IPB

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )





 
Reply to this topicStart new topic
> التنبؤ الاستخباري الفصلي للربع الثاني من العام 2009, ترجمة من سلسلة تنبؤات استخبارية (25)
أسامة الكباريتي
المشاركة Apr 24 2009, 01:01 PM
مشاركة #1


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



سلسلة تنبؤات استخبارية (25) التنبؤ الاستخباري الفصلي
للربع الثاني من العام 2009

[b]ترجمة : مجموعة الترجمة - شبكة فلسطين للحوار
[/b] 20 نيسان 2009
- فهرس المحتويات -
1- الملخص التنفيذي ..........................................
2- الميول العالمية في الربع الثاني من 2009 .................
3- الميول العالمية: الاقتصاد العالمي...........................
4- الميول العالمية: الإنبعاث الروسي ..........................
5- الحرب بين الولايات المتحدة والجهاديين ....................
6- دول أوروبا .................................................
7- الشرق الأوسط ..............................................
8- أمريكا اللاتينية ..............................................
9- الدول الإفريقية الواقعة جنوبي الصحراء .....................
10- شرق آسيا ..................................................
11- الإتحاد السوفياتي السابق ...................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بطـاقـة التـعـريـف
العنوان التنبؤ الإستخباري الفصلي للربع الثاني من العام 2009
المؤلفون مجموعة باحثين في الأمن الدولي والإقليمي
جهة الإصدار مركز التنبؤات الاستخبارية – واشنطن
تاريخ الإصدار 16 نيسان 2009[/size] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



1- الملخص التنفيذي
ركزت تنبؤات مركز التنبؤات الاستخبارية السنوية لعام 2009 على ثلاثة ميول عريضة: الركود العالمي، والانبعاث الروسي، وتطوّر الحرب الجهادية.
يوجد عدد من المؤشرات التي تفيد بأن الاقتصاد الأميركي يظهر علامات تحسّن، لكن الأمر سيستغرق عدة أسابيع –إذا لم يكن عدة شهور-قبل أن تتجمع هذه الومضات وتترجم انتعاشاً ثابتاً. ولدى الوصول إلى هذه المرحلة، ستمرّ فترة ثلاثة شهور إضافية على الأقل قبل أن يؤدي الانتعاشُ الأميركي إلى انتعاش عالمي. وهذا يعني أن مركز التنبؤات الاستخبارية يستطيع في الربع الثاني إرجاء دراسة هذا القسم من التنبؤات. فإما أن يكون هذا الربع العتمة التي تسبق الفجر، أو يكون العتمة التي تسبق منتصف الليل. وفي كلتا الحالتين، ستكون فترة معتمة. وبناء على ذلك، سيتأخر حدوث انتعاش ملحوظ حتى الربع الثالث.
ولو عدنا إلى الربع الأول، نجد أن روسيا اقتنعت بأنها وضعت الرئيس الأميركي الجديد وإدارته في الوضع الذي أرادت أن يكونا فيه تماماً: الهوس الشديد بالحرب الأفغانية لدرجة تمكّن روسيا من المطالبة بأي شيء تريده في مقابل السماح للمؤن العسكرية بالوصول إلى أفغانستان من الشمال. على أن روسيا كانت مخطئة في حساباتها، إذ أنه يبدو أن إدارة أوباما وضعت شيئاً فوق خوض الحرب الأفغانية على لائحة أولوياتها، وهو لجم الانبعاث الروسي.
ومن ناحية أخرى، سيكون الربع الثاني الفترة التي ينبغي لروسيا فيها توطيد التقدم الذي أحرزته على مدى السنين الماضية الأربع قبل أن يتمكن الأميركيون من كسب أية قدرة بسبب التخفيض العسكري الذي خططت له بالعراق.
وستستطلع واشنطن سبل دعم حلفائها في مواجهة موسكو، مع تولّي تركيا المترددة لعب دور مركزي في ذلك.
وأخيراً، نأتي إلى الحرب الجهادية نفسها. أثبتت استراتيجية فرّقْ تسدْ الأميركية نجاحاً ملفتاً بالعراق، حيث يجري الآن ضمّ بعض الميليشيات السنّية (بطريقة أو بأخرى) إلى الحكومة الفيدرالية العراقية الضعيفة ولكن ذات القوة المتنامية، بدلاً من أن تطلق هذه الميليشيات النار على القوات الأميركية.
وهذا سيسمح للولايات المتحدة بسحب بعضٍ من قواتها من العراق، وبالتالي الزجّ ببعضها في أفغانستان. وينوي الأميركيون إعادة تطبيق حيلة فرّقْ تسدْ على طالبان. على أنه من غير المرجّح أن يكون هذا التكتيكي قابلاً للتكرار لمزيج من الأسباب التاريخية والديموغرافية والجغرافية. والسبب الأهم لعدم توقّع نجاح هذه الخطة هو أن السنّة "الطيبين" الذين يتودد إليهم الأميركيون بالعراق هم من السكان المحليين –تبنّوا نزعة قومية بتأثير من إيران الشيعية- في حين أن السنّة "الأشرار" من الإسلاميين الأجانب. لكننا لا نجد بأفغانستان انشقاقاً حزبياً واضحاً داخل طالبان. ولذلك ستكون الشهور الثلاثة القادمة بالنسبة إلى الأميركيين فترة يحاولون فيها استخدام تكتيك في غير موضعه. سيتم إحراز تقدم طفيف، في حال أمكن إحراز تقدم أصلاً، علماً بأن افتقار الحكومة الباكستانية إلى الحماسة للمشاركة في الصراع سيسمح للمسلحين بالمنطقة بتوسيع رقعة الحرب.
2- الميول العالمية في الربع الثاني من 2009 الاقتصاد العالمي ما من شك في أن هناك وفرة من الأخبار السيئة –تميل فورات التحسن في أسواق الأسهم إلى أن تكون العلامات الهامة الأولى التي تشير إلى أن الاقتصاد الأميركي يتعافى، لكن لا يبدو أن أسواق الأسهم قد استعادت ثقتها، وتبقى معدلات التوظيف مثالية. على أنه طرأت تطورات عديدة في النصف الأخير من الربع الأول تشير إلى أن القبضة الخانقة لأسواق الائتمان التي جعلت الركود الأميركي يتحول إلى ركود عالمي بدأت بالتراخي. ويعتبر توفر القروض القضية الجوهرية في تقييم هذا الركود. وإلى أن يصير في مقدور الشركات والأفراد الاقتراض من مصادر موثوقة، لا يمكن أن يحدث انتعاش في النمو الاقتصادي. ظهرت علامات محدودة على أن شروط التسليف بدأت بالتراخي، وأن بعض مظاهر الحياة تعود بالتدريج إلى الاقتصاد الأميركي. وينبغي للتغييرات الحديثة في قواعد المحاسبة بالولايات المتحدة وأوروبا أن تمنح المصارف الثقة التي هي في حاجة إليها لكي تستأنف الإقراض، بمعزل عن أي عمل ربما تقدم عليه الحكومات. وقد بدأت الرزمة التحفيزية التي اقترحها أوباما –برغم أنها أبعد ما يكون عن المثالية في تحفيز الاقتصاد فعلاً- تؤتي أكلها، إذ أن مبيعات التجزئة انتعشت على نحو مفاجئ. وبما أن إنفاق المستهلكين يشكل نسبة 70 في المئة من الاقتصاد الأميركي، فهذه العلامة بمثابة عامل هام. والأهم من ذلك حتى حقيقة أن حجم المخزون تراجع للشهر السادس على التوالي (بين أيلول 2008 إلى شباط 2009، علماً بأن البيانات المتوفرة ترجع إلى الشهر الأخير) بشكل حاد. ومع تدنّي المخزونات، سيتلقى المنتجون طلبات عما قريب.
