IPB

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )





 
Reply to this topicStart new topic
> من (زبدة التفاسير) .. جزء عم
أسامة الكباريتي
المشاركة Jul 16 2008, 12:36 AM
مشاركة #1


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



( سورة النبأ)


تُسَمَّى ‏أَيْضَاً ‏‏ ‏عَمَّ ‏‏ وعم يتساءلون.

1) سورة مكية .

2) من المفصل .

3) آياتها 40 .

4) ترتيبها الثامنة والسبعون .

5) نزلت بعد المعارج .

6) بدأت بأسلوب استفهام " عَمَّ يتساءلون " لم يذكر فيها لفظ الجلالة .

7) الجزء (30) ـ الحزب ( 59) ـ الربع ( 1) .

محور مواضيع السورة :

يَدُورُ مِحْوَرُ السُّورَةِ حَوْلَ إِثْبَاتِ عَقِيدَةِ البَعْثِ الَّتِي طَالمَا أَنْكَرَهَا المُشْرِكُونَ.

سبب نزول السورة :

أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الحسن قال : لما بُعث النبي جعلوا يتساءلون بينهم فنزلت ( عمَّ يتساءلون * عن النبأ العظيم ).
الفوائد--------

1- أن القرآن نبأ وخبر وقصص، وهو نبأ عظيم الشأن.
2 - إنكار الكفار ليوم البعث وتكذيبهم بكتاب الله عز وجل وأن الناس في موقفهم من يوم البعث مابين مؤمن وكافر.
3- تهديد الله عز وجل ووعيده الشديد لمنكري البعث.
4- قدرة الله عز وجل على البعث وكيف لا وهو أ وجد كل شيء من عدم فالقدرة على الإعادة من باب أولى.
5- قدرة الله العظيمة على خلق الأشياء الغريبة والأمور العجيبة الدالة على قدرته على ما يشاء من أمر المعاد وغيره.
6- مظاهر القدرة والعلم والحكمة والرحمة الإلهية في كل الآيات من قوله ألم نجعل الأرض مهادا إلى قوله وجنات ألفافا.
7- أن الله عز وجل جعل الناس أصنافا مختلفة: ذكرا وأنثى. وقيل: ألوانا. وقيل: يدخل في هذا كل زوج من قبيح وحسن، وطويل وقصير؛ لتختلف الأحوال فيقع الاعتبار، فيشكر الفاضل ويصبر المفضول, و من حكمة الله عز وجل أن خلق الناس ذكورا وإناثا ، من جنس واحد ، ليسكن كل منهما إلى الآخر ، فتتكون المودة والرحمة ، وتنشأ عنهما الذرية ، وفي ضمن هذا الامتنان ، بلذة المنكح ..
8- أن الله عز وجل عبّـر عن النوم بالسبات فالسبات يشبه الموت، إلا أنه لم تفارقه الروح.فمن مظاهر رحمة الله بعباده أن جعل النوم لتسكن حركاتهم الضارة ، وتحصل راحتهم النافعة .
9- تنبيه الله عز وجل بالسراج للشمس على النعمة بنورها الذي صار ضرورة للخلق ، وبالوهاج ، وهي : حرارتها ، على ما فيها من الإنضاج والمنافع.
10- الأظهر أن المراد بالمعصرات السحاب كما قال تعالى ( الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله ) أي من بينه.
11- بين الله تعالى نعمه على عباده ليقرر هذه النعم فيلزمهم شكرها.
12- ولما ذكر الله تعالى ما أنعم به على العباد ذكر حال اليوم الآخر وأنه ميقات يجمع الله به الأولين والآخرين.

13- أن يوم القيامة وقتا ومجمعا وميعادا للأولين والآخرين.
14- تقرير عقيدة البعث والجزاء والنبوة والتوحيد وهي التي اختلف الناس فيها ما بين مثبت وناف، ومصدق ومكذب.
15- سيحصل العلم الكامل بهذه المختلف فيها بين الناس عند نزع الروح ساعة الموت، ولكن لا فائدة من العلم ساعتها إذ قضي الأمر وانتهى الخلاف.
16- التنديد بالطغيان وبيان جزاء الظالمين.
17- التنديد بالتكذيب بالبعث والمكذبين به.
18- أعمال العباد مؤمنهم وكافرهم كلها محصاة عليها ويجزون بها.
19- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر آثارها.
20- أن الله عز وجل يحشر الناس يوم القيامة أفواجا" أي أمما، كل أمة مع إمامهم. وقيل: زمرا وجماعات. الواحد: فوج , وروي من حديث معاذ بن جبل قلت: يا رسول الله! أرأيت قول الله تعالى: "يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا" فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (يا معاذ [بن جبل] لقد سألت عن أمر عظيم) ثم أرسل عينيه باكيا، ثم قال: (يحشر عشرة أصناف من أمتي أشتاتا قد ميزهم الله تعالى من جماعات المسلمين، وبدل صورهم، فمنهم على صورة القردة وبعضهم على صورة الخنازير وبعضهم منكسون: أرجلهم أعلاهم، ووجوههم يسحبون عليها، وبعضهم عُمي يتردون، وبعضهم صم بكم لا يعقلون، وبعضهم يمضغون ألسنتهم، فهي مدلاة على صدورهم، يسيل القيح من أفواههم لعابا، يتقذرهم أهل الجمع، وبعضهم مقطعة أيديهم وأرجلهم، وبعضهم مصلبون على جذوع من النار، وبعضهم أشد نتنا من الجيف، وبعضهم ملبسون جلابيب سابغة من القطران لاصقة بجلودهم؛ فأما الذين على صورة القردة فالقتات من الناس - يعني النمام - وأما الذين على صورة الخنازير، فأهل السحت والحرام والمكس. وأما المنكسون رؤوسهم ووجوههم، فأكلة الربا، والعمي: من يجور في الحكم، والصم البكم: الذين يعجبون بأعمالهم. والذين يمضغون ألسنتهم: فالعلماء والقصاص الذين يخالف قولهم فعلهم. والمقطعة أيديهم وأرجلهم: فالذين يؤذون الجيران. والمصلبون على جذوع النار: فالسعاة بالناس إلى السلطان والذين هم أشد نتنا من الجيف فالذين يتمتعون بالشهوات واللذات، ويمنعون حق الله من أموالهم. والذين يلبسون الجلابيب: فأهل الكبر والفخر والخيلاء).
21- أن يوم القيامة يفصل فيه بين الخلق ويجري فيه من الزعازع والقلاقل ما يشيب له المولود ، وتنزعج له القلوب . فتسير الجبال ، حتى تكون كالهباء المبثوث ، وتنشق السماء حتى تكون أبوابا ، ويفصل الله بين الخلائق ، بحكمه الذي لا يجور ، وتوقد نار جهنم التي أرصدها الله ، وأعدها للطاغين وجعلها مثوى لهم ومآبا ، وأنهم يلبثون فيها أحقابا كثيرة.
22- أن يوم القيامة مؤقت بأجل معدود لا يزاد عليه ولا ينقص منه ولا يعلم وقته على التعيين إلا الله عز وجل كما قال تعالى ( وما نؤخره إلا لأجل معدود )
23- في قوله (يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا ) حدثنا محمد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ما بين النفختين أربعون قالوا أربعون يوما قال أبيت قالوا أربعون شهرا قال أبيت قالوا أربعون سنة قال أبيت قال ثم ينزل الله من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل ليس من الإنسان شيء إلا يبلى إلا عظما واحدا وهو عجب الذنب ومنه يركب الخلق يوم القيامة.
24- لا يدخل أحد الجنة حتى يجتاز بالنار فإن كان معه جواز نجا وإلا احتبس.
25- { الحقب } قال أكثر المفسرين: ثمانون سنة.
26- أن الغساق هو ما اجتمع من صديد أهل النار وعرقهم ودموعهم وجروحهم فهو بارد لا يستطاع من برده ولا يواجه من نتنه.
27- أن ما يناله الكفار من عقاب في الآخرة وفق أعمالهم الفاسدة التي كانوا يعملونها في الدنيا.
28- أن أعمال العباد كلهم تكتب عليهم وسيجازون على ذلك إن خيرا فخير وإن شرا فشر.
29- النبأ الذي لا يقبل الشك ، ولا يدخله الريب ، ولكن المكذبين بلقاء ربهم لا يؤمنون ، ولو جاءتهم كل آية ، حتى يروا العذاب الأليم.
30- ذكر تعالى النعم والأدلة الدالة على ما جاءت به الرسل
31- كمال عدل الله عز وجل في معاقبته للكفار على ما عملوا من أعمال لم يظلمهم الله ، ولكن ظلموا أنفسهم .
32- أن كل ما يفعله العبد يثبت في اللوح المحفوظ ويجازي عليه يوم القيامة.
33- قوله تعالى"" فلن نزيدكم إلا عذابا "هذه الآية أشد الآيات في شدة عذاب أهل النار .
34- أن الذين اتقوا سخط ربهم ، بالتمسك بطاعته ، والانكفاف عن معصيته فلهم مفاز ومنجى ، وبعد عن النار .
35- وصف جميل لنعيم الجنة.
36- خص الله عز وجل ذكر العنب لشرفه وكثرته في تلك الحدائق.
37- ذم الكذب واللغو وأهلهما.
38- الجزاء من جنس العمل وهذا يدل على كمال عدل الله عز وجل فلما اتقاه المتقون وحرصوا على طاعته كافأهم بالمفاز وما فيها من النعيم الدائم.
39- يوم القيامة جميع الخلق ساكتون لا يتكلمون و { لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا } إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا، وأن جبريل عليه السلام والملائكة لا يتكلمون بين يدي الله عز وجل يوم القيامة إلا بشرطين : 1- أن يأذن له الرحمن .. 2- و يقول صوابا .
40- أن ما يفعله الإنسان في هذه الحياة الدنيا من خير أو شر يجازي عليه يوم القيامة فإن وجد خيرا فليحمد الله ، وإن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه.
41- بيان كرامة المتقين وفضل التقوى.
42- بيان شدة الموقف وصعوبة المقام فيه.
43- الترغيب في العمل الصالح واجتناب العمل السيء الفاسد.


