IPB

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )





 
Reply to this topicStart new topic
> أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 والاستهزاء بعقول العالم
يحى الشاعر
المشاركة Sep 11 2008, 06:26 PM
مشاركة #1


عضو نشيط
***

المجموعة: Members
المشاركات: 703
التسجيل: 1-March 07
البلد: ألمــانيا
رقم العضوية: 2,781



أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 والاستهزاء بعقول العالم


عثرت على الموقع التالى ....

وأعتقد أن الوقت يستدعى إلى أن ندخل ونقرأ المواضيع المتعلقة ب 11 سبتمبر .... وبعد ذلك سيتضح الكثير

وقد يساهم العضو أو الآخر بنقل "بعض" من المواضيع الينا فى الساحة ، للتكملة

http://mostakbaliat.com/link117.html


يحى الشاعر


فيلم فيديو

http://video.google.com/videoplay?docid=7866929448192753501



اقتباس:



إقتباس
حوادث 11 سبتمبر

بعد 5 سنوات من 11 سبتمبر.. هل صار العالم أكثر أمنا؟ مؤامرة تفجير الطائرات بين الحقيقة والخيالتوقع ظهور بن لادن بعد ضربة جديدة لأمريكاهل تحقق أمريكا انتصارات في حرب الارهاب؟ ثغرات أمنية في مواجهة الإرهاب والكوارث
دراسة أمريكية تؤكد فشل الحرب على الإرهاب
واشنطن علمت بمخطط «11 سبتمبر» منذ التسعيناتاميركا تحذر من هجمات محتملة في ذكرى 11 سبتمبرماليزي تراجع عن تنفيذ الحلقة الثانية من 11 سبتمبربوش يعلن إحباط هجوم القاعدة على لوس انجلوسأسامه بن لادن يخطط للتفجيرات من كهفه!! أميركا دفعت ملايين مقابل تسليمها قادة القاعدة ملف خاص عن الذكرى الاولى للهجماتيتذكرون سبتمبربالصور: يوم الفزعسبتمبر 11: الحدث لحظة بلحظة تقويم سبتمبــر أشخاص وجهات عديدة علمت بهجمات 11 سبتمبر قبل وقوعهاكشف وثائق 11 سبتمبر للجنة التحقيق بوش كان "على علم" بتهديدات القاعدة قبل أحداث 11/9 الإغتيالات السياسية الاسرائيلية مجاس النواب يوافق على قانون إصلاح سي آي إيهجولياني يدافع عن طريقة التعامل مع هجمات 11 سبتمبر الأميركيون يحيون ذكرى 11 سبتمبر بالوقوف دقيقة صمتفيلم طائرة عكس التيار يعيد للأذهان أحداث 11 سبتمبر 11 أيلول سبتمبر الكذبة الكبرى نظرية أو مؤامرة؟

القاعدة تهدد مجددا بتنفيذ اعتداءات في لوس أنجلوس وملبورن
فضيحــة إستقالــة جورج تينيت


أجراس الخطرالحقيقة وراء 11 سبتمبر

كاترينا وبن لادن ضيعا بوشمسلمو أميركا بعد أربع سنوات أميركا بين 11 سبتمبر وكاتريناحوادث سبتمبر المؤامرة
سبتمبر واختبار الحريات


وثائق سرية تكشف خلفيات أحداث سبتمبر الذكرى السنوية الاولىاعلان تقرير هجمات سبتمبر كشف وثائق 11 سبتمبر للجنة التحقيق
سنة رابعة 11 سبتمبر ماذا تغيّر



موقع صور 11 ايلول


الحادي عشر من أيلول والعولمة
أميركا لن تتحمل حوادث اخرى

السياسة الاميركية بعد 11 ايلول


سبتمبر واختبار الحريات
الحروب الأميركية القادمة

تواطوء المخابرات في 11 ايلول


التساؤلات المؤلمة



الثلاثاء الأسود


دور اسرائيل في 11 أيلول
الدين والسياسة في اميركا


محاضرات حول 11 ايلول



خلفية الهجوم على أميركا



أسامة بن لادن


تقرير لجنة 11 سبتمبر/أيلول
الجزيرة11 ايلول


التقصير المخابراتي


مزيد من الانتقادات للاستخبارات
الأصايع الخفية و 11 سبتمبر



سبتمبر واختبار الحريات


اعلان تقرير هجمات سبتمبر مخاوف من سبتمبر جديد تقويم سبتمبر تنظيـــم الفاعــدةبوش يرحب بتقرير هجمات سبتمبر اشكروفت: هجمات سبتمبر باغتت بوش أجراس الخطر.. الحقيقة وراء 11 سبتمبر ج2 أجراس الخطر.. الحقيقة وراء 11 سبتمبر ج1تشديد الأمن بمترو نيويورك وبوش يكشف عن إحباط هجمات أجراس الخطر.. الحقيقة وراء 11 سبتمبر ج3





إقتباس
قرأت السطور التالية فى أحد المنتديات "كتبهم شخص إسمه إبن مصر" .... وأنقلهم حرفيا ، نظرا للعديد من النقاط التى تستدعى الأنتباه



يحى الشاعر

اقتباس:




خلفيات انفجار 11سبتمبر

1:مركز التجارة العالمي :

- بدأ بناء المركز في عام 1966م و اكتمل في عام 1970م اكتمل بناء المركز في عام 1976م تكلف البناء 350مليون دولار المعماري الذي بناه ياباني الأصل مينورو ياماساكي..

2: من وراء ما حدث ؟ أشارت أصابع الاتهام إلى فئات مختلفة نذكر منها :- المسلمون (حزب الله , بن لادن , حماس , العراق , إيران ,...) اليهود (الموساد , المنظمات الصهيونية) .. الاستخبارات الأمريكية (FBI.CIA) ..
أنصار البيئة (Sierra Club) .. أعداء منظمة التجارة العالمية WTO.. طيارين من بقايا حرب فيتنام .. طيارين صرب موالين للرئيس الصربي السابق سلوبدان ميلوسوفيتش .. الجيش الأحمر الياباني انتقاما لما حدث في ناجازاكي و هيروشيما .. الجماعات الرافضة للمركز الفيدرالي .. بارونات المخدرات .. منظمات المقاومة الوطنية و التي كان تيموثي ميكفي الذي قام بتفجيرات أكلوهوما عام 1995م و هي بهذا الحادث تنتقم مما حدث في مدينة واكو بولاية تكساس في 19إبريل 1993م عندما فجرت ألFBIمبانيهم بالغاز و قتلت قائد المنظمة و 70من أتباعه ..

3:-مصلحة المسلمين مما جرى لو افترضنا بأنهم من قام بتحطيم مركز التجارة العالمي :- الانتقام من أمريكا عما قامت به في حق المسلمين من اعتداءات في فلسطين و لبنان و العراق و ليبيا و السودان و أفغانستان ..إحداث خسائر مادية و اقتصادية .. رفع معنويات المسلمين ...

4:-أدلة تنفي تورط المسلمين في الأحداث:-لماذا أشارت أصابع الاتهام مباشرة عقب الحادث- وبدون دليل- إلى أسامة بن لادن؟...نشرت جريدة الجارديان البريطانية قائمة ركاب الطائرات الأربع ولم يكن من ضمنهم أسماء عربية, كذلك فقد نشرت شركتا الطيران الأمريكيان واليونايتد اللتان استخدمت طائراتهما في الحادث نفس الأسماء ثم تراجعتا بعد ذلك ونشرتا قوائم مختصرة فقط بأن الأسماء المحذوفة هي أسماء المختطفين العرب...

قدّم المسؤولون الأمريكيون في الرياض اعتذارا بحضور وزير الداخلية السعودي إلى عبد الرحمن سعيد العمري الذي اعتبرته أمريكا من ضمن قائمة المختطفين للطائرات الأربع والذي كان يفترض أن يكون في عداد الأموات!!

