IPB

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )





15 الصفحات V  < 1 2 3 4 > »   
Reply to this topicStart new topic
> سندباديات الأفوكاتو
Alavocato
المشاركة Jun 3 2004, 12:49 AM
مشاركة #11


عضو نشيط
***

المجموعة: Members
المشاركات: 842
التسجيل: 15-January 02
البلد: بريطانيا
رقم العضوية: 31





بدون تعليق:

شكرا على الترحيب, :roll: :roll:

الحلقة القادمة: أيوه جاى, حاضر laugh.gif laugh.gif
Go to the top of the page
 
+Quote Post
Alavocato
المشاركة Jun 3 2004, 08:14 AM
مشاركة #12


عضو نشيط
***

المجموعة: Members
المشاركات: 842
التسجيل: 15-January 02
البلد: بريطانيا
رقم العضوية: 31




رحلات الأفوكاتو.

( 5) بقية رحلة غابات الجرامبيانز

عند إقترابنا من منطقة الجبال , رأينا تشكيلات حجرية, تبدوا كما لو كانت مزروعة بين أشجار الغابات, و لكنها فى الواقع صخور بركانية عمرها يزيد على ملايين السنين, كما أوضح لنا مرشدى المتحف الطبيعى الموجود على سفح الجبل.

و لا تعتبر مرتفعات " الجرامبيانز" جبالا بالقياس الى إرتفاع الجبال الأوروبية, و لكنها مرتفعات صخرية تحتوى بين شقوقها على عالم من النباتات و الشجيرات ذات الزهور الجميلة الألوان, و عديد من الحيوانات و الطيور التى تجعلك تعتقد أن تزور جنة صنعاء.

و كما يحدث فى مثل هذه الأماكن المرتفعة, و التى تحتوى على كثير من النباتات, فإن الطبيعة تعطى هذه المنطقة مناخا خاصا بها يختلف عن المناخ الرسمى للموقع الجغرافى, ففى الوقت الذى تعانى فيه بقية أستراليا من جفاف امتد الى حوالى 8 سنوات, فإن هذه المنطقة تنتج أمطارها, و لا ينضب فيها الماء, الذى يتجمع من الأمطار فى شكل بحيرات, و مكونا شلالات, تمد القرى القريبة بالماء العذب, و تخزن كثيرا من الماء فى بحيرات على سطح الهضبات التى شكلتها الطبيعة على شكل خزانات ماء مملوءة باستمرار,

لهذا , لا يعانى سكان هذه المنطقة من القيود المفروضة على إستعمال الماء, كما هو سارى حاليا فى معظم مدن أستراليا.

و Halls Gap هى بلدة صغيرة على سفح الجبل, يعتمد أقتصادها على تقديم الخدمات الى زوار المنطقة, وهم ليسوا فقط من فيكتوريا, أو حتى أستراليا, بل من جميع أنحاء العالم.

و زوار هذه البلدة لا يعتبرون سياحا بالمعنى التقليدى, بل هم عشاق للطبيعة, يزورون الطبيعة حيثما كانت, و لا يتباهون بمركز إجتماعى أو ثروة, كما أنهم جميعا يظهرون بمظهر بسيط لا مغالاة فيه , خال من الإستعراض , أوالتعالى.

و تغطى معظم مساحة البلدة أشجار الكافور التى تجدها على جانبى الطريق, و ممتدة الى مسافات شاسعة, صعودا الى المرتفعات.

و يعيش على أغصان هذه الأشجار عديد من الطيور الجميلة الألوان, و كلها طيور كانت موجودة على الجزيرة قبل أن يقطنها الرجل الأبيض.

ومن هذه الطيور:

Kookaburras,
Sulphur- Crested,
Cockatoos,
Long Beaked Corellas,
Magpies.

