IPB

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )





> ذرات ملح على جراح لا تندمل .. (صيف حار في قاهرة المعز), قصتي مع الثورة
أسامة الكباريتي
المشاركة Mar 26 2008, 05:44 PM
مشاركة #1


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



صيف حار في قاهرة المعز



الصدأ والغبار يعلو اليوم كل ما يحيط بنا وفي كل مكان

امضيت إجازة معسرة في قاهرة المعز

كان علي أن أقف في كل يوم رافعا راية الحق المجلجل الذي وفق الله "حماس" إلى انتزاعه من بين براثن وأنياب من تكالبوا على استلابه من شعبنا لعشرات السنين

لم يكن من السهل العودة بالوراء مع من أجالس كي أبين من اين بدأ الغدر بقضيتنا باسم القضية

وكيف أن "فتح" على الرغم من النقاط البيضاء بل ناصعة البياض التي كانت تتلألأ عبر مسيرتها الطويلة، برغم سواد الخيمة التي نصبها أركان فتح لامتصاص ماكان يتفاعل في وجدان شعبنا المتسم بفطرته السليمة، قد استطاعوا وعلى عينك يا تاجر يبيعونا الوهم لعشرات السنين، ليخرج علينا أحد رموز التنظير في فتح وبعد عشرين عاما من العطاء المتواصل وشلالات الدم منقطعة النظير، لينبئ العدو الغاصب ب"أننا كنا نعمل على إعداد الشعب الفلسطيني للقبول ب 22% من أرضه السليبة وطنا قوميا.

شعبنا لم يقصر في البذل والعطاء بالأرواح والدماء الغالية قبل الدولارات التي جمعها اساطين فتح واستخدموها فيما بعد في التحكم بأقوات الشعب الكريم وعلموا بها على إذلاله.

حماس لم تكن طفرة في التاريخ الفلسطيني ولا هي بالظاهرة العابرة.

فأرض الرباط كما بشر بها الرسول الكريم كانت الرحم الذي خرجت منه "حماس" وهي ذاتها الحضن الذي اعطاها الدفء وأرضعتها من ألواح الصبار حتى اشتد عودها بسرعة فائقة وفي غفلة من قيادات فتح التي كانت تتآكل في الشتات وتضمحل بعدما عمل رموزها على تقزيمها والتخلص من العديد من رجالاتها الذين كمن فيهم سر قوتها وعنفوانها ذات يوم.

المخاض كان طويلا، ومحاولات الإجهاض لم تتوقف يوما لكن الله سلّم،

وشبت حماس عن الطوق سليمة الفطرة رابطة القلب ثابتة القدم

كان علي ان أتلو على الناس ماهو بدهي لدى الطفل ابن المخيم الذي لم يغادره إلى ملاهي الهرم .. ولم يمر بمواخير بيروت .....

ولأن الناس على الفطرة السليمة فإنهم ما كانوا يحتاجون سوى اخلاص في النقل والتفسير بعيدا عن التبرير والتزوير، فقد رأيت التقبل يلمع في عيون من جالست لساعات طوال

حتى كان اليوم الذي سعى للقائي أستاذ كبير جلنا يعرفه .. أحكمت السنون والخبرات المتراكمة أقفال على الافكارا المسبقة والقناعات التي ترسخت لديه .. إلا أنني والحق يقال لمست لديه شغفا بالمعرفة، وعطشا لسماع الحقائق مجردة ..

كنت تواقا للقاء الأستاذ .. فامثاله كنوز حية طالما شغفت بالاغتراف من مناهلهم والتزود بخبراتهم ..

لم يكن من السهل علي البدء بما انتهى إليه الحال .. وانا اعلم بما يعرفه عن الماضي الذي عايشه وأسهم في كثير من إحداثياته ومنذ بداياته الأولى.

فكانت قفزات أثلجت صدره من حيث تصديقها لخلفيته التي بنتها تجاربه الشخصية مع "فتح الثورة" في بيروت وقبل وبعد بيروت .. فهو الرجل الذي عركته السنون وعركها .. وعايش الثورة وتنقل بين أروقتها وغاص في مستنقعاتها .. ولطالما لسعته عقاربها ودبابيرها ..

فقد كان إلى يسار يسارييها تارة وإلى يمين يمينييها اطوارا .. جرب غالبية رجالاتها .. وسبر غورهم وعَجَمَ عود معظمهم ..

لما ابتعد بجسده عنهم بدأ يجتر ما اختزنه في ذاكرته من احداث وأهوال .. وما مر امام ناظريه من افعال وطرق مسامعه من أقوال ..

كلما حاول الالتفاف بي إلى واقع اليوم كنت أعود به إلى ماض مخجل كان سببا رئيسا في الكثير مما نعيشه اليوم، حواري معه استمر حتى ساعة متأخرة من الليل .. لاحظت عليه الإرهاق لكثرة ما قمت بتحميله من أثقال ..

سؤال يقض مضجعه وهو المغترب في منزله داخل بلده وكأنه في صومعة راهب أرقه البحث عن الحقيقة ..

ماذا بعد؟

لقد فعلت حماس ما فعلت

واطبقت عليها العرب والعجم

فماذا بعد؟



يا أستاذي الكبير

لو دامت لهرقل لما آلت ل بوش

انا لا انظر هنا .. لكنه إيماني المطلق ويقيني المتمكن من وجداني .. إن الله حسبهم ولن يَتِرَهُم أعمالهم ..

كيف؟

أتظن يا أستاذي بأن الحال باق إلى مالا نهاية؟

لكل ليل مهما طال حَملَه .. ولادة نهار جديد

ونهارنا قد بدأت تباشير صباحه .. إن هي إلا إرهاصات فجر ليس كسابقيه ..

الفجر المتجدد للإسلام قد أطل .. انسلخت إشعاعاته من سواد الليل البهيم ..

بعد المحاق يولد هلال جديد يا أستاذي .. وهلالنا قد استوى على مهل في رحم ليل قد طال ..

يا أستاذي ما تراه اليوم مما تنكره على القوم هو دم الولادة الذي لا مناص عنه .. النفاس يا أستاذي مؤلم .. هكذا خلقه الله يا سيدي .. لكن للمولود الحق أن نصبر عليه .. فمازال حبله السري لم يقطع بعد ..

مولودنا والحمد لله قد اطل برأسه في مخيمات اللجوء .. أول ما سمع من دنياه آذان موحد لله يا أستاذي ..

لم تكسر على باب غرفة ولادته زجاجات الشبانيا يا سيدي .. بل كان قرآنا يتلى فوق رأسه بعد تعوذ بالله وبسملة ..

لنصبر يا سيدي على مولودنا .. فاثناء حمله تذمرنا وعلت أصواتنا متلهفين وقد طال صبرنا على ضربات موجعة فوق رحم احتواه ..

يا أستاذنا .. لقد ارتقى طوال الليل البهيم لفيف من رجال ونساء اختارهم المولى ليكونوا شهداء على مولده ..

لقد تعمد مولودنا بازكى دماء أرهيقت في سبيل الله فكان المسك الرباني أول ما دهن به جبينه الطاهر ..

أوليس من حق هذا المولود أن نصبر عليه حتى يرى النور جيدا وقد اعتمر قلبه بنور إلهي اقتبسه من وجوه وضاءة تلقفته بشغف ليس كمثله شغف .. وأحاطته بقلوب ملؤها الإيمان.

مابني على ضلال

"تحرير كامل التراب الفلسطيني" شعار فتح الأول الذي استقطب جماهير الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.

لم يطل هذا الشعار طويلا .. بالرغم من استمرار رفعه نظريا ..

انطلاقة فتح وتأسيس ذراعها العسكري (قوات العاصفة) كانت كما وصفها صديقي القديم شاعر الثورة الفلسطينية أبو الصادق (صلاح الحسيني): في الفاتح من جراح السنين في الخمسة والستين ..

