IPB

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )





2 الصفحات V   1 2 >  
Reply to this topicStart new topic
> كيف تكون قدوة حسنة للأبناء
سيدة أبوزيد
المشاركة Nov 17 2006, 04:53 PM
مشاركة #1


عضو
**

المجموعة: Members
المشاركات: 66
التسجيل: 15-November 06
رقم العضوية: 2,639



اقدم اليكم بحث عن التربية وكيف نكون قدوة لأبنائنا وسوف اطرحة على موضوعات متفرقة

كيف يتصرف الآباء الناجحون

إن الآباء في حاجة إلى أن يتفهموا أن سلوك أبنائهم يكون في الغالب إنعكاسا لسلوكهم الشخصي.

أن أطفالنا هم المعيار لما نحققه من نجاح وجدارة فنحن نقوم بتقييم أنفسنا من خلال نجاحاتهم وإنجازاتهم ونقوم بمقارنة أنفسنا مع غيرنا من الآباء، ومقارنة أبنائنا مع غيرهم من الأطفال.

هل سبق أن رأيت الناس عندما يقومون بشراء التفاح؟ إننا نتفحص كل تفاحة لنكتشف إن كان بها عطب، ونتفحصها تحت الضوء لنرى نضارتها. ونضغط عليها لنختبر صلابتها، ونتزاحم حتى نحصل على التفاح الجيد.

الآباء يريدون التفاح الجيد، ونحن نتمنى النجاح والسعادة والانضباط لأبنائنا ونريدهم أن يشعروا بالرضا عن أنفسهم. إننا نريد لهم أن يتبادلوا المحبة والاحترام وأن يتبعوا السلوك الجيد ويتحلوا بالرغبة في تحقيق ما يصبون إليه. نحن نتمنى أن يكون لديهم استقلالية في الرأي والسلوك، فعندما يبلغون الثلاثين من العمر سيستقلون بحياتهم بعيدا عنا، وجميع الآباء لديهم نفس الأهداف والآمال.

إن أغلب الآباء يسلكون نفس الطريقة في معالجة مشاكلهم. قد يصيبنا الضيق عند تكرار الأشياء كثيرا فنحن نقضي وقتا طويلا في المناقشة والمجادلة مع أبنائنا، وتنفد طاقاتنا من كثرة الشكوى والبكاء والمحاولة لحل المشاكل والخلافات التي تحدث بينهم، وينالنا الإنهاك من كثرة الصياح وتوجيه الإنذارات إليهم وفي بعض الأحيان يبدو أنه السبيل الأوحد للحصول على نتائج جيدة، فنلوم أنفسنا ونشعر أنه لا أثر لما نفعله لعدم معرفتنا بطريقة مثلى من شأنها أن تأتي بنتائج جيدة، وفي بعض الأحيان عندما نشعر بعدم الحب لأولادنا بسبب سوء تصرفاتهم ينتابنا شعور بأننا غير متوافقين وبائسون.

إن تربية أطفالنا ذوى سلوك قويم ليس بالأمر السهل، فالعديد من الآباء يفشلون في أداء تلك المهمة، ولا يرجع ذلك إلى عدم توافقهم أو قله حبهم لأبنائهم أو لأنهم لا يتمنون لهم كل الخير لكن يرجع إلى أنهم متناقضون مع أنفسهم ومن أشكال هذا التناقض أنهم يتصفون بالمماطلة حيث يوجهون العديد من التحذيرات ثم لا يتبعونها. أو يتفوهون بأشياء لا يقصدونها. إنهم يتصفون بنفاذ الصبر، ويوقعون العقاب على الأبناء لحظة غضبهم.

إن الآباء غير الناجحين يميلون كل الميل إلى السلبية لا إلى الإيجابية إنهم ينتقدون كثيرا والآباء الذين لديهم مشاكل سلوكية لا يجيدون التخطيط المستقبلي، فهم لا يدركون أنهم ربما يشكلون جزءا من المشكلة إلى ما يسمى بـ ( اختلاف أنماط ردود الفعل ).

فالآباء عادة يسلكون في ردود أفعالهم إحدى الطريقتين:
- فيسلكون أحيانا سلوكا سلبيا حيث إنهم يرضخون للتصرفات السيئة لعدم رغبتهم في مواجهة المشاكل أو لا يواجهونها وقت حدوثها، وسوف تدرك لاحقا لماذا يزيد هذا الرضوخ من سوء السلوك.
- وأحيانا يتصرف الآباء بانفعال غاضب وستعلم أيضا كيف يزيد التصرف بغضب من سوء السلوك.