توقفنا عند مكتب الإستعلامات,للحصول على بعض الخرائظ المحلية,التى تحدد الطريق الذى يمكن أن يتبعه الزوار للسير فى الغابة الجبلية المجهزة بعلامات واضحة تحدد المسافات, و المدقات, و الزمن الذى سيقطعه الزوار فى محاولتهم للصعود الى منتصف أو أعلى الجبل.

و الطريق فى الغابة محدد بعلامات من السهل التعرف عليها, وتوجد لوحات تحذير فى الأماكن التى قد تشكل بعض الخطورة, كما أنه توجد علامات واضحة تحذر كبار السن من بعض المخاطر, كما تحذر البعض من إحتمال تواجد أغصان أشجار قابلة للكسر .

و فى الأماكن التى يكون المدق فيها على حافة أو سفح الجبل, فإن السلطات جهزت هذه الأماكن ببعض أسوار لحماية الزائر من السقوط.

كذلك توجد أماكن للتوقف للإستراحة بعد سير طويل, و فى هذه الأماكن, توجد مقاعد, و موائد, و دورات مياة, فى أماكن على مئات من الأمتار فوق سفح الجبل.

و فى مكتب الإسعلامات, حصلنا أيضا على خرائط تبين الأماكن التى يمكن زيارتها فى البلدة, و موقع الموتيلات, و محطات البنزين, و المقاهى, و المطاعم, و اللوكاندات, و السوبرماركت, و محل بيع الجرائد, و محلات البقالة.

كما تبين تلك الخرائط أيضا المكاتب التى يمكنك من خلالها حجز الرحلات الجبلية التى تتم على طريقة السفارى, أى سيارات تحمل 8 ركاب, و مجهزة بموتورات قوية لصعود الجبل.

و كل هذه الخرائط يمكمك الحصول عليها مجانا.

و قبل أن أشرح لكم رحلتنا فوق الجبل, أود أن أشير الى أول زيارة قمنا بها فى يوم وصولنا الى البلدة, فقدسرنا حوالى كيلومترا واحدا فى إتجاه الحبل, لكى نزور المتحف الطبيعى لهذه المنطقة.و هذا المتحف يشرف عليه المجلس المحلى للبلدة, و هو مبنى من طابق واحد, تحيط به الأشجار و الشجيرات ذوات الزهور الجميلة المتعددة الألوان, و التى تشتهر بها هذه المنطقة الجبلية.

و كانت الأرض المؤدية الى مدخل المتحف مغطاة بما ظنناه قوالب من البلاط , و لكن بعد دخولنا المتحف, علمنا أن هذه القوالب مصنوعة من الصخور البركانية, التى تمتلئ بها المنطقة, و يتم صنعها بوضع قطع كبيرة من الصخر فى آلة تقوم بشطف الصخرة الى شرائح, ثم تقسم الى مربعات أو مستطيلات.

و حين دخلنا من باب المتحف, و جدناه يتكون من بناء دائرى, مقسم فى الداخل الى ممرات دائرية, بحيث تسير فى إتجاه واحد, و تبدأ بمكتب الإسعلامات, ثم تسير فى الممرات, و ترى المعروضات, ثم تجد نفسك مرة أخرى أمام مكتب الإستقبال, حيث يمكنك سؤال موظفى الإستعلامات عن أية معلومات أو استفسارات. كما يمكنك أيضا أن تحصل على خرائط, و منشورات مجانية, تشرح لك جغرافية المنطقة, و العناصر الطبيعية المتوافرة فى هذه المنطقة, مثل:

1- أنواع الصخور,
2- أنواع الحيوانات
3- أنواع الطيور
4- أنواع الحشرات
5- أنواع الزهور
6- مكونات مياة المطر, و المياة التى تتسرب خلال الصخور لتكون بحيرات مياة معدنية.

