IPB

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )





 
Reply to this topicStart new topic
> عزت الدوري : البعث جاهز لمفاوضة الأميركيين على مياه وجوههم
أسامة الكباريتي
المشاركة Jun 3 2008, 08:54 PM
مشاركة #1


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



عزت الدوري
البعث جاهز لمفاوضة الأميركيين على تفاصيل الإنسحاب



تاريخ النشر : 2008-06-03





غزة-دنيا الوطن
بشّر عزة ابراهيم الدوري، قائد الجهاد والتحرير في العراق الرأي العام العراقي والعربي، بأن يوم النصر والتحرير بات قريبا، بعد أن نفذت المقاومة العراقية الصفحتين الأولى والثانية من حرب الشعب طويلة الأمد، وباتت على أبواب الصفحة الثالثة والأخيرة، وأبدى الإستعداد للتفاوض مع الأميركيين لتسهيل انسحاب قوات احتلالهم للعراق، على قاعدة شروط حددها لذلك، في المقدمة منها اعلان استعدادهم للإنسحاب من العراق. وقال في مقابلة مطولة اجراها مع عبد العظيم مناف رئيس تحرير اسبوعية "الموقف العربي" المصرية، "اعترف العدو بالثوابت فسنجلس معه مباشرة ونتفاوض معه وسنعاونه علي الخروج من بلدنا بماء وجهه ونسهل عليه السبيل". وأشار إلى أن تضحيات العراقيين في سنوات بلغت خلال الإحتلال وحتى الآن أكثر من مليون وثلاثمائة ألف شهيد، بينهم أكثر من مئة وعشرين ألف بعثي.
وأكد الدوري، المطلوب رقم واحد لقوات الإحتلال الأميركي للعراق أن اعتزام حزب البعث تصويب الأخطاء التي ارتكبت خلال سنوات حكمه للعراق، وإقامة جبة وطنية قومية عريضة، أسوة بما كان خلال تجاربه قبل حكمه العراق، وخلاله..وأن الحل ىالعادل لقضية الأكراد يتمثل في بيان آذار/مارس 1970، وقانون الحكم الذاتي لعام 1974.
وأعلن فتح الأبواب أمام جميع فصائل المقاومة العراقية للإنضمام إلى جبهة القيادة العليا للجهاد والتحرير التي تضم أكثر من ثلاثين فصيلا حتى الآن..مؤكدا انضمام عشرات الألوف لصفوف المقاومة، وآلاف مؤلفة لصفوف حزب البعث..مطمئنا الجميع على صحته.

لم نفاجأ بالإحتلال
الدوري، في أول مقابلة مطولة من نوعها من الإحتلال، اشار إلى أن العراق وجيشه "لم يفاجأ بالذي حصل، بل إن ما حصل زاده قوة وعزما وإصرارا علي المضي في طريق الرسالة التي نذر نفسه لحملها ومواصلة معركتها المقدسة متوكلا علي الله". واعتبر أن "المستهدف في هذا الغزو وفي هذه المعركة هو البعث بما يمثله من عقيدة وأهداف ومنهج وإرادة مستقلة وإنجازات كبري حققها في العراق"..مشيرا إلى أنه "في آخر إحصاء أجرته منظمات الحزب، بلغ عدد شهداء البعث في هذه المعركة حتي الآن مائة وعشرين ألف شهيد".
وأضاف الدوري إن الحرب على البعث بدأت منذ السنوات الأولي لنشأته، ثم توسعت وتعمقت بعد ثورة تموز/يوليو المجيدة عام 1968. وتابع قائلا "في الفترات التي سبقت 2003 استخدم العدو الإمبريالي قوي محلية من داخل العراق والأمة أحيانا، وفي أحيان أخري أستخدم قوي اقليمية لتقاتلنا نيابة عنه، وحين فشلت ادواته المحلية والإقليمية في إيقاف مسيرة العراق النهضوية القومية دخل العدو الأميركي مباشرة ساحة الصراع والقتال وحشد ما حشد من قوي كبري وقاد الغزو والإحتلال بنفسه". واعتبر الدوري استمرار المقاومة العراقية هو استمرار لـ "معركة الحواسم".
