IPB

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )





2 الصفحات V   1 2 >  
Reply to this topicStart new topic
> حزب الله..
النسر
المشاركة Jul 29 2006, 03:02 PM
مشاركة #1


عضو مميز
****

المجموعة: مناظرات
المشاركات: 2,087
التسجيل: 10-August 04
البلد: بلاد الإسلام
رقم العضوية: 1,197



لمن يريد ان يعي ويفهم



والمساحات الخالية في الذاكرة العربية.. والتغيير القادم*



ربيع الحافظ



معهد المشرق العربي



alhafidh@hotmail.com



http://www.almashreq-alarabi.org



يبدو أن قابليتنا نحن العرب على النسيان الجماعي لا تحدها حدود، ولا يساوي هذه القابلية عندنا سوى دور العاطفة في الحكم على الأمور.




إسرائيل لا تحتاج إلى مبررات لاقتراف جرائمها، هذه حقيقة مزمنة، وجريمة شاطئ غزة هي أحدث ما في الذاكرة، وما تفعله اليوم في لبنان، تفعل مثله في فلسطين كل يوم دونما استفزاز. والأنظمة العربية، فاقدة للمصداقية وعاجزة عن الدفاع عن قضايا شعوبها. هذه حقيقة مزمنة أيضاً.



أليست هذه هي الأسباب التي دفعت حزب الله، حسبما يقول، إلى حمل السلاح والقيام بالدور المتروك؟ إلى هذا الحد، لا يبدو الأمر عسيراً على الفهم، في أجواء إهمال الدولة العربية لواجباتها وغطرسة الاحتلال.



لكن الحقيقة المزمنة الأخرى، هي الطبيعة غير المزمنة لفعاليات حزب الله، التي تنطفئ عاماً، وتشتعل يوماً، لتعود وتنطفئ من جديد. ومع ذلك فان انعكاساتها العميقة على المجتمع والدولة والجوار العربي، تعطي الحق للجميع لمناقشتها.



لو كان لفعاليات الحزب صفة الديمومة كالمقاومة العراقية وشقيقتها الفلسطينية؛ لو كانت فعلاً ينسجم مع العنوان؛ لو عرف لماذا تبدأ حينما تبدأ، ولماذا تنطفئ، لو أنها حق مباح لكامل الطيف اللبناني ـ ولا نقول العربي ـ الذي يتوق إلى المقاومة؛ لو أنها تتحرك بقرار يشترك فيه الآخرون المعنيون، وليست مفاجآت تصلهم من المذياع.



لو أنها هذه وتلك، لهانت الأموال والأنفس والبنى التحتية والاقتصاد، ولما نبس أحد ببنت شفة، كما هو حادث في العراق وفلسطين، اللتان لا يعزّ فيهما شيء ما دامت الأرض تحت الاحتلال.



لكنها فعاليات متقطعة، تنطق باسم اللبنانيين وهم ممنوعون منها ومحجوبون عنها، وتنطق باسم العرب والمقدسات، وفلسطين ليست على أجندتها (الاستراتيجية وليس الإعلامية)، وواقع الحال يشير إلى أنها فعاليات حدود شريطية، مداها الآيديولوجي والعسكري أقصر مما تبلغه صواريخ الحزب، يحرم من قرارها اللبنانيون، ويطالبون بتسديد فاتورتها، بدمائهم وأقواتهم وأمنهم، ولا يحصد أوسمتها سوى حزب الله وإيران وسوريا.



الأهم من ذلك، أنها لا تأتي إلا متزامنة مع ظروف سياسية، ومع الحاجة إلى أوراق جديدة لفك أزمة أو تحريك جمود في المواقف، وإلا فالحزب كما يقول أمينه العام السابق صبحي الطفيلي، خفر حدود، يحرس حدود إسرائيل الشمالية، التي هي أكثر حدودها أمناً، رغم أنها الوحيدة التي تقع تحت سيطرة مليشيات شعبية وليس جيشاً نظامياً.



أي أن هدنة الحزب مع إسرائيل تنظمها تفاهمات مع الدولة العبرية، لكن فعالياته لا تضبطها مشورة مع الدولة اللبنانية.



وقد ألمح السيد نصر الله أكثر من مرة منذ بدء القتال الحالي، إلى أن قواعد اللعبة قد تغيرت، أي أنه هناك بالأساس لعبة وقواعد، لكن التغير الذي تحدث عنه نصر الله ليس على الإطلاق، فمصفاة حيفا وتل أبيب اللتان تقعان ضمن مدى صواريخ الحزب "حيّدتا" (اللفظ للسيد نصر الله) ولم تقصفا حتى هذه اللحظة.



وقد كانت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس قد طلبت من إيران الضغط على حزب الله بعدم قصف الهدفين، وهو الحلقة الأهم في هذا الصراع.



ما قاله الطفيلي وطالبت به رايس وسعت من أجله طهران، شهدت به إسرائيل لحزب الله، فقد امتدحت جريدة هآرتز في 6/7/2006 الأمين العام للحزب بسبب عقلانيته وتحمله للمسؤولية، وأنه حافظ على الهدوء في الجليل الأعلى بشكل أفضل من جيش لبنان الجنوبي، وهو اليوم يتعقل فلا يضرب المنشآت الحيوية لإسرائيل كما صرح بذلك.



مطلب رايس له أكثر من دلالة، منها: فهو مؤشر لا يحتمل الخطأ على المكان الحقيقي لغرفة عمليات حزب الله، وأن قنوات أمريكا مع إيران مفتوحة على الدوام، رغم الملف النووي، ورغم كل ما يقال، وأن هامش التفاهم قائم وفاعل، وفقاً لعقلية البازار الإيرانية، التي تسير مع الزبون إلى آخر خطوة، ما دام في النهاية كسباً يرتجى من الصفقة.



تساؤلات:



هل كانت قيادة حزب الله تتوقع حجم الرد الإسرائيلي على عملية خطف الجنديين الإسرائيليين؟ فالقتلى بلغوا المئات، والدمار الذي أحدثته الحرب الأهلية في 15 عاماً عاد في أسبوع، وهجرة اللبنانيين والعرب والأجانب والاستثمارات من لبنان ستكون نهائية هذه المرة. وفي المقابل ليس على قائمة مطالب حزب الله أكثر من وقف إطلاق نار، وتبادل للأسرى. مسؤولو الحزب حرصوا على تجنب الإجابة على هذا السؤال، ولكن أمام هذه المعادلة غير المتوازنة من الخسائر الهائلة (المتحققة) والمطالب (غير المضمونة)، لا يمكن أن يكون الجواب سوى "لا".



السؤال الآخر: هل الحرب المفتوحة مع إسرائيل، كما وصفها السيد نصر الله، هو تماماً ما سعى وخطط له الحزب؟ مسؤولو الحزب أكدوا أن الحرب المفتوحة كانت خياراً إسرائيلياً رد عليه الحزب بالمثل. وما يعضد قول المسؤولين، هو أن الحرب المفتوحة لم تكن يوماً خياراً استراتيجياً أو آيديولوجياً أو عسكرياً لحزب الله، على مر مسيرة الحزب مع إسرائيل.



إذاً كان الأمر ليس مفاجأة، ولا حرباً مفتوحة من اختيار الحزب، فماذا يكون؟ والسؤال الطبيعي والتلقائي: أمَا وقد بدأت الحرب المفتوحة، فهل ستتحول إلى حرب تحرير طويلة الأمد مثلاً؟ أم أنها ستنتهي كسابقاتها بوقف إطلاق مفاجئ، تحدد موعده إسرائيل، متبوعاً باتفاقية أمنية جديدة، بتفاهمات إقليمية هذه المرة لا علاقة لها بمصالح الأرض التي يدور عليها القتال، ولا يكون قد تبقى لدينا سوى الخرائب؟ إن أهم رسالة يبعث بها حزب الله إلى العالم الخارجي عبر مقاومة مزاجية، هي رسالة مؤداها أنه دون غيره من يحمل المسؤولية ويرفع السلاح وسط تخاذل الآخرين، وما ذاك إلا من واقع المذهب الذي يعتنقه، الذي ينبغي أن يكون مذهب المرحلة الراهنة، وما سواه مذاهب خائرة.



هذه الرسالة لها رواج كبير في الشارعين العربي والإسلامي، وقليل من يعلم، أو يريد أن يعلم، أن الشاب اللبناني المسلم السني، أو الفلسطيني على أرض لبنان، أو الحركات الإسلامية والوطنية، تُردّ رغبتهم في المقاومة، أفراداً وجماعات، بل إن هذا الشاب لا يأمن على نفسه في مناطق نفوذ الحزب إن هو قرر الذهاب لهذه الغاية.



قليل من يدرك، أو يريد من يدرك، أن الحزب يقف سداً منيعاً أمام مقاومة يشد إليها الرحال من جميع أطراف لبنان، ولا نقول أنحاء الوطن العربي أو العالم، كما الحال في العراق، الذي تطوى الصحاري وتقطع الأنهر والوهاد للوصول إليه.



