IPB

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )





 
Reply to this topicStart new topic
> السلطان الخطير_نعوم تشومسكي, السياسة الخارجية الأميركية في الشرق الأوسط لتشومسكي وجلبير الأشقر
Prof
المشاركة Nov 29 2007, 12:30 AM
مشاركة #1


عضو مميز
****

المجموعة: Admin
المشاركات: 8,166
التسجيل: 11-January 02
رقم العضوية: 1,000





مساهمة مهمة في استيعاب ما يجري في المنطقة
"السلطان الخطير" السياسة الخارجية الأميركية في الشرق الأوسط لتشومسكي وجلبير الأشقر



أدى انتهاء الحرب الباردة الى تبدل في الأهداف الأميركية وفي النظرة الأميركية الى خطوط الفصل السياسية، فدفعت الكثير من علماء السياسة الى البحث عن خرائط جيوسياسية جديدة وان احتفظ البعض منهم بالأدوات المنهجية القديمة. وإزاء هذا من المهم تتبع تطور الفكر السياسي الأميركي وانقساماته بموضوعية وتتبع الفكر السياسي الغربي على العموم بمسألة الشرق الأوسط المنطقة الأكثر حساسية والأكثر تعقيداً.

كتاب "السلطان الخطير"، السياسة الخارجية الأميركية في الشرق الأوسط، لنعوم تشومسكي وجلبير الأشقر (عن دار الساقي) يقدم مساهمة مهمة في استيعاب ما يجري في المنطقة.

الكتاب ليس مقالات منفصلة لكاتبين جمعت معاً، بل يقوم على حوار بينهما، يتفقان، وأحياناً يثني أحدهما على تحليل الآخر بناء على منظوراتهما ومعلوماتهما، وأحياناً يختلفان في حوار مشترك أداره بمهارة وبراعة وحساسية واعية وعميقة ستيفن شالوم.

الدراسة أكاديمية وبحثية ومنهجية للتوجهات السياسية الاستراتيجية المتحركة في المنطقة، حيث يصعب الفصل المنهجي بين مستوى الخطاب وبين مستوى الممارسة الميدانية.


ودراسة الخطاب تنفذ الى المستوى الايديولوجي الذي يشمل الرؤى والتصورات العلمية، الى دراسة الممارسة السياسية التي تنتقل الى مستوى المؤسسات السياسية الى دراسة موازين القوى الأخرى الاجتماعية والاقتصادية بخلفية البحث. أهمية هذا البحث المشترك ليس فقط تكوين صورة كبرى عن خفايا الأمور، لكن الارتكاز على أسس علمية بمعزل عن الحديث عن المؤامرات الخفية والفاعل المستتر الموجه لمسيرة التاريخ وإسقاط القوانين الموضوعية.
الفكر المعلل

حوار واسع النطاق في البحث السياسي يرتكز على مبادئ علمية أكثر منها ايديولوجية في تحري واقع الصدام السياسي القائم في المنطقة، أي الفكر المعلل، بالمعرفة والفكر وحتى الفلسفة التحليلية الضمنية أي الخطاب الفلسفي السياسي والانتروبولوجي والتاريخي، في منطقة ليس دورها الممر الجيوسياسي الى غير منطقة وليس فقط المنطقة الآسيوية في النظرة البريطانية التقليدية.

إذاً الكتاب يدور حول الشرق الأوسط، ذلك ان استيعاب ما يجري في المنطقة غير ممكن بمعزل عن مصالح وتدخلات قوى خارجية، خاصة الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة. ويثير مواضيع تتعلق بالشرق الأوسط والسياسة الخارجية للولايات المتحدة الأميركية مع التركيز على مناطق صراع معينة.
الارهاب


تشتمل المواضيع على الارهاب، تعريف ماهية الارهاب، ومدى التهديد، وكيف ينبغي التعامل معه؟ والمؤامرات والى أي مدى تساعد في فهم التطورات السياسية؟ والأصولية وما يحركها، وأين تكون في ذروة حالتها؟ والديموقراطية ووضعها في الشرق الأوسط، وكيف تأثرت بحرب العراق؟ وجذور السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأميركية في المنطقة، خاصة دور النفط وأهمية اللوبي الاسرائيلي؟