وأشاد الدوري بنضال قادة وضباط وجنود جيش العراق، وقال "فهم بالإضافة إلي دورهم الجهادي القتالي الخاص عبر تشكيلاتهم الرسمية من فرق وألوية وأفواج وفصائل تحت راية القيادة العامة للقوات المسلحة، فإنهم وبحسب توجيهات وأوامر قيادة الحزب والقيادة العامة للقوات المسلحة، ينتشرون علي فصائل الجهاد الأخري ويعملون فيها قادة ميدانيين ومخططين وفنيين ومصنعين ومطورين لأغلب أنواع أسلحة المقاومة.. إنهم يمثلون روح المقاومة وسر ابداعاتها ودقة ادائها وانتصاراتها". واعتبر أنهم "ارعبوا المحتل وأقضُّوا مضاجعه".
وأشار إلى أن المقاومة اعتمدت علي مبادئ وقواعد الحروب الشعبية وحرب العصابات بعد تطوير في أساليبها وتكتيكاتها القتالية فيها وأبدعت في عملياتها التعبوية والعمليات الخاصة، والأهم أنها طوعت البيئة العراقية لخدمة الحرب الشعبية". واضاف "لقد طورت كثيرا ً عبر الممارسة في مبادئ اظهر بسرعة واضرب بسرعة واختف بسرعة وأهل مكة أدري بشعابها، واستثماره إلي أبعد الحدود، واستخدام عوامل الزمن والأرض والمناخ علي امتدادها والتنقل بسرعة في أداء العمليات في ميادينها حيثما تتوفر ثغرة ويتوافر مقتلا للعدو حتي تكون الأرض كلها لنا ويكون الزمن كله لنا".
واضاف "ابتكرنا واستنبطنا وسائل وطرق جديدة وغير مسبوقة في حروب التحرير الشعبية أو حتي في علوم المتابعة الإستخبارية والمخابراتية للعدو المحتل وعملائه، مما أتاح لأبطال المقاومة فرصا جديدة وكبيرة لاستهداف العدو ومفاجأته من حيث نوع العمليات وحجمها واختيار المكان وتوقيت الزمان وطبيعة الهدف ونوع المستهدف".
وأكد أن "حزب البعث التي حمل شعب العراق رايتها علي مدي أكثر من نصف قرن فعشقها وعشقته"..أصبح الآن "أصفي وأنقي وأقوي مما كان عليه قبل الإحتلال بأضعاف مضاعفة، لأسباب سيتحدث عنها البعث في وقتها، فهو ينتشر اليوم داخل العراق في كل مدنه وقراه وسهوله وجباله وبواديه، كما ينتشرخارج العراق حيثما يوجد عراقيون في أي بلد عربي أو أجنبي".
عشرات الألوف ينضمون للبعث والمقاومة
وكشف عن أنه "وبعد الاحتلال، وحيث يواجه البعث مطحنة الإجتثاث، انتمي إلي الحزب آلاف المناضلين أغلبهم من الشباب بين عمر السادسة عشرة والخامسة والعشرين، هذا مع التشديد الصارم في شروط قبول الانتماء الي الحزب لأسباب معروفة، كما انضم إلي صفوف فصائل المقاومة التي يقودها البعث عشرات الآلاف من العراقيين، وأخيرا إنبثقت الجهة الوطنية والقومية والإسلامية التي تضم فصائل وطنية وقومية إسلامية والبعث أحد أركانها الأساسية".