العمري هو أحد الطيارين بالخطوط السعودية وقد كان موجودا في السعودية أثناء وقوع الحادث...صرّح والد فايز محمد الشحري للوطن السعودية أيضا أن ابنه المتهم باختطاف الطائرات الأربع ذهب إلى الشيشان أيضا منذ سنتين ليعمل ضمن فرق الإغاثة هناك..

صرّحت والدة أحمد إبراهيم الغامدي للوطن السعودية بأن ابنها – وهو أحد المتهمين باختطاف الطائرات الأربع- يعمل مع منظمات الإغاثة في الشيشان منذ عامين وأنه على اتصال مستمر بهم من الشيشان ... أثبت محامي عدنان بخاري بأن عدنان ليس له علاقة بالحادث ..

أثبت المحامي أيضا أن أمير ليس أخا لعدنان بخاري و أن أمير قد توفي منذ عامين .... التخطيط و التوقيت و الدقة في التنفيذ تحتاج إلى تقنيات و خبرات و أموال فوق الإمكانيات المتاحة لأسامة بن لادن و غيره من الحكومات أو الجماعات الإسلامية ... كيف نسي الخاطفون العرب –كما يزعمون- جوازات سفرهم في غرفة الفندق , و هم على تلك الدقة في التخطيط و التنفيذ ؟؟؟ .. كيف استطاع الخاطفون دخول الطائرات بدون جوازات سفرهم ؟...

ما سر وجود دليل تعليم قيادة الطائرة في سيارات الخاطفين ؟ هل كانوا يراجعون تعليمات القيادة ف آخر لحظة ؟؟

ألا يتنافى هذا مع الدقة التي تجلت في قيادة الطائرات و تنفيذ الحادث ؟؟؟؟؟ ...

كيف يمكن لمجاهدين من أتباع أسامة بن لادن (كما يدعون) أن يذهبوا إلى نادي للعراة و يشربون الخمر فيه ؟؟

ثم كيف يدخلون في شجار مع مالك النادي و هم يعلمون أن الشرطة أن حضرت فلربما ستكشف خطتهم التي قارب موعد تنفيذها ؟؟ ...

كيف استطاع الخاطفون قيادة طائرات عملاقة وتوجيهها لتصيب أهدافا بدقة متناهية ؟؟...

لا بد لمنفذي العملية أن يكونوا على دراية تامة بالمواقع التي ضربت , فهل يمكن لمتسللين أو سياح أو طلاب معرفة ....تدعي وسائل الإعلام التي تتهم المسلمين بالتورط في الأحداث أنهم كانوا من المواظبين جيدا على دراستهم , فمتى سنحت لهم الفرصة للتعرف على تفاصيل المواقع التي ضربت؟...لا يمكن قيادة الطائرات العملاقة إلا برخصة تجارية أو بتدريب مكثف على قيادتها .....

5 :-مصلحة اليهود مما جرى و أدلة تورطهم فيها :- ..

ضرب الحركة الإسلامية في العالم أجمع ..ا

لتخلص من الشخصيات الإسلامية المعروفة عن طريق القتل أو السجن أو المضايقات ...

محاولة إجهاض الانتفاضة و إعادة احتلال المدن ..

إرغام أمريكا على تنفيذ مطالبهم المتزايدة ضرب وامتصاص الاقتصاد العالمي و الأمريكي بالطبع ...

تشير التقارير إلى أن اليهود قاموا ببيع أسهمهم من البورصات قبل الحادث ,كذلك فأن التقارير تشير إلى أن خسارة البورصات من جراء الحادث قدرت ب15مليار دولار , فأين ذهبت هذه الأموال ؟..

تم بيع مركز التجارة العالمي من اليهودي الأول الذي يمتلكه إلى المالك الحالي اليهودي أيضا Larry Silvermanبمبلغ 3,2مليار دولار في يوم 27\4\2001م تشير التقارير أن Larry Silverman قد أمن على المركز لمدة99عاما ضد أي عمل إرهابي و هذا يعني أنه لم يخسر شيئا ...

وتشير التقارير أيضا أنه (أي Larry) قد عرض على الحكومة ببنائه مرة أخرى بمبلغ 2,5مليار دولار ...ضرب سفينة USS Libertyفي عام 1967م و التي كانت راسية في البحر المتوسط بصواريخ إسرائيلية و اتهام العرب بها رغم شهادة جنرالات في المخابرات الأمريكية بتورط إسرائيل فيها ...

عندما سئل (الوغد) بنيامين نتنياهو عن العلاقة بين أمريكا و إسرائيل بعدما حدث أجاب بأنها علاقة رائعة ...4000موظف إسرائيلي يعملون بالمركز تغيبوا عن عملهم يوم الحادث ...

منعت المخابرات الإسرائيلية أريل شارون من حضور احتفالات لدعم إسرائيل أقامتها منظمات صهيونية في السواحل الشرقية لنيويورك ...

أعلنت FBIوFEMAأن محمد عطا كان في قائمة المطلوبين في إسرائيل و أنه تم القبض عليه و سجن ثم أطلق سراحه .ماذا حدث في السجن؟؟ كيف استطاع محمد عطا أن يدخل أمريكا و يتدرب على قيادة الطائرات و هو في قائمة المطلوبين من قيل المخابرات الأمريكية ؟؟...

قبضت FBIعلى خمسة إسرائيليون يصورون الأدخنة المتصاعدة من سطح عمارة الشركة التي يعملون بها و هم يرقصون فرحا ...

6:-هل كانت الحكومة الأمريكية على علم بما سيقع ؟؟ ..أعلنت BBC أن أحد وزراء الخارجية الباكستانيين أكد لها أن مسؤولين كبار في الحكومة الأمريكية قد أبلغوهم في منتصف يوليو الماضي بأنهم سيقومون بعمليات عسكرية ضد أفغانستان في أكتوبر القادم لخلع حكومة الطالبان الحالية واستبدالها بحكومة أكثر اعتدالا بقيادة الحاكم الأفغاني زاهر شاه ..قام أحد الإيرانيين بالاتصال بالمخابرات الألمانية و الأمريكية عدة مرات و إشعارهم بأن ضربة إرهابية ستوجه إلى مركز التجارة العالمي قريبا ..صرح والي سان فرانسيسكو Willie Brown بأنه كان يزمع السفر إلي نيويورك يوم 11سبتمبر لكنه حذر قبل ثماني ساعات من و قوع الحادث من قبل أحد رجاله المتخصصين في أمن المطارات بأن يتوخى السفر في هذا اليوم ...

قامت شركة Goldman Sachsالعاملة في اليابان يوم 10\9بالتعميم على موظفيها من احتمال وقوع عمل إرهابي و طلبت من موظفيها تجنب المباني الحكومية في أمريكا ..لم تقم CIAبإشعار أعضاء الكونجرس بما جرى و لم يعرفوا عما حدث إلا بعد أن تفجرت طائرة البنتاجون ..تشير التقارير إلى أن FBIهي وراء تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993م

7:- أدلة تورط الحكومة الأمريكية و منظمات أخرى أمريكية في الأحداث :- .كيف تمكن الخاطفون من اختطاف أربع طائرات و في نفس الوقت تقريبا دون أن يلتفت إليها أحد لا من FBI ولا من CIAو لا من أمن المطار ..منذ وقوع الحادث و إلى الآن لم تظهر آثار الطائرة التي ضربت البنتاجون , فأين ذهبت الطائرة ؟تشير بعض التقارير أنه تم تفجير الطائرة في الجو !!!!!

و تشير التقارير كذلك إلى أن الطائرة التي سقطت في فيلادلفيا ربما تكون قد فجرت بصاروخ في الجو ,كذلك فقد وجدت قطع من الطائرة على بعد 4أميال من مكان وقوعها ..لماذا تهدمت الأبراج كما حدث (رأسيا) مثل ما يحدث عند إسقاط عمارة بالمتفجرات ؟ لماذا لم يكتشف برج التحكم أن الطائرات قد خرجت عن مسارها ؟...