محور ( إيران – سوريا – حزب الله ):



أما الرسالة الثانية، فهي اقتران اسم المقاومة اللبنانية، التي هي حكر على الحزب، بعناوين المقاومة الرئيسية في المنطقة، وتحديداً مقاومة الشعب الفلسطيني، فلا تذكر حماس إلا ذكر، وذكرتا معهما إيران ودمشق، ويترسخ في الأذهان عنوان كبير اسمه "محور المقاومة في المنطقة" طهران – دمشق – حزب الله + غزة.



هذا المحور مرشح لملء فراغ سياسي في المنطقة، أو هكذا تسعى طهران. وهو محور حقيقي، وليس دعائياً، وهو بخلاف محاور كمجلس التعاون الخليجي، فإن بين أطرافه الحقيقية (إيران – حزب الله – سوريا) من القواسم التاريخية والطائفية، والرؤى المستقبلية المشتركة، ما يمكنه من التماسك والاستمرار. كما تجتمع بين أطرافه مقومات البنية القوية، من كثافة بشرية، وثروات طبيعية ومائية، بالإضافة إلى الاتصال الجغرافي بين أجزائه الذي حصل بسقوط العراق.



على الرغم من وجود هذا المحور نظرياً، منذ سني الحرب العراقية – الإيرانية، إلا أنه دخل مرحلة التنفيذ الفعلي على الأرض بسقوط العراق.



يمكن القول إن دخول المحور الثلاثي حيز التنفيذ، وانفتاح الممر الجغرافي من خراسان شرقاً إلى شواطئ المتوسط غرباً، مثل بداية عملية إعادة تكوين للتركيبة السياسية في المنطقة، هي الأولى منذ سايكس – بيكو، ونشوء دائرة نفوذ سياسي جديدة، بزعامة غير عربية، موازية للمنظومة العربية الآفلة.



ثمة تشابه بين المنطقة العربية في ظل انهيار المنظومة السياسية العربية، وانفراط العقد العربي، ودولة إيران من جهة. وبين أوربا الشرقية في أعقاب انهيار المنظومة الاشتراكية، وأمريكا من جهة أخرى. ففي كلتا الحالتين منظومة إقليمية منهارة، ودول تبحث عن مدار سياسي جديد، ودولة كبيرة تتربص للتوغل في منطقة التخلخل وملء الفراغ السياسي لصالحها.



كان حلف الناتو هو بوابة دخول أوربا الشرقية في المنظومة الأمريكية، والتسليم الطوعي للبلاد للجيش الأمريكي، وهي بداية تختلف عن عملية الالتحاق بمنظومة كالاتحاد الأوربي. وتصح مقولة: أن نظم أوربا الشرقية تسير بالبوصلة الأمنية والسياسية الأمريكية، وتأكل على الطاولة الأوربية، لكنها بداية المستميت، الباحث عن موقع سياسي إقليمي ودولي. ثم كشفت بعد وقت قصير سجون الـ "سي آي إي" السرية على أراضي هذه الدول، طبيعة الاصطفاف الجديد، وحجم التوغل الأمني الأمريكي في هذه الدول على حساب مجالات التعاون الأخرى المفترضة. المثال الأقرب لهذه الصورة هو اقتحام إيران للعراق بمؤسستها الأمنية "إطلاعات" (المخابرات الإيرانية) وإخضاع باقي مرافق الحياة الدينية والأمنية والاقتصادية والتعليمية وغيرها في العراق الجديد لمؤسساتها الأخرى.







توقيع سوريا لاتفاق التعاون العسكري مع إيران، ودنوها المنتظم من المدار السياسي والاقتصادي الإيراني، ووثوقها بالآصرة السياسية الفارسية الفاعلة على المسرح السياسي الإقليمي والعالمي، للعب دور الجامعة في المنطقة، على حساب الآصرة العربية المنحلة، يبرز المعالم الأولية للاصطفاف السياسي الجديد في المنطقة.



الحضور الإيراني في سوريا لن يتوقف عند الجانب العسكري، فستتبعه "إطلاعات" وباقي مؤسسات المجتمع المدني الإيراني، التي ستتغلغل في زوايا المجتمع السوري. وما فعلته سوريا، غيرها أولى به، من الدول الأصغر، والكيانات الانفصالية الطازجة و"الفدراليات"، التي ازدهرت بعد سقوط العراق.



هل هذا اكتمال لدورة التاريخ، وعودة للمنطقة وشعوبها إلى تبعية الممالك العربية الغساسنة والمناذرة لنفوذ الإمبراطورية الفارسية؟ من أحد الوجوه نعم. ولكن ثمة فارق، وهو أن وثنية الدولة الفارسية يومئذ، قصرت الهيمنة على الجوانب السياسية والمالية في حياة رعاياه العرب، وأبقتها على مسافة من حريات العبادة والطبائع الاجتماعية عندهم (أياً كانت تلك الطبائع والعبادات). لكن طائفية الدولة الإيرانية المعاصرة، وسطوها على دور الدولة الإسلامية الشاغر، وصناعتها من مذهب الأقلية بوصلة للأغلبية، وارتكازها على مفاهيم القومية الفارسية، ومعاداتها لكل ما هو ليس فارسياً، سيعني مخاضاً ثقافياً عميقاً، وإحكاماً للقبضة على حياة المجتمع العربي، وهو ما لا تبدو المجتمعات العربية على استعداد لمواجهته.



في المقابل نجد محور (الرياض – الكويت – عمان – القاهرة ) المنبثق من أطلال النظام السياسي العربي، وكانت عمان قد حذرت من نشوء هلال شيعي في المنطقة، لكنه جهد قليل متأخر، وربما مفاجئ للشارع العربي، نظراً لعدم انسجامه مع ثقافة قومية أو قطرية فرضتها الدولة العربية الحديثة على هذا الشارع ورسختها على مدى تسعة عقود.



الأهم، هو أن التحذير لا يحمل مشروعاً، ولا يتخذ من الشعوب شريكاً له، ولم يسند إلى مؤسسات متخصصة لنقل مهمته من صيغة إعلامية إلى صيغة طوارئ ميدانية. لذا لا يتوقع أن يكون تحذيراً فاعلاً في مواجهة المحور الآخر، الذي يحظى ببرنامج ثقافي وفكري وإعلامي متكامل ومتطور وإمكانيات هائلة.



مع هذا كله، تبقى إيران ومحورها وآيديولجيتها في وضع أخلاقي وفكري حرج أمام الشارع العربي، لاسيما بعد حرب احتلال العراق، وانكشاف شراكة طهران والمرجعيات الشيعية في المشروع الأمريكي الإقليمي. وتبقى الحاجة قائمة لديه لإعادة تأهيل أخلاقي وآيديولوجي وبناء للمصداقية.



الوجه الآخر للعقبة الأخلاقية، هو أن أطراف المحور الثلاثة تمثل أقليات مذهبية، ولغت جميعها في دماء الأغلبية؛ بدءاً بالنظام السوري الذي سحق مدينة حماة، وهمش سنّة لبنان. وحركة أمل التي نكبت الفلسطينيين في مخيمات بيروت، التي خرج من عباءتها حزب الله، وحمامات الدم الإيرانية مع سنة العراق وعربه، وشراكتها المعلنة في إسقاط دولتين جارتين مسلمتين تحت احتلال أجنبي، هما أفغانستان والعراق، ودور المرجعية الشيعية في التمهيد السياسي للاحتلال ثم التقعيد الفقهي لإدارته وحكوماته.



أمام هذه المعطيات تمثل حماس بما ترمز إليه من معاني الجهاد والمقاومة والتضحية والصمود، حجر الزاوية في هيكل إعادة المصداقية للمحور. وبالأدق، هي الوقود الذي سيستهلكه صاروخ المحور في عملية الانطلاق، ولن تكون حماس (المحاصرة عربياً ومالياً والمستغلة إيرانياً) بتكوينها المذهبي والفكري، ومنطلقاتها وغاياتها المختلفة كلياً عن المحور، سوى جزء المركبة الفضائية التي يرمي به نظام الملاحة إلى الأرض ثانية حال استواء المركبة في مدار التحليق الحر.



حاجة الغرباء على عروبة المنطقة ومذهبها العام إلى حماس ماسة، لكن منافسة حماس ـ خلال فترة زواج المتعة السياسي ـ على رصيدها في المقاومة، ومصداقيتها المحلية والعربية والعالمية، ومكانتها في الإعلام، ونجاح مذهبها السياسي والفقهي في إدارة شؤون شعبها، نقول: منافسة حماس في هذه المضامير مجتمعة هو حاجة ماسة أخرى، وهذه هي مهمة حزب الله، الذي يبقى أداة إيران لحجب الشمس، وخلط الأوراق كلما دعت الحاجة.



* * *



يقول المثل الشعبي: راحت السكرة وجاءت الفكرة. لكننا نبدو نحن العرب غير قادرين عن الخروج من السكرة.



سقطت الصواريخ على مدن الكيان الصهيوني، نعم. إسرائيل هرعت إلى الجدر والقرى المحصنة، نعم. غبطة في الشارع العربي، نعم.