وهذه كيفية بدء الانتعاش الاقتصادي. حتى أنه يوجد تذبذبات في النشاط في القطاع الاقتصادي الأكثر ركوداً بالولايات المتحدة، أعني قطاع الإسكان. لكن حتى وإن كان الاقتصاد الأميركي يظهر إمارات الحياة، يوجد أربعة محاذير يتعين أخذها بعين الاعتبار:
الأول هو أنه حتى استئناف الاقتصاد الأميركي نشاطه القوي لن يبدأ في أي تاريخ معيّن. وبالمقابل، سنشهد ومضات مشرقة متزايدة هنا وهناك لن تكون ملحوظة بالكامل إلى حين انقضاء ستة شهور على ظهورها.
ويبدو أن الربع الثاني قد يكون ربعاً انتقالياً بالنسبة إلى الولايات المتحدة التي ستشهد نمواً أكثر بروزاً في وقت لاحق من السنة. المحذور الثاني هو أن مستقبل صناعة السيارات الأميركية تحوّل من مستقبل كئيب إلى مستقبل مظلم، حيث تخطط شركة جنرال موتورز على الخصوص لإشهار إفلاس وشيك (علماً بأن جنرال موتورز ليست أسوأ الشركات الثلاث بديتْرُويت). وستكون الاضطرابات التي أحدثها هذا الانفجار الداخلي في الصناعة ملموسة وواسعة النطاق. وحتى وإن لم تؤخر الانتعاش بطريقة ما، فمن المؤكد أنه سيكون لها تأثير مادّي في مدى جدّية نظرة الأميركية العادي إلى الركود. المحذور الثالث هو أن معاودة النمو بالولايات المتحدة لا تعني، كما يشهد على ذلك التاريخ، قفزة فورية في أرقام الدخول أو العاملين –يميل كلا الرقمين إلى أن يكون مؤشراً متأخراً- لا سيما إذا حدث انهيار في صناعة السيارات. ولذلك، فإنه حتى وإن خفّت وطأة الركود في الربع الثاني وأصبح النمو إيجابياً من الناحية الاسمية، فذلك لا يعني أن أغلب الأميركيين سيشعر بأن الوضع قد تحسّن. فلا يغب عن بالك أنه لم يصبح معتقداً عاماً بعد أن الركود الذي أصاب الولايات المتحدة في سنة 2001 –الذي انتهى من الناحية الفعلية في تشرين الأول 2001- قد استمرّ حتى سنة 2004، وأن تبديد النظرة الكئيبة التي استحوذت على أذهان الأميركيين احتاج إلى ما يزيد على سنتين من النمو القوي والمستمرّ. المحذور الرابع هو أنه برغم تأكد مركز التنبؤات الاستخبارية من أن الاقتصاد الأميركي سيقود العالم في مسيرة الخروج من الركود –ستستورد السوقُ الاستهلاكية الأميركية التي يناهز حجمها عشرة ترليونات دولار منتجاتٍ من آسيا وأوروبا وبالتالي تدفع في اتجاه نمو القارّتين- فهي متأكدة بالمثل أن انتعاشاً عالمياً سيتأخر عن الانتعاش الأميركي فترة تتراوح بين فصل وثلاثة فصول.

ونشير إلى أن أغلب الدول الآسيوية عاني من هبوط في حجم صادراته بنسبة 50 في المئة على الأقل، وأن الإنتاج الصناعي انخفض بنسبة الثلث في العالم أجمع. وحتى وإن استهلك الأميركيون الموجودات المتوفرة لديهم، سيحتاج المورّدون الأجانب إلى بعض الوقت لكي يديروا عجلة قواعدهم الصناعية وإعادتها إلى مستوياتها السابقة. أي أن النظام العالمي لن يشهد تغيّراً سريعاً. وهذا يعني أن مركز التنبؤات الاستخبارية سيُحجم في الربع القادم عن اتخاذ موقف قاطع من هذه القضية. فإذا لم يبدأ الانتعاش بالولايات المتحدة، سيبقى العالم غارقاً في الركود. وإذا بدأت الولايات المتحدة بالانتعاش، سيبقى العالم غارقاً في الركود أيضاً لكنه سيبدأ بالخروج منه في وقت لاحق من السنة. وفي كلتا الحالتين، لن يكون الربع الثاني فترة مريحة، وكل ما يمكن قوله هو أنه سيكون فترة أقل إزعاجاً بالنسبة إلى الأميركيين. وعلى الصعيد الدولي، يوجد قوة واحدة فقط عدا الاقتصاد الأميركي ينبغي مراقبتها، وهي صندوق النقد الدولي الذي غيّر بنية رأس ماله، في قمّة الدول العشرين التي انعقدت في نيسان، من أجل التعامل مع الحاجة المتنامية للإنقاذ المالي. يمكن تقسيم برامج المساعدات التي يقدمها صندوق النقد الدولي إلى شقّين. الأول هو برامج الإصلاح الهيكلي التقليدية التي توفر الأموال للدول التي اعتمدت قرارات اقتصادية سيئة. وفي هذه الحالة، تصبح هذه الدول تحت وصاية الصندوق، ويتعين عليها إدخال تغييرات عنيفة غالباً في طريقة عمل النظم لديها. والدول التي لجأت إلى هذا النوع من برامج المساعدات تتضمن أوكرانيا والمجر وأيسلندا وسريلانكا وباكستان. تعتبر هذه الدول من الناحية الفعلية كمن يعيش على ما يشبه التنفس الصناعي أثناء خضوعه لعملية جراحية.
النوع الثاني من برامج الصندوق –التي طُرحت في آذار- عبارة عن قروض قصيرة الأجل للدول التي تقوم بعمل جيد في الإدارة الاقتصادية ولكنها تأثرت بعوامل ترتبط بالركود الذي يقع خارج سيطرتها تماماً. وهذا النوع الثاني من البرامج لا يقتضي أي تغييرات جوهرية في الإدارة الاقتصادية للدول التي تستفيد من هذه البرامج لأنها (كما يرى صندوق النقد الدولي) لم ترتكب خطأ، ويمكن تقديمه لدول مثل كوريا الجنوبية والبرازيل والمكسيك وبولندا. وسيكون لهذا النوع الثاني من البرامج التأثير الأعمق في النظام على المدى القصير لأنه سيسمح للدول الكبيرة بمواصلة نشاطها الاقتصادي في معزل عن الولايات المتحدة، ما يخفف من تأثيرات الركود إلى حدّ ما بدون تهديد الاستقرار الاجتماعي. كما أن هذا النوع الثاني من البرامج سيستحوذ على حصة الأسد من عمليات التمويل التي يشرف عليها صندوق النقد، علماً بأن حجم البرنامج الأول الذي يتم التفاوض عليه بموجب هذا النظام –خط ائتمان لا يتجاوز 40 مليار دولار للمكسيك- يبلغ ثلث حجم المجموع الكامل للقروض التقليدية التي مُنحت منذ أن بدأت الأزمة. الانبعاث الروسي بيّنّا في تنبؤات مركز التنبؤات الاستخبارية السنوية لعام 2009 كيف أن القضية المهيمنة في هذا العام ستكون الجهد الذي تبذله روسيا لإرغام الولايات المتحدة على إجراء مساومة استراتيجية تمنح روسيا بموجبها القواتِ الأميركية خط تموين يصل إلى أفغانستان في مقابل إزالة النفوذ الغربي من المجال السوفياتي السابق. لكنّ إدارة أوباما رفضت المطالب الروسية صراحة في سلسلة قمم انعقدت خلال الأسبوع الأول من شهر نيسان، لتنزلق الدولتان بسرعة إلى اتخاذ مواقف تصادمية.
