IPB

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )





 
Reply to this topicStart new topic
> الخلايا الجذعية Stem cells, فائدة صحية و فتوي شرعية
تصحيح
المشاركة Mar 25 2010, 11:17 PM
مشاركة #1


عضو مميز
****

المجموعة: مناظرات
المشاركات: 1,691
التسجيل: 17-December 02
رقم العضوية: 305



استنساخ الخلايا الجذعية
http://sehha.com/misc/stemcells.htm
الخلايا الجذعية Stem cells
بقلم : فراس جاسم جرجيس
تلعب عوامل مؤشرات الخلية دورا مهما في تنمية الجسد من بيضة واحدة وفي توجيه تكون أنواع خلايا الجسم العديدة بما فيها الخلايا الجذعية التي تصلح الأنسجة البالغة، وهي طينة الجسد الحية التي ينحت منها الجسم ويرمم.

والخلايا الجذعية خلايا غير متخصصة وغير مكتملة الانقسام لا تشابه اي خلية متخصصة . ولكنها قادرة على تكوين خلية بالغة بعد ان تنقسم عدة انقسامات في ظروف مناسبة ، واهمية هذه الخلايا تأتي من كونها تستطيع تكوين اي نوع من الخلايا المتخصصة بعد ان تنمو وتتطور الى الخلايا المطلوبة .
وهكذا فأن الخلايا الجذعية تعتمد بدورها على ما يسمى بـ«العمر الجنيني» للجسم. فهناك الخلايا الجذعية التي تولد بقدرة لصنع اي شيء. ثم هناك الخلايا الجذعية «الكلية القدرة» التي تستطيع صنع اكثر انواع الانسجة ، ثم هناك الخلايا الجذعية البالغة التي تتكاثر لتصنع نسيجا خاصا للجسم، مثل الكبد او نخاع العظم او الجلد.. الخ. وهكذا، ومع كل خطوة نحو البلوغ، فان النجاحات التي تحققها الخلايا الجذعية تكون اضيق، اي انها تقود الى التخصص. وفي مرحلة البلوغ ، لا تولد خلايا الكبد الا خلايا كبد اخرى، وخلايا الجلد تولد خلايا جلد اخرى. ومع ذلك فان دلائل الابحاث الحديثة تشير الى انه يمكن التلاعب بالخلايا البالغة لارجاعها الى الوراء وتمكينها من انتاج مختلف الانسجة، مثل تحويل خلايا عظمية لانتاج انسجة العضلات. وتوجد الخلايا الجذعية الجنينية على شكلين هما :
اولا : الخلايا الجذعية الجنينية : يتم الحصول على الخلايا الجذعية الجنينية embryonic stem cells)) pluripotent stem cells من الجزء الداخلي للبلاستوسايت ( blastocyte ) ( والتي هي احدى مراحل انقسامات البويضة المخصبة بالحيوان المنوي ، حيث تكون البويضة عندما تلقح بالحيوان المنوي خلية واحدة قادرة على تكوين انسان كامل بمختلف اعضائه ، توصف بأنها خلية كاملة الفعالية ( totipotent ) تنقسم فيما بعد هذه الخلية عدة انقسامات لتعطي مرحلة تعرف بالبلاستوسايت ( blastocyte ) وتتكون البلاستولة من طبقة خارجية من الخلايا المسؤولة عن تكوين المشيمة والانسجة الداعمة الاخرى التي يحتاج اليها الجنين اثناء عملية التكوين في الرحم ، بينما الخلايا الداخلية يخلق الله منها انسجة جسم الكائن الحي المختلفة ) . ولهذا لا تستطيع تكوين جنين كامل لأنها غير قادرة على تكوين المشيمة والانسجة الداعمة الاخرى التي يحتاج اليها الجنين خلال عملية التكوين ، على الرغم من قدرة هذه الخلايا على تكوين اي نوع اخر من الخلايا الموجودة داخل الجسم . تخضع بعد ذلك الخلايا الجذعية للمزيد من التخصص لتكوين خلايا جذعية مسؤولة عن تكوين خلايا ذات وظائف محددة .
ثانيا : الخلايا الجذعية البالغة : Multipotent stem cells ( Adult stem cells )
هي خلايا جذعية توجد في الانسجة التي سبق وان أختصت كالعظام والدم الخ ...
وتوجد في الاطفال والبالغيين على حد سواء . وهذه الخلايا مهمة لأمداد الانسجة بالخلايا التي تموت كنتيجة طبيعية لانتهاء عمرها المحدد في النسيج . لم يتم لحد الان اكتشاف جميع الخلايا الجذعية البالغة في جميع انواع الانسجة . ولكن هناك بعض المشاكل التي تواجه العلماء في الاستفادة من الخلايا الجذعية البالغة ، ومن هذه المشاكل وجودها بكميات قليلة مما يجعل من الصعب عزلها وتقنيتها ، كما ان عددها قد يقل مع تقدم العمر بالانسان . كما ان هذه الخلايا ليس لها نفس القدرة على التكاثر الموجودة في الخلايا الجنينية ، كما قد تحتوي على بعض العيوب نتيجة تعرضها لبعض المؤثرات كالسموم .


الخلايا الجذعية Stem cells
بقلم : فراس جاسم جرجيس
هناك بعض الفروق المهمة بين الخلايا الجذعية الجنينية والبالغة وهو ان الخلايا الجذعية الجنينية تنتج انزيم telomerase والذي يساعدها على الانقسام بأستمرار وبشكل نهائي ، بينما الخلايا الجذعية البالغة لاتنتج هذا الانزيم الابكميات قليلة او على فترات متباعدة مما يجعلها محدودة العمر . كما ان الخلايا الجذعية الجنينية قادرة على التحول الى جميع انواع الانسجة الموجودة في جسم الانسان ، بينما الخلايا الجذعية البالغة لا تتمتع بهذا القدرة الكبيرة على التحول . وهذا يجعل الخلايا الجذعية الجنينية افضل من الخلايا الجذعية البالغة .
صورة توضح مجموعة من الانسجة التي نتجت عن تمايز بعض الخلايا الجنينية ؛ وتوضح الصورة التي هي مجموعة من الخلايا الجنينية التي حصل عليها بطريقة الدكتور ثومسون التمايز بين الخلايا لأنواع مختلفة من الانسجة :
A – أمعاء
B – خلايا عصبية
C– خلايا نقي عظمي
D – غضاريف
E – عضلات
F – خلايا كلوية
طرق الحصول على الخلايا الجذعية : يتم تكوين الخطوط الخلوية لهذه الخلايا البشرية بأحدى الطرق الاتية :
1. طريقة الدكتور جيمس طومسون : حيث عزل الخلايا الجذعية الجنينية ( pluripotent ) مباشرة من كتلة الخلايا الداخلية للاجنة البشرية في مرحلة البلاستوسايت ( blastocyte ) . وبعد ذلك تم عزل هذه الخلايا ، ثم القيام بتنميتها في مزارع خلوية منتجا خطوطا خلوية من الخلايا الجذعية الجنينية ، وفعلا تحول بعض هذه الخلايا الى انواع من الانسجة المختلفة .
2. طريقة الدكتور جيرهارت : حيث عزل هذه الخلايا من الانسجة الجنينية التي حصل عليها من الاجنة المجهضة (قام العالم بأخذ الخلايا من المنطقة التي تكون الخصي والمبايض في الجنين لاحقا " الخلايا الجرثومية الجنينية embryonic germ cells " ) .

