IPB

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )





 
Reply to this topicStart new topic
> رمضان فى ستوكهولم
finetouch
المشاركة Sep 22 2007, 01:34 PM
مشاركة #1


عضو مميز
****

المجموعة: Members
المشاركات: 1,465
التسجيل: 26-November 06
رقم العضوية: 2,650



رحلة "اكتشاف" رمضان في ستوكهولم

هادي يحمد : اسلام اونلاين




رمضان حاضر بإعلان هواتف محمولة بعربات المترو
ستوكهولم - "فولكوما إن ستوكهولم".. صدحت المضيفة "باللغة السويدية" والطائرة تنزل بنا في مطار "أرلندا" الدولي بضواحي عاصمة البلدان الإسكندينافية، أي بالعربية "مرحبا بكم في ستوكهولم".
وباللونين الأزرق والأصفر (ألوان العلم السويدي) اللذين يكسوان كل أرجاء المطار ويمتدان إلى مقاعد القطار السريع الموصل لوسط المدينة وكذلك أعمدة إشارات المرور، يبدو للوهلة الأولى أن السويديين شعب منغلق على ذاته بعيدا عن كوارث وهموم ومشاكل العالم ويفضل الانكفاء على نفسه بأقصى الطرف الشمالي للمعمورة.

أول سؤال يتبادر إلى ذهن كل قادم من الجنوب أو من وسط أوروبا هو: "هل هناك وجود ملموس لرمضان وأي مكانة له في هذه البلاد خاصة مع حلول اليوم الحادي عشر من الشهر الكريم؟".

الوجوه ذات الملامح العربية في ستوكهولم، والتي ستكون غالبا مسلمة، ابتلعتها كثافة من الوجوه الآسيوية والبلقانية المهاجرة هي بدورها غارقة في كثافة شقراء، وأعداد المحجبات في الشوارع الرئيسية لاستوكهلم تعد على الأصابع مقارنة بالمحجبات في عواصم أوروبية أخرى كباريس ولندن وروما.

أما المحال العربية أو الإسلامية التي تعلق لافتة "حلال" فلا ترى بالعين المجردة.

وحتى سائق التاكسي الإيراني المسلم الذي أوصلني إلى النزل قال إنه لا يصوم نكاية في "التعذيب الذي مورس ضده من قبل الباسدران" (حرس الثورة الإيراني) فأين يختفي رمضان في هذه البلاد؟.

وجال بالخاطر أن يظهر أثر الشهر الكريم في أسواق الخضار والفواكه التي يصبغها باللون البني المميز "لتمره".. لكن جولة بسوق ساحة "هوترجيت" بقلب ستوكهولم خيبت الظن، حيث انتشرت "الكانترلا" أو "الفطريات" البنية والصفراء التي يعشقها السويديون بدلا من "التمر الرمضاني".

وأشار بائع يبدو ذا ملامح مغاربية إلى أن هناك دكانًا مغربيًّا خلف السوق "قد تجد عنده ما تبحث عنه".

أولى بشائر رمضان برزت في "الخط الأخضر" لمترو الأنفاق الذي يشق "ستوكهولم".. إذ لا تخلو عربة من القطار من إعلان بالسويدية يحث المسلمين على اقتناء كارت هاتف محمول "أقل تكلفة في رمضان".. وفوق الجملة كانت صورة لمسجد بقباب أربعة كرمز للإسلام.. فها هو رمضان في ستوكهولم أخيرا.

وخط المترو الأخضر الذي زينته إعلانات هواتف رمضان بقبابه وصوامعه يؤدي إلى محطة "ميدبورجر بلاستن" في قلب ستوكهولم وهي المحطة الأكثر شهرة بالنسبة لمسلمي هذه المدينة، حيث يقع على مقربة منها مسجد الشيخ زايد الذي يعد أحد أكثر المساجد جمالا في أوروبا.
وباستثناء هذا المسجد فإنه لا توجد مساجد أخرى في العاصمة، اللهم بعض الأقبية والغرف التي حولت إلى بيوت للصلاة.

"لا يحتاج مسجد الشيخ زايد إلى استفسار المارة عن مكانه"؛ فهو بالفعل شامخ بقبته وبصومعته وبهلاليه فوق ربوة خضراء عالية بمجرد أن تخرج من محطة المترو توصلك إليه مدارج تصبح قبيل صلاة المغرب في رمضان قبلة مسلمين من مختلف الجنسيات.. هنود وبلقان ومغاربيين ومصريين.

هكذا أجاب شاب مصري التقيناه بوسط ستوكهولم لدى سؤاله عن موقع أقرب مسجد، وهو ما وجدناه حقيقيا.