من وجهة النظر الأميركية، بالغت روسيا في مطالبها وفشلت في توطيد مركزها في المجالات السوفياتية سابقاً التي افترضت أنها تقع تحت سيطرتها. ومن وجهة النظر الروسية، هذا الرفض الأميركي للقبول بالموقف المهيمن لروسيا يرغم موسكو على مضاعفة جهودها لتوطيد مركزها من أجل إضعاف ثقة واشنطن بنفسها والحدّ من الخيارات المتوفرة لواشنطن في المستقبل داخل المجال السوفياتي سابقاً.
ستبذل روسيا ثلاثة جهود رئيسية لإحكام سيطرتها خلال الشهور القادمة الثلاثة. الجهد الأول والأعظم أهمية هو محاولة موسكو التلاعب بأوكرانيا للتخلص من العناصر الموالية للغرب مثل إزاحة الرئيس الأوكراني فيكتور يوشينكو عن السلطة. والجهد الثاني هو محاولة موسكو إضعاف الحكومة الجورجية بقصد الإخلال باستقرار العناصر الموالية للغرب هناك. فجورجيا، بعكس أوكرانيا، موالية للغرب بقوة، ولذلك ستقنع روسيا ببساطة بمجرّد زعزعة استقرارها أو تحييدها بدلاً من تحويلها إلى شيء نافع لموسكو. والساحة مليئة بالفرص المواتية للكرملين في كلتا الدولتين بسبب النفوذ الروسي الهائل على صعيد الطاقة، والاستخبارات، والتأثير السياسي، والاقتصادي، والثقافي، فضلاً عن القرب الجغرافي. على أن المحاولة الثالثة لإحكام السيطرة هي التي ستتطلب الكثير من البراعة: أرمينا. وفي هذا الصدد، نشير إلى أن مجالي تأثير تركيا وروسيا يتداخلان في العديد من المناطق، بما في ذلك القوقاز. فليست روسيا الوحيدة النشطة جداً بجورجيا، فتركيا تسعى إلى تطبيع علاقاتها مع أرمينيا كجزء من جهودها لإعادة إحياء طموحاتها الجيوسياسية الكامنة منذ أمد طويل. وكانت تركيا قد قطعت علاقاتها بأرمينيا في سنة 1993 بعد أن شنّت الأخيرة حرباً على جارتها أذربيجان على خلفية منطقة ناغورنو كارباخ الأرمنية الانفصالية والتي تقع داخل أذربيجان –وازدادت أواصر العلاقات التركية الأذرية (وبخاصة في مواجهة أرمينيا) متانة منذ ذلك الحين. على أن تطبيع العلاقات بين تركيا وأرمينيا سيشرّع أبواب القوقاز أمام فيض النفوذ السياسي والاقتصادي التركي. وحتى هذه الساعة، تعمل موسكو على تيسير هذه العملية ظنّاً منها أن تركيا ممتَنّةً لن تقف إلى جانب أوروبا والولايات المتحدة على الخصوص في احتواء النفوذ الروسي. لكن أما وقد صاغ الرئيس الأميركي باراك أوباما شخصياً شراكة مع تركيا، لم يعد الكرملين واثقاً من ذلك الآن. سرت شائعات بأن استئناف العلاقات بين تركيا وأرمينيا في الأسبوع الأول سيتم في الأسبوع الأول من نيسان، برغم أن التاريخ المتوقع لهذا الحدث يتراوح بين أيار وتشرين الأول. وفي السياق نفسه، تملك روسيا أدوات ضغط عديدة، منها الطاقة، يمكنها استخدامها في مواجهة ميل تركيا إلى الأميركيين، مثل قدرة موسكو على تحديد ما إذا كانت أرمينيا التي تحظى برعايتها ستمضي نحو التوصل إلى أي اتفاق مع أنقرة.
العامل الذي لا يمكن التنبّؤ به في المحادثات الجارية بين تركيا وأرمينيا هو أذربيجان. تشعر باكو –التي تعتبر ياريفان عدوّتَها اللدودة- بأن حليفتها المقرّبة تركيا قد تخلّت عنها، وترغب في عدم تجاهل مصالحها في أي اتفاق يتم التوصل إليه بين تركيا وأرمينيا. وهي تدرس وسيلتين لإفشال المحادثات، وكلتاهما ترمي إلى قطع الروابط التركية الأرمنية. الوسيلة الأولى هي التودد إلى روسيا (المنطق يقول بأن تركيا لا ترغب في مقايضة أذربيجان الغنية بالطاقة بأرمينيا التي تفتقر إلى الطاقة). والوسيلة الثانية هي شنّ هجوم مباشر على الأراضي التي تسيطر عليها أرمينيا (لتُشعل بذلك حرباً تجد تركيا نفسها فيها مرغمة على الوقوف في جانب أحد الفريقين). الحرب بين الولايات المتحدة والجهاديين في حين يتمسك مركز التنبؤات الاستخبارية بأن التهديد الاستراتيجي العام الذي تشكله الحركة الجهادية العابرة للقوميات يستمرّ في الانحسار، تبقى الحرب بين الولايات المتحدة والجهاديين، التي تمتد بين العراق وشبه القارّة الهندية، موضوعاً مهيمناً في سنة 2009. ولا يوجد أمام الولايات المتحد خيار سوى طيّ صفحة الحرب بالعراق لكي يتسنّى لها رصد المزيد من الموارد للحرب الدائرة بأفغانستان، لكنّ الانتقال من الشرق الأوسط إلى جنوب آسيا لن يكون سهلاً. صحيح أن اتفاقاً هشّاً لتقاسم السلطة بين جماعات النفوذ الشيعية، والسنّية والكردية يبقى سارياً، وأن مستويات العنف لا تزال متدنّية، لكن الولايات المتحدة تواجه، كما توقع مركز التنبؤات الاستخبارية، صعوبات في ضمان قيام الحكومة العراقية التي يهيمن عليها الشيعة بدمج قوات الميليشيات السنّية التي انفصلت عن القاعدة وتحالفت مع الأميركيين في أجهزتها الأمنية. ستستمرّ التوترات الشيعية السنّية في الجيشان. وربما لا يزال في استطاعة تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، برغم ما أصاب قوته من وهن شديد، استمالة السنّة المنشقين –وهو ما سيسمح للتنظيم بالحصول على حيّز وتنفيذ مزيد من الهجمات.