تم تحرير المشاركة بواسطة سيدة أبوزيد: Nov 17 2006, 04:55 PM
Go to the top of the page
 
+Quote Post
سيدة أبوزيد
المشاركة Nov 17 2006, 05:05 PM
مشاركة #2


عضو
**

المجموعة: Members
المشاركات: 66
التسجيل: 15-November 06
رقم العضوية: 2,639



ما هي العوامل التي تدعم الأبوة الناجحة؟
إن الآباء والأبناء شريكان في عملية ضبط السلوك، فالآباء الناجحون يدركون أن عملية ضبط السلوك عبارة عن عملية تعليمية وليست عملية عقاب، فهم يفهمون أن سلوكهم وانفعالاتهم يكون لها الأثر الأكبر على سلوك وانفعالات الأبناء والآباء الناجحون يضطلعون بالقدر الأكبر من المسؤولية فهم يقومون بتركيز انتباههم وطاقتهم على الجوانب الإيجابية فقط من سلوك أبنائهم بل ويعملون على استبقائها، وليس التحكم فيها والتأثير عليها.
كما يعلم الآباء الناجحون أبنائهم أن يتدبروا أمورهم بأنفسهم ويعلمونهم كيفية ضبط النفس وكيف ينبع الرأي السليم هو المقوم الرئيسي لتزكية ثقة الأطفال بأنفسهم والقدرة على التكيف والمرونة.

إن الآباء الناجحون يكتسبون خبرتهم من أبنائهم، ويطورون أنماط تفاعلهم التي تقلل من السلوك السيئ، فالآباء الناجحون لديهم ثبات على المبدأ حتى يتم إنجاز ما يريدون وهم يتصفون بقدرتهم على كبح غضبهم عندما يقتلع شخص ما نبتة يقومون بزراعتها، فهم يوقعون العقوبة التي تأتي بفائدة لا لغرض العقاب ذاته، ويربطون بين التصرفات الخاصة والسلوك القويم.

من صفات هذا النوع من الآباء أنهم يتوقعون المشاكل قبل حدوثها ويستعدون لمعالجتها عن طريق إعداد خطوات ثابتة، فلديهم قدر من الحزم يستطيعون من خلاله السيطرة على لحظات الغضب التي تنتاب الأطفال أو عصيانهم أو أثناء مشاجراتهم وتناحرهم أو مبارزات التحدي التي تنشأ بينهم. إن الآباء الناجحين يعلمون أبناءهم قيمة المشاركة في الأعمال المنزلية، وتوزيعها على أفراد الأسرة بالتساوي وأهمية القيام بالواجبات المنزلية.

إن الآباء الناجحين يفرقون بين سوء سلوك أبنائهم وبين ضرورة إعطائهم فرصا لينالوا قدرا من المرح، فهم يتصفون بالحسم ولكنهم يتصفون أيضا بالإيجابية.
وإنهم يلتزمون بالجدية نحو أهمية إيجاد سلوك يليق بما يقومون به من أفعال، لكنهم يتحلون بروح الدعاية البريئة عند الحاجة إليها. ويقدرون أبناءهم حتى وإن أساءوا التصرف، والأكثر أهمية هو أن هؤلاء الآباء يستطيعون التكيف والتغير حسب الظروف.


لقد اكتسبنا السلوك الأبوي من آبائنا. ألم يسبق أن وجهت تحذيرا إلى أبنائك ثم فطنت إلى أنك سمعت مثل هذه الكلمات عندما كنت طفلا مثل: " كن حذرا وألا ستنكسر رقبتك " أو " التزم الهدوء واشرح في تناول طعامك؟ " نحن نربي أولادنا بالطريقة التي نشأنا بها، ونؤدب أولادنا بالطريقة التي أدبنا عليها، وأكثر الأفكار التي تعلمناها من آبائنا ذات فائدة والبعض منها غير ذي نفع، ونحن ننتقي ونختار من هذه الطرق الأشياء التي نود أن نستخدمها.

وأيضا نتعلم عن طريق مشاهدة الآباء الآخرين والحديث مع الأصدقاء، فنتعلم من خبراتهم وهم أيضا يتعلمون منا ونشترك معا في ابتداع الوسائل التي تأتي بنتائجها.

نحن نتعلم عن طريق ( التجربة والخطأ ) والكثير من ردود أفعالنا مع أطفالنا يعتمد على تكوين أفضل آرائنا دون وجود مقدمات نعتمد عليها، والبعض منا يوفق والبعض الآخر يفشل، وهذا ما يحدث لنا جميعا.
وأول مولود نرزق به يعد بمثابة الاختبار، حيث نبدأ بممارسة (التجربة والخطأ) في الوقت الذي نعود فيه من المستشفى إلى المنزل، فأنا أتذكر حينها أني شعرت بالارتباك والعجز، فالرضيع يبكي ولا أعرف ماذا أفعل وماذا يريد؟ هل هو جائع أو أنه يشعر بالوحدة أو أنه قد ابتل، أو أنه قد ازدادت حرارة جسمه؟ أو أنه يشعر بالبرد؟ . إن نظرية التجربة والخطأ تستخدم أيضا لغرض التأديب، فإذا وجهت طفلك إلى حجرة نومه لينام واستجاب لأمرك فلعلك تكرر هذا الأمر مرة أخرى.

إن الغالبية العظمى من الآباء لديهم اعتقاد خاطئ بأنهم إذا أحبوا أولادهم إلى أبعد مدى، فسوف يحسن ذلك من سلوكهم السيئ يوما ما. وبالرغم من أن الحب والدفء والود من الأشياء الأساسية والجوهرية، لكن تظل الحاجة إلى المعرفة الجيدة قائمة.

