IPB

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )





> البلاله هى الحل...
finetouch
المشاركة Aug 5 2008, 03:07 PM
مشاركة #1


عضو مميز
****

المجموعة: Members
المشاركات: 1,465
التسجيل: 26-November 06
رقم العضوية: 2,650



مبارك.. ضيف شرف "كله في البلالة"

شريف الدواخلي



القاهرة - فوجئ المواطن "آدم" بالرئيس المصري mubarak.gif يزوره في مستشفى الأمراض العقلية التي تم اقتياده إليها بعد رحلة شاقة ويائسة لمكافحة الفساد بمصر.
وخلال الزيارة حاول مبارك أن يهدئ من روعه قائلا: "ما تخافش لسة في أمل، لو في قوي في أقوى منه، ولو في ضعيف سنأخذ له حقه، وهانبني ونصلح ونعمر ونخضر".

لكن "آدم" رأى أن وعود الرئيس له بتنفيذ الأحلام "لا تكفي"، فرد في جرأة: "يا ريس الظلم زاد قوي.. اللي معاهم فلوس كتروا قوي.. واللي مش لاقيين ياكلوا أكتر.. ومحدش حاسس بيهم".

كان هذا أكثر المشاهد المثيرة للجدل في مسرحية "كله في البلالة" لفرقة "أمواج البحر" التابعة للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، والتي منعت مباحث أمن الدولة عرضها قبل أيام؛ بسبب تجسيدها شخصية الرئيس مبارك بشكل مباشر، وانتقادها الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية.


جاء ذلك المنع رغم أن المسرحية لم تتعرض من قريب أو بعيد بالنقد لشخص مبارك، وإنما اختتمها المؤلف والمخرج بأغنية "هانقولها كلمة"، التي تعدد "إنجازات" الرئيس المصري منذ توليه الحكم قبل أكثر من ربع قرن، وهو ما فسره مراقبون بأن الدولة لديها هاجس إزاء كل عمل يتعرض بالنقد لسياسات الحكومة.

"البلالة"

فكرة المسرحية تدور فى إطار اجتماعي حول عقار مخدر يذهب العقل تماما يبتكره معيد بكلية العلوم يسمى "آدم"، ويطلب منه رئيس القسم، وهو عضو بمجلس الشعب (الغرفة الأولى بالبرلمان) أن يبيعه حتى ينسى الناس همومهم بسبب الضغوط الاقتصادية، لكن "آدم"، الذى يجسد الضمير المصري، يرفض هذا الأمر.

وفي غفلة يحصل رئيس القسم على العقار ويبيعه، تنفيذا لمقترح مسئول بالدولة، وعندما يعلم "آدم" بذلك يهرول إلى الشارع ليرى حال الناس بعد تناولهم العقار.. فيركب حافلة عمومية ليرى مشاحنات كثيرة بين المواطنين تزول بمجرد قدوم بائع "البلالة"، الذي ينادي: "البلالة.. البلالة.. الواحدة بـ2 جنيه بس (أقل من نصف دولار).. كلها وانس كل همومك".

وبمجرد أن يتناول كل راكب "البلالة" يعيش فى عالم مختلف، ولا يشعر بمن حوله، وعندما يذهب "آدم" إلى قسم الشرطة لتقديم شكوى يجد الضابط جالسا بـ"شورت"، ويقول له: "مالك زعلان من إيه، ما الدنيا حلوة خالص"، فيرد "آدم": "الشارع مخدر، كلهم أكلوا البلالة يا بيه".

ثم يفاجأ بالضابط يخرج له من مكتبه بعض حبات "البلالة"، ويقول له: "كل انت كمان وانس الدنيا"، فيحاول إفاقته برش كوب من الماء على وجهه، فيثور الضابط ويأمر بحبسه.

ويعيش "آدم" أسوأ أيام عمره في السجن، الذي يبدو وكأنه "دولة" صغيرة لها رئيس (فتوة الحجز)، والذي يستعبد الآخرين، ويعتدي عليهم بالسب والضرب إذا ما خالفوه، وكأنهم حيوانات تعيش لخدمته.

تتوالى الأحداث ليصل "آدم" إلى مستشفى الأمراض العقلية، بعد أن اعتبره المجتمع مجنونا لمحاولته إيقاظهم من الوهم.

وفي المستشفى يتعرف على طبيبة تدعى "حنان" تتعاطف معه وتساعده على الهرب، وقبل أن يفر يقول لها: "عاوز أنضم لجمعية حقوق الحيوان الأمريكية لأحصل على بعض حقوقي فى بلدي!".

وأثناء سيره بالشارع تقابله طفلة (ترمز للمستقبل)، ثم يجثو على ركبتيه ليدور بينهما حديث يطالبها فيه بألا تأكل "البلالة" علشان خاطر مصر.