كما يُرجَّح أن تتصاعد التوترات الكردية العربية أيضاً في الشهور العديدة التالية. فالأكراد يطالبون بمدينة كركوك الغنية بالنفط، والمناورات السياسية المستمرّة بين السنّة، والأكراد، والشيعة (وبخاصة تلك التي يشارك فيها رئيس الوزراء العراقي) يمكن أن تطلق شرارة النزاع على مستقبل كركوك لتحقيق مكاسب سياسية. وبالإضافة إلى ذلك، يرجَّح أن تتزايد حدة الاقتتال الداخلي في صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني مع تهيؤ زعيم الحزب والرئيس العراقي جلال الطالباني لتجديد رئاسته له.
ستسعى الولايات المتحدة إلى تحسين فرصها للمحافظة على لمّ الشمل العراقي داخلياً عبر تهيئة الأرضية لعلاقة بنّاءة أكثر مع جيران العراق من الفرس. يبدو في ظاهر الأمر أن العلاقات الأميركية الإيرانية آخذة في التحسّن، فقد أعرب أوباما بوضوح عن نيّته في التحاور مع إيران، ووافقت إدارته على إجراء محادثات مباشرة ومتعددة الأطراف مع الإيرانيين حول المسألة النووية؛ وإيران تشارك في القمم التي تتزعمها الولايات المتحدة حول أفغانستان. لكن في ما عدا الجانب الخطابي، لم يتغيّر الواقع بين طهران وواشنطن إلاّ قليلاً. وإيران أقرب إلى أن تزيد من الغموض والقلق الغربي حيال برنامجها النووي منها إلى تقديم تنازلات لواشنطن. وكما تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، ربما تراجع النفوذ الإيراني ولكنه لم يختفِ تماماً. فتأثير إيران في الشيعة يبقى قوياً بما يكفي لخلخلة التوازن السنّي الشيعي الذي يعوّل الأميركيون على صموده. كما أن إيران مستاءة أيضاً من الاستراتيجية الأميركية الجديدة بأفغانستان والتي تقوم على إشراك أعضاء "معتدلين" من طالبان –وهي قوة سنّية راديكالية تعتبرها طهران تهديداً استراتيجياً. على أن إيران ستسعى إلى المحافظة على المظاهر في الميدان الدبلوماسي لكنها ستحتفظ بمسافة تفصلها عن واشنطن في أية قضايا جوهرية على المدى القريب. صحيح أن الانتخابات الرئاسية الإيرانية ستجري في حزيران، لكن بصرف النظر عن المعسكر الذي ينتمي إليه الفائز فيها –معسكر المتشددين، أو معسكر المعتدلين أو الإصلاحيين- لا يُرجَّح أن يحدث تحوّل جوهري في أهداف السياسة الخارجية الإيرانية وهمومها. وفي هذه الأثناء، ستحوّل واشنطن تركيزها إلى جنوب آسيا حتى وإن كان هناك العديد من القضايا العالقة التي تنتظر حلاً بالشرق الأوسط. ستركز الاستراتيجية الأميركية الجديدة الخاصة بالمنطقة على دعم القوات الأميركية بأفغانستان، وعلى التفاوض مع معتدلين من حركة طالبان، وعلى تنويع طرق الإمداد لحرمان باكستان من أداة الضغط التي تملكها في هذه الحرب. لكن يشوب هذه الخطة عدد من العيوب الاستراتيجية. سيكون الربع الثاني فترة تجربة للقوات الأميركية بأفغانستان. فالزيادة الأولية التي تبلغ 21000 جندي الذين سيتم إرسالهم إلى أفغانستان لن تتحقق إلاّ في نهاية فصل الصيف. وعلى الرغم من أن الدول الأوروبية في حلف الناتو ساهمت في قوات إضافية للمساعدة على المحافظة على الأمن بالبلاد أثناء الانتخابات المزمَع إجراؤها في آب، على أن أغلب هذه المساهمات عبارة عن التزامات مؤقتة ولن تفعل الكثير لتغيير الهيكلية الإجمالية للقوات الأميركية وقوات الناتو التي يجري توجيهها لمحاربة قوة فدائية محلية تتفوق عليها في المعرفة المحلية والاستخبارات.
وهذا يفرض على الناتو أن يتعقّب قوات طالبان والقاعدة التي ستستخدم فصل القتال في الربيع لرسم إطار ميدان المعركة، وتنفيذ العمليات في المناطق الريفية بهدف توسيع سيطرتها الإقليمية وشنّ هجمات معقدة في المراكز السكانية من أجل تقويض ثقة المدنيين الأفغان والقوات الأمنية الأفغانية. لا يرجَّح أن تنجح المحاولات الأميركية لاستجداء التعاون من جانب باكستان من خلال رزم المساعدات في التأثير في السلوك الباكستاني بدرجة كبيرة على المدى القريب. صحيح أن باكستان مهددة بتمرّد طالباني منفصل في الداخل، فهي تؤثر المفاوضات على استعمال القوة في جانبها من الحدود. وهذه الفجوة بين السياسية الأميركية والسياسة الباكستانية في إدارة التمرّد ستتجلّى أكثر في الأسابيع والشهور القادمة مع سعي باكستان إلى صدّ المحاولات الأميركية لإصلاح جهاز الاستخبارات الباكستاني والتوصل إلى اتفاقات تقوّض سلطة الدولة الباكستانية على مناطقها الشمالية الغربية. إن إثيار باسكتان تجنّب خيار الحرب سيسمح لقوات طالبان بتركيز هجماتها على طرق إمداد القوات الأميركية وقوات الناتو التي تنطلق من ميناء كراتشي. ونذكر أن الولايات المتحدة سعت إلى تنويع خطوط إمداداتها عبر فتح طريق شمالي يصل إلى أفغانستان عبر آسيا الوسطى التي تهيمن عليها روسيا، لكنّ المحادثات جُمّدت مع تدهور العلاقات الأميركية الروسية. وهذا ما يجعل الولايات المتحدة الآن معتمدة بشكل شبه كامل على باكستان، ويزيد العبء اللوجستي المصاحب لدعم الزيادة في عدد القوات، ويُشعر المسلحين بالجرأة مع إحساس باكستان أنها تستطيع انتهاج سبيل اللين في محاربتهم. كما ذكر مركز التنبؤات الاستخبارية في تنبؤاتها السنوية لعام 2009، امتنعت نيودلهي من القيام بعمل عسكري سافر ضدّ باكستان مع هجمات مومباي التي وقعت في تشرين الثاني 2008 مخافة أن يزيد ذلك من زعزعة استقرار باكستان وأن يوفر للجهاديين الإقليميين ذريعة لتركيز انتباههم على الهند. على أن تفسّخ القيادة والسيطرة داخل المؤسسة العسكرية الباكستانية مكّن المزيد من الوكلاء الإسلاميين المسلّحين لإسلام أباد الذين ينشطون داخل باكستان والهند على التعاون مع الجهاديين الأمميين على شنّ هجمات أشدّ فتكاً وأكثر استهدافاً من الناحية الاستراتيجية. وبرغم