لماذا انفجر البرج الثاني كما حدث ؟ هل كانت هناك متفجرات في البرج ؟هل تم تفجيره بصاروخ من قام بالتفجير إذن ؟؟

هل حمل الخاطفون معهم متفجرات في الطائرة و إن كان الأمر كذلك فكيف استطاعوا إدخالها الطائرة ؟؟...لماذا وافق الكونجرس على 40مليار دولار و عشرينات أخرى قادمة دون أية مناقشة ؟؟..لماذا أوقفت منظمة أنصار البيئة Sierra Clubفجأة حملتها العدائية ضد بوش و حكومته ؟هذا يعني أن المنظمة لن تعارض حفر آبار النفط في الأسكا و لن تعترض على التلوث الكيميائي الناتج عن انهيار أبراج مركز التجارة العالمي ...

لماذا أوقفت جمعية Ruckusو التي تعنى بتدريب المتظاهرين ضد اجتماعات منظمة التجارة العالمية مخيمات التدريب التي كانت تزمع إقامتها استعدادا للاجتماع القادم لمنظمة التجارة العالمية؟؟لماذا أوقفت شبكة الأنهار العالمية International Rivers Networkحملته ضد مورجان ستا نلي الممول الرئيسي لسد Three Gorgaesفي الصين و لماذا توقفت عن معارضتها لأنشطة صندوق النقد الدولي ؟شركة مورجان ستا نلي كانت تهيمن على 50طابقا من طوابق المركز ..

في الفيلم الذي أنتج في أمريكا عقب الانفجار الذي حدث في عام 1993م و الذي كان بعنوان (رحلة إلى الفردوس) ظهر محمد رمزي يوسف (أحد المتهمين بالانفجار) في آخر الفيلم و هو ينظر إلى برجي المركز و هو يقول :المرة القادمة سنأتي بكما إلي أسفل : كيف توقع منتجو الفيلم ما حدث في 11سبتمبر2001م !!!

منقول من احداي المنتديات

ابن مصر



إقتباس
المحلل السياسي الفرنسي المثير "بيير جوان فرانك": أمريكا هي صانعة 11 سبتمبر.. وهذه هي الأدلة

أجرت الحوار: ياسمينة صالح


الرجل المزعج بالنسبة للأمريكيين.. منعت جريدة النيويورك تايمز نشر مقالاته منذ أن أعلن من مقر مكتبه بالحركة الفرنسية لأجل الحقيقة Mouvement Franais pour la vrit أن الولايات الأمريكية تجيد اغتيال الناس كما تجيد اغتيال الحقيقة... وصار مغضوباً عليه أكثر بعد صدور كتابه الأخير الأكثر انتشاراً في فرنسا وفي الدول الفرانكفونية، كتابه "الكذب سياسة!" (Le mensonge est une politique) الصادر عن منشورات "لاجازيل" الفرنسية..


وفي هذا الحوار الحصري مع المجتمع نحاول التقرب من السيد "بيير جوان فرانك" (الهولندي الأصل، والعضو السابق في البرلمان الأوروبي) لنطرح عليه الأسئلة التي تهمنا جميعا لأجل نفس الحقيقة التي يريد الدفاع عنها، وفق رؤاه وعلى مسؤوليته..

سيد بيير جوان فرانك، كنتم قبل عشرة أعوام، انطلاقاً من فرنسا، كاتباً مهماً من كتاب الصحف الأمريكية المهمة ك "الواشنطن بوست والنيويورك تايمز" وأصبحت اليوم كاتباً غير مرغوب فيه في الولايات الأمريكية، كيف تفسرون هذا التحول الكبير ضدكم؟
اسمحي لي أولاً أن أحييك وأحيي عبرك القراء العرب، وأنا مسرور بمخاطبته عبركم.


نعم، ما جرى أننا وقعنا جميعاً في فخ الدعاية الأمريكية التي استطاعت أن تجرنا جميعاً إلى الفكر المناوئ للحقيقة، حيث إننا اكتشفنا، ربما بعد تأخر الوقت، أننا كنا لعبة بين أيدي خبراء جهنميين صاغوا بأساليب براجماتية كل خيوط المسرحية المرعبة التي نعيشها اليوم بهذا الذهول، لهذا حين كتبت في سنة 2001م، بعد أحداث سبتمبر مقالتي: "نريد الحقيقة"، اتهموني في أمريكا أنني أريد اكتساب شهرتي على حساب فاجعة "قومية!"

والحقيقة أن الحصار الإعلامي الذي ضرب حولي كان كبيراً ولكني أعتقد من البداية أنني لست الوحيد الذي شكك في الرواية الأمريكية بخصوص تلك الأحداث، وبالتالي في أول اجتماع أقيم بين العديد من الشخصيات الفكرية والسياسية في بلجيكا في يناير 2003م أصدرنا بياناً قلنا فيه: إننا نشكك علانية في الرواية الأمريكية بخصوص تلك الأحداث وبالتالي نطالب بالحقيقة كي لا تذهب دول بعينها ضحية المخطط الأمريكي الواسع، بقصد الهيمنة على المناطق البترولية والإستراتيجية في العالم، حيث إن كل دولة اليوم ستصبح عراقاً آخر إن لم نقف في وجه هذا الغول الرهيب..
هذا يدعوني إلى سؤالكم عن الحقيقة التي ترون أن الولايات أخفتها عن العالم فيما يخص أحداث سبتمبر 2001م؟


أجل، أعتقد أنه حان الوقت لمكاشفة الشعوب بما ارتكبته الإدارة الأمريكية ضد الأمريكيين أولاً وضد العالم، لأننا على يقين أن أحداث سبتمبر لم تكن عادية ولا "مفبركة" وفق ما قيل لنا من أنها "مؤامرة إسلامية" ضد العالم المتحضر!


هذا هو الكلام الذي كررته وسائل الإعلام بببغاوية رهيبة صانعة من الدول الإسلامية غولاً جديداً للحضارة الغربية وهو للأسف ما أرادته الإدارة الأمريكية كي تبرر زحفها في منطقة الشرق الأوسط عبر عملية مسح حربي المقصود منها إرهاب الأنظمة العربية وأنظمة الشرق الأوسط والشعوب التي توجه الرسالة إليها إن هي حاولت التصدي للعملية التدميرية الأمريكية في العالم..

هذا أمر لم يعد سراً على أحد، النيويورك تايمز اعتذرت للشعب الأمريكي رسمياً قبل أشهر على جريها خلف التقارير "المفبركة" والمغالطة التي كانت تصوغها أقلام متواطئة مع البنتاجون ومع البيت الأبيض لتسويق قرار الحرب الذي اتخذ فعلاً قبل أحداث سبتمبر المشؤومة..

ثم إن مسرحية الوقائع التي أصدرتها لجنة التحقيق الفيدرالية تبدو أقرب إلى فيلم هوليودي منه إلى الحقيقة، ربما في فترة الذهول الأولى كان الناس على استعداد لتصديق أي شيء يأتي من تلك اللجنة، ولكن اليوم بعد مضي أربع سنوات على الحوادث جاء الوقت للبحث عن الحقيقة المطلقة، ليس لشيء سوى تجنب حروب دامية تسعى إدارة بوش الثانية إلى القيام بها لأجل تمديد رقعة الصراع الدولي.

لكن ما تقدمونه الآن لا يعدو مجرد آراء وملاحظات وانطباعات، بمعنى أنكم تتكلمون بشكل نظري، فعلى أي أساس تستندون في عملكم التنظيمي في إطار حركة البحث عن الحقيقة في أحداث 11 سبتمبر2001م؟


كما تعلمين حركتنا عبارة عن ناد فكري وسياسي وثقافي يجتمع فيه كل الذين يسعون مثلنا إلى نبذ العنف بأشكاله.. نحن نندد بالجريمة مهما كانت أسماؤها، ونعتقد أن الحجة التي بنت عليها الولايات المتحدة حروبها الأخيرة كانت حجة واهية وأن قرار الحرب على أفغانستان وعلى العراق كان متخذاً من قبل ولا يحتاج تنفيذه إلا إلى سبب واضح للعيان.

