IPB

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )





 
Reply to this topicStart new topic
> أنى لي بطائر مفترس...
اسامة يس
المشاركة Oct 12 2008, 05:13 PM
مشاركة #1


عضو نشيط
***

المجموعة: Members
المشاركات: 325
التسجيل: 8-March 03
رقم العضوية: 352



كل منا وقح في داخله وإن ادعى ، هكذا تحدثت صراح ، تلك الفتاة النجيبة الجميلة، قالت وهي تبصر طائراً يفترس صاحبته : الأمر ليس متعلقاً بالرغبة فقط،، الأمر يا صديقي متعلق بقانون الغابة.
كانت تنظر في شبق أنثوي مغري، ابتسمت، في جراءة مذهلة قالت: أنى لي بطائر مفترس.
قلت : كل منا ضعيف في داخلة، قالت: ليس ثمة تناقض بين الضعف والوقاحة، التناقض الصارخ يتجلى في الضعف المؤدي للرغبة وفي قوة الافتراس الناتج عنها، أردفت دهشة: وكأن في رحم الضعف قوة.
كان نفط الشمس قد أوشك على النفاد ، فخشيت ألا تدرك الأقطار، فلاذت بالفرار، وحين أطل الليل البهيم، اختبأت قطتي أسفل الغطاء الحريري، لم أكن بعد أدرك أبعاد المسألة ، لكني لبيت النداء
حين تسربت إلى أنفاسي رائحة القهوة الصباحية التي تشرب، أدركت أني أجدت الافتراس، لكن داخلي أبى إلا الاعتراف الصريح.
قلت: صباحك مشرق ، صاحت ضاحكة وقد بدا نصف ثديها المكور، بينما توارى النصف الآخر صاحت: كل منا يحمل الفحش في أعماقه، قلت بل كل منا يحمل الصراع في أعماقه.
قلت: بينما أتابع ثورة القراء على مقالها المنشور، كيف ؟
قالت : أيهما أسبق قلت : الدين.
قالت: وهل كان الدين قبل آدم وحواء، تابعت كل منا يحمل النفاق في داخلة.
قلت: هو تنظيم لشكل العلاقة إذن، وحين راحت عيني تسترق النظر لنهديها كشفت عنهما، وقالت: لست أنا من أقع في المغالطة ، لكنك لما تزل مثل هؤلاء الرعاع، تقول ما لا تفعل، وتفعل ما لا تقول.
لم أرها بعدها دهراً ، لكن ذات صدفة لمحتها في ندوة وقد تكور بطنها، وعلمت فيما بعد أنها أنجبت طفلة.
لم نتقابل بعدها دهراً طويلاً لكن ذات موعد جاء وكأنه صدفة، كان الدهر فيه قد لعب لعبته، وسرق منا القوة قلت هامساً: أو تذكرين؟
قالت: وهي توسد شعر حفيدتها،ارفع صوتك ، لم يعد ثمة سر.
قلت : الآن هناك طعوم أخرى، ومذاقات أخرى، قالت: صدقت ، قالت : ثمة سر ؟
أومأت متسائلاً ؟
قالت :والله.
قلت: مبتسماً أتعرفين الله قالت : نعم والله،ثم أشارت في أعماق كل منا براءة هذه الطفلة
و حين هممت أن أغادر قالت مبتسمة في صفاء اقترب : همست ، لم تكن في ذاك اليوم البعيد، قد أجدت الافتراس.
ضحكت .
ضحكت.
قالت : وقد سمعت صداها ، والأفق غائم حزين، والله إن في القلب روح،ثم كان المصير.


--------------------
أنا عقل الفكر محبوس بين الجدران ...
مدونتي وميض
Go to the top of the page
 
+Quote Post

Reply to this topicStart new topic
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 20th October 2014 - 11:45 AM