IPB

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )





 
Reply to this topicStart new topic
> العيب... العيب
أسامة الكباريتي
المشاركة Aug 31 2006, 05:47 PM
مشاركة #1


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



العيب... العيب


بقلم علياء رياض الصلح

العيب... العيب !
لمن لا يعرف العيب.
اتكرهون النصر لأن امريكا تكره حزب الله الذي حققه.
وتلطّخون بغيظكم نصاعته
وترشّون الشكوك على ابطاله وماء زمزم ببسالتهم اليق.


العيب... العيب !
لمن لا يعرف العيب.
فلا عجب ان حرّمتم على النفس نشوة الصمود وجعلتم منه احباطاً ومهزلة وعمالة تملّقاً لمعلمكم الجديد وانتم من اصحاب السوابق وكل مكرُمة بين ايديكم بالوحل ملطخة.

اليوم نصر المقاومة وبالامس مرّغتم حريات الوطن بعفار المزلّة قرباناً لمعلمكم القديم الذي اراد لبنان مكبلاً كي يسهل عليه حكمه ثم ضمّه.
انتم كما كنتم واكثركم حنا الرقاب امام ضباط المخابرات السورية كي تُفتح امامه ابواب الحكم ولا استثني حاكماً طيلة هذه الحقبة والا لما حكم. الى ان استغنى المعلم القديم عن خدمات الزعماء الذين فشلوا بكسب محبة الناس له وكيف يفعلون وفاقد الشيء لا يعطيه فقرر المعلم القديم ان يتعامل مع الناس مباشرة من غير مقاطعجية.
والنقمة لم تولد استقلالا كما ادعيتم بل اخذتم باليد الى وصاية طوعية جديدة.
ولمن ساقكم القيد الجديد؟
لمن !

العيب... العيب
لمن لا يعرف العيب
للمعلم الجديد الذي فتح خزينة امواله وخزائن سلاحه للعدو الاسرائيلي علاوة على المساعدة الاميركية الروتينية. هكذا هبة لمجرد حرب اسرائيل علينا. لتقتل اطفالنا وتشرد عائلاتنا وتهدم منازلنا وتدك جسوراً نتواصل من فوقها وربما لا علاقة لحزب الله بها.

تكرهون النصر لأن امريكا تكره حزب الله الذي حققه
ولكن ماذا جنيتم لوطنكم من هذه الممالقة وهذا التسكع على عتبات الكراهية للعرب والازدراء لكرامة وارواح اللبنانيين - هل اقنعتم معلمكم الجديد ان يقتصد بالقول وهذا اضعف الايمان فلا يردد مسامحاً قتل أطفال لبنان الأبرياء دفاعاً عن النفس الاسرائيلية وينعت بالعمل الارهابي الذي لا يغتفر خطف محاربين اثنين لا اكثر من بني اسرائيل كانت مهمتهما بالاصل قتالية.
أهذا غباء منكم ام ازدراء منه
فلا التمرغ على الاعتاب المكرهة ولا تقبيل الوجنات الكالحة ولا الاستطعام بما صُنع في امريكا جعل المعلم الجديد يرأف بحالكم وحالنا في موكبكم ظننا انه سيأمر بوقف القتال حفاظا علىكم في اليوم الثالث للحرب لا الثالث بعد الثلاثين كما فعل كي يعطي لاسرائيل مداها بالخراب ونهوتها بالانتقام.

العيب... العيب !
لمن لا يعرف العيب
وفي هذا الوقت كان استبسال المقاومة يكسبها اعجاباً عالمياً ويعطيها رمزية الرجل الجديد، الرجل المثال للنهضة العربية، بينما كان معلمكم الجديد يكشف عنكم الغطاء والحماية. فدب فيكم التواضع فجأة ولبستم ما يشبه الوطنية. ظننا انكم رجعتم الى الصواب والسواء. فاكتشف كل منكم لنفسه جندياً من جند الله كان له صديق. وكثرت حكايات القربى من الصمود. والقبول والرضى بالنصر ولو على مضض والاعجاب بسماحة السيد والتودد اليه.
ولكن يا فرحة ما تمت، ما أن دخل علينا اليوم الثالث بعد الثلاثين والقرارات الدولية ذات الأرقام الطويلة حتى عادت حليمة لعادتها القديمة. وفهمنا نحن لماذا توقفت الاعمال العدائية وانتم أيضاً فهمتم لكن طنشتم.

والعيب.. العيب !
لمن لا يعرف العيب.
تعلمون ونعلم ان المعلم الجديد لم يفعل هذا من أجلكم بل من أجل راحة اسرائيل المحاربة كي تسترد انفاسها وتلملم انقساماتها وقد اذهلها الصمود وبدأ الشك يزعزع كيانها القائم على اليقين المطلق. يقين الحق التاريخي ويقين التفوق ويقين الفوقية وقد اعطاها الزمن واعطتها الاحداث تشجيعا ووقوداً لغيّها. الى ان كان عام 2000 عام التحرير فاضطرت اسرائيل الى الانسحاب من ارض ومياه مطامعها، من جنوبنا، وجاء عام 2006 فاختبأ اهلها بالملاجئ رهبة من صواريخ حزب الله. فحل الشك مكان اليقين. شك اسرائيل بقدرتها المطلقة وقدرها المكتوب في السماء. واخطر من هذا وذاك عليها هو الشك الزاحف الى اذهان اميركا عن لياقة اسرائيل كحاملة لاختامها وديدبانها في المنطقة.