ولكن ما من أحد من شعوب الأرض أعلم منا نحن العرب، أن هذا جميعه سينتهي، طال الزمن أو قصر، مثلما انتهى في المرات السابقة، وأن العواطف ستخبو، ولن يبقى حولنا سوى الخرائب واليتم والتشرد.



ضرب حزب الله ضمن عملية الرتوش الأخيرة ( الانسحاب عشرة كيلومترات إلى الوراء، مبادلة تل بجبل، استرداد مزرعة، اقتسام مصدر مياه، تحديد الترسانة العسكرية) للصيغة النهائية لخريطة الشرق الأوسط الجديد، ومنها تحديد نفوذ الشركاء، ليس تناقضاً مع السياق الآنف الذكر. فبين المعسكرين الأمريكي والإيراني ـ الذي يشكل حزب الله نتوءه في بلاد الشام ـ مساحات وفاق تام، ومساحات خلاف، وقد تجلت الأولى في أوضح صورها في المراحل الرئيسية من عملية إعادة تشكيل المنطقة، بدءاً بإسقاط أفغانستان تحت الاحتلال الأمريكي، ثم العراق، ودور إيران المباشر والجراحي فيهما، وهو دور لا تنفيه طهران بل تعلنه، وقبلها "إيران ـ غيت" مع إسرائيل.



جيوب الاختلاف والتنافس الذي يلي الانتصار هو الوجه الأصعب، وهو الذي يحرص كل طرف على الخروج منه بأحسن النتائج، في صورة أقرب ما تكون إلى اختلاف السرّاق على السرقة بعد اقتحام المنزل. وهذه الجيوب قد تكون نفطاً أو أرضاً أو تقنية نووية أو نفوذاً سياسياً أو منفذاً بحرياً، أو شيئاً آخر لا يقصد لذاته، وإنما ورقة لكسب أمر قد لا يكون منظوراً.



الصراع على الجيوب، هو الذي سيحدد نوع الصواريخ التي يطلقها حزب الله على إسرائيل، وأهدافها ومداها وكثافتها، وشروط قبول وقف إطلاق النار. أما دمار لبنان الذي تحقق منذ اليوم الأول، فهو العربون الذي يفتتح به "البازار" وتنطلق به عملية خذ وهات.



أخذاً بالاعتبار ما قاله الطفيلي وأكدته صحيفة هآرتز، مضافاً إليه الضعف الأمني للدولة اللبنانية، فإن الاستئصال الأمني الكامل لحزب الله لن يصب في المصلحة الأمنية لإسرائيل، فزوال الحزام الأمني العازل الذي يشكله الحزب بين إسرائيل وباقي لبنان، الذي حفظ السلام في الجليل الأعلى، يعني عودة التماس الجغرافي مع قطاعات الشعب اللبناني والفلسطينيين، التي تختلف مع مدرسة الحزب السياسية والمذهبية، ومع رؤيته إلى طبيعة الصراع مع إسرائيل، وهو الأمر الذي احتلت من أجله إسرائيل جنوب لبنان في عام 1982، وأوجدت جيش لبنان الجنوبي، ذو الأغلبية الشيعية، الذي لم يثبت فاعلية في حماية مناطقها الشمالية من عمليات المقاومة الوطنية اللبنانية والفلسطينية التي كانت تنشط قبل وصول حزب الله وتوقفت تماماً بمجيئه.



يمكن القول إن وصول حزب الله كان الحقبة التي انتهت عندها المقاومة الآيديولوجية، العالمية التكوين، التي خاضت صراع وجود وليس حدود، واستقبلت المقاتل الإسلامي والوطني على حد سواء، اللبناني والفلسطيني، العربي وغير العربي، الرجل والمرأة، لتحل محلها مقاومة التراشقات الحدودية، التي تشعلها ردود الأفعال، وتطفئها الصفقات السياسية، ويستأثر بها فصيل واحد.



الحدث الذي يختصر الأمر كله في المنطقة التي يدور على أرضها القتال اليوم، ويضعها حساباتها في إطار أكثر وضوحاً، هو استقبالها للجيش الإسرائيلي الغازي في عام 1982 بأذرع مفتوحة، الذي اعتبرته جيش التحرير، ونثرت الورود على دباباته الذاهبة للقضاء على المقاومة الفلسطينية والوطنية اللبنانية.



النتيجة هي خروج الجبهة اللبنانية من الصراع الآيديولوجي، وخروج الصراع من بُعده العربي والإسلامي، وتوقفه عند خط الحدود الدولي. وهو ما عنته صحيفة هآرتز في معرض تقييمها لدور الحزب في إدامة السلام في الجليل الأعلى.



على المدى البعيد نسبياً، فإن زوال حزب الله بالكامل يعني ـ من المنظور الإسرائيلي ـ تحول لبنان إلى منطقة أمنية رخوة، وقبلة لفصائل المقاومة الإسلامية التي تجوب العالم بحثاً عن نقطة تماس مباشرة مع ما تعتبره العدو الحقيقي، وما تعده أيضاً تجسيداً لخطابها السياسي، الذي ينتقده خصومه على أنه ينشط بعيداً عن جغرافية المواجهة الحقيقية، وهو ما فعلته بعد سقوط العراق، وتواجه دوراً من قبل المليشيات الشيعية المحلية والوافدة شبيه بدور حزب الله الذي تحدثت عنه صحيفة هآرتز، وفي ذلك إضاءة أخرى على خلفيات موقف السيد نصر الله من المقاومة العراقية.



لا أدق في هذا السياق مما ذكره كاتب لبناني مسيحي عن طبيعة المدرستين بالقول: "نضال حزب الله قروي، ونضال الآخرين قاري". بعبارة أخرى، ستبقى حاجة إسرائيل قائمة إلى حزام أمني طائفي يعزلها عن محيط الأغلبية ذات المنطلقات والرؤى المختلفة.



ليس من المستبعد وجود تنسيق بين دول عربية وإسرائيل لضرب حزب الله، للتخلص من ظاهرة التمرد على الدولة العربية العاجزة بأجندات خارجية التي يمثلها حزب الله. لكن الخسارة الكبرى والضحية النهائية لهذا التنسيق، إن وجد، هم العُزّل من النساء والشيوخ والأطفال، وهو لبنان الذي خرج لتوه من دمار الحرب الأهلية، وعادت إلى محياه البسمة، ليدخل مرة أخرى في دمار مماثل. هذه هي الخسارة، وهؤلاء هم الضحية، وليس أحداً آخر.



* * *



نحن سكارى إلى حد الثمالة بمنظر صواريخ حزب الله التي تسقط على مدن الكيان الصهيوني، وعاجزين عن استرداد الوعي ولو للحظات لنواجه فيها أنفسنا بسؤال بسيط: ألسنا في عالم ألف تعاضد فيه قوى التحرر، وإن تباينت المنطلقات والغايات؟ فضلا عن قيم العرب والمسلمين في التعاضد والتآزر. فبما يفسر موقف السيد نصر الله المعلن والمناوئ للمقاومة العراقية، التي يفترض أنها تحارب عدواً مشتركاً هو أمريكا وإسرائيل؟ سوى أنها تحارب في نفس الوقت مشروعاً إيرانياً شعوبياً، يمثل حزبه نتوءه في بلاد الشام؟



الذاكرة الجماعية العربية :



واحرّ قلباه، ما أقصر ذاكرتنا الجماعية. لم ينقض عام بعد على تلك التصريحات، التي صنف فيها السيد نصر الله المقاومة العراقية إلى فريقين: فريق الجنرالات الصداميين التكفيريين الذين يريدون العودة بالبلاد إلى الحكم السابق، وفريق عملاء الأمريكان، بل إنه أقام علاقة وثيقة بين الاثنين، دون ذكر ولو بكلمة واحدة للمقاومة الحقيقية، التي وضعت العصي في دواليب المشروع الأمريكي، وقلبت النظريات العسكرية، وابتدعت فنوناً جديدة في حروب المقاومة، وهي تواجه أكبر جيوش الأرض، وهي المحاصرة براً وبحراً وجواً.



وبرر نصر الله الانتظار والتروي قبل اتخاذ موقف من الاحتلال، مثلما برر اعتماد المقاومة السلمية، وهاجم بشدة مقاطعة الانتخابات، وتبنى جميع العناوين التي يسوّقها الاحتلال الأميركي، مرسخاً بحرفية خط السيستاني، ولم يأتِ على ذكر دور الموساد، وسوّق بحماس المطلب الأميركي في مشاركة العراقيين في الاستفتاء على دستور الاحتلال، الذي لا يعترف بحق المقاومة ويرسخ تفكيك العراق إلى كانتونات طائفية.



واحرّ قلباه، كيف يُنسى هذا كله في عجالة كهذه؟ أين الذاكرة الجماعية من ساحة المقاومة الحقيقية، التي تواجه جيوش الدنيا، لغاية واضحة، ولا تضع الرصاصة في الجيب الأيمن، ومسودة وقف إطلاق النار في الجيب الأيسر؟ أم أين الذاكرة من صمود عشرين عاماً من مقاومة الشعب الفلسطيني المحاصر، وصواريخ تصنع في المطابخ؟ خط الدفاع الأخير!! كيف تنشغل الذاكرة الجماعية بمناوشات حدودية، من غير الواضح لماذا تبدأ، ولماذا تتوقف، بل قد بدأ الحديث عن توقفها. وكيف يتحول إنسان في النظرة الجماعية، بين يوم وليلة، من منظّر لآليات مشروع الاحتلال الصهيوـ أمريكي، مبرر لها ومجاهر بها، إلى زعيم للأمة يطلق اسمه على المواليد الجدد!



