 1924، قاد الشيخ مهدي الخالصي حركة الاحتجاج ضد هذا الهجوم ، وعقد مؤتمرا في كربلاء مطالبا حكومة الاحتلال ببناء الجيش العراقي القوي ليحمل مسؤولية الدفاع عن الحدود والحفاظ على امن المواطن العراقي ، وتسليح العشائر العراقية كي تتولى الدفاع عن نفسها الى حين اكتمال بناء الجيش القوي القادر على اداء مهماته، وقف كل ابناء السنة في بغداد وتكريت والموصل وسامراء مع الشيخ الخالضي وارسلوا الوفود الى كربلاء ، استجابة لطلب الشيخ الخالصي وعرضوا استعدادهم للوقوف بجانب العشائر الشيعية ، لمنع تكرار الامر . هذا في حين انشقت بعض العشائر الشيعية الموالية للانكليز على مؤتمر كربلاء ، وعقدت مؤتمرا مضاد في الحلة ، مطالبين ببقاء الاحتلال ،والعهدة لقواته بالمحافظة على الامن والدفاع عن الحدود العراقية .

تعكس قصة الخلاف بين الشيخ ضاري والكولونيل البريطاني ليجمن نموذجا اخر من التلاحم الشيعي السني ، بمواجهة الاحتلال ، واستعداد العشائر السنية في السير تحت قيادة المرجعية الشيعية عندما تلتزم بالمصالح الوطنية العراقية ، وتقف في موقع القيادة الوطنية لجميع العراقيين ، فعندما ارسل الميرزا محمد تقي الشيرازي مندوباً عنه يدعو عشائر الفلوجة والرمادي للانضمام لثوار ثورة العشرين كان الشيخ ضاري واحد من ثلاثة شيوخ ممن أستجابوا لفتوى الميرزا محمد تقي الشيرازي ، اضافة للشيخ خضير الحاج عاصي رئيس الجنابات ، والشيخ علوان الشلال شيخ البو محيي . وباشروا بمهاجمة القوات البريطانية في المنطقة ، مما اضطر الكولونيل ليجمن الاجتماع بشيوخ العشائر في المنطقة ، محاولا اللعب عبى اوتار الطائفية لتهدئة العشائر العربية في الفلوجة والرمادي ، فتصدى له الشيخ ضاري ليقول : " ليس في العراق شيعة وسنة بل فيه علماء اعلام نرجع اليهم في امور ديننا. أن علماءنا حكومتنا وقد أمرنا القرآن باطاعة الله والرسول وأولي الامر منا ، فأذا أعتديتم عليهم فأننا سننتصر لهم ونحاربكم بجانبهم ، والاولى أن تلبوا ما أرادوا ."

تصاعد العداء بين الشيخ ضاري ولجمن الى حد اغتيال لجمن ، وفرار الشيخ ضاري ثم القاء القبض عليه والى اخر القصة المعروفة . والشيخ ضاري هو جد الشيخ حارث الضاري ، رئيس هيئة العلماء المسلمين الحالية.

أن التلاحم السني – الشيعي في العراق ، لم يكن نتاج التعايش الطويل بين الطائفتين ، ووعي الناس بانعدام الفروق الكبيرة بين المذهين الى الحد الذي يستوجب القطيعة ، فقط ، بل يعود لحقيقة ان العشائر العربية الكبيرة موزعة بين الطائفتين ، كعشائر شمر والجبور والجنابات وزبيد والعبيد ، وحتى عشائر الدليم – عشائر الفلوجة والرمادي – موزعة بين المذهبين ،فعشيرة آل فتلة الشيعية التي تقيم بين الديوانية والنجف ، تنتسب بالاصل الى عشائر الدليم السنية .

كما ان اتصال النجف الجغرافي بمحافظة الرمادي عن طريق الصحراء الغربية ، جعل منها مركزا تجاريا مهما للتسوق بالنسبة لعشائر الدليم ، الامر الذي خلق صلاتاً من الود والتزاوج بين الطرفين ، فحاج نجم البقال ، احد قادة ثورة النجف ضد الاحتلال البريطاني عام 1918 ، هو رجل من وجهاء النجف ، دليمي الاصل .
والجنابات ، وهم اكبر العشائر القاطنة في منطقتي اللطيفية واليوسفية ، وهي العشيرة المتهمة ظلما بالتعصب الطائفي منقسمة في ولائها بين التشيع والتسنن . ووقفت في مقدمة العشائر التي استجابت لدعوة الميرزا الشيرازي للانضمام الى جانب ثوار ثورة العشرين . لذلك لايمكن ان تتطرف او تتورط بأي نشاطات طائفية يمكن ان تتصاعد الى حد الاحتراب . لانها ستتعرض لاقتتال داخلي بين ابناءها ، ولا نعتقد انها معنية او مستفيدة من هكذا تصرفات .