أن توقيت ذلك غير مؤكد، يُرجَّح أن تشهد الهند هجوماً مسلحاً إسلامياً آخر واسع النطاق على أراضيها يؤدي مرة أخرى إلى تصعيد التوترات على الحدود في شبه القارّة الهندية. ولذلك، نأت الهند بنفسها عن التعاملات التي تجريها الولايات المتحدة مع باكستان وأفغانستان. ومشاركة الهند تقتصر بدرجة كبيرة على بندين: البند الأول هو الإعراب بوضوح لواشنطن أن كشمير ليست موضوعاً مطروحاً على مائدة البحث في سياق سعي واشنطن إلى أن تردّ إلى باكستان حقوقها. والبند الثاني هو زيادة حضورها بأفغانستان، مكرسة جهودها هناك لمشاريع إعادة الإعمار وربما تقديم دعم علني للجماعات المناوئة لطالبان في الشمال (يعود ذلك جزئياً إلى محاولة الرد على استراتيجية أميركية ترمي إلى الدخول في حوار مع عناصر "براغماتية" من طالبان). وكما هو الحال مع الإيرانيين والروس، لا يوجد مصلحة لدى الهند في التحاور مع قوات طالبان التي تشترك مع الباكستانيين في انتمائها إلى عِرق الباشتون. تعيش الهند حالياً حمأة انتخابات عامّة ستُختتَم في منتصف أيار. ولا يُرجح أن يحقق أي حزب أغلبية واضحة، وسيعود الأمر إلى حزب المؤتمر الحاكم أو إلى المعارضة الرئيسية حزب بهاراتيا جناتا القومي الهندوسي مهمة تشكيل ائتلاف حاكم على عجل من أحزاب إقليمية صغيرة. ولن يسعى مركز التنبؤات الاستخبارية إلى التنبؤ بحصيلة هذه الانتخابات الملتبسة والتي تعتمد بدرجة كبيرة على الأصوات الشعبية للطبقات الدنيا بالهند. لكن في حال تمكن حزب بهاراتيا جناتا من تجاوز إخفاقاته والتقدم في الانتخابات، لن يعود التزام الهند بضبط النفس أمراً مضموناً في حال وقوع هجوم مسلح آخر واسع النطاق. 3- أوروبا الميول العالمية: الركود العالمي وأوروبا سيبقى الأوروبيون يعانون من واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية في الربع الثاني. فحالات الإفلاس المصرفية لم تبرز بشكل جدّي سوى الآن، وحتى المصارف الألمانية الصلبة كالصخر ليست بمنأى عن الأزمة.
تمرّ ألمانيا بوضع حرج، فاقتصادها يعتمد على الصادرات، كما أنه ثاني أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي وأكبر مستورد لأغلب صادرات الدول الأخرى في الاتحاد. ولذلك تتحول المشكلات الألمانية بسرعة إلى مشكلات أوروبية –وهذا ما يصح على الخصوص في حالة دول أوروبا الوسطى التي تواجه أزمات مالية وتصديرية متزامنة. وإلى أن تتعافى ألمانيا، ستُضطرّ دول أوروبا الوسطى ودول البلقان وجمهوريات البلطيق إلى الاعتماد على صندوق النقد الدولي في إبقاء رؤوسها فوق سطح الماء.
وفي هذه الأثناء، يفكر كل شخص بأوروبا –أو سيفكر في هذا الربع- في كيفية تغطية الرزم التحفيزية وعجز الموازنة لديها لعام 2009. وفي هذا الصدد، يبرز خياران بوصفهما استراتيجيتان محتملتان في هذا الوضع: إرجاء التعامل مع عجز الموازنة، أو مواجهة هذه المشكلة بشجاعة الآن واللجوء إلى إجراءات تقشفية قاسية لضبط الموازنة –ولكل من المشكلتين مجموعتها الخاصة من المشكلات. من الأمثلة على هذه الدول المملكة المتحدة وأيرلندا. فقد قررت لندن إرجاء اتخاذ قرارات صعبة لضبط الميزانية إلى ما بعد انتخابات العام 2010 –وهو أمر يمكن تفهمه بالنظر إلى عدم شعبية رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون. ومن ناحية أخرى، تعالج أيرلندا القضية الآن باتخاذ تدابير جذرية، بما في ذلك مضاعفة المستويات الضريبية وخفض الإنفاق الاجتماعي على جميع الأصعدة. على أنه يأتي مع التدابير القاسية زيادة خطر حدوث اضطرابات اجتماعية كما شهدت دول البلطيق في كانون الثاني. ومن المعلوم أن اقتصادات منطقة اليورو –وكذلك الدول التي ترغب في الانضمام إلى منطقة اليورو- ملزمة بسقف أعلى لعجز الميزانية حسب مقررات بروكسل والبالغ 3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي ولذلك فهي لا تملك خيار إرجاء اتخاذ تدابير قاسية. الميول العالمية الجديدة: "صيف الغضب" الوشيك تنتظر أوروبا مجيء عاصفة من الاضطرابات الاجتماعية التي أطلق عليها رئيس قسم حفظ النظام العام بشرطة لندن دافيد هارتشون اسم "صيف الغضب". وقد اندلعت اضطرابات اجتماعية أصلاً بأوروبا طوال شهور الشتاء في العامين 2008 و2009 –كان أبرزها القلاقل التي وقعت بأيسلندا واليونان وليتوانيا والمجر- لكن يبدو أن الميل بدأ بالتصاعد مع استمرار الأزمة الاقتصادية، ومع لجوء الحكومات إلى اتخاذ خيارات قاسية على صعيد الضرائب والإنفاق، واقتراب فصل الصيف (عندما يأخذ أغلب الأوروبيين إجازات من أعمالهم برغم أنه لن يتوفر ما يكفي من المال في جيوبهم لكي يسترخوا على الشواطئ). ونحن نشهد اضطرابات تقوم بها جماعات كثيرة ولأسباب لا حصر لها، مثل الناشطين اليساريين، والفوضويين، والعاطلين عن العمل، واليمينيين ممن لديهم أحقاد على الأقليات أو على جماعة روما أو على العمال المهاجرين الذين يأخذون حصة من الوظائف. ستستمرّ القلاقل الاجتماعية في إذكاء عدم الاستقرار الحكومي في الربع الثاني، عملاً بأن حكومات المجر وجمهورية التشيك ولاتفيا ترزح تحت هذا الضغط أصلاً، لكن يبدو أن حكومات اليونان وليتوانيا وإستونيا والمملكة المتحدة وبلغاريا ورومانيا وإسبانيا والدنمرك معرضة لخطر الانهيار. الميول الإقليمية: سانحة فرنسا مع انشغال أغلب القوى الرئيسية بأوروبا بنزاعاتها الداخلية و/أو الانتخابات طوال العام 2009 تقريباً، أفاد مركز التنبؤات الاستخبارية أن سنة 2009 ستكون فرصة لفرنسا لكي تقوم بمناورة وتلتفّ على ألمانيا الصاعدة (ولكن المنشغلة)، وتخطف أضواء المسرح وتحاول قيادة أوروبا بأكملها. في الواقع، تعتمد قدرة فرنسا على أن تصبح القوى