ماذا يجب القيام به في نظرهم؟ لن يكون هنالك أثمن من عملية تتورط فيها جهات وشخصيات وبالتالي يتم نسبها إلى دول عربية بعينها بعبارة " هذه دول إرهابية" وهي التهمة التي وجهت إلى العديد من الدول العربية ودول أمريكا اللاتينية أيضاً.

المشكلة أن الأولويات الأمريكية موجودة فعلاً في المنطقة العربية، وبالتالي نعرف كمراقبين سياسيين أن الإدارة الأمريكية تريد استعادة مواقعها في الشرق الأوسط، على أساس نهب بترولي وانتشار عسكري يعطي مساحة أمان إستراتيجية لإسرائيل.

هذه هي النقطة التي نسعى إلى التركيز عليها بأن الكيان الصهيوني هو الدولة الوحيدة التي استفادت من أحداث 11 سبتمبر، من الذي استفاد غيرها؟ لا أحد ولا حتى الولايات المتحدة استفادت.. سأرد على سؤالك الآن قائلاً: إننا نعتمد على حقائق ملموسة وهي:


أولاً: الإدارة الأمريكية كذبت على شعبها في تحديد ما جرى يوم الثلاثاء 11 سبتمبر2001م، إذ إنها عجزت عن ذكر ما جرى فعلاً يومها ذاهبة إلى اتهام الدول العربية بالهجمات حتى قبل أن يبدأ التحقيق. هذا خطأ فادح أن تلجأ إلى الإسراع في الاتهام متحججة بتهديدات إرهابية "إسلامية" ضد أراضيها!


ثانياً: أن سير التحقيق كان غامضاً جداً وعمدت الإدارة الأمريكية إلى فرض حالة من الضبابية عليه، ولكن في النهاية كانت النتيجة هي نفسها التي أطلقتها الإدارة الأمريكية بأن الهجمات الإرهابية عبارة عن مؤامرة إسلامية ضد الولايات الأمريكية والحضارة الغربية!


ثالثاً: لقد تم ذكر أسماء الدول مع مرتكبي التفجيرات بعد ساعات من الأحداث وهذا أمر غاية في الأهمية بالنسبة إلينا باعتبار أن التحقيق لم يكن قد بدأ وقتها وكان الناس في حالة ذهول إلا عمال "الفبركة" داخل البنتاجون الذين سارعوا إلى ذكر أسماء الإرهابيين الذين قاموا بالعمليات وبسرعة فائقة حتى قبل أن يتم تقديم الإسعافات للآلاف الذين كانوا تحت المباني المهدمة في الشارع التجاري العالمي!


رابعاً: وهي نقطة مهمة رآها العالم كله، هو أنه بعد 12 ساعة من التفجيرات تم تقديم جواز سفر أحد الإرهابيين (محمد عطا) قائلين للعالم: هذا هو الإرهابي الذي قاد الطائرة الثانية التي انفجرت على المبنى التجاري الثاني، وأنهم عثروا على جواز سفره سليماً تماماً في الوقت الذي ذابت فيه الطائرتان والمبنيان معاً تحت ضغط الحرارة الشديدة، فكيف حدث ذلك؟ كيف يمكن للإدارة الأمريكية ومكاتب التحقيقات الفيدرالية فيها أن تتعامل معنا بهذا الغباء؟

كيف يمكن أن تجرؤ على مجرد القول إن ثمة جواز سفر خاص بالإرهابي الفلاني قد سقط من طائرة تفجرت وذابت تماماً بمن فيها.

حتى الصناديق السوداء ادعت الإدارة الأمريكية وعلى لسان "رامسفيلد" أنها ذابت في التفجيرات ولم يتم العثور إلا على بيانات سطحية غير مهمة! الصناديق السوداء المجهزة بنظام مقاومة الضغط الحراري العالي ذابت وجواز سفر "محمد عطا" بقي سليماً ينتظر ضابط التحقيقات ليرفعه من الركام وليشهره أمام المصورين قائلاً: هذا جواز الإرهابي الإسلامي الذي قاد الطائرة وفجرها! أليست هذه جريمة إعلامية في حقنا جميعاً؟ في حق الدول التي دفعت فعلاً ضريبة شيء لم تكن على علم به ولم تكن تريده أيضاً؟ من استفاد من كل ذلك التهريج السياسي العلني؟ هذا هو السؤال الذي أصبح جوابه واضحاً اليوم!

ما تسمونه حقائق ملموسة يعتبره البعض دلائل ناقصة الإثبات، ما رأيكم؟

بل دلائل حقيقية ونعي أننا لا ندافع عن فراغ بل عن أشياء مهمة.. الحرب التي جرت وستجري كانت بحاجة إلى ذريعة كبيرة ولم يكن في مقدور المحافظين الجدد فعل أكثر مما فعلوه، بالطريقة التي فعلوها.


هنالك نقطة أخرى تخص الإرهابيين المزعومين. كيف دخلوا إلى الولايات المتحدة؟ التحقيق الرسمي قال إنهم دخلوا إلى الأراضي الأمريكية في تواريخ كذا وكذا وكذا.. يعني بتعبير آخر أنهم دخلوا بشكل طبيعي إلى الولايات المتحدة.

كيف يمكن تصديق هذا في دولة تضع كل صغيرة وكبيرة تحت المجهر التابع للرقابة الأمنية في المطار؟ أعني أن الرجال الذين قيل: إنهم نفذوا العمليات كان ثلاثة منهم مطلوبين من قبل الشرطة الفيدرالية وبالتالي كانت صورهم منشورة في لائحة البحث التابعة للشرطة الأمنية ولشرطة المطار، والصور التي أظهرتها كاميرا المطار والتي بثتها بشكل سريع "السي إن بي سي" تقول: إنهم لم يدخلوا متنكرين، بل عاديين!!! هذا سؤال لم ترد عليه الإدارة الأمريكية إلى الآن، كل ما فعلته أنها نسجت لنا فيلماً من أفلام هوليود لتصنع غولاً جديداً تدمره على مهل وبالطرق التي تراها ضرورية والبداية كانت من أفغانستان ثم العراق وسيأتي دور سورية وإيران..

أعتقد أن الإدارة الأمريكية بأساليب المحافظين الجدد تسعى إلى تنفيذ عمليات مماثلة لأحداث سبتمبر داخل الولايات المتحدة لتوريط سورية أو إيران ولتكون الحرب "مبررة" أمام الأمريكيين الذين لم يعد لهم في الحقيقة الدور الكامل كما كان في العقدين الماضيين..

في ندوتكم الماضية ذكرتم أن الغول الحقيقي الذي يهدد العالم صار اسمه أمريكا؟
هذا تماماً ما نفكر فيه جميعنا.. دعيني أذكرك أن 88% من الأوروبيين يعتبرون الولايات المتحدة مذنبة وأن ما جرى لها عقاب من السماء! هذا الكلام ليس مزحة وقد أزعج كثيراً الأمريكيين حين علموا برأي الأوروبيين فيهم.

هنالك أيضاً تقرير أوروبي أكد أن 53% من الأوروبيين الذين تم استجوابهم أكدوا أنهم لا يصدقون الرواية الأمريكية فيما يخص أحداث 11 سبتمبر، باعتبار أن الولايات المتحدة عملت فيما بعد وبشكل أحادي لشن الحرب ولمعاقبة من شاءت معاقبته دون العودة إلى الشرعية الدولية، بل أنها تسعى اليوم إلى تصفية الأمم المتحدة ونسفها كي لا تكون عائقاً في الحرب القادمة التي تسعى إلى خوضها، كي تكون هنالك الولايات المتحدة كحاكم وحيد للعالم!