و يوجد أيضا عينات من جميع ما ذكرت عاليه, فى شكل:

1- صور مضيئة
2- خرائط
3- صور بالحجم الطبيعى وبانوراما لأشجار حافلة بأنواع مختلفة من الطيور, و أسئلة عما إذا كان فى إمكانك إكتشافها و معرفة أسمائها من الوصف الموجود أسفل الصورة.
4- طيور محنطة
5- زهور محنطة
6- نماذج مصنوعة من الفخارلبعض الحيوانات التى لم توجد عينات محنطة منها.

و جميع المعروضات تتضمن شرح كتابى, و صوتى, و بعضها بالفيديو, الذى يعرض عليك الشرح على شاشة تليفزيون بمجرد الضغط على الزر المناسب.

و لو كتبت عن كل ما رأيناه فى هذا المعرض الصغير, و الذى رغم صغره, أسغرق من وقتنا ما يزيد عن ساعة و نصف, لما بقى لدى وقت لسرد بقية الرحلة.

و عندما وصلنا الى مكتب الإستعلامات, و جدنا ركنا به بعض الهدايا التذكارية للمنطقة, و التى تباع بأسعار منخفضة جدا, و يذهب ريعها الى صندوق حماية البيئة.

كذلك وجدنا إناء زجاجى مثل القدرة التى يحملها بائع العرقسوس فى مصر, و كانت موضوعة على مائدة قرب باب الخروج, و بجانبها بطاقة مكتوب عليها:

"نشكرك على زيارتنا, جميع التبرعات تذهب الى صندوق حماية البيئة ".

نسيت أن أقول لكم أن هذا المتحف يديره شخص واحد, وهو موظف الإستعلامات.

و الى اللقاء فى الحلقة السادسة.
Go to the top of the page
 
+Quote Post
mona moon
المشاركة Jun 3 2004, 09:08 AM
مشاركة #13


عضو مميز
****

المجموعة: Members
المشاركات: 3,355
التسجيل: 7-January 03
البلد: المدينة الوردية
رقم العضوية: 329




اقتباس
نسيت أن أقول لكم أن هذا المتحف يديره شخص واحد, وهو موظف الإستعلامات.


:roll: :roll: :roll:

معلش انا جيت متأخرة :oops: بس الموضوع جميل بجد لولا انه ناقصه الصور :|

على فكرة الوصف ممتع فعلا ، بس الصور كانت ح تديله حياة :idea: :idea:

شكرا يا استاذ افوكاتو على الموضوع الجميل دة ، وفي انتظار التتمة [A5]

--------------------
user posted image
Go to the top of the page
 
+Quote Post
Alavocato
المشاركة Jun 3 2004, 10:22 AM
مشاركة #14


عضو نشيط
***

المجموعة: Members
المشاركات: 842
التسجيل: 15-January 02
البلد: بريطانيا
رقم العضوية: 31





الأخت العزيزة مونا,

للأسف لا أعرف كيف أضيف صور, و لكن أحد أعضاء المحاورات إهتدى الى المقع الذى يغطى نشاط المنطقة موضوع المقال, وهذا ما قاله الأخ حسب الله


واللنك ده للمكان اللى بيقول عليه الاستاذ الافوكاتو علشان يبقى صوت وصورة كمان.

http://www.parkweb.vic.gov.au/1park_displa...ay.cfm?park=109

و ربما يمكنك تصفح هذا الموقع, حتى أتعلم كيف أضع صور.

و تقبلى تحياتى.
Go to the top of the page
 
+Quote Post
Alavocato
المشاركة Jun 4 2004, 10:29 PM
مشاركة #15


عضو نشيط
***

المجموعة: Members
المشاركات: 842
التسجيل: 15-January 02
البلد: بريطانيا
رقم العضوية: 31




رحلات الأفوكاتو:

(6) فوق مرتفعات الجرامبيانز

قمنا فى اليوم المقرر لزيارة المرتفعات مبكرا, و كان الجو باردا, و السماء ملبدة بالسحاب, وعندما فتحنا نافذة الموتيل المطلة على المرتفعات لمعرفة حالة الجو. كانت هناك مفاجأة فى إنتظارنا,