ففي باحة المسجد، شق كل واحد من الحاضرين صيامه بثلاث تمرات وكأس لبن ونصف تفاحة، ثم أقيمت الصلاة، قبل أن يتجه غالبية الحضور إلى مطعم "المدينة" الملحق بالمسجد حيث اصطفوا في طابور لتناول إفطارهم الرمضاني.

الإمساكية التي وضعت على طاولة قرب الباب الرئيسي للمسجد تعبر عن العناية التي يبديها مسلمو السويد بشهر رمضان.

فباللغتين العربية والسويدية زينت إمساكية رمضان لمنطقة ستوكهولم 2007 بإعلان للتضامن مع جهود منظمة الإغاثة الإسلامية بفرعها السويدي وصور أخرى لفرحة عيد الفطر وتحديد لمبلغ زكاة الفطر لهذه السنة، وهو 60 كورونا (حوالي 5 دولارات).

"صحيح أن زائر ستوكهولم الذي لا يعرف رموزها يخيل إليه أن الإسلام غائب عن العاصمة، ولكن الأمر الأكيد أن هناك وجودًا إسلاميًّا بدأ ينمو، وبرز خاصة هذه السنة عن طريق المسيرة التي نظمت ضد الرسم الكاريكاتيري المسيء للرسول الذي نشرته إحدى الصحف السويدية مؤخرا".

حسبما يعلق "ياسين" أحد رواد المسجد الذي تأسس في يونيو 2000 لـ"إسلام أون لاين".

وفي سياق متصل، يوضح عثمان طوالبة عضو "اتحاد ابن رشد" الذي يضم حوالي 130 جمعية مسلمة أن "مسلمي السويد ينتشرون بشكل أكبر في مدن الضواحي المحيطة بالعاصمة ستوكهولم كمدينة (مالمو) التي يسميها السويديون (مدينة محمد) وكذلك مدينة (جوتنبرج) في الجنوب".

ويضيف طوالبة: "بالطبع يبقى وجود المسلمين مهمًّا في ستوكهولم على الصعيد السياسي لوجود المركز الإسلامي ومجلس مسلمي السويد، والذي يعتبر الممثل الرسمي للمسلمين أمام الحكومة السويدية".

ويبلغ عدد مسلمي السويد حوالي 200 ألف نسمة من إجمالي التعداد السكاني البالغ حوالي 9 ملايين، بحسب إحصائيات تقريبية رسمية، غير أن مسئولين بالأقلية المسلمة يقولون إن عددهم حوالي 400 ألف نسمة يتوزعون بين العديد من المدن.

ويمثل مركز "الشيخ زايد بن سلطان" المركز الرسمي الذي يمثل المركز الاجتماعي والسياسي للأقلية المسلمة في علاقتها بالسلطات الرسمية، حيث كان آخر من زاره رئيس الوزراء السويدي من أجل احتواء أزمة الرسم السويدي المسيء للرسول.

حفلة رمضانية بستوكهولم

رحلة اكتشاف مظاهر رمضان وأجوائه لم تنته في مسجد الشيخ زايد؛ حيث علق على لوحة الإعلانات لدار الأوبرا بستوكهولم في شارع "سفاقون" إعلان لحفلة تتوافق مع أيام العيد تحييها الفرقة القومية للموسيقى العربية بدار الأوبرا بمصر تقدم فيها أجمل أغاني "كوكب الشرق" أم كلثوم.

وفي شارع آخر، وضعت مكتبة داخل واجهتها الزجاجية الرئيسية العديد من الكتب التي تتناول الإسلام وأبرزها كتاب لاقى رواجا في الفترة الأخيرة للكاتبة السويدية لورانس رايت ويتحدث عن "القاعدة ومنفذي هجمات الحادي عشر من سبتمبر".

وتعتبر هذه السنة بالنسبة للسويديين سنة "اهتمام" و"اكتشاف" للإسلام خاصة بعد الضجة التي أثيرت حول الرسم المسيء للرسول الذي نشرته صحيفة سويدية مؤخرا، والتي أعقبت الضجة العالمية التي اندلعت من عند جيرانهم الدانمركيين بسبب رسوم مماثلة.

فقد شهدت وسائل الإعلام السويدية مؤخرا اهتماما غير مسبوق بالإسلام، فيما خصصت بعض المعاهد الثانوية في السويد دروسا اختيارية تعنى بالتعريف بالأديان وبالإسلام على وجه الخصوص.






--------------------
والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم
Go to the top of the page
 
+Quote Post

Reply to this topicStart new topic
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 20th December 2014 - 07:16 PM