IPB

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )





 
Reply to this topicStart new topic
> اسطنبول: مؤتمر غزة النصر وتفعيل دور العلماء: القرضاوي، أردوغان، مشعل، شلّح، العمر، العلي ... آخرون
أسامة الكباريتي
المشاركة Feb 12 2009, 01:40 PM
مشاركة #1


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



مؤتمر غزة النصر وتفعيل دور العلماء




أحمد عبد العزيز القايدي

لقد كان لعلماء الأمة على مر العصور السبق في حمل رايتها والدفاع عن قضاياها وقيادتها إلى بر الأمان ، ولكن منذ سقوط الخلافة وهذا الدور محكوم عليه بالإعدام خلف الأقبية ومواقفه مصادره و ما سمح له بالخروج منها يوضع في غير موضعه ويحرف ويبدل ويستخدم للحط من أصحابه ، ولأن الأمة يستحيل أن تعيش بغير مواقف ورؤى علمائها استحضر الطغاة هذا العنصر وصنعوا من يعبر عن مواقفهم الخاصة بشكل مباشر أو غير مباشر فزاد الأمر سوء على سوء الصادق يخرس وان نطق استخدم حديثه وعالم السوء يصدر ويفسح له في كل مكان.

في ضل هذا الواقع المؤلم كانت دائما هناك بوادر للنهوض وكان هناك من يقاوم ويعبر عن موقفه بكل صراحة وشهدنا انتفاضة ملموسة للعلماء وصدع بالموقف الشرعي في كثير من قضايا الأمة ولكنها جهود فردية ومواقف أنية يذهبها سخونة الحدث و تقليدية التعبير و تخذيل الإخوان ويضل موقف حبيس المايكروفون أو الانترنت لا يترجم على أرض الواقع في خطوات عملية

جاءت أحداث غزة وكانت فرقانا وبركانا فرقانا ميز الصف المؤمن عن غيره وبركانا ألهب ذاك الصف وأزال عنه كثيرا من الوهن والوهم خرجت المقالات والبيانات والخطابات كالعادة ولكن إنضاف إليها أمر جديد أصبحت البيانات تتحدث عن خطوات عملية ، وأصبح العالم يقول من عنده مال يأتي به إلى داري ، وأخر لا يخشى أن يقول أنا على اتصال بالمجاهدين أثبتهم وأشد من عزمهم ، وأخر يحزم حقيبة سفره ويتجه إلى معبر رفح ، وأخر يعبر عبر الأنفاق إلى داخل القطاع ، وهناك من حمل سلاحه وشارك في القتال ، وأخر يتحدث بكل صلابة عن مواقف الخذلان والخيانة ، يقظة عملية لم تكن ظاهرة فيما سبق وهي أكبر مكاسب النصر من حرب الفرقان بغزة ، ولكن هذه الجهود كانت في أغلبها ردود فعل وعاطفية ومرتبكة لذا قد تذهب مع مرور الزمن.

هنا يأتي دور مؤتمر اسطنبول في جمع هذه الجهود وصياغة رؤية شرعية عملية يحملها علماء أجلاء لهم مصداقية وحضور واسع في أوساط الشعوب الإسلامية ، ويأتي هذا أيضا مع عجز وتراجع للنظام العربي الرسمي وتشكل جديد للخارطة السياسية العربية والإسلامية تشارك قوى إقليمية ذات أهداف باطنية في رسم هذه المحاور والتشكيلات هنا لا يليق بعلماء الأمة الوقوف كالمتفرج على حالها وهم يشهدون هذه المعادلة الجديدة التي في طور الصياغة وتركها لأصحاب المطامع الإقليمية والتوسعية لطمس عقيدتها ونهش جسدها وسلب ثروتها وبلدانها.

المؤتمر واضح في رؤيته وأهدافه صادق مع نفسه وأمته لا حضور لملحد أو علماني أو صاحب عقيدة فاسدة بل هو مجمع لعلماء الأمة و لا وجود لأشخاص يحاولون خطف هذه الأمة لمصالحهم الفكرية أو السياسية فالأمة منذ زمن و قضاياها بيدهم و لا تشهد إلا انحدر وانحطاط على كل الصعد فهم جزء من المشكلة وليسوا جزء من الحل.

المؤتمر تجاوز التصنيفات والحزبيات فقام بدعوة كل عالم سني غيور على أمته وقضاياها وليس مؤجر لأجندة مشبوهة وهي قضية تحسب للمؤتمر وبإذن الله ستكون سبب في نجاحه ( و لا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ...)