واعتبر الدوري إن "أهم ما يميز مقاومتنا ويجعلها متفردة في تاريخ حروب التحرير الشعبية هو إيمانها وثقتها بنصر الله وتأييده لعباده الصابرين المحتسبين وهي لا تملك حاضنا خارج حدود بلدها فحسب، بل الأدهي والأمر أن 99% من القوي الدولية الفاعلة إما تشترك مع العدو مباشرة ًضدها أو تتعاطف معه، والواحد بالمائة المتعاطف مع المقاومة اعطاها ظهره خوفا ًً من اعدائها، ولكن الله اعطاها وأغناها".
وقال "لقد دمرت المقاومة حلف الشر وهربت اطرافه واحدا بعد الأخر ولم يبق إلا بوش يتخبط في ورطته وينتظر حتفه، فمقاومتنا قد توكلت علي الله وهي تعلم علم اليقين أن من يتوكل علي الله فهو حسبه".
وأكد الدوري إن "جبهة القيادة العليا للجهاد والتحرير تنتشرعلي مساحة العراق كله من أم قصر الباسلة جنوبا ً إلي زاخو شمال الوطن، ومن القائم وحصيبة غربا إلي خانقين ومندلي شرقا،ًوهي تضم كل أطياف الشعب وقومياته وطوائفه".
وكشف الدوري أن المقاومة العراقية "لم تتلق إلى اليوم أية مساعدة أو دعم من الخارج، ولم تجد من ينشر اخباراً عن أدائها وعملياتها أو عن عقيدتها ومنهجها وأهدافها". أضاف "لقد وثقت علي مدي السنوات الخمس الماضية آلاف العمليات الموجعة للعدو علي أقراص ليزرية، بينما يعمل العدو وعملاؤه وكل القوي المعادية للبعث والشعب والأمة علي إظهار وإبراز دور مجاميع أخري، وزمر شكلها الإحتلال مباشرة أو بالواسطة، ومنها من شكلتها قوي خارجية معادية للعراق، ويغدق العدو المحتل والقوي الخارجية علي هذه المجاميع والزمر، الأموال والسلاح لتنفيذ أجندة المحتل وتشويه سمعة المقاومة الوطنية والقومية والإسلامية، وإشعال فتنة طائفية بغضاء لا تبقي ولا تذر". وتابع يقول "إن من هذه المجاميع من يقتل الشعب علي الهوية، ومنها من يكفِّر علي الهوية، ومنها من يسلب وينهب، ومنها من هو مختص بتصفية الرموز القيادية المبدعة في المجتمع بعثيين وضباطا وطيارين وعلماء مبدعين، ومنهم من ينهب أموال الشعب ويستبيح حرماته ومقدساته".
وأكد من جهته "نحن مع الذين يقاتلون بشرف ومسئولية، من أجل تدمير المحتل وعملائه وتحرير العراق.. نحن معهم يدا بيد ونحتضنهم ونعمل المستحيل لقيام الوحدة الجهادية المقدسة معهم ومع كل من يرمي حجرا ً علي العدو أو يقول في وجهه كلمة حق، وقد قامت نواة وحدة المجاهدين بفضل الله تحت راية القيادة العليا للجهاد والتحرير".