ففى المساحة التى تفصل الموتيل عن المرتفعات, توجد منطقة مملوءة بالأعشاب, و قد بدت لنا كانها مرصعة بكتل من الصخر الداكن اللون قليلا, و لكن عندما لاحظنا أن هذه الصخور تتحرك, تيقنا أنها ليست صخور, و لما انقشعت السحب قليلا, و زادت الرؤية, تبين لنا أن هذه الصخور ليست سوى قطيع من حيوان الكانجارو يبلغ عددهم حوالى 50 , يتناولون وجبةالإفطار, و يقفزون و يمرحون تحت رذاذ المطر الخفيف الذى كان يسود الوادى و المرتفعات. و ظللنا ننظر اليهم, ثم ننشغل بأشياء أخرى, ثم نعود الى الفرجة عليهم, الى أن حان وقت وصول مرشد الرحلة.

و قد تذكرت ما قاله أخى " أسامة الكباريتى", عندما تمنى لى رحلة طيبة فى أستراليا, و أن أستمتع بأكلة شهية من لحم الكانجارو.

فعندما ذهبنا بعد الرحلة الى أحد المطاعم, كانت الوجبة الأولى فى القائمة هى:

" لحم كانجارو مشوى"

فورا تذكرت هذه الحيوانات الوديعة التى كانت تتناول إفطارها ذلك الصباح, و تخيلت نفسى آكل لحم هذه الكائنات التى كنت قد رأيتها حية, و كانت تمرح , و تقفز, و تنظر الينا بصداقة و ببراءة.... فعافت نفسى الطعام, و لم أتناول وجبة من أى لحم لمدة ثلاثة أيام.

نعود الى الرحلة.

وصل المرشد فى الوقت المحدد بالضبط, و كان فى السيارة "السافارى" بعض المشاركين فى الرحلة, ثم تحركنا الى موتيل آخر لكى نلتقط بقية أعضاء الرحلة.

و عندما توجهنا الى بداية الطريق الصاعد الى الجبل, لم نكن على يقين من الظروف الجوية خلال اليوم, فكما ذكرت سابقا, فإنه من المتعذر التوصل الى تنبؤ بالجو فى هذه المنطقة التى تتغير فيها حالة الطقس كما يحلوا لها. و لكننا كنا مهيئين لجميع الإحتمالات, و كان معنا قبعات, و كوفيات, ومعاطف واقية من المطر, كما كانت السيارة مجهزة بالتكييف الساخن و البارد, و معدات الشاى, و مطبخ متحرك, و أشياء أخرى.

كان الطريق أسفلتيا, و مملوء بالملفات الحادة, ثم توقفنا فى بقعة للسير على الأقدام, حين خفت حدة المطر. و سرنا الى منطقة إسمها Silverband Falls , و تمتعنا بجمال الطبيعة أثناء سيرنا فى هذا الجزء من الغابات الكثيفة.

و وصلنا فى نهاية المدق الى منطقة صخرية, مغمورة بالمياة, و كان واضحا أنها جزء من نهير يجرى بين كتل من الصخور, وشاهدنا حيوان يسمى " Wallaby”( وهو نوع من
" الكانجارو" و لكن أصغرحجما), يقفز من فوق صخرة الى أخرى. و يتفحص أنواع الشجيرات الى تنموا بين الصخور, ثم يجذبها بيديه الأماميتن القصيرتين, و يقضم أوراق الشجيرة الحديثة التى تتواجد على الفروع القريبة من فمه, ويمضغها بتلذذ شديد.

و حولنا أنظارنا الى شلال صغير كانت مياهه تنهمرعلى واجهة حائط صخرى إرتفاعه حوالى 20 قدما ( ستة أمتار).

