IPB

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )





2 الصفحات V  < 1 2  
Reply to this topicStart new topic
> فرج فودة .., رؤية ل د/ عبد الغفار عزيز
موحد
المشاركة May 23 2008, 05:33 PM
مشاركة #11


عضو نشيط
***

المجموعة: Members
المشاركات: 492
التسجيل: 13-January 08
البلد: القاهرة
رقم العضوية: 3,535



( أطلق العلمانيون من مكمنهم ليناطحوا و يقارعوا كل رموز التيار الأسلامي و تعدوا الدوائر الحمراء
فمنهم من تجاوز الرموز ألى الأسلام نفسه .....و طبعا لم يكن هكذا فجا و لكن الهجوم على الأسلام كان ( و في الواقع ما يزال ) يدار بأسلوب خبيث
فيعمدون ألى تشويه أو أنكار أو تضليل ركنا من أركان الأسلام ....و طبعا لو أهتزت دعائم الأسلام لأهتز أيضا ....حفظه الله
و كان أن أغتيل فرج فودة .....))

يا حبيبي يا صاحبي يا خويا يا لهو..... أعتقد أن العلمانيين ليس كما تبينهم أنت.. العلمانيين يهاجمون الإسلام العلمانيين يتعدون الدوائر الحمراء .. العلمانيين............ وهذا مفهوم خاطئ يا حبيبي.. قد يكون من العلمانيين شيوخ دين يلبسون عمم أكبر من عمة الشيخ حسنين متولي أبو الفدا (اسم من عندي) .. وليس لهم في الإسلام شيء.. العلمانيين ليسوا شيوعيين يا حبيبي.. العلماني . يقول .. أن الدين شيء والسياسة شيء آخر.. ويجب فصل الدولة عن الدين.. والعلماني المسلم يفصل كما قلت لك الدولة عن الدين ولكن لا يفصل الدين عن الدولة..... فلماذا هذا الهجوم عالعلمانية لا أدري..

لو سمعت الرابط الذي أحضرته أنت.. ماذا تجد فيه؟؟؟ الإنسان يتكلم بكل موضوعية ويقول الحقيقة . وبالطبع الناس بتوع آمين مستنيين يهدروا دمه .. على رأي جميل راتب في الفل اللي قال للناس (دا حسن يا رجاله ديموقراطي والعياذ بالله) وطبعاً المسلمين هجموا عليه

أنا من الدعاة لفصل الدولة عن الدين ويجب أن تكون أنت أيضاً.. فنهجك الإسلامي لا يصلح لتطبيق حكم ديني 100% بنفس العقلية السلفية التي تصر على اغتيال العقل والعودة بنا 1000 سنة إلى الوراء... لذا نرفض أن يحكمنا مثل هؤلاء... لنرى أنفسنا نسكن في خيم.. نحطم التلفزيونات نخنق نانسي عجرم ونسمم عمر دياب.. ونكسر اسطوانات علد الوهاب حبيبي...

المفكر الرائع المرحوم الدتور فوده ناضل في سبيل الإسلام وما قتله إلا التخلف والرجعية والجهل