لنفترض أنك كنت في حاجة إلى عملية جراحية، وبينما تتجهز لها، يهمس في أذنيك الطبيب قائلا: أريدك أن تعرف أنني لست جراحا ولست طبيبا بالمرة ولكن من فضلك لا تقلق ولا يساورك الخوف فوالدأي طبيبان، ولدي الكثير من الأصدقاء يعملون كأطباء، وتعلمت الكثير عن الجراحة، فحاول الاسترخاء فقط، وأنا أملك الحكم الراجح على الأشياء، وأحب مرضاي كثيرا.. فهل ستدع مثل هذا الشخص يشق جسدك بمشرطه؟

إن الآباء في حاجة إلى التدريب مثل حاجة المتخصصين إلى التدريب. والأطفال في حاجة إلى آباء متمرسين مثل حاجتهم إلى آباء محبين.
فالتدريب والتمرس يستجمع كل ما لديك من أفكار في نقطة واحدة، ويعطيك الثقة والاتجاه الصحيح. أنت تتعلم أن تستصوب كل ما تقوم به، وزيادة الثقة تعني زيادة التحكم في النفس وقلة فرص تملك الغضب منك وقلة الآثام والفشل.
إن زيادة الثقة تعني زيادة الاحترام من قبل الأبناء، وبدون الثقة، يتملك الآباء الخوف من تهذيب أو عقاب أبناءهم والبعض يتملكهم القلق بأن أبناءهم لن يستمروا في محبتهم لهم أو يخافون أن يؤذوا مشاعرهم، ولذلك يتركونهم يتصرفون بشكل سيئ دون تصحيح أو عقاب.

لم لا تسير العملية التربوية بنفس النهج الذي كانت تسير به منذ عشرين أو ثلاثين عاما؟ ولم لا ننتهج الطرق القديمة؟ ولماذا يكون الآباء كثيري السؤال والاضطراب؟ . تزداد صعوبة الأبوة بزيادة صعوبة البنوة، فالأطفال دائما ما يقعون تحت الضغوط مثل ضغط محاولة جعل قرارات البالغين تتسم بالحنكة وضغط انفعالات الأطفال أو ضغط المنافسة وضغط الدراسة والضغط الإعلامي، أو الضغط المتولد من الضغوط الواقعة على الآباء. وإن الضغوط على أبنائنا تتحول إلى مشاكل نتورط فيها كآباء.

Go to the top of the page
 
+Quote Post
سيدة أبوزيد
المشاركة Nov 17 2006, 06:08 PM
مشاركة #3


عضو
**

المجموعة: Members
المشاركات: 66
التسجيل: 15-November 06
رقم العضوية: 2,639



إن كثيرا من التغيرات التي طرأت على حياتنا الثقافية كان لها الأثر الأكبر والهائل على المنهج التربوي وعلى ادورنا كآباء، كذلك فإن حالتنا الاقتصادية خلقت نوعا من التوتر المالي داخل الأسر. وإن الآباء يودون للمنزل ويبدو عليهم وطأة الإجهاد، وينتابهم الغضب سريعا. وإن زيادة نسبة الطلاق تؤثر على أولادنا جميعا، ففي هذه الأيام توجد مدارس بها أربعة من كل خمسة أولاد ذاقوا مرارة تجربة الطلاق، والأبوة الفردية ( أبا وأما ) لها الكثير من الضغوط على النفس.

كيف تؤثر هذه التغيرات في مجتمعنا على الطريق التي نسلكها في تربية أولادنا؟ ولماذا لا تجدي الطرق القديمة في الوقت الحاضر؟

لقد كانت الطرق القديمة عبارة عن حلول بسيطة لمشاكل بسيطة، ولكن مشاكل الحاضر أكثر تعقيدا وتتطلب حلولا منتقاة لأن أطفالنا يعيشون بعقولهم في المستقبل وليس في الحاضر. ولابد لنا أن نتعامل مع ما نلقاه من صعاب في حياتنا. فإذا أردت أن تكون أبا ناجحا، يتوجب عليك معرفة الطريقة التي تربى بها أطفال الحاضر. إن الآباء في حاجة إلى التدريب، ولا ترجع هذه الحاجة إلى قلة حيلة الآباء، ولكن إلى أن الأبوة لم تعد بالبساطة التي في الأذهان.

هناك ثلاثة تعهدات يحتاج كل أب أو أم أن يقوم بها ليكون أكثر نجاحا.
1. تعهد بأن تكون لديك الشجاعة للتحلي بالصراحة وقبول الأفكار الجديدة. ودوام على فعل الشيء الذي تجد منه نفعا، وإذا لم تجد منه نفعا فتحل بالشجاعة لتجرب شيئا جديدا.

2. تعهد بأن تتحلى بالصبر، بل بالكثير من الصبر. فإن بلغ طفلك الثانية عشرة من العمر، فقد قضى هذه الاثنى عشر عاما في تحسين أنماط سلوكه، وتعهد بإعطاء طفلك الوقت الكافي حتى يتغير، فهذه النقطة التي يفشل فيها أغلب الآباء.