الطريقة التي اتبعها ثومسون وجيرهارت في الحصول على الخلايا الجنينية

الخلايا الجذعية Stem cells
بقلم : فراس جاسم جرجيس
3. طريقة الاستنساخ العلاجي : طريقة تعتمد على نقل نوى الخلايا الجسدية somatic cell nuclear transfer ، حيث قام العلماء بأخذ بويضة حيوان طبيعية وأزالوا النواة منها ، وبعد ذلك وعن طريق ظروف معملية خاصة اخذت نواة من خلية جسدية ( غير البويضة والحيوان المنوي ) ، ودمجت مع البويضة ( منزوعة النواة ) فكونت خلية جديدة تتميز بأنها ذات قدرة كاملة على تكوين كائن حي كامل ، وعليه فهي خلايا كاملة الفعالية ( totipotent ) . ان هذه الخلايا سوف تنمو الى طور البلاستوسايت ( blastocyte ) وخلايا الكتلة الداخلية يمكن ان تكون مصدرا للخطوط الخلوية . وهذه الطريقة تتبع تقنية الاستنساخ المعروفة نفسها ، الا ان الهدف من هذه الطريقة ليس انتاج كائن حي كامل ، وانما الحصول على الخلايا الجذعية الجنينية لأستخدامها في العلاج . وتمتاز هذه الطريقة بأن الخلايا الجذعية الناتجة متطابقة جنينيا مع الفرد الذي أخذت منه النواة وزرعت في البويضة مما يحل مشكلة رفض الانسجة من قبل الجهاز المناعي . كما تعتبر البويضة المخصبة من الخلايا الجذعية الاكثر بدائية والاكثر قدرة، اذ ان لديها القدرة على تكوين اي نوع من الانسجة داخل الجسم.

4. تم الحصول على الخلايا الجذعية البالغة من المشيمة .
5. تم الحصول على الخلايا الجذعية البالغة من خلايا أنسجة البالغين كنخاع العظم و الخلايا الدهنية .
تطبيقات واستخدامات الخلايا الجذعية :
1. استخدام الخلايا الجذعية فيما يعرف بالعلاج الخلوي ( cell therapy ) ، حيث ان هناك العديد من الامراض والاعتلالات التي يكون سببها الرئيسي هو تعطل الوظائف الخلوية وتحطم أنسجة الجسم . مما يوفر علاجا لعدد كبير من الامراض المستعصية ، مثل الزهايمر ومرض باركسون واصابات الحبل الشوكي وامراض القلب والسكري والتهاب المفاصل والحروق .
2. المساعدة في معرفة وتحديد الاسباب الاساسية ومواقع الخطأ التي تتسبب عادة في امراض مميتة مثل السرطان والعيوب الخلقية التي تحدث نتيجة لأنقسام الخلايا وتخصصها غير الطبيعيين .
3. في المجال الصيدلاني : سوف تساعد ابحاث الخلايا الجذعية البشرية في تكوين وتطوير العقاقير الطبية واختبار اثارها ومدى تأثيرها .
4. فهم الاحداث المعقدة التي تتخلل عملية تكون الانسان .
5. التغلب على الرفض المناعي .

لفائدة الاقتصادية : عندما ينضج هذا الميدان العلمي، ستكون الفوائد الاقتصادية هائلة، اذ ان امراض العته الدماغي والسكتة الدماغية وامراض القلب والسرطان والامراض المزمنة الاخرى يمكن علاجها بالخلايا بدلا من العقاقير. وان صح ذلك، فان التوفير في تكاليف العلاج، وتقليل اضاعة العاملين لاوقاتهم بسبب الاجازات المرضية، سيكون هائلا حقا.

