IPB

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )





16 الصفحات V  « < 2 3 4 5 6 > »   
Reply to this topicStart new topic
> ذرات ملح على جراح لا تندمل .. (صيف حار في قاهرة المعز), قصتي مع الثورة
أسامة الكباريتي
المشاركة Apr 3 2008, 01:50 PM
مشاركة #31


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



اغتيال الملك فيصل


اختارته مجلة التايم الشخصية الأبرز لعام 1973
في ويكيبيديا:
فترة الحكم : 1384 هـ - 1395 هـ
الاسم الكامل: فيصل بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود
وُلد: 1324 هـ
وُلد في: الرياض
تُوفي: 1395 هـ
تُوفي في: الرياض
قُبر في: مقبرة العود ، الرياض
سبقه: سعود بن عبد العزيز آل سعود
تبعه: خالد بن عبد العزيز آل سعود
الزوجات: الأميرة سلطانة بنت أحمد السديري
الأميرة عفّت الثنيان آل سعود
الأميرة هياء بنت تركي بن عبد العزيز آل سعود
الاميرة حصه بنت محمد المهنا
الذرية: عبد الله الفيصل
محمد الفيصل
سعود الفيصل
عبد الرحمن الفيصل
بندر الفيصل
تركي الفيصل
خالد الفيصل
سعد الفيصل
العائلة الملكية: آل سعود
الأب: عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود
الأم: طرفه بنت عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ فيصل بن عبدالعزيزآل سعود الابن الثالث في سلسلة أبناء الملك عبد العزيز آل سعود الذكور (1906 / 1324 هـ - 25 مارس 1975 م/ 1395 هـ) ملك المملكة العربية السعودية للفترة 1384 هـ الموافق1964 وحتى 1395 هـ الموافق 1975.
أمه هي طرفه بنت عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ من ذرية الشيخ محمد بن عبدالوهاب.
ولد في مدينة الرياض . وفي عام 1925، توجه جيش بقيادة فيصل لمنطقة الحجاز وتحقق النصر للجيش وتمت السيطرة على الحجاز وبعد عام، تولى فيصل مقاليد الإمارة في الحجاز. ومع تطور الدولة ، تم تقليد فيصل وزيرا للخارجية في عام 1932 بالأضافة إلى كون فيصل رئيسا لمجلس الشورى .
وبعد قرار هيئة الأمم المتحدة القاضي بتقسيم فلسطين إلى دولتين، طلب فيصل من أبوه قطع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة ولكن طلبه هذا لم يجاب. وفي 2 نوفمبر 1964 م، أصبح فيصل ملك المملكة العربية السعودية بعد إقصاء أخوه سعود بن عبد العزيز من الحكم.
عمل فيصل في عام 1973 م على تعزيز التسلح السعودي كما قام على تصدر الحملة الداعية إلى قطع النفط العربي عن الولايات المتحدة والدول الداعمة لأسرائيل في نفس العام. وقامت مجلة التايم الأمريكية بتسميته «رجل العام» لسنة 1974 م.
وكان هو صاحب المقولة المشهورة التي قرّع بها كيسينجر وزير خارجية أميركا: نحن كنا ولا نزال بدو، وكنا نعيش في الخيام، وغذاؤنا التمر والماء فقط، ونحن مستعدون للعودة إلى ما كنا عليه. أما أنتم الغربيون فهل تستطيعون أن تعيشوا بدون النفط؟
وقد زار القدس للمرة الأولى* بعد حيازة الأردن لها بعد حرب 1948 وذلك في اواخر الخمسينيات من القرن الماضي وأكد على نيته في زيارة القدس للمرة الثانية بعد تحريرها من الصهيونية والصلاة في المسجد الأقصى ولكن القدر لم يمهله، وقد هدد فيصل الغرب بإغلاق جميع آبار النفط إذا لم تعد القدس للمسلمين. لكن يد الغدر طالته خوفًاً من أن يحقق مراده. *معلومة غير سليمة فقد زار القدس قبل العام 1948 (أسامة).


--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post
أسامة الكباريتي
المشاركة Apr 3 2008, 08:15 PM
مشاركة #32


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



حياته السياسيّة


استخدم الملك عبد العزيز ابنه فيصل في السياسة في سن مبكر ، وأخذ يرسله إلى زيارات لبريطانيا وفرنسا في نهاية الحرب العالمية الأولى وعمرة 14 سنة قاد وفد المملكة إلى مؤتمر لندن 1939 بخصوص القضية الفلسطينية المعروفة كمؤتمر المائدة المستديرة. كرئيس وفد بلده, مثله في توقيع أ. إن . تشارتر أيضا في سان فرانسيسكو في عام 1945 م.[/color]


محليا, الملك فيصل قاد القوات السعودية لتهدئة وضع متوتر في عسير في عام 1922 م. كما شارك في الحرب السعودية اليمنية في 1934 م.


استلم الملك فيصل عدد من الوظائف الكبيرة أثناء عهد والده الملك عبدالعزيز. فقد عين نائبا للحجاز في عام 1926 م, ورئيس مجلس الشورى في عام 1927 م ووزير خارجية البلد الأول في عام 1930 م.



الاقتصاد في عهده

كرس الملك فيصل انتباهه الأقصى للشركات الصناعية والزراعية والمالية والأقتصادية. تتضمن المشاريع الزراعية الري وشبكة الصرف توجه ومشروع الرمال في الأحساء, في منطقة المملكة الشرقية. بالإضافة إلى مشروع سد أبها في الجنوب, مشروع أفوريستيشن, مشروع موارد الحيوان وبنك التأمين الزراعي. كما لاينسى التاريخ أن الملك فيصل كان له الفضل بعد الله في أنتشال المملكة العربية السعودية أقتصاديا وأداريا بعد أعلان أفلاس الخزينة الحكومية . وفيصل هو من وضع الخطط الخمسية الطموحة للبلاد ووضع نظام المناطق الأدارية وهو من جلب الشركات الأستشارية الخارجية لدعم مؤسسات الدولة الخدمية وهو أيضا من رفع أسم المملكة عالميا وجعل لها نفوذا وهيبة وأحترام على المستوى العربي والأسلامي والعالمي


أثناء عهد الملك فيصل, زادت المساحة الزراعية بشكل ملحوظ والبحث عن مصادر الماء كان مشجعا. كجزء من بحث الدولة عن المعادن انشأت الشركة العامة للبترول والمعادن.

سياسته

كانت سياسة الملك فيصل على أساس عدد من الثوابت هي حماية واستقلال وهوية البلد, الاحتفاظ بميثاق جامعة الدول العربية وبنشاط الدفاع عن التضامن الإسلامي. طالب بمؤسسة تشمل العالم المسلم, وزار عدة بلاد مسلمة لشرح الفكرة وقد نجح في أنشاء منظمة المؤتمر الأسلامي التي تضم الآن أكثر من 50 دولة أسلامية . كما أن الملك فيصل أستطاع بعد توفيق من الله قطع علاقات أكثر من 42 دولة مع أسرائيل .


اصلاحاته

حين أراد ولي العهد آنذاك الأمير فيصل، الذي تولى الملك بعدها من العام 1964 إلى العام 1975، أن يفتح باب التعليم الرسمي امام البنات ، كان 22 في المائة من الذكور يذهبون إلى المدرسة مقابل 2 في المائة من الاناث فقط. فاعترض على قرار الأمير قسم من العلماء يؤيدهم في ذلك بعض الأهالي وخصوصاً في المناطق الاشد محافظة من غيرها. وفي أحد الاجتماعات سأل فيصل العلماء: "هل هناك آية في القرآن تحرم تعليم البنات؟" ولما حاروا جواباً تابع: "بما أن على كل مسلم ان يحصل العلم نحن نفتح المدارس، ولا أحد سيمنع الأهل الراغبين في إرسال بناتهم اليها، ويمكن للآخرين أن يقرروا إبقاء بناتهم في البيت، لن نجبر احداً على ذلك." وفي عهد الملك فيصل بن عبدالعزيز ازداد عدد الطلبة المبتعثين للجامعات والمنح العليا. وقدمت الدولة أيضا مساعدات مالية للطلبة, ووزعت الكتب المدرسية المجانية. وكان من أهم قراراته كانت منعة تصدير البترول للدول الاوربية والامريكية مما زاد سخط دول الغرب وزادة شعبية الملك لدى شعبة والامة الاسلامية والعربية

اغتياله

في يوم الثلاثاء 25 مارس 1975, قام فيصل بن مساعد بن عبدالعزيز آل سعود بإغتياله عن طريق إطلاق النار على الملك فيصل وهو يستقبل عبد المطلب الكاظمي وزير البترول الكويتي في مكتبة بالديوان الملكي وأرداه قتيلا. إحدى الرصاصات إخترقت الوريد فكانت السبب الرئيس لوفاته ؛ خلفه من بعده ولي العهد خالد بن عبدالعزيز آل سعود في حكم المملكة. ولم يتأكد حتى الآن الدافع الحقيقي وراء حادثة الإغتيال لكن هنالك من يزعم بأن ذلك تم بتحريض الولايات المتحدة وبريطانية بسبب سياسة مقاطعة البترول التي انتهجها في بداية السبعينات. وتم دفنه في مقبرة العود في الرياض
(انتهى النقل من ويكيبيديا)


إحدى روايات الأسباب الكامنة وراء اغتيال الملك فيصل:

كثيرون كتبوا عنه , لكن تبقى رواية من عاصر الحدث هي الأقرب - من وجهة نظري- , فالأمير خالد بن مساعد كان شاباً متحمساً . كلنا يعرف حنكة الملك فيصل رحمه الله ودهاءه السياسي , وصرامته ضد من يحاول إثارة الفوضى في البلاد . الأمير خالد بن مساعد , كانت له مواقف متشددة , أخذت تتبلور ليست كأفكار ,أو مواقف فكرية , بل تحولت إلى تجاوزات سلوكية . من بينها موقفه من الإذاعة والتلفزيون . فقد أخذ يتعدى على محلات بيع تلك الأجهزة ويقوم بتكسيرها عنوةً.
وحسب علمي , أن هذه التجاوزات هي التي دفعت الملك فيصل رحمه الله إلى توجيه أمره إلى الأمير فهد بن عبدالعزيز وزير الداخلية والمقرب من الملك بإعتقال الأمير خالد بن مساعد. إلا أن الأخير أبى أن يسلم نفسه لرجال الأمن , بادرهم الأمير خالد بإطلاق النار . في أثناء ذلك صدرت أوامر الملك فيصل إلى وزير داخليته بإحضاره حيَّاً أو ميتاً , فصدر أمر وزير الداخلية بإحضاره ميتاً , بقي السؤال من يجرؤ على قتل حفيد عبدالعزيز ..؟ لابد من ضمانات فصدر الأمرأن الضمان من الملك فيصل لمن يتقدم بإنهاء الحالة ..ففعلها محمد بن هلال المطيري
..
قرأت في سنة 1407تقريباً كتاباً يتحدث عن إغتيال الملك فيصل رحمه الله ..ذكر فيه صاحبه قصة الأمير مع زميلته ,وأنه كان متيماً بممثلة أميركية , وأن المخابرات الأميركية هي من أوعزته بذلك ....الخ ... ولكن من سياق الحدث يتضح أن وراء القتل ثأر لإنسان تربى وسط مجتمع يؤمن بالثأر ويعتبره شجاعةً وينتقصُ من يترك ثأره ... ولاسيما أن الانتقاص لإنسان ينتمي إلى أسرة عريقة سيفدُ إليه من سفهاء الأسرة ذاتها ... ومن يظن أن أسرة آل سعود فوق مايتنازع الأسر البشرية من خلافات وأحقاد وغيرة وحسد وتفضيل بعضهم على بعض ,فإنه يبالغ في خيالاته
..

البعض طرح سؤالاً مؤداه
:
لمَ لمْ ينتقم من قاتل أخيه الفعلي محمد بن هلال المطيري ؟
!
أظن الإجابة واضحة ..فعملية القتل تمت بموجب أمر الملك , ومحمد بن هلال مجرد أداة في العملية ..كما أن قتل محمد بن هلال لايؤدي الغرض وهو الانتصار للذات والكرامة فقتل الأداة والعنصر الأضعف لايعد انتصاراً في عرف جزيرة العرب ...!!! كما أن الرأس الغالي لايوازيه سوى رأس غالٍ ... وقتل رجل بمقامة الملك فيصل رحمه الله سيجلب للقاتل مجداً وذكرى لن تموت .. وهذا مايطمع إليه صاحب الثأر المجنون فيصل بن مساعد
...
إذن فيصل بن مساعد قتل ملكاً عظيماً وقائداً محنكاً
...
ورحل فيصل بن مساعد دون أن يترك خلفه مجداً أو ذكرى أو إنتصاراً يسجل ... بل ترك وراءه لعنة تطارده وذنباً يحمله يوم القيامة
...
وشقيقه الأمير خالد للأسف تطرف ولو لم يتم إيقافه وقتها لتجاوز إلى حدود أكثر
...
كان أهبلاً كهبل زعيم القاعدة المعتوه أسامة بن لادن
...
وماقام به تصرف فردي , لاينعكس على أشقائه وأسرته
...
فشخصياً -والحق يقال- إن والده الأمير مساعد بن عبدالعزيز رجل ورع تقي حافظٌ لكتاب الله محبٌّ للدين ... وأبنائه الأمير عبدالله والأمير عبدالرحمن على خلق وعلم وثقافة يشهد لهما بذلك كل من عرفهما ... ولا نلومهما حينما يدافعان عن أخيهما الراحل خالد ...
(منقول بأمانة)


--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post
أسامة الكباريتي
المشاركة Apr 3 2008, 08:28 PM
مشاركة #33


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



وبعد,,,

في نظري أن الملك فيصل رحمه الله استثناء في تاريخنا المعاصر ..