وقد أورثتنا التكنولوجيا قلة الصبر، حيث تحولنا من التنظيف السريع للملابس إلى التصوير الفوتوغرافي في أقل من ساعة إلى الفحص الطبي لعمل نظارة طبية في خلال ساعة وإتمام التعديلات في ثلاثين دقيقة، ومن مظاهر التكنولوجيا أيضا القدرة على تجهيز الطعام عن طريق أجهزة الميكروويف، وهاتف السيارة، وأصبحنا في وضع لا نتوقع فيه إرضاء دائما لرغباتنا بسبب الوسائل التكنولوجية السريعة، فلدينا اعتقاد أنه عند تجريبنا فكرة جديدة فلا بد أن تعقبها تغيرات في فترة وجيزة. وتجريب فكرة جديدة لا يتطلب وقتا طويلا إلا أن الوسائل تتطلب أسابيع حتى تظهر أي نوع من التحسين، فكن صبورا.

3. تعهد بالتدريب، فكل أب وأم يجب عليه أن يتدرب، وهذا الوجوب يشملني بالطبع.

إن الأطفال يكتسبون السلوك السوي مثلما يكتسبون السلوك السيئ.
فالسلوك لا يأتي من طريق السحر ولا عن طريق الوراثة، وسلوك الطفل السوي لا يأتي عن طريق المصادفة، فتقبل بصدر رحب أن الأطفال إذا ما تعلموا سلوكا، يصبح في إمكانهم إضافة التغيرات التي تتناسب مع سلوكهم.
والسلوك الأبوي يكتسب أيضا من طريق التعليم، فالمهارات الأبوية الجيدة لا تظهر فجأة أو تأتي بالفطرة، حيث يمكنك أن تتعلم تكون أبا ناجحا.

وهذا يعني بسلوك الآباء، ويعلمك كيف تختبر سلوكك وتحدد كيفما أصبحت جزءا من المشكلة، ويجهزك لكي تتمالك نفسك عندما يخبرك أولادك أنهم يكرهونك، ويريك كيف تكبح غضبك عندما يقتلع شخص ما زرارا من سترتك، وهو يمنحك القدرة على التحلي ببنية نفسية صحية ينبع منها رأي سديد في أولادك فيمكنك تعليمهم أن يفكروا بأنفسهم ويصمدوا أمام ضغط المنافسة مع نظرائهم. إنه يعلمك كيف تتمتع بكونك أبا لديه أبناء يسلكون في حياتهم سلوكا طيبا.

وإذا كنت أبا لأولاد منضبطين في سلوكهم ومتكيفين نفسيا واجتماعيا فأنت في حاجة إلى فهم وإيجاد وسيلة ليتلاءم بها سلوكك مع سلوك أطفالك.
وكلي أمل في أن تتعلم كيف تتصرف فيتصرف أولادك مثلك.

Go to the top of the page
 
+Quote Post
سيدة أبوزيد
المشاركة Nov 18 2006, 01:02 PM
مشاركة #4


عضو
**

المجموعة: Members
المشاركات: 66
التسجيل: 15-November 06
رقم العضوية: 2,639



كيف يكتسب الأطفال سلوكهم

أولا: كيف يتشكل الأطفال وفقا للآخرين

يتعلم الأطفال عن طريق التقليد، فقدرتهم على الملاحظة والتقليد من الصفات الرائعة في هذه المرحلة والعلماء يشيرون إلى ذلك بأنها عملية تشكيل وفقا لنموذج يحتذي به الطفل.
والأطفال يتعلمون الكلام عن طريق التقليد والاستماع والملاحظة، ويكتسبون ميولهم أيضا في الحياة ويتعلمون القيم وحق الاختيار وكذلك عاداتهم عن طريق المحاكاة.

وبما أن الأطفال يقلدون سلوك من هم حولهم، فلابد وأن يكون لك الأثر الأكبر على تعليمهم، ففكر مليا بسلوكك، ما الذي تقوله وتفعله ويكون له أثره على طريقة تفكيرهم وسلوكهم، فأنت بالنسبة لهم بمثابة القدوة.

يمكنك أن تكون قدوة حسنة أمام أولادك بنسبة 95% من الوقت. أليس من المثير أن يبدي الأطفال ملاحظاتهم على أخطاء الآباء، وعندما ينتقد الأولاد آباءهم يتخذ الآباء موقفا دفاعيا مثل: لا عليك، لا تلقي بالا لهذه الكلمات ولا أريد أن أسمعها منك، ولكن هذه الاستجابة لنقد الطفل تعد خاطئة فهي تقلل من الترابط بين الآباء والأبناء وتعطي للطفل مفهوما بأنه لا يستطيع التحدث بما هو مباح للأب والتحدث به، ولأن أول شيء سيقوم الطفل بفعله هو أن يسأل زملاءه في الفصل الدراسي في اليوم التالي عن معاني هذه الألفاظ التي لم يصرح له الأب التلفظ بها.

كيف تكون قدوة حسنة

لا ينبغي عليك اتخاذ موقف دفاعي عندما ينتقدك طفلك على سلوك خاطئ، وقم بالاستفادة من الموقف على نحو صحيح، وتحويل خطئك إلى فرصة قيمة للتعليم، والآباء جميعا يقعون في براثن الخطأ، وعندما أخطئ، أقر بخطئي وأتحمل المسؤولية وأقدم الاعتذار عنه. لأن كونك مثالا يحتذي به أمام أطفالك بعد من الصفات الثمينة.