بارك الله فيك يا حبيبي يا خويا

تم تحرير المشاركة بواسطة موحد: May 23 2008, 06:12 PM
Go to the top of the page
 
+Quote Post
د.سيد أبو شادي
المشاركة May 23 2008, 06:04 PM
مشاركة #12


عضو نشيط
***

المجموعة: Members
المشاركات: 116
التسجيل: 3-May 05
البلد: مصر
رقم العضوية: 1,477




بعيداً عن التاريخ والتأريخ ، قريباً من الأهداف والمقاصد : ما العلمانية ؟
عَ فتح "عالم "!! عِ كسرة " علم " !! ما معناهما معاً أو إحداهما ؟ ما تاريخهما معاً أو إحداهما ؟ لنرجع في ذلك إلى المصادر والمراجع في مظانها . ولا يعني مدخلي هذا انتقاصاً من قيمة التاريخ ، فالتاريخ هو خزانة التجارب البشرية التي مارسها السلف ، وهو إرث الخلف الذي لو أحسن الوعي به لكان الحاضر كما يتمنى ، ولجاء المستقبل كأحسن ما يكون تصوراً وتخطيطاً ، و من لا يعتبر بتجارب الآخرين يكون محكوماً عليه بتكرارها في حين يكون الزمن قد تجاوزها وتخطاها ووضعها في ذمة التاريخ .
سنصب الاهتمام على المقاصد والأهداف متجاوزين – بوعي – عن التعريفات اللغوية والاصطلاحية ، آملين الاستفادة قبل الإفادة .
تعلمنا : " كل يؤخذ منه ويرد إلا الرسول صلى الله عليه وسلم " .
وتعلمنا : " رأيي صواب يحتمل الخطأ ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب " .
وتعلمنا : " كلامنا هذا أفضل ما قدرنا عليه ، فمن جاءنا بأفضل منه اتبعناه " .
فعلى ما تعلمناه ، وما نتعلمه أو نعلمه ، نتمنى أن ننحي من أجندة مناقشاتنا / حواراتنا آليات نفي المخالف وإقصائه ، وبالتالي – من باب أولى – وضعه تحت لافتات منبوذة اجتماعياً مؤثمة دينياً .
إن الكلام عن العلمانية يجب أن نستحدث له فينا ثقافة القبول / المراجعة بديلاً ضرورياً عن ثقافة الحسم القطعي واليقين الذهني ، حيث الأولى تعد نتاجاً للثقة في الذات والموضوع معاً ، على غير الثانية تماماً .
من أدوائنا الفكرية – التي تحيرنا في حلها منذ " فطام الصغير الذي تخر له الجبابر ساجدين " !! حتى محاولات " فض الاشتباك " بين الأشقاء أعضاء القمة / القمم العربية – أننا نعرف كيف نتفق ، لكننا لا نعرف ، وأظننا لن نعرف ، كيف نختلف !! ولعل هذا أن يكون أكثر وضوحاً في مناقشاتنا التي يغلب عليها طابع المساجلة لا المحاورة ، إذ الفارق بينهما كبير .
الكلام عن العلمانية من كلا الطرفين : القابل والرافض معاً ، هو – برأيي – كلام عن العلم والعالم معاً ، وهذا سيدخل بنا إلى نقطة البدء / الصفر في هذه الإشكالية ، وهي الكلام عن العلل بأنواعها ، وهي – في تاريخ الفلسفة – أربع علل : علة مادية ، وأخرى فاعلة ، وثالثة صورية ، ورابعة غائية . وتاريخنا الفكري ، خاصة عند الفقهاء والمتكلمين والفلاسفة والصوفية ، ذاخر بحوارات جيدة حول هذه العلل ، ولما أن تكلموا في العلة الأولى انقسموا فريقين : الأشاعرة والصوفية في جانب ، والمعتزلة والفلاسفة في جانب آخر . وتشير دراسات إلى أن القول بعلة أولى ، نرد إليها الظواهر ، يجب أن يبقى محصوراً في الشعور / الاعتقاد الديني ، لأنه إذا تجاوز هذا إلى تفسير الظواهر الطبيعية والمشكلات الاجتماعية والأحداث / الوقائع السياسية فسوف يسحب وراءه ضياعاً لقيمة البحث العلمي ، وإهداراً لمبدأ " الثواب والعقاب " وقاعدته الأصولية " من أتلف شيئاً فعليه إصلاحه " . هذا الموقف ينطوي على نظرة غير علمية تعلن الاستهتار بقانون السببية على المستوى العلمي ، والحرية على المستوى الاجتماعي . إن صحيح العقيدة لا بد أن ينتهي بالإنسان إلى الإيمان بأن الله تعالى هو موجد هذا العالم بما فيه ومن فيه ، لكن صريح العقل لا بد أن ينتهي بالإنسان العاقل المكلّف إلى الاعتراف – كذلك – بوجود قوانين