أن التلاحم السني – الشيعي ، كما تشير الوقائع على الارض ، والتجارب التاريخية التي تطرقنا لها بسرعة ، عادة ما يتصاعد ويقوى في اوقات الازمات الوطنية خاصة وكما لاحظ ذلك عالم الاجتماع العراقي الدكتور علي الوردي . ودينيا او مذهبيا لايمكن ان يتجرأ احدا من السنة على الامام علي ، لامجاملة لاخوانهم الشيعة بل لما للامام من قدسية ومكانة عظيمة عندهم .

فمن الفاعل اذن ، ولماذا ..!؟

اتصل الكاتب ببعض المهتمين والمتابعين لتطورات الوضع في العراق ، فاكدو جميعا أن هناك اشاعة بوقوع مثل هذا الامر، لااحد يستطيع ان يؤكدها او ينفيها ، لكن مصادر الاشاعة وطبيعة مروجيها تشير الى ان الفاعل هو واحدا من الاطراف التالية :

1 : بعض الاحزاب المتاسلمة الشيعية التي تريد تحقيق ثلاثة امور من اشاعة مثل هذه القصص او ممارسة مثل هذه الافعال ، منها انها اصبحت في موقف المحرج امام اعضائها ، وعامة الناس ، وفقدت مصداقيتها الدينية –الاسلامية ، وهو تقف في موقف المتفرج بل الداعم لقوات الاحتلال التي كانت والى عهد قريب جدا تمثل " الشيطان الاكبر "، وهي تدنس وتهدم المساجد في سامراء والفلوجة والرمادي ، بل وتقتل الجرحى والمصابين . ففعلت هذه الحركات فعلتها هذه ، لتبرر بذلك موقفها من جرائم القوات المحتلة ، ولتخلق انطباعا عاما عند الشيعة بحيث يبدو العدوان على الفلوجة وكأنه يحقق الامن للشيعة ، ويحافظ على سلامتهم . كما تلعب الاستعدادات للانتخابات لعبتها في عقول قيادات هذه الاحزاب ، فهي تريد من الشيعة ان يلتصقوا بها ، ويدعمونها في الانتخابات ، للحصول على اكبر قدر ممكن من الامتيازات بمواجهة الفصائل الاخرى المتهافته على التعاون مع الاحتلال . وألامر ليس غريبأً او بعيداً على التصديق ، فرغم أدعاء هذه ألاحزاب بالحمية والحرص على مصالح الطائفة ، ألا أن موقفها من الانتفاضة الصدرية ، أظهر حقيقة أن هذه الحركات تعمل بأجندة خاصة بها وحدها وبما يحقق طموحات ونزعات قياداتها الشرهة في ألالتصاق بالأمور الدنيوية ، والتشدد الطائفي ليس الا جزء من بضاعتها ، ومصادر رزقها ووسيلتها لتحقيق نزعات الذات المريضة . ، وأن دماء الشيعة وممتلكاتهم ، ارخص عندهم من مقعد وزاري في وزارة لاتمتلك أية شرعية وطنية ، نصبها من كان بالامس الشيطان الاكبر.

2 : ما يسمى بالحكومة المؤقتة وبالتعاون مع مخابرات الاميركية ، خاصة وان نكروبونتي من المختصين بمقاومة الثورة وحركات التحرر ، وتاريخ خدمته في اميركا اللاتينية معروف للجميع .فقامت بمثل هذه الاعمال ، لتهدئة الجنوب الشيعي ، وامتصاص نقمته وهو يرى ابناء شعبه يقتلون بغير حق ، وتهدم منازلهم وتسبى نساؤهم واطفالهم . مثل هذه الممارسات الطائفية التي تنسب للحركات السلفية كفيلة بان تحول التعاطف مع الفلوجة الى اقرار بصحة ممارسات قوات الاحتلال ،وقبولها.