وحدة المقاومة المسلحة
واعتبر الدوري أن من أهم مستلزمات تحقيق النصر "إنجاز وحدة المقاومة المسلحة التي قامت نواتها شامخة بفضل الله في جبهة الجهاد والتحرير وقيادتها العليا". ولذلك، "دعا البعث إلي وحدة المقاومة منذ اليوم الأول للإحتلا، ولكن للأسف بعض الفصائل التي تشكلت بعد الإحتلال، ودخلت إلي ارضنا، نزلت إلي الميدان تقاتل العدو وبذات الوقت تناصب البعث ومقاومته العداء".."ومنهم مَنْ عاون مِنْ مَوْقِعِهِ، المحتل، في قتل وتصفية عدد كبير من كادر الحزب والقيادة العامة للقوات المسلحة وقادة الجهاد في تنفيذ مشروع تدمير العراق وتفتيت الأمة واستعمارها ونهب خيراته". ومن جهتها، قررت القيادة "بدل الرد عليها بالمثل، أن تضاعف جهودها لتحقيق وحدة المقاومة ووحدة القوي المناهضة للإحتلال وعلي كل الأصعدة، وبكل الوسائل وبذلت في هذا المجال جهودا كبيرة توجت بتحقيق أول جبهة مناهضة للإحتلال في بداية عام 2005، وهي الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية، ثم حققت الإنجاز الأكبر وهو وحدة الفصائل الجهادية بإقامة جبهة الجهاد والتحرير وقيادتها العليا والتي ضمت اثنين وعشرين فصيلا يوم تأسيسها في أيلول 2007، وبعد أيام من الآن سيصبح عددها بإذن الله أكثر من ثلاثين فصيلا، ينتمي مقاتلوها إلي كل أطياف الشعب، ويوجدون علي كل ارض العراق من زاخو إلي الفاو". وأكد الدوري "أن جبهة الجهاد والتحرير منفتحة علي كل فصائل الجهاد الأخري دون استثناء ومفتوحة لانضمامهم إليها علي قاعدة التمسك بالمقاومة المسلحة حتي تحرير العراق بغض النظر عن مواقف تلك الفصائل وتصرفاتها السابقة تجاه البعث وثورته ومسيرته وعقيدته".
جاهزون لمفاوضة الأميركان
وفيما يتعلق بإحتمالية أن يتفاوض حزب البعث من الأميركان، قال الدوري "إن استراتيجية الحزب ومنهجه الجهادي يقومان علي أساس التمسك بثوابت التحرير والاستقلال المعلنة في وسائل الإعلام، والتي يعرفها الصديق والعدو.والبعث يتعامل مع الأعداء والأصدقاء، أي مع أميركا ومع دول العالم، ومع كل الأحزاب والتيارات والتجمعات والأشخاص والشخصيات أصدقاء وأعداء، علي أساس الثوابت المبدئية للبعث والمقاومة المعلنة في برنامج التحرير والإستقلال، ولكن البعث لا يتفاوض مع أحد علي الإطلاق إن لم يعترف بالثوابت مسبقا، وسوف لن يتفاوض لا مع اميركا ولا مع وسطاء ولا مع أصدقاء إلا علي هذا الأساس، فإذا اعترف العدو بالثوابت فسنجلس معه مباشرة ونتفاوض معه وسنعاونه علي الخروج من بلدنا بماء وجهه ونسهل عليه السبيل. قبل هذا الإعتراف لا تفاوض مع العدو المحتل". وأضاف "نعلنها اليوم للعالم كله، لكي لا يدجل علينا أحد، ولا يشوش ويضلل، فالبعث يلتقي مع كل من يريد اللقاء به إلا مع الكيان الصهيوني وحكومة العملاء في المنطقة الخضراء، لأننا لا نعترف بها ولا بدستورها وقوانينها وأنظمتها والقرارات التي اتخذتها وما نتج عنها، فهي وعمليتها السياسية ومشاريعها ومؤسساتها وأجهزتها مرفوضة جملة وتفصيلا. وسنكون سعداء يوم يقتنع العدو بهزيمته ويقبل بثوابتنا ويعترف بها ويجلس معنا نتفاوض لوضع برنامج لتنفيذها، وسنكون سعداء للغاية عندما أي طرف عراقي ممن تورطوا مع الإحتلال يقتنع بثوابتنا فيرفض المحتل وينحاز إلي المقاومة بالطريقة التي يقدر عليها حتي ولو بالكلمة وسنضع كل من ينحاز من هذا الوسط إلي المقاومة ويتعهد بالنضال والجهاد من أجل تحرير الوطن علي رؤوسنا ونسهل لهم كل السبل ونعاونهم علي العودة إلي الشعب والوطن وإلي الجهاد وإلي ما يرضي الله".

