![]() ![]() |
Jun 11 2009, 12:11 PM
مشاركة
#1
|
|
|
ابن يافا ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() المجموعة: Admin المشاركات: 15,427 التسجيل: 12-January 02 رقم العضوية: 5 |
ربح البيع فهمي هويدي ياسر الزعاترة* ربما خسر صديقنا الكاتب الكبير فهمي هويدي فرصة لقاء صحفي مع رئيس أكبر دولة في العالم ، بل الرئيس الذي يملأ الدنيا ويشغل الناس هذه الأيام ، لكن الأكيد أنه ربح نفسه وضميره ودينه ، كما ربح جماهير الأمة التي سمعت بموقفه فوجهت إليه تحية الشكر والتقدير بالقلب ، إن لم يكن باللسان أو القلم. القصة أن الفريق الإعلامي المرافق للرئيس أوباما في رحلته للقاهرة ، ولست أشك في أن من بينهم يهودا صهاينة ، قد رتب لقاء مع أوباما لثمانية صحافيين ، هم إضافة إلى هويدي: صحافي مصري آخر هو مجدي الجلاد ، سعودي هو جمال خاشقجي ، فلسطينية هي وفاء عمرو ، لبناني هو سركيس نعوم ، مع ماليزية وإندونيسي. قبل دخول أوباما فوجىء هويدي بوجود الصحافي الإسرائيلي المعروف ناحوم برنياع ، فما كان منه سوى الخروج محتجا على استضافة المذكور ، معتبرا ذلك تطبيعا قسريا ، فضلا عن كونه بلا داع ولا منطق كون الحوار مخصصا للعالم الإسلامي ولا دخل لصحافي إسرائيلي به. الصحافيون العرب الآخرون لم يحتجوا ولم يخرجوا ، بل إنه أحدهم لم يتردد في تبادل التحيات والكلام الودي مع الصحافي الإسرائيلي الذي كتب عن اللقاء في صحيفته (يديعوت أحرونوت) يوم الأحد الماضي ، مشيرا إلى أن من خرج هو اللبناني سركيس نعوم ، مع أن الحقيقة هي أنه الأستاذ فهمي هويدي. صديقنا الكبير كتب في اليوم التالي عن الحادثة مقالا بعنوان "مسألة ضمير" ترجم فيه موقفه ورؤيته لما جرى ، وبالطبع بعد شرح الواقعة واحتجاجه عليها بالامتناع عن حضور اللقاء. في الفقرة الأخيرة من المقال قال هويدي: "لم تكن هذه هي المرة الأولى التي أعبّر فيها عن مقاطعتي لإسرائيل بمثل هذا التصرّف الذي أعرف أنه متواضع للغاية ، ولم يغير شيئا من خرائط الشرق الأوسط ، ولا من مواقف مثقفي التطبيع ، لكنه بالنسبة لي كان نوعا من إنكار المنكر ، غاية ما يحققه أنه يسمح لي بأن أنام مرتاح الضمير ، ذلك أنني أعتبر أن الصحافي شأنه في ذلك شأن أي مثقف ، هو في النهاية ضمير أمته ، والضمير لا يقبل التجزئة أو التقسيط ، إذ لا أستطيع أن أميّز بين الضمير المهني أو السياسي أو الأخلاقي ، وأعتبر هذا التمييز الذي يمارسه البعض ليس سوى نوعا من الاحتيال أو الالتفاف ، يُراد به في النهاية تسويغ خيانة الضمير ، وهو ما لا أرضاه لنفسي ، وأحسب أنك أيضا (يعني القارىء) لا ترضاه لي ، لأنني يوم الحساب لن أسأل عن حوار صحافي خسرته ، ولكنني ساسأل عن ضميري إذا خنته". هذا هو الموقف النبيل الذي ينبغي على كل مثقف ، صحافيا كان أم كاتبا أم أديبا أم نقابيا أن يأخذه في مواقف من هذا النوع ، وكل الفذلكات التي تقال في تبرير شتى ألوان التطبيع ليست مقنعة بحال ، مع أن مقولة رفض التطبيع لا تمتحن إلا في حالات من هذا النوع ، أي عندما يتخلى المرء عن مصلحته الذاتية مقابل تسجيل موقف لصالح ضميره وقضايا أمته ، الأمر الذي يشمل سائر أنواع البشر ، والمصلحة تبدأ من شراء كيلو جزر أو مانجا من مصدر إسرائيلي بدعوى أن هذا هو المتوفر في السوق ، أو أن سعره أقل من نوع مشابه من مصدر آخر ، ولا تنتهي عند رجل أعمال يتخلى عن صفقة بملايين أو أكثر لأن فيها شبهة التطبيع مع العدو ، وبين ذلك ما تشاء من مصالح متفاوتة. وإذا كان صديقنا العزيز قد تواضع في وصف ما فعله ، فإن موقفه رائع بحق وعظيم بحق ، لأن كثيرين يسيل لعابهم أمام عرض كهذا (لقاء صحافي مع رئيس جديد لأكبر دولة في العالم) ، وقد قال له أحد الحاضرين بأن أحدا لن يعرف بوجود الصحافي الإسرائيلي ، ولا داعي لافتعال مشكلة ، لكأن ممارسة التطبيع ليست مرفوضة إلا في العلن ، مع العلم أن الصحافي الإسرائيلي لم يلبث أن كتب عما جرى في اليوم التالي ، وبالأسماء،، * كاتب أردني -------------------- الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد ![]() حسبنا الله ونعم الوكيل |
|
|
|
Jun 11 2009, 12:23 PM
مشاركة
#2
|
|
|
ابن يافا ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() المجموعة: Admin المشاركات: 15,427 التسجيل: 12-January 02 رقم العضوية: 5 |
الإنسان موقف ..
ونذكر الأستاذ الكبير فهمي هويدي بمواقف عدة وليس موقفا واحدا .. جعلها الله في ميزان حسناته .. -------------------- الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد ![]() حسبنا الله ونعم الوكيل |
|
|
|
![]() ![]() |
|
نسخة خفيفة | الوقت الآن: 20th May 2013 - 10:21 AM |