طبيعية واجتماعية لها تأثيرها في الأشياء ، تمهيداً لإفساح المجال أمام العقل البشري ليعرف هذه القوانين ، فتكون – من ثم – أداةً طيّعة في يده يسخّر بها الكون لخدمته ، ليكون – كالأمر القرآني – خليفةً في الأرض ، والخليفة يكون مستقوياً على ما استخلف فيه ، وهذه القوة تكمن في العلم بالقوانين الكونية : طبيعيةً كانت أم اجتماعية. إن الآلية التي تحاول أن ترد كل الظواهر – طبيعية أو اجتماعية – إلى علة واحدة ووحيدة وبعيدة وأولى تقوم بإلغاء كل العلل القريبة ، ما ينتج عنه – لا محالة – إبطال أي معرفة بشرية علمية بالطبيعة ، إذ المعرفة العلمية تستلزم – بحسب مفردات المنهج العلمي – ثبات القوانين والنواميس التي تتحكم في الظاهرة موضع البحث . وإذا كان نفي العلة – أو العلل – القريبة سيؤدي – على المستوى الطبيعي – إلى نفي المعرفة الإنسانية ، فإنه – على المستوى الاجتماعي – سيؤدي إلى نفي الإنسان ذاته ، إذ سيكون القول بإنكار قوانين السببية في العالم والطبيعة مدخلاً إلى القول " باحتمالية " الظواهر ، وهذا بدوره سيؤدي إلى القول " بجبرية " الإنسان اجتماعياً وسياسياً ؛ فالقول بعلة أولى واحدة ووحيدة لكل الظواهر الطبيعية والاجتماعية ما هو إلا تجهيل بالأوضاع الطبيعية وتكريس للأوضاع الاجتماعية والسياسية ، ويصبح كل ما يقال عن علل طبيعية وعلاقات ضرورية محددة بين الأسباب والنتائج – بحسب هذا التصور – ضرباً من الوهم والخيال ... فمن الجائز – حينئذ ، وعند من ينفي العلل القريبة – أن " يحدث شبع رغم عدم تناول الطعام ، وأن يحدث جوع رغم تناول الطعام ، وأن يقع الاتصال بين القطن والنار دون حدوث احتراق ، وأن يتحول القطن إلى رماد محترق دون ملاقاة النار " وهنا تكلم المفكرون المسلمون – المعتزلة والفلاسفة تحديداً – عن علة بعيدة وأخرى قريبة سعياً وراء تأسيس معرفة علمية صحيحة بالعالم والطبيعة ، ثم بالإنسان والمجتمع ، هذه المعرفة ذات بعدين : بعد علمي وآخر أخلاقي ؛ فالعلمي لقيام المعرفة عبر قوانينها المعتمدة ، والأخلاقي لقيام المسؤولية الضابطة لقيم المجتمع البشري .
إن دراسة تراثنا الفكري الذي شكّل الذهنية العربية / الإسلامية تبين لنا أن سيادة مفهوم العلة البعيدة كعلة وحيدة ستكون معيقاً لوجود – ناهيك عن تقدم – البحث العلمي الذي يهدف – وبالأساس – إلى كشف / تعرية الأسباب / العلل المباشرة / القريبة لظاهرة ما طبيعية كانت أم اجتماعية لتفكيكها ثم تفسيرها ثم السيطرة عليها لصالح الإنسان وتقدمه ، وهذا ما يعرف في تاريخ العلم بـ " الوعي بالظواهر محل الدراسة " ، لأن الكلام في رد كل الظواهر إلى علة أولى ووحيدة سيؤدي – طبيعياً – إلى إهدار مبدأ العلية / السببية ما يعيق كشف العلاقات والروابط بين أجزاء ظاهرة ما ، ما يعني – في النهاية – الجهل بهذه الظاهرة / الظواهر ، وسيؤدي – اجتماعياً – إلى إهدار مبدأ " أنت حر .. إذاً فأنت مسؤول " ما يعني نفي قاعدة الثواب / العقاب لصالح جبرية اجتماعية تتغياها نظم سياسية وضعتها الأمم المتقدمة تحت مسمى " الديكتاتورية " .
نحن – هنا ، إذاً – أمام نمطين للتفكير : أحدهما يرد كل الظواهر طبيعية كانت أم اجتماعية إلى مبدأ أول ووحيد ، أو علة أولى ووحيدة تحت عناوين متعددة .. منها : القضاء والقدر ، والإرادة الإلهية .. وما إلى ذلك ، والآخر يحاول تفكيك / تفسير هذه الظاهرة أو تلك بحسب أسبابها القريبة دون أن يلغي " الإيمان " بأن هذه الأسباب " القريبة " هي من خلق الله تعالى وعلينا واجب / فرض اكتشافها لمعرفة الرابط / الروابط بينها سعياً لتحسين استخدامها فالانتفاع بها . النمط الأول يمثل " إيمان العجائز " المستريح لعدم بذل الجهد المعرفي