3 : هنا او هناك تشم دائما رائحة الموساد ، فالدولة العبرية تربط دائما بين حماية امنها القومي ، وبين تخريب العراق . وهي ومن يدعمها المستفيد الاول من تقسيم العراق ، الذي كان بالنسبة لها هدف معلن منذ بداية ثمانينات القرن السابق ، حيث طرح شارون بالاشتراك مع ايتان ، منذ ذلك الوقت ، خطة لتقسيم العراق والدول العربية الاخرى واسماها " استراتيجية اسرائيل للثمانينات والتسعينات " . كان شارون في وقتها ضابطا بالجيش اما الان فهو في موقع صاحب القرار القادر على توجيه اجهزة الدولة لتنفيذ خطته . وليس صعباً عليهم أن يستاجروا بضعة من المجرمين المعروضين للبيع في سوق اشباه الرجال الزاهرة في بغداد اليوم .

4: التيار الشعوبي المندس بين ابناء الطائفتين ممن يعانوا من حالة مرضية غير مبررة من الحقد على العرب . ويتذكر العراقيون المقيمون في لندن ما كان يردده بعضهم " سنجعل العرب في العراق بدون – البدون مصطلح كويتي يعني اولئك الحاصلين على اقامة طويلة في الكويت ولا يحملون الجنسية الكويتية او اي جنسية اخرى، فهم بدون جنسية ، عرضة للطرد ، مسؤولين غير مصانين - " ، ولقد كشفت هذه التوجهات الشعوبية عن وجهها الحقيقي عند تصاعد حدة القتال بين قوات الاحتلال والشيعة في النجف ومدينة الصدر وغيرها من المدن الشيعية. اتضح بما لايقبل الشك ان دين هؤلاء الشعوبيين ليس الاسلام ولا التشيع بل " دينهم ان يقتل العرب " ، وهم يتشوقون لاندلاع الفتنة طائفية ، القاتل والمقتول فيها من العرب .

كل هذه الجماعات معنية بتشويه صورة المقاومة ، لكل منهم اسبابه . لكن لحظة تأمل منطقي واحدة ، كفيلة بأن يصل الانسان الى نتيجة براءة المقاومة من مثل هذه الافعال . فالمقاوم صاحب او حامل تلك المثل والقيم النبيلة التي تدفعه الى التضحية بنفسه وماله من اجل المصلحة الوطنية والامن الوطني العراقي ، وحماية ابناء شعبه ووطنه من القتل والدمار المسلط عليه من قبل قوات الاحتلال ، لا تسمح له قيمه هذا ان يفعل مثل هذه الافعال الاجرامية . ثم ان المقاومة في اي بلد وعلى مدار التاريخ تنطلق عادة بفعل وتخطيط نخبة صغيرة تامل ان تتوسع مع الزمن ، وان ينتشر الوعي بين ابناء شعبها بمخاطر الاحتلال ، فهي تطمح دائما بان يفهم من تدافع عن حقوقهم ، وحريتهم واستقلال ارادتهم ، ما يعنيه الفعل المقاوم من حل فريد أوحد لنيل الحقوق الوطنية . ثم ان المقاومة ليست خاصة بطائفة دون اخرى ، أن حصة السماوة وحدها كان 5 شهداء سقطوا وهم يدافعون عن الفلوجة ، والناصرية سبعة ، كما وصلت بعض جثث الشهداء من ابناء المدن الشيعية الاخرى ممن قاتلوا بايمان وبطولة عن مدينة العزة والكرامة .

ولا احد يستطيع ان يغفل مساهمة الصدرين التي كشفت اكذوبة ما يطلق من مصطلحات طائفية على مدن الثورة . لتبرهن ان الانقسامات ليس بين الشيعة والسنة ، بل بين الشعب العراقي بمختلف مكوناته ، وقوات الاحتلال وعملائها المحليين ممن ينتسبون لطوائف مختلفة . حتى المقاومة السلمية تضم اطراف مختلفة من الشيعة والسنة والاكراد والتركمان ، كما يتضح بجلاء من خلال البيان الذي وقعت عليه 47 حزبا وتنظيم تعلن مقاطعتها للانتخابات ، كان يضم اطرافا شيعية واخرى سنية .