لم تكن الضفة والقطاع قد تم تسليمهما بعد للعدو الصهيوني، أي أن فتح قد تأسست على أشلاء نكبة 1948 والتخلي الجماعي العربي عن تحرير ما سلموه لليهود بعدما غيبوا الشعب الفلسطيني في منافي التشريد ومخيمات اللجوء القسري ..

يومذاك لم يتوانى شباب فلسطين عن الالتحاق بتنظيم فتح، وتغذية قواعد "العاصفة" السرية بالعناصر المؤمنة بحتمية النضال من أجل "تحرير كامل التراب الفلسطيني" كما أسلفنا.

عمليات محدودة خلف خطوط العدو الصهيوني دللت على جرأة متناهية وإقدام على البذل والتضحية، استمرت بشكل متقطع لضرورة الإبقاء على الجذوة متقدة واستقطاب خيرة الكوادر الفلسطينية في الشتات وفي الداخل أيضا ..

إعداد متواصل للكوادر ودورات عسكرية تأهيلية في الجزائر والصين وفييتنام وكوريا الشمالية أثمرت عن جيل من القادة العسكريين الأكفاء .. كان كل منهم يمثل كتيبة قوية الشكيمة.



ثم كانت النكبة الثانية

في غفلة من الأمة وبسرعة البرق، سقطت سيناء ومعها غزة، والضفة الغربية والجولان السوري كان ذلك في يونيو (حزيران) 1967

أضعاف مسحة فلسطين التاريخية باتت في قبضة العدو الصهيوني الغاشم، يومذاك بكينا من طنجة إلى البحرين .. ذهول ما بعده ذهول .. صاعقة ذهبت بعقولنا وألبابنا ..

ونكتشف بأن الغرض لم يكن الاستيلاء على الأرض!! بل إسقاط النظم المناوئة لدولة الكيان الصهيوني .. فكانت الهبة الجماهيرية التي رفضت تحقيق أغراض الإمبريالية الكولونيالية الصهيوأمريكية .. وانتصرت إرادة الشعوب ببقاء القادة العظام في السلطة رغم أنف أمريكا وتل الربيع (تل أبيب) ..

كان اول شعر أطلقه الرئيس الجريح "إزالة آثار العدوان الصهيوني" .. اتبعه بشعار "ما اخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة"

ويل امي .. وماذا عني أنا؟ تشريدي من داري في يافا لم يكن أبان العدوان المذكور .. طمأنني موشي ديان بسخرية لاذعة (على –إسرائيل- أن تقوم باحتلال جديد كل عشر سنوات حتى تتم زحزحة المطالب العربية قدما بعيدا عن دولة "إسرائيل") ..

منذ إعلان قيام دولة الكيان الصهيوني في 15 مايو (أيار) 1948 وحتى إطلاق عبد الناصر لشعاره الأول بعد نكبة 1967 أبقى العدو الصهيوني على بقاع كبيرة من الأرض الفلسطينية التي احتلها خلال (حرب التحرير) وأثناء الهدنتين الأولى والثانية، تحسبا من اضطراره للعودة إلى تنفيذ قرار التقسيم الصادر عن الأمم المتحدة ..

بعد أن تناهى إلى أسماعهم شعار إزالة آثار العدوان، بدات البلدوزرات الصهيونية في تجريف الأرض في كل مكان وبناء الأبراج السكنية والمغتصبات (المستوطنات) لملايين اليهود الذين شرعت في جلبهم من شتى بقاع الأرض وبخاصة من الاتحاد السوفياتي الصديق جدا للعرب..

لم تعد المسألة قرارات التقسيم .. بل عليكم التفاوض والقتال من أجل قرار جديد صاغه بريطاني شاء له أن يكون غامضا بحيث يختلف على كل حرف فيه ..

احتل العدو الصهيوني ما اؤتمن عليه العرب من بقايا فلسطين السليبة، وخرج شعبنا الفلسطيني من مصيبة الهجرة، غلى مصائب النزوح والتيه في الخارج.

فكل من لم يكن في الضفة أو القطاع يوم السادس من يونيو (حزيران) 1967 أضحى مشردا لا يقدر على العودة إلى بيته في بلدته أو مخيمه!!

تفرق شمل آلاف العائلات من جديد، وباتت الحياة أشد قسوة على أهلنا في مخيمات اللجوء خاصة في الأردن ولبنان.

لم يستغرق شباب قطاع غزة وقتا طويلا في التفكير، خلايا المقاومة الفلسطينية والتي كانت محظورة أصلا في ظل الانتداب المصري على القطاع، نشطت في نقل ما تطاله أياديها من أسلحة خلفها جيش التحرير الفلسطيني في القطاع وتخزينها بعيدا عن انظار الجيش الصهيوني الذي انشغل بالمسائل الإدارية والأمن والسيطرة على المناطق التي سقطت بين يديه.

المصدر الثاني للسلاح كان تلك الكميات الهائلة من الأسلحة التي خلفها الجيش المصري في سيناء، وبخاصة في شمال سيناء، هنا كان يجب التعامل بحذر شديد مع تجار السلاح من عرب سيناء، ولم يكن من السهولة توفير المبالغ الكبيرة اللازمة لشراء أطنان من الأسلحة والذخيرة ومن ثم نقلها إلى الضفة الغربية التي كانت بخلاف القطاع خالية تماما من الأسلحة، فوجود جيش التحرير في القطاع، وتشكيله للجيش الشعبي جعل من التعايش مع الأسلحة عند عامة الناس امرا هينا.

ناهيك عن خبرة رجال القطاع ونساءه بالاحتلال وكيفية التعامل معه .. تلك الخبرة الثمينة التي تكونت خلال عدوان 1956 واحتلال اليهود للقطاع حتى 8 مارس 1957 .

لا بد لنا هنا من الإشارة إلى الخلفية العسكرية التي كونها جيش التحرير لدى شباب القطاع وجل رجاله، فقد كانت الخدمة المؤقتة (شهرين) إلزامية لكل من يطلب تصريح مغادرة للقطاع لأي سبب، عدا عن التطوع في جيش التحرير الذي شمل آلاف الشباب في مختلف الرتب العسكرية.

هذا الاستعداد العسكري آتى اكله فور بدء عمليات المقاومة في القطاع قبيل استقرار الوضع للجيش المحتل، وكانت ضربات المقاموة للعدو مذهلة.

الإمداد والتدريب تركزا على شباب الضفة الذين لم يكن بمتناول أيديهم شئ من السلاح في ظل الحكم الأردني الذي ضم الضفة الغربية للتاج الهاشمي منذ 1952 مخالفا قرارات الجامعة العربية وإرادة الشعب الفلسطيني.

بدأ العدو الصهيوني في ممارسة أشكال من القمع لم يسمع بها بشر من قبل، فالعقلية الشيطانية اليهودية تفننت في الابتكار وتطوير الخبرات الفاشستية والنازية على شعبنا الذي لم يكن قد أفاق بعد من صدمة السقوط المريع للجيوش العربية في ال67.

ضيق الخناق على الناس، وحوربوا في أرزاقهم، حوصرت المدن والقرى والبلدات والمخيمات، الاعتقالات بالجملة، العقوبات جماعية، القتل على الشبهة .. كل ذلك لم يفت في عضد الغالبية العظمى من أبناء شعبنا تحت الاحتلال ..

فشلت كل محاولات الترهيب والتنكيل والبطش في كسر عود الشعب الفلسطيني، هنا تفتقت أذهان يهود عن خطط يتم فيها المزج بين الترهيب والترغيب.