و لم نرى مياة تتجمع أسفل هذا الحائط الصخرى, و تساءلنا , أين ذهبت المياة؟ , و كنا نرى رذاذ المياة وهى تسقط فوق الصخور التى تكون ارضية الشلال, و تمكنا من السير بسهولة على هذه الصخور, لكى نبحث عن مصير مياة هذا الشلال.

إكتشفنا أن المياة تسللت بين هذه الصخور, و شرح لنا المرشد أن هذه المياة تكون برك صغيرة تحتها, و مع استمرار فترة الإمطار, تنساب هذه المياة خلال الصخور, مكونة نهيرات فى مكان آخر على مستوى منخفض من الجبل. ثم تسقط هذه المياة مرة أخرى فوق حوائط صخرية, مكونة مرة أخرى شلالات أخرى صغيرة, و تستمر هذه العملية الى ان تصل المياة الى أسفل الجبل, مكونة نهيرات تتجمع فى مسارات مختلفة, و تكون شبكة الأنهار التى تزود المنطقة بالمياة الجارية على مدار السنة.

و كانت المياة باردة, و لكن لم تكن شديدة البرودة, و تذوقنا بعضها, و كان طعمها عذبا, و نظيفا.

بعد ذلك, إستقلينا السيارة السافارى الى منطقة فى الجبل تتميز بكثافة نباتاتها, و فى الطريق, قال لنا مرشد الرحلة أننا سنتوقف فى بقعة لكى نستريح, و لكى نتناول شراب ساخن من الشاى أو القهوة, أو الكاكاو. و لكن قبل أن نصل الى هذه البقعة, سارت بنا السيارة فى منعطفات حادة على إرتفاع الجبل, ثم توقفت السيارة, و قال لنا المرشد:

الآن, سوف أترككم هنا, و هذه هى بداية المدق, و سوف ترون علامات الإرشاد, و عليكم أن تتبعونها بدقة, و سوف أراكم فى مكان اللقاء الذى يقع فى نهاية هذا المدق الذى يقع فى أسفل الجبل, فى خلال 40 دقيقة, و من يظن أنه لا يمكنه إكمال هذه المسيرة, عليه أن يبقى معى فى السيارة.

و قد إختار 4 من المشاركين الستة السير فى مجاهل هذه الأحراش, و كنت أنا و زوجتى منهم.

و بدأنا السير فى الزقاق الضيق المُفضى الى وسط الأحراش, و بدأ رذاذ المطر يتحول الى مطر كثيف, و لكننا كنا مستعدين لهذا, و غطينا رؤوسنا بالقبعات البلاستيكية, و دخلنا الطريق المسمى:

The Dairy Creek Rainforest Walk.

و كانت الأشجار الضخمة تحف بجانبى الطريق الضيق, كما كانت الأرض مغطاة بأوراق الشجر المتساقطة, و التى حولتها مياة الأمطار الى سجادة رطبة لزجة, مما جعلنا نلتزم بالحرص الشديد, و التأكد من أن أقدامنا تقع على أرض صلبة’ و ليس الشقوق التى بين الصخور, و التى طمست أوراق الأشجار معالمها.

و أنحدر الطريق بشدة, مؤديا الى هوتين على جانبى الطريق, و رأينا فى هاتين الهوتين ما جئنا لرؤيته.

رأينا أجمل تشكيلة من الشجر الزعفى الذى يسمى:

Tree Ferns

و شاهدنا حوالى عشرة أنواع من هذه الأشجار, على إرتفاعات مختلفة من سفج الجبل, و بأحجام و الوان مختلفة, زاد من جمال منظرها سقوط بعض من أشعة الشمس التى تخللت فترات المطر.

و كانت جذوع اشجار الغابة الكافورية مغطاة ببعض الفطر الأخضر الذى تسببه رطوبة الجو الدائمة, و قد كون هذا الفطر أشكالا عجيبة على جذع الأشجار, مما جعلها تبدوا كما لو كانت لوحة رسمها فنان, و منها تجلت قدرة الخالق على جعل الطبيعة مصدرا للسرور و انشراح الصدر.