يركز الباحثان أكثر على أفغانستان بعد الحادي عشر من أيلول والعراق بجميع أبعاده: دور الولايات المتحدة الأميركية، التطورات السياسية، وضع الشعب الكردي في العراق وأيضاً في تركيا، بالاضافة الى الصراعات المحتملة في إيران وسوريا، ويخصصان اهتماماً ملحوظاً بالصراع الفلسطيني ـ الاسرائيلي الذي ربما كان يجب أن يكون أولاً: جذوره التاريخية، الديناميات الحالية، الحلول المحتملة، بالاضافة الى مقاربة طبيعة المجتمع الاسرائيلي، والقوى السياسية الفلسطينية المختلفة، وقضايا معاداة السامية، ورُهاب الاسلام أو الاسلاموفوبيا، والعنصرية ضد العرب.

أسئلة كثيرة استغرق تدوين الاجابات عنها ثلاثة أيام من المحادثة المكثفة في مادة تقود الى العام 2006، وسجلت الفترة الفاصلة أحداثاً أخرى في الشرق الأوسط تلت صدور الكتاب، مع ذلك إعادة استراتيجية وتقدم غذاءً غنياً للأفكار.


=======
منقول.. يتبع
Go to the top of the page
 
+Quote Post
Prof
المشاركة Nov 29 2007, 12:31 AM
مشاركة #2


عضو مميز
****

المجموعة: Admin
المشاركات: 8,166
التسجيل: 11-January 02
رقم العضوية: 1,000



محتوى

يحتوي الكتاب على مقدمة وخمسة فصول وخاتمة.

في الفصل الأول: تعريف الارهاب والتهديد الارهابي، والرد على الارهاب، ومؤامرات الحادي عشر من أيلول، وغزو صدام حسين للكويت.

في الفصل الثاني: الأصولية، المملكة العربية السعودية، الديموقراطية في الشرق الأوسط، الأصولية والديموقراطية، والديموقراطية منذ غزو العراق.

ومن عناوين الفصل الثالث: النفط، واسرائيل واللوبي الاسرائيلي وسياسة الولايات المتحدة الأميركية.

ويقع الفصل الرابع تحت عنوان: "حروب في الشرق الأوسط الكبير": أفغانستان اليوم، أميركا والعراق 2003، القوى الرئيسة الأخرى والعراق، التمرد العراقي، السياسة الأميركية في العراق اليوم، هل يفضي الانسحاب الى حرب أهلية، الأكراد في العراق، سوريا وإيران.

أما الفصل الخامس فخصص للصراع الاسرائيلي ـ الفلسطيني: شرعية اسرائيل، القول الفلسطيني في أية تسوية، الانتقال من تسوية الى سلام دائم، الفلسطينيون داخل اسرائيل، اللاجئون الفلسطينيون، السياسات الاسرائيلية، السياسات الفلسطينية. هذا الى خاتمة البحث التي تضم مقاربات للوضع في العراق، ولحماس والسلطة الفلسطينية، وصراع اسرائيل وحزب الله، والولايات المتحدة وإيران، وحزب الله، والمواجهة مع حماس وحزب الله.