شروط التفاوض
ووضع الدوري جملة شروط للتفاوض مع الأميركان هي:
1. الاعتراف الرسمي والمعلن بالمقاومة الوطنية المسلحة وغير المسلحة وبكل فصائلها وأحزابها ممثلا شرعيا وحيدا لشعب العراق.
2. الإعلان الرسمي ـ من قبل القيادة الأميركية ـ الإنسحاب من العراق وبدون قيد أو شرط.
3. إلغاء جميع الهياكل السياسية والتشريعية والقوانين والتشريعات الصادرة منذ الاحتلال وفي مقدمتها قانون اجتثاث البعث وتعويض جميع المتضررين بسببه ومن جرائه.
4. إيقاف المداهمات والملاحقات والاعتقالات والقتل والتشريد.
5. إطلاق سراح الأسري والمسجونين والموقوفين بدون استثناء وتعويض الجميع علي ما لحقهم من أضرار مادية ومعنوية.
6. إعادة الجيش وقوي الأمن الوطني إلي الخدمة وفق قوانينها وأنظمتها التي كانت عليها قبل الاحتلال وتعويض جميع المتضررين منهم بسبب قرار الحل ومن جرائه.
7. التعهد بتعويض جميع الخسائر المادية والمعنوية التي أصابت العراق جراء الإحتلال وبسببه.
لكن الدوري أبدى مع ذلك أنه "علي ثقة أن مزيدا من التصعيد، ومزيدا من الطرق علي رأس الغازي المحتل، وعلي رؤوس عملائه وأذنابه، سيجبرهم وهم أذلة صاغرين علي الإعتراف بثوابتنا؛ ثوابت الحق؛ ثوابت التحرير والإستقلال، أو تنهار قواه ويولي هاربا يجر أذيال الخيبة والخسران"..وقال "وإنه ليوم قريب بإذن الله، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون".
تداول سلمي للسلطة
وأكد الدوري قناعة البعث بإقامة نظام حكم الجبهة الوطنية العريضة بعد التحرير، وهو الذي ساهم بفعالية في تشكيل أول جبهة من نوعها قبيل ثورة 14 تموز/يوليو 1958 كما أسس جبهة مماثلة لدى استلامه السلطة إثر ثورة 18 تموز/بوليو 1968. واضاف إن الإحتلال استبق تشكيل جبهة أخرى سنة 2003 بعد أن استجابت "أغلب قوي المعارضة الوطنية ورجعت إلي العراق، ولكن الغزاة لم يمهلوا البعث لكي يستكمل إقامة جبهة وطنية واسعة وقوية، فقاموا بعدوانهم في 2003 ".
وأشار إلى أن البعث لم يطرح طوال مسيرته شعار الحزب الواحد لعدم ايمانه به، وإنما الحزب القائد..مشيرا إلى أن "القائد لا يعني التميز والتعالي والتفرد، وإنما يعني الأداء الطليعي علي الأرض وفي الميدان".
وأكد أن البعث "يؤمن إيمانا عميقا ومبدئيا بإقامة نظام وطني ديمقراطي تعددي يجري تداول السلطة فيه بشكل ديمقراطي وعلي أساس صناديق الإقتراع عبر انتخابات حرة وشفافة ونزيهة، ويؤمن البعث إيمانا عميقا بحرية الإنسان وحقوقه المقدسة للتعبير عن ذاته وتفجير طاقاته وإبداعاته وإنسانيته، اما مكانة القيادة في المسيرة فلا يفرضه أحد وسيكون ذلك خيار الشعب الذي سيقرر من هم ممثلوه استنادا إلي مستوي علاقتهم وتلاحمهم معه ومستوي التعبير عن تطلعاته وآماله في العيش حرا مطمئنا علي حياته وحياة اجياله اللاحقة وعبر مستوي أدائه وتضحياته".