ما تقولونه في الحقيقة يصب في سياق صراع الحضارات الذي يثيره عديد من الأصوات الفكرية والسياسية الفرنسية مؤخراً. هل تؤيدون مصطلح صراع الحضارات بالصيغة التي طرح بها حالياً؟

تماماً.. نحن نعي أن اللعبة التي تفجرت في العالم لعبة أحادية وأنها فجرت في النهاية صراعاً حضارياً مثلما أرادت أن تسوق كما قلنا فكرة الغول الإسلامي الذي يجب القضاء عليه، لأنها سوف تلجأ بعد ذلك إلى صناعة غول جديد.. أمريكا تدمر الحضارات لأنها لا تختار ضحاياها صدفة، بل تختارهم عن تقص مسبق، وبالتالي لا تبيد تلك الدول فقط، بل تبيد تاريخها وحضارتها كما جرى في أفغانستان والعراق وربما في سورية وإيران على التوالي.. ما يبدو مخيفاً أن الولايات المتحدة بأيديولوجيتها الجديدة لن تستطيع العيش من دون أن تصنع أعداء وتبتكر غيلان وهميين تحاربهم، لأجل بسط نفوذها في العالم عسكرياً لأنها تحتاج إلى الموارد الطبيعية وتحتاج إلى النفط وستحتاج إلى الماء أيضاً.

المشكلة أن الحروب التي ستنفجر في المستقبل ستكون حروب ماء وليست نفطاً فقط، وبالتالي نرى أن أمريكا تسعى إلى السيطرة على الموارد الطبيعية في العالم لتتحكم في كل شيء.

في كتابكم "الكذب سياسة" ذكرتم أن العمل على إيجاد سقف تفاهم دولي لم يعد ممكناً مادامت الرؤية الأمريكية الراهنة هي رؤية حرب وليست رؤية سلام، وهي نفسها الرؤية الصهيونية المشتركة؟

تماماً، أمريكا لن تعيش سلاماً لأنها لا تريده، و"إسرائيل" لا تريد سلاماً لأنها لن تعيشه. أعتقد شخصياً أن التجارة السياسية المربحة هي تجارة العنف بكل ما تعنيه هذه الكلمة من سلاح وأفلام سينمائية هوليودية وجنس ومخدرات وعفن بكل تفاصيله التي يعرفها الجميع.. لهذا تبدو الحرب وكأنها بدأت الآن، فالأنظمة التي لا تستطيع أمريكا إسقاطها بالقوة ستسقطها بأساليب كثيرة منها العنف الداخلي (الحرب الأهلية) والانقلابات السياسية المفاجئة! في إفريقيا وآسيا وأمريكا.." إسرائيل" تسعى إلى ضمان أمنها قدر المستطاع في وجود الإدارة الأمريكية الجمهورية الحالية، بمعنى أنها تضمن الوقوف الأمريكي الرسمي إلى جانبها بشكل علني وبلا حرج.. وهو ما سيستغله الصهاينة كي ينفذوا كل ما يرغبونه قصد إغراق المنطقة في التوترات الداخلية من جهة وقصد تصفية المقاومة الفلسطينية عبر الاغتيال المباشر وعبر فرض خيار نزع السلاح مقابل فك المستوطنات من غزة. هنالك نقطة خطيرة في هذا الانسحاب المسرحي تكمن في طريقة بث صور الانسحاب.


لقد ركز الإعلام الصهيوني والأمريكي على الجانب "الإنساني" وبالتالي رسموا صورة غير حقيقية عما جرى، أرادوا القول إن الكيان الصهيوني يضحي بأحلام شعبه وماضيه ويقرر أن يتقدم خطوة كبيرة باتجاه السلام!! وهذه كذبة كبيرة. فالكيان الصهيوني لا يتنازل عن شيء، وما جرى هو في النهاية الاتفاق السابق، هي الآن تنفذه في هذا الوقت تحديداً لإجبار الفلسطينيين على وضع السلاح.

أي فرض حالة حصار سياسي وإعلامي وبراجماتي على المقاومة الفلسطينية لأجل تصفيتها فعلياً ونهائياً. سيكون استمرار المقاومة بمثابة "الإرهاب" بالنسبة للكيان الصهيوني وستسوق هذه الفكرة دولياً، بينما ستمارس عمليات التمشيط والاعتقال والقتل والمداهمة، وستقول إنها "تحمي نفسها" من الإرهابيين الفلسطينيين!!

هذه هي الصورة التي أخفاها الإعلام الصهيوني وأراد التركيز على بكاء المستوطنين لأجل القول: إن التضحيات الجسام التي يقدمها الكيان الصهيوني يجب أن تنتج "استسلاماً" كاملاً للمقاومة الفلسطينية وهي حالة أشبه "بنزع السروال" كما يقول المثل الفرنسي!


عن (مجلة المجتمع)



إقتباس
تكملة لموضوع 11 سبتمبر ... فيما يلى بعض الأضافات من مصدر فرنسى



يحى الشاعر

المصدر


اقتباس:





الخدعة الرهيبة: الفصل الرابع
مكتب التحقيقات الفدرالي يتخبط
بقلم تييري ميسان رئيس تحرير شبكة فولتير
بذلك الحس التنظيمي المدهش الذي يصنع عظمة الولايات المتحدة، شرع مكتب التحقيقات الفدرالي، يوم11سبتمبر، في إجراء تحقيق، يعتبر الأكبر من نوعه في تاريخ البشرية، أطلق عليه اسم "بنتبومب"Pentagon Twin Towers-Bomb، وهي اختصار لكلمة ، أي تفجير برجي توين والبنتاغون. واستدعي ربع العاملين فيه، وجند سبعة آلاف موظف من بينهم أربعة آلاف عميل. وأضاف، زيادة على وسائله الخاصة، الملحقين من وكالات أخرى تابعة لوزارة العدل وهي قسم الإجرام، ومكاتب المحامين ومصلحة الهجرة والجنسية. ومن جهة أخرى، اعتمد مكتب التحقيقات الفدرالي على (المنظومة الأمريكية للاستخبارات) برمتها، وعلى الخصوص وكالة الاستخبارات المركزية، ووكالة الأمن القومي ووكالة استخبارات الدفاع. وخارج الولايات المتحدة، استفاد مكتب التحقيقات الفدرالي، من تعاون الشرطة الدولية من خلال منظمة الأنتربول، أو مباشرة من خلال التعاون الثنائي مع أجهزة الأمن في الدول الحليفة.