ثم إن الحاجة الملحة لدى الصهاينة لليد العاملة الفلسطينية الرخيصة نسبيا جعلت من فكرة إفساد الشباب بالمال امرا له مردوده لديهم، فهم يبنون مساكن للملايين من شذاذ الآفاق التي تدفقت من مختلف أرجاء العالم وبخاصة من جمهوريات الاتحاد السفييتي وذلك بعد الانتصار الكبير على الجيوش العربية الذي أشعر يهود باستقرا الأمر واستتباب الأمن لهم في فلسطين.

تفقد عشرات الآلاف من الفلسطينيين للعمل في كل المجالات المتاحة في فلسطين المحتلة، وفروا للعدو الصهيوني إمكانية التوسع في كل المناحي الاقتصادية.



الشباب ولّعَّت ياخال

الشغل كتير

والليرات زي الرز


مش موفية معاهم يروحوا كل يوم ويرجعوا البيت آخر النهار يلاقوا أزواجهم أو امهاتهم أو آباءهم بنتظار ما جنوه طوال اليوم ..

كثيرون منهم باتوا يقيمون في الأحياء العربية، فنادق .. موتيلات .. مواخير .. المهم منامة قريبة من مكان الشغل ..

آخر الأسبوع يلاقي حاله قبض أكثر من دخل شهرين من قبل انفتاح سوق العمل اليهودي عليهم

بالطبع كان الغرض أن يعموا الأعين بالنقود مقابل العمل المضني والشاق الذي يقوم به العامل الفلسطيني..

لم يطل بهم الأمر حتى أطلقوا عليهم بناة الهوى من محترفات "الشين بيت" .. وما ادراك ما محترفات الشين بيت (الله يبعدهم عنكم) ..

عم الفساد رجال فلسطين وشبابها .. إلا من رحم ربي .. ما يجمعه من كده وعرق جبينه ينفقه في بيوت الدعارة في "يبنى" التي حولها اليهود إلى عقر دار الدعارة بفلسطين المحتلة ..

قليل من كان يعود بما جمع إلى بيته مستورا

والأقل منهم من ادخر من "أيام العز والنغنغة" .. لأيام سوف يشحذون فيها الملح ..

قبل الانفتاح الصهيوني على سوق العمل الفلسطيني كان عشرا الآلاف من خريجي الجامعات يجلسون في بيوتهم عاطلين عن العمل

في ذلك الزمن كان هناك 40 ألف مهندس مسجل عاطل عن العمل في الضفة والقطاع .. ناهيك عن آلاف الأطباء والصيادلة والمحاسبين وال وال وال ....

من لا يرتضي بذل التبطل منهم كان يقبل بالعمل زبالا او جامع للحصمة في وادي غزة (الحصمة هي الزلط الذي يستقر في مجرى الوادي الذي عادة ما يجف خلال الصيف فيقوم العمال بجمعه وتشوينه وتحميله على سيارات النقل لاستخدامه في البناء) ..

مع الانفتاح كان التركيز على الأيدي العاملة فقط .. حرفيين نعم اما موظفين أو مهندسين فلا ..

تحول المهندس إلى عامل بناء .. عمل نجارا وحدادا وبناءا .. المهم أن يحصل على عمل يقتات منه ..

في الخارج، قامت قائمة الفلسطينيين وغير الفلسطينيين، كيف يعمل الفلسطيني في بناء المغتصبات الصهيونية (المستوطنات)؟

سبحان الله .. الخبز أمامك .. صحيح ما تقسمشي (لا تقسم) ومقسوم لا تأكل .. وكل حتى تشبع !!!

هل عمل احد على توفير وسائل للعمل لهم في مناطقهم ورفضوها؟

أشهد بأن المرحوم أبو إياد (صلاح خلف) الرجل الثاني في فتح أجاب على التساؤل الاستنكارسي هذا:

أعطوني 250 مليون دولار .. المخططات جاهزة لإحداث ثورة إقتصادية في القطاع المحتل وفي كافة المجالات .. بعد ذلك سوف أصدر الأمر بإطلاق الرصاص على كل من يعمل لدى اليهود ..

وفروا لهم البديل بالحد الأدنى ثم حاسبوهم ..

لا تتركوهم فريسة للصهاينة .. المخابرات الصهيونية ترتع بينهم وتعيش عصرها الذهبي في تجنيد العملاء

يعرب بن قحطان العزيز عمل ودن من طين وودن من عجين ..

عانت الثورة الفلسطينية في الداخل من تسرب الشباب بعيدا عن الفعل المقاوم، فإغراء الدولار لا يقاومه إلا من كان قوي الشكيمة .. ومن كان على هدىً من ربه.

كنت في السادسة عشرة من عمري عندما أقسمت يمين الولاء لتنظيم سري لم يكن قد رأى النور بعد كان ذلك خلال العام 1964، فيما بعد عرفت بأن اسمه "حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)".


--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post
 
Start new topic
الردود
أسامة الكباريتي
المشاركة Mar 31 2008, 04:51 AM
مشاركة #2


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



الانتقال إلى بيروت

لم يمضي وقت طويل حتى تناهت إلى أسماعنا أنباءا عن قلاقل في المخيمات الفلسطينية في لبنان .. اشتباكات مسلحة بين مليشيا فتح وتنظيمها!!

تحركت القيادة بسرعة لوقف الاشتباكات وضبط الأوضاع ..

امر بمغادرة حمدان للبنان فورا .. وحمدان هذا كان معتمدا لإقليم فتح في لبنان وجد أن سيطرته على فتح لبنان قد خرجت من يده مع انتقال قيادة فتح من الأردن إلى لبنان .. ومع تنامي قوة المليشيا المسلحة والتي هي في الأصل مجموعات من التنظيم حملت السلاح بدون التفرغ الكامل .. إذ يبقى كل منهم على رأس عمله .. ولا يفترض فيه حمل السلاح إلا عند صدور الأوامر بذلك .. فحرك أتباعه من قيادات التنظيم ليفتعلوا مشاكل واشتباكات مع المليشيا في كافة المخيمات ..

وامر آخر بمغادرة أبو الزعيم للبنان .. أبو الزعيم قائد قوات القسطل .. الرجل الفاسق الذي أزكمت الأنوف مفاسده وحوّل الجنوب اللبناني إلى عزبة خاصة يسرح ويمرح فيها ..

وتم إنشاء غرفة عمليات مركزية في بيروت .. كان مقرها شقة صغيرة في حي الفاكهاني ..

وصدر أمر بانتقالنا لتولي مسؤولية تلك الغرفة تحت قيادة أبو ماهر (غنيم) وأبو اكرم مسؤول الدائرة العسكرية ..

ونقل ضابطان من الجهاز لتولي مسؤولية مخيمين حساسين في لبنان:

الأول: صلاح القدوة وتولى مسؤولية قيادة مخيم تل الزعتر ..

والثاني: أبو عماد (عبد الكريم زيدية) وتولى مسؤولية مخيم الرشيدية بالقرب من مدينة صور الجنوبية ..

وآه يا تل الزعتر .. يا حسرتا عليك يا تل الزعتر ..

قبل أن يتوجه صلاح لاستلام مهامه في تل الزعتر ولم نكن قد استقرينا بعد في بيروت .. وردت إشارة لا سلكية بأن هناك اشتباكات مسلحة في أزقة مخيم تل الزعتر ..

كان الوقت ليلا .. وقف أبو ماهر قائلا : أنا ذاهب إلى المخيم .. انضم إليه أبو أكرم ومجيد وصلاح بالطبع ..

ما أن وصلوا إلى المخيم حتى وجدوا أن التراشق بالرصاص بين المليشيا والتنظيم يعم مختلف الأزقة التي خلت من المارة ..

تقدم أبو ماهر الجمع وصاح بالمتراشقين: أنا أبو ماهر غنيم .. من شاء أن يقتل أحدا فليقتلني .. فأنا داخل إلى المخيم .. وإذا لم توقفوا رصاصكم فلتفرغوا أضغانكم في جسدي .. او كما قال ..