--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post
أسامة الكباريتي
المشاركة Jul 16 2008, 07:49 AM
مشاركة #2


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



سورة النازعات

سبب التسمية :

كما ‏تُسَمَّى ‏النَّازِعَاتُ ‏تُسَمَّى ‏أَيْضَاً ‏‏ ‏السَّاهِرَةُ ‏‏، ‏وَالطَّامَّةُ ‎‏.


التعريف بالسورة :

1)
مكية .

2)
من المفصل .

3)
عدد آياتها ( 46) .

4)
ترتيبها التاسعة والسبعون .

5)
نزلت بعد سورة النبأ .

6)
بدأت بقسم (والنازعات ) .

7)
الجزء (30) ـ الحزب ( 59) ـ الربع ( 1).
محور مواضيع السورة :

يَدُورُ مِحْوَرُ السُّورَةِ حَوْلَ القِيَامَةِ وَأَحْوَالِهَا ، وَالسَّاعَةِ وَأَهْوَالِهَا ، وَعَنْ مآل المُتَّقِين ؛ ومآل المُجْرِمِينَ.
سورة رقم -79-

الفوائد

1-
بيان أن الله تعالى يقسم بما يشاء من مخلوقاته بخلاف العبد لا يجوز له أن يقسم بغير ربه تعالى.
2-
أن الإقسامات في أول السورة بالملائكة الكرام وأفعالهم دلالة ً على كمال انقيادهم لأمر الله ، وإسراعهم في تنفيذه.
3-
أقسم الله عز وجل على الملائكة لأن الإيمان بهم ، أحد أركان الإيمان الستة . ولأن في ذكر أفعالهم هنا ما يتضمن الجزاء الذي تتولاه الملائكة ، عند الموت وقبله .
4-
أن الملائكة تجتذب الأرواح بقوة ونشاط ، أو أن النشط يكون لأرواح المؤمنين ، والنزع لأرواح الكفار .
5-
مبادرة الملائكة لأمر الله ، وتسبق الشياطين في إيصال الوحي إلى رسل الله ، لئلا تسترقه.
6-
تدبير العالم العلوي و السفلي من الأمطار و النباتات و الأشجار و الرياح و الجنة و النار و غير ذلك...
7-
تقرير عقيدة البعث و الجزاء بالإقسام عليها وذكر كيفية وقوعها.
8-
وصف حالة الكفار وما يكونون عليه يوم القيامة من أبصار ذليلة حقيرة ، قد ملك قلوبهم الخوف ، وأذهل أفئدتهم الفزع ، وغلب عليهم التأسف ، واستولت عليهم الحسرة .
9- "
أئنا لمردودون في الحافرة " استفهام إنكاري مشتمل على غاية التعجب ، ونهاية الاستغراب.
10-
جهل منكري البعث بقدرة الله ، وتجرؤهم عليه.
11-
أن الخلائق جميعهم يجمعون يوم القيامة ، ويقضي بينهم ، بحكمه العدل ، ويجازيهم على أعمالهم إن خيرا فخير وإن شراً فشر وهذا من كمال عدله سبحانه وتعالى.
12-
إثبات مناجاة موسى لربه تعالى وأنه كلمه ربه بلا واسطة.
13-
أن طوى واد مقدس وهو المحل الذي كلمه الله فيه ، وامتن عليه بالرسالة ، وابتعثه بالوحي ، واجتباه .
14-
من أسس الدعوة إلى الله عز وجل ومن عوامل نجاحها الرفق واللين. وإذا كان هذا حال الله عز وجل مع من عصاه فكيف بمن أطاعه؟
15-
أن من الخصال الحميدة التي يتنافس فيها أولوا الألباب تزكية النفس وتطهيرها من دنس الكفر والطغيان ، إلى الإيمان والعمل الصالح .
16-
تقرير أن لا تزكية للنفس البشرية إلا بالإسلام أي بالعمل بشرائعه.
17-
لا تحصل الخشية من الله للعبد إلا بعد معرفة الله تعالى:{ إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاء }.
18-
وجود المعجزات لا يستلزم الإيمان فقد رأى فرعون أعظم الآيات كالعصا واليد وما آمن.
19-
أن من تكبر وعصى ، وبارز الملك الأعلى ، يعاقبه في الدنيا والآخرة ، ومن ترحلت خشية الله من قلبه ، فلو جاءته كل آية لا يؤمن بها .
20-
التنديد والوعيد الشديد لمن يدعي الربوبية والألوهية فيأمر الناس بعبادته.
21-
بيان إفضال الله تعالى على الإنسان وإنعامه عليه.
22-
مشروعية الاستدلال بالكبير على الصغير وبالكثير على القليل وهو مما يعلم بداهة وبالضرورة إلا أن الغفلة أكبر صارف وأقوى حائل فلا بد من إزالتها أولا.
23-
بعث الله الخلق المكلفين ، فيجازيهم بأعمالهم ، فمن أحسن فله الحسنى ، ومن أساء فلا يلومن إلا نفسه .
24-
الناس يوم القيامة مؤمن تقي في الجنة، وكافر وفاجر في النار ,فالطغيان و إيثار الحياة الدنيا سببين من أسباب دخول الجحيم -و العياذ بالله- و في المقابل : الخوف الذي يؤدي إلى نهي النفس عن هواها الذي يصدها و يقيدها عن طاعة الله سبب من أسباب دخول الجنة
جعلنا الله و إياكم من أهلها.
25-
بيان استئثار الله تعالى بعلم الغيب والساعة.
26-
أن علم العباد للساعة ، ليس لهم فيه مصلحة دينية ولا دنيوية ، بل المصلحة في إخفائه عليهم.
27-
بيان أن الشدائد ينسى بعضها بعضا فإن عذاب القبر يهون أمام عذاب النار.


--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post
أسامة الكباريتي
المشاركة Jul 16 2008, 11:19 PM
مشاركة #3


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



سورة (عبس)

تُسَمَّى ‏أَيْضَاً ‏‏ ‏الصَّاخَّةُ ‏‏، ‏وَالسَّفَرَةُ .

التعريف بالسورة :

1)
سورة مكية .

2)
من المفصل .

3)
آياتها 42 .

4)
ترتيبها الثمانون .

5)
نزلت بعد سورة النجم .

6)
تبدأ بفعل ماضي " عبس " لم يذكر في السورة لفظ الجلالة كما ذكرت السورة قصة عبد الله بن أم مكتوم .

7)
الجزء (30) ـ الحزب ( 59) ـ الربع ( 2) .

محور مواضيع السورة :

يَدُورُ مِحْوَرُ السُّورَةِ حَوْلَ شُئُونٍ تَتَعَلَّقُ بالعَقِيدَةِ وَأَمْرِ الرَّسَالَةِ ، كَمَا إِنَّهَا تَتَحَدَّثُ عَنْ دَلاَئِلِ القُدْرَةِ ، وَالوَحْدَانِيـَّةِ في خَلْقِ الإِنْسَانِ ، وَالنَّبَاتِ ، وَالطَّعَامِ وَفِيهَا الحَدِيثُ عَنِ القِيَامَةِ وَأَهْوَالِهَا ، وَشِدَّةِ ذَلِكَ اليَوْمِ العَصِيبِ.


سبب نزول السورة :

أخرج الترمذي والحاكم عن عائشة قالت : أُنزل ( عبس وتولى ) في ابن أم مكتوم الأعمى ، أتى رسول الله فجعل يقول : يا رسول الله أرشدني ، وعند رسول الله رجل من عظماء المشركين ، فجعل رسول الله يعرض عنه ويقبل على الأخر ، يقول له : أترى بما أقول بأساً ؟ فيقول لا ، فنزلت ( عبس وتولى * أن جاءه الأعمى)
.