من المؤمل أن يخرج المؤتمر بشيء أكبر من التوصيات تنسى بمجرد مغادرة الوفود قاعة المؤتمر فلابد من تشكيل لجان عمل تتابع الجهود وتسعى في دعمها وتقويتها وتجميعها ، ولابد من وضع خطط ومراحل عمل يتم انجازها خلال عام ومن المؤمل أن يكون هناك دورة ثانية لهذا المؤتمر يتابع فيها ما تم انجازه وتقوم التجربة وتناقش كثير من القضايا.

عجبٌ أمرك يا غزة أنت بحق بلد العجائب في ضل أزمتك والتضييق الذي يمارس عليك كنت سبب في حدث كهذا عجزت كثير من البلدان تملك ما لا تملكيه من إمكانات أن تصنعه ولكنه الجهاد وبركته التي تتعدى الأفاق والحدود فسلام عليك وسلام على أهلك و مرابطيك و شهدائك الأبرار.



نقلا عن موقع المسلم


--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post
أسامة الكباريتي
المشاركة Feb 12 2009, 01:45 PM
مشاركة #2


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



برنامج المؤتمر:

اليوم الأول الخميس 12/2/2009م
الشرح التوقيت
حفل استقبال للضيوف المدعوين 15:30 – 16:00

الجلسة الافتتاحية 16:00 – 16:15
الندوة الأولى
رؤية سياسية للمستجدات والمتغيرات الجديدة 16:15 – 18:00
المتغيرات الدولية: د. عبد الله النفيسي 20 دقيقة
رؤية حماس: أ. خالد مشعل 20 دقيقة
رؤية الجهاد: أ. رمضان شلح 20 دقيقة
رؤية للسياسة الشرعية: الشيخ حامد العلي 20 دقيقة
مداخلات الحضور 25 دقيقة
استراحة: 18:00 – 18:15
الندوة الثانية
دور العلماء في النوازل المعاصرة 18:15 – 20:15
دور العلماء بين الواقع والمأمول: د. ناصر العمر 20 دقيقة
العلماء ورثة الأنبياء: د. عبد الرحمن عبد الخالق 20 دقيقة
نماذج من أدوار العلماء المعاصرين: د. عبد الحي يوسف 20 دقيقة
نماذج من دور علماء السلف: أ. محمد زحل 20 دقيقة
مداخلات الحضور 25 دقيقة
صلاة المغرب والعشاء جمعاً وقصراً، وخاطرة إيمانية قصيرة (3 دقائق) 15 دقيقة
وجبة العشاء


اليوم الثاني الجمعة 13/2/2009م
الشرح التوقيت
الندوة الأولى
فقه إدارة الأزمة في الصراع مع العدو 9:00 – 10:45
الثوابت والمتغيرات في إدارة الصراع: د. محمد العبد الكريم 20 دقيقة
إدارة الصراع السياسي في قضية فلسطين: أ. أسامة حمدان 20 دقيقة
مفردات ومفاهيم إدارة الصراع مع العدو: أ. زياد نخالة 20 دقيقة
إدارة الصراع-العراق نموذجاً: د. المثنى الضاري 20 دقيقة
مداخلات الحضور 25 دقيقة
استراحة: 10:45 – 11:00

الندوة الثانية
مستقبل الصراع مع العدو والبشائر 11:00- 12:45
أسباب النصر وعوائقه: د.عبد الرحمن المحمود 20 دقيقة
بشائر النصر: الشيخ محمد موسى العامري البيضاني 20 دقيقة
ما بعد حرب غزة: د.همام سعيد 20 دقيقة
استخدام استطلاعات الرأي في إدراة الصراع: أ. سامر أبو رمان 20 دقيقة
مداخلات الحضور 25 دقيقة
صلاة الجمعة (داخل الفندق): 1:00 – 1:30
وجبة الغداء
ورش العمل (متوازيات)
حقيقة المأساة 16:00 – 18:00
ورش متوازية تهدف إلى دراسة الحالة، يعرض خلالها شهادات موثقة ونقولات موضوعية من أطراف محايدة يقدمها متخصصون، وتتمحور حول 3 محاوررئيسة:
1- إغاثي / اقتصادي
2- سياسي / إعلامي
3- حقوقي / قانوني
جوانب المحور الإغاثي - الاقتصادي:
غزة اليوم بعد القصف والاجتياح، عرض مفصل للواقع الجديد
الحالة الصحية وأحوال المرضى والجرحى
وضع التعليم وحجم الصعوبات التي تعيقه
الوضع النفسي للأطفال
الأحوال الأسرية وواقع المرأة في غزة
الغذاء والكساء والمسكن وصعوبات توفيرها
الوضع الاقتصادي وفرص العمل
الوضع الأمني المستقبلي في غزة (فيما يتعلق بتأمين هذه الخدمات)
استراحة: 18:00 – 18:15
استئناف الورشات المتوازية 18:15 – 20:15
صلاة المغرب والعشاء جمعاً وقصراً وخاطرة قصيرة (3 دقائق) 20:15- 20:30
وجبة العشاء