فجأة توقف الرصاص تماما .. وشعر الجميع بخجل شديد .. ساد الصمت المخيم ..

وتقدم الجمع إلى وسط المخيم حتى يضمنوا وقفا تاما للقتال العجيب ..

لم يستغرق الوفد وقتا طويلا في التمكن من توطيد وقف نهائي لإطلاق النار وتسليم المخيم ليد من أنبل ما رأيت في حياتي .. صلاح القدوة ..

وصلاح هذا أطلق اسمه على ميدان رئيس في مدينة غزة هاشم بعد قيام سلطة الحكم الذاتي المحدود (في غزة وأريحا أولا .. وأخيرا) ..


[/size]

تل الزعتر

مخيم تل الزعتر في مجمله بيوت بنيت من أعواد الخشب المكسوة بالصفيح .. كان يحكمه رقيب (شرطي بشريطين) من المكتب الثاني اللبناني (المخابرات) .. الرقيب عبود إذا لم تخني الذاكرة كان الحاكم العام لكل من مخيمي تل الزعتر وجسر الباشا ذو الأغلبية المسيحية والقريب من تل ازعتر وكذلك تجمعات سكنية في الكرنتينا والمسلخ ..

كان على كل من يغادر المخيم أن يحصل على إذن من الحاكم بأمره صاحب الصولجان الرقيب العتيد ..

البناء الوحيد المشيد بالأسمنت والطوب كان مقر مركز الشرطة بالمخيم وفيه يقيم الرقيب العتيد .. وشاهدت فيه عدد غير قليل من الزنازين الحديدية لزوم الترفيه عن السكان بالطبع ..

إذا ما نادى الرقيب عبر الميكروفون المثبت أعلى سطح المبنى عن أحد السكان .. كان عليه أن يأتي مهرولا فورا .. أو ان يحضر واحد من أهله ليبلغ سيادة الرقيب بأنه قد غادر المخيم بإذن من سيادته ..

ويل لمن عصى .. والويل كل الويل لكل من تسول له نفسه بمخالفة فرمانات سيادة الرقيب القراقوشية ..

الرقيب عبده اختفى منذ أن حررت المقاومة الفلسطينية من سطوة المكتب الثاني اللبناني وطردت عناصره منها ..

فمئات الثأرات كانت ستطارد السلطان عبود والمخلوع من كل مخيم من المخيمات الفلسطينية في لبنان .. والحق يقال .. إن أتعس حياة على وجه الأرض كانت تلك التي غاشها شعبنا في لبنان منذ الهجرة وحتى قيام الثورة الفلسطينية وسيطرتها على المخيمات في لبنان ..

لا تعني الاشتباكات التي تشاغلت بها المخيمات والتي كانت تنحصر داخل فتح من مليشيا وتنظيم لا تعني بأن المخيمات كانت حكرا على فتح، بل إن مختلف التنظيمات الفلسطينية كان لها تواجد متفاوت بتفاوت إقبال جماهير الشعب الفلسطيني على مبادئ ذلك التنظيم أو غيره، بالطبع كان للمصالح المادية دخل في انتماءات بعض الأهالي وكذلك العلاقات العشائرية ..

كان مدخل صلاح إلى المخيم عبر عقول الباب والشياب .. عمل بهدوء وتؤدة على كسب ود الجميع .. لم يحاول التدخل بين تنظيم ومليشيا .. بل ركز على العلاقة الفردية .. واستقطب مشاكسي المخيم ورموزه أولا .. ونشط في العمل للصالح العام وشكل لجان لبحث الاحتياجات الملحة .. وجد أن الصرف الصحي يتم عبر مجاري مكشوفة تتلوى كالثعبان في أزقة المخيم .. استقطب اهتمام شباب الجامعة الأمريكية ليتطوعوا بالعمل في مشروع تغطية الصرف الصحي حتى يكون صحيا ..

بالطبع شاركهم عدد من شباب المخيم في التنفيذ، ما انس لا أنسى عصر ذلك اليوم، الشباب قد أعدوا خلطة أسمنتية كبيرة لتغطية مستطيل طويل من المجرى المائي الملوث .. فجأة هطلت الأمطار .. شباب الجامعة الأمريكية ببيروت والمعروفون بترفيههم الشديد يعملون تحت المطر بهمة ونشاط شباب من كلا الجنسين ألهبوا المشاعر وهم يتحدون المطر الشديد ويستكملون صَبِّيَة الباطون ..

مالذي فعلته يا صلاح خلال أيام معدودات؟ يجيب بابتسامته الهادئة: هذا هو شعبنا .. عندما يجد الهدف ينطلق باتجاهه ..فأنا لم أغير شيئا .. لكنها الشرارة التي أشعلت جذوة الخير في أهلنا وأعادتهم إلى جادة الصواب ..

عشرات من المشاريع الصغيرة في المخيم والتي لم تكلف ميزانية طائلة .. بل كان مبدأه تسول أهل الخير ليوجهوا صدقاتهم في الاتجاه السليم ..

آخر مرة قابلت فيها أخي صلاح كانت في منتصف الثمانينيات في شقته بشارع اسماعيل القباني بمدينة نصر .. كان يصلي جالسا على الكرسي وقد أنهكه الروماتيزم الذي تمكن من مفاصله خلال أيام المبيت في المغارات بجبال دبين وعجلون وإربد .. لم يتمكن من علاج الروماتيزم الذي لازمه ما تبقى من حياته رحمه الله ..





البداوي ونهر البارد

القرارات لم تتوقف .. قرار بتكليف جهاز الخدمة الخاصة في غرفة العمليات المركزية بالتحكم في صرف مخصصات أعضاء المليشيا والتنظيم في مختلف المخيمات بلبنان ..

وقد كان .. كلفت باستلام المخصصات الخاصة بمخيمي البداوي وعين الحلوة في الشمال بجوار طرابلس بالإضافة إلى بعض أعضاء التنظيم في الشمال ..

كان ذلك اثناء رمضان .. وغادرت بيروت برفقة الأخ سليم أبو علي الذي عين مسؤولا عم تلك المنطقة في فتح .. والأخ سليم يحمل من اسم أبو علي كثير من مزاياه .. فهو رجل معروف بصدقه ونزاهته وصلاحه .. كنا صيام .. ووصلنا إلى مشارف طرابلس عندما جاء موعد الإفطار .. توقفنا أمام محل عصير في البحصاص وأفطرنا على أكواب من العصير الطازج .. وأكملنا السير باتجاه مخيم البداوي ..

وصلنا وقد إلى منزله فلم نجد طعاما نأكله .. توجهنا صوب المكتب، وجدنا تجمهر الأهالي في المكتب، ولا أثر لطعام فيه .. شعر الأخ سليم بالحرج .. وشاء أن يعطي رجاله من العاملين بالمكتب درسا في الإخاء ..

قال: في القواعد، عندما يغادر أحدنا في مهمة يرفع له طعام الغداء حتى العشاء، ومن ثو طيرفع له طعام العشاء حتى الفطور، وهكذا حتى يعود الغائب فيجد ما يسد به رمقه .. فنحن لا ندري ما يجري معه خارج القاعدة، وهل يأكل أم يبيت جوعانا ..

ما أن اكمل سليم كلامه حتى أقبل رجل في مقتبل العمر وهمس على استحياء: تفضلوا معي إلى منزلي، وأرجو ألا تؤاخذوني فالوقت لا يسمح بطهي طعام يليق بكم .. كان يقول ذلك فيما كنا نسير معه في الزقاق الضيق إلى بيته القريب من المكتب ..

قدم لنا طبقا من البيض المقلي والزيتون والخبز ..