الأهم بأوروبا على استقلالها عن القوى الأوروبية الأخرى، وخير وسيلة لضمان تلك الاستقلالية هي في تحالف باريس مع واشنطن. لكنّ واشنطن شديدة الانشغال في قضايا أخرى وهي صدّت مغازلة فرنسا. ولذلك انتقلت فرنسا إلى خطتها التالية: الاكتفاء بأن تكون الناطق باسم أوروبا واستخدام ألمانيا كأساس لأية قضية تتزعمها فرنسا. وهذا ما شاهدناه في قمّة العشرين وقمّة الاتحاد الأوروبي عندما ساد الوئام بين فرنسا وألمانيا في كافة القضايا تقريباً. كما أن فرنسا أصبحت الناطق باسم الاتحاد الأوروبي منذ أن انهارت حكومة الجمهورية الرئيسة الحالية للاتحاد الأوروبي، أعني جمهورية التشيك. على أن قدرة فرنسا على قيادة أوروبا بسند من ألمانيا ستدوم طالما بقيت برلين منشغلة بانتخاباتها المحلية –وهو أمر سيصل إلى نهايته مع انتهاء الربع الثالث. عندئذٍ ستعود ألمانيا بوصفها القائد الحقيقي (وليس الخطابي فقط) لأوروبا. 4- الشرق الأوسط الميول العالمية: الركود العالمي والشرق الأوسط يتنبؤ مركز التنبؤات الاستخبارية في العام 2009 بأن الهبوط المستمرّ لأسعار النفط سيرغم طهران على الحدّ من السياسات التبذيرية. كابدت طهران في الربع الماضي في محاولة التعامل مع الهبوط في أسعار النفط، وهي تعمل حالياً على الحدّ من الإنفاق في نواحٍ حساسة من سياستها الخارجية. وعلم مركز التنبؤات الاستخبارية أن إيران لم تستطع الوفاء بتعهداتها المالية لحزب الله الخاصة بالانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها بلبنان في حزيران، مما سيضطرّ حزب الله إلى التعويض عن تراجع الدعم المالي الإيراني بعائداته من تجارة المخدرات. وبعد أن أحسّ حزب الله بالضائقة المالية التي سببتها إيران، بات الدعم الإيراني للحلفاء الآخرين وللوكلاء العسكريين محل تساؤل. ولهذا الأمر أهمية خاصة بالنسبة إلى قدرة إيران على رسم السياسات بالعراق، حيث يوجد لدى إيران حاجة ملحّة إلى توطيد النفوذ الشيعي. وفي هذه الأثناء، يتوقع مركز التنبؤات الاستخبارية أن تواصل دول الخليج العربي بقيادة المملكة العربية السعودية استخدام أموالها التي كسبتها بشكل غير متوقع في صيف العام 2008 في مواجهة النفوذ الإيراني بطريقة هجومية في مختلف ربوع الشرق الأوسط. الميول الإقليمية: صعود تركيا إذا كان يوجد من يشك في صعود نجم تركيا، فقد أوضح الرئيس الأميركي باراك أوباما الآن لحلفاء أميركا وخصومها على حدّ سواء أن تركيا قوة صاعدة –قوة ستتطلع الولايات المتحدة إليها طلباً للمساعدة على إدارة شؤونها في العالم الإسلامي وفي المناطق المحيطة بالاتحاد السوفياتي السابق. وتشعر تركيا بالسعادة بالقبول بهذا الاعتراف وستكون مشغولة في هذا الربع في تحديد توقعاتها الخاصة بالمنطقة بالاشتراك مع واشنطن. أولى المصالح التركية ستكون تولي السيطرة على القضية الكردية بالعراق ومساعدة العالم العربي على تحصين دفاعاته في مواجهة إيران. وفي مسعى إلى التوغل عميقاً نحو الشرق، ستشارك تركيا أيضاً في المفاوضات مع باكستان في محاولةٍ لوقف المدّ الجهادي بجنوب آسيا. لكن عندما يتعلق الأمر بالروس، سترغب تركيا في التقدم بحذر. وفي هذا الصدد، تنظر الولايات المتحدة إلى تركيا –حارس بوابة البحر الأسود- كحليف هام في دفاع الغرب ضدّ روسيا المنبعثة. وللأتراك مصلحة مشتركة مع الأميركيين في محاصرة الروس، لكنهم يدركون أن عليهم اختيار معاركهم بتأنّ. فتركيا ترغب في أن يكون لها نفوذ كبير في المنطقة السوفياتية سابقاً، لكن ليس إذا كان ذلك يعني إشعال قتال يمكن أن يمتد إلى مناطق متعددة. وتعتبر القوقاز منطقة تتميز بحساسية خاصة حيث تتطلع تركيا إلى تعزيز نفوذها عبر تطوير روابط مع عدوتها القديمة أرمينيا. سمحت روسيا بهدوء لدولتها الوكيلة أرمينيا بواصلة التقارب مع أنقرة على أمل إبقاء تركيا خارج المعارك التي تخوضها موسكو مع الولايات المتحدة. وعلى الرغم من ثناء الولايات المتحدة الآن على تنامي النفوذ الإقليمي التركي، يشكك الروس في تعهد تركيا بالبقاء بعيداً عن طريق موسكو. الميول الإقليمية: التطبيع الإسرائيلي السوري من غير المرجح أن تقوم إسرائيل التي أصبحت الآن بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأية محاولة علنية لاستئناف محادثات السلام في المستقبل القريب. ربما يستطلع الطرفان بإلحاح من تركيا فرص الدخول في مفاوضات من وراء الكواليس، لكنّ سوريا تركّز في هذا الربع بالمقابل على الانتخابات البرلمانية اللبنانية في حزيران، وهي مناسبة سياسية رئيسية ستسمح لدمشق بزيادة توطيد نفوذها في ذلك البلد.
5- أمريكا اللاتينية الميول العالمية: الركود العالمي وأميركا اللاتينية ضربت الأزمةُ المالية أميركا اللاتينية بشدّة، ولا يرجَّح أن تسكن الآلام الاقتصادية في الربع القادم. وكما كان متوقعاً، بقيت فنزويلا والأرجنتين والإكوادور الأكثر عرضة لانعدام الاستقرار السياسي لاعتمادها الشديد على الإنفاق العام من أجل التمسك بالسياسات الشعبوية.
بعد أن تراجعت أسعار النفط عن مستوياتها القياسية التي بلغتها في سنة 2008، تواجه فنزويلا وضعاً مالياً مروعاً. وسيكون الربع التالي حاسماً بالنسبة إلى الرئيس الفنزويلي هيوغو شافيز لزيادة توطيد سيطرته على البلاد – من خلال شلّ المعارضة السياسية- لضمان استقرار حكومته في مواجهة ظروف اقتصادية متدهورة. وعلى الرغم من أن المعارضة ستصعّد جهودها خلال الربع التالي، سيكون السؤال الحرج بالنسبة إلى الاستقرار الفنزويلي تحديد ما إذا كان الجيش سيبقى مسالماً. مع معارضة مهتاجة، وشعب غير سعيد وميليشيات حسنة التسليح، يصبح تصاعد الاضطرابات المدنية العنيفة حصيلة شبه مؤكدة.