اليوم الثالث السبت 14/2/2009م
الشرح التوقيت
ورش العمل (متوازيات)
حقيقة المأساة 9:00 – 10:15
كيف نكسر الحصار:
استعراض للوسائل المتاحة الآن وكيف يمكن تفعيلها وتطويرها، أيضاً من خلال ورش عمل متوازية تركز على كل وسيلة ممكنة، ويقدمها أطراف من المنظمات المتخصصة، عبر الجوانب التالية:
الوسائل الإغاثية والطبية: إما بمسيرة السفن أو الشاحنات أو بغيرها من البرامج.
الوسائل الشعبية: عبر حملات الدعم المالية والعينية على مستوى العالم العربي والإسلامي.
الوسائل السياسية: من خلال المظاهرات والاحتجاجات السلمية في كافة الدول المتاح فيها ذلك، وغيرها من وسائل الضغط السياسي التي تسهم في كسر الحصار يوماً ما بإذن الله.
الوسائل الحقوقية: بالتعاون مع كافة المنظمات الحقوقية العربية والعالمية لتكثيف المطالبات وممارسة الضغوط المتوالية على المحتل الصهيوني وكل من يسهم في إطالة هذا الحصار.
الوسائل القانونية: وذلك من خلال مقاضاة الكيان الصهيوني في المحافل الدولية المعنية بذلك ومتابعة ذلك بشكل حثيث.

الوسائل الإعلامية: وهذه مجالها واسع، لكن هذه الورشة ستعنى بالبحث عن الطرق التي تكفل دقة ومصداقية توثيق هذه المأساة، شهادة للتاريخ، وفضحاً لعنصرية وبربرية المحتل.
استراحة: 10:15- 10:30

استئناف الورشات المتوازية 10:30 – 12:30
تختتم ورش العمل بوضع ورقة عمل لكل ورشة تحدد فيها الأولويات التنفيذية المنبثقة عن أهم معالم المأساة، وترفع فيها توصيات بشأن الجهات المنفذة والآليات المتبعة.
صلاة الظهر والعصر 12:30- 12:45
وجبة الغداء
استراحة إلى الساعة 18:45

التجمع أمام الفندق وركوب الباصات 18:45
الانطلاق إلى مكان المهرجان 19:00
اختتام المؤتمر 19:30 – 22:00

عقد مهرجان خطابي – إنشادي جماهيري ضخم بوجود الشخصيات الجماهيرية العربية والتركية، وبكلمات قصيرة بواقع 5 دقائق لكل متحدث، وقد يشارك بعض الشعراء، وقد يتم عرض فلم خاص للمؤتمر:
· كلمة رئيس الحملة يلقيها نائب الرئيس د. وليد الطبطبائي.
· كلمة رئيس الوزراء التركي السيد رجب طيب أردوغان.
· كلمة أ. خالد مشعل.
· كلمة أ. رمضان شلح.
· كلمة د. ناصر العمر.
· كلمة د. يوسف القرضاوي.
· كلمة د. حارث الضاري.
· كلمة الشاعر د. عبد الرحمن العشماوي.



* موقع مؤتمر غزة النصر على الإنترنت:
www.palnusra.qawim.net


--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post
أسامة الكباريتي
المشاركة Feb 14 2009, 08:40 AM
مشاركة #3


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



العدوان الإسرائيلي على غزة مؤامرة دولية وإقليمية


الكاتب د. إبراهيم أبو جابر*


الاثنين, 02 فبراير 2009 01:59





"قاوم" خاص- الانقسام الفلسطيني في العادة هو لمصلحة إسرائيل، لكنّ دَفْعَ بعض الأنظمة العربية وعلى رأسها مصر التي شعرت بالإهانة لعدم قدرتها على التوفيق بين الفصيلين حمل إسرائيل على شن عدوانها على القطاع في محاولة منها ومن دول عربية وقوى فلسطينية لإسقاط سلطة حماس وإعادة نظام السلطة الوطنية؛ في وقت يرى فيه بعض المحللين السياسيين أن إسرائيل غير معنية بالقضاء على سلطة حماس لتحافظ على حالة الانقسام الفلسطيني، وما حربها الحالية إلا لتعميق هوة الخلاف بين الدول العربية نفسها.