إن الأطفال يتعلمون من كل شيء تفعله. فإذا كذبت للتخلص من السعر الزائد عند دفع ثمن تذكرة للبالغين في مكان ما، فأنت تعلم أبنك أن الكذب لا بأس به ومقبول وإذا كذبت الزوجة في مكالمة تليفونية من أن زوجها غير موجود بالمنزل برغم وجوده, فهذا أيضا يعلم الطفل أن الكذب مقبول.

وإذا تناولت أغذية قليلة القيمة الغذائية تباع بالشوارع فأنت تبيح للطفل شراء مثل هذه الأغذية، وإن استخدمت الصياح والمناقشة الحادة أو مناداة أشخاص بأسمائهم بغلظة، فهم يتعلمون كل هذه الأشياء من خلالك.

وإن غضبت غضبا عارما من أولادك فلك أن تتوقع غضبهم بشكل عارم من الآخرين، وإن تلفظت بألفاظ نابية في وجه شخص ما، قد أخذ مكان انتظار سيارتك فأنت تعلمهم استخدام هذه اللغة النابية. وعلى العكس.

- عندما تتكلم بصوت هادئ بدلا من الصوت الغاضب، فأنت تعلمهم الثبات والهدوء.

- عندما يتم استثارتهم من قبل أناس آخرين، عند اعتذارك بسبب ألفاظك النابية فهم يتعلمون كيفية تحمل مسؤولية أخطائهم.

- عندما تتحمل عواقب غضبك فهم يتعلمون تحمل عواقب غضبهم.

- عند استخدامك للغة مؤدبة في حديثك، يتعلمون التحلي بالأدب في الحديث.

- عندما تشارك الآخرين، فهم يتعلمون المشاركة مع غيرهم.

- عندما تتفانى في عمل ما فهم يتعلمون أن يكونوا جادين في عملهم.

- عندما يرونك تقرأ كتابا فأنت تكسبهم ميولا خاصة بالقراءة، وعند تناولك لأغذية صحية وقيامك بتمارين رياضية سليمة، وعندما تتصرف بشكل مسئول فأنت تعلمهم التصرف بشكل ينم عن تحمل المسؤولية.

مثال سيئ: على آثار المحاكاة هو شيوع المعاملة السيئة للأطفال، غالبا ما يكون الآباء الصارمون قد تربوا على هذه القسوة عندما كانوا أطفالا. فعندما يضرب أب غاضب وعنيف ولده، يتعلم الطفل أن هذه هي الطريقة التي يسلكها الآباء في تربية أولادهم، ثم يكبر هذا الطفل ويسلك في أغلب الأحيان نفس الطريقة في تربية أولاده.

عندما تتركز عملية اكتساب طفلك لسلوكه عليك وحدك، لا بد وأن تراعي الدقة في سلوكك، فالأطفال يكتسبون سلوكهم مما يدور حولهم.

عندما يعيشون مع آباء ملتزمين، فهم يصبحون أطفالا ملتزمين، وسوف يكونون آباء ملتزمين، أما أحفادك، فأنت ملتزم بأن تكون القدوة الحسنة، فدائما ما يكرر الأبناء ما تقوم به من أفعال.

Go to the top of the page
 
+Quote Post
سيدة أبوزيد
المشاركة Nov 18 2006, 01:08 PM
مشاركة #5


عضو
**

المجموعة: Members
المشاركات: 66
التسجيل: 15-November 06
رقم العضوية: 2,639



تعلم الأطفال من بيئتهم المحيطة

هناك طريقة أخرى يتعلم من خلالها الأولاد وهي تجربتهم للأشياء الموجودة في بيئاتهم المحيطة.

إن بيئة طفلك تتضمنك وبقية أعضاء العائلة، ورقاق اللعب ومن هم بالجوار وزملاء الفصل الدراسي والمدرسين وغرفة تناول الغذاء، وأيضا تتضمن هذه البيئة فناء المدرسة والتليفزيون والأفلام، والكتب والمجلات والموسيقى وهكذا (الخ).

فهذه هي مقومات البيئة المحيطة بطفلك وهي العالم الذي يعيش به، والتعليم عن طريق المحاكاة، فإذا ما لمس الطفل طعاما ساخنا فهو يعرف أن الطعام الساخن يؤذي أصابعه فهو يكتسب خبرته عن الطعام الساخن عن طريق التجربة العملية وليس المحاكاة.

إن الأطفال يقومون بتصرفات تلائم بيئتهم, فإذا ما أعطيتهم البيئة فرصة اللعب بدمية، فهم يلعبون بها، وإذا ما أعطتهم فرصة اللعب بكرة القدم فهم يلعبون بها، وإذا سنحت الفرصة للانضمام إلى عصابة فهم ينضمون إليها.

إن البيئة تشكل طريقة تعلم الطفل لسلوكه، فالآباء الذين يقدرون التعليم لديهم أبناء ذوو أداء تعليمي بارز، والأسر التي تشجع روح الفريق يلتزم أبناءها بالتعاون والجد في العمل. والجيران الذين يراعون الوئام والتناغم يلعب أولادهم معا بمودة.