رجل جمع المتناقضات في شخصيته الأسطورية المذهلة.

وكأني بحرب العاشر من رمضان المجيدة قد أحيت فيه روح الشباب التي خاض خلالها معارك لم شمل جزيرة العرب تحت تاج آل سعود ..

لا يغيب عن بالي مارواه هيكل عن نادي السافاري الذي ضم في عضويته أعتى الدكتاتوريات من عرب "فيصل والسادات والحسن الثاني" ومن عجم "محمد رضا بهلوي".



المصالح فوق المبادئ هي تلك التي كانت توجه سياساته ..

هذا ما سمعه عمي الأصغر منه شخصيا صيف العام 1964 أثناء مرافقته للحاكم الأسبق لقطر الشيخ علي بن عبد الله وحفيده الشيخ عبد الرحمن بن محمد ..

فقد أصر عليه صديقه الشاب الشيخ عبد الرحمن على مرافقتهم خلال زيارة مجاملة للأمير فيصل الذي لم يكن قد توج خلفا لأخيه سعود الذي خلعه فيمابعد في نوفمبر 1964 ، فقد كان عمي يلبس الثياب القطرية كاملة، وبالتالي لم يتحرج الأمير فيصل من تحذير الشيخ علي من الفلسطينيين فهم مثيروا مشاكل حيثما تواجدوا ..

وقد كان رد الشيخ علي غاية في الوفاء: إن الفلسطينيين قد عمروا بلادنا وعلموا أولادنا ويداووا مرضانا ومازالوا .. ولم نرى منهم سوى الخير ..

فيصل ذاته الذي باح بأمنيته في الصلاة بالمسجد الأقصى ..

كان اغتيال الملك فيصل علامة اخرى على طريق أحداث جسام سوف تحل بالمنطقة في المدى المنظور.


كنا نستعد للسفر إلى لبنان، عمي وأنا وصديق للعائلة (معاذ عابد) عندما أذيع خبر اغتيال الملك فيصل، على عجل، استقل الشيخ خليفة بن حمد أمير قطر طائرة طيران الشرق الأوسط التي كنا سوف نغادر عليها إلى بيروت وذهب بها إلى الرياض لحضور جنازة الملك المغدور ..

كان علينا الانتظار حتى اليوم التالي لكي ننطلق إلى بيروت في رحلة عمل ومصلحة شخصية، فقد كنت ذاهبا لخطبة شقيقة أحد قيادات فتح بل مؤسسها في السعودية ..

لم نجد الرجل في بيروت، وكان علينا انتظار عودته من رحلة عمل بالخارج .. مع نهاية الأسبوع اقترح عمي الذهاب إلى دمشق كسبا للوقت وقضاء بعض الأشغال فيها ريثما يعود نسيبي المامول ..

في دمشق التقينا بقافلة سيارات تخص شركتنا قدمت براً لإجراء عمليات تجديد لها في الشام، وكان علي التوجه إلى حلب برفقة مسؤول الصيانة للبحث عن قطع غيار في المنطقة الصناعية الشهيرة في حلب ..

المنطقة الصناعية بحلب شئ مهول، غالبية أصحاب المحلات فيها من الأرمن، ولا أبالغ إطلاقا عندما أقول بأنه بإمكانك أن تسلمهم مفتاح سيارة ليفصلوا لك على ذلك المفتاح مئة سيارة جاهزة من مجاميعه !!!

انبهر مسؤول الصيانة بما شاهد .. وقد وجد ضالته من كل شئ بأضعاف أضعاف الكميات التي يريدها ..

صباح اليوم التالي ركبا الحافلة عائدين أدراجنا إلى دمشق، حمص محطة توقف واستراحة رئيسة على الطريق، فضلنا عدم النزول من الحافلة بانتظار متابعتها السير .. واستراحة الحافلات في حمص غاية في الظرافة، صالتها ذات الواجهات الزجاجية تحمل ظرف أهل حمص وتندرهم بخبث على ما اشتهروا به من بلاهة ..

تجد على الواجهة الزجاجية وعلى الجدران الداخلية إعلانات كتبت بالبنط العريض على شاكلة: "نفتح ليلا نهارا فقط" و "لدينا ثلج بارد جدا" لست أدري من يضحك على من، فتلك الإعلانات المستظرفة تستقطب ركاب الحافلات والسيارات الأجرة الذين يحرصون على جعلها استراحتهم الرئيسية على طريقهم بين حلب ودمشق أو بين اللاذقية ودمشق أي بين الشمال والجنوب السوري ..

حتى الجلوس في الحافلات لا يسلمون من إغراءات الباعة المتجولون وباعة الصحف، كنت أقتل الوقت بالتسامر مع مسؤول الصيانة عندما سمعت بائع الصحف ينادي: إقرأ الحادثة .. مجزرة عين الرمانة .. تفاصيل رهيبة عن المجزرة ..

فتحت النافذة واشتريت الصحيفة منه .. يا للهول .. حافلة تقل بعضا من سكان مخيم تل الزعتر عائدة بهم من زيارة مقبرة الشهداء في يوم الشهيد .. يوقفها حاجز طيار (غير ثابت) -قيل بانه لقوات النمور التابعة للرئيس الأسبق كميل شمعون، وقيل أنه كان لقوات الكتائب اللبنانية بقيادة الشيخ بيير الجميل، والأغلب انهم كتائبيون- أوقفوا الحافلة وأنزلوا جميع الركاب ثم أطلقوا عليهم الرصاص بدم بارد .. عدد لا يقل عن ثلاثين قتيلا في تلك المجزرة التي كانت الشرارة المباشرة لحرب ضروسدامت في لبنان ل17 عاما ..


--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post
أسامة الكباريتي
المشاركة Apr 4 2008, 10:12 AM
مشاركة #34


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



من محفوظات خدام : هكذا بدأت الحرب اللبنانية

فور وقوع المجزرة في عين الرمانة صدرت روايتان ، الأولى كتائبية والثانية فلسطينية ، وبغض النظر عن موضوعية أي منهما ولكن من المفيد وضعهما لأن أحداث عين الرمانة شكلت أحد أبرز المنعطفات في المأساة اللبنانية ، فقد أصدر حزب الكتائب البيان التالي


الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر الأحد /13/ نيسان بينما كان يحتفل بتدشين كنسية في شارع الشيخ بيير الجميل في عين الرمانة إذ بسيارة فولكسفاكن مغطاة الرقم تخترق الشارع فأوقفها أحد رجال الأمن محاولاً الاستفسار من سائقها عن سبب تغطيته رقم سيارته ، فأجابـه بأنه فدائي وينتمي إلى إحدى المنظمات فطلب منه رجل الأمن أن ينزع الغطاء عـن رقم السيارة ، ويعود ، وبعد لحظات اجتاحت الشارع سيارة فيات مسرعة ومغطاة الرقم أيضاً ، وفي داخلها أربعة مسلحين ووراءها أتوبيس وبداخله عشرون مسلحاً أخذوا يطلقون النار على جموع المصلين مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بينهم الرفيق جوزيف أبو عاصي .

وصرح مصدر فلسطيني بمايلي :

حوالي الساعة الحادية عشرة والنصف من قبل ظهر اليوم /13/4/1975/ وفي أثناء مرور إحدى السيارات التابعة لأحد فصائل الثورة الفلسطينية تعرضت السيارة في محلة عين الرمانة في بيروت للاحتجاز ثم لإطلاق النار على السائق من قبل عناصر مسلحة من حزب الكتائب اللبناني ، وفي حوالي الساعة الأولى من بعد الظهر وفي المحلة نفسها وأثناء مرور إحدى سيارات الباص التي تقل عدداً من المواطنين الفلسطينيين الذين شاركوا بالاحتفال بذكرى شهداء الخالصة الأبطال ، تعرضت السيارة التي كانت في طريقها إلى مخيم تل الزعتر لإطلاق نار كثيف من كمائن نصبتها عناصر من حزب الكتائب بتدبير مسبق .

ثم صدرت سلسلة من البيانات عن الأحزاب والهيئات اللبنانية والمنظمات الفلسطينية تدين الحادث ، وبدأ التصدع في مجلس الوزراء ، وفي الوقت نفسه انفجر الوضع الأمني بصورة مرعبة وكانت محصلة اليوم اثنان وعشرون قتيلاً مع عشرات الجرحى في بيروت وحدها .

وفي الخامس عشر من نيسان كانت محصلة القتال سبع وثلاثون قتيلاً عدا عشرات الجرحى في حرب حقيقية استخدمت فيها الصواريخ والمدفعية والأسلحة بمختلف أنواعها كما أن الأحزاب التقدمية أقدمت على خطوة سياسية هامة ، إذ عقدت اجتماعاً واتخذت القرارات التالية :

1 ـ اعتبار قيادة حزب الكتائب المسؤولة عن تخطيط المجزرة وتنفيذها .

2 ـ إزالة الحواجز الكتائبية وكل مظاهرها العسكرية من الشوارع والأمكنة العامة ومداهمة مراكزها .

3 ـ توقيف مرتكبي المجزرة والمحرضين عليها ومعاقبتهم .

4 ـ طرد وزيري الكتائب من الحكومة .

5 ـ مقاطعة حزب الكتائب وطنياً وسياسياً ومصادرة أمواله وأسلحته لإخلاله بالأمن الوطن .

6 ـ التضامن الكامل مع المقاومة الفلسطينية.

7 ـ دعوة القيادات الوطنية المسيحية إلى ممارسة دورها القيادي في خدمة الوطن وحمايته ومنع الكتائب من الاستمرار في ادعاء تمثيل الرأي العام المسيحي .

8 ـ الدعوة إلى اليقظة والحذر والاستعداد لممارسة أنواع النضال في سبيل تحقيق هذه الأهداف ، وتحذير الحكومة والسلطات من إعلان حالة الطوارئ أو استخدام الجيش .

9 ـ تشكيل لجنة متابعة للتحضير لمؤتمر وطني عام لتدارس الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدفاعية ووضع الحلول الكفيلة بإنقاذ البلاد وتحقيق المطالب الوطنية والشعبية للمدى الطويل وتحقيق الخطوات لتحقيق هذه الخطوات ومعالجة الأزمة الراهنة في المدى القصير .

وفي السادس عشر من شهر نيسان وبمشاركة الأمين العام للجامعة العربية ، تم الاتفاق على وقف لإطلاق النار وتسليم المخطوفين ومرتكبي مجزرة عين الرمانة ، وإخلاء المواقع وتسليمها للدرك .

وشكل عدد من اللجان المشتركة ، وكذلك دوريات من قبل كل من الكتائب والمقاومة لضبط الوضع الأمني وتنفيذ الاتفاق .

وفي نفس الوقت إعلان وزراء الكتائب والأحرار والأرمن استقالتهم من الحكومة ، وأنه رغم الاتفاق على وقف إطلاق النار فقد انفجر الوضع الأمني بصورة مرعبة لاسيما بين الدكوانة ومخيم تل الزعتر ، وقتل العشرات من اللبنانيين والفلسطينيين في قتال أسود مرعب ، وقد استخدم الفريقان كل أنواع الأسلحة ، المدفعية والصواريخ والهواوين والرشاشات والمتفجرات .

لقد كان يوماً محزناً ومفزعاً ، لم يدرك أولئك المتقاتلون اللبنانيون والفلسطينيون أنهم يدمرون لبنان وقضية فلسطين ، ويقدمون لأعدائهم مالم يكن يحلم به في يوم من الأيام ، وامتد القتال ليشمل مناطق أخرى ، ففي طرابلس قتل ثلاثة أشخاص ونسف عدد من المحلات التجارية ، وتعرضت صيدا لانفجارات هزت المدينة .

وفي السابع عشر من نيسان بلغت محصلة القتال أكثر من ثلاثين قتيلاً عدا الجرحى والمخطوفين ، وأخذت أصابع الاتهام تتجه إلى طرف ثالث ، وفي رأيي هذا الطرف لم يكن موجوداً لأن قرار التصعيد كان مشتركاً .

وفي الأيام التالية بذلت جهود سياسية مكثفة من قبل عدد من الشخصيات والهيئات اللبنانية لوقف القتال وخلق حالة انفراج ، أدت إلى هدوء نسبي في مواقع القتال ولكن إلى تصعيد إعلامي وسياسي بين الأطراف المتنازعة ، أدى إلى أزمة في الحكم بعد استقالة غالبية الوزراء .


--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post
أسامة الكباريتي
المشاركة Apr 4 2008, 10:19 AM
مشاركة #35


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



وفي جلسة المجلس النيابي التي عقدت في الخامس من أيار ، ألقى رئيس الوزراء السيد رشيد الصلح بياناً سياسياً هاماً أعلن فيه استقالته ، ومما جاء فيه :
(...)