الفوائد

1.
عتاب الله عز وجل لمحمد _صلى الله عليه وسلم_ لميله وإصغائه للغني وصده عن الأعمى الفقير وفيه بيان لمقام النبي صلى الله عليه وسلم وأنه أشرف مقام وأسماه.دل على ذلك أسلوب عتاب الله تعالى له حيث خاطبه في أسلوب شخص غائب حتى لا يواجهه بالخطاب فيؤلمه فتلطف معه.
2-
قال أهل العلم اللقب بالعيب إذا كان المقصود به تعيين الشخص فلا بأس به، وأما إذا كان المقصود به تعيير الشخص فإنه حرام.
**
دلت هذه الآيات على القاعدة المشهورة، أنه: " لا يترك أمر معلوم لأمر موهوم، ولا مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة " وأنه ينبغي الإقبال على طالب العلم، المفتقر إليه، الحريص عليه أزيد من غيره.
3-
بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم بتأديب ربه له مستوى لم يبلغه سواه.
4-
استحالة كتمان الرسول صلى الله عليه وسلم لشيء من الوحي.
5-
تأديب من الله عز وجل للخلق ألا يكون همهم هًّما شخصيًّا بل يكون همهم هًّما معنويًّا وألا يفضلوا في الدعوة إلى الله شريفاً لشرفه، ولا عظيماً لعظمته، ولا قريباً لقربه، بل يكون الناس عندهم سواء في الدعوة إلى الله الفقير والغني، الكبير والصغير، القريب والبعيد.
6-
حرص النبي _صلى الله عليه وسلم_ على هداية الخلق. وتزكيتهم وأنه لا تفاضل بين الخلق إلا بالتقوى والعمل الصالح .
7-
أن الغاية العظمى والفائدة المرجوة من إرسال الرسل وعظ الوعاظ ، وتذكير المذكرين وما عليهم إلا البلاغ والدعوة إلى الله والتوفيق بيد الله عز وجل.
8-
ما على العلماء والدعاة إلى الله تعالى إلا البلاغ والدعوة إلى الله، فالهداية بيده سبحانه، والثمار والنتائج على الله سبحانه.
9-
ذكر الله عز وجل المواعظ في كتابه تذكرة منه ، يذكر بها عباده ، ويبين لهم في كتابه ما يحتاجون إليه ، ويبين الرشد من الغي .
10-
من عوامل حفظ الله لكتابه ، أن جعل السفراء فيه إلى الرسل الملائكة الكرام الأقوياء الأتقياء ، ولم يجعل للشياطين عليه سبيلا .
11-
الإيمان بالملائكة السفرة الكرام البررة الذين يكتبون ما يعمل الإنسان أيضاً يكتبونه ويبلغونه إلى الله عز وجل، يستلزم خشية الله تعالى في السر والعلن.
12-
الاستدلال بالصنعة على الصانع، وأن أثر الشيء يدل عليه.
13-
شدة معاندة الإنسان للحق وهو من أضعف الأشياء خلقة إذا خلق من ماء مهين.
14-
جعل الله تعالى للإنسان الخيار قدراً بين أن يؤمن ويكفر، أما شرعاً فإنه لا يرضى لعباده الكفر.
15-
الدفن إكرام من الله للإنسان فلم يجعله كسائر الحيوانات التي تكون جيفها على وجه الأرض.
16-
نعم الله – عز وجل - على العبد لا تعد ولا تحصى, ومع ذلك لا يقوم بما أمره الله ، ولم يقض ما فرضه عليه ، بل لا يزال مقصرا تحت الطلب,في شكر ربه ولو صلى وصام في كل لحظة من لحظاته.
17-
تفرد الله _عز وجل _ بالقيام بأمور العباد دون مشارك أو ممانع.
18-
إرشاد الله عز وجل الإنسان للتفكر فيما أنعم الله عليه به لأن ذلك يذكره بالمنعم ، وشكره، وبذل الجهد في الإنابة إليه ، والإقبال على طاعته ، والتصديق لأخباره ..
19-
اختصاص الله عز وجل العنب والقضب والزيتون والنخل لكثرة فوائدها ومنافعها .
20-
إذا جاءت صيحة القيامة التي تصخ لهولها الأسماع ، وتنزعج لها الأفئدة يومئذ ، مما يرى الناس من الأهوال وشدة الحاجة لسالف الأعمال .
21-
أن يوم القيامة هو الفصل بين العباد إما سعداء وإما أشقياء .
22-
أن يوم القيامة يفر الإنسان من أقرب الناس إليه انشغالاً بنفسه واهتماماً بفكاكها من النار.
23-
خطر التبعات على العبد يوم القيامة وهي الحقوق التي يطالب بها العبد يوم القيامة.
24-
شدة الهول والفزع تنسي المرء يوم القيامة أن ينظر إلى عورة أحد من أهل الموقف.
25-
ثمرة الإيمان والتقوى تظهر في الموقف نورا على الوجه وإشراقا له وإضاءة وثمرة الكفر والفجور تظهر ظلمة وسوادا على الوجه وغبارا.
26-
تقرير عقيدة البعث والجزاء



--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post
finetouch
المشاركة Jul 17 2008, 12:12 PM
مشاركة #4


عضو مميز
****

المجموعة: Members
المشاركات: 1,465
التسجيل: 26-November 06
رقم العضوية: 2,650



جزاكم الله خيرا


--------------------
والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم
Go to the top of the page
 
+Quote Post
أسامة الكباريتي
المشاركة Jul 17 2008, 04:28 PM
مشاركة #5


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



سورة التكويـــــر[/size]

سبب التسمية :

يقال ‏لهَا ‏سُورَةُ ‏‏ ‏كُوِّرَتْ ‏‏ ، ‏أَوْ ‏سُورَةُ ‏‏ ‏إِذَا ‏الشَّمْسُ ‏كُوِّرَتْ ‎‏.

التعريف بالسورة :

1)
سورة مكية .

2)
من المفصل .

3)
آياتها 29 .

4)
ترتيبها الحادية والثمانون .

5)
نزلت بعد سورة المسد .

6)
بدأت السورة بأسلوب شرط " إِذَا الشَّمْسُ كُورَتْ " .

7)
الجزء (30) ـ الحزب ( 59) ـ الربع ( 2) .

محور مواضيع السورة :

يَدُورُ مِحْوَرُ السُّورَةِ حَوْلَ حَقِيقَتَيـْنِ هَامَّتَيـْنِ هُمَا :
1- (
حَقِيقَةِ القِيَامَةِ ) ،2- وَحَقِيقَةِ ( الوَحْيِ وَالرِّسَالَةِ ) وَكِلاَهُمَا مِنْ لَوَازِمِ الإِيمَانِ.

سبب نزول السورة :

قال تعالى " وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين " عن سلمان بن موسى قال لما أنزل الله عز وجل ( لمن شاء منكم أن يستقيم ) قال ذلك إلينا إن شئنا استقمنا وإن لم نشأ لم نستقم فأنزل الله تعالى" وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين

بعض الفوائد المستنبطة من الآيات"

1-
تقرير عقيدة البعث والجزاء التي أنكرها العرب المشركون وبالغوا في إنكارها .
2-
بيان مفصل عن مبادئ يوم القيامة وخواتيمها وفي حديث الترمذي الحسن الذي قال فيه الرسول _ صلى الله عليه وسلم _ : من سره أن ينظر إلي يوم القيامة فليقرأ إذا الشمس كورت وإذا السماء انشقت.
يوم القيامة تكور الشمس أي: تجمع وتلف، ويخسف القمر، ويلقيان في النار.
3-
الترغيب في الإيمان والعمل الصالح إذ بهما المصير إلى الجنة.
4-
الترهيب من الشرك والمعاصي إذا بهما المصير إلى النار.
5-
مشروعية الإقسام بالله تعالى وأسمائه وصفاته.
6-
تقرير عقيدة الوحي واثبات النبوة المحمدية.
7-
بيان صفات جبريل الكمالية : الأمانة , القوة , علو المكانة , الطاعة الكرم.
8-
براءة الرسول مما اتهمه به المشركون.
9-
بيان أن مشيئة الله سابقة لمشيئة العبد فلا يقع في ملك الله تعالى إلا ما يريد.
10-
اشتمال الآيات على اثني عشر حدثاً ستة منها في الدنيا وستة في الآخرة إذا حصلت هذه الأمور الهائلة ، تميز الخلق ، وعلم كل ما قدمه لآخرته ، وما أحضره فيها من خير وشر.
11-
وإذا العشار عطلت "فنبه بالعشار ـ وهي : النوق التي تتبعها أولادها ، وهي أنفس أموال العرب وفيه دلالة على عظم هول ذلك اليوم.
12-
كمال عدل الله عز وجل، حتى إنه يقتص للشاة الجماء ، من الشاة القرناء ، ثم يقال لها : كوني ترابا .
13-
يوم القيامة يجمع كل قرين مع قرينه ، فيجمع الأبرار مع الأبرار ، والفجار مع الفجار .
14-
هذه المخلوقات العظيمة يقسم الله بها لعظم المقسم عليه وهو قوله:{ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيم}.
{
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ } وهو: جبريل عليه السلام، نزل به من الله تعالى، ووصفه الله بالكريم لكرم أخلاقه، وكثره خصاله الحميدة، فإنه أفضل الملائكة، وأعظمهم رتبة عند ربه.
15-
نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أمين أهل السماء وأهل الأرض.
16-
أن مشيئته الله عز وجل نافذة ، لا يمكن أن تعارض أو تمانع.وفي هذه الآية وأمثالها رد على فرقتي القدرية النفاة، والقدرية المجبرة كما تقدم مثلها .
~ فائدة ~

يقول العلامة ابن عثيمين -طيب الله ثراه-:

فإذا قال قائل: كيف يصف الله القرآن بأنه قول الرسول البشري، والرسول الملكي؟

الجواب: نعم الرسول الملكي بلّغه إلى الرسول البشري، والرسول البشري بلغه إلى الأمة، فصار قول هذا بالنيابة، قول جبريل بالنيابة وقول محمد بالنيابة، والقائل الأول هو الله عز وجل، فالقرآن قول الله حقيقة، وقول جبريل باعتبار أنه بلغه لمحمد، وقول محمد باعتبار أنه بلغه إلى الأمة.

_____________________________________


[size=5]


--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post
أسامة الكباريتي
المشاركة Jul 17 2008, 04:29 PM
مشاركة #6


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



سورة الانفطار[/size]

التعريف بالسورة :

1)
سورة مكية .

2)
من المفصل .

3)
آياتها 19 .

4)
ترتيبها الثانية والثمانون .

5)
نزلت بعد سورة النازعات .

6)
بدأت بأسلوب شرط " إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ " .

7)
الجزء (30) ـ الحزب ( 59) ـ الربع ( 3) .

محور مواضيع السورة :
يَدُورُ مِحْوَرُ السُّورَةِ حَوْلَ الانْقِلاَبِ الكَوْنـِيِّ الَّذِي يُصَاحِبُ قِيَامَ السَّاعَةِ ، وَمَا يَحْدُثُ في ذَلِكَ اليَوْمِ الخَطِيرِ مِنْ أَحْدَاثٍ جِسَامٍ ، ثُمَّ بَيَانِ حَالِ الأَبْرَارِ ، وَحَالِ الفُجَّارِ ، يَوْمَ البَعْثِ وَالنُّشُورِ.