العيب.. العيب !
لمن لا يعرف العيب
بعض جنرالات اسرائيل اعترفوا بالهزيمة امام حزب الله وانتم تنكرونها عليهم وتعددون عديدهم وعتادهم زهواً وكأنكم من آل العدو لا من آل عشيرتكم وتقولون اين عديد قتلانا من قلة قتلى اسرائيل واين دمارنا العارم من قلة دمارهم. ولو قسنا النصر بهذا المرصد لقلنا ان النصر لهم والاندحار لنا. ولكن الواقع غير هذا. الجنود الاسرائيليون كانوا يدبرون عن بلادنا باكين وابطالنا يقبلون على الموت هزجين فرحين.
موت ابنائنا كان نصرا لهم وحياة منبعثة لوطنهم. وانسحاب احياء اسرائيل كان دحرا وموتا بطيئا لأحلامهم التوسعية. وما دمّر من الحجر يُعاد بناؤه اما النفوس الكثيرة فما لها من مجبّر. العبر تكون عادة من الماضي اما هذه العبرة فللمستقبل مستقبل مقبل علينا انشاء الله ومدبر عن العدو بمشيئة الله.

العيب ... العيب !
لمن لا يفهم العيب
عام 1982 اجتاحت اسرائيل بلدنا وامعنت فينا ذلاً وقتلاً ودماراً. اضعاف اضعاف ما فعلت بالامس - فلم تذرفوا الدمع السخي ساعتها حتى ان بعضكم كان يضرب بسيفها ويحارب الى جنبها، فلم تجنب اسرائيل عاصمتكم بيروت عروس المدن سابقاً، ولم تعف عن مصانعكم ولا متاجركم.
حقاً ما لوطنكم حظ من حلفائكم او ربما الغلطة ليست غلطتهم فأنتم لا تطلبون للوطن سياجاً بل لانفسكم مكانة ومكانا.
تذرفون الدمع على السياحة وعلى موسم صيف 2006 الذي بار. انتم او بعضكم الذي اعتبر موسم صيف 1982 قد ادى قسطه للعلى باستضافة سائح واحد عليه القيمة يتبختر بين البيوت والفنادق والمقاهي هو السائح الجزار، جزار صبرا وشاتيلا مهدم عاصمتنا الجميلة هل نسيتم نحن لم ننسَ واثاره ما زالت تدل عليه.

العيب... العيب!
لمن لا يعرف العيب
تتباكون حقا على البنيان الذي تهدم ام تبكون على الفرحة التي لم تتم. تذرفون الدمع على سوء طالع الاعداء الذين احبطت مشاريعهم ومعها احلامكم الملتوية بالقضاء على الفريق الذي اراد لبنان وطناً كريماً للناس اجمعين لا متجراً مغداقاً على قلة فاسدين. والذي يزعجكم في حزب الله هو ليس سلاحه بل تواصله مع الناس لبناء جيل جديد من الانسان اللبناني المتكامل فيه العلم وفيه الجهاد، فيه الستر وفيه الحداثة، فيه العنفوان وفيه الانضباط. فوطنية السيد حسن تثير الاكبار وديمقراطيته تحث على الاعجاب والتعجب. وقد رأينا ما رأينا من ترسانته بوجه اسرائيل فما الذي يمنعه كل هذه السنين من اخذ الحكم عنوة فينتقل هكذا سماحة السيد من الضاحية الى بعبدا. والمسافة قريبة وسهلة المنال مع كل هذا السلاح. لكن وطنيته الحقة وحسه الديمقراطي العميق وفهمه لحقيقة الوطن الذي لا يحكم الا بكل الفئات كل هذه الامور جعلته يدخل بحزبه كاي حزب بلا سلاح فيأتلف مع هذا وذاك ويلعب اللعبة السياسية مثل الناس وفي حديثه الاخير اعطانا حسن نصرالله درسا في تواضع الجهاد.

العيب ... العيب !
لمن لا يعرف العيب.
تواضع الجهاد لو قارناه قليلا بخيلاء المال الذي جعلكم تسطون على النصر بعدما سطوتم على الحكم وعلى الارزاق وعلى الساحات تحسبون زمن الشهداء لهوا ولعبا ونكتة طريفة الى حين وان زمنكم هو زمن الجد ورصانة الدولة ودوام الحال.
وهذا لانها برقت امام اعينكم اموال التبرعات.
انه حقا لعهد الغباء.
والعيب ... العيب.
لمن لا يعرف العيب ويقف عنده. فليفعل اذن وليقل ما يشاء.

***

اهدي كلماتي هذه الى الصديق سماحة الامام المغيب في يوم غيبته هو الذي جعل من المحرومين المهمشين مواطنين مجاهدين والى سماحة السيد في يوم مولده وهو الذي جعل من المجاهدين مقاتلين فالحين غالبين باذن الله.


--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post

Reply to this topicStart new topic
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 26th July 2014 - 07:12 PM