------------------------------

شنّت إسرائيل عدواناً غاشماً وظالماً ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، أودى حتى الساعة بحياة المئات وأصاب الآلاف بجروح مختلفة الكثير منهم في عداد الخطر، عدا أولئك الذين سيعيشون حياتهم معاقين ومحرومين من الحركة والنظر وخلاف ذلك.

هذا العدوان البربري الهمجي لم يأت من فراغ أبداً، إنما هو "مؤامرة" شاركت فيها دول عالمية وأخرى إقليمية، لأسباب ودوافع كثيرة ومتعددة، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:



أولاً: شعار "الحرب على الإرهاب"، الذي أطلقه الرئيس الأمريكي بوش والذي من خلاله قال مقولته الشهيرة "من ليس معنا فهو علينا"، فهو بهذا قسّم الشرق الأوسط إلى محورين، الأول أطلق عليه معسكر الاعتدال، ويشمل مصر والسعودية ودول الخليج والأردن الخ.. والثاني محور الشر "كما عرّفوه"، ويشمل سوريا وإيران وحركات إسلامية ووطنية كحزب الله وحماس والجهاد الاسلامي وطالبان والأهم "القاعدة".

حركة حماس- المقاومة الفلسطينية الاسلامية- صنّفت من جملة محور الشر، ولذا فإسرائيل في عدوانها على غزة تسلحّت بذلك كمبرر دولي وسلاح دفاع ناجح ضد المعارضين للحرب، حتى إن بعض الدول العربية انطلت عليهم هذه الكذبة فمنحت إسرائيل غطاء على جرائمها ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.



ثانياً: التنافس المصري - السوري على قيادة العالم العربي، خاصة وإن كلاً منهما صنّف ضمن محور مختلف عن الآخر، ويدور كل منهما في فلك مغاير للآخر، وله رؤيته وقناعاته الخاصة؛ فسوريا مثلاً تربطها علاقات قوية ومتينة مع إيران والحركات الإسلامية المقاومة، وتدعم بشكل أو آخر هذه القوى في لبنان وفلسطين على حد سواء، في حين تقف مصر في صف من سُمّوا بالاعتدال، إضافة لاقتناعها بما يطلقون عليه الحل السلمي.

هذه المنافسة كانت واضحة تماماً من خلال شبه القطيعة بين الطرفين، على المستوى الدبلوماسي تحديداً، والرفض المتبادل للمشاركة في مؤتمرات ولقاءات تجمعهما، كما حصل رفض مصر المشاركة في مؤتمر القمة الذي اقترح في قطر مع بداية العدوان الإسرائيلي على غزة. هذا التنافس يبدو ان الفلسطينيين هم من دفعوا ثمنه غالياً، وبالذات من خلال موقف مصر الهزيل، لا بل وصفه البعض بالمتواطئ مع إسرائيل.



ثالثاً: الموقف المعارض لإيران، وبالذات ممن يسمى بمحور دول الاعتدال وعلى رأسها مصر والسعودية؛ مواقف هذه الدول تقاطعت مع الموقف الإسرائيلي والغربي الداعي للتصدي للمشروع النووي الايراني؛ بعدما نجحت الولايات المتحدة في إقناع الدول المذكورة أعلاه وغيرها بعداء إيران للعرب، فأججوا النار ضد كل من يتعامل معها، ومن جملة هؤلاء حركة حماس.

إن ما تخشاه إسرائيل ودول عربية هو تغلغل الوجود الإيراني أو الموالين له من دول وأحزاب وحركات في الشرق الأوسط، ومن جملة هؤلاء نظام حركة حماس في قطاع غزة الموالي من وجهة نظر مصر وإسرائيل لإيران. لهذا ومع تقاطع مصلحة دول الجوار لغزة، إضافة للسعودية والأردن وحتى السلطة الوطنية الفلسطينية، أعطي الضوء الأخضر لإسرائيل بشن عدوانها على غزة، حتى وإن لم تعلن ذلك دول عربية، وهذا لا يمكن وصفه بأقل من المؤامرة للقضاء على سلطة حماس هناك.



رابعاً: مؤامرة على المشروع الوطني الفلسطيني، وهذا ما تعوّد عليه الشعب الفلسطيني كلما لاحت في الأفق فرصة ما كبارقة أمل لتحقيق الحلم الفلسطيني في إقامة دولة/كيان له يمكنه أن يكون نواةً قد تشكل مرجعاً وملاذاً للفلسطينيين داخل الوطن وخارجه.