بعض الفوائد من السورة:

1-
بيان أحداث تسبق يوم البعث وذلك في نفخة الفناء وأما النفخة الثانية وهي نفخة البعث حيث تجمع الخلائق ويجري الحساب فتعطى الصحف وتوزن الأعمال وينصب الصراط ثم إلى جنة أو إلى نار.
2-
التحذير من السنة السيئة يتركها المرء بعده فإن أوزارها تكتب عليه وهو في قبره.
3-
التحذير من الغرور والانخداع بعامل الشيطان من الإنس والجن , قال بعض العلماء: إن قوله تعالى:{مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيم} إشارة إلى الجواب، وهو أن الذي غر الإنسان كرم الله عز وجل وإمهاله وحلمه، لكنه لا يجوز أن يغتر الإنسان بذلك فإن الله يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته.
4-
أن الله عز وجل خلق الإنسان على أحسن صورة وأجمل هيئة فلا يليق به الكفر به أو جحد إحسانه إليه.{ فَعَدَلَكَ } وركبك تركيبا قويما معتدلا في أحسن الأشكال، وأجمل الهيئات.
5-
التحذير من التكذيب بالبعث والجزاء فإنه أكبر عامل من عوامل الشر والفساد في الدنيا وأكبر موجب للعذاب في الآخرة .
6-
تقرير عقيدة كتابة الأعمال حسنها وسيئها والحساب بمقتضاها يوم القيامة بواسطة ملكين.
7-
نعيم الأبرار يكون في الدنيا وفي الآخرة، أما في الآخرة فالجنة، وأما في الدنيا فنعيم القلب وطمأنينته ورضاه بقضاء الله وقدره، فإن هذا هو النعيم الحقيقي، ليس النعيم في الدنيا أن تترف بدنيًّا، النعيم نعيم القلب، وعكس الفجار,(الأبرار )، هم القائمون بحقوق الله ، وحقوق عباده ، الملازمون للبر ، في أعمال القلوب ، وأعمال الجوارح ، فهؤلاء جزاؤهم النعيم في القلب ، والروح والبدن ، في دار الدنيا ، وفي دار البرزخ ، وفي دار القرار .
" (
الفجار ) الذين قصروا في حقوق الله وحقوق عباده ، الذين فجرت قلوبهم ففجرت أعمالهم .{ وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ } أي: بل هم ملازمون لها، لا يخرجون منها.
8-
بيان حكم الله في أهل الموقف إذ هم مابين بار صادق فهو في نعيم وفاجر كافر فهو في جحيم.
9-
بيان عظم شأن يوم الدين وانه يوم عظيم .
10-
بيان أن الناس في يوم القيامة لا تنفعهم شفاعة ولا خلة إذ لا يشفع أحد إلا بإذن الله والكافرون هم الظالمون وما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع.
11- "
وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين " في هذا تهويل لذلك اليوم الشديد ، الذي يحير الأذهان .
12-
أن يوم القيامة يوم الفصل بين الخلائق يفر الإنسان ممن يعرفه سواء كان قريبة أو حبيبة مصافية فكل مشتغل بنفسه لا يطلب الفكاك لغيرها .

~ فائدة ~

يقول الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-:

فإن قال قائل: أليس الأمر لله في ذلك اليوم وفي غيره؟

قلنا: بلى الأمر لله تعالى في يوم الدين وفيما قبله، لكن ظهور أمره في ذلك اليوم أكثر بكثير من ظهور أمره في الدنيا؛ لأن في الدنيا يخالف الإنسان أوامر الله عز وجل ويطيع أمر سيده، فلا يكون الأمر لله بالنسبة لهذا، لكن في الآخرة ليس فيه إلا أمر لله عز وجل. وهذا كقوله تعالى:{ لِمَنِ المُلْكُ اليَوْم لله الوَاحِدِ القَهَّار} [غافر: 16]. والملك لله في الدنيا وفي الآخرة، لكن في ذلك اليوم يظهر ملكوت الله عز وجل وأمره، ويتبين أنه ليس هناك آمر في ذلك اليوم إلا الله عز وجل، والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

______________________________

سورة المطففين
[size=5]

1)
سورة مكية .

2)
من المفصل .

3)
آياتها 36 .

4)
ترتيبها الثالثة والثمانون .

5)
نزلت بعد سورة العنكبوت .

6)
بدأت بالدعاء على المطففين " ويل للمطففين " لم يذكر لفظ الجلالة في السورة ، بها سكتة لطيفة في الآية (14) .

7)
الجزء (30) ـ الحزب ( 59) ـ الربع ( 3) .

محور مواضيع السورة :

يَدُورُ مِحْوَرُ السُّورَةِ حَوْلَ أُمُورِ العَقِيدَةِ وَتَتَحَدَّثُ عَنِ الدَّعْوَةِ الإِسْلاَمِيَّةِ في مُوَاجَهَةِ خُصُومِهَا الأَلِدَّاءِ.

سبب نزول السورة :

أخرج النسائي وابن ماجة بسند صحيح عن ابن عباس قال : لما قدم النبي المدينة كانوا من أبخس الناس كيلاً ، فأنزل الله ( ويل للمطففين ) فأحسنوا الكيل بعد ذلك.

الفوائد:

1-
بدأ الله عز وجل بكلمة { وَيْل } وهي على الأصح كلمة وعيد يتوعد الله سبحانه وتعالى بها من خالف أمره، أو ارتكب نهيه.

2-
حرمة التطفيف في الكيل والوزن وهو أن يأخذ زائداً ولو قل أو ينقص عامدا شيئاً ولو قل وما كان بغير قصد فإنه مما يعفي عنه.
3- (
ويل) كلمة عذاب وعقاب لمن يكيل بمكيال وميزان ناقصين ، أو بعدم ملء المكيال والميزان ، أو بغير ذلك .
4-
على الإنسان كما يأخذ من الناس ، الذي له ، يجب أن يعطيهم كل ما لهم من الأموال والمعاملات.
5-
أن مما جرأ الناس على التطفيف ، عدم إيمانهم باليوم الآخر ، وإلا فلو آمنوا به ، وعرفوا أنهم سيقومون بين يدي الله ، فيحاسبهم على القليل والكثير ، لأقلعوا عن ذلك ، وتابوا منه .
6-
التذكير بالبعث والجزاء وتقريرهما.
7-
عظم يوم القيامة يوم يقوم الناس لرب العالمين ليحكم بينهم ويجزي كلا بعمله خيرا أو شراً.
8-
بيان كتاب الفجار وأنه في سجين وسجين ديوان تدون فيه سائر كتب الفجار من أهل النار وموضعه أسفل الأرض السابعة مستودع لكتب أعمال الفجار من كفار وفساق ولأرواحهم إلى يوم القيامة .
9-
الوعيد الشديد للمكذبين بالله وبآياته ولقائه.
10-
تقرير عقيدة البعث والجزاء.
11-
أعد الله عز وجل للمكذبين ثلاث أنواع من العذاب : عذاب الجحيم ، وعذاب التوبيخ واللوم ، وعذاب الحجاب عن رب العالمين ، المتضمن لسخطه وغضبه عليهم ، وهو أعظم عليهم من عذاب النار .
12-
تقرير رؤية الله تعالى في الآخرة بدليل قوله (إنهم عن ربهم لمحجوبون ) أي الأشقياء فالسعداء غير محجوبين فهم يرون ربهم .
13-
أن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة في الجنة ، ويتلذذون بالنظر إليه أعظم من سائر اللذات ، ويبتهجون بخطابه ، ويفرحون بقربه.
14-
التحذير من الذنوب ، فإنها ترين على القلب وتغطيه ، شيئا فشيئا . حتى ينطمس نوره ، وتموت بصيرته ، فتنقلب عليه الحقائق ، فيرى الباطل حقا ، والحق باطلا .
15-
التحذير من مواصلة الذنوب وعدم التوبة منها حيث يؤدي ذلك بالعبد إلى أن يحرم التوبة ففي الحديث , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء فإذا تاب صقل منها فإن عاد عادت حتى تعظم في قلبه فذلك الران الذي قال الله كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون).
16-
تقرير عقيدة البعث والجزاء.
17-
الثناء على الأبرار وبيان ما أعد الله تعالى لهم وهم المؤمنون المتقون الصادقون.
18-
الترغيب في العمل الصالح للحصول على نعيم الجنة لقوله تعالى {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ}.
19-
من أشربة أهل الجنة : الرحيق المختوم الممزوج بالتسنيم و هذا هو أعلى و أفضل أشربة الجنة لذلك كان خالصا للمقربين...
20-
التنديد بالإجرام والمجرمين.
21-
بيان ما كان عليه المشركون في مكة إبان الدعوة وما لقيه المؤمنون منهم .
قال تعالى: { وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ } أي: وما أرسلوا وكلاء على المؤمنين ملزمين بحفظ أعمالهم، حتى يحرصوا على رميهم بالضلال، وما هذا منهم إلا تعنت وعناد وتلاعب، ليس له مستند ولا برهان، ولهذا كان جزاؤهم في الآخرة من جنس عملهم.
22-
بـيان أن المؤمنين سيرون المشركين في الجحيم ويضحكون منهم وهم في نعيمهم والمشركون في جحيمهم.
23-
بيان إكرام الله لأوليائه, وإهانته تعالى لأعدائه.
24-
أن الله تعالى قد ثوب الكفار وجازاهم جزاء فعلهم في الدنيا، وهو سبحانه وتعالى حكم عدل. فحكمه دائر بين العدل والفضل، بالنسبة للذين آمنوا حكمه وجزاؤه فضل، وبالنسبة للكافرين حكمه وجزاؤه عدل.


--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post
أسامة الكباريتي
المشاركة Jul 18 2008, 08:51 PM
مشاركة #7


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



سورة الانشقاق

سبب التسمية :

يُقَالُ ‏لهَا ‏سُورَةُ ‏انْشَقَّتْ.