قبل أن ينجز المجلس النيابي الكريم مناقشة بيان الحكومة مع ماتضمنه من عرض لإعمالها ومنجزاتها على كل الأصعدة ، ومن تحديد لسلوكها حيال الأحداث الدامية المؤسفة التي وقعت في صيدا وذهب ضحيتها بعض المواطنين وفي مقدمتهم المناضل الوطني معروف سعد وقبل التمكن من التوقف ملياً أمام المهمة لتلك الأحداث ومضاعفاتها شهدت البلاد مرة أخرى أحداثاً دامية أكثر خطورة واتساعاً ، مازلنا نعيش ذيولها حتى اليوم انطلاقاً من مجزرة عين الرمانة في /13/ نيسان المنصرم .

(...)

ظهر الثالث عشر من نيسان وقعت جريمة منكرة في عين الرمانة ضد أوتوبيس ينقل عدداً من المواطنين اللبنانيين والفلسطينيين العائدين إلى تل الزعتر ، ومن الواضح أن حزب الكتائب يتحمل المسؤولية الكاملة عن المجزرة وعن المضاعفات التي أعقبتها والضحايا والأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالبلاد نتيجة لها ، وقد ثبت ذلك منذ اللحظة الأولى للجريمة البشعة ، ومن خلال إصرار هذا الحزب على عدم استنكار الجريمة وممانعته في تسليم المسؤولين عنها طوال ثلاثة أيام ، ثم إقراره الصريح والعلني بالمسؤولية من خلال تسليمه اثنين من مرتكبي المجزرة ووعده بتسليم آخرين . ويتضح الحجم الحقيقي لمسؤولية حزب الكتائب عن الحادث حين نربطه بالمقدمات التي سبقته وبالمحاولات التي تلته لتوسيع الصدام الناشئ عنه وتحويله إلى تقاتل واسع بين اللبنانيين والفلسطينيين وبين اللبنانيين أنفسهم ، فمنذ مدة طويلة دأب حزب الكتـائب من خلال كل مواقفه على التحضير السياسي والمعنوي والمادي والعلمي لمثل هذه الأعمال . فالمذكرات التي توالت لمناسبة ومن دون مناسبة تطرح مسألة الوجود الفلسطيني في لبنان وتدعو صراحة إلى التصدي له ، وتحرض عليه ، والدعوة المستمرة إلى الخروج على سياسة الدولة الرسمية المعتمدة حيال العلاقات اللبنانية ـ الفلسطينية واللبنانية ـ العربية ، وهي الدعوة التي تصاعدت بشكل مفتعل مع رسوخ دور لبنان في مساندة النضال الفلسطيني كما تجسد في الالتزام بمقررات مؤتمرات القمة العربية وفي سفر فخامة رئيس الجمهورية إلى الأمم المتحدة لعرض القضية الفلسطينية باسم العرب جميعاً . كل هذا التحضير السياسي الكثيف المتوسل إثارة النعرات الطائفية ، كان يرافقه تحضير عسكري محموم تمثل في إقامة ميليشيا مجهزة بأسلحة يجري الحصول عليها بكثافة وبتسهيلات من جهة معروفة ، كما أكد ذلك سماحة مفتي الجمهورية ولم يعترض أحد على كلامه ، وكل ذلك بحجة وجود سلاح في أيدي المناضلين الفلسطينيين يعرف الجميع أنه موجه إلى مقاتلة العدو الإسرائيلي بينما السلاح الآخر لا وظيفة له سوى الإعداد لضرب المقاومة الفلسطينية وافتعال عمليات تقاتل داخلي تدفع بالبلاد نحو الفتنة من أجل حماية امتيازات طائفية وسياسية انعزالية باتت ترفضها غالبية اللبنانيين .
وإذا كان مشروعاً ومفهوماً أن يحمل السلاح من يريد مقاتلة العدو ، فكيف يمكن تبرير كل هذا التسلح الاستفزازي من جانب طرف يكرر دائماً حيال الاعتداءات الإسرائيلية أن قوة لبنان في ضعفه ، عازفاً عن الانخراط في صفوف الجيش وقوى الأمن ، جاعلاً من الوطن بيتاً بلا سقف وأرضاً بلا سياج . هذه الحقائق كلها مهدت لمجزرة عين الرمانة وتأكدت بعد المجزرة المذكورة حين اتضح أن حزب الكتائب يرمي إلى توسيع الصدام وتحويله إلى صدام شامل من خلال طلب توريط الجيش وزج الدولة في عملية مواجهة مع الأخوة الفلسطينيين ومع الكثرة الساحقة من اللبنانيين الذين لايرون رأي الكتائب .

(...)

ولابد لي من أن أكون صريحاً بشأن الموقف من مسألة الاستعانة بالجيش ، أجل لقد كان رأيي عدم الاستعانة بالجيش لأنني أرى أن زج الجيش في الصراع من شأنه الوصول إلى نتائج أكثر تدميراً وأشد ضرراً . فالتظاهرات الطائفية التي نظمت تحت ستار الانتصار للجيش إثر حوادث صيدا المؤلمة قد ألحقت بهذه المؤسسة الوطنية أبلغ الإساءة وصورتها كأنها لفئة من اللبنانيين دون سواها ، عدا أنه سبق لأكثر من رئيس وزراء أن طرح موضوع قيادة الجيش على بساط البحث ولأكثر من فئة سياسية أن طرحت مسالة التوازن المفقود داخل هذه المؤسسة ، وقد شكل هذا الموضوع إحدى القضايا الأساسية في الأزمات الوزارية السابقة كل ذلك جعل استخدام هذه المؤسسة في أغراض الأمن الداخلي موضوع معارضة شديدة من قبل أكثر من نصف البلاد .

وكان لابد من إعادة النظر في قانون تنظيم الجيش في اتجاه إخضاع هذه المؤسسة كسائر المؤسسات لسيطرة السلطة السياسية ، وإعادة التوازن إليها لتتمكن من القيام بدورها الوطني على أكمل وجه ، غير أن افتعال الأزمات لم يتح لنا الوقت لإنجاز ذلك وبالتالي لم يكن في إمكاننا استخدام الجيش في الأحداث الأخيرة بل لقد حلّنا دون زجه في هذه الأحداث ونحن مرتاحو الضمير لقناعتنا أننا حلّنا دون تدهور أكثر خطورة وانقسام أعمق وأشمل ، وصراع أكثر عنفاً ودموية ربما كان هو الحرب الأهلية بالذات مع ماتجره من خطر على وحدة لبنان واستقلاله .
وإذا كانت هذه هي جريمتي فأنا مستعد لأن أقدم الحساب وأن أدفع الثمن ، وقد بات واضحاً أن موقفي هذا هو الذي دفع بحزب الكتائب إلى حملته المكشوفة ضد الحكم والحكومة ، وإلى استقالة وزيريه من أجل تفجير أزمة سياسية سنعود فيما بعد إلى كشف أغراضها وإنني أتفهم موقف بعض الوزراء الآخرين وأعي ظروفهم ، كما أتفهم موقف بعض الزملاء الكرام من النواب الذين يوجهون إلي الانتقادات وبعضها يصل إلى حد التجريح ، مسيئين فهم قصدي من وراء استمراري في تحمل مسؤولية الحكم .

وإنني أقول بكل صراحة إنني لم أكن يوماً من المتمسكين بهذا الكرسي ومابقيت مثابراً على تحمل مسؤولياتي إثر أحداث صيدا ، إلا بإصرار من القوى التي أمثل ، والتي لم تعد ترضى بأن يكون رؤساء الحكومة والحكومات كبش المحرقة ، والثمن الذي يقدم كل مرة إما لتغطية المسؤولية الحقيقية عن الأزمات الكبرى ، وإما لتمييع المطالب الوطنية وتضييعها .

(...)

لابد لي في الختام من أن أطرح أمام مجلسكم الموقر في منتهى الصراحة والمسؤولية ماأراه ضرورياً من استنتاجات زادتني تجربة الحكم في هذه الظروف قناعة بها ، وهي استنتاجات تنطلق من قناعة الأكثرية الساحقة من اللبنانيين ، إن الامتيازات الطائفية التي تشكل أساس النظام السياسي اللبناني قد تحولت في ظروف تطور لبنان وعلاقاته بمحيطه العربي إلى عائق يمنع أي تقدم ويهدد بالعودة إلى الوراء وينسف ماشيده بناة الاستقلال . ف

هذا الواقع هو الذي يحول دون المشاركة الحقيقية في الحكم ودون توزيع سليم للصلاحيات في مراكز السلطة ، ودون اضطلاع المؤسسات السياسية والتنفيذية بدورها المطلوب ، ودون قيام تمثيل نيابي ديموقراطي سليم ، ودون تعزيز الجيش وتمكينه من القيام بدوره على نحو طبيعي في الدفاع عن الوطن ودون تعزيز قوى الأمن الداخلي ، ودون إصلاح الإدارة ودون المساواة الحقيقية بين المواطنين بما يقضي على الحرمان ويرفع من مستوى المناطق المحرومة . وإني أرى من واجبي ، وقد عشت تجربة مُرة في الحكم ، أن أقول في صراحة وموضوعية ، إن الوضع السياسي اللبناني لم يعد يحتمل التمويه ولا المساومة ، أمامنا خياران لاثالث لهما للخروج من الوضع المتردي ، إما وضع معادلة جديدة في إطار الفلسفة القائمة للنظام السياسي الحالي وفي ضوء حاضر الطوائف اللبنانية ، عددياً واجتماعياً ، وإما وضع معادلة ديموقراطية جديدة في إطار متطلبات النهوض الوطني سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وفي اتجاه علمنة مؤسسات الدولة وتحقيق العدالة الاجتماعية والإنماء الشامل في آن معاً وقيام لبنان بالتزاماته العربية .
وإني والفئات الوطنية نختار بلا تردد الخيار الثاني النابع من منطق التاريخ وواقع الوطن وروح العصر وتطلعات الأجيال الجديدة .

(...)

اسمحوا لي أن أختم بياني بالتوجه إلى أصحاب الإرادات الطيبة الذين يعتقدون أن تغيير الأشخاص كفيل بحل قضايا البلاد ، فينهمكون في عملية البحث في المواصفات الشخصية لهذا أو ذاك من السياسيين ، إلى هؤلاء أؤكد قناعتي وقناعة أكثرية اللبنانيين بأن أسلوبهم ينطوي على مضيعة للوقت وملهاة وتمييع ، فالعلة هي في الأساس ، في مبادئ الحكم والمؤسسات والقوانين وليست في الأشخاص ، فليتجه كل جهد مخلص نحو مصارحة ديموقراطية مسؤولة وجدية من أجل تشخيص موضوعي للداء ومعالجة جذرية له .

(...)

حضرة النواب المحترمين ، إني أعلن أمامكم عزمي على زيارة قصر الرئاسة لأقدم استقالة حكومتي سائلاً المولى تعالى أن يحفظ لبنان ، والسلام ." والبيان لم يكتب فيه السيد رشيد الصلح كلمة واحدة بل أعده السيد محسن إبراهيم الأمين العام لمنظمة الحزب الشيوعي وبالاتفاق مع الأحزاب التقدمية والسيد كمال جنبلاط ، كان قراءة البيان وإعلان تفجير الأزمة السياسية في البلاد .
والبيان بما تضمنه من وقائع مهمة يعكس بصورة دقيقة الوضع الذي آلت إليه الحالة في لبنان وخطورته .
لقد قدم رشيد الصلح استقالته ، وفتحت الأزمة السياسية ، وفي الوقت نفسه تجددت الاشتباكات بصورة متقطعة وكثرت الحوادث الأمنية ، من قتل ، وخطف واعتداءات على الممتلكات ، وفي الواحد والعشرين من شهر أيار بلغ عدد القتلى في منطقة الدكوانة وتل الزعتر أكثر من عشرين قتيلاً .

وبدأ الرئيس فرنجية استشاراته لتشكيل حكومة جديدة تستطيع مواجهة التطورات والأوضاع التي تواجه البلاد فعجز عن تحقيق ذلك. الحرب الأهلية اللبنانية كما وردت
في برنامج خاص ب"الجزيرة"




http://fadishihadeh.com/politics/Lebanon_war.htm


--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post
أسامة الكباريتي
المشاركة Apr 5 2008, 06:07 PM
مشاركة #36


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



حافلة الموت

[/size]








أشهر حافلة في التاريخ، كانت سببا
في إندلاع الشرارة الأولى لحرب لبنان... ففي أحد أيام شتاء 1975

كانت الحافلة المذكورة تنقل مجموعة من الفلسطينين المشاركين في أحد فعاليات منظمة التحرير الفلسطينية، وبالتحديد في ذكرى إستشهاد أحد كوادر المنظمة.
في طريق عودة الحافلة، وبالتحديد عند مرورها بمنطقة عين الرمانة ذات الأغلبية المسيحية، شاهد قائد الحافلة 3 رجال مقنعين ومدججين بالأسلحة على جانب الطريق. لم تمض لحظات ومن دون سابق إنذار حتى بدأ المسلحون بأطلاق رصاصات الغدر بإتجاه الحافلة. وكانت أول رصاصات الحرب...كانت هذه بمثابة لحظة إعلان مسلسل الموت الطويل. قتل أكثر من عشرين فلسطيني أعزل في هذه الحادثة.....توشحت بيروت بالسواد، تلبدت السماء بالغيوم ، ساد العاصمة صمت رهيب، ذلك الصمت الذي ينبئ بإعصار من الدماء.....وسمع قرع طبول الحرب..