إذاً ما زالت الأحداث تقود الى طرح الأسئلة الكبرى منذ انتهاء الحرب الباردة، وتحديداً بعد أحداث 11 أيلول/. سبتمبر، وما زال عدد كبير من الباحثين يساورهم الريبة والشك في قراءة رواية 11 أيلول، كمفصل تاريخي تختلف وتتضارب الآراء حوله، وهنا لا يستبعد المفكر الأميركي نعوم تشومسكي والباحث جلبير الأشقر أن تكون المخابرات الأميركية ضالعة في التفجيرات لأسباب كثيرة يذكرانها في أحد حواراتهما التي يتضمنها هذا الكتاب، وهما يفككان السياسة الأميركية المتبعة في الشرق الأوسط. هذه ليست خلاصة أولى أيديولوجية فالباحثان يتطرقان بأسلوب نقدي ورصين الى موضوعات شائكة مثل التهديد الارهابي والرد عليه، وأسرار غزو صدام حسين للكويت، والارهاب والأصولية والديموقراطية وغيرها. لماذا الارهاب أولاً، في مقدمة الفصل الأول، ربما لأن أفضل طريقة لتحقيق السلام هي من خلال مطاردة الذين يهددونه، ومن هم، كثر، وليس هناك أرض محايدة والسؤال الملح عن مخرج سهل من مستنقع الرعب والقساوة الذي يواجه العالم اليوم، وعما إذا كان الوقت مناسباً للعالم أن يتريث قليلاً، لينقب في حلول أخرى بإرادة مشتركة عالمية ومضامين جديدة ومعان انسانية قديمة وحديثة معاً لإعمال الحكمة والعقلانية السياسية لاحتواء أحداث العنف وتضميناتها الغريزية ولمحو ذاكرات تتجدد دائماً بانقسامات جيوسياسية جديدة.
إرهاب الدول

في تعريفه للإرهاب ينصب اهتمام تشومسكي على إرهاب الدول منطلقاً من إحاطة تاريخية لمعرفة ما سيحدث وكيف يتحول الأمر حرباً إرهابية آخذاً بتعريفات الارهاب البريطانية والأميركية: "الاستخدام المدروس للعنف، أو التهديد بالعنف، لتحقيق أهداف سياسية او دينية أو ايديولوجية في طبيعتها من خلال الترهيب والاكراه او بث الخوف وهذا يعني ان الولايات المتحدة الأميركية دولة ارهابية رائدة وان ادارة ريغان كانت منخرطة في ارهاب دولي واسع، الارهاب هو ارهاب بالمعنى المعياري هو الذي يستخدم أميركياً.

وفي حين يشير الأشقر الى تعريف الاتحاد الأوروبي للارهاب: "التسبب بالحاق دمار واسع بحكومة او مرفق عام… مكان عام أو ممتلكات خاصة يحتمل أن يسفر عن خسارة اقتصادية كبيرة، يقول تشومسكي انه جزء من التوسيع، ويعرف الارهاب ببساطة ـ كأفعال نمقتها وعدم الامانة وما عرفته محكمة نورمبرغ العام 1945 والهيئة العامة 1974، لكن تعريف العدوان يعد ايضاً معقداً وغامضاً، والأقل اشكالية هو الذي يشير الى اعمال عنف ضد مدنيين ابرياء غير مسلحين.

يعترف شومسكي بأن ثمة تهديداً ارهابياً حقيقياً لأوروبا وأميركا عائداً به الى التسعينات، تحديداً العام 1993 مع محاولة تفجير مركز التجارة العالمي العام 1993، وغزو العراق كان كارثة عسكرية شاملة. والوضع الراهن في سوريا هو نموذج مثالي تماماً. فالحكومة السورية كانت تمد الولايات بمعلومات حقيقية عن الارهاب، ولدى السوريين اتصالات افضل بكثير ويمكنهم اختراق الجماعات الارهابية الاسلامية بطريقة لا تستطيعها المخابرات المركزية الأميركية، والنظام السوري لا يبدي أي ود للارهابيين الاسلاميين ـ فهو مسخ علماني وليس مسخاً دينياً ـ فقد كان يمد اميركا بمعلومات مخابراتية ثمينة. لكن اميركا كانت مستعدة للتخلي عن ذلك لكي تطمئن الى عدم وجود من يعطي الأوامر في المنطقة.

الأشقر يرى الى الارهاب ليس فقط كتهديد بل كواقع يزداد سوءاً نتيجة حرب مستمرة غير متكافئة على الاطلاق وغير متساوية البتة، وتعد اسرائيل المثال الرئيسي على هذا فليس ثمة دولة يمكن أن تفوق ما تقوم به اسرائيل من اجراءات لمنع الارهاب بغية تحقيق الامن ومع ذلك الأمر ليس مجدياً.