السياق هنا ليس عن العواطف، فلا تشكيك بمشاعر الشعوب العربية والإسلامية، وإنما سياق المصير، فالصين وروسيا واليابان وألمانيا وغيرهم تبدو أكثر عمقاً في نظرتهم إلى المقاومة في العراق، وتعتبرها خط دفاعها الأخير الذي سيحسم مصائرها في القرن الجديد أمام عربدة الإمبراطورية الأمريكية، وعلى هذا الأساس تتصرف وتحسب.



لن نقول: إن الصواريخ التي سقطت على إسرائيل لن تترك ندباً نفسية مزمنة عند المستوطن اليهودي، مثلما سببت الصواريخ العراقية في حرب عام 1991، ولا أنها لم تقدم برهاناً على تفاهة الدولة العبرية، وأنها ساقطة بالمفهوم العسكري، وأنها لن يكون لها انعكاسات سلبية على الهجرة اليهودية من وإلى فلسطين. لكنها صواريخ لن تغير واقعاً فكرياً مزمناً قائماً على الأرض، لأنها صواريخ موسمية، ولا تنطلق من فكرة، فلن ترتطم بفكرة في الطرف الآخر، بل ينتهي مشوارها بارتطامها بالأرض وهذا ما يحدث.



نحن العرب ـ لاسيما النخب منا ـ بحاجة إلى مراجعة حقيقية لطرائق تفكيرنا، واتخاذ مواقفنا في لحظات المصير وزحمة العواطف، فقد كانت العاطفة والسطحية، والسذاجة أحياناً، سمة الندوات التحليلية والحوارية وبرامج الإثارة السياسية في الفضائيات العربية منذ بدء الأحداث.



شجرة العائلة :



ليس هذا مكان الرجوع إلى الوراء والبحث عن أدوار أمين عام حزب الله السابقة، وموقعه في حركة أمل التي نكبت الفلسطينيين أكثر مما تفعل إسرائيل اليوم، والتي كان ضمن صفوفها قبل قيام حزب الله.



ولكن حزب الله يبقى اليوم الحليف الاستراتيجي لأمل. وأمل هي التي أنشأها آية الله موسى الصدر، الإيراني الذي منح الجنسية اللبنانية، الذي شق المؤسسة الدينية الإسلامية في لبنان إلى سنية وشيعية قبل ثلاثة عقود، معلناً بشكل رسمي انطلاق المسلسل الطائفي المأساوي الحالي. وأمل هي التي أفردها السيستاني بزيارة خاصة في طريق رحلته "المرضية" الغامضة إلى لندن، والسيستاني هو المرجع الروحي الأعلى لمليشيات بدر وصولاغ في العراق، وهذه المليشيات هي التي نقلت حرب أمل على مخيمات الفلسطينيين من أطراف بيروت إلى أطرف بغداد، حيث تتداخل خيام فلسطينيي العراق اليوم مع مخيمات إخوتهم السنة العرب في الصحراء، وحزب الله هو الذي خرج من عباءة أمل، وإيران وولاية الفقيه هي مرجعية حزب الله.



شبكة من الخيوط المتداخلة تبدأ وتنتهي عند إيران. الطريق المختصر إلى هذه قلب هذه الشبكة، هو ما قاله إبراهيم الأمين، أحد مسؤولي حزب الله على اتهام: أنتم جزء من إيران، فأجاب: "نحن لا نقول إننا جزء من إيران، نحن إيران في لبنان، ولبنان في إيران" (جريدة النهار 5/3/1987).



أما الزواج الكاثوليكي بين الحزب وبين النظام السوري، الذي هدم المدن فوق رؤوس ساكنيها، وقصف السجون بالطائرات على رؤوس نزلائها، وسحق الفلسطينيين في لبنان، وسلّم الجولان، فهو الشق الآخر للحقيقة.



السؤال: كيف يستقيم أن تكون إيران ـ الأب الروحي لحزب الله ـ شريان حياة لأمريكا وإسرائيل في العراق، وسماً مميتاً لهما في لبنان؟ أيهما هو الموقف الحقيقي؟ أم أن كليهما حقيقي؟ لأنه لا تعارض بين الاثنين؟!



وكيف يستقيم أن يحمل حزب الله بندقية المقاومة بيد، وبوقاً بالأخرى، وينعت المقاومة العراقية بأعلى الصوت بالتكفير والعمالة للأمريكان؟ ثم لا يقول كلمة واحدة ـ بنفس البوق ـ عن مظالم المسلمين في سوريا المجاورة، التي يصف نظامها بالشقيق، ويصمت عن حراستها لجبهة الجولان ولصناعة الاصطياف الإسرائيلية فيها؟ أم أن البندقية والبوق وجهان لظاهرة صوتية واحدة؟ هذه هي شجرة النظام الطائفي الإقليمي، الذي يلتف حول المنطقة التفاف السوار حول المعصم، ولا تختلف في طريقة عمله وتواصله عن "الأواني المستطرقة" (الآلة المختبرية)، التي إن سكب الماء في إحداها ارتفع في الأخريات، وإن سُحب انخفض.







هل انجلى شيء من الضباب؟ هل أصبحت مواقف وتصريحات السيد نصر الله ذات مدلولات أكبر؟ هذه البقع ـ في ذاكرتنا ـ العاجزة عن الإمساك بالمعلومات، هي وراء ظاهرة "السكرة ـ الفكرة"، التي تتسم بها شخصيتنا العربية، (عامتنا وخاصتنا)، وهي سبب الإفاقات القصيرة المتقطعة، والإغماءات الطويلة، والعشى السياسي، وعمى الألوان، الني تكاد تفقدنا القدرة على التمييز.



هذه البقع "غير المأهولة" في ذاكرتنا، هي المساحات الخصبة، سهلة الغرس، التي تتساقط عليها أمطار إيران وحزب الله، وكل من له مطمع ومصلحة في منطقتنا، فيها يزرعون ومنها يحصدون.



ولكن سيظل الدرس، كما قالت كاتبة عربية تعيش الهم العربي ـ وهي مسيحية ـ في سياق الحديث عن مسيرة حزب الله: "العقلية الطائفية لا يمكن أن تفرز خطاً صحيحاً، حتى وإن صح فيه جزء، وكل ارتباط بما هو خارج الأمة لا يمكن أن يصب في مصلحتها".



وحزب الله، بشخص أمينه العام، وتحالفاته المحلية، وارتباطاته الخارجية، وأجندته، ترسيخ بأفقع الألوان لهذه العقلية. انتهى.



* * * *



بالإضافة إلى ما ذكر آنفاً نقول:



ليس في السياسية صواب مطلق أو خطأ مطلق، ولكن الحقائق المتعاضدة والتسلسل المنطقي الذي اعتمده هذا التحليل يجعله صواباً يحتمل الخطأ.



فإذا كانت الأولى، فإن حزب الله يكون قد جنى على لبنان وقدمه قرباناً لمصالح إيران الإقليمية. وإذا كانت الأخرى، فيكون هو القربان، الذي جنى على نفسه وعلى لبنان في آن واحد، بقبوله بدور الذراع لإيران، وأدوار الوكالة التي لا تخدم المحيط الذي يوجد فيه، لتبيعه إيران ضمن صفقة إقليمية شاملة، وتتركه للدمار مقابل مكافأة أكبر، أقرب إليها وأبعد عن إسرائيل، هي العراق.



بهذا السيناريو تصبح الدولة العبرية على بعد 500 كيلومتر عن أقرب كيان عربي ذو اعتبار عسكري، فمصر التي تفصلها سيناء المنزوعة السلاح غرباً، والعراق المنزوع الأسنان وتحت الضمانات الإيرانية شرقاً، وسوريا وشهادة حسن السيرة والسلوك لثلاثة عقود ونيف من حفظ السلام في الجولان شمالاً. وإلى حين صدور الخريطة الجديدة للمنطقة بتقسيماتها الجديدة، نبقى مع هذا السيناريو.



بهذه الهندسة، تكون سفينة المقاومة الفلسطينية الوحيدة المبحرة، على بعد مئات الكيلومترات عن أقرب الشواطئ، والتي يؤمّل إغراقها في عرض البحر بعيداً عن أنظار خفر السواحل، وخارج مدى فرق الإنقاذ، ليسدل الستار على آخر أشكال المقاومة في المنطقة.



إنه الشرق الأوسط الكبير.



موقف كهذا ليس مستغرباً على إيران من وجهين:



الأول: انتظام مصالحها السياسية بشكل طبيعي وتاريخي في إطار مصالح القوى السياسية الدولية في المنطقة العربية والإسلامية بشكل عام، منذ الانقلاب السياسي الصفوي الذي نقلها إلى المذهب الشيعي.