إن أولاد يقلدون ما تفعله وما تقوله. إنهم يكتسبون منك الكثير من سلوكياتهم، فكن مثالا يحتذي به وخض تجارب تنقل قيمك وتشجيع على التأديب الذاتي وتحمل المسؤولية.

ثانيا: أنت وأولادك يعلم كل منكم الآخر

هناك آباء يعيشون حياتهم يوميا يعتقدون أن الخضوع والإذعان هو الوسيلة الوحيدة لإيقاف غضب وصراخ الأولاد وإنه لخطأ فادح. فعندما تقابلين غضب الابن بمكافأة فسوف يتعلم أن يزيد من غضبه في المستقبل والخضوع لصياحه وأوامره مرة واحدة سوف ينتج عنه خضوعك مرات عديدة.

عندما تستخدم وسيلة وحدها للسيطرة على السلوك السيئ فهذا من جهة أخرى سلوك سيئ، عاجلا أم أجلا سيبدأ بتكرار ما كان يفعله مرة أخرى، ربما يكرره بعد ساعة أو ساعتين أو ربما في اليوم التالي ولكنه سيعاود سلوكه السيئ – لماذا؟ لأنه في المرة القادمة ربما لا يتعرض لمثل العقاب الذي ناله المرة السابقة.

يوجد أنواع من الاتفاقات تسمى التعاقد بين طرفين، فالأولاد يعرفون ما تتوقعه منهم أن يقوموا به ويتعلمون ما يمكنهم توقعه
منك، فالتعاقدات المكتوبة هي وسائل مفيدة في تعليم الأطفال كيفية تحمل المسؤولية، خاصة مع من هم سن المراهقة.

إن دوام طفلك على إساءة السلوك، فهذا يعني أنه لم يتعلم بعد الطرق المناسبة للحصول على ما يريد.

حاول أن تستنتج أهدافه من وراء سلوكياته ماذا يريد طفلك الحصول عليه من وراء هذا السلوك السيئ؟

ولا يصيبك اليأس والاستسلام بعد إدراك ما يحاول الحصول عليه فلا تقابل السلوك غير المقبول بالمكافأة، وعلمه أن يقوم من سلوكه ويعيد تشكيله، وقم بإعطائه بديلا ملائما يمنحه القدرة على الحصول على ما يريد.

- فإن كان يريد المزيد من الاهتمام فأظهر له كيف يحظى باهتمامك دون أن يقوم بتصرفات غير مقبولة.

- أن كنت تريدني أن أقرأ لك قصة فكف عن البكاء، ابق هادئا لدقائق من فضلك. ثم عد وأطلب ما تريد بشكل مؤدب.

قم بتعليمه أن هناك طرقا مقبولة يمكنه من خلالها الحصول على ما يريد. فهذا يتطلب الكثير من الوقت والالتزام والتخطيط المسبق.

قم بالتفكير في الأهداف من وراء سلوك أطفالك السيئ. وهل حصل طفلك على ما يريد؟ وهل نجح في أن يجعلك تغضب ويصيبك الإحباط؟ وهل نجح في التخلص مما طلبته منه؟
وبمجرد تحديدك لغرض طفلك من سلوكه فأنت بذلك تضع يدك على أول الوسائل التأديبية إزاء تصرفاته؟ هل قمت بالاستسلام لتجنب مثل هذه المشاحنة؟ وهل يصيبك الخوف مما يمكن أن يقوم به طفلك ما لم تخضع وتستسلم؟

إن أردت لسلوك أبنائك أن يتغير، فانظر إلى سلوكك الشخصي أمامهم.
حاول ألا تشعر بأنك مهدد وأنك مضطر لاتخاذ شكل دفاعي في سلوكك، لكن تعهد بأن تغير من سلوكك أولا. فإن تغيير سلوكك يؤثر في تغير سلوك أبنائك، والطريقة التي تسلكها في تصرفاتك تجاههم تغير من طريقة سلوكهم تجاهك وتجاه الآخرين.

Go to the top of the page
 
+Quote Post
Abouhemeed Al Ma...
المشاركة Nov 18 2006, 01:16 PM
مشاركة #6


أبو حميد المصري
****

المجموعة: Members
المشاركات: 3,826
التسجيل: --
رقم العضوية: 1,025



مدام سيدة
القدوة خرجت عن نطاق الأسرة
أصبحت على شاشات التليفزيونات و السينما و وسائل الإعلام
الأب و الأم يحاولان و قد يكون تأثيرهم إلى أن يبلغ الطفل سن الخامسة و السادسة
ثم يرى في المدرسة ما يكون له تأثيرا كبيرا كذلك في كارتون الأطفال كمثال فهو يرى قيم تغذي وجدانه الغض ثم ينتقل إلى التمثيليات و الأفلام
كان سابقا المسجد مفتوح كامل النهار و كانوا الأطفال يذهبون هناك لحفظ القرآن و بعض المساجد كانت تهيء لهم وسائل ممارسة الرياضة
أما اليوم فهو يفتح قبل الصلاة و يغلق فور إنتهائها و من يخالف ذلك أمن الدولة يتكفل به
على أيتها حال المجتمع له تأثير بشكل كبير على نشأة الطفل
تحياتي