كان علي أن احتال في الخروج من الفندق الفخم والتوجه إلى مقر جهاز الخدمة الخاصة، ادعيت كذبا أمام عمي بأنني ذاهب لزيارة أصدقاء لي من الطلبة، وبأنني قد أبيت لديهم ..

لم يمانع عمي .. استقليت سيارة أجرة وتوجهت صوب غوطة دمشق ذات الأشجار الباسقة والكثيفة والتي تنتشر بها العديد من القرى ذات الطابع الزراعي، وصلت إلى أحد المواقع التابعة لتموين فتح حيث سألتهم عن قاعدة جهاز الخدمة الخاصة فأرشدون إليها بسهولة ..

فوجئ إخواني في القاعدة من القدامى المؤسسين للجهاز بمقدمي، أبو عزام نائب قائد الجهاز أبلغني بأننا سوف نتوجه من فورنا إلى الجنوب اللبناني، تخلصت من المعطف الراقي والربطة العنق واستبدلتهما بمعطف عسكري وركبت إلى جانو ابو عزام بجوار السائق علي في الجيب التويوتا منطلقين باتجاه الطريق العسكري المؤدي إلى دير العشاير في الجنوب الشرقي للبنان.

في الطريق مرت بنا سيارتان مسرعتان جدا .. في الأولى كان أبو عمار وفي الثانية كان أبو جهاد رحمهما الله ..

ما أن عبرنا الحدود حتى بدأت عملية استبدال المقاتلين من اعالي قمم الجبال المتلاصقة في المنطقة بين الحدود ومفرق بيادر العدس .. فقد سيطر جهاز الخدمة الخاصة على كافة الجبال في تلك المنطقة ليؤمن الطريق إلى الجنوب اللبناني، ووضع مقاتليه على كافة النقاط الحساسة على المنعطفات وقمم الجبال ..

كان السائق الماهر يسير ببطء وبلا أنوار .. الرجل -بلا مبالغة- يحفظ حدود فلسطين من الناقورة حتى العقبة وسبق له أن عمل مع قادة كبار في قوات العاصفة .. عند نقطة معينة على الطريق الضيق المتلوي بين الجبال توقفت السيارة .. وساد الصمت ..

- إي والله لازم يكون هنا في هذا المكان .. إضوي يا أبو سمرة

ضحك الرجل فبانت أسنانه .. استقل أبو سمرة السيارة ونزل أحد الرجال ليحل محله .. في الطريق عرجنا على "خربة روحا" قرية جبلية اتخذ منها أبو عمار وأبو جهاد مقرى مؤقتا للقيادة العامة لتعذر وصولهما إلى بيروت تلك الأيام بسبب الوضع المتدهور وحالة الاستنفار القصوى لدى كافة الفرقاء في لبنان ..

استمرت جولتنا طوال الليل، ومع بزوغ الشمس كنا قد عدنا ادراجنا إلى القاعدة في الغوطة، ركن السائق السيارة في ظل شجرة من أشجار الحور الباسقة، وما أن هبطنا منها حتى بدأ الثلج في الهطول على شكل حبات بَرَدٍ كبيرة، ركضنا نحو البراكس الكبير لنحتمي به من قصف البَرَد الكثيف ..

انتهت المهلة التي أطلقها الزعيم الدرزي كمال جنبلاط والإنذار بتسليم الكتائب اللبنانية المجرمين للقضاء اللبناني دون أي رد إيجابي، فما كان من الأحزاب التقدمية اللبنانية بزعامة جنبلاط إلا أن أعلنت عزل حزب الكتائب اللبنانية التي كانت عمليا إيذانا بالرد العسكري على الكتائب، فانهمرت الصواريخ منطلقة من الراجمات الثقيلة ببيروت الغربية على مقار حزب الكتائب اللبنانية "بيت الكتائب" في مختلف أرجاء بيروت الشرقية .. وبدأت الاشتباكات المسلحة على طول خطوط التماس بين الأحياء المسلمة والأحياء المسيحية ببيروت ..

سرعان ما انتقلت شرارة الحرب لتعم لبنان بأسره ..

لم يطل بي المقام في سوريا، فقد كان علي أن أعود إلى قطر بسرعة ..

لم تكن متابعة المعارك في لبنان متاحة على وسائل الإعلام كحالها الآن .. كان علينا التنقل بين القنوات المحلية والخليجية والإذاعات .. مونت كارلو ولندن ..

إضافة إلى المتابعة اليومية للأنباء الواردة إلى مكتب منظمة التحرير بالدوحة ..





أطراف الصراع (عن ويكيبيديا)




[size="4"]الأطراف كانت تتقاتل ضمن محاور دينية و سياسية، هذه الأطراف تمثلت في المسيحيين الموارنه ،الشيعة ، والدروز ، منظمة التحرير الفلسطينية ، والاسرائيليون وكذلك الجيش السوري و أطراف أخرى متفرقة. في البداية كانت هناك 3 جبهات رئيسية :


1. الحركة الوطنية اللبنانية (LNM) بقيادة كمال جنبلاط، السياسي الدرزي البارز.

2. الجبهة اللبنانية بزعامه كميل شمعون. هذا الفصيل كان يهيمن عليه المسيحيون الموارنة. و سرعان ما حصلواعلى المعونة من سوريا.

3. القوات اللبنانية بقيادة بشير الجميل ، مثل كميل شمعون ايضا مسيحيه مارونية

بشكل عام لم تكن أطراف الصراع في لبنان متمايزة تماما وفي خظم الأحداث كانت أطراف الصراع كالتالي:


1. الجيش اللبناني

2. القوات اللبنانية

3. حزب الكتائب اللبنانية

4. حزب الوطنيين الأحرار

5. منظمة التحرير الفلسطينية

6. إسرائيل

7. سوريا

8. الولايات المتحدة الأمريكية

9. الحركة الوطنية اللبنانية

10. حركة أمل

11. الحزب التقدمي الاشتراكي



--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post
أسامة الكباريتي
المشاركة Apr 5 2008, 06:16 PM
مشاركة #37


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



التوزيع الجغرافي للطوائف الدينية في لبنان


إنني هنا لا أؤرخ للحرب الأهلية اللبنانية، لكنني أحاول استنباط العبر تورط الثورة الفلسطينية في المستنقع السياسي الديموغرافي الإثني المعقد ..
إذ أن قيادة فتح لم تستخلص العبر من الضربة القاتلة التي تلقتها في الأردن والتي انتهت بالخروج المذل منه في نهاية المطاف ..
التدخل الفلسطيني في الصراع السياسي في لبنان واستقطابها لمراكز قوى بعينها وإبرازها لدور فئات معينة على حساب قيادات وزعامات تاريخية لبنانية اخل بالتوازن الفسيفسائي الحساس لمراكز صنع القرار في لبنان ..
لقد أقحم ياسر عرفات نفسه في المعترك اللبناني بغرض تثبيت الوجود العسكري الفلسطيني في لبنان .. ثم انتقل إلى مراحل متقدمة حتى صار التشاور معه أساس لأي قرار يراد تمريره في الساحة اللبنانية، ولم يمضي وقت طويل حتى شعر المقاتل الفلسطيني المنتشر في المدن والبلدات اللبنانية بسطوته وقدرته على فعل ما يشاء دون رادع يذكر .. التدخل السوري في لبنان جاء في البداية بطلب من الرئيس اللبناني سليمان فرنجية .. وبدلا من التفاهم مع القيادة السورية وحقن الدماء، تصدت قوات الثورة الفلسطينية مدعومة سياسيا بقوى الحركة الوطنية اللبنانية للجيش السوري بكل قوة، فقد بلغ عرفات حدا لم يعد ممكنا فيه التراجع بعدما سيطرت قواته المتحالفة مع القوى اللبنانية الوطنية على 70% من الأراضي اللبنانية، وحدثت انشقاقات داخل الجيش اللبناني دفعت بآلاف الجنود للانضمام بأسلحتهم وزيهم الرسمي إلى التحالف الوطني الفلسطيني ..
هذه السيطرة أغرّت بأبي عمار ودفعته لمواجهة التدخل السوري في لبنان والذي جاء داعما لتكتل القوات اللبنانية (قوات الكتائب اللبنانية – قوات الوطنيين الأحرار – جبهة حراس الأرز) .. نتيجة لهذه المعارك الدموية وخلال أشهر قلائل .. سقط عشرات الآلاف من الضحايا من كلا الجانبين ..

وفي سلسلة من المجازر البشعة، كانت الصورة غاية في الوضوح، فالقوى اليمينية المسيحية اللبنانية كانت تعمل على القضاء على الوجود الفلسطيني في لبنان وإنهاك قوى المسلمين اللبنانيين وإخراجهم من الحرب مهزومين تمهيدا لتنفيذ خطة كيسمجر في بلقنة لبنان وسوريا معا وتحويلهما إلى مجموعة من الكانتونات الطائفية المتناحرة بحيث لا تعود دولة الكيان الصهيوني هي الحالة النشاز للطائفية بالشرق الأوسط ..
تحويل لبنان وسوريا إلى الكانتونات التالية:
1. كانتون مسيحي لفبادة الموارنة يستولي على جبل لبنان بأكمله وما يقابله من ساحل ..
2. كانتون شيعي في جنوب وشرق (البقاع) لبنان
3. كانتون درزي على جزء كن جبل لبنان واجزاء من سوريا
4. كانتون علوي يسيطر على شمال سوريا وغربها
5. كانتون سني يسيطر على ماتبقى من سوريا تكون النزاعات الحدودية والتداخلات المذهبية هي العامل المشترك بين مختلف الكانتونات الخمسة ..
وتكون دولة الكيان الصهيوني هي القوة العظمى طائفيا في المنطقة بحيث تكون المرجعية التي تفصل بين مختلف الطوائف وتنصر إحداها على الأخرى ..
ما أغبى كيسنجر، أولم يعتبر بما حل ببني قريظة وبني قينقاع قبل أربعة عشر قرنا .. وما لحق بخيبر من بعدهما؟ إن من اكبر ما يحسب للثورة الفلسطينية في تلك الحرب المدمرة، أنها تمكنت من إفشال خطة كيسنجر، وإن دفعت الثمن في ذلك باهظا جدا ..
لكنها يحسب لها تقوية دور الطرف المسيلم في لبنان وتخليصه من الهيمنة المطلقة لقيادات الإقطاع اليميني المتواري وراء قناع المصالح الطائفية للمسيحيين اللبنانيين وبخاصة الطائفة المارونية والمتحالف مصلحيا مع الإقطاع السياسي المسلم ..



--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post
أسامة الكباريتي
المشاركة Apr 6 2008, 09:09 PM
مشاركة #38


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



حفل العام 1976 بالمجازر والتحركات السياسية الواسعة ..



وجدت مقالا يؤرخ لما ارتكبه الجيش السوري في لبنان من مجازر و...........

ما يميز المقال هو أنه صادر عمن كانوا حلفاء سوريا لسنين طويلة، بل إنهم كانوا أكثر المنتفعين بالمزايا التي منحها الاحتلال السوري للبنان لكل من تحالف معه .. ولم يكن للوريين حلفاء دائمين .. بل إنهم تقلبوا في تحالفاتهم يمينا ويسارا وفق احتياجاتهم الملحة في فرض ودوام السيطرة على معظم الأراضي اللبنانية ..

فلما اختلفوا قاموا بكشف وفضح ما داوموا على تغطيته والدفاع عنه فيما سبق ..



المقال:

من كتاب سوريا الاسود في لبنان"
القمع والارهاب والهمجية المنظمة
ضد شعب لبنان
[/size]



"سوريا ولبنان عبر التاريخ بلد واحد, وشعب واحد وهذا الامر يجب ان يدركه الجميع ...
ومن اجل هذا قدمنا السلاح والذخائر, وقررنا ان ندخل تحت عنوان جيش التحرير الفلسطيني, وبدأ هذا الجيش بالدخول الى لبنان ولا احد يعرف هذا ابدا, لم نأخذ رأي الاحزاب الوطنية ولا غيرها ولم نأخذ أذنا من أحد ...".

من الخطاب الذي القاه الرئيس السوري السابق حافظ الاسد على مدرج جامعة دمشق في 20 تموز 1976 مبررا اجتياح قواته للبنان

في السابع من نيسان سنة 1995 كشف ديبلوماسي أسرائيلي سابق ان رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق اسحق رابين اعطى سوريا موافقته الخطية عام 1976 على دخول قواتها الى لبنان .
وقال جدعون رافايل الذي كان سفيرا لأسرائيل في بريطانيا أنذاك في مقابلة نشرتها صحيفة "هآرتس" ان اسحق رابين الذي كان رئيسا للوزراء تبلغ خطط سوريا لدخول لبنان من الملك الاردني حسين.



واوضح السفير انه التقى العاهل الاردني بطلب من الاخير في 11 نيسان 1976 في لندن.