الثاني: نوازعها القومية والشعوبية، فلن يشفع لشيعة لبنان العرب ـ عندما تحين اللحظة السياسية المناسبة لها ـ حبٌ لآل البيت أو حداد على الحسين (رضي الله عنه)، ولهم في ذلك أسوة في إخوتهم شيعة الأحواز العرب، الذين تعاملهم إيران معاملة إسرائيل ليهود الشرق، وكذلك في العشائر الشيعية العربية في العراق المبعدة عن القرار الديني والسياسي لصالح الفرس المستوطنين في العراق، وفي شيعة أذربيجان، الذين اصطفت إيران ضدهم في نزاعهم مع الأرمن، لا لشيء سوى أنهم أتراك.



منتدى التاريخ


--------------------
user posted image
Go to the top of the page
 
+Quote Post
ragab
المشاركة Jul 29 2006, 04:37 PM
مشاركة #2


عضو مميز
****

المجموعة: Members
المشاركات: 4,271
التسجيل: --
رقم العضوية: 1,156



حزب الله
ونعم الوكيل
فى من لا يشجع حزب الله
فى معركته المصيرية مع العدو الصهيونى


--------------------
It is easier to be critical than to be correct
علموا أولادكم السياسة وركوب الخيل
قد يكون رأيك صائبا ورأيى هو الخط
Go to the top of the page
 
+Quote Post
النسر
المشاركة Jul 29 2006, 09:56 PM
مشاركة #3


عضو مميز
****

المجموعة: مناظرات
المشاركات: 2,087
التسجيل: 10-August 04
البلد: بلاد الإسلام
رقم العضوية: 1,197



الأيام قادمه تثبت صحة او خطأ هذا التحليل ونعود لهذا الموضوع لنحلله اكثر بإذن الله


--------------------
user posted image
Go to the top of the page
 
+Quote Post
Akrum
المشاركة Jul 30 2006, 01:13 PM
مشاركة #4


عضو مميز
****

المجموعة: Members
المشاركات: 7,111
التسجيل: 11-January 02
البلد: بلاد الله واسعة
رقم العضوية: 2



انا شايف ان التحليل ده فيه شيئ من العقلانية والمنطق ويتوافق مع خريطة الشرق الاوسط الجديدة وده يمكن اللي كتبت حوله في مداخلة بموضوع آخر ..
ويبقي ان ننتظر لنري ما سيحدث تباعا ..

http://www.masreyat2.org/ib/index.php?show...=0&#entry146123
Go to the top of the page
 
+Quote Post
banboty
المشاركة Jul 30 2006, 02:02 PM
مشاركة #5


عضو مميز
****

المجموعة: Members
المشاركات: 3,276
التسجيل: 23-January 05
البلد: مصر المحروتة المهروسة
رقم العضوية: 1,345



اذا كان الموضوع بالاتفاق يا اخي النسر فلماذا تم قتل عباس الموسوي احد اكبر زعماء الحزب و اذا فسرنا السبب بأنه تصفية حسابات بين اسرائيل و الحزب ,

و لكن ماذا نقول عن قتل هادي ابن حسن نصر الله !!



--------------------
بلدنا في القلوب متشالة
مهما تضيق عليها الحالة





اكتوبر يا ريس صار عتيق ..
و انتصاره فينا عمال يضيق ..

و الشعب تحت الارض خايف يتسجن .
و التهمه انه عاش برىء


-------------------------------------------------------------------



--------------------------------------------------------------
عيوننا إليك ترحل كل يوم

Go to the top of the page
 
+Quote Post
زعلان
المشاركة Jul 30 2006, 02:20 PM
مشاركة #6


عضو مميز
****

المجموعة: مناظرات
المشاركات: 3,578
التسجيل: 22-February 05
رقم العضوية: 1,393



اقتباس (النسر @ Jul 29 2006, 03:02 PM)

العقلية الطائفية لا يمكن أن تفرز خطاً صحيحاً، حتى وإن صح فيه جزء، وكل ارتباط بما هو خارج الأمة لا يمكن أن يصب في مصلحتها

صدقت إنها النظرة الطائفية المريضة

--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
Hesham
المشاركة Jul 30 2006, 04:18 PM
مشاركة #7


عضو دائم
*****

المجموعة: Members
المشاركات: 10,504
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 7



تحليل قد يكون صحيحاً يحتمل الخطأ أو خطأُ يحتمل الصواب، على حد تعبير كاتب التحليل نفسه / ربيع الحافظ.

لكنى أنظر إلى الهدف النهائى من هذا التحليل، وهو كما ينجلى بوضوح لأى قارئ له، وكما يشير الكاتب نفسه فى أكثر من موضع من المقال، يحذر من تأييد حزب الله وزعيمه حسن نصر الله فى موقفه الحالى، أى فى صراعه الدموى الدائر فى هذه اللحظات ونحن نقرأ ونحلل ونكتفى بدور المشاهدين والمتابعين لنشرات الأخبار بينما هم قعود على المقاهى يرتشفون من أكواب الشاى والقهوة ويسحبون أنفاس من نراجيلهم بعد كل سطر يقرأونه.

هناك صراع حياة أو موت، وهناك آلاف من الأرواح العربية تحصد، ويقف فيها حزب الله برجاله بمفردهم، ونحن هنا نتابع تحليلات تاريخية ومستقبلية عن (إحتمالات لحسابات لعبة سياسية) قد تكون صحيحة وتحتمل الخطأ، أو خطأ تحتمل الصواب!!

الحقيقة التى لا تحتمل الخطأ يا سادة، هى أن قرية قانا اللبنانية قد تم قصفها فجر اليوم بواسطة الصواريخ والقنابل الصهيوأمريكية، واستهدفت ملجأُ يحتمى فيه أطفال ونساء وشيوخ دماءهم عربية مسلمة. فراحوا جميعاً فى ذمة الله بالعشرات.

الحقيقة التى لا تحتمل الخطأ أيضاً يا سادة، هى أن هناك حرباً مستعرة تحصد عشرات الأرواح يومياً فى لبنان، وتدمر مدنه وقراه وتساويها بالتراب فى كل ساعة، ولا يقف فى وجه هذا العدوان سوى فريق واحد اسمه حزب الله.

حقيقة أخرى لا تحتمل الخطأ، هى أن باب الجهاد بالنفس مفتوح لكل من يريد وكل من يستطيع الوصول لأرض المعركة، وليس كما يدعى صاحب التحليل من منع فريق المقاومة هناك لوصول المتوطوعين !! ولا أدرى من أين له بهذا الزعم وعلى أى مصدر يستند؟؟

وحقيقة إضافية لا تحتمل الخطأ أنهى بها تعليقى هذا، وهى أن كلام مثل هذا التحليل (الذى يحتمل الخطأ والصواب)، وفى توقيت كهذا بينما آلة الحرب تدك وتدق أعناق اخواننا هناك، يكون كلاماً مشكوكاً فى نواياه الحقيقية، لأنه يشتت الصف الواحد دون شك، ويثنى الكثيرين حتى عن مجرد المؤازرة المعنوية .. المؤازرة بالقلب .. أضعف الإيمان، لمن يتصدون بأرواحهم لدانات الدبابات وصواريخ الطائرات.

لا أملك القدرة ولا الحق فى الجزم بأن الكاتب ليس سوى مروج ماهر للدعايات الصهيوأمريكية على طريقة الطابور الخامس، (عن قصد أو عن حسن نية) لكنى لا أستطيع أن أقرأ كل هذا الكلام .. وفى هذا الوقت ,, إلا وأشك فيه.

حيث أنه يقر بأن تحليله هذا قابل للصواب وللخطأ، فالسلوك العملى الصحيح هنا، هو إرجاؤه لما بعد، حينها سيكون لدينا جميعاً الوقت للسفسطة التحليلية والتفلسف السياسى والتشكيك حتى فى أنفسنا إن شئنا.

ودمتم. 6(()).gif



--------------------
user posted image
الله ثم الوطن

Go to the top of the page
 
+Quote Post
أسامة الكباريتي
المشاركة Aug 1 2006, 01:37 PM
مشاركة #8


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



التحليل يرتكز في أساساته على النظرة الطائفية التي تعمي القلوب قبل الأبصار في الغالب الأعم هذا أولا ..
وعلى التخمين وسوء الظن ثانيا
وعلى حشد من المعلومات المغلوطة ثالثا

ينسجم هذا الدرس الطويل بفراغاته الطويلة مع معطيات النظرة التآمرية التي انطلقت من قبل حفنة من المناصرين للمواقف السامية لعظماء هذه الأمة ممن تخاذلوا عن نصرة شعبنا في الجنوب

جهلهم في الجغرافيا وكذبهم على أنفسهم في التأريخ هما ما أنتج مصل هذه المقالة الطويلة العريضة التي لا تستحق الحبر الذي كتبت به
وإن كان الثمن معلوما

الرد ببساطة يأتي في الرجوع إلى الموضوعات التالية:
http://www.masreyat2.org/ib/index.php?showtopic=12058
فيصل جلول معروف جدا ومواقفه معروفة جدا جدا
http://www.masreyat2.org/ib/index.php?showtopic=12056

لو كان الحديث عن نبيه بري وحركة أمل كان العقل سيتقبل ذلك ..

http://www.masreyat2.org/ib/index.php?showtopic=12049

وماذا عن نصف الجنوب من المسلمين السنة
أول مذبحة للصهاينة طالت "مروحين" البلدة اهلها من المسلمين السنة
فهل يثبت هذا لكم شيئا؟
لا تبتعدوا كثيرا
فهناك "قانا" ومجمل القرى المحيطة بمدينة صور وجلها بين شيعية ومسيحية !!!