اخر التطورات في الخلايا الجذعية :
• خلايا جذعية للمرة الأولى لمعالجة مريض بالقلب : اعلن باحثون استراليون استخدام خلايا جذعية المنشأ للمرة الاولى لمعالجة شخص مريض القلب . وكان المريض قد اجرى ثلاث عمليات جراحية في القلب حين قرر الاطباء علاجه بواسطة زراعة الخلايا الجذعية . واوضح طبيب القلب المسؤول ان هذه اول تجربة في هذا المجاال من العلاج وان نجحت فستمكن من مساعدة حوالي ثلث المصابين بامراض القلب في مراحلها الاخيرة.وحذر من ان هذه العملية لا تجرى الا للمرضى الميئوس من شفائهم. وشرح الطبيب انه تم استخراج الخلايا الجذعية من النخاع العظمي لورك المريض وحقنها في عضلة القلب. وان نجحت التجربة ، فستبدأ الخلايا بافراز مواد تشجع نمو شرايين القلب. وهذه التجربة يمكن تطبيقها على المرضى الذين لم يعد من الممكن معالجة شرايين قلبهم بالوسائل التقليدية مثل توسيع الشرايين والتمييل .
• استخدام الخلايا الجذعية في تجارب علاج الامراض القلبية : بينت سلسلة من التجارب المختبرية على الحيوانات انه يمكن اصلاح الخلل الذي يحدث بعد احتشاء العضلة القلبية بواسطة زراعة خلايا جذعية او اصلية جديدة، فقد استطاع الاطباء تحويل الخلايا الجذعية الى خلايا قلبية في الفئران. ويتوقع الاطباء ان يصبح هذا الاسلوب العلاجي ممكنا لدى الانسان بعد ثلاث سنوات تقريبا من الآن. وفي تجارب اجراها العلماء استطاعوا عزل خلايا اصلية من نخاع عظام فأر ذكر، ثم حقنوا هذه الخلايا في قلوب ثلاثين فأرا تعاني من الفشل القلبي. ووجد الاطباء خلال متابعة تلك الفئران ان الخلايا الاصلية تحولت الى خلايا قلبية في 64 في المائة من الفئران. وقد راقب الاطباء تطور تلك الخلايا من خلال ربط الخلايا الاصلية المستخدمة في التجربة بمادة واضحة مشعة. ووجد ايضا ان حقن الخلايا الاصلية المأخوذة من نخاع العظام في ذيول الفئران يؤدي الى النتائج نفسها، حيث وجد ان الخلايا الاصلية لديها القدرة على ان تهاجر من الذيل الى القلب لتستقر فيه، اذ تبدأ بالتحول الى خلايا قلبية هناك.
• إنتاج خلايا الدم من الخلايا الجذعية الجنينية : نجح باحثون للمرة الاولى في ان انتاج خلايا الدم انطلاقا من الخلايا الجذعية للاجنة البشرية مما يفتح الباب امام اقامة بنوك للدم . ونجح العلماء في حمل الخلايا الجنينية على انتاج مستعمرات من الكريات الحمراء، والكريات البيضاء والصفائح المتشابهة التي تتشكل طبيعيا من النخاع العظمي. وقد شملت الدراسات الحديثة خلايا جذعية بالغة مأخوذة من نقي العظام. وتعتبر الخلايا الجذعية اللبنة الأساسية لبناء مختلف أنسجة الجسم. وفي السنوات الأخيرة بينت الأبحاث أن الخلايا الجذعية تملك مقدرة ملحوظة على التكيف وإصلاح الأذيات الناجمة عن الأمراض. ويقول أحد الخبراء ان هذه الدراسة أظهرت المرونة الكبيرة التي يتمتع بها الجسم البشري في الاستجابة للأمراض والأذيات.
• حفظ دم الحبل السري للوليد بغية معالجته به ضد السرطان عند البلوغ : تأسست في المانيا اول شركة لحفظ دماء الحبل السري بغية استخدامه لاحقا في علاج الانسان عند البلوغ ضد الامراض المستعصية. وتشير الشركة الى انها تقوم بحفظ دم الحبل السري للجنين بموافقة والديه كي يستخدم في علاجه شخصيا في وقت لاحق . وحسب المعلومات يتلقى الوالدان تجهيزات لسحب الدم وحفظه بعد ان يوقعا على اتفاق لحفظ دم الحبل السري لوليدهما مقابل 2900 مارك ولفترة 20 عاما. ويساعد الاطباء الوالدين، قبل قطع الحبل السري وحدوث الولادة بثوان، على سحب الدم من اوردة الحبل السري بحجم 80 ملليترا، حيث يجري في الحال نقله بواسطة حافظات خاصة ليجري تجميده خلال 24 ساعة من لحظة سحبه. ويتم تجميد هذا الدم الحاوي على الخلايا الجذعية وفق شروط دقيقة بدرجة 196 مئوية تحت الصفر، وفي النتروجين السائل. وقد اوصى الصليب الاخضر الالماني (منظمة بيئية) ، كافة العوائل باتخاذ هذا الاجراء الاحترازي المهم، وقالت انه لا ينطوي على أي مجازفة بالوليد أو بحياة الام . ويضيف التقرير ان الدم الذي يسري في الحبل السري للجنين يحتوي على خلايا جذعية تشبه تلك التي توجد لاحقا في نخاع العظام . وهي خلايا تعين الانسان على انتاج خلايا العظام والغضاريف والعضلات اضافة الى خلايا الكبد والخلايا التي تشكل بطانة الاوعية الدموية. والمهم في الامر ان لحفظ دم الحبل السري فوائد مستقبلية كبيرة رغم ان العلماء لا يزالون في بداية ابحاثهم حول الموضوع ، لكن هناك شيئا مؤكدا واحدا، هو ان الخلايا الجذعية المستمدة من دماء الحبل السري يمكن استخدامها بنجاح حيثما تطلب الامر تدخل الاطباء لمعالجة صاحب الدم من الامراض المستعصية مثل : مختلف انواع سرطان الدم، وسرطان الصدر، وسرطان الرئتين، وسرطان الرحم وامراض المناعة الذاتية كالروماتيزم. كذلك ان الخلايا الجذعية المستمدة من الحبل السري قادرة ايضا على انتاج خلايا عضلات القلب ويمكن ان تشكل بديلا ناجحا في المستقبل لعمليات زراعة القلب. وقد ثبت ان هذه الخلايا تختلف عن الخلايا المأخوذة من المشايم أو من الاجنة المجهضة، كما ثبت انها تتمتع بقابلية على مقاومة ظروف التجميد لسنين طويلة. ويمكن معالجة الانسان المصاب بالسرطان عن طريق زرق هذه الخلايا اليه قبل ان يلجأ الطب الى معالجته بواسطة الكيميائيات والاشعة النووية. كما ان توفر الخلايا الجذعية يوفر على المريض تدخل الاطباء جراحيا لاستخراج هذه الخلايا من نخاع العظام. وحسب التقديرات فإن الخلايا الجذعية المتوفرة في دم الحبل السري تكفي لعلاج صاحبها ( بافتراض انه يزن 116 كيلوجراما ) مستقبلا لمرة واحدة فقط ضد الامراض المستعصية. ولهذا ينكب الاطباء والباحثون على تطوير تقنيات تكثير هذه الخلايا مختبريا ويتوقعون ان يحققوا نتائج ايجابية خلال 3 إلى 4 سنوات. والايجابي في هذه العملية انها تخلص المريض من مشكلة لفظ أو رفض الاجزاء المزروعة المأخوذة من متبرع غريب لأنها ليست ملوثة بالفيروسات وسهلة الاستحصال . . وقد عولجت طفلة اميركية (4 سنوات) تعاني من ورم ارومة العصبي Neuroblastoma بواسطة الخلايا الجذعية المستمدة من الدم في حبل ولادتها السري قبل سنة وشفيت من مرضها الآن تماما. كما عولجت الطفلة الاميركية مولي ناشي بالحبل السري لاخيها المولود في انابيب الاختبار. وهذا ما جرى في جامعة مينيسوتا من خلال بحث العلماء عن علاج للطفلة مولي (6 سنوات) من مرض فقر دم فرانكوني Franconi anaemia، وهو مرض وراثي نادر، لا يمكن انقاذ الطفلة منه إلا بواسطة عملية زرع نخاع العظم عند الطفلة. وقدر العلماء ان العملية ستنجح بنسبة %85 اذا تلقت النخاع من اقارب الدرجة الاولى وبنسبة 40 ـ 50% في حالة تلقيها النخاع من غريب، وهنا لجأ العلماء الى عملية فريدة، إذ اجروا تلقيحا جنسيا للوالدين، وهما يحملان المرض وراثيا (متنحيا) لكنهما لم يصابا به، بواسطة خلايا جنسية لا تحمل المرض. وقد ولد الطفل (ذكر) سالما من المرض قبل فترة قصيرة بعد ان نجح الوالدان في سحب الدم من الحبل السري لاستخدامه في علاج مولي. وينتظر العلماء نجاح عمليتهم بعد ان زرقوا الخلايا الجذعية المستمدة من الوليد الجديد في نخاع عظام مولي.
• تحويل خلايا جذعية بالغة الى انسجة واعصاب جديدة : اعلن باحثون استراليون امس الخميس انهم قد يكونون حققوا انجازا علميا يتيح علاج الاضرار التي تصيب الدماغ والاعصاب والنخاع الشوكي مع نجاحهم في عزل خلايا جذعية عصبية بالغة ، نمت مع انسجة وظيفية اخرى. وقال الباحثون ان مرضى الزهايمر وباركنسون يمكن ان يستفيدوا من هذه التقنية. وقال الاطباء الذين نشروا نتائج بحثهم في مجلة «نيتشر» انهم نجحوا في عزل اعداد كبيرة من خلايا الجذعية العصبية القادرة على النمو لتشكيل انسجة جديدة واعصاب وعضلات. وقالوا ان الانجاز قد يتيح انهاء الجدل القائم بشأن الابحاث الجارية على الاستنساخ العلاجي الذي يقوم على اخذ خلايا جذعية من اجنة بشرية مستنسخة يتم تدميرها لاحقا. وقال الباحثون الاستراليون انهم كانوا اول من عزل خلايا جذعية عصبية من فئران يمكن للباحثين ان يجروا تجارب للتأكد من قدرتها على النمو لتشكيل انسجة مختلفة. وقال احد الباحثين ان الخلايا العصبية الماخوذة من الدماغ كانت نقية بنسبة 80 في المائة. واضاف قمنا بمزج هذه الخلايا بخلايا عضلية في انبوب الاختبار، وخلال ثلاثة الى اربعة ايام تحول معظم هذه الخلايا الى خلايا عضلية . وقال ان الهدف هو وضع دواء يقوم بتحفيز نمو هذه الخلايا بدون الحاجة الى تدخل جراحي او الى زرع خلايا جذعية من أجنة مستنسخة.