التعريف بالسورة :

1)
سورة مكية .

2)
من المفصل .

3)
آياتها 25 .

4)
ترتيبها الرابعة والثمانون .

5)
نزلت بعد سورة الانفطار .

6)
بدأت بأسلوب شرط " إذا السماء انشقت " و بها سجدة في الآية (21) .

7)
الجزء (30) ـ الحزب ( 59) ـ الربع ( 4) .
محور مواضيع السورة :

يَدُورُ مِحْوَرُ السُّورَةِ حَوْلَ أَهْوَالِ القِيَامَةِ ، وَأُصُولِ العَقِيدَةِ الإِسْلاَمِيـَّةِ.

بعض الفوائد:

1-
تقرير عقيدة البعث والجزاء ببيان مقدماته في انقلاب الكون.
2-
من أهوال يوم القيامة انشقاق السماء و تمايز بعضها من بعض و تناثر نجومها و الخسوف بشمسها و قمرها.
3-
نتأمل نحن البشر الضعفاء كيف كانت هذه المخلوقات العظيمة تسمع وتطيع لله عز وجل، هذه الطاعة العظيمة في ابتداء الخلق وفي انتهاء الخلق.
4-
بيان حتمية لقاء الإنسان ربه .
5-
كل إنسان مكلف بالعقل والبلوغ فهو عامل وكاسب لا محالة إلى أن يموت ويلقى ربه.
6-
أن منتهى كدحك أيها الإنسان مهما كنت تنتهي إلى الله، لأنك ستموت وإذا مت رجعت إلى الله عز وجل، فمهما عملت فإن المنتهى هو الله عز وجل.
7-
أهل الإيمان والتقوى يحاسبون حساباً يسيراً وهو مجرد عرض لا غير ويفوزون , أما من نوقش الحساب فقد هلك وعذب لأنه لا يملك حجة ولا عذراً.
8-
التنعم في الدنيا والإنكباب على شهواتها وملاذها مع ترك الطاعات والصالحات ثمرة عدم الإيمان أو اليقين بالبعث والجزاء.
9-
بيان أن الإنسان مقبل على أحوال وأهوال حالا بعد حال وهَوْلا بعد هَوْل إلى أن ينتهي إلى جنة أو نار.
10-
أقسم الله في هذا الموضع بآيات الليل، فأقسم بالشفق الذي هو بقية نور الشمس، الذي هو مفتتح الليل.
{
وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ } أي: احتوى عليه من حيوانات وغيرها، { وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ } أي: امتلأ نورًا بإبداره ، وذلك أحسن ما يكون وأكثر منافع، والمقسم عليه قوله: { لَتَرْكَبُنَّ } [أي:] أيها الناس { طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ } أي: أطوارا متعددة وأحوالا متباينة.
11- "
طبقا عن طبق " دالة على أن الله وحده هو المعبود ، الموحد ، المدبر لعباده ، بحكمته ورحمته ، وأن العبد فقير ، عاجز ، تحت تدبير العزيز الرحيم . ومع هذا ، فكثير من الناس لا يؤمنون.
12-
أن المكذب بالحق عنادا ، لا حيلة فيه , و أن عدم إيمان الإنسان بربه يستدعي العجب.
13-
مشروعية السجود عند تلاوة هذه الآية وهي:{ وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ }.
14- (
فبشرهم بعذاب أليم) وسميت البشارة بشارة لأنها تؤثر في البشرة سرورا أو غما.
15-
علم الله بما يعي الإنسان في قلبه وما يحمل في نفسه . فإذا كان كذلك فعليه مراقبته في السر والعلن.فعلى العبد أن يراقب ربه فلا يعي في قلبه إلا الإيمان ولا يحمل في نفسه إلا الخير فلا غل ولا حسد ولا شك ولا عداء ولا بغضاء.
~ فائدة ~

يقول الشيخ ابن عثيمين -طيب الله ثراه-:

فإن قال قائل: لماذا يقسم الله على خبره وهو سبحانه الصادق بلا قسم؟ وكذلك يقسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم على خبره وهو صادق بلا قسم؟

قلنا: إن القسم يؤكد الكلام، والقرآن الكريم نزل باللسان العربي وإذا كان من عادتهم أنهم يؤكدون الكلام بالقسم صار هذا الأسلوب جارياً على اللسان العربي الذي نزل به القرآن.

وقال أيضا -رحمة الله تعالى عليه-:

و به نعرف أن ما نقرؤه في الجرائد «فلان توفي ثم نقلوه إلى مثواه الأخير» أن هذه الكلمة غلط كبير ومدلولها كفر بالله عز وجل كفر باليوم الآخر، لأنك إذا جعلت القبر هو المثوى الأخير فهذا يعني أنه ليس بعده شيء، والذي يرى أن القبر هو المثوى الأخير وليس بعده مثوى، كافر، فالمثوى الأخير إما جنة وإما نار.

وقال أيضا -طيب الله ثراه-:

فإن قيل: ما هو العمل الصالح؟

فالجواب: أن العمل الصالح ما جمع شيئين:

الأول: الإخلاص لله تعالى بأن يكون الحامل على العمل هو الإخلاص لله عز وجل ابتغاء مرضاته، وابتغاء ثوابه، وابتغاء النجاة من النار لا يريد الإنسان بعمله شيئاً من الدنيا.

الثاني: أن يكون متبعاً فيه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أي أن يتبع الإنسان رسول الله صلى الله عليه وسلّم في عمله فعلاً لما فعل، وتركاً لما ترك. فما فعله النبي صلى الله عليه وسلّم مع وجود سببه فالسنة فعله إذا وجد سببه. وما وجد سببه في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولم يفعله فإن السنة تركه.
______________________________

سورة البروج

التعريف بالسورة :

1)
سورة مكية .

2)
من المفصل .

3)
آياتها 22 .

4)
ترتيبها الخامسة والثمانون .

5)
نزلت بعد سورة الشمس .

6)
بدأت السورة باسلوب قسم " والسماء ذات البروج " و ذكرت قصة أصحاب الأخدود .

7)
الجزء (30) ـ الحزب ( 59) ـ الربع ( 4) .

محور مواضيع السورة :

يَدُور ُ مِحْوَرُ السُّورَةِ حَوْلَ العقيدة الإسلامية، وَحَادِثَةِ( أَصْحَاب الأُخْدُودِ) وَهِيَ قِصَّةُ التَّضْحِيَةِ بالنَّفْسِ في سَبِيلِ العَقِيدَةِ َالإِيمَانِ.

بعض الفوائد من السورة:

1-
أقسم الله تعالى بمخلوقاته وله تعالى أن يقسم بما شاء من خلقه، أما نحن فلا نقسم إلا بالله بأسمائه وصفاته، ولا نقسم بشيء من المخلوقات.
2- "
والسماء ذات البروج " أي : ذات المنازل ، المشتملة على منازل الشمس والقمر ، والكواكب المنتظمة في سيرها ، على أكمل ترتيب ونظام دال على كمال قدرة الله ورحمته ، وسعة علمه وحكمته .
3-
تقرير عقيدة البعث والجزاء. أن الله عز وجل يجمع الخلائق جميعهم يوم القيامة ويضم فيه أولهم وآخرهم ، و قاصيهم ودانيهم ، الذي لا يمكن أن يتغير ، ولا يخلف الله الميعاد .
4-
فضل يومي الجمعة وعرفة.
5- "
قتل أصحاب الأخدود " دعاء عليهم بالهلاك .
6-
أن أصحاب الأخدود جمعوا بين التجبر وقساوة القلب ، لأنهم جمعوا بين الكفر بآيات الله ومعاندتها ، ومحاربة أهلها ، وتعذيبهم بهذا العذاب ، الذي تنفطر منه القلوب . وحضورهم إياهم عند إلقائهم فيها.
7-
أن الله سبحانه وتعالى قد يسلط أعداءه على أوليائه ، فلا تستغرب إذا سلط الله عز وجل الكفار على المؤمنين وقتلوهم وحرقوهم، وانتهكوا أعراضهم، لا تستغرب فلله تعالى في هذا حكمة.
8-
بيان ما يبتلى به المؤمنون في هذه الحياة ويصبرون فيكون جزاؤهم الجنة.
9-
أن هؤلاء الكفار لم يأخذوا على المسلمين بذنب إلا شيئاً واحداً وهو: أنهم يؤمنون بالله العزيز الحميد.
10-
الله تعالى له وحده ملك السماوات والأرض، لا يملكها إلا هو، فهو يملك السماوات ومن فيها، والأراضين ومن فيها، وما بينهما، وما فيها كل شيء ملك لله ولا يشاركه أحد في ملكه ، وما يضاف إلينا من الملك فهو ملك قاصر.
11-"
إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق " قال الحسن رحمه الله : انظروا إلى هذا الكرم والجود ، قتلوا أولياءه وأهل طاعته ، وهو يدعوهم إلى التوبة.
12-
حلم الله عز وجل يحرقون أولياءه، ثم يعرض عليهم التوبة.
13-
التوبة تهدم ما قبلها، ولكن التوبة لا تكون توبة نصوحاً مقبولة عند الله إلا إذا اشتملت على شروط خمسة المعروفة.
14-
الترهيب والترغيب في جزاء الكافرين والمؤمنين الصالحين.
15-
إن الله تعالى لكرمه يتودد لأوليائه من عباده.
16-
تهديد الظلمة بالعذاب عقوبة في الدنيا والآخرة .
17-
فائدة القصص هي الموعظة تحصل للعبد فلا يترك واجباً ولا يغشى محرما.
18-
بيان إحاطة الله تعالى بعباده وأنهم في قبضته وتحت سلطانه.
19-
أن الله عز وجل هو المنفرد بإبداء الخلق وإعادته ، فلا يشاركه في ذلك مشارك.
20-
أن محبة الله أصل العبودية ، وهي المحبة التي تتقدم جميع المحاب وتغلبها ، وإن لم يكن غيرها تبعا لها ، كانت عذابا على أهلها.
21-
من صفاته و أسماءه تعالى : ذو البطش الشديد , المبديء المعيد , الغفور الودود , الفعال لما يريد.
22-
الله سبحانه و تعالى عظيم صاحب العرش العظيم الذي من عظمته أنه وسع السماوات و الأرض.
23-
أن الكرسي بالنسبة إلى العرش ، كحلقة ملقاة في فلاة ، بالنسبة لسائر الأرض ، وخص الله العرش بالذكر لعظمته ، ولأنه أخص المخلوقات بالقرب منه.
24-
بيان الوعيد الشديد للكافرين ، من عقوبة من هم في قبضته ، وتحت تدبيره .
25-
شرف القرآن الكريم واثبات اللوح المحفوظ وتقريره.
26-
أن الله عز وجل أثبت في اللوح المحفوظ كل شيء . وهذا يدل على جلالة القرآن وجزالته ، ورفعة قدره عند الله تعالى.
27-
ينبغي أن نعلم أن القرآن الكريم معانيه أوسع من أفهامنا، وأنه مهما بلغنا من الذكاء والفطنة فلن نحيط به علماً.