و عندما تقدمنا أكثر فى الطريق المنحدر وسط الأحراش, شاهدنا نباتات أرضية ذات لون أحمر, و برتقالى, و عندما اقتربنا منها, و جدنا أنها أنواع مختلفة من نبات " عش الغراب" ,و التى دائما تتواجد حيثما نبتت أشجار " الفرن" المشار اليها عاليه. و كانت أشكالها جميلة, و الوانها جذابة.

ثم رأينا ما جعلنا نتوقف فجأة, مع إحساس بالخطر, فقد رأينا شجرة ملقاة بعرض المدق, و كانت لها فروع كثيرة, مما جعلها تسد المدق تماما, و لما كان من غير الممكن اللف حول هذا الجذع المكسور للإستمرار فى السير, لأن المدق كان محاطا بهوتين من اليمن و اليسار, لذا, فقد كان من الضرورى أن نتغلب على هذه المشكلة بتأنى و حكمة, و صبر.

و انتظرنا حتى وصل الى مكاننا الشخصين الآخرين, ثم تدبرنا الأمر, و قررنا أن نقطع فروع الشجرة فرعا فرعا, لنتخلص من الكتلة لكى نتمكن من إجتياز هذا العائق. و كانت زوجتى تحمل معها المطواة السويسرية المشهورة, و استعملنا المنشار , الذى كان رغم صغره فعالا, و تناوبنا النشر حتى قطعنا بعض الأفرع, و فتحنا فجوة خلال فروع الشجرة, سمحت لنا بالمرور زحفا على بطوننا, ثم الزحف فوق جذع الشجرة الضخم, الى أن وصلنا الى الجانب الآخر, و تنفسنا الصعداء. و استكملنا الهبوط على سفح الجبل. و تتبعنا الإرشادات, الى أن وجدنا أنفسنا فوق أرض منبسطة, و رأينا طريق أسفلتى , قادنا الى موقف السيارات حيث كانت سيارتنا فى إنتظارنا.

و كان المرشد قد بدأ فى غلى بعض المياة لزوم القهوة و الشاى, التى رحبنا بها لإستعادة الدفئ الى جسدنا الذى كاد أن يتجمد من البرودة, كما ساعدتنا قطع البسكويت و الكيك على استرداد بعض من قوتنا , و لكن رغم كل هذا, فقد كان الشعور العام بيننا هو الإستمتاع الذى لا حد له بالطبيعة, و بالخضرة, و بالزهور, و بالبرد, و بالمطر, و بالحيوانات, و بالطيور.

و إلى اللقاء فى الحلقة( 7 ) القادمة

Go to the top of the page
 
+Quote Post
Alavocato
المشاركة Jun 12 2004, 10:30 PM
مشاركة #16


عضو نشيط
***

المجموعة: Members
المشاركات: 842
التسجيل: 15-January 02
البلد: بريطانيا
رقم العضوية: 31




رحلات الأفوكاتو.

http://img.villagephotos.com/p/2004-6/7453...7/Garmpians.JPG


(7) رحلة مرتفعات الجرامبيانز.

و اثناء توجهنا الى الى موقع الزيارة التالية, تحولت المساحات الغاباتية تدريجيا الى مساحات صخرية, و كما قل عدد الأشجار, فقد قل طولها. وكان السائق المرشد قد قال لنا أن هذه الأشجار يطلق عليها فى هذه المنطقة إسم " Stringybarks “ , أى الأشجار ذات اللحاء ( أى القشور) على شكل شرائط أو خيوط.