--------------------
بني الحمى و الوطن من منكم يحبها مثلي أنا ؟؟
Go to the top of the page
 
+Quote Post
سيدة أبوزيد
المشاركة Nov 18 2006, 04:04 PM
مشاركة #7


عضو
**

المجموعة: Members
المشاركات: 66
التسجيل: 15-November 06
رقم العضوية: 2,639



برضة الاسرة عليها واجب كبير وهو التحكم في التليفزيون واللي يجب ان يشاهده الطفل والتليفزيون يجب ان يشتغل بس في العطلة الاسبوعية مش كل يوم
وكمان لازم يكون في صداقة مع الطفل وان الطفل يحكي كل اللي بيشوفه في المدرسة او في النادي وهنا دور الام كبير وان توجة الطفل الى الصح وهنا يعرف الصح من الخطأ
والاب كل جمعة يأخذ ابنة كي يصلي في الجامع ويسمع خطبة الجمعة ومثلا يقرأ سورة الكهف في هذا الوقت الابن يحب المسجد ويحب يوم الجمعة بالذات لانه بالنسبة له يمثل اولا هيتفرج على التليفزيون وهيروح يصلي مع ابوة اللي دائما مشغول في الشغل طول الاسبوع مثلا ويتعلم اشياء عن الحياة
Go to the top of the page
 
+Quote Post
Monalisa_smile
المشاركة Nov 18 2006, 04:19 PM
مشاركة #8


عضو جديد
*

المجموعة: Members
المشاركات: 2
التسجيل: 11-November 06
رقم العضوية: 2,637



الموضوع مفيد جدا

شكرا مدام سيدة

و انا متفقة معاكي
الآسرة عليها العامل الأكبر في تربية الأبناء و التحكم في امزجتهم بعد كدة
يعنى اذا كان من البداية واخد على حاجات ملتزمة أو مؤدبة بيبقي صعب عليه انه يغيرها بعد كدة
أو اذا غيرها بتفضل حاجة جواة محسساه انه كدة في طريق غلط

شكرا مرة تانية مدام سيدة
Go to the top of the page
 
+Quote Post
سيدة أبوزيد
المشاركة Nov 21 2006, 08:16 PM
مشاركة #9


عضو
**

المجموعة: Members
المشاركات: 66
التسجيل: 15-November 06
رقم العضوية: 2,639



إعادة تعريف التأديب

كيف تقوم بتأديب أولادك؟
أصرخ كثيرا.
وهل يجدي ذلك؟
ليس عادة، فربما يهدءون لفترة قصيرة.
ثم ماذا؟
يبدءون في العراك مرة أخرى.
ماذا تفعل حينها.
يجن جنوني وأوبخهم بقسوة.
وهل يوافق هذا عراكهم؟
يهدءون لفترة قصيرة.

عندما أسأل الآباء كيف يؤدبون أولادهم، يخبرني معظمهم بكيفية إيقاع العقاب بأولادهم. فهم يصرخون ويوبخون ويعنفون ويسلبون الامتيازات ويحتجزون أولادهم داخل حجرات نومهم. والتأديب والعقاب ليسا بنفس المعنى، فعندما يتم استخدامها بطريقة صحيحة، فإن العقاب يعد جزءا صغيرا من عملية التأديب ككل.

إن التأديب يتضمن كل تلك الأشياء التي نتعلمها كآباء لتعلم أولادنا كيف يتخذون قراراتهم بطريقة أفضل. إن تأديب الأطفال هو تعليمهم كيف يقومون باختيارات أفضل لسلوكهم. والتأديب أيضا هو تعليمهم تحمل المسؤولية. وكيفية تفكيرهم في أنفسهم بطريقة منطقية وأن تكون لديهم القدرة ليختاروا الطريقة التي يتبعونها في سلوكهم، وهذه التعاريف تختلف كليا عن اعتقاد أن التأديب هو العقاب ذاته. إنما يعني التأديب تعليم اتخاذا القرارات.
Go to the top of the page
 
+Quote Post
سيدة أبوزيد
المشاركة Nov 21 2006, 08:22 PM
مشاركة #10


عضو
**

المجموعة: Members
المشاركات: 66
التسجيل: 15-November 06
رقم العضوية: 2,639



تأكيد التعاون وليس التحكم

إن الكثيرين من الآباء يختلفون فيما بينهم على ما هو التأديب، فهم يعتقدون بأن الهدف من عملية التأديب هو عبارة عن التحكم في سلوك الأبناء، دون اهتمام بما هي سلوكهم. ولكن هذا الهدف غير منطقي وبعيد المنال، إن الهدف من التأديب لا يعني مجرد التحكم في سلوك الأبناء، بل يعني التعاون، والتعاون يعني أن يتخير الأولاد سلوكهم بأنفسهم مما ينتج عنه إدراكهم المتزايد لما يفعلونه، فإن الأمر يبدو جيدا عندما تشعر بحريتك في اختيارك لسلوكك، وهذا هو الهدف من عملية التأديب الجيدة، ولسوء الحظ، يقضي العديد من الآباء فترات طويلة يطاردون أولادهم في أنحاء المنزل في محاولة لإجبارهم على سلوك معين.