ليس للعدوان طائفة يهتم بها
لبنان كله تحت القصف
والمجازر موزعة بعدالة صهيونية نادرة ..


الحقد الطائفي الذي يعمي البصائر يجعلنا ننسى
أن بداية انشقاق بعض الشيعة عن الرحم الأم "حركة أمل" كان أبان حربها على المخيمات في بيروت ..
وقف الرجال من الشيعة في منطقة يسيطر عليها أولاد عبد القادر على ما أذكر في وجه مرتزقة نبيه بري ومنعوهم من الاقتراب من مخيمي شاتيلا وصبرا قبر الحي الذي يقطنونه
أعلنوا أن من يلتجئ لهم من الفلسطينيين فهو آمن
استشاط العميل بري غضبا وحشد جنده للهجوم على أولاد عبد القادر
تصدى له رتل انشق عنه وحال بينه وبين الوصول إلى المدافعين عن المخيمين

تنظيم الدفاع عن المخيمات:
1. صرح لي الأخ أبو إياد (صلاح خلف) رحمه الله بأن فتح اشترت كمية من صواريخ الكاتيوشا والجراد من الزعيم الوطني جدا وليد جنبلاط (يبيع والده من أجل ترخيص "ترابة" مصنع أسمنت قرب صيدا) بشرط أن يكون التسليم قصفا على رؤوس مرتزقة حزب الله كلما حاولوا الهجوم على المخيمات ..
ثمن الصاروخ في ذلك الوقت كان 2000 دولار أمريكي .. الصفقة مربحة فجنبلاط كان يحصل على الصواريخ مجانا من الاتحاد السوفياتي

2. اشترت حركة فتح من الرئيس اللبناني أمين الجميل عدد 2000 جواز سفر لبناني أصلي غير مزور ..
زودت فتح المقاتلين من أبناء المخيمات الذين سبق وأن تم إجلاء معظمهم مع خروج المقاومة من لبنان في العام 1982 (بعد أن تخلى عنها العرب وصمودها لمدة 88 يوما في بيروت) ..
عاد المقاتلون ليدافعوا عن بيوتهم في المخيمات في وجه رفاق السلاح من مرتزقة أمل والحزب القومي الاشتراكي والحزب الشيوعي في مختلف مراحل الحرب على المخيمات ..
مرحى للإسلام الذي وقف يتفرج قادته على شعبي يذبح ..
ولم يقف معه وبكل قوة سوى رجال كانوا نواة "حزب الله" الذي تتناوشونه بألسنتكم وقد عجزتم ولو لساعة أن تكونوا في موقعه سواء في الذود عن أعراضنا في المخيمات .. أو في الحرب الضروس على العدو الصهيوني ..

المرحلية والموسمية المدعاة عليه
عجبي
رجال يجاهدون منذ العام 1982 حتى العام 2000 بلا هوادة
رجال يرفضون الانشغال عن قتال العدو بأية معارك جانبية داخلية
رجال لم يحاولوا جني ثمرات النصر بأي شكل من الأشكال

رجال لم يهدأوا ويناموا بل شرعوا في إعداد أرض المعركة استعدادا لمثل هذا اليوم ..
لم يناموا كما نمتم
لم تصدأ أسلحتهم كما صدئتم أنتم
ظلوا يناوشوا العدو متحينين الفرص للإيقاع به في فخاخهم
هم رجال كر وفر في حرب عصابات بزت أنصار روسيا وصناديد فييتنام ..
كرارين وكرارين ولا يفرون من معركة مهما كان الثمن
ولا يتحيزون إلا لقتال عدو
ولا ينحازون لفئة ضد فئة

ليس ذنبهم أن أهل السنة في لبنان لم ولن تكون لهم مليشيا مسلحة .. والعيب فيهم ..
نعم فلو انصرف زعماء السنة في لبنان لتشكيل جيشا لكان أقوى وأصلب من جيوش عربية مشهورة ..
لكنهم لم يلتفتوا إلا لجني الغنائم والأسلاب على حساب أهلهم من المستضعفين في كل لبنان
أوطى حائط في لبنان هو الحائط السني
لقد تيتموا منذ أن غادرهم ياسر عرفات
حقيقة لا ينكرونها أبدا ولو تعاموا عنها ..

يا عــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــالم
كففففففففففففففففوووووووووووووووواااااااااااااااااا عنا سمومكم الفكرية
إن شص نعل مجاهد
يقف صامدا في بنت جبيل
في مواجهة الصهاينة
لأطهر عندي
من أكبر عمامة
لعالم ينشر الفتنة في وقت الحرب ..
لقد أزكمت روائحكم الفتنوية أنوفنا

















--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post
أسامة الكباريتي
المشاركة Aug 2 2006, 12:08 AM
مشاركة #9


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



من مذكرات كولونيل عميل في الجنوب اللبناني (الحلقة 19)
http://www.chahadatouna.com/jnoub/j019.htm

كان التغيير في السياسة الإسرائيلية تجاه لبنان بدأ يظهر، كما قلنا، منذ أن رفض الرئيس الجميل إبرام اتفاق السابع عشر من أيار وما تبع ذلك من النتائج السلبية في العلاقة بين الدولتين. أما من الناحية العملية فقد كان أنشئ في إسرائيل "مكتب تنسيق الأنشطة الإسرائيلية قي لبنان" التابع لوزارة الدفاع لمتابعة كل ما يتعلق بالملف اللبناني، وقد عين رئيسا له السفير أوري لوبراني، الذي كان شغل منصب سفير إسرائيل في إيران أيام حكم الشاه، وهو يعتبر من الشخصيات الإسرائيلية التي سيكون لها دورا مهما في المرحلة المقبلة فيما يتعلق بلبنان. وقد كان للسيد لوبراني معرفة خاصة باللبنانيين فهو نشأ في مدينة حيفا حيث كانت تقطن جالية لبنانية كبيرة خاصة قبل 1948، وكان لوالده الطبيب علاقة عمل مع بعض اللبنانيين قبل أحداث فلسطين وقد ربطته بهم صداقة واحترام ما جعلهم يقومون بحمايته من جماعات الثوار العرب ويمنعون عنه الأذى يوم حاول هؤلاء قتله. ومن جهة ثانية فقد ساهمت مهمته كسفير لإسرائيل في إيران بتعرفه على الشيعة وخصوصياتهم. ويوم وقع سوء التفاهم، كي لا نقول الخلاف، مع المسيحيين في لبنان، طرحت عدة حلول لمستقبل العلاقة مع الجار الشمالي تركزت في أكثرها على أن الطائفة الشيعية هي التي تشكل الجار القريب في النسيج اللبناني، وعليه فإنه يجدر بإسرائيل أخذ ذلك بالحسبان، وقد يكون هذا بالذات ما دفع لاختيار السيد لوبراني لشغل المنصب بسبب معرفته بالشيعة من خلال تجربته الإيرانية.

. وبالفعل بدأ التقرب من حركة أمل أكثر فأكثر، وزادت الاتصالات بالشخصيات الشيعية في المناطق الجنوبية، وقد جرت محاولات للتشجيع على إنشاء وحدات عسكرية شيعية، منها مجموعة أنصار وغيرها، بينما استمرت العلاقات مع الدروز بواسطة مكتب التنسيق الذي أنشأه السيد جنيلاط وضم شخصيات من المنظورين في الطائفة والحزب وكان بعضهم يقوم بزيارة إسرائيل بشكل منتظم وعلني. وفور تسلم حبيقة قيادة القوات قام بفتح مكتب تنسيق في القدس كان يديره السيد بيار يزبك، وقد قام هذا المكتب بمهمة سفارة لبنانية في إسرائيل. ولكن سوريا التي التزمت تكملة القضاء على عرفات وثورته والتي نقلت المعركة إلى طرابلس للقضاء على تحالف شعبان- عرفات كانت بالمرصاد لكل هذه التحركات، وقامت بالسيطرة الفعلية من الشمال باتجاه الجنوب، هذه المرة، والقبض على الشارع اللبناني مجددا بدءا بالشارع السني في طرابلس، ثم ما لبثت أن استعملت حركة أمل واللواء السادس في معركة بيروت ضد جنبلاط من جهة (معركة العلم) وبقايا عرفات من جهة ثانية (حرب المخيمات)، ولم تقم فقط بتهديد القيادات الشيعية من مغبة العمل مع إسرائيل بل قامت بدعم مطلق لحزب الله ليكون الأداة التي تقف بوجه أي توجه نحو إسرائيل وهو الذي كان أساس عناصره وقادته من منطقة البقاع حيث السيطرة السورية والذي يشرف عليه الإيرانيون بشكل مباشر.