وبمجرد أن يتركها يفاجأ بأن المسئولين رفعوا الضرائب، وخفضوا سعر "البلالة"، فبدلا من بيع الواحدة بـ2 جنيه، تم بيع الـ 10 بجنيه واحد!

النواب في مارينا


هنا يجن جنون "آدم"، فيسأل عن أعضاء البرلمان، فيجيبه الناس: "فى مارينا"، وهو مصيف راق على البحر المتوسط يفضل كثير من المسئولين قضاء العطلة الصيفية فيه.
ثم يفكر في الذهاب إلى "القصر الجمهوري"؛ ليستنجد بالرئيس، ويقول له: "الحقنا يا ريس.. البلد خربت.. والناس بتموت بالبطيء يا ريس!".

ويتم القبض على "آدم" وإعادته للمستشفى، وحينها يدور بينه وبين الدكتورة "حنان" حديث يقول فيه: "فين السبعة آلاف عام حضارة، البلد جرى فيها إيه"، فترد: "لا تحزن جاء لك من يسمعك".

وهنا تنتهي أحداث المسرحية بقدوم الرئيس مبارك، على خلفية الأغنية التي تتحدث عن إنجازاته، دون أن يحمل العرض المسرحي الرئيس مسئولية ما يحدث في المجتمع.

قرار المنع

رامي القطان مؤلف ومخرج المسرحية أبدى استغرابه الشديد من قرار المنع الذي لم يكن يتوقعه، خصوصا أنه عضو بالحزب الحاكم، ويرى أن من حقه في الوقت نفسه انتقاد أوضاع يراها سلبية، إضافة إلى أن المسرحية كان مقررا عرضها "ليلة واحدة" فقط أمام مشاهدين لا يتجاوز عددهم 500 شخص، ويتساءل مستنكرا: "فلماذا هذا التعنت غير المبرر؟!".

وقال القطان لشبكة "إسلام أون لاين.نت": "هذه هي المرة الأولى منذ بداية عملي المسرحي قبل 10 سنوات التي أفاجأ فيها بطلب مباحث أمن الدولة، بعد اطلاعها على نص المسرحية، أخذ موافقة رقابة المصنفات الفنية برغم أن أي عرض مسرحي ليوم أو أكثر لا يحتاج موافقة الرقابة".

وأردف قائلا: "بالفعل تقدمت بالأوراق للرقابة، ولم أحصل على رد بشأنها حتى الآن، وهو ما كلفنا خسارة تقدر بنحو 11 ألف جنيه مصري (نحو ألفي دولار)".

وبعد منع المسرحية يوم الجمعة الماضي تقدم القطان الأحد 3-8-2008 بمذكرة إلى جمال مبارك نجل الرئيس، وأمين لجنة السياسات بالحزب الوطني، وصفوت الشريف أمين عام الحزب يطالبهما فيها بالتدخل لدى أجهزة الأمن للسماح بعرض المسرحية الذي كان مقررا في نادي المؤسسة العمالية بالقاهرة.

وجاء بالمذكرة أن "الفرقة لم تتعرض للرقابة على أعمالها مطلقا، وإن لم يقبل الحزب الوطني بمعارضة أولاده، فماذا سيفعل مع الغرباء؟!".

وأوضح القطان أن المذكرة الآن أمام الأمانة العامة للحزب، مشددا على أنه لن يعدل "حرفا" مما كتبه، مهما كانت الضغوط، وإن لم يتم الموافقة على المسرحية كما هي، فستعتزل فرقته العمل الفني.

شخصية "واقعية"

أحمد مختار أحد أبطال المسرحية يصف دور "فتوة الحجز" الذي أداه بأنه واقعي و"يجسد أبشع صور الظلم في السجون، بعيدا عن الرقابة".

أما أحمد سعيد، "بائع البلالة" في المسرحية، فرأى أن بائعي الوهم يتزايدون في مصر يوما بعد آخر لـ"إجهاض حلم النهضة".

يذكر أن فرقة "أمواج" المسرحية تأسست عام 1998، وفي عام 2002 انضمت بكامل عناصرها للحزب الحاكم، وقدمت ستة عروض مسرحية في محافظة القليوبية (شمال القاهرة)، أهمها "العميل" عام 2005.

وكـانت أول فرقة مسرحية تساند الرئيس مبارك، وفي عام 2006 قدمت "حلم ليلة خريف"، والتي انتقدت فيها على استحياء الأوضاع الاقتصادية والسياسية، وجسدت شخص الرئيس "بشكل غير مباشر".



















































--------------------------------------------------------------------------------


















--------------------
والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم
Go to the top of the page
 
+Quote Post

المشاركات داخل هذا الموضوع
- finetouch   البلاله هى الحل...   Aug 5 2008, 03:07 PM


Reply to this topicStart new topic
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 22nd December 2014 - 06:19 PM