وتابع، لقد "اتخذت القيادة إجراءات سريعة للتصحيح والتقويم رغم شراسة المعركة التي تخوضها مع الغزاة وعملائهم وأذنابهم، فعاد البعث بقوة إلي أصل مبادئه وعقيدته ودستوره ونظامه سواء فيما يتعلق بحياته الداخلية أو ما يتعلق بعلاقاته مع الآخرين، ثم جهاده وكفاحه، ثم أعدت القيادة الدراسات اللازمة والشاملة للتجربة وما اكتنفها علي امتداد خمسة وثلاثين عاما، ثم دراسة مرحلة الإحتلال وما تلاه لعرض تلك الدراسات علي أول مؤتمر قطري، يعقد لتدقيق وتمحيص التجربة واستخلاص التعريف والمعرفة، والإعتراف رسميا".. وقال "إنها أمانة فلا أمن ولا سلام ولا أمان إلا بأدائها كما يجب".
واعترف الدوري بتساقط بعض البعثيين قائلا "لقد بلغ عدد المنتمين إلي الحزب من العراقيين خمسة ملايين ومائتي ألف بضمنهم الكادر المتقدم والكادر الذي يليه.. أعداد منهم تقاعدت قبل الإحتلال.. وتساقط عدد آخر بعد الإحتلال لهول الصدمة وضعف حصانته المبدئية ولأسباب أخري. وقد تلقف العدو وعملاؤه اعدادا يسيرة من هؤلاء، مدنيين وعسكريين، ومعروف أن مثل هذه العناصر التي يشوبها ضعف في بنائها المبدئي، تتساقط من مسيرة النضال والجهاد في أول ظرف صعب أو اختبار قاسٍ يواجهها ولكن تساقطها يطهر الحركة الثورية من عناصر ضعفها ويعزز من صلابتها وينقيها من الشوائب ".
بيان آذار هو الحل للقضية الكردية
وفيما يتعلق بحل القضية الكردية بعد كنس الإحتلال قال الدوري "نحن واثقون ان شعبنا الكردي لن يحصل علي حقوقه القومية والثقافية التي تعزه وتطور حياته وتضمن مستقبله الحر الآمن إلا في ظل وحدة العراق أرضا وشعبا وتاريخا ومستقبلا، وفي ظل عراق حر متحرر، مستقل ومزدهر. ولن يأتي أحد بحلول للقضية الكردية في العراق بأكثر مما جاء في بيان آذار/مارس 1970 التاريخي، وما تضمنه من حقوق قومية وحكم ذاتي وتطور ثقافي للشعب الكردي ومساواة تامة في الحقوق والواجبات بين العراقيين دون تمييز بينهم علي أساس الدين أو المذهب أو القومية. بالنسبة لنا في حزب البعث سنبقي متمسكين ببيان آذار/مارس 1970 التاريخي وقانون الحكم الذاتي 1974 كأساس للتعامل مع الحقوق القومية والثقافية والسياسية لشعبنا الكردي في العراق".
وأضاف "نحن نميز بين الحركة القومية الكردية بوصفها حركة وطنية في إطار وحدة العراق، وبين القيادات المشبوهة التي سخرت القضية الكردية لخدمة سياسات دولية وإقليمية علي حساب شعبنا في العراق وبضمنه شعبنا الكردي:.
وأشار إلى أن تم تأسيس حزبين كرديين باسم العدالة والحرية "حزب يرأسه الأخ جوهر الهركي سليل العائلة العراقية الكردية الكريمة الوطنية الوفية لشعب العراق عربا وأكرادا، والتي قدمت الكثير من التضحيات دفاعا عن وحدة العراق واستقلاله وحريته، والثاني هو حزب الحرية والعدالة العراقي يرأسه الأخ المقاتل ارشد الزيباري الذي ناضل وجاهد وقدم من عائلته أولا ثم من عشيرته أغلي التضحيات من اجل وحدة العراق واستقلاله وحريته".