وقال : "وعدنا الملك حسين باسم الرئيس السوري حافظ الاسد ان الجيش السوري لن ينتشر في جنوب لبنان ولن يقترب من الحدود مع اسرائيل وانه سيعمل على ضبط كل الجماعات الفلسطينية المسلحة التي قد تفكر بشن عمليات على شمال اسرائيل".


واضاف رافايل :"ان الرئيس السوري حافظ الاسد تعهد لرئيس وزراء اسرائيل ان العملية السورية كانت فقط ضد منظمة التحرير الفلسطينية وانه سينسحب فور عودة الهدوء ...".
ونقلت الصحيفة حرفيا عن سفير اسرائيل السابق في بريطانيا جدعون رافايل : "ان رابين وافق على دخول القوات السورية في رسالة وجهها الى العاهل الاردني في 28 نيسان 1976 ولا تزال محفوظة في ارشيف رئاسة الوزراء في اسرائيل (...)".



بعض وقائع الجريمة :
26-8-1973 : استعدادا لأشعال الحرب, اعلن الرئيس السوري حافظ الاسد ان لبنان وسوريا بلد واحد وشعب واحد وحكومتان...


10-9-1975 : اقتحمت قوات "الصاعقة" السورية قرية دير عشاش في شمال لبنان وهجرت اهاليها وذبحت ثلاث رهبان...



11-9-1975 : هاجمت "الصاعقة" السورية وقوات البعث بلدة بيت ملات وقتلت سبعة من ابنائها وخطفت عشرة...



26-9-1975 : اتهمت صحيفة "الاهرام" المصرية, سوريا بالتدخل في لبنان ومحاولة فرض زعامة حزب البعث السوري على لبنان بالقوة ...



9-10-1975 : هاجمت قوات "الصاعقة" السورية القادمة عبر الحدود السورية بلدة تل عباس في عكار وقتلت 15 من ابنائها وجرحت العشرات واحرقت الكنيسة في محاولة لأشعال نيران الحروب الطائفية بين اللبنانيين...



2-11-1975 : دخل لواء سوري كامل من القوات الخاصة السورية الى لبنان عبر البقاع...



7-1-1976 : اعلن نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام في تصريح الى صحيفة "الرأي العام" الكويتية ان "لبنان جزء من سوريا وسوف نعيده وينبغي ان يكون ذلك واضحا ..."



15-1-1976 : دخل لواء من جيش التحرير الفلسطيني – قوات اليرموك* التابعة لقيادة الجيش السوري الى منطقة البقاع واشتبكت مع بعض مواقع الجيش اللبناني التي كانت موجودة في المنطقة ...



19-1-1976 : دخل المزيد من قوات لواء اليرموك التابع لسوريا مع عناصر مسلحة اخرى تابعة لمنظمة "الصاعقة" الى منطقة الشمال وشرعت في مهاجمة مخافر الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي الموجودة في المنطقة بالتعاون مع المنظمات الفلسطينية المسلحة ...



21-1-1976 : اجتاح لواء اليرموك وقوات "الصاعقة" التابعين للقيادة السورية بلدة الدامور المسيحية في ساحل الشوف وهجرت اهاليها بالكامل وقتلت العشرات منهم ودمرت البلدة تماما, وعبثا حاول الزعيم الدرزي كمال جنبلاط وقف الهجوم ومنع المذبحة, لكن محاولاته ذهبت سدى امام اصرار القيادة السورية على الفرز الطائفي واشعال نيران الحرب الاهلية بين اللبنانيين...



5-3-1976 : طوقت قوات "الصاعقة" السورية مدينتي القبيات وعندقت في عكار – شمال لبنان, وقصفتها بالمدفعية الثقيلة والهاون ... في الوقت الذي كانت توزع فيه بيانات وهمية عن نداءات استغاثة صادرة عن اهالي البلدتين تطلب تدخل القوات السورية للمساعدة ...



4-4-1976 : اعلن الزعيم كمال جنبلاط ذهوله لأجتياح الجيش السوري بعض المناطق اللبنانية دون ان تكون لوجوده أي طابع شرعي...



5-4-1976 : اعلن قائد القوات اللبنانية بشير الجميل ان "الاطراف المتنازعة في لبنان كانت على وشك التوصل الى اتفاق لحل المشكلة اللبنانية, عندما تدخلت القوات السورية واضاعت الفرصة وقلبت الاوضاع رأسا على عقب ...".



31-5-1976 : دخلت مدرعات سورية تابعة للجيش السوري النظامي وللمرة الاولى منطقة عكار في شمال لبنان...



1-6-1976 : تقدمت القوات السورية النظامية في سهل البقاع واخذت تسيطر على كل المراكز الاستراتيجية والحيوية...



20-7-1976 : القى الرئيس السوري حافظ الاسد على مدرج جامعة دمشق خطابه الشهير واعلن فيه أنه لم يطلب اذنا من أحد لإدخال قواته الى لبنان...



11-11-1976 : حاولت "الصاعقة" السورية اغتيال عميد حزب الكتلة الوطنية اللبنانية النائب ريمون اده...



15-12-1976 : دهمت القوات السورية النظامية والاستخبارات مكاتب صحف "المحرر" و "بيروت" و "الدستور" واخرجت المحررين والعمال واعتدت على بعضهم واحتلت المكاتب والمطابع...



17-12-1976 : دهمت القوات السورية مكاتب صحيفة "السفير" واحتلتها ...



19-12-1976 : احتلت القوات السورية مكاتب صحيفتي "النهار" و "الاوريون لوجور"...



20-12-1976 : برر نائب وزير الدفاع السوري اللواء ناجي جميل احتلال مكاتب الصحف اللبنانية بأن هذه الصحف "تروج لدعاية صهيونية معادية...".



5-11-1977 : هاجمت قوات "الصاعقة" السورية بلدة العيشية في الجنوب وقتلت 41 من اهاليها وهجرت البلدة...



4-2-1978 : حاول الجيش السوري دخول ثكنة الفياضية التابعة للجيش اللبناني فتصدى له العسكريون اللبنانيون واستشهد النقيب اللبناني عبدالله الحدشيتي وسقط للجيش السوري المعتدي 30 قتيلا ...



14-6-1978 : قصفت القوات السورية بلدة دير الاحمر في البقاع بالمدفعية الثقيلة...



28-6-1978 : هاجمت مجموعات مسلحة تابعة للأستخبارات السورية بلدات القاع وراس بعلبك وجديدة الفاكهة وخطفت عددا كبيرا من اهاليها وجدوا قتلى فيما بقي عدد كبير منهم مفقودا ...



30-6-1978 : هاجمت القوات السورية المدرعة والطيران السوري شمال لبنان, واحتلت اقضية بشري واعالي البترون بعد معارك مع الاهالي والقوات اللبنانية...



30-9-1978 : وقعت اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري والاهالي في مناطق بيروت الشرقية اثر محاولة السوريين اقتحام هذه المناطق, وردت القوات السورية بقصف عنيف اوقع مئات القتلى والجرحى بين المدنيين الابرياء...



16-3-1977 : اغتالت الاستخبارات السورية الزعيم كمال جنبلاط في منطقة الشوف على بعد امتار من حاجز للقوات السورية, ثم عمدت الى التحريض على ارتكاب مجازر انتقامية دامية ضد مسيحيي الشوف ذهب ضحيتها 250 مدنيا بريئا...



10-2-1980 : هاجمت القوات السورية الخاصة بلدة قنات في شمال لبنان فتصدى لها الاهالي على مدى ستة ايام تمكن الجيش السوري بعدها من اجتياح البلدة بعد قصفها بالمدفعية الثقيلة والدبابات...



23-2-1980 : اغتال عملاء سوريا ابنة رئيس الجمهورية اللبنانية الطفلة مايا بشير الجميل ...



24-2-1980 : وجد الصحافي اللبناني سليم اللوزي مقتولا في احراج عرمون (جنوب بيروت) قرب مواقع للقوات الخاصة السورية بعد تسعة ايام على اختطافه على طريق مطار بيروت الدولي بسبب مقالاته ضد السلطة السورية...



13-3-1980 : حاول العميل السوري حسين مصطفى طليس اغتيال رئيس الجمهورية السابق كميل شمعون بسيارة مفخخة...



22-7-1980 : اغتالت الاستخبارات السورية نقيب الصحافة اللبنانية رياض طه...



27-8-1980 : حاول عملاء الاستخبارات السورية اغتيال السفير الاميركي جون غونتر دين...



10-11-1980 : فجر عملاء سوريا سيارتين مفخختين في الاشرفية ( بيروت ) وسقط عشرات القتلى والجرحى...



23-12-1980 : قصفت المدفعية والراجمات السورية مدينة زحلة (سهل البقاع) ليلة عيد الميلاد مما ادى الى سقوط عشرات القتلى والجرحى...



20-2-1981 : حاول السوريون اغتيال بطريرك الروم الكاثوليك مكسيموس الخامس حكيم في بلدة بحمدون (قضاء عالية) على بعد امتار من حاجز للجيش السوري من اجل اشعال نيران الفتنة الطائفية في المنطقة...



2-4-1981 : قصفت مرابض المدفعية السورية المتمركزة في عرمون المناطق الشرقية من بيروت في شكل عنيف وفجائي , اثناء خروج التلاميذ من مدارسهم مما ادى الى سقوط مئات القتلى والجرحى...



3-4-1981 : شن الجيش السوري وعملائه هجوما عنيفا بالمدرعات على مدينة زحلة في سهل البقاع للسيطرة عليها, واوردت المعلومات ان عشرة الاف جندي من القوات الخاصة السورية شاركوا في الهجوم فتصدى لهم الاهالي وقاتلوهم طوال اربعة أشهر...



3-9-1981 : اغتال عملاء سوريا , السفير الفرنسي في بيروت لوي دو لامار...



15-12-1981 : اتهم العراق الاستخبارات السورية بتفجير مبنى السفارة العراقية في بيروت مما ادى الى سقوط 30 قتيلا واكثر من 120 جريحا...



27-4-1982 : اغتال عملاء سوريا الشيخ احمد عساف بسبب مواقفه ...



1-5-1982 : اغتيل الاب فيليب ابو سليمان , كاهن رعية عالية على يد عملاء سوريا, من اجل اشاعة الفرقة الطائفية بين اللبنانيين ...



24-5-1982 : ادى تفجير في باحة السفارة الفرنسية في بيروت الى مقتل 9 اشخاص وجرح 26 اخرين , نفذ العملية العميل السوري حسين طليس...



25-5-1982 : اتهمت صحيفة "لوماتان" الفرنسية صراحة الاستخبارات السورية بتفجير مقر السفارة في بيروت وقدمت تقريرا كاملا عن المنفذين واسباب العملية الارهابية ...



11-7-1982 : قصفت المدفعية السورية الثقيلة في شكل عشوائي المناطق الشرقية واوقعت عشرات القتلى والجرحى...



14-9-1982 : اغتال عملاء سوريا رئيس الجمهورية اللبناني المنتخب بشير الجميل...



19-4-1983 : فجر عملاء سوريا مقر السفارة الاميركية في بيروت مما ادى الى سقوط عشرات القتلى والجرحى...



20-4-1983 : اعلنت الصحف ووسائل الاعلام المصرية والاردنية والأميركية والاسرائيلية ان "منظمة الجهاد الاسلامي" التي اعلنت مسؤوليتها عن تفجير السفارة الاميركية في بيروت ليست سوى غطاء للاستخبارات السورية ...



2-9-1983 : هاجمت قوات المنظمات الفلسطينية الخاضعة لسوريا مثل "الجبهة الشعبية" و "فتح – الانتفاضة" و "الصاعقة" و "كتيبة الاسد" مواقع الجيش اللبناني في سوق الغرب بهدف اجتياحها والوصول الى قصر بعبدا الرئاسي...



6-9-1983 : ابلغت الحكومة اللبنانية برئاسة الرئيس المرحوم شفيق الوزان الادارة الاميركية والحكومات الاوروبية عن مشاركة فلسطينية وسورية في حرب الجبل لأسقاط الشرعية اللبنانية ...



8-9-1983 : اكدت سوريا على لسان ناطق بأسمها استعدادها للتدخل في حرب الجبل اذا طلب منها حلفاؤها ذلك...



8-9-1983 : اعلن الناطق بأسم وزارة الخارجية الاميركية الن رومبرغ "ان سوريا تتحمل مسؤولية كبيرة بالنسبة الى الوضع في لبنان وانها المصدر الرئيسي للسلاح الذي تستعمله الميليشيات المتحالفة معها, فضلا عن الدور الذي يقوم به 40 الفا من الجنود السوريين الموجودين في لبنان...".



9-9-1983 : اعلن مصدر فرنسي رفيع المستوى "ان دمشق تعمل بفاعلية على تقويض النتائج الايجابية التي اسفرت عنها المفاوضات اللبنانية – اللبنانية المباشرة" واكد ان قصف السفارة الفرنسية كان من مواقع تحت السيطرة السورية...



27-12-1985 : حاولت سوريا فرض ما سمي "الاتفاق الثلاثي" على اللبنانيين لكن انتفاضة مسلحة في المناطق الشرقية اسقطت الاتفاق – المؤامرة الذي كان يهدف الى تشريع السيطرة السورية على لبنان كما "اتفاق الطائف" لاحقا...