الله أكبر .. ماهذا .. لم أذق في حياتي طعاما أشهى من ذلك البيض المقلي والزيتون الرائع .. ليس لأننا جوعى .. بل للنفس الطيب الذي أضفى على الطعام نكهة روحانية لا تضاهى ..

حمدنا الله وشكرنا لرب البيت وربة البيت كرمهما وحسن وفادتهما - ولا يشكر الله من لا يشكر الناس - فيما كان الرجل يذوب خجلا من فقر سفرته وقلة ذات اليد .. ولا يبدي سوى الاعتذار الشديد بسبب ضيق الوقت ليس إلا، ونحن نكرر صادقين بأن بادرته الطيبة وما قدمه لنا خير من نعم الدنيا كلها ..

شربنا الشاي في المكتب فيما كنا نحاول جمع أفراد التنظيم مع أفراد المليشيا دون جدوى .. الغريب أنهم يطعنون في وطنية بعضهم البعض .. خونة .. عملاء .. مسميات ةمصطلحات كبيرة جدا تداولوها وهم في مجموعهم من ظابناء قرية واحدة في شمال فلسطين .. بل وغالبيتهم العظمى ينتمون إلى عشيرة واحدة ..

فشلنا في جمعهم فقمت بتوزيع المخصصات عليهم متفرقين وكونت ذاتية شخصية لكل عضو كانت القيادة احوج ما تكون إليها .. إذ أنها ورثت من قيادة إقليم لبنان تركة مثقلة بالهموم .. ولا تعرف شيئا عن أعضاء فتح فيه ..

ما أن انتهيت من البداوي حتى انتقلت برفقة أخي سليم أبو علي إلى نهر البارد .. وتكرر الحال هناك من حيث التفرقة والتناحر الداخلي..

ثم طفقت أدور على باقي قيادات التنظيم في الشمال اللبناني حتى انتهيت منهم ..

الشئ بالشئ يذكر ..

ما ان وصلنا إلى بيروت حتى كان علينا ترتيب أوضاعنا المعيشية خصوصا وأننا في شهر رمضان المبارك ..

طباخنا الرهيب رافقنا في الانتقال إلى بيروت .. فور وصوله .. سيطر على مطبخ غرفة العمليات المركزية .. وقام بإعداد وجبة إفطار شهية من الأرز المتبل بالبهارات وقد زين سطحه بقطع من اللحم .. كانت كمية اللحم مناسبة لعدد المتفرغين في ذلك المكتب ..

لحظة الإفطار .. لا ندري من أين نبت عدد من الشباب ووقفوا يزاحموننا على طاولة الطعام .. الغريب أننا لم نراهم خلال النهار .. وقفنا مشدوهين بما يفعلون .. كانت رائحة الدخان تفوح من أفواههم .. أي أن رمضان لم يمر بهم بعد .. تراجع بعض منا بسبب مزاحمتهم مما لفت انتباه القائد أبو ماهر غنيم .. نظر إليهم مليا ثم قال بصرامة: من كان فاطرا لا يقرب طعامنا .. فهذا الطعام قد أعد للصائمين من العاملين بالمكتب، ونرحب بضيوف صائمين .. لكننا نرفض ان يزاحمنا على طعامنا من لا يصوم ..

انسل جميع الفاطرين والخجل يلفهم .. ولم نرهم فيما بعد إلا فيما ندر ..



عين الحلوة

بعد أيام كان رمضان قد انتهى .. وتلقيت امرا بالتوجه نحو مخيم عين الحلوة ومدينة صيدا لدفع المخصصات هناك .. كنت برفقة ضابط شاب انيطت به مسؤولية عين الحلوة وهو فيما أذكر الأخ واصف عريقات ..

كما سبق، أصريت على مقابلة كل عضو في التنظيم والمليشيا وتكوين كشف بذاتية العنصر بعد التأكد من شخصيته بشكل مباشر ..

بدأت عملي مبكرا، وقمت بدفع المخصصات في مقر قيادة المخيم، وكان ةالعمل يجري بسهولة ويسر والأهل في صيدا كانوا متنوعي المشارب وبالتالي التقيت بثقافات متعددة ..

عند العصر توجهت مع قائد فتح في المخيم الأخ واصف إلى مطعم في صيدا على ساحر البحر .. فوجئت بأن الغداء كان بدعوة من مسؤول الحزب القومي الاجتماعي السوري في منطقة صيدا والجنوب، الرجل توجه بدعوته بعدما علم بقدومي موفدا من اللجنة المركزية لفتح .. وعلى المائدة التي جمعت لها طاولات المطعم كله جلس عدد كبير من الشخصيات اللبنانية والفلسطينية لم أكن أعرف أي منهم وإن كنت قد سمعت ببعضهم ..

شعرت بالخجل الشديد من كرم الرجل الذي أجلسنا حوله وطفق يقدم لنا مختلف الأصناف اللبنانية اللذيذة (هو عمرو موسى مش عايز ينهي خلال الفرقاء في لبنان ليه؟ علشان يطيل استمتاعه بالأطباق اللبنانية الشهية طبعا) ..

في المساء توجهت مع الأخ واصف إلى منزل المسؤول الحزبي اللبناني .. كان مجلسه يتسع لمئات من الزوار .. ولم يكن هناك معقد واحد خاليا سوى ثلاثة مقاعد من حوله ..مقعدان جلسنا عليهما والثالث كان فارغا لغرض ..

ما ان جلسنا حتى قدم لي رزمة أوراق بيضاء وقلم .. ثم تحدث مضيفنا عن علاقة الحزب القومي الاجتماعي السوري بالثورة الفلسطينية وحرصه الشديد عليها بل ومشاركته في كثير من العمليات الخاصة التي خطط لها بالمشاركة وتم تنفيذها بالمشاركة أيضا ..

ومن هذا المنطلق قال .. نحن لنا ملاحظاتنا على ممارسات مسؤولي فتح في المنطقة .. وكنا في السابق نرسل لقيادة فتح دون جدوى .. والآن وقد لمسنا أن هناك توجات للتغيير والإصلاح، فإننا نرى أنه من واجبنا إبلاغكم بكافة مآخذنا وملاحظاتنا آملين أن تعمل القيادة الفتحاوية على إصلاح الخلل ورأب الصدع الذي لحق بالمسيرة الثورية ..

ثم بدأ ياستدعاء الشهود .. كان الشاهد يجلس بجواري ويملي علي شعادته بما رأى بأم عينه وما تعرض له شخصيا من أذى ألحقه به قادة مسؤولين من فتح عاثوا في الأرض فسادا بشكل مذهل ..

صدمت بالكم المخيف من حالات الفساد التي ربطت جميعها بأشخاص معينين كانوا موضع ثقة قيادات فتح حتى عهد قريب جدا .. وخرجوا بل أبعدوا عن لبنان بأمر من اللجنة المركزية لفتح ..

خرجت من مقر الحزب بكنز معلوماتي لا يقدر بثمن .. الحقيقة أن الأخ مجيد لم يصدم مثلي أنا ومن اطلع لعى الوثائق من مسؤولي الجهاز .. فقد كان على علم بحجم الفساد الذي يحيق بالحركة ..

تجمعت الخيوط خلال أيام بربط المعلومات الواردة من مصادر مختلفة لتتضح لنا صورة غاية في الغرابة .. اللجنة المركزية مسؤولة بشكل مباشر عن كل الفساد الذي تجمعت خيوطه حول أسماء تسلسلية كانت تصل لهذا العضو في اللجنة المركزية أو ذاك

كيف يكون هذا؟ النقيضين تلتقي خيوطهما في يد أبو عمار وزملاءه .. ونحن نعلم بأنه لا توجد خلافات بين الكرام البرة أعضاء اللجنة المركزية!!!