لا ينبغي أن تكون لعملية التأديب تأثير سلبي بحيث ينتج عنه شعور سيئ عند الأولاد تجاه جميع الأشخاص من حولهم. إن فكرة تأديب وتهذيب أولادك ينبغي ألا أن تقلقك، ولقد تعرفت على أب كان انتابه غضب عارم من أولاده فبدأ يتعاطى المهدئات العصبية.

تخيل أن ابنتك تقوم بإحداث فوضى بالمطبخ، فإن وجهة النظر السابقة للتأديب سوف تجعلك تفكر في كيفية العقاب الذي تستحقه لكيلا تكرر هذا الأمر ثانية فقد تغضب، وتصيح، وتؤنب بقسوة أو ربما تعنفها أو تحتجزها بحجرتها، فتواتيك الفرصة لتتغلب على شعورك بالضيق.
ولكن على العكس من ذلك فإن التأديب ينبغي أن يعلم الأطفال كيفية اكتساب خبرات، ولتفكر مخاطبا نفسك " ماذا أستطيع فعله لكي تأخذ ابنتي العبرة منه حتى تختار بإرادتها أن تعاود السلوك السيئ مرة أخرى " فأنت تريد أن تجعل ابنتك ترتب الأشياء بنفسها دون صدور أمر مباشر منك، فلتقل: " إنني سعيد لأنه حان الوقت الذي تستطيعين فيه إعداد غذائك بنفسك، ولكنك أحبطتني لأنك تركت هذه الفوضى وراءك، ولكن أعرف أنك تستطيعين فعل ما هو أفضل من ذلك، رجائي أن تقومي بترتيب وتنظيف هذه الفوضى، وإذا أردت المساعدة فناديني".

هناك فرق واضح ومهم بين كل من الجهتين، ففي الحالة الأولى أنت تحاول السيطرة على سلوك ابنتك.

أما وجهة النظر الجديدة فهي أن تشجع ابنتك على التحكم والسيطرة على سلوكها.

وهذه النظرية تبدو مفهومة أكثر، ونادرا ما يكون السعي وراء السيطرة والتحكم وسيلة جيدة بدلا من السعي وراء التعاون بين الآباء والأبناء. عندما تؤمن بأن التأديب عبارة عن تعليم الأولاد كيفية اتخاذ القرار، فسوف يكون لديك أنت وأبناؤك اتجاه متعاون ومتطور نحو عملية التأديب.

هل هناك أية ظروف تتطلب سيطرتك على سلوك أولادك؟ هناك مناسبات تحتاج فيها السيطرة على سلوك أولادك وخاصة من صغار السن، فعندما تريد ابنتك ذات العامين أن تلعب بإحدى الألعاب الإلكترونية، فستحاول السيطرة عليها بإخراجها من الموقف كلية، فأنت قمت تقرير ما إذا كانت ستلعب أم لا، وإذا ما لديك بن يرفض الخروج معك إلى مكان ما. فمن المقبول أن تأخذه بيده وتذهب، وإذا ما كان ولدك المراهق يقود سيارته بإهمال، فسوف تأخذ منه مفاتيح السيارة حتى يلتزم بعادات آمنة أثناء قيادته.

إن الحاجة إلى التعاون تكون أكثر إلحاحا كلما تزايدت أعمار أبنائك. فيتضاءل مستوى سيطرتك على سلوكهم، ولذلك لا بد لك أن تعتمد على التعاون والثقة.
كنت أعمل مع أحد الآباء، أصر على أن يبقى ولده ذو الأربعة عشر عاما في المنزل بعد وجبة العشاء، فزادت المعارضة من الأب والمقاومة من الابن إلى حد الكراهية بينهما. فقام الأب بتركيب جهاز إنذار غالي الثمن بشباك حجرة الابن ليمنعه من الخروج في محاولة أخيرة يائسة للسيطرة على الابن، فكان كل ذلك بمثابة التحدي، فقد قضى الابن أربعة أيام ليتبين كيفية تعطيل جهاز الإنذار.

إن محاولات السيطرة على من هم في سن المراهقة محاولات (غير ذات جدوى)، فلابد وأن تعلم أبناءك المراهقين أن يتعاونوا مع أفكارك تجاه كل ما هو خطأ وصحيح، ولابد أن تعتمد عليهم في اتخاذ قراراتهم، فالمراهقون في حاجة لأن يفكروا في أمورهم الخاصة، لذلك عندما يواجهون اختيارا صعبا، فسوف يطلبون العون ويسألونك: هل هذا في مصلحتنا؟ ولتفكر في الأمر بهذه الطريقة.
وإذا ما اختارت ابنتك المراهقة أن تأتي بفعل لا يليق، فهل ستطلب الإذن منك؟ لا أعتقد ذلك.
Go to the top of the page
 
+Quote Post

2 الصفحات V   1 2 >
Reply to this topicStart new topic
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 17th April 2014 - 05:57 AM