IPB

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )





 
Reply to this topicStart new topic
> مكتبة للمخطوطات الناجية من محرقة غرناطة
finetouch
المشاركة Mar 2 2008, 10:53 PM
مشاركة #1


عضو مميز
****

المجموعة: Members
المشاركات: 1,465
التسجيل: 26-November 06
رقم العضوية: 2,650



دعوة أطلقتها مجموعة من الجمعيات الإسبانية

مكتبة للمخطوطات الناجية من محرقة غرناطة

الأمين الأندلسي : اسلام اونلاين

بعد سقوط غرناطة
طالبت منظمة إسبانية السلطات وكافة الجهات المعنية بالعمل على إنشاء مكتبة في مدينة غرناطة يتم فيها تجميع المؤلفات الإسلامية التي نجت من الإحراق والتدمير حين سقوط الحكم الإسلامي في الأندلس لتتفرق في إسبانيا ودول أوروبية أخرى.
وتأتي تلك الدعوة بعد أزيد من خمسة قرون على سقوط آخر معاقل الحضارة الإسلامية (غرناطة) بيد الإسبان عام 1492م، وما رافق ذلك من إحراق العديد من معالم تلك الحضارة التي دامت نحو ثمانية قرون في شبه جزيرة إيبيريا (إسبانيا والبرتغال).

وقال مسئولون بمنظمة "غرناطة من أجل التسامح"، وهي منظمة غير حكومية تضم العديد من الجمعيات الحقوقية: "إن تجميع الكتب الناجية من الإبادة صار أمرا ملحا لاستعادة الذاكرة الأندلسية".

وكانت آلاف الكتب والمخطوطات الأندلسية التي خطها أبرز المفكرين والعلماء المسلمين (أغلبهم من أصول إيبيرية)، أحرقت عام 1502م بعد أن أصدرت الملكة الكاثوليكية إيزابيلا قرارها الشهير بمطاردة وملاحقة المسلمين الأندلسيين، فأقيمت محرقة للتراث العلمي الأندلسي في ساحة "باب الرمبلة" بغرناطة.

وفي نفس الساحة، نظم أعضاء المنظمة بمشاركة نشطاء من "مسجد السلام" أحد المساجد الشهيرة بإسبانيا قبل أيام تجمعا أشعلوا خلاله الشموع في محاولة لاسترجاع رمزي لجريمة إحراق تلك الكتب.

وخلال ذلك التجمع، اعتبر لوبيث خيخون المتحدث الرسمي باسم المنظمة أن هدف الإحراق كان "فرض نسيان شامل ومسح التاريخ الأندلسي من الذاكرة واقتلاع الشعب الأندلسي من جذوره".

وبكلمات موجزة عبر خيخون عن حجم الخسارة بقوله: "عندما كان اللهب يرتفع في السماء بباب الرمبلة فإننا كنا نخسر كنزا عظيما (...) إن عملية الإحراق التي أشرف عليها الكاردينال المسيحي سيسنيروس، تعتبر إبادة حقيقية لأجيال طويلة من البحث العلمي والتأليف".

مكتبة خاصة

وهدف ذلك التجمع إلى العمل على إنشاء مكتبة خاصة تضم كل الكتب الأندلسية التي نجت من الإحراق.

وقالت المنظمة: :إنه بالإمكان إنشاء مكتبة كبيرة في المدينة (غرناطة) تضم الكتب الناجية من النار، إضافة إلى الكتب التي تم تأليفها بعد ذلك، ولها صلة بتلك المرحلة".

وأوضحت في بيان لها أن "عددا من هذه الكتب موجود حاليا في مكتبة (الأسكوريال) الشهيرة جنوب مدريد، وأن عودتها لغرناطة أصبح ضروريا".

والأسكوريال هي مكتبة عربية كبيرة تضم مئات الكتب والمخطوطات العربية في مختلف صنوف المعرفة تعود للحقبة الأندلسية.

واقترحت "منظمة غرناطة من أجل التسامح" أن يتم الانتهاء من بناء المكتبة المرتقبة عام 2013، بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الألفية لإنشاء مملكة غرناطة.

ومن بين الجمعيات المنضوية تحت لواء المنظمة: جمعية حقوق الإنسان، جمعية السلام في الأندلس، جمعية غرناطة تستقبل المهاجرين، جمعية المسيحيين الشعبيين، وجمعيات نسائية، ومجلس الدراسات التاريخية الأندلسية، بالإضافة إلى علمانيين.

وأكد المتحدث الرسمي باسم "مسجد السلام" إبراهيم لوبيث أن "الهدف من المطالبة بتجميع الكتب الناجية ليس نبش جراح الماضي، بل التنبيه إلى أنه بالإمكان أن تتكرر مثل تلك الأحداث إذا لم يتم وضع حد لموجة الكراهية المتصاعدة" ضد الأقلية المسلمة.

أعداد الكتب
ولا ينكر أحد نجاة كتب للحضارة الأندلسية من المحرقة، لكن الجدل يدور حول أعداد تلك الكتب، إذ قال ألفار جوميث المختص بسيرة الكاردينال المسيحي سيسنيروس: "إن خمسة آلاف كتاب تم إحراقها في ساحة الرمبلة".

غير أن المؤرخ والباحث الإسباني إيتشيبيريا قال في كتابه "جولات في غرناطة ونواحيها": إن عدد الكتب الإسلامية الأندلسية التي تم إحراقها في الساحة تجاوز مليونا وخمسة وعشرين ألف كتاب.

وأوضح أنه لم يتم إحراق كل الكتب الأندلسية، حيث جرى إنقاذ آلاف الكتب التي تم حملها إلى منطقة "ألكالا" (القلعة) قرب مدريد.

وقال إيتشيبيريا: "لقد تم حمل الكتب التي أفلتت من الحرق من غرناطة إلى أمكان أخرى بإسبانيا، في الوقت الذي كانت المدينة في أمس الحاجة للاستفادة من تلك الكتب".

ويقول مؤرخون إسبان: إن الكثير من الكتب الناجية نقلت إلى كنائس إسبانيا ليستفيد منها الرهبان، إضافة إلى آلاف الكتب العلمية التي توزعت بمختلف البلدان الأوروبية، والتي لعبت دورا كبيرا في النهضة العلمية والثقافية التي عرفتها أوروبا خلال تلك الفترة.

ولم تكن الكتب وحدها التي تعرضت للإحراق، بل إن آلاف الأندلسيين المسلمين تعرضوا للإحراق أحياء في الساحات العامة خلال محاكم التفتيش الرهيبة التي أشرفت عليها الكنيسة الكاثوليكية بتحالف مع الملكة إيزابيلا والملك فيرديناند.

ومن أشهر علماء الأندلس المسلمين ابن حزم المتوفى في (456هـ / 1064م) صاحب كتاب طوق الحمامة، وفي علم الجغرافيا أبو عبيد البكري المتوفى في (487هـ / 1085م) وهو أول الجغرافيين الكبار بالأندلس، صاحب كتاب "المسالك والممالك".

وفي الطب العالم أبو زهر الإشبيلي المتوفى في (464هـ / 1071م)، وفي الفلسفة الفيلسوف الكبير ابن رشد ( 520هـ / 1198م،)، وفي الشعر ابن زيدون المتوفى في عام (1070م)، وغيرهم المئات من العلماء في مختلف مجالات المعرفة.



--------------------
والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم
Go to the top of the page
 
+Quote Post

Reply to this topicStart new topic
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 25th October 2014 - 02:36 AM