الإفساد متعمد .. وضرب الميشيا بالتنظيم سياسة فرق تسد ليس إلا .. طريقة فنية لإلغاء قيادة إقليم فتح في لبنان وسيطرة القيادة المركزية بشكل مباشر على المخيمات والأحياء المسلمة في لبنان ضمانا لأن الثورة واستمرار تواجدها في لبنان ..

ذات يوم ذهبت إلى مقر الأخ عزمي الصغير في شارع صبرا لتسليمهم حمولة شاحنة من السردين المغربي لتخزينهما تحسبا لحالات حصار يمكن أن يطبقها الجيش اللبناني في مواجهات محتملة .. خاصة وأن نذر مواجهة كبرى بدأت تلوح في الأفق ..

بدأ الشباب في تفريغ الشاحنة بهمة ونشاط .. لكنني لاحظت أنهم يتعمدون إسقاط بعض كرتونات السردين على الأرض لتتعرض للتلف الجزئي وبالتالي يحصلون عليها كتالف خارج الحسبة .. استمروا في العمل مع تساقط عدد متزايد من الكرتونات عندما وصل الأخ عزمي ولاحظ أنني أسجل كل كرتون ينزل من الشاحنة ..

صاح بالشباب قائلا: وله انت واياه .. الكرتون اللي بيقع على الأرض رايحين تلموه برموش عيونكم .. فاهمين؟ كله رايح ينحسب علينا عهده .. وأي نقص رايح أحاسبكم عليه حسابا عسيرا ..

الغريب أن كرتونة واحدة لم تسقط منهم بعد ذلك .. وكان نشاطهم على أشده في تفريغ الشاحنة ..

رحم الله عزمي الصغير .. استشهد خلال الاجتياح الصهيوني عام 1982 ولم يهرب .. ونكاية في اليهود رفضت زوجه التعرف على جثته وتركتهم في حيرة من أمرهم ..



اسماعيل ياسين

قصة طريفة غاب عني سرد أحداثها في موضعها .. لذا اعذروني عن التسلسل الزمني للأحداث بدقة ..

عندما كنا في الهامة ورد علينا ضابط من قوات العاصفة يدعى اسماعيل ياسين .. لا أذكر تماما اكان هذا اسمه أو اسم القاعدة التي كان هو آمر عليها .. لذا سوف أرمز إليه باسم اسماعيل ياسين ..

كان الرجل قادما من الكويت، فقد اطلق سراحه حديثا وعاد بالسيارة التي ضبطت معه في صفوان على الحدود الكويتية – العراقية ..

كا طريفا جدا، حققنا معه بطريقة ذكية، كنا فقط نسأله فيصاب لسانه بإسهال شديد لا يوقفه سوى سؤال آخر ..

تميز الرجل بسحنته التي تشبه كثيرا العمال الإيرانيين العاملين في الخليج .. واستغربت إتقانه للغة الفارسية بطلاقة .. إذ أنني ما أن بدأت بمخاطبته بكلمات فارسية أحفظها من خلال تعاملي اليومي مع الإيرانيين في قطر حتى اجاب بطلاقة كانه يتحدث بالعربية ..

المهم أن الأخ سبق له أن مر بقاعدتنا في سيارة فولكسفاجن من القياس 1500 CC اشتراها من السوق الحرة ببيروت واخرجها للتصدير ..

في القاعدة .. قام شباب مختصين بصناعة المتفجرات بتبطين السيارة بكمية محترمة من القطن المتفجر Gum Cotton وهو قطن عادي يجري تشبيعه بمواد خاصة فيتحول إلى مادة شديدة الانفجار ..

وسافر الرجل بالسيارة من سوريا إلى الكويت عبر العراق .. حيث من المفترض أن ينتقل بها إلى إيران ومن ثم يقوم باقتحام سور القاعدة الجوية الكبرى بعبدان حيث يتدرب الطيارين الصهاينة على طائرات F5 في أجواء إيران الفسيحة .. على الحدود الكويتية كان رجال الجمارك والأمن العام بانتظاره ..


فتشوا السيارة بدقة متناهية دون أن يعثروا على ضالتهم .. فقد كان تمويه البطانة القطنية غاية في الإتقان .. طفقوا يبحثون من جديد دون جدوى .. فهم الرجل بأن هناك من وشى به وبأن العملية قد أجهضت قبل أن تبدأ .. انبرى الرجل إلى الصندوق الخلفي للسيارة ونزع الغطاء الجانبي من مكانه ثم تناول قطعة من القطن المتفجر وصاعق تفجير بفتيل .. وضع الصاعق وسط كمشة المتفجرات في يده ثم سألهم: أهذه هي ضالتكم؟ نظر إليه مفتشوا الجمارك باستغراب سائلينه عن كنه ما يحمل، اجابهم متفجرات أوليس هذا ما تبحثون عنه .. قال ذلك وهو يشعل الفتيل القصير ويامرهم بالانبطاح على الأرض ثم ألقى بالكتلة القطنية من يده بعيدا عنهم في ساحة الجمارك ..

ودوى الانفجار .. ومعه سلم الغبي للكويتيين مالم يخطر لهم على بال .. قبضوا عليه وهم يقولون بأن الإخبارية كانت عن سيارة شبيهة بسيارته تحمل كمية من الخمور لتهريبها إلى الكويت .. قهقهقهقهقه .. اللي على راسه بطحة بيحسس عليها ..

كان على الأخ أبو إياد أن يسأل عنه في زيارته التالية للكويت حيث وبخه على ماجرى منه وطلب من الكويتيين اعتقاله بضعة أشهر عقابا له ..

ضحكنا طويلا من روايته وطريقته في سرد الأحداث .. وفي واقع الأمر شككنا في تعمده كشف العملية للكويتيين حتى لا يذهب في انفجار بجوار قاعة الطعام بالقاعدة الجوية الإيرانية .. لكنه هو من كان صحب الفكرة .. وهو من خطط لها .. وهو من أعد كل متعلقاتها تقريبا ماعدا الجئيات الفنية الدقيقة التي قام بها ذوي الاختصاص والخبرة وفي أضيق الحدود .. ولا أحد كان يعلم بالهدف سواه والأخ أبو إياد قائد منظمة أيلول الأسود الغامضة .. وربما أبو حسن سلامة ..

السيارة تركها الأخ اسماعيل ياسين في مركز "المصنع" الحدودي اللبناني حيث صودرت منه لأن اوراقها كانت للمغادرة من لبنان إلى بلد آخر .. وهاهو ادراجه يعود بها إلى بلد المصدر مرة ثانية ..

كان علينا أن نصطحب معنا بطارية احتياط وأسلاك كهربية لنقل الشحنة الكهربية منها إلى السيارة وتشغيلها ..

توجهنا إلى لبنان بالسيارة الثانية "عزيزة" ودخلنا عبر الطريق العسكري 242 ومن ثم توجهنا إلى المركز الحدودي كأننا قادمين من لبنان .. ترجلنا من السيارة وحملت البطارية فيما حمل زميلي الأسلاك وتوجهنا نحو حارس بوابة الدخول إلى لبنان حيث استأذناه بتشغيل السيارة التي تعطلت منا بسبب البطارية فأذن لنا بالدخول بكل ترحاب .. خلال دقائق معدودات كنت أمتطي السيارة التي دار محركها فورا وفتحت لي البوابة ودلفت داخلا إلى لبنان .. عند مفرق بيادر العدس انعطفنا يسارا ميممين شطر الطريق العسكري من جديد عائدين إلى معسكر الهامة .. بالطبع كان علينا مصادرة السيارة وتنظيفها تماما من أي أثر لما أعدت به من متفجرات .. وبات لدى "عزيزة" شقيقة جديدة احدث منها وأكثر همة ونشاطا ..