يتفق الاشقر وتشومسكي ان ترياق او عدو الارهاب هو ليس بالحرب على الارهاب بل ـ العلاج في العدالة، عدالة سياسية وحكم القانون، وعدالة اجتماعية وعدالة اقتصادية وانهاء القمع.

اكثر من ذلك يرى تشومسكي "ان الاصولية الاسلامية هي رد فعل لقوى الاضطراب في العالم" فعل مدى سنوات طويلة كانت هناك قومية علمانية على مستوى العالمين العربي والاسلامي.

لقد كان جمال عبد الناصر في مصر قومياً علمانياً. والعراق ايضاً كان ذا تراث طويل في القومية العلمانية يعود الى قرن من الزمن، صاحبته جهود دمقرطة، ايران كان لديها برنامج قومي علماني مع محمد مصدق عام 1953. ويتفق الاشقر مع تشومسكي حين يقول: "ان قوة الاصولية الاسلامية اليوم هي نتاج مباشر لسياسات أميركية مباشرة جداً، مع اضافة ان القومية العلمانية قد اخفقتها ودمرتها الولايات المتحدة بصفتها عدوها الرئيسي.

ففي ستينات القرن العشرين كان التيار السائد في العالم الاسلامي عامة، هو القومية العلمانية، وكذلك في العالم العربي، اذ كانت القومية العربية مجسدة في الرئيس المصري جمال عبد الناصر.

وقد حاربت الولايات المتحدة الأميركية هذا النمط من القومية، مستندة الى أكثر انماط الأصولية الاسلامية رجعية، ان الولايات المتحدة الأميركية قد استخدمت الاصولية الاسلامية على نحو مقصود، في مواجهة القومية العلمانية أو الشيوعية او اي انواع أخرى من تيارات الجناح اليساري العلماني أو التيارات التقدمية التي وجدت في انحاء المنطقة، وقد تواصلت هذه السياسة من خلال الحرب السوفياتية في افغانستان".

واذ يوافقه تشومسكي على ذلك يضيف الى القائمة دعم الولايات التحدة الأميركية لانقلاب الجنرال محمد ضياء الحق ضد ذو الفقار علي بوتو 1977 وعبد الكريم قاسم في العراق بعد أن أطاح النظام الملكي العام 1958.

الأشقر: "لقد كانت اسرائيل تدعم على نحو واضح الجماعات الأصولية في اواخر الثمانينات. لد غزوا لبنان لتقويض منظمة التحرير الفلسطينية العلمانية، وانتهوا الى حزب الله… لقد نزعوا السلاح عمداً من جميع الجمعات التي قامت على ايديولوجيات علمانية/ شيوعيون وقوميون شيعة ودروز ومسيحيون.

تشومسكي: هل كان هناك ظهور لحزب الله قبل الغزو الاسرائيلي؟

الأشقر: لقد خرج من "حركة امل"، حركة طائفية سبقته لم تجردها اسرائيل من سلاحها مثلما فعلت مع الميليشيات الدرزية او ميليشيات الجناح اليميني المسيحي لكنها جردت منظمة التحرير الفلسطينية واليسار اللبناني معه….

ويخلص الباحثان الى المقارنة التالية وهي أن الأصولية هي ايديولوجيا دينية جرى التسامح معها وحتى استخدامها وتشجيعها من قبل الانظمة المحلية والولايات المتحدة الأميركية وهناك شيء مشابه وعلى نحو جزئي في الوضع المسيحي في الولايات المتحدة الأميركية مع الأصولية البروتستانتية.