--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post
أسامة الكباريتي
المشاركة Jul 18 2008, 08:53 PM
مشاركة #8


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



[center]سورة الطارق

التعريف بالسورة :

1)
سورة مكية .

2)
من المفصل .

3)
آياتها 17 .

4)
ترتيبها بالمصحف السادسة والثمانون .

5)
نزلت بعد سورة البلد .

6)
بدأت بأسلوب قسم " والسماء والطارق " لم يذكر لفظ الجلالة في السورة .

7)
الجزء (30) ـ الحزب ( 59) ـ الربع ( 4) .
محور مواضيع السورة :

يَدُورُ مِحْوَرُ السُّورَةِ حَوْلَ الأُمُورِ المُتَعَلِّقَةِ بالعَقِيدَةِ الإِسْلاَمِيـَّةِ ، وَالإِيمَانِ بالبَعْثِ وَالنُّشُورِ ، وَقَدْ أقامت البرهان الساطع والدليل القاطع على قدرة الله جل وعلا على إمكان البعث فإن الذي خلق الإنسان من العدم قادر على إعادته بعد موته.
بعض الفوائد المستنبطة من السورة:
1-
ابتدأ الله عز وجل هذه السورة بالقسم، والله سبحانه وتعالى له أن يقسم بما شاء من خلقه، وإقسامه بما يقسم به من خلقه يدل على عظمة الله عز وجل، لأن عِظم المخلوق يدل على عِظم الخالق.
2-
الطارق "" النجم الثاقب "الذي يثقب نوره ، فيخرق السماوات ، فينفذ حتى يرى في الأرض ، والصحيح أنه اسم جنس ، يشمل سائر النجوم الثواقب . وسمي طارقا ، لأنه يطرق ليلا .
3-
تقرير البعث والجزاء.
4-
تقرير أن أعمال العباد محصية محفوظة وأن الحساب يجري بحسبها .
5-
هناك حفظة يكتبون ما يقوم به الإنسان من قول، وما يقوم به من فعل، سواء كان ظاهراً كأقوال اللسان، وأعمال الجوارح، أو باطناً حتى ما في القلب مما يعتقده الإنسان فإنه يكتب عليه.
6-
بيان مادة تكوين الإنسان ومصدر تكوين تلك المادة.
7-
التحذير من إسرار الشر وإخفاء الباطل وإظهار خلاف ما في الضمائر فإن الله تعالى عليم بذلك وسيختبر عباده في كل ما يسرون ويخفون.
8-
يجب علينا العناية بعمل القلب أكثر من العناية بعمل الجوارح، عمل الجوارح علامة ظاهرة، لكن عمل القلب هو الذي عليه المدار.
9-"
يخرج من بين الصلب والترائب "يحتمل أنه من بين صلب الرجل ، وترائب المرأة ، وهي ثدياها . ويحتمل أن المراد : المني الدافق
10-
وهو مني الرجل ، وأن محله الذي يخرج منه ما بين صلبه وترائبه . ولعل هذا أولى.
11-
أن الذي أوجد الإنسان من ماء دافق ، يخرج من هذا الموضع الصعب ، قادر على رجعه في الآخرة ، وإعادته للبعث ، والنشور والجزاء .
12- {
وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ وَالأرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ } أي: ترجع السماء بالمطر كل عام، وتنصدع الأرض للنبات، فيعيش بذلك الآدميون والبهائم، وترجع السماء أيضًا بالأقدار والشئون الإلهية كل وقت، وتنصدع الأرض عن الأموات.
13-
إثبات أن القرآن قول فصل ليس فيه من الباطل شيء وقد تأكد هذا بمرور الزمان فقد صدقت أنباؤه ونجحت في تحقيق الأمن والاستقرار أحكامه.
_________________________________

سورة الأعلى

سبب التسمية :

تُسْمَّى ‏سُورَةُ ‏‏ ‏سَبِّحْ .

التعريف بالسورة :

1)
سورة مكية .

2)
من المفصل .

3)
آياتها 19 .

4)
ترتيبها بالمصحف السابعة والثمانون .

5)
نزلت بعد سورة التكوير .

6)
بدأت السورة بفعل أمر " سبح " .

7)
الجزء (30) ـ الحزب (60) ـ الربع ( 5) .
محور مواضيع السورة :

يَدُورُ مِحْوَرُ السُّورَةِ حَوْلَ المَوَاضِيعِ الآتـِيَةِ :

1-
الذَّاتِ العلية وَبَعْضِ صِفَاتِ الَّلهِ جَلَّ وَعَلاَ ، وَالدَّلاَئِلِ عَلَى القُدْرَةِ وَالوَحْدَانِيـَّةِ .

2-
الوَحْيِّ وَالقُرآنِ المُنَزَّلِ عَلَى خَاتَمِ الرُّسُلِ وَتَيْسِيرِ حِفْظِهِ عَلَيْهِ .

3-
المَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ الَّتِي يَنْتَفِعُ بـِهَا أَهْلُ القُلُوبِ الحَيَّةِ ، وَيَسْتَفِيدُ مِنْهَا أَهْلُ السَّعَادَةِ وَالإِيمَانِ.

بعض الفوائد المستنبطة من السورة:

1-
مشروعية قول سبحان ربي الأعلى عند قراءة هذه الآية سبح اسم ربك الأعلى.
2-
وجوب التسبيح بها في السجود من الصلاة سبحان ربي الأعلى ثلاثاً فأكثر.
3-
مشروعية قراءة هذه السورة في الوتر فيقرأ في الركعة الأولى بالفاتحة والأعلى وفي الثانية بالفاتحة والكافرون وفي ركعة الوتر بالفاتحة والصمد أو الصمد والمعوذتين.
4-
نزه الله عن كل ما لا يليق بجلاله وعظمته، فإن التسبيح يعني التنزيه، إذا قلت: سبحان الله، يعني أنني أنزه الله عن كل سوء، عن كل عيب، عن كل نقص، ولهذا كان من أسماء الله تعالى (السلام، القدوس) لأنه منزه عن كل عيب.
5-
يأمر تعالى ، بتسبيحه المتضمن لذكره وعبادته ، والخضوع لجلاله ، والاستكانة لعظمته ، وأن يكون تسبيحا ، يليق بعظمة الله تعالى ، بأن تذكر أسماؤه الحسنى العالية على كل اسم بمعناها العظيم الجليل . { الأَعْلَى } من العلو، وعلو الله عز وجل نوعان: علو صفة، وعلو ذات. وتذكر أفعاله التي منها أنه خلق المخلوقات ، فسواها ، أي : أتقن وأحسن خلقها .
6-
لا يوجد في الخلائق شيء أحسن من خلقة الإنسان، رأسه فوق، وقلبه في الصدر، وعلى هيئة تامة، ولهذا لابد علينا من شكر هذه النعمة.
7-
أن هداية الله للبشر هداية عامة.- فالهداية هدايتان: هداية شرعية وهداية كونية.
8-
بشارة الله ، لعبده ، ورسوله ، محمد صلى الله عليه وسلم ، أن الله سيعلمه علما لا ينساه .
9-
أن الله عز وجل يعلم ما يصلح عباده ، أي : فلذلك يشرع ما أراد ، ويحكم بما يريد .
10-
أن الله ييسر رسوله صلى الله عليه وسلم لليسرى في جميع أموره ، ويجعل شرعه ودينه يسيرا.
11-
أحب الرسول صلى الله عليه وسلم سورة الأعلى لأنها سورة ربه وأنه بشره ببشارتين عظيمتين : أنه يسره لليسرى ومن ثم ما خُير بين شيئين إلا اختار أيسرهما والثانية أنه حفظه من النسيان بأن جعله لا ينسى ولذا لما كان يصلي بهذه السورة الجمع والأعياد والوتر في كل ليلة.
12-
لابد من التذكير ولابد من نشر الشريعة سواء نفعت أم لم تنفع.
13-
بين الله تعالى أن الناس ينقسمون بعد الذكرى إلى قسمين:

1-
قسم خاف الله عز وجل عن علم بعظمة الخالق جل وعلا فهذا القسم قد اتعظ وانتفع وعلم بأن الله سيجازيه على أعماله ، مما أوجب للعبد والانكفاف عن المعاصي والسعي في الخيرات.

--2-
وقسم متصف بالشقاوة يتجنب الذكرى ولا ينتفع بها,فذكرهم بقوله: { وَيَتَجَنَّبُهَا الأشْقَى الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى } وهي النار الموقدة، التي تطلع على الأفئدة.