العلمي للفهم قبولاً ورفضاً ، والثاني يمثل الإيمان القوي المؤسس على الاستمتاع بالحرية بعد فهم المسؤولية !! . ويتضح لنا – مما سبق – أن الكلام عن العلمانية تحاول جهات ، أو أفراد ، اختصاره / ابتساره في مقولة كريهة لنا نحن المسلمين ، وهي عبارة " فصل الدين عن الدولة " وهذه الآليات بقدر ما تسعى إلى التسطيح الفكري ، تسعى – في الوقت نفسه – إلى التشويه الذي يؤدي إلى الرفض القائم على معرفة اختزالية لا تلم بجزء من المعروف ، فضلاً عن المعروف كله !!. العلمانية ليست فصلاً للدين عن الدولة ، وإن كانت فصلاً للدين عن السياسة !!! وهي ليست معادية للدين ، بل ترفض نوعاً معيناً من " الفكر " البشري داخل منظومة الدين ، أي دين ، أي – بمعنى آخر – هي تعادي تأويلاً معيناً للدين ، وبالتحديد تأويل بعض الآخذين بحرفية النص ، هذا التأويل ، أسميه التلوين ، الذي سعى أصحابه ، ويسعون ، إلى إضفاء نوع من " الإطلاقية " عليه ، ومعروف ـ بأبسط قواعد الفهم ـ أن الإطلاقية ليست لكلام مخلوق ، بل هي لكلام الله تعالى ، أما كلام البشر فله النسبية ( العلمانية تتعامل مع الزماني بما هو زماني لا مطلق ، ومع البشري بما هو بشري لا إلهي ) . والخطورة ـ هنا ـ أن في خلع صفة الإطلاقية على الفكر البشري ستبرز دعوى امتلاك الحقيقة الدينية ، وما يتبع ذلك من ادعاء امتلاك حقائق السياسة والاجتماع والفكر والثقافة ، ونفي حق الآخر في الاختلاف !! فمن ذا الذي يجرؤ على مخالفة من يقول إنه يملك الحقيقة المطلقة ؟
ونحن نرى أن من الضروري الإشارة إلى أن هناك فارقاً جوهرياً وهاماً بين الدين والتدين ، أو بين دين الله تعالى الحق ونوعيات تديّن البشر في أزمنتهم المختلفة ؛ فالله تعالى ينزّل الدين خالصاً ونقياً ليرقى به الناس ، لكن البشر هم الذين يضعون بصماتهم – آراءهم – على الدين حين يتدينون ، فتظهر – من ثم – تلك الفجوة بين الدين الحق وبين تديّن البشر ، ويضع البشر صورة قانونية تشريعية للتدين الذي يمارسونه ، ودليل ذلك تأثر مذاهب الفقه بكل ما يتعلق بصاحب المذهب الفقهي من ظروف اجتماعية وسياسية ونفسية ، ما يعود – بشكل أو آخر – على المذهب وأتباعه .
وبهذا نرى أن العلمانية ترفض نوعاً معيناً من الفهم داخل الإطار الديني يدعي امتلاك الحقيقة المطلقة ، ما يعني أنها ليست ـ بالضرورة ـ معاديةً للدين … خاصة الإسلام لما هو معروف عن أن الإسلام لا يعترف بسلطة " رجل دين " ولعل هذا الأمر أن يكون واضحاً في أكثر من نص قرآني " فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعاني " ، هذا جانب ، وآخر أن العلم الإسلامي لما سجل التقدم في أواخر العصر الأموي وكل العصر العباسي الأول إنما كان ذلك لسيادة مفهوم علمي / فقهي في وقت واحد وهو معرفة الله تعالى بالعالم لا العكس ، وهذا القول إذا كان يتأسس لمنهج عقدي ، فهو ـ على مستوى العلم الطبيعي ـ يتأسس لمنهج بحثي تجريبي يعنى ـ في المقام الأول ـ بالمحسوس . وفي أخريات العصر العباسي الأول بدأ البعض يزحزح هذا المبدأ ويستبدل به آخر وهو معرفة العالم بالله تعالى ، وصيغ هذا المبدأ بقاعدة " قياس الشاهد على الغائب " . ودارسو تاريخ الفكر الإسلامي يؤرخون ببداية ظهور هذا المصطلح / القاعدة لبدايات توقف فتقهقر العلم الإسلامي . إن العلمانية ـ سواء أجاءت من العلم أم من العالم ـ تقوم على مبدأ أساس هو الاهتمام بالعالم وشؤونه ومن ثم بالإنسان الذي هو محور هذا العالم ، ولهذا حارب الدعوة إليها رجال الكنيسة ووصفوها بأنها " دنيوية " فيكونون هم ـ بقياس الخلف ـ الأخرويين ، مع أن تاريخ الكنيسة يبين لنا " كم " الدنيويات التي كان رجال الكنيسة منغمزين فيها حتى الأذقان ، حتى أنهم تأولوا الدين لصالح الطبقات الإقطاعية ، ما مهد لإفراز توظيف نفعي / برجماتي للدين لصالح القاهر ضد المقهور ، والغني ضد الفقير . وهذا كله كان داخلاً ضمن صراع مصالح كان الأولي الابتعاد بالدين عنه ، ما جعل ماركس يقول عبارة " الدين أفيون الشعوب " تلك التي حاول البعض الإيهام بأنها تعني الدين بالمعنى الحرفي في حين أنها مقولة ضد نوع معين من الفكر الديني والتأويل النفعي لنصوص دينية لصالح فئة مستغلِّة ناهبة على حساب فئات مستغلَّة " بالفتح " منهوبة .