في خلاصة البحث في جذر الأصولية ملاحظة مهمة يتوقف عندها جلبير الاشقر في توصيف دقيق للوضع في الشرق الأوسط، "فعندما تقمع جميع أنواع التعبيرات الايديولوجية باستثناء واحدة، وحيث الطبيعة تكره الفراغ، فسوف تستخدم هذه الايديولوجيا الوحيدة بصفتها القناة الرئيسية، ومن السخرية ان تصبح هذه الظاهرة التي ادت الى الأصولية الاسلامية هي القناة الوحيدة للسخط الشعبي في الشرق الأوسط خلال العقود الأخيرة، وهو ما ينطبق على جماعة القاعدة وجماعة اسامة بن لادن، ما دامت البورجوازية وبدرجة كبيرة في الأقطار العربية ان وجدت فهي واقعة بدرجة كبيرة تحت سيطرة الدولة وهي شديدة الامتزاج بالسلطات الحاكمة..".

الديموقراطية في الشرق الاوسط

في تقويم للديموقراطية في الشرق الأوسط يقدم نعوم تشومسكي وصفاً عن مقومات الديموقراطية الموجودة وقوية، ويقول كان هناك ديموقراطية رائعة في ايران، وديموقراطية برلمانية وفي مصر ثمة انبعاث لقوى ديموقراطية ولا يمكن لأي زائر لبيروت ولأي زائر للمنطقة الا ان يرى في بيروت مدينة حيوية جداً.

واذا كان ثمة مكان في الشرق الأوسط يتمتع بأجواء حيوية ذات صدى، فهو بيروت حيث المجتمعات الحيوية. تركيا من ضمن حدود معينة وبسبب الضغط الأوروبي فيها ديموقراطية موجهة. تركيا دولة ذات دستور، وليست دولة دستورية ـ صيغة دقيقة جداً.
الوهم الأميركي

الاشقر تحدث عن الوهم الأميركي بنشر الديموقراطية في الشرق الأوسط حيث تدور رحى "الحرب على الارهاب" حيث تمارس اميركا ضغوطاً على عملائها التقليديين للحصول على بعض الاصلاحات التجميلية في المملكة العربية السعودية وفي مصر مثالاً من اجل اقناع الجمهور الأميركي بجديتها. وبالنظر الى ما يمكن أن تؤدي اليه الخيارات الديموقراطية الحقيقية في الشرق الأوسط من وجود حكومات معادية للمصالح الأميركية، فان هذا ما لا تريده واشنطن البتة، فما تريده وما تعنيه بالديموقراطية هو تثبيت حكومات تحت السيطرة الأميركية بواجهات ديموقراطية لا أكثر. وقد كان هذا هو مشروعها في العراق، ايضاَ الولايات المتحدة الأميركية طبقت في العراق مفهوماً للديموقراطية مستلهماً من النوذج اللبناني للديموقراطية الذي يقوم على التوزيع العرقي والطائفي للمناصب وهذه وصفة سيئة جداً من أجل تحقيق نظام سياسي مستقر، فهو نموذج يفضي الى جميع انواع المشكلات. وعن مصادر السياسة الخارجية الاميركية في الشرق الأوسط يتفق الباحثان على انه لو لم يكن الشرق الأوسط يحتوي على معظم احتياطات الطاقة في العالم، لما اهتم به صانعو السياسات في العالم اليوم ولو بمقدار اهتمامهم بالقطب الجنوبي. انها سيطرة جيو سياسية والولايات المتحدة الاميركية بحلول العام 2015 سوف تكون هي نفسها معتمدة على امدادات اكثر استقراراً في حوض الأطلسي، في نصف الكرة الغربي وغرب افريقيا، والولايات المتحدة الاميركية تريد ان تسيطر على الطاقة الاحتياطية الرئيسية في العالم، والموجودة في الشرق الأوسط، وذلك من اجل الهجمة العالمية (تشومسكي)، ثم ان النفط في واقع الامر يمثل تركيبة من المعالم الاقتصادية والاستراتيجية ولا يستطيع احد ان يبخس الاهمية الاقتصادية التي تعد هائلة في مجال صناعة النفط في مواجهة شبكة امن الطاقة الآسيوية في جوار التشكيل تمركز اساسًا في الصين وروسيا (الاشقر).
السياسة الاميركية في العراق