14-
الترغيب في الزكاة والذكر والصلاة ويحصل هذا للمسلم كل عيد فطر إذ يخرج زكاة الفطر أولا ثم يأتي للمسجد يكبر ثم يصلي حتى أن بعضهم يرى أن هذه الآيات نزلت في ذلك.
15-
التزكية لها ثلاث متعلقات: الأول: في حق الله. والثاني: في حق الرسول. والثالث: في حق عامة الناس.
16-
كلما ذكر الإنسان اسم الله تعالى اتعظ وأقبل إلى الله وصلى.
17-
الله عز وجل بين حال الإنسان أنه مؤثر للحياة الدنيا لأنها عاجلة، والإنسان خلق من عجل، ويحب ما فيه العجلة.
18-
التزهيد في الدنيا والترغيب في الآخرة لفناء الدنيا وبقاء الآخرة.
19-
توافق الكتب السماوية دليل أنها وحي الله وكتبه أنزلها على رسله عليهم السلام.
~ فائدة ~
يقول الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-:

معنى قوله:{ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَى} لأنه قد يشكل على بعض الناس كيف يكون الإنسان لا حي ولا ميت؟ والإنسان إما حي وإما ميت؟
فيقال: لا يموت فيها ميتة يستريح بها، ولا يحيى حياة يسعد بها، فهو في عذاب وجحيم، وشدة يتمنى الموت ولكن لا يحصل له، هذا هو معنى قوله تعالى:{ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَى}.[color=black][/color]
[/center]


--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post
أسامة الكباريتي
المشاركة Jul 22 2008, 11:40 PM
مشاركة #9


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



سورة الغاشية

التعريف بالسورة :

1)
سورة مكية .

2)
من المفصل .

3)
آياتها 26 .

4)
ترتيبها بالمصحف الثامنة والثمانون .

5)
نزلت بعد سورة الذاريات .

6)
بدأت بأسلوب استفهام " هل أتاك حديث الغاشية " و الغاشية هو أحد أسماء يوم القيامة .

7)
الجزء (30) ـ الحزب ( 60) ـ الربع ( 5) .

محور مواضيع السورة :

يَدُورُ مِحْوَرُ السُّورَةِ حَوْلَ مَوْضُوعَيـْنِ أَسَاسِيـَّيـْنِ وَهُمَا :

1-
القِيَامَةُ وَأَحْوَالُهَا وَأَهْوَالُهَا ، وَمَا يَلْقَاهُ الكَافِرُ فِيهَا مِنَ العَنَاءِ وَالبَلاَءِ ، وَمَا يَلْقَاهُ المُؤْمِنُ فِيهَا مِنَ السَّعَادَةِ وَالهَنَاءِ .

2-
الدِّلاَلـَةُ وَالبَرَاهِينُ عَلَى وَحْدَانِيـَّةِ رَبِّ العَالَمِينَ ، وَقُدْرَتـِهِ البَاهِرَةِ ، في خَلْقِ الإِبِلِ العَجِيبَةِ ، وَالسَّمَاءِ البَدِيعَةِ ، وَالجِبَالِ المُرْتـَفِعَةِ ، وَالأَرْضِ المُمْتَدَّةِ الوَاسِعَةِ وَكُلُّهَا شَوَاهِدُ عَلَى وَحْدَانِيـَّةِ الَّلهِ وَجَلاَلِ سُلْطَانـِهِ وَخُتِمَتِ السُّورَةُ الكَرِيمَةُ بالتَّذْكِيرِ بِرُجُوعِ النَّاسِ جمِيعَاً إلى الَّلهِ سُبْحَانَهُ لِلْحِسَابِ وَالجَزَاءِ.


الفوائد المستنبطة:

1-
هذه السورة هي إحدى السورتين اللتين كان النبي صلى الله عليه وسلّم يقرأ بهما في المجامع الكبيرة، فقد كان يقرأ في صلاتي العيدين {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} و{هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} وكذلك في صلاة الجمعة.
2-
من أسماء القيامة الغاشية لأنها تغشى الناس بأهوالها.
3-
يذكر تعالى أحوال يوم القيامة وما فيها من الأهوال الطامة ، وأنها تغشى الخلائق بشدائدها ، فيجازون بأعمالهم ، ويتميزون إلى فريقين : فريق في الجنة ،ووجوه ناعمة لسعيها راضية، وفريق في السعير ,وجوه خاشعة عاملة ناصبة تصلى ناراً حامية.{ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ } أي: يوم القيامة { خَاشِعَة } من الذل، والفضيحة والخزي.
4- "
ليس لهم طعام إلا من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع " وذلك لأن المقصود من الطعام ، أحد أمرين : 1-إما أن يسد جوع صاحبه ويزيل عنه ألمه ،2- وإما أن يسمن بدنه من الهزال . وهذا الطعام ليس فيه شيء من هذين الأمرين ، بل هو طعام في غاية المرارة والنتن والخسة ، نسأل الله العافية .
5-
قرب ثمار أهل الجنة بحيث ينالونها على أي حال كانوا ، لا يحتاجون أن يصعدوا شجرة ، أو يستعصي عليهم منها ثمرة.
6-
خلو الجنة من الكلام اللغو والباطل عن الكلام المحرم ، بل كلامهم ، كلام حسن نافع ، مشتمل على ذكر الله ، وذكر نعمه المتواترة عليهم ، وعلى الآداب الحسنة بين المتعاشرين ، الذي يسر القلوب ، ويشرح الصدور . السرر " جمع " سرير " وهي المجالس المرتفعة في ذاتها، وبما عليها من الفرش اللينة الوطيئة.
{
وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ } والزرابي [هي:] البسط الحسان، مبثوثة أي: مملوءة بها مجالسهم من كل جانب.
7-
تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر عرض سريع لها.
8-
بيان أن في النار نصباً و تعباً على عكس الجنة فإنها لا نصب فيها ولا تعب.
9-
من مؤلفات النفس البشرية لغو الكلام وكذبه باطلة وهو ما ينزه عنه المؤمنون أنفسهم.
10-
تقرير البعث والجزاء بالدعوة إلى النظر إلى الأدلة الموجبة للإيمان به.
11-
بيان أن الداعي إلى الله مهمته الدعوة دون هداية القلوب فإنها إلى الله تعالى وحده.
12-
بيان أن مصير البشرية إلى الله تعالى وهي حال تقتضي الإيمان به تعالى وطاعته طلباً للنجاة من عذابه والفوز برحمته وهو مطلب كل عاقل لو أن الناس يفكرون.
13-
بيان حال أهل النار وما هم عليه من العذاب وحال أهل الجنة وما هم فيه من النعيم.
14-
دعوة الله عز وجل حثا للذين لا يصدقون الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولغيرهم من الناس ، أن يتفكروا في مخلوقات الله الدالة على توحيده.
15-
طلب الله عز وجل من رسوله ذكر الناس وعظهم وأنذرهم وبشرهم ، فإنك مبعوث لدعوة الخلق إلى الله وتذكيرهم ، ولم تبعث مسيطرا عليهم ، مسلطا ، ولا موكلا بأعمالهم . فإذا
قمت بما عليك ، فلا عليك بعد ذلك لوم.
16-
رجوع الخلائق جميعهم في يوم القيامة , مهما فر الإنسان فإنه راجع إلى ربه عز وجل لو طالت به الحياة، وهي حال تقتضي الإيمان به تعالى وطاعته طلبا للنجاة من عذابه والفوز برحمته.

~ فائدة ~

-
يقول الشيخ ابن عثيمين -طيب الله ثراه- في تفسير الآية الكريمة:{ تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ }:

فإذا قال قائل: كيف تكون هذه العين في نار جهنم والعادة أن الماء يطفئ النار؟

فالجواب:
أولاً: أن أمور الآخرة لا تقاس بأمور الدنيا، لو أنها قيست بأمور الدنيا ما استطعنا أن نتصور كيف يكون، أليس الشمس تدنو يوم القيامة من رؤوس الناس على قدر ميل، والميل إما ميل المكحلة وهو نصف الإصبع أو ميل المسافة كيلو وثلث أو نحو ذلك، وحتى لو كان كذلك فإنه لو كانت الآخرة كالدنيا لشوت الناس شيًّا، لكن الآخرة لا تقاس بالدنيا. أيضاً يحشر الناس يوم القيامة في مكان واحد، منهم من هو في ظلمة شديدة، ومنهم من هو في نور { نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم }[التحريم: 8]. يحشرون في مكان واحد ويعرقون منهم من يصل العرق إلى كعبه، ومنهم من يصل إلى ركبتيه، ومنهم من يصل إلى حِقويه، ومع ذلك هم في مكان واحد. إذن أحوال الآخرة لا يجوز أن تقاس بأحوال الدنيا.

ثانياً: أن الله على كل شيء قدير. ها نحن الآن نجد أن الشجر الأخضر توقد منه النار كما قال تعالى:{ الَّذِي جَعَلَ لَكُم منَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نَاراً فَإِذَا أَنْتُم منْهُ تُوقِدُون}[يس: 80]. الشجر الأخضر رَطِب، ومع ذلك إذا ضرب بعضه ببعض، أو ضرب بالزند انقدح خرج منه نار حارة يابسة، وهو رطب بارد، فالله على كل شيء قدير، فهم يسقون من عين آنية في النار ولا يتنافى ذلك مع قدرة الله عز وجل.