و عندما وصلنا الى " مكان الرؤية "( المكان الذى تقف فبه السيارات بالزوار لكى يشاهدوا المناظر الطبيعية التى تستحق الزيارة) فى المنطقة المطلة على البحيرة, و التى تقع على هضبة فى وسط المرتفعات, وقع بصرنا على منظر بانارومى للوادى , و لكن لأن الجو الملبد بالغيوم أصبح مطيرا, و زادت حدة الرياح, و لأننا كنا نقف على مسافة قصيرة من الهوة, يفصلنا عنها سور حديدى صغير, فقد القينا نظرة سريعة, ثم رجعنا الى السيارة.

و كان " مكان الرؤية" التالى يبعد حوالى ميل ونصف( أكثر قليلا من 2 كيلومتر) ذهابا و إيابا, و كانت الرياح باردة, و لكن المطر قلت حدته,

و كان الجزء الأول من المدق( المسار ) يعبر منطقة هضبية, تكاد تكون مسطحة, و تتكون من كتل صخرية مثل التى نراها فى أهرام الجيزة, تتخللها بعض النباتات القصيرة و التى تشبه تلك التى تتواجد عادة فى المناطق الثلجية الموجودة فى مناطق أخرى من العالم.

و عبرنا جسر خشبى ضيق, يعبر فوق أخدود, ثم سرنا فى منطقة بها بعض الأشجار, ثم عبرنا كوبرى خشبى آخر, ثم أبتدا المدق يضيق, و تكثر زاوية أرتفاعه, كما إزدادت كثافة الأشجار, .

و عندما وصلنا الى قمة المرتفعات, إنبسطت الأرض, و اقتربنا من المكان المخصص للرؤية, و كم كنا سعداء لرؤية السور الحديدى الذى أحاط "بمكان الرؤية", التى كان شعورنا فوقها( لو لم تكن مسورة) كما لو كنا نقف فوق أعلى ناطحة سحاب فى نيويورك, و بدون أسوار.

و من هذا الموقع المرتفع, إقتربنا بحرص شديد من السور الحديدى, و القينا نظرة على هذا المنظر الرائع للوادى, و البحيرات التى تتوسط سطح الهضبة, و الشلالات التى تنحدر لتختفى مياهها داخل شقوق الهضاب.

و لم يمض بعض الزوار الذين قابلناهم هناك سوى بعض لحظات, حيث أن كثير من الناس تعانى من فوبيا المرتفعات. و لكننا أمضينا وقتا أطول, يحوالى عشرة ثوان أخرى, و خاصة أن الرياح كانت شديدة, و لم نكن نحسن رياصة القفز بدون مظلة ( Sky Diviving ) !!!

و كان على شمال موقع الرؤية تشكيل صخرى يسمى بالإنجليزية" The Balconies," أى البلكونات, و يلزم قليل من الخيال لكى تتخيل نفسك واقف فى بلكونة لوكاندة مبنية على بروز على سطح الجبل, بحيث لا يوجد أسفل الصخرة التى تحملك سوى الهواء, وستر ربنا.

و حتى لو كان مستوى هذه اللوكاندة عشرة نجوم, و حتى إذا كانت الإقامة بها مجانية, فأنا أشك أن أحدا سيمضى بها سوى لحظات قلائل, ثم يهرب, ناجيا بحياته.

و كان وقت الغذاء قد حل, و بعد أن سارت بنا السيارة فى طرق تغيرت طبيعتها عدة مرات. ووصلنا الى وادى ضغير, به رقعة من الأرض كانت فى الماضى مزارا تاريخيا,

و بعد أن تركنا السيارة فى الموقف , سرنا حوالى خمسين ياردة , ووصلنا الى موقع كوخ قديم , و كان مقام على مقربة من نهير تجرى به المياة المتدفقة من أعلى الجبل, كما كان المكان يطل على ضفة التل القريب, و كان مقام عليها عدة منازل, أكل الدهر عليها وشرب, و لكن فى فترات مختلفة, فبعضها كان محتفظا بالطراز الإستعمارى, و بعضها نصف طوبى, و بعضها لا تكاد تتعرف على فترة بنائه التاريخية.