--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post

المشاركات داخل هذا الموضوع
- أسامة الكباريتي   ذرات ملح على جراح لا تندمل .. (صيف حار في قاهرة المعز)   Mar 26 2008, 05:44 PM
- - أسامة الكباريتي   في القاهرة كان مقدمي إلى القاهرة لتقديم أوراقي ل...   Mar 26 2008, 10:34 PM
- - Prof   تسجيل متابعة.. مش بس تسجيل متابعة.. خمسين تسجيل مت...   Mar 27 2008, 12:23 AM
- - أسامة الكباريتي   معركة ا...   Mar 27 2008, 04:11 AM
- - أسامة الكباريتي   أحداث جرش وعجلون .. نموت ولا نركع حطمنا جهاز ال...   Mar 27 2008, 08:28 PM
- - أسامة الكباريتي   لبنان .. الشارع المسلم يحتضن المقاومة في لبنان...   Mar 27 2008, 10:14 PM
- - Prof   معاك..   Mar 28 2008, 04:03 AM
- - أسامة الكباريتي   ماذا قال الانجليز عن مصرع التل http://www.aawsat....   Mar 28 2008, 04:40 AM
- - أسامة الكباريتي   القطيعة السورية لفتح مضى على الشباب وقت طويل منذ ...   Mar 28 2008, 04:32 PM
- - Prof   RE: ذرات ملح على جراح لا تندمل .. (صيف حار في قاهرة المعز)   Mar 29 2008, 12:44 AM
- - Akrum   يا سلام .. اخيرا الكباريتي بدأ يفتح باب الذكريات ....   Mar 29 2008, 12:14 PM
- - أسامة الكباريتي   الراس ما بياخدها غير اللي ركّبها ياخال ولكل أجل كت...   Mar 29 2008, 01:20 PM
- - أسامة الكباريتي   الإنذار المتكرر بغارات جوية صهيونية أيام قلائل أع...   Mar 29 2008, 01:24 PM
- - أسامة الكباريتي   رحلة إلى حلب واللاذقية كان قد مضى على تواجدي في...   Mar 30 2008, 07:01 PM
- - Prof   RE: ذرات ملح على جراح لا تندمل .. (صيف حار في قاهرة المعز)   Mar 30 2008, 10:44 PM
- - Akrum   إقتباساتجهت وزميلي نحو المضادات الأرضية والتي كانت...   Mar 31 2008, 12:10 AM
- - أسامة الكباريتي   يا اكرم بطارية ال100ملم المتمركزة فوق جبل قدسيا ال...   Mar 31 2008, 04:44 AM
- - أسامة الكباريتي   الانتقال إلى بيروت لم يمضي وقت طويل حتى تناهت إلى...   Mar 31 2008, 04:51 AM
- - أسامة الكباريتي   المسلمون في لبنان .. سياسيون بلا أسنان الذي لاحظت...   Mar 31 2008, 11:49 PM
- - أسامة الكباريتي   العودة إلى قطر منذ أن وطأت قدماي أرض معسكر الهامة...   Apr 1 2008, 05:29 AM
- - أسامة الكباريتي   اغتيال الكمالين وأبو يوسف لم يمضي على قدومي إلى ا...   Apr 1 2008, 05:34 AM
- - Prof   عمي.. فيه نقطة مش مستوعبها بشكل كامل.. من حكيك يبد...   Apr 1 2008, 07:02 AM
- - أسامة الكباريتي   ياسيدي بسيطة قيادة فتح فصلت المليشيا المسلحة (وهي ...   Apr 1 2008, 01:26 PM
- - أسامة الكباريتي   اقتباس لما سبق لي وأن كتبت في محاورات المصريين: م...   Apr 1 2008, 01:33 PM
- - أسامة الكباريتي   كاتب الموضوع: أسامة الكباريتي Sep 2 2006, 06:09 AM...   Apr 1 2008, 01:35 PM
- - اللهو الخفي   عنوان الموضوع جذبني لمتابعته ..... ظننت أنه سرد لأ...   Apr 1 2008, 03:35 PM
- - أسامة الكباريتي   يا أخي الحبيب ما دفعني إلى الكتابة هو انني اكتشفت ...   Apr 2 2008, 06:29 AM
- - أسامة الكباريتي   [/size] حرب العاشر من رمضان* ( 10 رمضان 1393هـ - 6...   Apr 2 2008, 11:31 PM
- - أسامة الكباريتي   في قطر، التهبت المشاعر، وتضافرت الجهود في مكتب منظ...   Apr 2 2008, 11:37 PM
- - أسامة الكباريتي   اغتيال معروف سعد 27 شباط فبراير 1975 يوم أُطلق الر...   Apr 3 2008, 04:48 AM
- - أسامة الكباريتي   اغتيال الملك فيصل اختارته مجلة التايم الشخصية الأ...   Apr 3 2008, 01:50 PM
- - أسامة الكباريتي   حياته السياسيّة استخدم الملك عبد العزيز ابنه فيصل...   Apr 3 2008, 08:15 PM
- - أسامة الكباريتي   وبعد,,, في ...   Apr 3 2008, 08:28 PM
- - أسامة الكباريتي   من محفوظات خدام : هكذا بدأت الحرب اللبنانية فور و...   Apr 4 2008, 10:12 AM
- - أسامة الكباريتي   وفي جلسة المجلس النيابي التي عقدت في الخامس من أيا...   Apr 4 2008, 10:19 AM
- - أسامة الكباريتي   حافلة الموت [/size] أشهر حافلة في التاري...   Apr 5 2008, 06:07 PM
- - أسامة الكباريتي   التوزيع الجغرافي للطوائف الدينية في لبنان إ...   Apr 5 2008, 06:16 PM
- - أسامة الكباريتي   حفل العام 1976 بالمجازر والتحركات السياسية الواسعة...   Apr 6 2008, 09:09 PM
- - أسامة الكباريتي   ومقال آخر بوجهة نظر مقاربة ولكن من زاوية اخرى: حا...   Apr 7 2008, 04:21 AM
- - أسامة الكباريتي   عود على بدء .. الجيس السوري دخل لبنان بشكل رسمي ب...   Apr 8 2008, 04:31 AM
- - أسامة الكباريتي   وأقبل الصيف .. الزفاف كان علينا الاستعداد للزفاف، ...   Apr 9 2008, 07:26 PM
- - أسامة الكباريتي   صمود تل الزعتر في الملجأ- تل الزعتر – للفنان ...   Apr 9 2008, 07:30 PM
- - أسامة الكباريتي   بإيجاز شديد تكلم واصف عريقات .. احد ضباط المقاومة ...   Apr 10 2008, 05:11 AM
- - أسامة الكباريتي   وقال مظفر النواب: تل الزعتر هذي الأرض تسمى بنت...   Apr 10 2008, 05:19 AM
- - أسامة الكباريتي   قال الر...   Apr 10 2008, 06:05 AM
- - أسامة الكباريتي   الدامور وقصر السعديات لم يدم فرح القوات اللبناني...   Apr 13 2008, 09:01 PM
- - أسامة الكباريتي   ولم يجد شيوخ أزهرنا الشريف وعلى رأسهم شيخنا الشعرا...   Apr 13 2008, 09:11 PM
- - اللهو الخفي   زيارة السادات للقدس كانت بمثابة الزلزال ......و لا...   Apr 14 2008, 12:20 AM
- - أسامة الكباريتي   كان من عادتي أن تكون بيروت محطة على طريق أسفاري إل...   Apr 14 2008, 08:42 PM
- - أسامة الكباريتي   صباح اليوم التالي أبلغتهم في البيت بتغيبي طوال الن...   Apr 15 2008, 05:33 PM
- - أسامة الكباريتي   أقتبس إحدى الروايات التي كتبت عن العملية: دلال ا...   Apr 15 2008, 05:40 PM
|- - اللهو الخفي   إقتباس(أسامة الكباريتي @ 15 Apr 2008, 06...   Jul 16 2008, 11:44 PM