18 أيلول (سبتمبر) 2005

أدوات

انسخ
أرسل

دول ومنظمات دولية
الولايات المتحدة

مواضيع
تفجيرات 11 سبتمبر 2001


ومن جهة أخرى، اعتمد مكتب التحقيقات الفدرالي على (المنظومة الأمريكية للاستخبارات) برمتها، وعلى الخصوص وكالة الاستخبارات المركزية، ووكالة الأمن القومي ووكالة استخبارات الدفاع. وخارج الولايات المتحدة، استفاد مكتب التحقيقات الفدرالي، من تعاون الشرطة الدولية من خلال منظمة الأنتربول، أو مباشرة من خلال التعاون الثنائي مع أجهزة الأمن في الدول الحليفة.
ومن أجل جمع الأدلة أصدر مكتب التحقيقات الفدرالي نداءات للاستعانة بالشهود، منذ مساء اليوم الذي تمت فيه الهجمات. وخلال الأيام الثلاثة الأولى، استقبل ثلاثة آلاف وثمانمائة مكالمة هاتفية، وثلاثين رسالة بالبريد الالكتروني، وألفين وأربع مائة مذكرة من عملائه في الاستخبارات.
وفي اليوم الموالي للهجمات، كان مكتب التحقيقات الفدرالي قد توصل إلى وضع مخطط العملية الذي اعتمده الإرهابيون. [1] ويذهب هذا المخطط إلى أن عناصر من شبكات بن لادن، ربما تكون تمكنت من دخول التراب الأمريكي بطريقة قانونية، وتابعت تدريبات مكثفة على قيادة الطائرات. وقد تكون هذه العناصر، التي انتظمت في أربعة فرق تضم كل واحدة خمسة انتحاريين، تمكنت من اختطاف طائرات ركاب لتنفيذ مهمة الاصطدام بأهداف رئيسية. وفي يوم 14 سبتمبر نشر مكتب التحقيقات الفدرالي لائحة بأسماء قراصنة الجو التسعة عشر المفترضين.
وخلال الأسابيع الموالية، نشرت الصحافة الدولية مقالات عن حياة الانتحاريين، وأبرزن انه لم يكن بامكان أصدقائهم وجيرانهم أن يشكوا في نواياهم. فقد انتشروا بين الناس، وكانوا حريصين جدا على عدم الكشف عن نواياهم. ويحتمل أن يكون هناك " عملاء آخرون في حالة كمون" ينتظرون دورهم، وهو ما يعتبر تهديدا غير مكشوف يخيم على الحضارة الغربية.
يظهر بشكل واضح، أن هذا التحقيق غير متقن على المستوى المنهجي. ذلك انه كان يتعين على المحققين في إطار مسطرة جنائية، وخاصة في أحداث شديدة التعقيد، أن يجمعوا الكثير من الفرضيات، وتتبع كل فرضية على حدة إلى منتهاها، دون إهمال أي واحدة منها. وكانت فرضية الإرهاب الداخلي قد استبعدت مبدئيا، دون أن تخضع لأي دراسة. في حين كانت مصادر قريبة من التحقيق تشير بأصابع الاتهام إلى أسامة بن لادن، وذلك بضع ساعات على تنفيذ الهجمات. كان الرأي العام يطالب بمعرفة الجناة، وقد نفذت رغبته قبل أن ينتهي التحقيق.
قد يكون الإرهابيون انتظموا في الطائرات الأربع المختطفة على شكل فرق من خمسة عشر عناصر تجمعوا في آخر لحظة. الأربع المختطفة على شكل فرق من خمسة عشر عناصر تجمعوا في آخر لحظة. غير أنه لم يكن إلا أربعة عناصر على متن الرحلة 93 التي انفجرت فوق بنسلفانيا، أما العنصر الخامس من الكومندو، زكريا الموسوي، فقد اعتقل، قبل ذلك بوقت وجيز، لعدم توفره على رخصة الإقامة, وكان مكتب التحقيقات الفدرالي قد أكد، في أول الأمر، أن قراصنة الجو تلقوا تدريبات من أجل التضحية بالنفس. لكنه عاد مرة ثانية وزعم، بعد العثور على شريط أسامة بن لادن، أن القراصنة الذين قادوا الطائرات، كانوا وحدهم انتحاريين بينما لم يطلع رفقائهم على الطابع الانتحاري لمهمتهم إلا في اللحظة الأخيرة. وكيفما كان الحال، فان فكرة فرق الانتحاريين تدعو للاستغراب. ذلك أن الانتحار، من وجهة نظر علم النفس، سلوك فردي. فخلال الحرب العالمية الثانية، كان الانتحاريون اليابانيون يتصرفون بشكل فردي، حتى لو كان عملهم يتم باتفاق جماعي. وبالأمس القريب، عندما فقد نفذ أعضاء الجيش الأحمر الياباني (رينغو سيجيكون)، الذين نقلوا هذه التقنية إلى الشرق الأوسط، عملية مطار اللد (اسرائيل1972)، كان باعتبارهم مجموعة من ثلاثة أعضاء، بعدما تلقوا تدريبا خاصا لمزيد من الالتحام في ما بينهم. ومع ذلك فقد تم اعتقال أحد منفذي الهجوم، وهو كوزو أوكاموتو، حيا. ولا يوجد بين أيدينا نموذج لفرق انتحارية تلقت تدريبات في اللحظة الأخيرة.
من جهة أخرى، وكما لاحظ ذلك سلمان رشدي. [2] بوسعنا أن نؤكد أنه إذا كان القراصنة انتحاريين، فإنهم ليسوا مسلمين، فالقرآن يحرم الانتحار. قد يحدث أن يعرض الإسلاميون أنفسهم للموت، كشهداء، دون أن تكون أمامهم فرصة للنجاة، ولكن لن يقتلوا أنفسهم بأيديهم.
ومع ذلك فان نظرية الانتحار هذه، تثبتها رسالة مكتوبة، بخط اليد، باللغة العربية نشرها مكتب التحقيقات الفدرالي [3] مترجمة إلى اللغة الإنجليزية ونقلتها الصحافة الدولية. وقيل انه عثر على هذه الرسالة في ثلاث نسخ. النسخة الأولى في حقيبة افتقدت، خلال رحلة جوية، في ملكية محمد عطا، والثانية في سيارة تخلى عنها نواف الحازمي في مطار دالز، أما النسخة الثالثة فعثر عليها بين حطام الطائرة التي انفجرت فوق بلدة ستوني كرك في ولاية بنسيلفانسيا. [4]
ويتعلق الأمر بأربع صفحات تتضمن تعليمات دينية:
1- اقسم على الموت وجدد نيتك واحلق وتطيب واغتسل.
2- تأكد من معرفة كل تفاصيل الخطة وتوقع ردة فعل العدو.
3- اقرأ سورتي التوبة والأنفال وتدبر معانيهما وما أعده الله للمؤمنين من النعيم المقيم للشهداء....الخ [5]
وهذه الرسالة التي كتبت بأسلوب ديني تقليدي، تخللته كثير من الإحالات الدينية بأسلوب مماثل لأساليب القرون الوسطى، ساهمت بشكل كبير في تعزيز صورة المتشددين التي قدمتها السلطات الأمريكية للعقاب الشعبي. وهذا أمر مزيف بشكل غير متقن، يفطن لفظاظته، كل من له إلمام بالإسلام، فهذه الرسالة تبتدىء كما يلي " باسم الله، وباسمي الخاص، وباسم عائلتي كذا، بينما المسلمون، وخلافا للعديد من الطوائف الطهرانية الأمريكية، لا يصلون لا باسمهم ولا باسم عائلتهم.7 كذلك، فان النص يتضمن في ثنايا إحدى الجمل لغة لا يتقنها إلا الأمريكيون ولا مكان لها في أسلوب ذي طابع قرآني: " (...)لابد من السمع والطاعة 100%" (كذا).
ويقدم مكتب التحقيقات الفدرالي محمد عطا كزعيم للعملية. فخلال عشر سنوات أقام محمد عطا، وهو مصري يبلغ من العمر 33 عاما، في مدينة سالو في اسبانيا، ثم في زيوريخ بسويسرا – حيث اشترى، حسب المحققين بطبيعة الحال، بواسطة بطاقة ائتمان، سكاكين من صنع سويسري من أجل اختطاف طائرات، وأخيرا أقام في هامبورغ بألمانيا، وتابع بها دروسا في التقنيات الكهربائية صحبة اثنين من الإرهابيين، من دون أن يثير اهتماما من حوله. وعند مجيئه إلى الولايات المتحدة، انضم إلى شركائه في فلوريدا، وتابع دروسا في الطيران بفينيس، ثم ما لبث أن تابع في ميامي حصصا تدريبية، مؤدى عنها على القيادة الأتوماتيكية، بل حرص محمد عطا، لإخفاء تطرفه الديني، على التردد على "أولامبيك جاردن في لاس فيجاس، وهو أكبر كاباريه عصري في العالم. وانتقل هذا العميل الذي يندر وجود مثيل له، إلى بوسطن، يوم 11 سبتمبر عبر رحلة داخلية. ونظرا لأن زمن الترانزيت ما بين الرحلتين ضئيل جدا، فقد أمتعته خلال الرحلة. وعندما احتجز مكتب التحقيقات الفدرالي هذه الأمتعة، وجد بداخلها شرائط الفيديو تتضمن حصصا تدريبية على قيادة طائرات البوينغ وكتابا للأدعية ورسالة قديمة يعرب فيها عن عزمه على الموت شهيدا. وقد اعتبر عطا رئيسا للكومندو من طرف مضيف الطائرة الذي تحدث من هاتفه المحمول خلال اختطاف الطائرة، وأشار إلى رقم مقعده وهو 8D.
مصدر الصورة
http://www.dtic.mil/armylink/ photos/Sep2001/roll4112.html

