IPB

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )





> التيجان.. تاريخ وعصور.. ومعارك ومعارض!
بنت يافا
المشاركة Jan 8 2008, 07:04 PM
مشاركة #1


عضو
**

المجموعة: Members
المشاركات: 24
التسجيل: 4-January 08
رقم العضوية: 3,513



التيجان.. تاريخ وعصور.. ومعارك ومعارض!





هو شارة الملوك، وسمة الأمراء، ولما كانت التيجان المكللة بالذهب والمرصعة بالجواهر من عادات ملوك الفرس، ولم يكن للعرب منها بديل إلا العمائم، فكان لا يلبسها إلا الأشراف منهم، وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله قوله: «العمائم تيجان العرب».





لم تكن التيجان تصنع فقط للزينة، إنما كدلالة على كبر شأن العرش ومنح صاحبه قامة أطول تظهر تفوقه. كما تدل على ثقافة البلد الذي ترمز إليه وثرائه، فتاج المهراجا الهندي من الذهب الخالص مثلاً لم تكن الأحجار الكريمة فيه مصقولة باحتراف، إذا ما قارنّاه بتاج أحد ملوك بريطانيا المصنوع في القرن الثامن أو التاسع عشر، إذ تظهر فيه مهارة صائغي تلك الحقبة والغنى الذي ولده الاستعمار، بينما تيجان زعماء هنود أميركا الشمالية الحمر تحمل ريشة بسيطة.




تيجان وعصور


في العصر الذي لم يتوصل فيه البشر بعد إلى التصرّف بالمعدن، أي العصر الحجري الحديث. ابتكروا «التاج الأبيض» المصنوع من نبات الجنكوس. وكان مماثلاً في القيمة للتيجان المصنوعة من ريش وقرون الكبش والبقر، مضغوطاً بسهولة تامة من قطعة واحدة من اللباد، وفي أوائل العصرين الفرعوني واليوناني.. اتخذت التيجان أشكالا شبيهة بالزهور وأوراق النبات؛ مثل النخيل ونبات اللوتس. ومن الأشكال الشائعة أيضا، شكل السلة المجدولة؛ بأشكال حليات نباتية وعناقيد عنب في داخلها. إلى أن تطور الحال مع الإكليل الذهبي للملك المصري المحنّط، توت عنخ آمون، الذي وجد قبره كان مزيناً بشجر القرانيا، والزجاج البركاني، والزجاج المصهور.



من رأس إلى رأس!


كان الاستيلاء على التاج بعد أي غزو لدولة ما هو إلا دلالة على استقرار العرش، وربما تصنع الحاشية تاجاً بمواصفات خاصة لملكها المتوج، أو يرسل له هدية من ملك دولة أخرى تأكيداً لبداية الصداقة بين الدولتين، فتاج. إيستيفان بوكسكايز، حاكم ترانسلفانيا، صنع في تركيا، إذ أرسله له السلطان أحمد عام 1605، تقديراً لجلوسه على العرش، الذي حاز عليه في ثورته ضد الإمبراطور رودولف الثاني. وعقب فترة وجيزة تم الاستيلاء على التاج من قبل أركادوك ماتياس، الذي أصبح إمبراطور لاحقاً، وأحضره معه إلى فيينا عام 1610. ويُعرض التاج اليوم في خزنة القصر الإمبراطوري في فيينا. كذلك حال تاج ملوك كاندي «سيلان»، الذي استحال على علماء الآثار تحديد تاريخ صنعه حيث إن آخر ملك لكاندي، وويكراما، وسينها، ارتدوا التاج حتى عام 1815 حين احتل الإنجليز كاندي، وهي عاصمة المملكة الملكية على جزيرة سيلان. ومن ثم تم نقل التاج، والصولجان، والعرش كذلك إلى إنجلترا. وفي عام 1821 أضيفت إلى المجموعة الملكية في قصر ويندسور. وبعد أن أصبحت سيلان جمهورية مستقلة عام 1972 «سيريلانكا»، أعادت الحكومة البريطانية كافة الشارات المميزة. ويحتفظ بها الآن في المتحف الوطني في كولومبو. والتاج مؤسس بأربع حواف مرتفعة، وهو مصنوع من الذهب، ومزيّن بالياقوت، والزمرد، والزفير، واللؤلؤ. وعندما فتح الأمير النورمندي ويليام الأول إنجلترا وأخرجها من عزلتها الجرمانية كان له تاجه الخاص، لكنه صهر خلال ثورة كرمويل، كما هي الحال مع بقية تيجان العصور الوسطى الإنكليزية.. إذ فكك أوليفر كرمويل، كافة جواهر التاج كونها رمزاً للاستبداد الماضي. ومن بين تلك كان تاج سانت إدوارد الذي كان من المفترض أن يتوارثه كافة ملوك الإنكليز، وبعد عودة الحكم الملكي عام 1661، صنّع تاج سانت إدوارد مجدداً، على شكل النمط القديم الذي دُمّر، بمناسبة تتويج تشارل الثاني.