و كانت هذه البيوت محاطة بأشجار و زهور و نباتات متسلقة, ليست من الفصائل التى كانت موجودة أصلا فى أستراليا قبل إستعمارها, مما يوحى بأنها كانت مستوردة خلال الأيام الأولى لوصول الإنجليز الى أستراليا, أو فى السنوات التى بدأت فيها الهجرة المنظمة من إنجلترأو بعض الدول الأوروبية الأخرى.

و كانت بعض هذه المنازل تكاد تحتفى خلف حائط من هذه النباتات المتسلقة, التى أضفت لونا أخضرا جميلا, تتخلله ألوان عديدة من الزهور الجميلة الأخرى.

و قد إندهشنا, و لكن بسرور, لرؤية العديد من حيوانات الكانجارو, التى جاءت لكى ترعى قربنا, و لم تخاف هذه الحيوانات منا, بل لم تعرنا إلتفاتا, كما لو كانت تقول لنا,

" لسنا فى حاجة أليكم أيها المتطفلون"

و رجعنا الى المكان المخصص للأكل, وهو كوخ قديم, تم إصلاحه و تحديثه, و كان يحتوى على مائدة خشبية كبيرة, و دكتين طويلتين على الجانبين, و بعض المقاعد الخشبية , كما كان بالكوخ مدفئة و كثير من الخشب لإشعال نار التدفئة, و كان على مقربة من الكوخ دورة مياة تعتبر خمسة نجوم إذا قارناها بأى دورة مياة فى أى مطعم مصرى, ( إذا وُجدت )

و رغم أن الطعام كان سجق و لحم ضأن مشوى على البار بيكيو.( الذى كان مقاما أمام الكوخ), و سلطات, و خبز, وزبد, أعقبها الشاى أو القهوة, إلا أن كثرة السير, و هواء الجبل النقى جعلنا نحس كما لو أننا نتناول وجبة فى الهيلتون, فرع مانهاتن.

سوف أقف هنا قليلا لأسترد أنفاسى, و سأختم لكم هذه الرحلة فى مقال آخر,

و الى اللقاء.






[/url][img][/img][url][img][/img]
Go to the top of the page
 
+Quote Post
قمر الليالي
المشاركة Jun 12 2004, 10:45 PM
مشاركة #17


عضو مميز
****

المجموعة: Members
المشاركات: 5,459
التسجيل: 9-May 03
البلد: الامارات الحبيبه
رقم العضوية: 420



[A5] [A5] [A5] نحن في الانتظار ... :mrgreen:


--------------------
user posted image
Go to the top of the page
 
+Quote Post
Alavocato
المشاركة Jun 12 2004, 10:53 PM
مشاركة #18


عضو نشيط
***

المجموعة: Members
المشاركات: 842
التسجيل: 15-January 02
البلد: بريطانيا
رقم العضوية: 31





حاضر....... جاى
Go to the top of the page
 
+Quote Post
farida
المشاركة Jun 12 2004, 11:02 PM
مشاركة #19


عضو مميز
****

المجموعة: مناظرات
المشاركات: 7,750
التسجيل: --
البلد: القاهرة
رقم العضوية: 1,036



خد نفسك بسرعة :wink: لان اسلوبك شيق جداااااااااااااااااا


--------------------
المحبة تستر العيوب
Go to the top of the page
 
+Quote Post
Alavocato
المشاركة Jun 12 2004, 11:38 PM
مشاركة #20


عضو نشيط
***

المجموعة: Members
المشاركات: 842
التسجيل: 15-January 02
البلد: بريطانيا
رقم العضوية: 31



شكرا يا أخت فريدة


--------------------
أعز الولد, و لد الولد



إهداء لحفيدى آدم
Go to the top of the page
 
+Quote Post

15 الصفحات V  < 1 2 3 4 > » 
Reply to this topicStart new topic
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 23rd October 2014 - 09:58 AM