إن العلمانية لما نفت عن نفسها القول بفصل الدين عن الدولة كانت تعني استحالة قيام أية نهضة على أي مستو متجاهلة الدين من حيث هو مكون أساس لوجدان وعقل الأمة العربية / الإسلامية ، ولهذا جاء قول محمد عبده " عامل الدين هو أقوى العوامل في إصلاح العامة والخاصة ، وسلطانه على نفوسهم أعلى من سلطان العقل الذي هو خاصة نوعهم " وجاء قوله " إن قوائم الدولة مستقرة على أديم الدين ، وكلما قوي الدين في الأفئدة ظهرت آثاره في الأعمال ، وكلما ضعف الدين ضعف أثره بحكم الضرورة " وجاء قوله " كل من طلب الإصلاح من غير طريق الدين فقد بذر بذراً غير صالح للتربة التي أودعه فيها ،فلا نبت ،ويضيع تعبه ،ويخفق سعيه " وجاء قوله " إن الدين وضع إلهي ، وهو أول ما يمتزج بالقلوب ويرسخ في الأفئدة وتصطبغ النفوس بعقائده وما يتبعها من الملكات والعادات ، وتتمرن الأبدان على ما ينشأ عنه من الأعمال عظيمها وحقيرها ، فله السلطة على الأفكار وما يطاوعها من العزائم والإرادات ، فهو سلطان الروح ومرشدها إلى ما تدبر به بدنها ، وكأنما الإنسان في نشأته لوح صقيل وأول ما يخط فيه رسم الدين ،ثم ينبعث إلى سائر الأعمال بدعوته وإرشاده ، وما يطرأ على النفوس من غيره فهو نادر وشاذ ،حتى لو خرج مارق عن دينه لم يستطع الخروج عما أحدثه فيه من الصفات ، بل تبقى طبعته فيه كأثر الجرح في البشرة بعد الاندمال " . ولعل ما يذهب إليه الأستاذ الإمام أن يكون متماهياً مع الاعتقاد بأن الاعتماد على الإسلام ممثلاً ، بالأساس ، في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ، هو الطريق الأصوب لتغيير المجتمع نحو الأفضل ، وإلا فستفشل اي محاولة تريد النهضة الاجتماعية للأمة العربية / الإسلامية ، من حيث إن الدين أمر سار في الكيان الجمعي للأمة ، ما يجعله – الدين – المكون الأساس لخلق جيل جديد عبر فهم جديد للدين ووظيفته . لكن العلمانية لا تنفي أنها تفصل الدين عن السياسة ، بمعنى عدم تأويل / توظيف الدين بطريقة انتقائية نفعية ، ولنا من التاريخ البعيد والقريب أدلة : فمن مقتل / اغتيال الخليفة الثالث ، وقبله قطع أصابع نائلة بنت الفرافصة ، إلى رفع المصاحف ، إلى التمثيل بابن الزبير المتعلق بأستار الكعبة ، وتقطيع يدي ورجلي ولسان غيلان ، حتى ذبح الجعد !!. ومن استنطاق النصوص الدينية ـ أيام المد الاشتراكي ـ بمفاهيم العدل والمساواة اجتماعياً ، وبمحاربة إسرائيل سياسياً ، حتى استنطاق نفس النصوص ـ وقت كف المد السابق ـ بمفاهيم الملكية والخصوصية والرضا " بالقسمة والنصيب " اجتماعياً ، وبمسالمة إسرائيل " بنت العم " سياسياً . ولسنا بحاجة لبيان كيف تم توظيف الدين لفئتين متحاربتين بشكل تناقضي سواء في الحرب العراقية الإيرانية أم في " مصيبة " غزو / اجتياح صدام للكويت !!!! .
هذا المكتوب ليس مع أو ضد ، بل هو ينحاز بالكلية لمقولة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه للحارث بن حوط " الحق لا يُعرف بالرجال ، بل الرجال يُعرفون بالحق ؛ اعرف الحق تعرف أهله قلوا أم كثروا ، واعرف الباطل تعرف أهله قلوا أم كثروا " .
Go to the top of the page
 