يتفق تشومسكي والاشقر على ان الولايات المتحدة الاميركية في مشكلة جد عميقة في العراق اليوم، وقد ذهبت الى هناك بمخططات مستوحاة من اليابان والمانيا العام 1945 واللافت ان ايطاليا لم تكن جزءاً من الصورة، واصبح حتمياً فرض نوع من الحكومات على غرار دول اوروبا الشرقية او اميركا الوسطى التابعة واذا لم تفعل، فستكون كارثة على الولايات المتحدة، ويعتقد تشومسكي ان الولايات المتحدة الاميركية ستكون سعيدة اذا كان بمقدورها الان تسليم العراق لقوات الامم المتحدة مع احتفاظ واشنطن بالسيطرة عليها من خلال مجلس الامن من خلال استخدام حق النقض "الفيتو".

وليس هناك من تكهن اكيد بما سيحدث في العراق بعد الانسحاب الاميركي، بعد استخدام القوة كشكل متطرف من العنف ويسأل تشومسكي هل يحافظ الأكراد على التحالفات القديمة مع شبكات البعث السابقة.
سوريا

الموقف الأميركي من سوريا كان انتهازياً دائماً يقول تشومسكي. لقد رحبت الولايات المتحدة الاميركية بالسوريين عام 1976 وكانت المهمة السورية حينها ذبح الفلسطينيين، والعام 1990 كان بوش الاب محبذاً جداً بقاء السوريين في لبنان لانه اراد ادخال السوريين في التحالف المضاد للعراق، ثم عصت سوريا الأوامر كالصربيين في التسعينات، لم يكونوا منضمين الى الاجماع النيوليبرالي، وتعد سوريا في هذا الصدد نوعاً شبيهاً بهذا، انها كالضرس الخبيث، انها قيادة فظيعة وقد اقترفت جميع انواع الفظائع، ولكن لم يكن هذا هو سبب معارضة واشنطن لها، فقد رفضت سوريا الصفقة التي اقترحها كلينتون عام 1994 في شأن مرتفعات الجولان التي احتلتها اسرائيل العام 1967، والاميركيون يجهدون الان لاطاحة النظام السوري وهي فكرة جيدة ودوافعهم هي نفسها التي قصفوا من اجلها صربيا.

"اشعر الآن ان سوريا هي اكثر ترجيحاً للمهاجمة اكثر من ايران لسبب انها اضعف بكثير واسرائيل يروقها ذلك من دون ان يكلفها الكثير. وهذا مجرد امكانية ان النظام السوري بغيض، ويجب ان تتوافر لدى السوريين الفرصة للتخلص منه، ولكن القوى الخارجية ستدفع الامور الى الأسوأ، والاسباب التي تجعل الولايات المتحدة الاميركية معادية لسوريا ليست اسباباً جذابة، وفرنسا ايضا، التي عاشت خيبة امل من سوريا".

جلبير الاشقر لا ينحو هذا الاتجاه، ويرى الى العكس من ذلك لكن قلق حقيقي في اسرائيل من تحرك اميركي ضد النظام السوري، واسرائيل ليست مهتمة باسقاط هذا النظام، لانها لا تريد عراقاً على حدودها، والاسرائيليون يفضلون نظام الاسد الذي يسيطر على الوضع".
ايران

يميل تشومكسي بالمسألة الايرانية الاكثر تعقيداً للاعتقاد بأن اميركا لن تهاجم ايران لعدة اسباب منها: ان ايران ليست مجردة من الدفاع، ويمكنها ان تسبب متاعب جمة للولايات المتحدة الاميركية في العراق اضافة الى ما تواجهه اميركا بالفعل. ويخالفه الاشقر ايضا في احتمال شن ضربات عسكرية على ايران، ولان ايران اكثر قوة وستصبح قوة نووية ايضا، والاميركيون يميلون للاعتقاد بأن ايران التي تملك النفط والغاز هي مفتاح السيطرة على العراق.
التسوية الفلسطينية ـ الاسرائيلية