• خلايا جذعية مزروعة تمكن حيوانات مشلولة من السير : في تجربة جديدة مكنت الخلايا الجذعية المزروعة حيوانات المختبرات المشلولة من السير مجددا، مما يعني انها المرة الاولى التي توفر هذه التقنية مثل هذا العلاج .
• تحويل الخلايا الجذعية إلى خلايا عصبية لمعالجة أمراض الدماغ : اشار احدث بحثين علميين نشرا في العدد الاخير من مجلة «ساينس» العلمية الى امكانيات تطور الخلايا الجذعية ، وهي الخلايا الاصيلة غير المتخصصة، المستخلصة من نخاع العظم، الى خلايا عصبية بعد زرعها داخل ادمغة الحيوانات. وقد اثبتت الابحاث، حتى الآن، امكانية حدوث تحول في الخلايا الجذعية الى خلايا قريبة من الخلايا العصبية، لدى زراعتها في الظروف المختبرية . وقد ظلت هذه الخلايا الاصيلة تحير العلماء لسنوات، خصوصا في امكانات توظيفها لعلاج امراض الدماغ. وقد اقترح بعضهم زرعها داخل المخ والسماح لها بالتجول عبره للتحول الى خلايا متخصصة. ونجح فريقان علميان منفصلان الآن في اثبات ان الخلايا الجذعية المستخلصة من نخاع العظام التي زرعت في الفئران، انتقلت نحو ادمغتها وتحولت على ما بدا للعلماء على انها خلايا عصبية. وتطرح هذه الابحاث آفاقا واسعة لاحتمال توظيف الخلايا الجذعية كمصدر جاهز للخلايا العصبية، في علاج امراض عصبية مثل مرض باركنسون والامراض الناجمة عن اصابة الدماغ. وتوصل البحثان اللذان نفذا بطريقتين مختلفتين، وبشكل منفصل، الى نفس النتيجة. فقد زرع الفريق الاول خلايا جذعية من نخاع العظام من فأر ذكر داخل انثى فأر ولدت لتوها لا تمتلك اي خلايا دم بيضاء خاصة بها. وقد تمكن الباحثون من التعرف على نخاع العظام الذكري داخل انثى الفأر بواسطة الكروموسوم «واي» الذكري الذي اصبح دليلا ومرشدا لهم في بحثهم لتمييز الخلايا المزروعة عن خلايا انثى الفأر. وزرعت الخلايا الجذعية داخل سبع من اناث الفئران الوليدة، مما سمح بمقارنة خلايا ادمغتها مع خلايا ادمغة مجموعة ثانية من شقيقاتها من اناث الفأر الوليدات اللواتي لم تزرع لديهن هذه الخلايا. وتأكد العلماء من ظهور علامات فارقة بين خلايا الدماغ للمجموعتين بعد اربعة اشهر من زرع الخلايا الجذعية. وظهرت الخلايا الاصيلة المزروعة وكأنها تحولت الى خلايا عصبية رصدت في مختلف مناطق الدماغ . وقد قام الفريق الثاني بزرع خلايا جذعية مأخوذة من نخاع العظام لفأر بالغ توجد فيها علامة تسمى «البروتين الفلورسنتي الاخضر»، داخل جسم فأر بالغ آخر قضي على كل نخاعه العظمي بواسطة الاشعاع. واظهر البحث ان الخلايا المزروعة انتقلت الى عدة مواقع داخل الدماغ، وانها قد استجابت لبيئة منطقتها وقامت بتنفيذ اعمال الخلايا العصبية . وصرح كبار الخبراء الاميركيين الذين تابعوا هذين البحثين ان نتائجهما تبشر بآفاق واسعة لعلاج امراض الدماغ. الا ان خبراء آخرين اشاروا الى ان اسئلة كثيرة لا تزال تنتظر اجاباتها قبل اختبارها فعلا على الانسان، واهم هذه الاسئلة العوامل التي تقود الى نمو وتطور الخلايا الجذعية الى نوع من الخلايا العصبية.
• الخلايا الجذعية الجنينية لعلاج داء باركنسون : اكد العلماء انهم الان اقرب من اي وقت مضى لايجاد علاج شاف لداء باركنسون باستخدام خلايا رئيسية مستخلصة من الاجنة. حيث اثبت التجارب التي اجريت على الفئران المخبرية بأستخدم الخلايا الجذعية الجنينية التي تستطيع ان تتخصص الى اي نوع من انسجة الجسم, والتي يمكن ان يتم استنباتها بأعداد كبيرة. واستخدم العلماء هذه الخلايا حتى تنتج مادة (الدوبامين) عندما تزرع في ادمغة الفئران.
• الخلايا النخاعية لعلاج سرطان الكلى : بدأ علاج تجريبي للسرطان يحصل خلاله المريض على خلايا نخاع عظمي من اخ او اخت بالاضافة الى عقاقير تثبط الجهاز المناعي يظهر نتائج واعدة فيما يتعلق بعلاج سرطان الكلى الذي لا شفاء منه حتى الان . حيث ان بعض خلايا الدم التي تعرف بالخلايا الجذعية غالبا ما تشن هجوما على الجسم بشكل عام وعلى الخلايا السرطانية بشكل خاص عند نقلها الى المصابين بأورام سرطانية. ولكن من خلال اضعاف جهاز المناعة بصورة مؤقتة وحقن الخلايا الجذعية من احد اشقاء المريض فانه يمكن تدريب بعض الخلايا الجذعية الجديدة على مهاجمة الورم . وقد اجريت التجربة على 19 مريضا ولكن تسعة من 19 مريضا لم يستجيبوا على الاطلاق للعلاج في حين قتلت اثاره الجانبية اثنين . وقد حذر الباحثون من انه مازال في مراحله التجريبية. ولكن عشرة من 19 مريضا استجابوا للعلاج. وفي ثلاث من الحالات اختفت الاورام وكانت النتيجة مذهلة اذ بينت التحاليل فيما بعد انكماش حجم الاورام كان مذهلا ، كما ان اثنين فقط من الذين تحسنت حالاتهم انتكسوا مرة اخرى .