اجتثاث البعث
وتحدث الدوري عن عملية اجتثاث البعث وإعادة بنائه قائلا إن هذه العملية "تذهب في تطبيق مشروع الإجتثاث الي أبعد حد تستطيع تنفيذه من التصفية الجسدية لكادر الحزب وقادة الجيش وضباطه، فذهبوا في السنتين الأوليين للإحتلال إلي قتل الأعضاء الذين يمثلون قواعد حزب البعث العربي الإشتراكي، ثم تمت تصفية أعداد كبيرة من الكادر القيادي بمستوي قيادة فرقة فما فوق، منهم من قتل ومنهم من هاجر داخل العراق أو خارجه، ثم بدأوا بتصفية الضباط من الرتب الصغيرة (الملازم والملازم الأول) في الجيش العراقي بعد أن قضوا علي القادة والآمرين قتلا وتشريدا".وقال "هذه الوقائع عبر عنها العميل المزدوج (نوري) المالكي بقوله نحن نفذنا قانون الإجتثاث بدقة والإخوان لم ينفذوه، ويقصد بقية العملاء أمثاله".
وأضاف الدوري "أمام هذه الأوضاع البالغة الصعوبة، أعدنا النظر والي زمن، في كل وسائل وصيغ التنظيم والمجابهة، والحمد لله أعدنا التنظيم المدني والعسكري في الجنوب والفرات الاوسط، مدنا واقضية ونواحي وأرياف. وأطلقنا شرارة الجهاد خلال أقل من سنتين أي في نهاية عام 2004 إذ انطلق فصيل من فصائلنا سمّي (الجيش العربي لتحرير الجنوب) يقاتل الانجليز والأميركان والعملاء، وهو اليوم لديه مقاتلون عسكريون ومدنيون في جميع محافظات الجنوب، يضربون العدو وعملاءه في كل مكان".
وقال إن فعاليات مناضلي الجنوب تتسم الآن بالدقة أكثر مما تتسم به فعاليات المقاومة في مناطق العراق الأخري. ووجه التحية إلى "أحيي رجال المقاومة الباسلة في الجنوب والفرات الأوسط وفي مقدمتهم الجيش العربي لتحرير الجنوب، وسرايا الجهاد في البصرة، وسرايا الزبير، وكتائب الجهاد علي ارض الرافدين، وسرايا شهداء ألطف في كربلاء، وجيش الأئمة، وكل الفصائل الأخر".
صحتي جيدة وأنتظر الشهادة
وختم الدوري مؤكدا أن صحته جيدة، معقبا بذلك على ما يشاع بين فترة وأخرى من اشتداد مرض سرطان الدم عليه. وقال " أنا من فضل الله وكرمه ولطفه، بخير وعافية وفي قمة روحية الجهاد بفضل الله وفي سبيله، وأحسب أني اليوم مهاجر إلي الله ورسوله بفضل وكرم الله، وتركت الدنيا والنفس وحظوظها خلف ظهري بفضل الله، وأرابط في سبيل الله وحياتي اليوم كلها ومماتي موقوفان لله وفي سبيله..أجاهد الجهادَين، الجهاد الأكبر في ميدان الصبر والمصابرة والرضا والتسليم المطلق لإرادة ومراد ذي العرش المجيد الفعّال لما يريد، ثم الجهاد الأصغر، جهاد الغزاة والمحتلين وعملائهم وأذنابهم من المنافقين والمرتدين..ابتغي وأتشوق للتشرف بإحدي الحسنين: إما النصر وإعلاء كلمة الحق، وإما الشهادة في سبيل الله والإلتحاق بخيرة خلق الله الحبيب (صلي الله عليه وسلم) وأحبائه في مقعد صدق عند ملك مقتدر".


--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post

Reply to this topicStart new topic
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 23rd April 2014 - 12:25 PM