كما ان قائمة المتهافتين على ارضاء السفير الاميركي تضم 56 جماعة من مختلف الاطياف المذهبية والدينية .وليس هناك من انقسامات طائفية تمنع هذا الطرف او ذاك ان يصطف مع الاحتلال او ضده . ولا ترفع الشعارات الطائفية الا تنفيذاً لأوامر الاسياد او لتحقيق أغراض تجارية . وعندما يعزز الدم الشيعي ارباحهم وامتيازاتهم ، لامانع لديهم ان يقتلوا الشيعي على الهوية ، ويبكون عليه كما ساهموا في قتله في النجف ومدينة الصدر.

أنهم ليسوا من شيعة علي بن ابي طالب ، وان صرخوا وتنافخوا وتظاهروا بالتعصب للمذهب الا انهم في سيرتهم وسلوكهم من اتباع التشيع الصفوي كما وصفهم الدكتور علي شريعي . تبت اياديهم الملطخة بدماء شعبنا شيعة وسنة ، لم يتركوا للنظام السابق من ذنب نتهمه به الا اقترفوه ، فضاعت من اعمارنا 35 سنة استهلكناها في معارضته .


منقول بتصرف
http://www.iraqpatrol.com/php/index.php?showtopic=6399

آمل أن نفهم من العراقيين أنفسهم طبيعة العلاقة بين أهل العراق ..
فهم أخبر من مروجي الإشاعات بحالهم وحال بلادهم ..






--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post
Guest_uusa35_*
المشاركة Nov 29 2004, 05:32 PM
مشاركة #7





Guests








الموضوع في مجمله رائع جزاك الله خيرا على النقل .. ..
هناك بعض المآخذ التي لا يمكن التجاوز فيها على الكاتب الاسترالي النصراني ويجب الحذر ممن هؤلاء الذين يستخدموها .. وهي استخدام كلمة الوطنية كثيرا .. + استخدام كلمة الوطن وتحريره كلها مصطلحات لا تنتدرج تحت حقيقة المقاومة الإسلامية في العراق .. فالزود هو عن بلاد الإسلام وليس من اجل بلد العراق الذي هو في الأصل كان بسبب آثار النهج الاستعماري البريطاني .. فقط احببت ان ابين هذه الفكرة ..
Go to the top of the page
 
+Quote Post
Hesham
المشاركة Nov 29 2004, 05:46 PM
مشاركة #8


عضو دائم
*****

المجموعة: Members
المشاركات: 10,504
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 7



وكأن المسلمون والعرب قد حققوا المجد بدحض الغزو الإحتلالى الأنجلوأمريكى لأرض الرافدين، ورفعوا أعلام هيبتهم وسيادتهم خفاقة فوق كل الروابى العراقية، فلم يتبق لهم إلا العودة لأسباب خزيانهم على مر قروناً متتالية دون هدنة، وممارسة هوايتهم فى عدائهم لبعضهم البعض، والبحث فى كل أسباب الضغائن والفتن التى تقضى على من تبق منهم من بعد نصرهم المؤزر على العدو المستعمر المحتل الذى مسح دولتهم من على كل الخرائط، ولم يُبق منها سوى أطلال وجثث مبعثرة فى كل مكان دون قبور.

خسئت الفتنة وخسأ المروج لها.

يا أولى الأباب، يا من تظنون أن فيكم عقول تحرككم وإيمان يقويكم، انتبهوا لمغزى الأخبار قبل تصديقها وترويجها .. فلم يبق لنا إلا الأمل فى وحدة بين كل فرقنا المبعثرة المستضعفة، علنا نتمكن فقط من الصمود على قيد الحياة فترة أخرى، ولا أقول النصر .. فقد بات أملاً مستحيلاً.

افهموا واتعظوا من تاريخكم وحاضركم، وكفاكم بثاً لتلك السموم .. افهموا ولو مرة فى تاريخكم. mad.gif


--------------------
user posted image
الله ثم الوطن

Go to the top of the page
 
+Quote Post
أسامة الكباريتي
المشاركة Nov 29 2004, 07:16 PM
مشاركة #9


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



اقتباس (uusa35 @ Nov 29 2004, 06:32 PM)
الموضوع في مجمله رائع جزاك الله خيرا على النقل .. ..
هناك بعض المآخذ التي لا يمكن التجاوز فيها على الكاتب الاسترالي النصراني ويجب الحذر ممن هؤلاء الذين يستخدموها .. وهي استخدام كلمة الوطنية كثيرا .. + استخدام كلمة الوطن وتحريره كلها مصطلحات لا تنتدرج تحت حقيقة المقاومة الإسلامية في العراق .. فالزود هو عن بلاد الإسلام وليس من اجل بلد العراق الذي هو في الأصل كان بسبب آثار النهج الاستعماري البريطاني .. فقط احببت ان ابين هذه الفكرة ..