هل علينا أن نأخذ هذه المعلومات على محمل الجد؟ حتى نقوم بذلك، علينا أن نسلم بأن محمد عطا حرص خلال عشر سنوات على إخفاء نواياه، وأن اتصالاته بشركائه كانت تجري وفق إجراءات صارمة لتلافي الاستخبارات. وأن يكون ترك مع ذلك دلائل كثيرة وراءه. وأن يكون، وبالرغم من أنه قائد العلمية، قد خاطر بأن تفوته الرحلة يوم 11سبتمبر، وبأنه تمكن في النهاية من أن يمتطي الرحلة 11 التابعة لأمريكان اير لاينز، دون أن يسترجع أمتعته. ولكن، هل يثقل المرء كاهله بالأمتعة عندما يكون مقبلا على الانتحار؟
ومما يدعو للسخرية حقا، أن مكتب التحقيقات الفدرالي أكد أنه عثر على جواز سفر محمد عطا، في حالة جيدة بين الأنقاض المشتعلة في مركز التجارة العالمي! إنها معجزة حقا، إذ نتساءل كيف "نجت" هذه الوثيقة بعد كل هذه المحن...
من الواضح أن مكتب التحقيقات الفدرالي يقدم دلائل من صنعه. وربما علينا ألا نرى في كل هذا سوى رد فعل مذعور من طرف هيئة للشرطة أظهرت عدم كفاءتها في تفادي وقوع الكارثة، وتحاول بشتى الوسائل أن تلمع صورتها.
غير أنه برز، على نحو يدعو للقلق، سجال حول هوية الانتحاريين. وكتبت الصحافة الدولية تعاليق مطولة حول حياة الإرهابيين التسعة عشر، بحيث تتراوح أعمارهم، جميعا، ما بين خمس وعشرين سنة وخمس وثلاثين سنة، وهم عرب مسلمون، أغلبهم سعوديون وعلى درجة من التعليم، يحركهم الإيمان وليس فقدان الأمل.
وتظل منطقة الظل الوحيدة، هي تلك الصورة النموذجية التي تستند على قائمة مثيرة للنقاش. فالسفارة السعودية في واشنطن أكدت أن عبد العزيز العمري ومهند الشهري وسالم الحازمي وسعيد الغامدي، أحياء يرزقون، وفي صحة جيدة، في بلدهم. وقد أدلى وليد.م.الشهري، المقيم حاليا في الدار البيضاء، ويشتغل قائد طائرة في الخطوط الملكية المغربية، بحديث صحفي لجريدة "القدس العربي" الصادرة في لندن. وصرح الأمير سعود الفيصل، وزير شئون الخارجية السعودي، للصحافة قائلا: " لقد تأكد أن خمسة أشخاص وردت أسماؤهم في لائحة مكتب التحقيقات الفدرالي لا علاقة لهم بما حدث"، بينما صرح الأمير نايف وزير الداخلية السعودي لوفد رسمي أمريكي: " لحد الآن لا يوجد أي دليل على وجود صلة بين (المواطنين السعوديين المتهمين من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي) وهجوم 11 سبتمبر، لم نتوصل بشيء من لدن الولايات المتحدة الأمريكية". [6]
كيف إذن جرى تحديد هوية هؤلاء الإرهابيين؟ إذا عدنا إلى قائمة الضحايا التي نشرتها الشركات الجوية يوم 13 سبتمبر، نفاجأ بعدم وجود أسماء القراصنة. كما لو أن أسماء المجرمين سحبت وتم الاحتفاظ فقط بأسماء "الضحايا الأبرياء" وطاقم الطائرة. وإذا أحصينا الركاب، نجد 78 من الضحايا الأبرياء في الرحلة 11 التابعة لأمريكان اير لاينز (التي تحطمت على البرج الشمالي لمركز التجارة العالمي)، و46 في الرحلة175 ليونايتد اير لاينز (التي تحطمت على البرج الجنوبي) و51 في الرحلة 77 التابعة لأمريكان اير لاينز (التي زعم أنها تحطمت فوق البنتاغون)، و36 في الرحلة 93 التابعة ليونايتد اير لاينز (التي انفجرت فوق بنسلفانيا). غير أن هذه القوائم ناقصة، لأنه لم يتم تحديد هوية عدد من الركاب.
وإذا عدنا إلى البيانات10 التي أصدرتها شركات الطيران يوم 11سبتمبر، نلاحظ أن الرحلة رقم 11، كانت تقل على متنها 81 راكبا، وان الرحلة رقم 175 كانت تقل 65 راكبا، والرحلة 77 كانت تقل 58 راكبا، والرحلة رقم 93 كانت تقل 38 راكبا.
كان من المستحيل إذن، من الناحية المادية، أن تنقل الرحلة رقم 11 أكثر من ثلاثة إرهابيين، والرحلة 93 أكثر من اثنين. ولا يعني غياب أسماء قراصنة الجو من لائحة الركاب، أن أحدا سحبها لكي يبدو الأمر « صحيحا من وجهة النزر السياسية"، ولكن بكل بساطة، لأنهم لم يكونوا من بين الركاب. هكذا تتبخر مسألة التعرف على هوية عطا من طرف أحد مضيفي الطائرة بواسطة رقم مقعده 8D.
وخلاصة القول، فان مكتب التحقيقات الفدرالي اخترع قائمة قراصنة الجو، ومن خلالها تم وضع صور نموذجية لأعداء الغرب. وتم دفعنا إلى الاعتقاد بأن هؤلاء القراصنة هم إسلاميون عرب وقد تصرفوا كانتحاريين. وهو ما يفضي إلى تلاشي فرضية العمل الداخلي الأمريكي. في الواقع، نحن لا نعرف شيئا، لا بخصوص هوية "الإرهابيين"، ولا بخصوص أسلوب عملهم. كل الفرضيات تظل واردة. وكما هو الشأن في القضايا الجنائية، فان أول سؤال يطرح هو: " من صاحب المصلحة في ارتكاب الجريمة؟".
غداة الهجمات تحديدا، لوحظ أنه تم القيام بتحركات لها طابع " جنح المضاربين في البورصة" ستة أيام قبل تنفيذ الهجمات. [7] حيث انخفض بشكل مصطنع، سهم شركة يونايتد اير لاينز (المالكة للطائرتين اللتين اصطدمتا بالبرج الشمالي لمركز التجارة العالمي وفي بتر سبورغ) ب 42%، وانخفض سهم شركة أمريكان اير لاينز (المالكة للطائرة التي اصطدمت بالبرج الشمالي لمركز التجارة العالمي) ب39%. ولم تكن أي شركة طيران في العالم موضوع مناورات مماثلة، باستثناء شركة الخطوط الهولندية Royal Dutch Airelines KLM مما يحمل على الاعتقاد بأن طائرة من الشركة الهولندية كانت، ربما، قد اختيرت لتكون هدفا لعملية اختطاف خامسة.س
كما لوحظت تحركات مماثلة حول خيارات بيع رسوم مورغان ستانلي دين فيتر أند كو Morgan Stanley Dean Witer And Co التي ارتفعت بواقع اثنتي عشر مرة. وكان مقر هذه الشركة يتكون من اثنين وعشرين طابقا بمركز التجارة العالمي. ونفس الشيء بالنسبة لرسوم بيع سمسار البورصة الأول في العالم، ميريل لانش أند كو، التي يوجد مقرها المركزي في بناية مجاورة مهددة بالانهيار، والتي ارتفعت بواقع خمس وعشرين مرة، وخاصة بالنسبة لرسوم البيع حول أسهم شركات التأمين المعنية وهي ميونيخ ريMunich Re، وسويس ريSwiss Re، وأكساAxa.
وكانت لجنة مراقبة عمليات البورصة أول من أنذر بذلك. فقد لاحظت أنه في بورصة شيكاغو حقق المكتتبون خمسة ملايين دولار كقيمة زائدة على شركة يونايتد ايرلاينز، وأربعة ملايين دولار على شركة أمريكان ايرلاينز، و1.2 مليون دولار على شركة مورغان ستانلس دين ويتر أند كو، و5.5 مليون دولار على شركة ميريل لانش أند كو.
وفي مواجهة المحققين، تخلى المضاربون بشكل حذر عن تحصيل 2.5 مليون دولار على كقيمة زائدة على أمريكان اير لاينز، ولم يكن لديهم من الوقت ما يكفي للحصول على الأموال قبل أن يصدر الانذار.
وتحصي سلطات المراقبة في البورصات الكبرى الزيادات في القيمة التي [8]حققها المضاربون. وتقوم المنظمة العالمية لمجلس القيمIOSCO 11 بالتنسيق في هذا المجال. وفي 15 أكتوبر نظمت ندوة عبر الفيديو قدمت خلالها السلطات الوطنية تقريرها المرحلي. واتضح أن الزيادات في القيمة غير القانونية تهم مئات الملايين من الدولارات، وهو ما يشكل "أكبر جرم اقتصادي على الإطلاق".
ولا يتوفر أسامة بن لادن، الذي جمدت أرصدته المصرفية منذ سنة 1998، على الأموال الضرورية للقيام بمثل هذه المضاربات. كما أن حكومة طالبان، في إمارة أفغانستان الإسلامية، لا تتوفر بدورها على الإمكانيات المالية.
فقد كان الرئيس بيل كلينتون قد أصدر قرارا بتجميد الودائع المالية لأسامة بن لادن وشركائه والجمعيات والشركات التابعة لهم. وتم هذا القرار بموجب أمر تنفيذي وقع بشكل رمزي يوم 7 أغسطس 1998 (وهو اليوم الذي تم فيه الرد على هجومي نيروبي ودار السلام). وقد تم إضفاء طابع دولي على هذا الأمر بالقرار رقم 1193 الذي أصدره مجلس الأمن في الأمم المتحدة.(13 اغسطس1998). كما قرر بيل كلينتون بأن يشمل هذا الإجراء حركة طالبان وشركاءها ومن يدور في فلكها، بالأمر التنفيذي 13169 (19 اكتوبر1999). وانطلاقا من هذا التاريخ، أصبح من السخف الاستمرار في الحديث عن " الملياردير أسامة بن لادن"، طالما أنه لم يعد بامكانه التصرف في ثروته الشخصية. والإمكانيات التي يتوفر عليها لا يمكن أن ترد إلا من مساعدة سرية – من دولة أو غيرها – وعلى كل حال لا يمكن أن تكون من إمارة أفغانستان الإسلامية.
لقد أمكن التحقق من أن الجزء الأكبر من التعاملات "قام" به المصرف الألمانيDeutche Bank، وفرعه الأمريكي للاستثمارات ألكس براون. وكان يقود هذه الشركة حتى سنة 1998، شخص يدعى أ.ب.كرونغارد. وقد أصبح هذا المصرفي، وهو قبطان بحرية مهووس بالرماية وبفنون الحرب، مستشارا لرئيس وكالة الاستخبارات المركزية، ومنذ 26مارس، أصبح الرجل الثالث فيها. وبالنظر إلى الأهمية التي تكتسبها تحقيقات أ.ب.كرونغارد وتأثيره، فقد يذهب التفكير إلى أن ألكس براون 12 قد تعاون دون صعوبة مع السلطات لتحديد هوية المضاربين. غير أن ذلك لم يحدث.
ومما يدعو للاستغراب، أن مكتب التحقيقات الفدرالي، لم يقتف هذا الأثر. وأغلقت المنظمة العالمية لمجالس القيم تحقيقها دون حل المسألة. غير أنه من اليسير، مع ذلك "تتبع" حركات الرساميل لأن كل التعاملات المصرفية يحتفظ بها في الأرشيف من طرف هيئتين متخصصتين.13 وبمقدورنا أن نسلم بأنه، بالنظر إلى الرهانات الهامة، كان ممكنا خرق السر المصرفي وتحديد هوية المستفيدين المحظوظين من هجمات 11 سبتمبر. غير أن شيئا من هذا لم يحدث.
وكان على مكتب التحقيقات الفدرالي، لما يتوفر عليه من وسائل لا نظير لها، أن يسلط الضوء على كل التناقضات التي سجلناها. كان عليه، من باب أولى، أن يدرس رسائل المهاجمين الموجهة إلى الجهاز السري، من أجل تحديد هويتهم. كان عليه أن يحدد ماذا وقع بالضبط في البنتاغون. كان عليه، أيضا، أن يتعقب رجال المال المضاربين. كما يتوجب عليه أن يذهب إلى مصدر إشارات الإنذار التي وجهت إلى أوديغو لتحذير من كانوا في مركز التجارة العالمي قبل وقوع الهجمات بساعتين. الخ.
غير أنه ن وبدل أن يجري مكتب التحقيقات الفدرالي، تحقيقا جنائيا، انكب على إخفاء الدلائل وكبت الشهادات. فقد زكى رواية الهجوم الخارجي وحاول إضفاء المصداقية عليها بنشر قائمة، وضعت بشكل مرتجل، لقراصنة الجو، وباصطناع دلائل إثبات مزيفة (جواز سفر محمد والتعليمات الموجهة للانتحاريين...الخ).
وقد أشرف على عملية التلاعب هذه، مدير مكتب التحقيقات الفدرالي روبير مولر الثالث. كان هذا الرجل، المهم جدا، قد عين من قبل جورج بوش، وتسلم مهامه قبل يوم 11سبتمبر بأسبوع على وجه التحديد.
هل تم إجراء هذا التحقيق الوهمي من أجل القيام بمحاكمة عادلة، أم من أجل غض الطرف عن المسئولين من داخل أمريكا، وبالتالي تبرير العمليات تبرير العمليات العسكرية القادمة؟.