وفي الأرجنتين –التي تُبقيها سياساتها الشعبوية معزولة تماماً عن الاستثمار الدولي وعن أسواق التسليف- لا تزال الحكومة تقتصر على اتخاذ إجراءات يائسة على نحو متزايد لمنع انفجار أزمةٍ مالية لن تكون أقل زعزعة للاستقرار من الأزمة التي عصفت بالبلاد في العامين 2001 و2002. ومن ناحية أخرى، نجد أن مشكلة الإكوادور أكثر علاقة بميزان مدفوعاتها. وأحد تفاعلات الأزمة أن البلاد ربما تُجبر على التخلي عن الدولار كعملة وطنية وهو الأمر الذي سيكون له أثر يخلّ باستقرار الاقتصاد.
يبدو الوضع الاقتصادي بالبيرو أكثر إيجابية، ويبدو أنها تحقق نمواً هو الأعلى من بين سائر دول أميركا اللاتينية في العام 2009 (نحو من 4 في المئة) على الرغم من الأزمة الاقتصادية. ويتخلف عنها بقدر ضئيل كل من البرازيل وتشيلي، حيث تشير التوقعات إلى حدوث انكماش اقتصادي بسيط في كِلا البلدين. على أن البرازيل، القوة الجيوسياسية المتنامية بأميركا اللاتينية، تتمتع بقدر من المرونة في التعامل مع الأزمة، على اعتبار أن استقرارها المالي القوي سمح لها بالمحافظة على إمكانية الحصول على قروض لتمويل الاستثمار –فضلاً عن احتياطاتها المالية الضخمة. الميول العالمية: أزمة الكارتيلات بالمكسيك يستمرّ عنف الكارتيلات بالمكسيك في تحدي الدولة المكسيكية، لكن يبدو أن هناك القليل من الإشارات الضعيفة التي يمكن أن تشير إلى أي تغيير قصير المدى في طريقة خوض الحرب.
من المؤكد أن واشنطن تولي مزيداً من الانتباه لعلاقتها بالمكسيك، لكن الخيارات الأميركية محدودة، وإذا أدت الاتفاقات التي تمت صياغتها في هذا الربع إلى تحسّن ما في الوضع الأمني، فسوف يستغرق وقتاً. تتمثل المقاربة الأميركية في التركيز على وقف التدفق غير المشروع للأسلحة إلى المكسيك من الولايات المتحدة مع تعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود الأميركية. وعلى الرغم من تصاعد الحمّى الإعلامية بشأن تأثير الكارتيلات المكسيكية في الولايات المتحدة، لا يتوقع مركز التنبؤات الاستخبارية تصاعداً حاداً في العنف على الجانب الأميركي من الحدود. ويبدو أن الكارتيلات تعي خطر إثارة ردّ قاسٍ من الولايات المتحدة.
ستُجري المكسيك انتخابات تشريعية مع نهاية الربع الحالي. ويبدو أن حزب الأقلية بالمكسيك، الحزب الثوري الدستوري، في وضع مناسب لتحقيق مكاسب في الانتخابات بسبب التذمر الشعبي من تدهور الوضع الاقتصادي. وسيستخدم الحزبُ مكاسبه في طرح برنامجه السياسي استباقاً للانتخابات الرئاسية المزمع عقدها في سنة 2012 –على الرغم من أن ذلك لن يساعد الرئيس المكسيكي فيليب كالديرون على الأرجح على الدفع بإصلاحاته الاقتصادية والدستورية قدماً، فمن غير المرجح أن يكون لزيادة نسبة حضور الحزب الثوري الدستوري تأثير سلبي في حرب الكارتيلات. الميول العالمية الجديدة: تقارب أميركي كوبي أعربت الولايات المتحدة عن نية واضحة في البدء باتصالات مع كوبا بعد عقود من السعي إلى عزل الجزيرة. وعلى الرغم من أن واشنطن ليست على استعداد بعد لرفع الحظر الاقتصادي عن كوبا، شهد الموقف السياسي المحلي بالولايات المتحدة تحولاً كافياً لكي تتمكن إدارة أوباما من عرض مفاتحات هامة على الدولة الجزيرة. وعلى كوبا أن تقرر ما إذا كانت ستردّ على هذه الإيماءات أو ترفضها مخافة أن يؤدي الانفتاح إلى إثارة اضطرابات سياسية. ولا يتوقع مركز التنبؤات الاستخبارية حدوث أي تطورات دراماتيكية في الربع الثاني، على أن الخطوات المترددة التي ستتم هي التي ستحدد كيفية بدء التقارب الأميركي الكوبي. 6- الدول الأفريقية الواقعة جنوبيّ الصحراء الميول العالمية: الركود العالمي والدول الأفريقية الواقعة جنوبيّ الصحراء تعتمد الدول الأفريقية الواقعة جنوبيّ الصحراء بشدة على باقي أنحاء العالم في تطوير رساميلها، لكنّ تكامل هذه الدول مع الاقتصاد العالمي يقتصر على تصدير الموادّ الخام التي تراجعت أسعارها. وبالتالي لا يزال الاستثمار في هذه الدول واحداً من الشرايين المالية الأولى التي ستُعلَّق في ركود واسع النطاق وعلى الأرجح أن يكون آخر الشرايين التي ستُفتح. وقد ناشدت الدولُ الأفريقية العالمَ المتقدم ألاّ ينتهج أي شكل من السياسات الحمائية التي من شأنها أن تشلّ حركة صادرات القارّة القليلة من غير السلع، كما توسلت من أجل الحصول على قروض ميسّرة ومساعدات تنموية لتمكين اقتصاداتها من الخروج من الركود العالمي. لكن يوجد للمال مصدر ثالث: ففي حين يتخلى المستثمرون الغربيون عن مشاريعهم بأفريقيا أو يؤخرونها، حلّ الصينيون محلهم في الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية وفي شراء البنية التحتية بأبخس الأثمان.
تعتبر نيجيريا صاحبة واحد من أهم الاقتصادات الأفريقية التي تأثرت بالأزمة –مقصد خطر للاستثمار يتعين عليه أن يتعامل أيضاً مع أسعار النفط المتدنية. يعتمد هذا البلد على تدفق الأموال لكي يكبح العنف بدلتا النيجر حيث يجري إنتاج النفط –المصدر الاقتصادي الوحيد في البلاد. وعلى الرغم من أنه لا يبدو أن الحكومة على وشك الانهيار بعد، بما أنها ادّخرت قريباً من 50 مليار دولار للأيام العصيبة، سيشهد هذا الربع تحولات مستمرّة للموازنة بين الإجهاد الاقتصادي ومطالب مسلحي دلتا النيجر مع تصاعد حدة التوتر. الميول العالمية الجديدة: أفريقيا الجنوبية تبدأ بالعمل بدت دولة جنوب أفريقيا –التي تعتبر الدولة الأقوى بلا منازع في النصف الجنوبي من القارّة- خاملة في السنين الأخيرة بسبب الاقتتال السياسي على السيطرة على حزب المؤتمر الوطني الأفريقي المهيمن على البلاد. ويكاد يكون من المضمون فوز جاكوب زوما في الانتخابات الرئاسية التي ستُجرى في البلاد في 22 نيسان –نتيجة متوقعة منذ زمن طويل. وبما أنه من المعلوم أن زوما سيتربع على عرش البلاد لفترة من الوقت، فقد شرع في مبادرته الخاصة لإعادة هيكلة الحزب. لكن زوما سيمضي أغلب الربع الثاني في طمأنة مناصريه وإقناع بلاده –من خلال جولة علاقات عامة واسعة في الأغلب- بأنه ليس قائداً راديكالياً ولا فاسداً. سيكون زوما أول رئيس عامل لجنوب أفريقيا منذ مدة، ما يعني أن البلاد يمكن أن تبدأ باستطلاع مكانها في القارّة وكيف يمكنها المناورة لتبوؤ مركز قيادي في مواجهة أنغولا الصاعدة. على أن زوما وجنوب أفريقيا ليسا جاهزَين لتحدّي أنغولا بعد، والمكان المنطقي لكي تبدأ بريتوريا بوضع الأساس لتصبح قائداً إقليمياً يكمن في تعاملها مع زيمبابوي. ولن يشهد الربع الثاني استعجالاً من جانب أفريقيا الجنوبية في استصدار أي قرارات دولية متسرّعة، لكنها الفترة المناسبة لكي يبدأ زوما وحكومته بوضع الخطط لمستقبل جنوب أفريقيا.