نحن نعيش في القرن الخامس عشر للهجرة الحادي والعشرين للتقويم الغربي ..
وقد قسمت الأراضي على أساس جغرافي ..
ولم يعد للإسلام سيطرته التي كانت قبل 14 قرنا في أي مكان على الأرض ..
وعليه فالعراق جغرافيا يضم أكثر من مجرد بلاد الرافدين ..
وعرقيا يضم عدد من العرقيات أهمها:
العرب: وينقسمون مذهبيا إلى سنة وشيعة
الأكراد: وينقسمون مذهبيا إلى سنة وشيعة وإن كانت الغالبية المطلفة من السنة ..
الآشوريين ..
التركمان ..
الصابئة ..
الكلدانيين ..
أقليات أخرى ..

من المهم في ظل الحملة الصهيوأمريكية أن يتحدث أهل العراق عن عراق للجميع (وطن) ..
وأن تكون هناك عوامل مشتركة بين الجميع (وطنية) ..
هذا لا يتعارض مع الدعوة إلى الجهاد ضد الاحتلال ..
ولا يتعارض مع أن يخلص المسلم النية في عمله خالصا مخلصا لوجه الله ..

في فلسطين نقول نفس الشئ ..
ففلسطين لأهلها ممن عاشوا فيها لآلاف السنين ..
ولأن غالبية أهل فلسطين هم من المسلمين .. فإن شعار الجهاد ورايات لا إله إلا الله ترتفع خفاقة فوق رؤوس المجاهدين ..
ولا نرى أي معارضة من مسيحيي فلسطين على ذلك .. بل نجد القادة الدينيين المسيحيين من الفلسطينيين والعرب يحثون على الجهاد ..
ربما لو تابعتم تحركات الأرشمينديت عطا الله وحضوره لمختلف الفعاليات الإسلامية في فلسطين وخارج فلسطين لفهمتم معنى اللحمة الوطنية التي تربط بين أبناء الشعب الواحد رغم كل المحاولات الصهيونية للتفرقة ودق الأسافين بيننا ..
ما أجمله (عطا الله) وهو يلقي خطابه في مهرجان "الأقصى في خطر" الذي يحرص على حضوره سنويا في "أم الفحم-فلسطين 1948" .. وتضامنه المستمر مع الشيخ رائد صلاح فك الله أسره..

هذه هي الوطنية الحقة .. وهذه هي اللحمة التي لا يقدر على تفكيكها مستعمر غاصب أبدا ..


--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post
Guest_uusa35_*
المشاركة Nov 29 2004, 09:34 PM
مشاركة #10





Guests






اقتباس (أسامة الكباريتي @ Nov 29 2004, 11:16 AM)
اقتباس (uusa35 @ Nov 29 2004, 06:32 PM)
الموضوع في مجمله رائع جزاك الله خيرا على النقل .. ..
هناك بعض المآخذ التي لا يمكن التجاوز فيها على الكاتب الاسترالي النصراني ويجب الحذر ممن هؤلاء الذين يستخدموها .. وهي استخدام كلمة الوطنية كثيرا .. + استخدام كلمة الوطن وتحريره كلها مصطلحات لا تنتدرج تحت حقيقة المقاومة الإسلامية في العراق .. فالزود هو عن بلاد الإسلام وليس من اجل بلد العراق الذي هو في الأصل كان بسبب آثار النهج الاستعماري البريطاني .. فقط احببت ان ابين هذه الفكرة ..

نحن نعيش في القرن الخامس عشر للهجرة الحادي والعشرين للتقويم الغربي ..
وقد قسمت الأراضي على أساس جغرافي ..
ولم يعد للإسلام سيطرته التي كانت قبل 14 قرنا في أي مكان على الأرض ..
وعليه فالعراق جغرافيا يضم أكثر من مجرد بلاد الرافدين ..
وعرقيا يضم عدد من العرقيات أهمها:
العرب: وينقسمون مذهبيا إلى سنة وشيعة
الأكراد: وينقسمون مذهبيا إلى سنة وشيعة وإن كانت الغالبية المطلفة من السنة ..
الآشوريين ..
التركمان ..
الصابئة ..
الكلدانيين ..
أقليات أخرى ..