18-9-1986 : اغتال حسين مصطفى طليس (المقيم حاليا في سوريا في حي ابو رمانة) الملحق العسكري في السفارة الفرنسية كريستيان غوتيير بواسطة مسدس كاتم للصوت امام مقر السفارة...



7-10-1986 : اغتال عملاء سوريا نائب رئيس المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى في لبنان الشيخ صبحي الصالح بالرصاص في وضح النهار...



22-11-1986 : خطف الجيش السوري المئات من مدينة طرابلس (شمال لبنان) ردا على عمليات عسكرية استهدفت مراكزه العسكرية والاستخباراتية, ووجدت لاحقا جثث العشرات من المخطوفين ملقاة في احياء طرابلس وضواحيها...



31-11-1986 : عمدت القوات الخاصة السورية الى تصفية 34 مواطنا من طرابلس بتهمة مقاومة السوريين...



2-8-1987 : قتل عملاء سوريا مستشار الرئيس امين الجميل الدكتور محمد شقير داخل منزله في بيروت الغربية...



14-3-1989 : قصفت المدفعية السورية الثقيلة وتحديدا الفوج 52 التابع للقوات الخاصة السورية والمزود مدافع 240 و 160 ميلليمتر والمتمركزة في تلال عرمون المناطق الشرقية والغربية معا , وخصوصا منطقة الاونيسكو وقتلت العشرات من اللبنانيين, ثم حاصرت سوريا وبالتنسيق الكامل مع اسرائيل المناطق الخاضعة للشرعية اللبنانية بواسطة القوات البحرية السورية وراجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة البعيدة المدى...



9-5-1989 : اغتالت الاستخبارات السورية مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ حسن خالد بسبب ابلاغه سفير الكويت ان المدفعية السورية مسؤولة عن قصف المنطقتين الشرقية والغربية معا والتسبب بمجزرة الاونيسكو من مرابضها في تلال عرمون...



22-11-1989 : اغتال السوريون رئيس الجمهورية اللبنانية المنتخب رينيه معوض بسبب خلافه مع القيادة السورية ورفضه تنفيذ اوامرهم ...



1-8-1990 : حاصرت القوات السورية وعملائها المناطق الشرعية من اجل اسقاط الحكومة الانتقالية...



12-10-1990 : حاول العميل السوري فرنسوا حلال اغتيال العماد ميشال عون في القصر الرئاسي وتبنى الامين العام لحزب البعث السوري في لبنان عبدالله الامين العملية ...



13-10-1990 : اجتاحت القوات السورية المناطق الشرقية المؤيدة للجيش اللبناني تحت غطاء من القصف الجوي والمدفعي والصاروخي, فتصدى لهم الجيش اللبناني والاهالي, وبعد مقاومة دخل الاحتلال السوري ونفذ مجزرة كبيرة في مناطق ضهر الوحش, سوق الغرب, بسوس, الحدث, وبيت مري ذهب ضحيتها مئات القتلى والجرحى, بينما جرى اعتقال العشرات من ضباط وجنود الجيش اللبناني والمدنيين ونقلوا الى المعتقلات السورية حيث لا يزالون معتقلين هناك...


وعمد السوريون ايضا وطوال ثلاثة ايام الى سرقة محتويات وزارة الدفاع الوطني اللبناني كاملة من ارشيف ومعدات كومبيوتر وخرائط ومعلومات تاريخية استراتيجية ونقلوها الى سوريا بالتنسيق مع العميل اميل لحود وعصابته...

· لقد احتل السوريون لبنان في 13 تشرين الاول 1990 ونفذوا رغبتهم بالتواطؤ مع اميركا , وتمكنوا اخيرا من دخول المنطقة التي كانت عاصية على احلام حزب البعث السوري وقائده حافظ الاسد في ابتلاع لبنان, وقيام الوحدة السورية بالقوة وذلك على طريقة المجرم صدام حسين الذي اراد ابتلاع جارته الصغيرة الكويت...



· لكن لبنان الصغير بلد الثقافة والمعرفة والتعددية الثقافية والحضارية ليس امارة الكويت الغنية بالنفط لذلك لم تهب أي دولة الى نجدته او لمساعدة شعبه على تحرير ارضه واستعادة السيادة والاستقلال: اسرائيل تريد ان تعطي لبنان الى سوريا مقابل احتفاظها بالجولان, واميركا تريد من سوريا ان تبقى دائما الحارس الامين للمصالح الأميركية والغربية في المنطقة والمنفذ الامين لسياستها تحت ستار الدفاع عن العروبة ومواجهة الامبريالية, اما فرنسا واوروبا فقد باعوا لبنان من اجل حفنة من المال ومن اجل بعض الاستثمارات في سوريا...



· ان اللبنانيين يواجهون منذ 25 سنة اكبر ديكتاتورية عرفها الشرق الاوسط في تاريخه , والتي لم تتورع عن قتل 30 الف مواطن سوري في مدينة حماه من اجل حماية النظام السوري ومصالحه, كما لم تتورع عن تدمير لبنان وقتل 200 الف من مواطنيه وتهجير مليون ونصف من اللبنانيين من اجل تنفيذ حلم سوريا الكبرى الوهمي بالقوة, عداك عن قتل الزعماء اللبنانيين بالتدريج وتهديد كل الصروح الثقافية والفكرية والعلمية والدينية كما جرى في الجامعة اللبنانية والاميركية وكنيسة سيدة النجاة وغيرها الكثير من الامثلة...



· لقد نصبت سوريا نظاما دمية على لبنان وجرى تعيين العميل الياس "الهراوة" ومن بعده العميل اميل لحود "رؤساء" اسوة بحكومة فيشي المتعاملة مع الاحتلال النازي في فرنسا, وقام الهراوي والعميل رفيق الحريري بالتوقيع على ما سمي "معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق" بين لبنان وسوريا الامر الذي اتاح للسوريين التدخل وتحت غطاء قانوني بكل شؤون لبنان السياسية والاقتصادية والعسكرية والاجتماعية والدينية والتربوية والثقافية... وهكذا اخذ الوضع ينهار في لبنان من سيء الى اسوأ الى درجة تجويع الشعب اللبناني وافقاره من اجل اذلاله وهي سياسة كل محتل ومستعمر. وتمكن تحالف العصابات السورية مع العملاء في بيروت من تدمير مقومات الاقتصاد اللبناني ومصادرته لصالح حفنة من المستفيدين الذين باعوا شرفهم وكرامتهم الوطنية والدينية ويتكلمون بوجهين ولسانين مثل رفيق الحريري ويوسف مونس وطلال ارسلان ونبيه بري وغيرهم من السياسيين العملاء...



· لقد نفت سوريا العماد ميشال عون الى خارج لبنان وعملت ماكينتها الاعلامية على تشويه صورته والصاق التهم به. اما قائد القوات اللبنانية سمير جعجع فقد اعتقل وزج به في السجن بعدما قام عملاء جميل السيد والحزب القومي السوري بتفجير كنيسة سيدة النجاة ثم قاموا بالصاق كل تهم الحرب به من اجل ضرب أي محاولة لمقاومة الاحتلال السوري...



· لم يكتف الاحتلال السوري بذلك بل عمد الى ادخال مليون ونصف مليون عامل سوري الى لبنان تطبيقا لسياسة الاستيطان المعروفة وتغيير وجه لبنان الديموغرافي وتأمين غلبة السوريين على اللبنانيين جميعا, وقام العملاء ميشال المر وبشارة مرهج والياس الهراوة بأصدار قرار تجنيس تم بموجبه منح الجنسية اللبنانية عشوائيا الى عشرات الالاف من السوريين المقيمين في لبنان وتحديدا الى الالاف من الضباط والجنود السوريين وعائلاتهم...




المصدر: http://beirut.indymedia.org/ar/2003/11/678.shtml[size=4]



--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post
أسامة الكباريتي
المشاركة Apr 7 2008, 04:21 AM
مشاركة #39


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



ومقال آخر بوجهة نظر مقاربة ولكن من زاوية اخرى:

حافـظ الأســد فـي لبنــان [/size]

لم يكن حافظ الأسد سفاحاً للشعب السوري فقط ، بل وصل إرهابـه للشعب اللبناني والفلسطيني ، وقتل من الفلسطينين في (تل الزعتر ) أضعاف ماقتله الصهاينة ، واحتل لبنان ليعيث فيها الفساد كما فعل في سوريا .وليتخذ ضباطه من الساحل اللبناني موانئ لبواخرهم التي تنقل المخدرات من منطقة الشرق الأوسط إلى أوربا .

كانت لبنان الرئة الاحتياطية للمواطن السوري ، يتنفس منها عندما تحاول السلطة السورية خنقه ، فالسفر إلى لبنان بالبطاقة الشخصية ، وحالما يشعر المواطن السوري بزوار آخر الليل ( المخابرات ) اقتربوا من بيته ، يهرب من البيت ، وفي الصباح يستطيع السفر إلى لبنان ، ومن هناك إلى أي بلد في العالم . وأدرك حافظ الأسد أنه لن يستطيع إذلال الشعب السوري وتجويعه وترويضه ؛ إلا إذا سيطر على لبنان ، لذلك بدأ يتدخل في السياسة الطائفية اللبنانية ، من أجل السيطرة على لبنـان لإحكام السيطرة على الشعب السوري ، وإذلاله وتحقيق ما تريده إسرائيل .

ثم دخل لبنان تحت مظلة ( قوات الردع ) وصار يقف إلى جانب فئة ليقتل فئة أخرى ، فوقف مع النصارى الصليبيين ضد الفلسطينيين :[ ففي 28/ 9/1973م ألقى بيار الجميل زعيم حزب الكتائب بياناً في المؤتمر السنوي السادس للكتائب قال فيه : إننا نلاحظ بفرح وأمل أن الإخوان السوريين ( يقصد النظام السوري ) ؛ يبدون في هذه الأيام انفتاحاٌ مهماً على ماكانوا يعتبرونه انعزالية ورجعية في تفكيرنا ) . وفي 10/9/ 1974م تم عقد لقاء بين ممثلين عن الكتائب ووفد سوري برئاسة عاصم قانصوه ـ رئيس البعث الأسدي في لبنان ـ وعلق بيار الجميل فقال : قانصوه صديق قديم ؛ نتعاون معه دائماً لتقريب وجهات النظر بين حزبينا ) . وفي 7/12/ 1975 زار بيار الجميل دمشق واستقبل فيها كالرؤساء ، وفي نهاية الزيارة صرح قائلاً : يوجه حزب الكتائب تحية الشكر والإكبار للرئيس حافظ الأسد ، ويعتبر الحزب أن هذه الزيارة تكمل ما بدئ به منذ سنتين ، على صعيد توطيد العلاقات مع الشقيقة سوريا ، وبعد ذلك يصرح عاصم قانصوه : إن حزب الكتائب أكثر وطنية من بعض الفئات التي تدعي ذلك . ( انظر كتاب محمد عبد الغني النواوي ـ الصراع العربي الإسرائيلي ـ وقد نقل عن الصحف اللبنانية مثل صحيفة الأنوار) . ولهذا كان دخول الجيش السوري إلى لبنان إنقاذاً للموارنة من هزيمة مؤكدة ، وقد نشرت الأخبار القاهرية في 16/6/ 1976م قول كميل شمعون : لقد اتفقنا مع سوريا على خطط ترضينا . ثم وصل كميل شمعون إلى دمشق في 9/8/1976م وصرح يقول : أنه يثق ثقة كاملة بالرئيس حافظ الأسد ، وأن سوريا هي الدولة الوحيدة التي تستطيع فرض السلام في لبنان .

ونفذ مجزرة ( تل الزعتر) التي قتل فيها ألوف الفلسطينيين ، بعد أن قطع عن الحي الماء والكهرباء والطعام عدة أيام، مماجعل بعض الأهالي كما قيل يأكلون الكلاب خوفاً من الموت جوعاً .

ثم وقف مع الدروز ليقتل النصارى ، ومرة أخرى وقف مع جماعة أمل الشيعية ليقتل الدروز ، ثم وقف مع العلويين والشيوعيين ليقتل المسلمين السنة في طرابلس ، وهكذا يتضح أن مهمته في لبنان هي القتل ، ولم ينج من رصاصه أحـد ، أما الشيعة من جماعة أمل وحزب الله فقد كواهم بناره أكثر من مـرة .



موافقــة الولايات المتحدة وإســرائيل

لكن كيف يدخل لبنان ، ويتصرف فيه حسب مصالحه الشخصية والطائفية والعشائرية ؟ لابد من موافقة الولايات المتحدة وإسرائيل ، وقد استطاع حافظ الأسد أن يحصل على هذه الموافقة ؛ عندما تعهد بتصفية المقاومــة الفلسطينية واللبنانية ، فقد نشـرت صحيفــة الجماهير الأســترالية أنه في يوم (12/4/ 1976م ) اجتمع في جونية كل من رفعت الأسد و(دين براون ) مبعوث الرئيس الأمريكي وعدد من قادة اليمين اللبناني ( الكتائب وأمثالها) واتفق المجتمعون على :

1ــ دعم ومساندة النظام السوري ، والسماح للمخابرات الأمريكية بتواجد أكبر في دمشق لكشف المخططات المعادية للنظام .