7- شرق آسيا الميول العالمية: الركود العالمي وشرق آسيا واصلت صادراتُ الدول الشرق آسيوية الرئيسية تراجعها في الربع الأول لضعف الطلب العالمي. وفي حين أن الواردات تراجعت أيضاً، ما أدى إلى فوائض تجارية مرتفعة في بعض البلدان، فقد تمثل تأثير الأزمة في ارتفاع نسبة البطالة وزيادة حدة التوترات الاجتماعية الأخرى نتيجة لتراجع النشاط التجاري في مختلف أنحاء المنطقة.
نبدأ باليابان التي تتميز التوترات الاقتصادية فيها بأنها حادّة على الخصوص، وهو ما يُترجم إلى أزمة محتملة بالنسبة إلى الحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم، والذي من المرجَّح أن يواجه انتخابات في الربع الثاني. وفي الصين، دفع الركودُ الحكومةَ إلى السير في خط وسط بين رسم صورة مشرقة للمحافظة على الثقة المحلية وإعطاء بعض التلميحات على مدى التباطؤ الاقتصادي مع الأمل بتجنّب ردود فعل اجتماعية مع توقع استمرار المشكلات طوال عدة فصول قادمة. مشكلة الصين في الربع الثاني –في ما تنتهج سياسة هجومية قائمة على الاستحواذ على شركات أجنبية وعلى توسيع نشاطها البحري- هي في تحديد ما إذا كانت بيجين تستطيع إدارة أمنها الداخلي بفاعلية والمحافظة على الاستقرار الاجتماعي، أو ما إذا كان التباطؤ في اقتصاد الصين سيفرّغ أيدي بيجين من الأدوات الاجتماعية. صحيح أن القلاقل الاجتماعية انتشرت في كافة ربوع الصين، لكنها تركزت في الأغلب في مراكز التصنيع الواقعة في جنوب البلاد ووسطها، وهي المناطق التي تشكل مصدر أغلب القوة العاملة النازحة بالبلاد والتي عاد إليها العديد من العمال النازحين في فترة التباطؤ الحالي. وقد اندلعت موجات غضب أيضاً في منطقتي كسينْجيانغ والتيبت في أقصى غرب البلاد بسبب مشكلات متوطنة لكنّ الأزمة الاقتصادية الحالي العامة هي من أطلق شرارتها. وبالتالي استطاعت بيجين البعيدةُ المحافظةَ على سيطرتها على الأوضاع، ويبقى انعدام الاستقرار الاجتماعي سلسلةً من الحوادث المنعزلة نسبياً بدلاً من أن تشكل أية حركة متماسكة تتجاوز الحدود الإقليمية والاجتماعية الاقتصادية. يوجد في الصين بقع ساخنة عديدة، لكن إحدى البقع الحرجة التي ينبغي مراقبتها في الربع الثاني ستكون سيشوان التي تُعتبر خزاناً بشرياً في وسط الصين. فسيشوان هي مصدر نسبة عالية من القوة العاملة النازحة في الصين وهي بالتالي تواجه ارتفاعاً حاداً في العمال العائدين إليها بعد أن أصبحوا عاطلين عن العمل. أضف إلى ذلك المزيجَ الإثني الكبير الموجود في الإقليم، والمشكلات المترسبة من الهزة الأرضية التي ضربت المنطقة في أيار 2008 وحقيقة أن المقاطعات الحضرية بسيشوان وبالقرب منها تمتص العمالة النازحة من المناطق الأبعد غرباً، وسيتضح أن الإقليم أصبح سريع الانفجار. يمكن أن يولّد عدمُ الاستقرار الاجتماعي بسيشوان مشكلات خطيرة للحكومة المركزية، حتى وإن كانت بيجين قد رصدت لهذه المنطقة بالذات رزم مساعدات وأشغالاً عامة. ولسنا نعني بذلك القول بأن المراكز الصناعية الواقعة جنوبيّ الصين ليست براميل بارود في حدّ ذاتها –بمعنى أنه في حال اندلعت اضطرابات واسعة النطاق بالصين، يوجد احتمال قوي بأن تبدأ بسيشوان.
8- الاتحاد السوفيتي السابق الميول العالمية: الركود العالمي والاتحاد السوفياتي السابق وجدت حكومات الجمهوريات السوفياتية سابقاً أن قطاع الطاقة فيها قد أوهنته الأزمة المالية، لا سيما كازاخستان وأوكرانيا وروسيا التي كانت الأشد تضرراً. ولذلك، لجأت كييف [عاصمة أوكرانيا] وأسْتانا [العاصمة الجديدة لكازاخستان] إلى الغرب وإلى روسيا لطلب المال وإخراجهما من الأزمة اللتين هما فيها. وهذا ما سيتفاعل بقوة مع الأهداف الروسية، لا سيما وأن الجهات السياسية داخل أوكرانيا تتبادل إلقاء اللوم خلال موسم الانتخابات الرئاسية القادمة بالبلاد. بدأ رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتن للتو بشرح قراراته المتعلقة بمحاربة الأزمة المالية، لكن من الواضح أنه اتخذ بعض الخيارات بشأن القطاعات والتجارات التي ينوي إعفاءها، وتلك التي ينوي التضحية بها وتلك التي يعزم على سحقها. ومن المتوقع أن يبدأ الكرملين بتطبيق هذه الخطط في الربع الثاني. كما أنه من المتوقع أن يزرع ذلك الذعر في نفوس حفنة من أصحاب الامتيازات ورجال الأعمال الذين سيتشبثون بإمبراطورياتهم وأموالهم. وهذا سيشعل اقتتالاً عشائرياً قتالياً داخل الكرملين –برغم أن بوتن أعرب بوضوح تام أثناء الإجراءات الاحترازية الحكومية أنه لن يتم التسامح مع الذين يعارضون خطته العامة.

تم


--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post
أسامة الكباريتي
المشاركة Apr 24 2009, 01:20 PM
مشاركة #2


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



أكرم
ساعة في تنسيق الموضوع وآدي النتيجة!!!!!!!!!!!!!!!!


--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post

Reply to this topicStart new topic
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 21st December 2014 - 06:03 AM