وهكذا ما أن انسحب الإسرائيليون من منطقة النبطية وصور حتى بدأت الاغتيالات برموز الشيعة الذين كانت لهم علاقة معهم، فتم اغتيال حيدر الدايخ مسؤول أمل في جويا والذي كان رمزا للتعاون مع الرائد حداد والإسرائيليين فيما بعد، واغتيل بعده حسن هاشم في منطقة القليلة ثم تمت تصفية داوود داوود في خلدة وهو عائد من بيروت إلى صور ما جعل الخائفين من الشيعة يهربون إلى الأمام لينضموا إلى حزب الله بينما يفضل غيرهم، كرياض العبد الله ابن الخيام وآخرين، التحالف مع جيش لبنان الجنوبي وينسحبون باتجاه المناطق الحدودية.

وبالرغم من تنفيذ حركة أمل التزام الأسد بالقضاء على بقايا عرفات في حرب المخيمات حيث ، فإن الخيار السوري في الجنوب بقي حزب الله.

صعد حزب الله عمليات التفجير "الانتحارية" وخاصة على مداخل المنطقة الحدودية ما جعل قيادة المنطقة تتشدد في عملية تفتيش السيارات الداخلة وتقلل من عدد التصاريح من أجل حماية الناس، ما أدى سريعا إلى عزل المنطقة التي كانت قد هللت عندما فتحت الطرق في 1982 لتعود إلى الانغلاق والانعزال داخل جدران مصطنعة تقطع الاتصال بين المواطنين وأهلهم في الشمال. وتكبر الهوة التي أخذت تتسع مع مرور الأيام، وها هي طرق بيت ياحون وكفرتبنيت والبياضة تصبح طرقا خطرة ما يجعل المسيحيين والدروز يتوجهون إلى بيروت عبر الشوف أو البحر.



التحليل موضوع النقاش يقترب بشكل أو بآخر من أطروحات جهات محددة
والغريب أن يفندها الكولونيل الخائن "شربل بركات" دون أن يدري ..
لم يستطع إلا أن يبرز العمل المتواصل والدؤوب لحزب الله .. رغم تآمر الآخرين عليه ..
رغم أنه ينسبه وفقا للأجندة الصهيوأمريكية إلى محور الشر سوريا/أيران


للاطلاع .. مذكرات الكولونيل العميل .. منشورة في موقع "القوات اللبنانية" العميلة

http://www.chahadatouna.com/jnoub/jnoub.htm









--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post
أسامة الكباريتي
المشاركة Aug 5 2006, 05:35 AM
مشاركة #10


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



الحقيقة العارية حول علاقة حزب الله بإيران

الجمعة ٤ آب (أغسطس) ٢٠٠٦

بقلم خضر عواركة

تتعمد الكثير من الدوائر الدولية تشبيه حزب الله بلعبة الدمى المتحركة التي يتولى السيطرة عليها بالتساوي كل من أيران وسوريا فهل الأمر صحيح ؟

لا شك بأن الغايات السياسية في عالمنا الحاضر هي التي تشكل التسميات والألقاب . على سبيل المثال تستعمل وكالة رويتر تسمية "حزب الله الشيعي الموالي لإيران " بينما تسمي الوكالة نفسها الثوار الإيرلنديين بالـ" الجيش الإيرلندي السري" أي تشير إليه بإسمه دون ذكر إنتمائه الديني . مع أن الحرب التي دارت منذ عشرينات القرن الماضي في إيرلندا الشمالية وحتى وقت قريب ، هي حرب دينية بين البروتستانت الموالين لبريطانيا والكاثوليك المدعومين من الفاتيكان ولو بالرعاية والإحتضان .

إن جذور حزب الله كمقاومة ضد الإحتلال وكتنظيم سياسي لبناني تعود إلى ما قبل ظهور إيران الإسلامية بسنوات . فالكثير من قادته وكوادره هم في الإساس من كوادر حركة المحرومين التي أسسها السيد موسى الصدر لحماية الجنوب من الإعتداءات الصهيونية في وقت مبكر من سبعينات القرن الماضي . إضافة إلى كوادر أخرى من مريدي السيد محمد حسين فضل الله وحزب الدعوة وجمعية التعليم الديني وحركة فتيان علي المقاتلة . وكلها تنظيمات لبنانية صميمة إستضافت وساعدت المعارضين لنظام الشاه من أتباع الإمام الراحل روح الله الخميني ( روح الله إسمه العلم مثل عبد الله أو فضل الله أو ماشاء الله وليس لقبا للفخامة كما يعتقد البعض ) .

إنه لمن سخرية الأزمان على سبيل المثال أن يتهم حزب الله بأنه ينفذ السياسات الإيرانية في الوقت الذي كان إعلام الشاه الإيراني يتهم معارضيه الناشطين ضده من لبنان بأنهم عملاء للعرب (يقصد أنهم عملاء لموسى الصدر وياسر عرفات اللذان توليا تدريب الكثير من كوادر الثورة وأشهرهم وزير الدفاع السابق مصطفى شمران ) .

في صيف العام 1982 وبعد رفض قيادة حركة أمل المشاركة في التصدي للإجتياح الإسرائيلي حفظا للقرى والمدن اللبنانية من التدمير في حرب معروفة النتائج سلفا، خرج قسم من الجسم الحركي عن طوع القيادة المركزية وأسسوا ما عرف لاحقا بـ"حركة أمل الإسلامية" .

و قد تولى فصيل منها التصدي للقوات الإسرائيلية في المعركة الحقيقة الأولى على ابواب بيروت في منطقة خلدة الساحلية ، وقد خسرت إسرائيل وقتها دبابات إستعرض المقاتلون أحداها في شوارع برج البراجنة حيث أسروها فارغة من طاقمها الذي أنقذته الطائرات العمودية من قتل محتم .

كانت تلك البذور الإولى لما عرف فيما بعد بالمقاومة الإسلامية التي تأسست من تجمع قوى أمل الإسلامية بقيادة حسين الموسوي الرجل الثاني في حركة أمل قبل الإنشقاق، ومن مجموعات حزب الدعوة – فرع لبنان ومن مجموعة متدينة ومثقفة كانت تأتلف تحت إسم إتحاد الطلبة المسلمين وهؤلاء كانوا من ألمقاومين الأوائل في القرى الواقعة تحت الإحتلال .

القصة التي ركبت تفاصيلها المخابرات الغربية تقول أن حزب الله هو فرع إيراني للحرس الثوري أسسه السفير السابق لإيران في دمشق علي محتشمي . حسنا إن هذا القول فيه خلط وتشويه .

القصة الحقيقية للكيان التنظيمي الأول للمقاومة الإسلامية تمثلت في فتوى دينية أصدرها الإمام الخميني كمرجع تقليد ( يتبعه الملايين من المؤمنين خارج إيران كما يتبع الكاثوليك توجيهات البابا مع فروقات هامة في التفاصيل ) السؤال وجهه ممثلون عن تجمع العلماء المسلمين المختلط من السنة والشيعة في لبنان وكان يرافقهم لزيارة الخميني الراحل ممثل حركة أمل في طهران السيد المعمم الشاب حسن نصرالله ومن ضمن الوفد كان الشيخ الشهيد راغب حرب وآخرين .

كان السؤال الموجه كالتالي " إسرائيل قوى عظمى ونحن قلة فما الحكم الشرعي وما واجبنا كمؤمنين تجاه إحتلال بلدنا " ؟

الخميني أذهل الموجودين حين قال " التقية سقطت وتحرم ممارستها ، هذا زمن الحسين وكربلاء ، عليكم أن تقاتلوا ما أستطعتم وسنساعدكم على قدر ما نستطيع "

وصلت الفتوى إلى لبنان فأنقسمت أمل بين فتوى المهادنة و عدم رمي النفس في التهلكة وبين القتال بدون إنتظار . كلف المرشد الروحي للثورة الإسلامية الحرس الثوري بتقديم المساعدة اللوجستية والتسليحية للمقاتلين ففتحت مراكز التدريب في البقاع اللبناني حيث توجد سيطرة كاملة للمنشقين عن أمل .

كان الدور الذي أنيط بمحتشمي هو التنسيق مع السلطات السورية لتأمين مرور المدربين الإيرانيين من سوريا إلى لبنان وهي للمناسبة الطريق الوحيدة برا وبحرا وجوا .

ولكن هذا العمل البدائي سرعان ما أتسع بإلتفاف شيعة البقاع حول العلماء المعممين الذين أخذوا يحرضون أهل البقاع المعروفين بالشدة والحمية على مقاومة إسرائيل . وبرز من بين المحرضين في المساجد والحسينيات أربعة من القادة أشهرهم وقتها كان الشيخ صبحي الطفيلي ثم السيد عباس الموسوي فالسيد إبراهيم الأمين والسيد الشاب حسن نصرالله ...هذا في البقاع المحرر ، ماذا عن المناطق الواقعة تحت الإحتلال ؟

في منطقة الجنوب بشكل عام يكذب من يقول أن المقاومين الأوائل من كل الإتجاهات الفكرية بدأو القتال بناء لقرارات حزبية كما يدعي بعض الإستعراضيين .