2 ـــ إضفاء صفة المشروعية على الوجود السوري في لبنان .

3ــ التمديد الدوري لقوات الطوارئ الدولية في الجولان .

4ــ تضع سوريا المقاومة اللبنانية تحت سلطانها ، وتضرب اليسار في الداخل والخارج .

5ــ تتعهد الولايات المتحدة بعدم تحرك إسرائيل على الجبهة السورية .

وفي ( 21/ 1 /1976م ) تحدث ناطق رسمي باسم البيت الأبيض قال إن الرئيس فورد تخلى عن معارضته لتدخل عسكري خارجي في لبنان ، وإن الولايات المتحدة كان من الضروري عليها ، أن تأخذ بعين الاعتبار طبيعة ومآرب سوريا ونواياها .

وفي( 29 / 1 /1976م )تحدث ناطق رسمي باسم الخارجية الأمريكية قائلاً إن الولايات المتحدة تعترف بأهمية الدور الذي تقوم به سوريا ، بالنسبة لتسوية الأزمة اللبنانية .

وفي ( 27 / 1 /1976م ) نقلت وكالة اليونايتد برس من واشنطن بأنها كانت تقوم بنقل الرسائل من الكيان الصهيوني إلى سوريا ، حول الوضع في الجنوب اللبناني ، وقال (فريدريك براون) إننا على اتصال مع حكومات إسرائيل وسوريا ولبنان ، وإننا نراقب الوضع عن كثب ، واعترفت الصحف الإسرائيلية بأن اتصالات من هذا النوع قد جرت ، وأوضحت أن سوريا أكدت لمسؤولين أمريكيين أن وجود قواتها في الجنوب إنما يستهدف المقاومة واليساريين اللبنانيين . ولهذا وقف اليهود والأمريكان إلى جانب التدخل السوري في لبنـــان .

ونقلت رويتر في (15 / 4 /1976م ) قول كيسنجر إن الولايات المتحدة تلعب دوراً رئيسياً في لبنان ، وإننا شجعنا البادرة السورية هناك ، وإن الوضع يسير لصالحنا ويمكن رؤية خطوط تسوية .

ونقلت الشرق الأوسط في ( 18 / 8 /1977م ) في تعليق لها على اجتماع الأسد بكارتر في جنيف تقول :

إن عملية إخضاع المقاومــة اللبنانية والفلسطينية في لبنان ، كانت جزءاً من استراتيجية كبيرة ، لإضعاف المقاومة ومعارضي التسوية ، وقدم كارتر للأسد مكافأته بالاستجابة إلى طلبه والاجتمــاع به في جنيــف بدلاً من واشنطن ، كما كان يفعل مع غيره من الرؤساء العرب .

وصرح موشي دايان لوكالة الصحافة الفرنسية في ( 5 / 6 /1976م ) قائلاً إن على إسرائيل أن تظل في موقف المراقب ، حتى لو غزت القوات السورية بيروت واخترقت الخط الأحمر ، لأن غزو القوات السورية للبنان ، ليس عملاً موجهاً ضد أمن إسرائيل.

ونقلت إذاعة إسرائيل عند بداية التدخل السوري في لبنان تصريحاً لرئيس وزراء إسرائيل (إسحق رابين ) قال : إن إسرائيل لا تجد سبباً يدعوها لمنع الجيش السوري من التوغل في لبنان ، فهذا الجيش يهاجم الفلسطينيين ، وتدخلنا عندئذ سيكون بمثابة تقديم دعم للفلسطينيين ، ويجب علينا أن لانزعج القوات السورية أثناء قتلها للفلسطينيين فهي تقوم بمهمة لا تخفى نتائجها الحسنة بالنسبة لنا .

ونشرت مؤسسة الدراسات الفلسطينية في العدد ( 12)تاريخ (30/ 6/1980م ) عن صحيفة ها آرس الصهيونية مايلي :

يتوقع رئيس شعبة الاستخبارات الصهيونية اللواء (يهو شاع ساغي )، تصعيداً في عمليات المقاومة من الأردن ، لأنهم يواجهون مصاعب في لبنان ، ولأن الجولان مغلقة أمامهم ، وإن أخطار نشوب حرب في العام القادم ضئيلة ، إلا في حال حدوث تغيرات مفاجئة مثل انقلاب في سوريا ، أو تدهور الوضع في لبنان .( انظر محمد عبد الغني النواوي ـ الصراع العربي الإسرائيلي ) .



عمليات جيـش الأسـد في لبنـان

هب المســلمون صفاً واحداً بعد مجزرة ( الكارنتينا ) التي دبرها حزب الكتائب ضد المسلمين ، وانضم المسلمون يقاتلون في إطار منظمة التحرير أو الحركة الوطنية أو جيش لبنان العربي ، وتمكنت القوات الوطنية من احتلال شتورا ، وزحلة ، وزغرتا ، والدامور ، والسعديات ، ودارت الدائرة على الموارنة وسائر الصليبيين ، وأخذت مدفعية جيش لبنان العربي تدك قصر الرئاسة في بعبدا ، فهرب رئيس الجمهورية سليمان فرنجية إلى زغرتا ، وسيطر الجيش العربي على معظم لبنان بقيادة الضابط أحمد الخطيب ، وبات مؤكداً أن الوضع سينتهي لمصلحة الحركة الوطنية والمقاومة الفلسطينية ، وفي هذا الظرف الحرج تحرك حافظ الأسد لينفذ الأوامر التي صدرت إليه من تل أبيب وواشنطن .

وبمجرد وصول القوات السورية بعد موافقة جامعة الدول العربية التي تكفلت بتغطية نفقات قوات الردع السورية ، تخلت الصاعقة عن منظمة التحرير ، كما تخلى حزب البعث اللبناني عن الحركة الوطنية ، وهكذا شق الأسد المنظمة والحركة منذ اليوم الأول ، كما تخلت أمل الشيعية عن جيش لبنان العربي والحركة الوطنية ، بعد أوامر موسى الصدر لهم ، ووقف الدروز على الحياد يتفرجون على ذبح المسلمين،وهاهي النتائج العسكرية :

1ــ انتصرت القوات السورية انتصاراً ساحقاً على القوات المشتركة في سهل البقاع وعكار والجبل وصيدا ، وفرضت حصاراً في البر والبحر والجو ، ومنعت وصول المؤن والذخائر إلى المقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية ،واستولت القوات السورية على مواد غذائية أرسلت من الفلسطينين في الخليج إلى القوات المشتركة .

2 ــ تركت القوات السورية ميناء جونية الذي يسيطر عليه حزب الكتائب ، ليتنفس منه الموارنة والصليبيون ، والتجار من الضباط السوريين الكبار .

3 ــ طارد الجيش السوري كل معارض سوري أو لبناني، واعتقله أو قتله إن لم يتمكن من الفــرار .

4 ــ ساهمت القوات السورية في حصار تل الزعتر ، بالتعاون مع الكتائب ، وبدأ الحصار في أواخر حزيران ، وسقط المخيم في (14 / 8 / 1976م ) بعد حصار أكثر من شهر ونصف ، ومنعت القوات السورية وصول الطعام والماء والذخيرة إلى المخيم ، كما شاركت في الإعدامات وهتك الأعراض والنهب تحت قيادة العقيد علي مدني [ قائد الشرطة العسكرية ، ومن رجال الحركة التصحيحية 1971م] .

5 ــ فعلت منظمة الصاعقة وقوات الردع السورية الأفاعيل في لبنان من نهب المصارف، والسيارات والمخازن والمستودعات .



قـال الفلسطينيون عن الأســد

يقول كمال جنبلاط في كتابه ( هذه وصيتي ) في الصفحة ( 105) : نقل عن ياسر عرفات قوله للأسد عند اجتماعه به في (27/3/1976م) إن قلب المقاومة ومستقبلها موجود في لبنان ، وإن إرهاب الجيش السوري والصاعقة لن يفيد ، وإنه يعز علينا أن نصطدم بالجيش السوري ونحن على مرمى مدفعية العدو الصهيوني والأسطول السادس الأمريكي . فكان رد الأسد ( ليس هناك كيان فلسطيني ، وليس هناك شعب فلسطيني ، بل سوريا وأنتم جزء من الشعب السوري ، وفلسطين جزء من سوريا ، وإذن نحن المسؤولون السوريون الممثلون الحقيقيون للشعب الفلسطيني).[ أقول : هذا هو منطق الحزب القومي السوري المنقرض ، والذي يتناقض أساساً مع عقيدة حزب البعث العربي الاشتراكي ، والذي يطل برأسـه اليوم ليدخل الجبهة الوطنية التقدمية في سوريا ] .

ويقول صلاح خلف ( أبو إياد يرحمه الله ) في مجالسه الخاصة أرسل ياسر عرفات اثنتي عشرة رسالة إلى حافظ الأسد يطالبه بفك الحصار المفروض علينا في بيروت ، وعندما لم يتلق جوابـاً أرسل مبعوثاً خاصاً، وبعد أن سلم رسالة عرفات ، وعرض عليه سوء الأوضاع وصلف العدو أجاب الأسـد :

(أنـاأريـد أن تهلـكوا جميعـاً لأنكم أوبــاش)

يقول صلاح خلف ( يرحمه الله ): عندئذ أدركنا تآمر أسد علينا ، وأن له أوثق العلاقات مع إسرائيل والولايات المتحدة وحزب الكتائب .

وفي حزيران (1982م) اجتاحت إسرائيل لبنان ، ووصلت إلى بيروت وحاصرت الفلسطينيين،ولم يستطع حافظ الأسد أن يحميه منهم ، وعندما حاول استخدام السلاح الجوي السوري تساقط كالعصافير بالصواريخ الإسرائيلية، وخسرت سوريا معظم طائراتها يومذاك .[ أقول : وسرذلك أن النظام السوري سـرح الطيارين الأكفاء ، وأبعدهم عن سلاح الجو السوري خوفاً منهم ، وترك أزلامه ومؤيديه فقط].

ثم ترسخ الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان ( الحزام الأمني ) ، كما ترسخ الوجود السوري في شمال لبنان ووسطه ، وكانت هناك خطوط حمراء معترف بها سراً بين سوريا وإسرائيل بواسطة الولايات المتحدة . وصارت إسرائيل تقتل اللبنانيين والجيش السوري يتفرج عليهم ، كما في مذبحة ( قــانــا ) عام( 1996م ) ، وقانا تبعد عشرات الكيلومترات عن تمركز القوات السورية في لبنان وعددها قرابة أربعين ألف جندي [حدثني زميل أثق به أدى خدمته العسكرية في الجيش السوري في لبنان يقول : كنا متمركزين في عمارة (غير جاهزة ، على العظم ) بالقرب من البقاع ، وكانت المدفعية الإسرائيلية تقصف المنطقة دوماً ، وتدمر مواقع للفلسطينيين والمقاومة اللبنانية بالقرب من مواقعنا ، ولما امتلأت العمارة التي نسكنها بالأوسـاخ ، وطلب الضباط الصغار أن ننتقل منها إلى عمارة مجاورة أخرى رفض قائد الكتيبة طلبنا ، وبقينا عدة شــهور في هذه العمارة ، وقد امتلأت بالأوساخ ؛ مع وجود عمارات أخرى فارغة ، واستنتجنا فيما بعد أن هذه العمارة محملة عند إسرائيل ؛ على الخرائط العسكرية عندهم ، كي يتحاشونها أثناء القصف المدفعي .

وذات يوم كنا ثلاث دوريات على حدود الحزام الأمني ، دورية سورية ، والثانية فلسطينية ، والثالثة للمقاومة اللبنانية ، وكان على الدوريات أن تمر بفاصل زمني قرابة نصف ساعة بين الدورية والأخرى ، يقول مرت الدورية الفلسطينية ، في سيارة جيب صغيرة ، ومع ذلك قصفها الأسرائيليون وأصابوا السيارة وهرب الفلسطينيون منها ، ثم جاء دورنا بعد نصف سـاعة ، وكررت الشهادتين لأنني أيقنت بالموت عندها ، ومعنا سيارة شاحنة ( زيل ) كبيرة جداً ولها هوائي طويل ويشاهد من مسافات بعيدة ، ولما وصلنا إلى السيارة الفلسطينية المحترقة ترجلنا وأزحنا ها عن الطريق ؛ ثم عدنا إلى سيارتنا الكبيرة ، وتابعنا المسير بسلام ، ولم تطلق علينا إسرائيل أياً من صواريخها ؛ كما أطلقته على الدورية الفلسطينية ، ولما جاء دور دورية المقاومة اللبنانية الذين اطمأنوا نوعاً ما لأن الإسرائيليين لم يقصفونا ، ووصلوا إلى المنعطف الخطير قصفهم الإسرائيليون وأعطبوا سيارتهم ..





المصدر:

خالد الأحمـد ... كاتب سوري في المنفى

[size=4]http://www.thefreesyria.org/f-s-1/rawafed-1303b.htm


--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post
أسامة الكباريتي
المشاركة Apr 8 2008, 04:31 AM
مشاركة #40


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



عود على بدء ..

الجيس السوري دخل لبنان بشكل رسمي بغطاء من حليف سوريا الرئيس اللبناني سليمان فرنجية ..