• الخلايا الجذعية لعلاج مرضى الكبد : ومن ناحية أخرى توصل العلماء الى اكتشاف جديد يفتح أبواب الأمل لمرضى الكبد وذلك باستخدام خلايا الدم الأولية الموجودة بالنخاع العظمى حيث اثبت العلماء تحول تلك الخلايا بعد زراعتها فى شخص ما الى خلايا كبدية ، وقد لاحظوا وجود خلايا كبدية ذكرية فى كبد امرأة تم زرع نخاع عظمى من رجل فيها ، وهذا الاكتشاف يمكن استخدامه لعلاج كثير من الحالات التى تعانى من فشل كبدى سواء نتيجة للاعراض الجانبية للأدوية أو نتيجة للأورام السرطانية ، وبزرع الخلايا الاولية من النخاع العظمى للمرض نفسه يمكن تلافى مشكلة رفض الجسم للانسجة الغريبة.
• الخلايا الجذعية لمعالجة مرضى السكر : قال باحثون انهم نقلوا خلايا جذعية من جنين فأر الى خلايا تنتج الانسولين في خطوة قد تؤدي الى اسلوب يحدث ثورة جديدة في علاج مرض البول السكري. وقال الباحثون انهم استحثوا الخلايا الجذعية الجنينية في الفئران لتوليد اربعة انواع من الخلايا تحولت الى كتل نسيجية متخصصة. وقال الباحثون ان كل هذه الانواع تفرز الانسولين وهرمونات بنكرياسية وتتجمع فوق بعضها لتكوين كتل تشبه كتل الخلايا النسيجية المنتجة للانسولين في البنكرياس والتي تسمى جزر لانجرهانز.
• الهندسة الوراثية والخلايا الجذعية لعلاج الروماتيزم والتهاب المفاصل : ابتدع العلماء الالمان طريقة جديدة لمعالجة مرض الروماتيزم الذي يعتبر اكثر أمراض المناعة الذاتية شيوعا في العالم. وتعتمد التقنية التي استخدمها الباحثون على طريقة مستحدثة لحفظ المكونات الهامة من نظام المناعة في جسم الانسان، وتحطيم بقية هذا النظام بواسطة الأدوية الكيمياوية، ثم استخدام خلايا المنشأ «الخلايا الجذعية» لإعادة بناء هذا النظام على أسس سليمة. وذكر البروفسور المسؤول ، ان هدف العلاج هو تحطيم جهاز المناعة القديم، المولد للأجسام المضادة التي تهاجم جسم الانسان، وإعادة بنائه لاحقا بواسطة زرع ما يسمى بخلايا المنشأ الذاتية Autologous Stem Cells . وأكد على ان العديد من الدراسات السابقة أثبتت إمكانية استبدال خلايا النظام الدفاعي المضطربة، في حالة الروماتيزم، بخلايا المنشأ المستمدة من ذات الانسان، وان ذلك يفلح في تجديد نظام مناعة المريض. ومورست الطريقة مع 9 مرضى يعانون من آلام حادة ناجمة عن الروماتيزم فلم تتسبب بموت أي مريض او تعريض حياة المرضى للخطر. غير ان العلاج لم يفلح مع 5 مرضى، وأفلح في تخليص 3 مرضى من الروماتيزم طوال 38 شهرا، ونجح في شفاء مريض آخر من المرض طوال 9 أشهر.
• ابتكار بديل لاستنساخ الأجنة : نجحت الدكتورة الهام أبو الجدايل الباحثة السعودية فى ابتكار بديل لاستنساخ الأجنة للأغراض العلاجية من خلال استنباط ، ما يعرف بالخلايا الجذعية من خلايا أشخاص بالغين دون الوقوع فى الورطة الاخلاقية التى تحيط باستنساخ الأجنة واستخدامها فى الاغراض العلمية والعلاجية . وتشير الباحثة الى أن التقنية الجديدة تستطيع علاج العديد من الامراض المستعصية مثل الشلل الرعاشي واللوكيميا والزهايمر. وقد توصلت الدكتورة الى هذا الاكتشاف بمحض الصدفة حيث كانت تجرى بحثا لقتل خلايا الدم البيضاء ووجدت أن هذه الخلايا الكاملة النمو والتي تختص بعمليات الدفاع عن الجسم يمكن عند ملامستها لمادة حيوية أن تعود الى مرحلة بدائية من مراحل التكوين وهى مرحلة النشأة أو مايعرف بالخلايا الجذعية ، وهي خلايا بدائية غير متخصصة وظيفيا ، وهذه الخلايا قادرة على تعمير أنسجة وأعضاء عديدة فى الجسم بما فيها الخلايا العصبية. وتؤكد الباحثة ان عملية تحول خلايا متخصصة الى خلايا جذعية أو أولية هي عملية تميز ارتجاعى ، وترجعها الى حدوث محو لبرنامج الخلية المتخصصة إلى أن يصبح برنامجا مبسطا كما هو الحال فى الخلايا الجذعية ومن ثم يمكن برمجة الخلايا ثانية للقيام بوظائف متعددة مشيرة الى أن ذلك كله يمكن أن يحدث خلال ساعات كما أن تكاليف هذه العملية بسيطة للغاية.