- - أسامة الكباريتي   مالم يقله أحد من قبل .. أبحرت الباخرة من ميناء ص...   Apr 16 2008, 02:43 PM
- - أسامة الكباريتي   دلال المغربي .. تواريخ ومفارقات أمجد ناصر ...   Jul 17 2008, 04:58 PM
- - أسامة الكباريتي   هل حدث هذا حقيقة؟!!! الجثة التي ا...   Jul 17 2008, 05:50 PM
- - finetouch   اللهم اكرم شهدائنا وارزقهم لذة النظر لوجهك الكريم   Jul 17 2008, 10:35 PM
- - أسامة الكباريتي   عودة إلى موضوعنا .. انشقاق أبو نضال خلال...   Jul 19 2008, 07:56 AM
- - أسامة الكباريتي   اغتيال السادات في اواخر أيامه رحمه الله ظهر عليه ...   Oct 14 2008, 05:33 PM
- - أسامة الكباريتي   الغزو الصهيوني للبنان 1982 في السادس من يونيو/حزي...   Oct 14 2008, 05:44 PM
- - أسامة الكباريتي   حرب لبنان 1982 غزو لبنان 1982 و يسمى أيضا بحرب لب...   Oct 14 2008, 05:47 PM
- - أسامة الكباريتي   الأحداث قبل الغزوإتفاق القاهرة 1969 أيلول الأسود ف...   Oct 14 2008, 05:56 PM
- - أسامة الكباريتي   بداية عملية الإجتياح استنادا على لقاء تلفزيوني مع...   Oct 14 2008, 06:27 PM
- - أسامة الكباريتي   في 30 يوليو عرضت المبادرة على ريغان و ظهر مشروع ري...   Oct 14 2008, 07:03 PM
- - أسامة الكباريتي   بيروت المحاصرة http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B...   Oct 15 2008, 04:20 AM
- - أسامة الكباريتي   مذبحة صبرا وشاتيلا في مساء 16 سبتمبر، قامت القوا...   Oct 15 2008, 05:07 AM
- - أسامة الكباريتي   رد الفعل الشعبي و مونديال 1982تزامن حصار بيروت مع ...   Oct 15 2008, 05:17 AM
- - أسامة الكباريتي   RE: ذرات ملح على جراح لا تندمل .. (صيف حار في قاهرة المعز)   Oct 15 2008, 07:30 AM
- - أسامة الكباريتي   RE: ذرات ملح على جراح لا تندمل .. (صيف حار في قاهرة المعز)   Oct 15 2008, 07:35 AM
- - أسامة الكباريتي   RE: ذرات ملح على جراح لا تندمل .. (صيف حار في قاهرة المعز)   Oct 15 2008, 07:36 AM
- - أسامة الكباريتي   RE: ذرات ملح على جراح لا تندمل .. (صيف حار في قاهرة المعز)   Oct 15 2008, 07:38 AM
- - أسامة الكباريتي   RE: ذرات ملح على جراح لا تندمل .. (صيف حار في قاهرة المعز)   Oct 15 2008, 07:40 AM
- - أسامة الكباريتي   كآبة بيغن وراء اجتياح لبنان العام 1982! بيغ...   Oct 15 2008, 07:44 AM
- - أسامة الكباريتي   صور من الاجتياح الصهيوني للبنان 1982 (منقول عن من...   Oct 15 2008, 07:57 AM
- - أسامة الكباريتي   [/size] [size="3"]   Oct 15 2008, 08:04 AM
- - أسامة الكباريتي   حتى لا ننسى ما مثّل (ويمثّل) بشير الجميل .. إرث ال...   Oct 15 2008, 08:18 AM
- - أسامة الكباريتي   الكتاب : ذاكرة للنسيان [/color] المؤلف : محمود درو...   Oct 19 2008, 11:47 AM
- - أسامة الكباريتي   نمتُ قبل ساعتين .. وضعتُ قطعتي قُطنٍ في أُذنيّ , و...   Oct 19 2008, 11:52 AM
- - أسامة الكباريتي   أبعد الإناء عن النار الخفيفة لتجري حوار اليد الطاه...   Oct 19 2008, 11:54 AM
- - أسامة الكباريتي   كان الخبز يصعد من التراب وكان الماء ينبجس من الصخر...   Oct 19 2008, 11:56 AM
- - أسامة الكباريتي   معين بسيسو من قصائد حصار بيروت ... الماء ازرق ...   Oct 19 2008, 11:58 AM
- - أسامة الكباريتي   تؤكد وزيرة التعليم الإسرائيلية السابقة والناشطة من...   Oct 19 2008, 12:00 PM
- - أسامة الكباريتي   من لم يمت.. ؟! مرايا بقلم : معروف الطيب عل...   Oct 19 2008, 12:01 PM
- - أسامة الكباريتي   معارك طاحنة على مشارف خلدة .. مدخل بيروت الجنوبي ....   Oct 19 2008, 12:01 PM
- - أسامة الكباريتي   إشهد يا عالم إشهد يا عالم علينا و ع بيروت ** إشه...   Oct 19 2008, 12:02 PM
- - أسامة الكباريتي   يما مويل الهوا يما مويليا ضرب الخناجر ولا حكم الن...   Oct 19 2008, 12:03 PM
- - أسامة الكباريتي   كنا في قطر نداوم ليل نهار في مكتب م.ت.ف حيث نتابع ...   Oct 19 2008, 12:04 PM
- - أسامة الكباريتي   كان سحورنا تلك الليلة مقتصرا على الماء ..إذ أننا م...   Oct 19 2008, 03:06 PM
- - أسامة الكباريتي   بعد صمود أسطوري في بيروت .. حطم خلالها أشبال الثور...   Oct 20 2008, 04:16 AM
- - أسامة الكباريتي   في مخزن للسجاد العجمي عندما أحكم الإسرائيليون طو...   Oct 21 2008, 07:29 AM
- - أسامة الكباريتي   السوفييت ـ حقائق وأوهام وتشير حقائق الأمور والم...   Oct 21 2008, 07:45 AM
- - أسامة الكباريتي   حزب الكتائب اللبنانية [ http://ar.wikipedia.org/w...   Oct 22 2008, 01:15 PM
- - أسامة الكباريتي   بيار الجميِّل http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%...   Oct 22 2008, 01:27 PM
- - أسامة الكباريتي   من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة القوات اللبنانية الق...   Oct 22 2008, 01:38 PM
- - أسامة الكباريتي   أسرار حرب لبنان عرض/إبراهيم غرايبة يعرض الكتاب خف...   Oct 22 2008, 01:43 PM
- - أسامة الكباريتي   اسرائيل تكشف خفايا علاقاتها مع عائلة الجميل في لبن...   Oct 22 2008, 01:44 PM
- - أسامة الكباريتي   علاقة الموارنة باليهود أيّد الكثير من الموارنة مو...   Oct 22 2008, 04:00 PM
- - أسامة الكباريتي   تحالفات الدروز وعلاقاتهم الخارجية تميزت تحالفات ا...   Oct 22 2008, 07:29 PM
- - أسامة الكباريتي   اسمه رامي الريس ... موقع اسرائيلي يكشف النقاب عن ...   Oct 22 2008, 07:34 PM
- - أسامة الكباريتي   بيان الى الرأي العام اللبناني انا روبير مارون حات...   Oct 22 2008, 08:59 PM
- - أسامة الكباريتي   وبعد،،، نظرة موضوعية في الأسباب التي ادت إلى الخرو...   Nov 1 2008, 09:03 AM
2 الصفحات V   1 2 >


Reply to this topicStart new topic
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 24th November 2014 - 10:04 AM