+Quote Post
موحد
المشاركة May 23 2008, 06:50 PM
مشاركة #13


عضو نشيط
***

المجموعة: Members
المشاركات: 492
التسجيل: 13-January 08
البلد: القاهرة
رقم العضوية: 3,535



[!!. العلمانية ليست فصلاً للدين عن الدولة ، وإن كانت فصلاً للدين عن السياسة !!! وهي ليست معادية للدين ، بل ترفض نوعاً معيناً من " الفكر " البشري داخل منظومة الدين ، أي دين ، أي – بمعنى آخر – هي تعادي تأويلاً معيناً للدين ]
اشكرك يا أخي الحبيب د. سيد على ما أوردته في شرح العلمانية .. فكما قلت تماماً أن السياسة والحكم شيء والدين شيء آخر.. وكما تعلم أنه لا يزال جزء أساسي من قوانيننا وخصوصاً قانون الأحوال الشخصية وغيرها مصدرها ديني بحت..

أما أنا فأرى أن العلمانية العربية أو الاسلامية يجب أن لا تسعى إلى تغيير المسار العام للدول بقدر ما تسعى إلى وقف سيطرة اللاهوت الديني السلفي على مؤسساتها ..فالسيادة أولاً وأخيراً يجب أن تكون للقانون والدستور حتى لو تعارض مع بعض وجهات النظر لبعض السلفيين

مع أجمل تحياتي
Go to the top of the page
 
+Quote Post
د.سيد أبو شادي
المشاركة May 23 2008, 08:09 PM
مشاركة #14


عضو نشيط
***

المجموعة: Members
المشاركات: 116
التسجيل: 3-May 05
البلد: مصر
رقم العضوية: 1,477



إقتباس(موحد @ 23 May 2008, 07:50 PM) *
اشكرك يا أخي الحبيب د. سيد على ما أوردته في شرح العلمانية .. فكما قلت تماماً أن السياسة والحكم شيء والدين شيء آخر.. وكما تعلم أنه لا يزال جزء أساسي من قوانيننا وخصوصاً قانون الأحوال الشخصية وغيرها مصدرها ديني بحت..
مع أجمل تحياتي


أخي / الموحد... وكلنا موحدون والحمد لله :
العلمانية الإسلامية تستقي قوانينها من الشريعة الإسلامية ، لكنها ، العلمانية ، لا توظف الدين لخدمة السياسي ؛ فهي لا تجعل الدين وقوداً في المعارك السياسية ، تلك التي بدأت بـ " خديعة " رفع المصاحف على أسنة الرماح بإيعاز من ابن العاص حتى " وإن جنحوا للسلم " بإيعاز من فقهاء البلاط الساداتي... ولا زال الأمر مستمراً.
Go to the top of the page
 
+Quote Post
موحد
المشاركة May 23 2008, 08:28 PM
مشاركة #15


عضو نشيط
***

المجموعة: Members
المشاركات: 492
التسجيل: 13-January 08
البلد: القاهرة
رقم العضوية: 3,535



هو يا أخي الحبيب د. سيد للضرورة أحكام.. ومن الضروري أن أي نظام حكم ملكي أو جمهوري من الضروري أن يستقطب كافة التيارات أو الأقطاب التي قد تشكل خطراً عليه....فاللاهوت الديني (العلماء "أنصاف الأنبياء") وكبار الزباط و أحزاب المعارضة القوية في البلاد العربية لو كانوا راضيين فالأمور تسير كما يجب.. فمن هذا المنطلق لا نستطيع توجيه اللوم للبلاط الذي قلت عليه فهي من ضمن أصول (الحكمة)

الحقيقة أن ما يجري هذه الأيام في ظهور فئة من علماء العصر الذين رفضوا اغتيال العقل وآثروا إعادة الحق إلى نصابه .. وتغيير النهج القياسي غير المنتج وإعادة العمل بالمنهج الحقيقي لإسلام وهو القرآن الكريم الذي هجر منذ أكثر من ألف ومئتي عام والله يقول (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً [الفرقان : 30])

بارك الله فيك يا أخي الحبيب
Go to the top of the page
 
+Quote Post

2 الصفحات V  < 1 2
Reply to this topicStart new topic
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 23rd November 2014 - 10:55 PM