من موقع الاسلام سؤال و جواب

http://islamqa.com/ar/ref/108125
الخلايا الجذعية ، تعريفها ، وحكم إنشاء بنوك لها ، واستعمالها في العلاج
السؤال : أريد أن أعرف الرأي الشرعي في موضوع " زرع الخلايا " و " بنك الخلايا " . وبنك الخلايا عبارة عن بنك يتم تخزين خلايا الشخص فيه مقابل مصاريف لمدة من الزمن – سنوات - ليتم استخدامها في المستقبل إذا تطلب الأمر .
الجواب :
الحمد لله
1. الخلايا المقصودة في السؤال هي " الخلايا الجذعية " (Stem cell) ، وهي خلايا تستخلص من " الحبل السُّرِّي " بعد الولادة ، وهذه الخلايا المأخوذة منه تساهم في إعادة بناء خلايا الدم والجهاز المناعي للمرضى المصابين بأمراض الدم كاللوكيميا – سرطان الدم - ، والأنيميا ، كما قد تستخدم في علاج أمراض الأعصاب ، كالشلل الدماغي ، والزهايمر ، وغيرها من الأمراض ، وهذه الخلايا لا تهاجَم من قبَل جهاز المناعة ؛ وذلك لسرعة تطورها إلى حالة " لا تحايزية " .
والحبل السري هو : تكوين يشبه الحبْل ، يصل الجنين داخل الرحم بالمشيمة ، ويحتوي على شريانين ، ووريد واحد ، يحمل الشريانان الدم المحمل بنواتج الاحتراق من الجنين إلى المشيمة ، ويحمل الوريد الدم المحتوي على الأكسجين والمواد الغذائية والوارد من دم الأم إلى الجنين .
كذا في " الموسوعة العربية العالمية " .
2. يوجد ثلاثة مصادر للخلايا الجذعية :
أ. الخلايا الجذعية التي تؤخذ من " الأجنة البشرية " ، ويتراوح عمر الجنين ما بين 5 أيام إلى أسبوعين .
ب. الخلايا الجذعية التي تؤخذ من البالغين ، وهي تؤخذ من جهتين :
الجهة الأولى : من النخاع العظمي ، أي : من نفس العظم ، مثل عظمة الحوض أو الصدر ، وهذه مشكلتها أنها تعتبر مؤلمة ، وتتطلب تخديراً عامّاً ، وتحتاج إلى وقت طويل ، إضافة إلى أن كمية الخلايا الجذعية التي تؤخذ منها قليل جدّاً .
والجهة الثانية : من الدم ، وفي هذه الحالة ينبغي أخذ كميات كبيرة من الدم ، ثم تصفيته ، وفي النهاية لا نحصل إلا على كمية قليلة جدّاً من الخلايا الجذعية .
ج. المصدر الثالث والأخير وهو الأهم ، الخلايا الجذعية التي تؤخذ من الحبل السري ، وهو المصدر الغني بالخلايا ، وقد يصل عددها إلى 200 مليون خلية ! .
3. ومن هنا جاءت فكرة حفظ هذه الخلايا في " بنوك " ، ويوجد في " دبي " بنوك عامة وخاصة ، ويوجد في " جدة " شركة خاصة لحفظ الخلايا لمن يرغب مقابل أجرة ، ويتم في هذه البنوك إجراءات تضمن عدم العبث بالخلايا ، كما أنه يمكن لصاحبها أن يتابع أخبارها وأحوالها ، كما يتابع رصيده من المال في البنك .
وقد ذكر بعض الأطباء أنه يمكن الاحتفاظ بهذه الخلايا إلى مدة تصل إلى 25 عاماً ، وبعض الأطباء يقول : إنه يمكن تخزينها مدى الحياة .
4. ليست هذه الخلايا نافعة فقط لصاحبها الذي قد يصاب بأمراض يمكنه الاستفادة من تلك الخلايا ، بل ويمكنه كذلك التبرع بها لغيره ، وقد استُعمل بالفعل ذلك في علاج حالات مرضية ، وكان بديلاً ناجحاً لعملية زراعة النخاع العظمي الخطيرة ، كما أنه من الناحية الطبية يعدُّ بديلاً عن التبرع بالأعضاء ؛ حيث يمكن إعادة بناء الخلايا التالفة للمريض .
وبخصوص صاحبها : فهي مطابقة تماماً لخلاياه ، فهو المنتفع الوحيد المطابق ، وأما أفراد عائلته فتتراوح نسبة التطابق بين 25 % و 40 % ، وهذا كله – بالطبع – شريطة أن لا يكون عند الأم أمراض معدية ، كالكبد الوبائي ، والأيدز ، ولذا فإنه لا بدَّ من إجراء فحوصات لدم الأم قبل أخذ تلك الخلايا وتجميعها .
وعليه : فإن حفظها للإنسان نفسه ينبغي أن لا يُختلف في جوازه .
5. نظراً لوجود مثل هذه الاستفادة من تلك الخلايا من الحبل السري سارع بعض من لا يخاف الله ولا يتقيه بالحصول عليه من عمليات إجهاض متعمدة ! ونأسف أن يكون هذا هو حال من يثق الناس به ، ويأتمنونه على أنفسهم ، ولذا جاء قرار واضح لـ " مجمع الفقه الإسلامي " يحرِّم الإجهاض المتعمد من أجل الاستفادة من أعضاء الجنين – ومنها الخلايا بالطبع - ، وهذا نص القرار :
إن مجلس " مجمع الفقه الإِسلامي " المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة ، في المملكة العربية السعودية من 17 إلى 23 شعبان 1410هـ ، الموافق 14 - 20 آذار ( مارس ) 1990م ، بعد اطِّلاعه على الأبحاث والتوصيات المتعلقة بهذا الموضوع – وهو بعنوان " استخدام الأجنَّة مصدراً لزراعة الأعضاء " - الذي كان أحد موضوعات " الندوة الفقهية الطبية السادسة " المنعقدة في الكويت من 23 إلى 26 ربيع الأول 1410هـ ، الموافق 23 – 26 / 10 / 1990 م ، بالتعاون بين هذا " المجمع " وبين " المنظمة الإِسلامية للعلوم الطبية " قرر :
"1. لا يجوز استخدام الأجنَّة مصدراً للأعضاء المطلوب زرعها في إنسان آخر ، إلاَّ في حالات بضوابط لا بد من توافرها :
أ. لا يجوز إحداث إجهاض من أجل استخدام الجنين لزرع أعضائه في إنسانٍ آخر ، بل يقتصر الإِجهاض على الإِجهاض الطبيعي غير المتعمد ، والإِجهاض للعذر الشرعي ، ولا يلجأ لإِجراء العملية الجراحية لاستخراج الجنين إلاَّ إذا تعينت لإِنقاذ حياة الأم .
ب. إذا كان الجنين قابلاً لاستمرار الحياة : فيجب أن يتجه العلاج الطبي إلى استبقاء حياته ، والمحافظة عليها ، لا إلى استثماره لزراعة الأعضاء ، وإذا كان غير قابل لاستمرار الحياة : فلا يجوز الاستفادة منه إلاَّ بعد موته بالشروط الواردة في القرار رقم ( 1 ) للدورة الرابعة لهذا المجمع وهو : انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر حيّاً أو ميتاً .
2. لا يجوز أن تخضع عمليات زرع الأعضاء للأغراض التجارية على الإِطلاق .
3. لا بد أن يسند الإِشراف على عمليات زراعة الأعضاء إلى هيئة متخصصة موثوقة" انتهى .