من المهم في ظل الحملة الصهيوأمريكية أن يتحدث أهل العراق عن عراق للجميع (وطن) ..
وأن تكون هناك عوامل مشتركة بين الجميع (وطنية) ..
هذا لا يتعارض مع الدعوة إلى الجهاد ضد الاحتلال ..
ولا يتعارض مع أن يخلص المسلم النية في عمله خالصا مخلصا لوجه الله ..

في فلسطين نقول نفس الشئ ..
ففلسطين لأهلها ممن عاشوا فيها لآلاف السنين ..
ولأن غالبية أهل فلسطين هم من المسلمين .. فإن شعار الجهاد ورايات لا إله إلا الله ترتفع خفاقة فوق رؤوس المجاهدين ..
ولا نرى أي معارضة من مسيحيي فلسطين على ذلك .. بل نجد القادة الدينيين المسيحيين من الفلسطينيين والعرب يحثون على الجهاد ..
ربما لو تابعتم تحركات الأرشمينديت عطا الله وحضوره لمختلف الفعاليات الإسلامية في فلسطين وخارج فلسطين لفهمتم معنى اللحمة الوطنية التي تربط بين أبناء الشعب الواحد رغم كل المحاولات الصهيونية للتفرقة ودق الأسافين بيننا ..
ما أجمله (عطا الله) وهو يلقي خطابه في مهرجان "الأقصى في خطر" الذي يحرص على حضوره سنويا في "أم الفحم-فلسطين 1948" .. وتضامنه المستمر مع الشيخ رائد صلاح فك الله أسره..

هذه هي الوطنية الحقة .. وهذه هي اللحمة التي لا يقدر على تفكيكها مستعمر غاصب أبدا ..

اخ اسامة ... إن طريق الوطنية لهو فكرة استعمارية لتقسيم البلاد الإسلامية وجعلها دويلات تتناحر فيما بينها وهو ثغرة خبيثة في تفريق الدين أما بالنسبة لكلمة الحدود فلا وجود لحدود طالما أنها خلافة إسلامية واحدة بإذن الله .. وخليفة إسلامي واحده يجتمع تحته جميع الأمة الإسلامية من شرقها إلى غربها بإذن الله ..
لا يوجد شيء اسمه الوطنية في الإسلام .. هذة بدعة .. لكن يوجد ما يسمى بالعراقيين والفلسطنيين والمصريين .. وما هنالك من امارات تكون إسلامية تحت حكم خليفة واحده بإذن الله .. لذلك فكلام عن الوطنية يعطي الفرصة للسفهات التي نشاهدها في التلفاز وأخرى في صحف ووسائل اعلام مختلفة وما يتحدثون عن الديمقراطية الوطنية ((الحزب الوطني الديمقراطي)) .. والحزب الناصري الوطني .. وحزب البعث .. فهي نعرة طائفية ما انزل الله بها من سلطان .. وبتالي يجب على الشيوخ والعلماء والفقهاء التأكيد على التمام حدود البلاد الإسلامية فيما بينها وعدم وجود نعرات طائفية .. فنحن لسنا بحاجة إلى مزيد من التنحار والأفكار الهدامة من الشيطان ...
يا اخ اسامة هداك الله .. يا اخي "ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم" هؤلاء النصارى سواء كانوا فلسطنيين أو مصريين لهم خطر على الأمة الإسلامية حتى وإن أظهروا الود والتودد ... يا اخي اتقي الله .. أليس هؤلاء النصارى الامريكان هم من يساعدون اليهود بالعتداد والعدة .. أهي النعرة الوطنية أم النعرة الدينية ؟؟ إن كنت تتحدث عن نصارى فلطسين ... من ينتصر في النهاية يا اخ اسامة ؟؟ يظهرون تعاطفهم وودهم مع المسلمين لمصالح ليس اكثر ...

﴿
يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإِن تَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ


إن المسلم الحق لا يجهل هذه الأفكار الخبيثة .. ويعلنها أنه لن يرضى عن اليهود والنصارى تحت اي مسمى من المسميات سواء وطني أو غير وطني .. لأن لو رضي اليهود والنصارى عليك فقد اتبعت ملتهم ولا حول ولا قوة إلا بالله ..
Go to the top of the page
 
+Quote Post

2 الصفحات V   1 2 >
Reply to this topicStart new topic
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 16th April 2014 - 06:21 AM