- وقال أيضا -رحمه الله-:

فإذا قال الإنسان: إذا كانت الأرض كما ذكرت كروية فكيف تثبت المياه، مياه البحار عليها وهي كروية؟

نقول في الجواب عن ذلك: الذي أمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه يمسك البحار أن تفيض على الناس فتغرقهم، والله على كل شيء قدير، قال بعض أهل العلم: {وإذا البحار سجرت} أي حبست ومنعت من أن تفيض على الناس كالشيء الذي يُسجر (يربط)، وعلى كل حال القدرة الإلهية لا يمكن لنا أن نعارض فيها. نقول قدرة الله عز وجل أمسكت هذه البحار أن تفيض على أهل الأرض فتغرقهم، وإن كانت الأرض كروية.


--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post
أسامة الكباريتي
المشاركة Jul 22 2008, 11:43 PM
مشاركة #10


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



[/size][size=7]سورة الفجر

التعريف بالسورة :

1)
سورة مكية .

2)
من المفصل .

3)
آياتها 30 .

4)
ترتيبها بالمصحف التاسعة والثمانون .

5)
نزلت بعد سورة الليل .

6)
بدأت السورة بأسلوب القسم " والفجر وليال عشر " لم يُذكَر لفظ الجلالة في السورة .

7)
ـ الجزء (30) ـ الحزب ( 60) ـ الربع ( 5) .

محور مواضيع السورة :

يَدُورُ مِحْوَرُ السُّورَةِ حَوْلَ ثَلاَثـَةٍ أُمُورٍ رَئـِيسِيـَّةٍ هِيَ :

1-
ذِكْرُ قِصَصِ بَعْضِ الأُمَمِ المُكَذِّبِينَ لِرُسُلِ الَّلهِ ؛ كَقَوْمِ عَادٍ ، وَثَمُودَ ، وَقَوْمِ فِرْعَوْنَ ، وَبَيَانِ مَا حَلَّ بِهِمْ مِنَ العَذَابِ وَالدَّمَارِ بسَبَبِ طُغْيَانِهِمْ ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبـُّكَ بِعَادٍ الآيات ) .

2-
بَيَانُ سُنَّةِ الَّلهِ تَعَالى في ابْتِلاَءِ العِبَادِ في هَذِهِ الحَيَاةِ بالخَيْرِ وَالشَّرِّ ، وَالغِنَى وَالفَقْرِ ، وَطَبِيعَةِ الإِنْسَانِ في حُبـِّهِ الشَّدِيدِ لِلْمَالِ ( فَأَمَّا الإِنْسَانُ إِذَا مَا ابـْتَلاَهُ رَبـُّهُ الآيات ) .

3-
الآخِرَةُ وَأَهْوَالُهَا وَشَدَائِدُهَا ، وَانْقِسَامُ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ إلى سُعَدَاءَ وَأَشْقِيَاءَ ، وَبَيَانُ مَئَالِ النَّفْسِ الشِّرِّيـرَةِ ، وَالنَّفْسِ الكَرِيمَةِ الخَيـِّرَةِ ( كَلاَّ إِذَا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكَّـاً دَكَّـاً وَجَاءَ رَبـُّكَ وَالمَلَكُ صَفَّـاً صَفَّـاً وَجِيْءَ يَوْمَئِذٍ بجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنْسَانُ وَأَنـَّى لـَهُ الذِّكْرَى ) إلى نِهَايَةِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ.
الفوائد:
1-
كل هذه إقسامات بالفجر، وليال عشر، والشفع والوتر، والليل إذا يسر، خمسة أشياء أقسم الله تعالى بها لعظمها، والله سبحانه وتعالى له أن يقسم بما شاء من خلقه، وإقسامه بما يقسم به من خلقه يدل على عظمة الله عز وجل، لأن عِظم المخلوق يدل على عِظم الخالق.

2-
أقسم تعالى بالفجر ، الذي هو آخر الليل ، ومقدمة النهار ، لما في إدبار الليل ، وإقبال النهار ، من الآيات الدالة على كمال قدرة الله تعالى ،وأقسم الله به لأنه لا يقدر على الإتيان بهذا الفجر إلا الله عز وجل، وأقسم الله به لأنه يترتب عليه أحكام شرعية، مثل: إمساك الصائم ودخول وقت صلاة الفجر.وأنه تعالى هو المدبر لجميع الأمور ، الذي لا تنبغي العبادة إلا له.

3-
فضل الليالي العشر من أول ذي الحجة إلى العاشر منه وهي على الصحيح : ليالي عشر رمضان ، أو عشر ذي الحجة ، فإنها ليال مشتملة على أيام فاضلة ، ويقع فيها من العبادات والقربات ، ما لا يقع في غيرها . وفي ليالي عشر رمضان ليلة القدر ، التي هي خير من ألف شهر ، وفي نهارها ، صيام آخر رمضان الذي هو أحد أركان الإسلام العظام . وفي أيام عشر ذي الحجة ، الوقوف بعرفة.

4-
أقسم الله بالليل لما في ساعاته من العبادات كصلاة المغرب، والعشاء، وقيام الليل، والوتر وغير ذلك، ولأن في الليل مناسبة عظيمة وهي أن الله عز وجل ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر.

5-
أن أصحاب الأفهام الصحيحة هم الذين يفهمون التكاليف الشرعية يعرفون خطاب الله عز وجل ويستجيبون له.

6-
بيان مظاهر قدرة الله في إهلاك الأمم العاتية والشعوب الظالمة مستلزم لقدرته تعالى على البعث والجزاء والتوحيد والنبوة وهو ما أنكره أهل مكة.ويراد به الاعتبار يعني اعتبر أيها المكذب للرسول محمد صلى الله عليه وسلّم بهؤلاء كيف أُذيقوا هذا العذاب.

7-
التحذير من عذاب الله ونقمة فإنه تعالى بالمرصاد فليحذر المنحرفون عن سبيل الله والحاكمون بغير شرعه والعاملون بغير هداه أن يصب عليهم سوط عذاب .

8-
السوط الذي صبه الله تعالى على عاد، وثمود، وفرعون هو عصا عذاب أهلكهم وأبادهم.

9-
يبين الله عز وجل أنه بالمرصاد لكل من طغى واعتدى وتكبر، فإنه له بالمرصاد سوف يعاقبه ويؤاخذه، وهذا المعنى له نظائر في القرآن الكريم.

10-
بيان بأن الإنسان مبتلى بالخير والشر لا محالة.

11-
يخبر تعالى عن طبيعة الإنسان من حيث هو ، وأنه جاهل ظالم ، لا علم له بالعواقب ، يظن الحالة التي تقع فيه تستمر ولا تزول ، ويظن أن إكرام الله في الدنيا وإنعامه عليه ، يدل على كرامته وقربه منه.

12-
ليس كل من أنعم الله عليه في الدنيا فهو كريم عليه ، ولا كل من قدر عليه رزقه ، فهو مهان لديه . وإنما الغنى والفقر ، والسعة والضيق ، ابتلاء من الله ، وامتحان يمتحن به العباد ، ليرى من يقوم بالشكر والصبر فيثيبه على ذلك الثواب الجزيل ، ومن ليس كذلك فينقله إلى العذاب الوبيل.

13-
النظرية المادية لم تكن حديثة عهد إذ عرفها الماديون في مكة من مشركي قريش قبل أربعة عشر قرنا.

14-
وجوب إكرام اليتامى والحض علي إطعام الجياع من فقراء ومساكين.

15-
وجوب إعطاء المواريث لمستحقيها ذكوراً أو إناثاُ صغاراً وكباراً.

16-
التنديد بحب المال الذي يحمل على منع الحقوق ويزن الأمور بميزانه قوةً وضعفاً.

17-
وقوف همة العبد عند مراد نفسه فقط ، من ضعف الهمة.

18-
إهانة الفقير دلالة على عدم الرحمة في القلوب وعدم الرغبة في الخير .

19-
ليس كل ما أحب الإنسان من الأموال ، وتنافس فيه من اللذات ، بباق له ، بل أمامه يوم عظيم ، وهول جسيم ، تدك فيه الأرض والجبال وما عليها حتى تجعل قاعا صفصفا ، لا عوج فيه ولا أمتا . ويجيء الله لفصل القضاء بين عباده ، في ظلل من الغمام . وتجيء الملائكة الكرام ، أهل السماوات كلهم ، صفا صفا ، أي : صفا بعد صف ، كل سماء يجيء ملائكتها صفا ، يحيطون بمن دونهم من الخلق ، وهذه الصفوف صفوف خضوع وذل للملك الجبار .
20- {
وَجَاءَ رَبُّكَ} هذا المجيء هو مجيئه ـ عز وجل ـ لأن الفعل أسند إلى الله، وعلى هذا فالذي يأتي هو الله عز وجل، وليس كما حرفه أهل التعطيل حيث قالوا إنه جاء أمر الله، فإن هذا إخراج للكلام عن ظاهره بلا دليل، فنحن من عقيدتنا أن نجري كلام الله تعالى، ورسوله صلى الله عليه وسلّم على ظاهره وأن لا نحرف فيه.

21-
أنذرنا الله تعالى من ثلاثة أمور كلها إنذار:1- مجيء الرب جل جلاله،2- صفوف الملائكة، 3-: الإتيان بجهنم.

22-
أن الحياة التي ينبغي السعي في كمالها وتحصيلها وكمالها ، وفي تتميم لذاتها ، هي الحياة في دار القرار ، فإنها دار الخلد والبقاء .

23-
شدة العذاب الذي يتعرض له الخارجين عن حدوده فإنهم يوثقون بسلاسل من نار ، ويسحبون على وجوههم في الحميم ، ثم في النار يسجرون .

24-
وفي المقابل ما أعده الله عز وجل من نعيم مقيم لمن آمن به وهذا من تمام عدل الله عزوجل .

25-
بشرى النفس المطمئنة بالإيمان وذكر الله ووعده ووعيده, عند الموت وعند القيام من القبر وعند تطاير الصحف.


--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post

Reply to this topicStart new topic
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 31st August 2014 - 06:15 AM