في بلدة الدوير على سبيل المثال كانت تتواجد على تلالها قاعدة للحزب الشيوعي دمرها الطيران ولم تدخلها الدبابات بعد إحتلال المنطقة فتسلل العشرات من الشبان والأهالي ليلا وسحبوا كل ما سلم من سلاح ودفنوه في أماكن عشوائية . وهكذا حصل في كل القرى ومن هنا بدأت النواة الأولى للمقاومة اليسارية والقومية والإسلامية . لقد كانت المجمعات المقاتلة تضم فيما بينها خليطا من التيارات الفكرية ولكن ما يجمعها هو إنتمائها لقرية أو مدينة واحدة ما يجعل ترددهم على بعضهم البعض أمرا طبيعيا ولا يثير الشبهات .

في بداية العام 1983 بدأت الأتصالات تنتظم بين الجزء المحتل والجزء المحرر من لبنان وبدأت الإمدادات تصل بالسلاح والمال والتدريب . هنا ظهر على ساحة المقاومين عدو شرس جدا للجيش الإسرائيلي إسمه إتحاد الطلبة المسلمين ( إحدى الوية حزب الله التي أندمجت به منذ الدقيقة الأولى ) هؤلاء تخصصوا في العمليات النوعية المحكمة التنفيذ خصوصا التفجيرات بالعبوات المجوفة التي تدمر مدرعات الإحتلال العصية على القذائف الصاروخية . ثم كانت الثورة الشعبية ضد الجيش المحتل حين حاولت قوة مدرعة المرور عنوة في مكان إقامة إحتفال عاشوراء في النبطية التي كانت تضم جموعا تزيد عن المئتي الف من أهالي الجنوب فثاروا ضد المحتل وأحرقوا المدرعات وشردوا القوة ركضا على الأقدام .

ثم جاء إعتقال الشيخ راغب حرب الذي أشعل ثورة عفوية أسست للمقاومين بالسلاح ملجأ وحضنا شعبيا متعاطفا وغير خائف ولا وجل . خصوصا أن خطب ومواقف الشيخ راغب كانت مسموعة من كل تيارات المجتمع حتى من الملحدين الذين ربطت بينهم وبين الشيخ الشعبي والقريب من سكان القرى المحتلة علاقة حوارية جيدة .

ولعل موقفه الذي هز حاجز الخوف ونزعه من قلوب الناس هو ذاك الموقف البطولي حين قطع طريقه على مقربة من منزله وعلى مرأى من القرويين في بلدة جبشيت قائد وحدة المخابرات في منطقة النبطية .

وكان ذو سمعة مرعبة ، فتجاهله الشيخ واكمل طريقه فقال له الظابط وهو يمد يده ليصافحه جئتك لأشرب معك فنجان قهوة فرد الشيخ : " المصافحة إعتراف لكم بشرعية وجودكم وليس لكم مني إلا العداء " ثم أكمل طريقه .

وتابع الشيخ القاء الخطب المحرضة على القتال والمستخفة بالمحتلين فإغتيل وأشعل موته ثورة عارمة جذرت رفض الإحتلال شعبيا وفتحت الباب واسعا لقيام حركة مقاومة مسلحة سرعان ما إمتدت في كل الجنوب على الأخص وفي لبنان كله بشكل عام .

السؤال الذي يطرح نفسه هنا هل ما قام به الناس في النبطية وما قام به الشيخ راغب هو خدمة للفرس ؟ ام قيام بواجب مقاومة العدو ؟

وإذا علمنا أن السعودية وغيرها من الدول العربية ساعدت المحتلين وسهلت وغطت جرائمهم كالعادة تبييضا لصفحتهم مع ولي نعمتهم الأميركي ، فهل يتصور عاقل أن يرفض اللبنانيون مساعدة تدريبية وتسليحية من سوريا وإيران ؟

إنه السخف بعينه .. فمهما كان الموقف من النظامين السوري والإيراني على المستوى الشعبي فإن اليد التي تقاوم إحتاجت لمن يرفدها بأسباب الحياة لتستمر وتحرر الأرض . وقد كانت سوريا وإيران في ساحة الفعل فهل على المقاومين شتمهم أم شكرهم ؟

حتى ولو كان لهم مصالح وغايات ككل الدول التي تبحث عن مصلحتها . فكيف و إن كانت مصلحة سوريا وإيران تلتقي مع مصلحة المقاومين في كسر التفرد والسيطرة الأميركية الإسرائيلية على المنطقة ولبنان فهل كان مطلوبا قصف طهران ودمشق بدلا عن مقاومة المحتلين ؟

وقتها أيضا إنخرطت حركة امل بقيادة بري في العمل المقاوم السري ما رفد المقاومة النخبوية وقتها بمد شعبي هائل أحكم السيطرة شعبيا على قرى بكاملها وجعل منها مناطق محررة .

في ذلك الوقت ذاع في الجنوب صيت الحرس الثوري الإيراني الذي يخرج المقاتلين النوعيين في معسكرات التدريب التي اقامها في البقاع ليس لنشر النفوذ الفارسي كما يدعي البلهاء بل تنفيذا لأمر ولي الفقيه المنطلق من قاعدة دينية بوجوب نصرة المظلوم . على الأقل كان الوضع كذلك في زمن الراحل الخميني ولم يتغير مع خليفته الخامنئي مع العلم أن علاقة حزب الله الدينية بإيران تماثل علاقة البطريرك صفير بروما وبالتالي السيطرة على القرار السياسي تعود للقيادة المحلية ضمن معطيات الشرع والفقه الإسلامي . بينما العلاقة مع الدولة والحكومة الإيرانية مرت بأزمات متعددة ومشكلات ظلت تحت الرماد . وحسمت لمصلحة علاقة مميزة وحصرية لحزب الله مع أيران الثورة اي القيادة الدينية للمرشد والمؤسسات التابعة له مباشرة والبعيدة عن سيطرة العقلية البيروقراطية للدولة .

أما عن التمويل الإيراني فهو أيضا يخضع لاساطير لست صحيحة بتاتا ، على سبيل المثال فأن المساعدات التي تقدمها المؤسسة الدينية في إيران هي نتاج مال المسلمين الذين يدفعون واجبا ما قيمته عشرين بالمئة من أرباحهم للولي الشرعي وهو عند الشيعة كل مرجع تقليد مشهور بالعدل والورع والأعلمية في الفقه وإستباط الأحكام .

وعلى سبيل المثال فرجل مثل الخوئي وبعده السيستاني تتبع لهما مؤسسة مالية يصرف منها على المشاريع الخيرية تبلغ قيمة موجوداتها عشرات المليارات من الدولارات وهو مرجع واحد من عدة مراجع . والخميني أفتى قبل رحيله بتقديم أموال الخمس للمقاومة وللعلم فقط فأن خمس أحد رجالات الكويت المتدينين يبلغ سنويا ستة وعشرين مليون دينار كويتي وهو المرحوم حسين بهمن فما بالك بملايين المريدين .

بالطبع يحصل حزب الله على دعم ساحق ومؤثر من إيران ولكنه ينحصر في المؤسسة الدينية فقط ومشاكله مع المؤسسات الحكومية معروفة للأوساط المطللعة .

على سبيل المثال تلك الأزمة الحادة التي حكمت علاقة حزب الله بالرئيس الإيراني خاتمي الذي صرح نائبه عطاء الله مهاجراني لصحيفة أميركية قبل إنسحاب إسرائيل من لبنان بأن المقاومة ستسلم سلاحها وتتخلى عن حماية الحدود فور إنسحاب إسرائيل من الجنوب في وقت كان كل العالم يتحزر عن الموقف الحقيقي الذي سيتخذه السيد نصرالله والذي رفض البوح به حتى يبقي الأمر ورقة بيده ضد الإسرائيليين . هذا التصريح تسبب بعلاقة غير مريحة بين دولة إيران ومقاومة لبنان وهو موقف يبين أن القرار اللبناني مستقل عن الفقه الديني العام الذي يربط ما بين المرجعية والمريدين والمقلدين في لبنان .

فهذا نائب رئيس إيران يقرر وحسن نصرالله يقرر شيئا معاكسا فمن كانت له المصداقية في التنفيذ ؟

هذا المثال يبين إستقلالية القرار اللبناني الحزب اللهي . وبالتالي إن سلاحا متقدما تقدمه إيران للمقاومين ليس مطلوبا بالمقابل أن يستحصل على أذن خاص لإستعماله وليس له مقابل سياسي مفروض وبالتأكيد يقدم حزب الله مصلحة لبنان على مصلحة أي دولة أخرى بما فيها إيران وقد أثبتت التجارب ذلك . ولكن لو إستفادت سوريا وأيران من موقع قوة لحزب الله فهل المطلوب منعهم من ذلك ؟ تماما كما تتعاون دول العالم على تبادل المنافع والمصالح ولكن ليس على حساب أوطانها القطرية .

ماذا عن علاقة حزب الله بسوريا ؟ غدا التفاصيل بحلوها ومرها .











--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post

2 الصفحات V   1 2 >
Reply to this topicStart new topic
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 25th July 2014 - 03:46 PM