المضحك المبكي ان الجيش السوري دخل داعما لليمين المسيحي اللبناني الذي كان يتهاوى أمام ضربات قوات فتح وحلفائها ممن تسموا بالتقدميين اللبنانيين ..

وكان طريق الجيش السوري سالكة عبر المناطق التي كان تسيطر عليها مليشيات الكتائب والوطنيين الأحرار وحراس الأرز إضافة إلى العصب الرئيس للجيش اللبناني الذي كان يعتمد في تركيبته على المسيحيين الموارنة وبخاصة في القيادات العليا للجيش والمخابرات الحربية ..



بعد ظهر أحد الأيام (يوم خميس) تلقيت مكالمة من صديق يخبرني بأن الرجل الكبير (أبو إياد – صلاح خلف) في طريقه الآن إلى الدوحة .. اتصلت بعبد الشافي صيام القنصل بالسفارة الفلسطينية بالدوحة لأخبره .. فوجئ الرجل واتفقنا على أن نتقابل خلال نصف ساعة في صالة الشرف بالمطار ..

تأثرت من منظر أبو أسامة (ياسين الشريف) الذي أوقظ من قيلولته ليلبس ثيابه على عجل ويهرول إلى المطار على عجل ..

فالرجل الذي اتصل من الكويت كان قد تأكد من مغادرة أبو إياد للكويت قبل أن يتصل بصديقي، وبهذا لم يكن أمامنا أية فسحة من الوقت لنتصرف ونتصل بالجهات الرسمية بالدولة لإبلاغها، كل ما استطاعوا فعله هو فتح صالة الشرف ليمر منها أبو إياد ومرافقه وتوفيق الطيراوي لننطلق بهم إلى فندق الخليج الذي لم نتمكن من الحصول على الجناح الذي اعتاد أبو إياد الإقامة به خلال زياراته المتكررة للدوحة إذ لم يكن شاغرا ..

في الفندق علمنا من إبي إياد بأنه غادر الكويت على عجل في تظاهرة احتجاج على أوضاع فلسطينية سيئة هناك ..

كنت أعلم من واقع زيارتي السابقة للكويت بأن أوضاع الفلسطينيين هناك غاية في السوء .. وبأن الفلسطيني يتعرض لاضطهاد منظم هناك ولا يجرؤ على الشكوى بأي حال ..

وقد فصل جميع التلاميذ الأجانب -بما فيهم أكثر من عشرة آلاف تلميذ فلسطيني- من المدارس الحكومية الكويتية .. سفارات الدول التي تعنيها شعوبها أنشأت -بالتعاون مع جالياتها- مدارس خاصة احتوت أبناء الجالية بكاملهم ..

أما الفلسطينين، فإن كثرة أعدادهم، وانتشارهم جغرافيا على الأراضي الكويتية كانت تتطلب افتتاح عشرات المدارس في الضخمة مختلف أرجاء الكويت وهذا ما تعجز عنه الجالية والسفارة معا ..

لم يتمكن عبد الشافي من الاتصال بأي من كبار الضباط في الأمن السياسي لتأمين الحراسة على الضيوف، فمساء الخميس لن تجد أحدا من المسؤولين في بيته .. واخيرا تمكن من الاتصال بضابط سوداني فقام مشكورا بإرسال أحد رجاله ليستقر في الغرفة المجاورة لتوفيق الطيراوي ويغلق عليه بابه .. ولم نشاهده بعد ذلك أبدا ..



طلب أبو إياد جمع أكبر مائة ممول فلسطيني في مؤتمر خاص في قاعة المحاضرات بالسفارة مساء الغد ..

بعدما استقر أبة إياد في غرفته، ونزل توفيق الطيراوي (حاليا عميل للصهاية بوظيفة مدير المخابرات العامة في سلطة أوسلو بالضفة الغربية) في الغرفة المجاورة .. كنت أعرف توفيق من خلال عضويته للهيئة التنفيذية للاتحاد العام لطلبة فلسطين وزيارته للقاهرة في مناسبات محدودة .. غادرنا الضيفين -تاركين أبو إياد وأبو أسامة في اجتماع خاص- على موعد باللقاء صباح اليوم التالي ..

عندما نزلنا إلى بهو الفندق المترامي الأطراف، لاحظنا وجود مخبر تابع للمخابرات الأردنية يتسكع في البهو مع بعض أصدقائه .. انطلقنا صوب سيارتي حيث تناولت منها اوراق لعب (كوتشينة) ثم قفينا عائدين أدراجنا إلى الفندق .. فوجئ أبو إياد بعودتنا الغريبة ..

أبلغناه بمن يتسكع في البهو .. ربما يكون وجوده محض صدفة، لكننا لا نترك حياة الغالي للصدف .. تبسم وطلب منا المغادرة .. أمام إصرارنا على البقاء طلب من أبي أسامة تأمين مسدسا له، فهو لا يحمل سلاحا في تنقلاته خارج لبنان ..

تركنا الرجل لينام، وطلبنا من توفيق الطيراوي ان يفعل مثله مع ترك باب غرفته مفتوحا لنا، وجلسنا أربعتنا على الأرض في الممر امام الغرفتين لنلعب الكوتشينة حتى الصباح ..

تناولنا طعام الإفطار مع ابي إياد ومرافقه حيث سألنا عما كنا نفعله طوال الليل، اخبرناه بأننا لعبنا على القضية فاستفسر عمن كسب، أجبناه بأننا قد خسرناها جميعا فتبسم وقد فهم المغزى ..

في المساء، اكتظت قاعة المحاضرات بعشرات من الأثرياء الفلسطينيين يتخللهم جل قيادات تنظيم فتح في قطر ..

وبدأ أبو إياد في التحدث إلى الحضور، تحدث عن بلقنة الشرق الأوسط .. الحرب في لبنان جزءا من مشروع أمريكي – صهيوني كبير .. مايجري في لبنان خطط له لتعم الحرب الأهلية لبنان وسوريا معا .. المسألة ليست مسلمين ومسيحيين، ففي صفوف الحركة الوطنية للبنانية آلاف اللبنانيين المسيحيين، والقومية العربية نهضت على أيدي قيادات مسيحية وعربية تعاضدت من أجل إحياء العروبة في قلوب الشعوب العربية ..

إنها المصالح الإقطاعية والتسلط الذي فرضه إقطاعيون يمينيون لبنانيون على أبناء الشعب اللبناني، إنه الاستغلال والمذلة التي عانى منها اللاجئ الفلسطيني لعشرات السنين في مخيمات اللجوء بلبنان، من أبشع مظاهرها استغلال أصحاب رؤوس الأموال للعمال الفلسطينيين في مصانعهم ومزارعهم، كان العامل الفلسطيني يعمل بدون أية حقوق، حتى اجرته عن العمل الشاق والمضني لم يكن يضمن الحصول عليها في نهاية الأسبوع، بل كان يضرب ويطرد للا أجرة تحت تهديد تسليمه للأمن اللبناني المتنفع مع الممول اللبناني ..

فئات عريضة من فقراء لبنان كانوا يتعرضون لحالات شبيهة ولو بدرجة أقل من الفلسطينيين ..

ذهبت إلى الكويت لجمع الأموال من رجال الأعمال الفلسطينيين، هؤلاء أعرفهم ويعرفونني جيدا، خاطبتهم في جلسة كهذه، أبلغتهم بأن حالهم الذي وصلوا إليه هو ناجم عن قوة الثورة الفلسطينية وعلاقاتها المتينة مع السلطات العربية، وإذا ما ضربت الثورة في لبنان وضعفت فإن اموالهم لن تنفعهم، ولسوف يضطرون إلى البحث عن منافي جديدة ليؤمنوا فيها حياتهم، أو العيش بذل في البلاد العربية ..

الفلسطيني في الكويت يضرب في الشارع اليوم .. وإذا ما ذهب للشكوى اعتقل ووضع في زنزانة حتى يحضر كفيله لإخراجه بعد أيام، أقولها لكم بكل وضوح، من يضرب منكم فليأخذ حقه بذراعه، ومن يأتيني للشكوى سوف اكمل عليه بنفسي، ولن نسمح للشرطة الكويتية باعتقال أي فلسطيني بلا ذنب، ليأخذ القانون مجراه مع الجميع، ومن حرك هذه النعرة عليه أن يوقفها فورا .. انا اعرف أهل الكويت جيدا .. ليس هذا هو الحال الطبيعي معهم .. إن هي إلا نعرة إقليمية ضيقة نعرف من وراءها .. وإذا لم يوقفها سوف نعرف كيف نوقفها بأنفسنا .. نحن نستطيع احتلال الكويت بستة فدائيين فقط .. لن نحضرهم من الخارج .. بل هم مقيمون في الكويت .. فليوقف هذه الفتنة من أشعلها ويصب الزيت عليها .. لمصلحة الكويت ومصلحتنا .. فنجن لا شأن لنا في الكويت إلا بما يحفظ كرامة الجميع فيها ..

انهالت الدفعات بعد الانتهاء من كلمتي، وحتى نهاية اليوم التالي كان غالية الممولون الفلسطينيون قد قدموا مبالغ جيدة .. أبلغت بأن مليونيرا فلسطينيا يرفض علانية دفع أي مبلغ .. ذهبت إليه وطلبت منه شيكا بربع مليون دينار كويتي، حرر الرجل الشيك وسلمني إياه، ما أن عدت إلى مكتب المنظمة حتى اتصل بي وزير الداخلية الكويتي ضاحكا وسألني عن الإتاوة التي فرضتها على ذلك المليونير .. أجبته متسائلا: "هو لحق يشتكي لك؟ أتركه لي وسوف تردك عنه أخبارا جيدة ..

أرسلت وراء الرجل .. جاء يرتعش من الفَرَق .. قلت له أوتشتكيني إلى وزير الداخلية .. خليه ينفعك .. أنظر إلى الشيك الذي أخذته منك، كنت أضعه تحت لوح الزجاج الذي يغطي طاولة المكتب .. لقد زاود عليم كبار التجار ودفعوا أضعافه ..

ارفع الزجاج وخذ شيكك .. فقد اكتفينا منه .. وقررنا رفع الحماية عن مصالحك .. من الآن لا شأن لنا بك ..

أجابني وهو يرتجف من الخوف: يا أخ أبو إياد .. انا آسف عما بدر مني، ولسوف ادفع أضعافه ..

اجبته بأننا لا نفرض خاوة على أحد .. ولسنا مافيا .. بل ثورة .. ومثلما نميتم أموالكم لحماية الثورة لكم معنويا .. جاء اليوم الذي تسندون فيه الثورة .. لكنك نذل ولا تفهم شيئا سوى مصلحتك وتحكمك أنانيتك وضيق أفقك ..

مزقت الشيك ورميته في وجهه وطردته من المكتب ..

منذ اليوم التالي لكلمتي .. توقف ضرب الفلسطيني في الشارع .. وكأن زرارا قد ضغط في مكان ما .. فعادت الأمور إلى نصابها .. كنت أعلم بمحركها .. وأعلم بمقدار جبنه وخسته ..



التلاميذ الفلسطينيون في الكويت ألقي بهم إلى الشارع .. عشرة آلاف طالب فلسطيني لا يجدون مدرسة ليتعلموا فيها .. طلنا من الحكومة الكويتية السماح لنا باستخدام مدارس الكويت بعد الظهر لتعليم اولادنا .. سنحضر المدرسين، والكتب والكراريس .. حتى طباشيرنا سوف يحضرها مدرسونا معهم .. ورفض الطلب ..

نحن لا نملك القدرو على إنشاء عدد من المدارس في أماكن متفرقة من الكويت .. فالفلسطينيون يتوزعون على مختلف المدن والقرى هناك ..

طلبت موعدا للقاء ولي العهد الشيخ سعد العبد الله .. ماطلوا ولم يحددوا لي موعدا حتى الآن ..

انتهت الكلمة .. وغادرنا السفارة إلى الفندق .. ما أن وصلنا حتى اتصل به مدير مكتب المنظمة في الكويت ليبلغه بأنه قد رتب موعدا مع ولي العهد الكويتي يوم بعد يومين .. رد عليه أبو غياد بأنه مرتبط بموعد في البحرين حيث تلقى دعوة لزيارتها .. ومن ثم يستحيل عليه أن يكون في الموعد عندهم .. لقد انتظرته اسبوعين .. لينتظرني يومين آخرين .. وهذا يعتمد على حجوزات الطيران .. عموما ليرسلوا لي طائرة خاصة .. ولو عجزت حكزمة الكويت عن تحمل نفقاتها أبلغ التاجر الفلسطيني فلان لكي يؤمن لي طائرة على حسابه ..

صباح اليوم التالي تلقى أبو إياد اتصالا هاتفيا من وزارة الخارجية القطرية تبلغه بأن طائرة خاصة بانتظاره في المطار وقد وضعها الشيخ سحيم بن حمد (وزير الخارجية في ذلك الوقت وشقيق الأمير) تحت تصرفه ..

انتقل من فوره إلى الديوان الميري للسلام على أمير قطر ومن ثم غادر إلى البحرين فالكويت ..



--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post

16 الصفحات V  « < 2 3 4 5 6 > » 
Reply to this topicStart new topic
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 1st November 2014 - 04:38 AM