6. الظاهر – والله أعلم – أنه يجوز الانتفاع بالخلايا الموجودة في " الحبل السري " ، وخاصة أنه يُلقى ولا يستفاد منه .
وقد صدر عن " المجمع الفقهي بمنظمة المؤتمر الإسلامي " قرار بهذا الخصوص ، وذلك في دورته المنعقدة بتاريخ 18 جمادى الآخرة 1408 هـ ، الموافق 6 فبراير 1988 م .
وهذا هو نص القرار :
"أولاً: يجوز نقل العضو من مكان من جسم الإنسان إلى مكان آخر من جسمه ، مع مراعاة التأكد من أن النفع المتوقع من هذه العملية أرجح من الضرر المترتب عليها ، وبشرط أن يكون ذلك لإيجاد عضو مفقود ، أو لإعادة شكله ، أو وظيفته المعهودة له ، أو لإصلاح عيب ، أو لإزالة دمامة تسبِّب للشخص أذى نفسيّاً ، أو عضويّاً" انتهى .
وقال الشيخ إبراهيم الفيومي - أمين عام " مجمع البحوث الإسلامية " في مصر - :
"إن " المجمع " وجد أن الوصول إلى إيجاد أنسجة وخلايا يتم تنميتها للاستفادة منها في العلاج البشري عن طريق أخذ خلايا جذعية : لا مانع منه شرعاً ، وهذا بناء على ما ذكره الأستاذ الدكتور إبراهيم بدران – عضو " المجمع " ، ووزير الصحة سابقاً - .
وقال :
إن الإسلام لا يمنع العلوم المفيدة للإنسان ، وإن " المجمع " يتابع باهتمام كل ما هو جديد في هذا العلم الخطير ، ويجد أن الاستنساخ العلاجي عن طريق زراعة الخلايا الجذعية : يفتح باباً جديداً للعلاج يمكن أن يقلل من الاعتماد على زراعة الأعضاء من المتوفين ، أو المتبرعين ، ويعطي فرصة أكبر لمساعدة مرضى الأمراض المستعصية في الشفاء ، خاصة مرضى الكبد ، والكلى ، والقلب .
وقال :
إنه لا مانع شرعاً من إنشاء بنك خاص لحفظ هذه الخلايا ، ما دامت تستخدم في العلاج البشري" انتهى .
7. ننبه إلى أنه لا يجوز لأحدٍ التبرع بالنطف المذكرة والمؤنثة ، أو الحيوانات المنوية أو البويضات لإنتاج بويضات مخصبة تتحول بعد ذلك إلى " جنين " بهدف الحصول على الخلايا الجذعية منه ، كما لا يجوز استعمال الاستنساخ للحصول على الخلايا الجذعية الجنينية ، وإنما يُحصر الجواز بالحصول عليها من خلايا الحبل السري .
وقد صدر قرار من مجلس " مجمع الفقه الإسلامي " برقم : 54 ( 5 / 6 ) بشأن " زراعة خلايا المخ والجهاز العصبي " ، وهذا نصه :
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من 17 - 23 شعبان 1410هـ ، الموافق 14 – 20 آذار ( مارس ) 1990 م ، بعد اطلاعه على الأبحاث والتوصيات المتعلقة بهذا الموضوع الذي كان أحد موضوعات الندوة الفقهية الطبية السادسة المنعقدة في الكويت من 23 - 26 ربيع الأول 1410 هـ الموافق 23 -26 / 10 / 1990 م ، بالتعاون بين هذا " المجمع " و " بين المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية " ، وفي ضوء ما انتهت إليه الندوة المشار إليها من أنه لا يقصد من ذلك نقل مخ إنسان إلى إنسان آخر ، وإنما الغرض من هذه الزراعة علاج قصور خلايا معينة في المخ عن إفراز مادتها الكيمائية أو الهرمونية بالقدر السوي ، فتودع في موطنها خلايا مثيلة من مصدر آخر ، أو علاج فجوة في الجهاز العصبي نتيجة بعض الإصابات : قرر ما يلي :
"أولاً: إذا كان المصدر للحصول على الأنسجة هو الغدة الكظرية للمريض نفسه ، وفيه ميزة القبول المناعي ؛ لأن الخلايا من الجسم نفسه : فلا بأس من ذلك شرعاً .
ثانياً: إذا كان المصدر هو أخذها من جنين حيواني : فلا مانع من هذه الطريقة إن أمكن نجاحها ، ولم يترتب على ذلك محاذير شرعية ، وقد ذكر الأطباء أن هذه الطريقة نجحت بين فصائل مختلفة من الحيوان ، ومن المأمول نجاحها باتخاذ الاحتياطات الطبية اللازمة لتفادي الرفض المناعي .
ثالثاً: إذا كان المصدر للحصول على الأنسجة هو خلايا حية من مخ جنين باكر - في الأسبوع العاشر أو الحادي عشر - : فيختلف الحكم على النحو التالي :
أ. الطريقة الأولى : أخذها مباشرة من الجنين الإنساني في بطن أمه بفتح الرحم جراحيّاً ، وتستتبع هذه الطريقة إماتة الجنين بمجرد أخذ الخلايا من مخه ، ويحرم ذلك شرعاً إلا إذا كان بعد إجهاض طبيعي غير متعمد ، أو إجهاض مشروع لإنقاذ حياة الأم ، وتحقق موت الجنين ، مع مراعاة الشروط التي سترد في موضوع الاستفادة من الأجنة في القرار رقم 59 ( 8 / 6 ) لهذه الدورة .