إن العدوان الحالي على قطاع غزة يهدف من جملة ما يهدف لوأد المشروع المذكور وتأخير ميلاده، لا بل قد يصل الأمر لحمل الكثير من الفلسطينيين على الرحيل عن وطنهم واللجوء لدول الجوار وأهمها الأردن، التي تشكل في نظر إسرائيل الوطن البديل للشعب الفلسطيني، وهذا كما يبدو ما دفع الملك عبد الله، ملك الأردن، إلى الإشارة لذلك خلال مقابلة صحفية معه؛ فإسرائيل من ناحيتها تناور منذ توقيع "اتفاق أوسلو" من خلال ما سمي بمفاوضات السلام مع الفلسطينيين، في وقت تواصل فيه بالتوازي مصادرة الأراضي في الضفة الغربية وبناء المستوطنات والتهويد وغيرها من الممارسات العنصرية الهادفة لإجهاض كل مشروع مستقبلي يهدف لإقامة دولة فلسطينية قادرة على الحياة.

المقاومة الفلسطينية تنبّهت لمسرحية المفاوضات العبثية بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني فعارضتها ودعت لتبنّي خط المقاومة، الأمر الذي لم يرق لإسرائيل فواصلت عدوانها ضد هذه الحركات الموصوفة في العادة على المستوى الإسرائيلي بالـ "إرهابية"، لا سيّما بعد فوز حركة حماس في الانتخابات الفلسطينية وما تلاها من أحداث.

هذه الممارسات وصلت قمتها في حصار سلطة حماس في غزة، ثم في العدوان الأخير.



خامساً: مؤامرة على المشروع الاسلامي الذي لم ير النور بعد، وإنما لا يزال في قلوب دعاته في أجندة الحركات الاسلامية في طول العالم الإسلامي وعرضه، لكن ملامحه بدأت تظهر في الأفق في أكثر من بقعة من بلاد المسلمين من أفغانستان مروراً بتركيا والصومال والسودان ثم فلسطين بعدما تمكنت حركة حماس من الفوز وبجدارة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية وتشكيلها للحكومة.

فوز حماس هذا في الانتخابات هيّج الأنظمة العربية وبالذات مصر والأردن وبالطبع إسرائيل؛ لخشيتها من تصدير ذلك لهذه الدول، وبالذات لوجود حركات إسلامية قوية وفاعلة فيها لا سيّما مصر، وعليه يرى البعض أن مهمة القضاء على سلطة حماس أوكلت لإسرائيل.



سادساً: محاولة لإعادة سيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية على قطاع غزة، التي فقدتها على أثر أحداث ما أطلق عليه الحسم العسكري لحركة حماس، وبدء القطيعة بين سلطة غزة وسلطة الضفة الغربية، وفشل محاولات توحيد الصف الفلسطيني الداخلي التي قامت بها كل من مصر والسعودية واليمن على وجه التحديد.



الانقسام الفلسطيني في العادة هو لمصلحة إسرائيل، لكنّ دَفْعَ بعض الأنظمة العربية وعلى رأسها مصر التي شعرت بالإهانة لعدم قدرتها على التوفيق بين الفصيلين حمل إسرائيل على شن عدوانها على القطاع في محاولة منها ومن دول عربية وقوى فلسطينية لإسقاط سلطة حماس وإعادة نظام السلطة الوطنية؛ في وقت يرى فيه بعض المحللين السياسيين أن إسرائيل غير معنية بالقضاء على سلطة حماس لتحافظ على حالة الانقسام الفلسطيني، وما حربها الحالية إلا لتعميق هوة الخلاف بين الدول العربية نفسها.



إذن ترفض دول المنطقة الحل الإسلامي أو المشروع الإسلامي، وأقصد هنا الأنظمة وليس الشعوب، حفاظاً من طرف الحكام على عروشهم، لا بل وتنفيذاً لأجندة أجنبية مغرضة، وعلى رأسها أمريكا وإسرائيل ومن لف لفيفهما.



إن العدوان الإسرائيلي الحالي على قطاع غزة فشل بعون الله ولم يحقق أهدافه، ولم ولن يتمكن من القضاء على الشعب الفلسطيني ولا حلمه الوطني، فكما عوّدنا شعبنا منذ النكبة سيخرج منها أقوى شكيمة وأصلب عودًا وأكثر إصرارًا على العودة.





* مدير مركز الدراسات المعاصرة في أم الفحم.



"حقوق النشر محفوظة لموقع "قاوم"، ويسمح بالنسخ بشرط ذكر المصدر"



http://www.palnusra.qawim.net/index.php?op...26&Itemid=6


--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post

Reply to this topicStart new topic
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 20th April 2014 - 10:50 AM