مات مع التاج

تسلّم مونتيزوما الثاني، حاكم إمبراطورية أزتيك، العرش عام 1502. وفي العام 1519 اعتقل كسجين من قبل الفاتح الإسباني كورتيز، وأجبر على الاعتراف بالاستقلال الإسباني. وتوفي عام 1520، وقيل إنه رجم حتى الموت من قبل رجال دولته. لكن تاجه اختفى فتم صنع نسخة طبق الأصل عنه وفقاً لنقوش الصفائح النحاسية القديمة. فالأصل كان من الذهب، ومزيناً بالريش، ومرصعاً بالعديد من الحجارة الكريمة.



أتعب الملكتان!


يُعتبر تاج سانت إدوارد الذي يتناقله الملوك البريطانيون ثقيلاً جداً. ولم تحتمله الملكة فيكتوريا يوم تتويجها عام 1837 فهو مزيّن بـ 3.000 حجر من الماس، من بينها نجمة إفريقيا الثانية، وهي ماسة بوزن 317 قيراطاً، وكانت هدية من حكومة ترانسفال لإدوارد السابع عام 1905. وهي ثاني أكبر قطعة ألماس من ماسة «كولين» الشهيرة. ويوُضع صفير ستيوارت في صف في مؤخرة التاج، وفي الأعلى الياقوت الأحمر الذي قُدّم كهدية من قبل بيدرو المتوحش، ملك أراجون، إلى الأمير الأسود عام 1367. ويُقال إن حبات اللؤلؤ الأربع كانت أقراطاً للملكة إليزابيث الأولى في إحدى الأزمان. لذلك طلبت فكتوريا صنع بديل أخف، وحين تم تتويج الملكة إليزابيث به عام 1953، ارتدته لبضع دقائق فقط، ثم تحوّلت إلى تاج الحكومة البريطانية الأخف. واليوم يعرض الأصل في برج لندن.



رفضه نابليون!



في حفل تتويج نابليون الأول الإمبراطوري في عام 1804، طلب تاجه الخاص، وكان مصنوعاً بطريقة غريبة، حيث اعتقد أنه نسخة طبق الأصل لتاج الجواهر الخاص بـ سانت دينيس أبي، الذي فُقد أثناء الثورة، واشتهر بأنه كان يعود إلى تشارلمان، الذي أراد أن يلحق لقبه الجديد به. لكن نابليون غيّر رأيه في الدقيقة الأخيرة للتتويج، وآثر إكليل زهر الغار الخاص بالقياصرة الرومان. ويُعرض التاج الأصلي في متحف اللوفر في باريس.




فكرة المعرض[color="#FF0000"][/color]

بدأت الحكاية عندما زار يورغن أبلير، أحد صائغي الذهب في ألمانيا عام 1950 النمسا فاستفزته رؤية أحد الصائغين يرمم تاجاً يعود إلى الرايخ الألماني بطريقة سيئة، فبادر إلى تقديم خبرته مقابل السماح له بإعداد نسخة طبق الأصل للتاج يحتفظ بها لنفسه. وبدأت مع هذه الحادثة عملية جمع التيجان، إلى أن بلغت 100 تاج... هذا العدد من التيجان أوحى لشركة روب بركينغ الألمانية المتخصصة في صناعة الأواني الفضية الفخمة، بتنظيم معرض «تيجان ملكية من العالم» في دبي، الذي ضم ما يزيد على 130 تاجاً، 30% منها نسخ أصلية كالتاج الملكي للفرعون توت عنخ آمون والتاج الفضي للاما التبت، وتاج المهراجا موريشي داباد ومجموعة من تيجان الآغا خان وقصر الكرملين.


Go to the top of the page
 
+Quote Post

المشاركات داخل هذا الموضوع


Reply to this topicStart new topic
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 24th September 2014 - 12:24 AM