الطريقة الثانية : وهي طريقة قد يحملها المستقبل القريب في طياته باستزراع خلايا في المخ في مزارع للإفادة منها ولا بأس في ذلك شرعاً إذا كان المصدر للخلايا المستزرعة مشروعاً ، وتم الحصول عليها على الوجه المشروع" انتهى .
8. يجب على الدول جميعاً أن تحارب إجهاض الأجنة من أجل الحصول على أعضائهم وخلاياهم ، ولا يحل الاستفادة مما أخذ بطريق غير شرعي ، ولا المشاركة معهم في بنوكهم ، ويجب أن تتولى مؤسسات موثوقة في دينها هذا الأمر ، وتجمع هذه الخلايا بالطرق الشرعية ، ومن ثم معالجة من يحتاج لذلك الزرع من الخلايا .
9. وبعد كتابة ما تقدم وقفنا على قرار لمجلس " مجمع الفقه الإسلامي " التابع لرابطة العالم الإسلامي حول موضوع الخلايا الجذعية نفسه ، وهو يوافق ما قررناه سابقاً ، ونذكره هنا تلخيصاً لما سبق ، وتقديماً على غيره ؛ لكونه رأي علماء أفاضل من أهل الاختصاص بالطب والشرع .
نص قرار " مجلس مجمع الفقه الإسلامي " :
تناول مجلس مجمع الفقه الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته السابعة عشرة بمكـة المكرمة سنة 2003 هـ موضوع " نقل وزراعة الخلايا الجذعية بتفصيل مصادر تلك الخلايا " ، وبما يتفق مع توصيات المنظمة في ندوتها السادسة سنة 1989 م سالفة الذكر ، فقد جاء في القرار الثالث من قرارات " مجلس مجمع الفقه الإسلامي " بتاريخ 17 / 12 / 2003 م ما يلي :
"الخلايا الجذعية" وهـي خلايا المنشأ التي يخلق منها الجنين ، ولها القدرة - بإذن الله - في تشكل مختلف أنواع خلايا جسم الإنسان ، وقد تمكن العلماء حديثاً من التعرف على هذه الخلايا ، وعزلها ، وتنميتها ، وذلك بهدف العلاج وإجراء التجارب العلمية المختلفة ، ومن ثم يمكن استخدامها في علاج بعض الأمراض ، ويتوقع أن يكون لها مستقبل ، وأثر كبير في علاج كثير من الأمراض ، والتشوهات الخلقية ، ومن ذلك بعض أنواع السرطان ، والبول السكري ، والفشل الكلوي والكبدي ، وغيرها .
ويمكن الحصول على هذه الخلايا من مصادر عديدة منها :
1. الجنين الباكر في مرحلة الكرة الجرثومية " البلاستولا " ، وهي الكرة الخلوية الصانعة التي تنشأ منها مختلف خلايا الجسم ، وتعتبر اللقائح الفائضة من مشاريع أطفال الأنابيب هي المصدر الرئيس ، كما يمكن أن يتم تلقيح متعمد لبييضة من متبرعة وحيوان منوي من متبرع للحصول على لقيحة وتنميتها إلى مرحلة البلاستولا ، ثم استخراج الخلايا الجذعية منها .
2. الأجنة السقط في أي مرحلة من مراحل الحمل .
3. المشيمة ، أو الحبل السري .
4. الأطفال ، والبالغون .
5. الاستنساخ العلاجي ، بأخذ خلية جسدية من إنسان بالغ ، واستخراج نواتها ودمجها في بييضة مفرغة من نواتها ، بهدف الوصول إلى مرحلة البلاستولا ، ثم الحصول منها على الخلايا الجذعية .
وبعد الاستماع إلى البحوث المقدمة في الموضوع ، وآراء الأعضاء ، والخبراء ، والمختصين ، والتعرف على هذا النوع من الخلايا ، ومصادرها ، وطرق الانتفاع منها : اتخذ المجلس القرار التالي :
"أولاً: يجوز الحصول على الخلايا الجذعية ، وتنميتها ، واستخدامها بهدف العلاج ، أو لإجراء الأبحاث العلمية المباحة ، إذا كان مصدرها مباحاً ، ومن ذلك – على سبيل المثال – المصادر الآتية :
1. البالغون ، إذا أذنوا ، ولم يكن في ذلك ضرر عليهم .
2. الأطفال ، إذا أذن أولياؤهم ، لمصلحة شرعية ، وبدون ضرر عليهم .
3. المشيمة أو الحبل السري ، وبإذن الوالدين .
4. الجنين السقط تلقائيّاً ، أو لسبب علاجي يجيزه الشرع ، وبإذن الوالدين .
مع التذكير بما ورد في القرار السابع من دورة المجمع الثانية عشرة ، بشأن الحالات التي يجوز فيها إسقاط الحمل .
5. اللقائح الفائضة من مشاريع أطفال الأنابيب إذا وجدت ، وتبرع بها الوالدان ، مع التأكيد على أنه لا يجوز استخدامه في حمل غير مشروع .
ثانياً: لا يجوز الحصول على الخلايا الجذعية واستخدامها إذا كان مصدرها محرَّماً ، ومن ذلك على سبيل المثال :
1. الجنين المسقط تعمُّداً بدون سبب طبي يجيزه الشرع .
2. التلقيح المتعمد بين بييضة من متبرعة وحيوان منوي من متبرع .
3. الاستنساخ العلاجي" انتهى .

والله أعلم


تم تحرير المشاركة بواسطة تصحيح: Mar 25 2010, 11:32 PM


--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post

Reply to this topicStart new topic
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 29th July 2014 - 04:45 PM