يوكد تشومسكي انه لن تكون هناك تسوية ما لم تكن مقبولة، وستكون هناك مشكلات والكثير من الحشو في مسألة التسوية القائمة على دولتين وحل مسألة اللاجئين، واذا لم يكن هناك حل عادل ببساطة سيحكم على الفلسطينيين بالبؤس والدمار طوال الحياة. مجرد وصفة لتدمير الفلسطينيين اكثر لان اي تسوية مقترحة سيرفضها غالبية اللاجئين ثم مشكلة المقايضة في الاراضي، فيما جلبير الاشقر ينظر الى نموذج ممكن على غرار اتفاقية طابا من السماح لعدد من اللاجئين الفلسطينيين بالعودة الى الاراضي الاسرائيلية ما قبل العام 1967، وعدد آخر الى أراضي ما بعد 1967، التي يمكن ان تتنازل عنها اسرائيل للدولة الفلسطينية مقابل ارض المستوطنات، مع برامج تعويض وتمويل من المجتمع الدولي.
المتثقفون العرب واليسار

امر يدعو الى الرثاء يقول تشومسكي حول الفلول الباقية من اليسار العربي المنغمسة في قومية نكوصية ضيقة العقل. وهو ما يصح على غير بلد عربي خصوصًا عند مقارنة الوضع الحالي بما كان عليه في السبعينات وأواخر الستينات. انتكاسة ايديولوجية جماهيرية، بالطبع هناك مثقفون مميزون داخل العالم العربي وخارجه وادوارد سعيد كان واحدا منهم، لكن للاسف التيار المقابل هو الذي يزداد انتشاراً حاليًا، تصور ليس هناك من مبادرات في العالم العربي لمواجهة معاداة السامية، ولم تسجل انتقادات حتى لبيانات احمدي نجاد التي تنكر المحرقة.

حزب الله

يسترجع تشومسكي الايام التي قضاها في لبنان للمرة الأولى ايار 2006 ولقاءاته مع السيد حسن نصر الله، ولقاءه الطويل مع وليد جنبلاط، وهو يؤكد ان حزب الله منظمة سياسية مهمة في لبنان، ولديه تأييد شعبي حقيقي. وحسن نصر الله كان واضحاً وواسع المعرفة، وشخصاً لا ينبغي تجاهل آرائه. ولعل اكثر مواقف حزب الله اثارة للجدل هو رفضه التخلي عن اسلحته وفقاً للقرار 1559. تلك مشكلة يجب ان يحلها اللبنانيون. الولايات المتحدة يمكن ان توفر ضمانات بعدم قيام اسرائيل بالاعتداء على لبنان مضعفة بذلك الحجة المتصلة بحيازة حزب الله للسلاح، لكن ليس ثمة اشارة الى ذلك. ان الرد الاميركي يكشف ثانية، ان الولايات المتحدة لا تدعم الديموقراطية الا اذا كانت تناسب اهدافها الاستراتيجية والاقتصادية.

قراءة ممتلئة جداً، متمايزة لتشومسكي والاشقر في فهم معنى الاحداث، وتقاربات تحليلية وتركيبية مهمة منهجيًا، وحوار حيوي وجدي يقود الى نوع من الحوارات الأخرى، وكل يقرأ ما جرى ويجري في نقاط اتفاق واختلاف موضوعية، وبنقاش مختلف، وأفضل طريقة على ارضية منهجية محايدة لجهة حرية التعبير والاثارة في غنى المضامين الجديدة الاكثر حرية في العالم.

كتاب هو احدى الطرق للسيطرة على افكار اخرى واشياء أخرى، تتحرك على منطقة الشرق الأوسط بكاملها وتعيد ترتيب اوضاعها سياسيا وامنيا وعسكريا واقتصاديا.


" المستقبل "
ملاحظة

الكتاب: "السلطان الخطير" السياسة الخارجية الأميركية في الشرق الأوسط

المؤلفان: نعوم تشومسكي وجلبير الأشقر

الترجمة: ربيع وهبة

مراجعة: أمل حوا

الناشر: دار الساقي، بيروت، 2007


=======
منقول
Go to the top of the page
 
+Quote Post

Reply to this topicStart new topic
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 22nd October 2014 - 10:00 AM