تييري ميسان رئيس تحرير شبكة فولتير
مقالات هذا المؤلف



ترجم الكتاب من نسخته الفرنسية الأصلية الى اللغة العربية : مركز زايد للمتابعة والتنسيق بدولة الامارات العربية المتحدة. أعد حلقات الكتاب : رامي


يمكنك مطالعة نبذة عن الكتاب باللغة الفرنسية على :http://www.effroyable-imposture.net
كما يمكنك تحميل الكتاب الثاني للمؤلف :فضيحة البنتاغون مجانا باللغة الفرنسية على :http://www.pentagate.info




[1] لقاء وزير العدل ومدير اف.بي.آي. روبير مولر الثالث، يوم 14 سبتمبر 2001 http://www.usdog/gov/ag/agerisisremarks9_14htm
[2] مقال لسلمان رشدي صدر في صحيفة "واشنطن بوست"، 2أكتوبر2001 بعنوان: Fighting the Forces of invisibility
[3] لقاء صحافي لوزير العدل جون أشكروفت ومدير اف.بي.آي ربير مولر الثالث في 28سبتمبر 2001.http://www.usdog/gov/ag/agerisisremarks9_28htm
[4] أشارت العديد من الصحف الأوروبية عن طريق الخطأ الى أن اف.بي.آي، عثر على هذه الرسالة بين الأنقاض في البنتاغون.
[5] أخذت هذه الفقرات من الرسالة بنصها العربي كما نشرتها وسائل الاعلام العربية، انظر على سبيل المثال النص الكامل للرسالة في جلايدة الشرق الأوسط، عدد 30 سبتمبر 2001 (المترجم)
[6] أشار الصحفي النجم بوب وودوارد بشكل يدعو الى الاستغراب الى هذا الخطأ في اليوم ذاته، غير أنه لم يستخلص شيئا. انظر صحيفة واشنطن بوست ليوم 28 سبتمبر 2001، مقالة بعنوان : Hijacker’s Bags, A Call To Planing Prayer And Death.
[7] انظر المقال الذي كتبه دوغلاس جيهل في صحيفة واشنطن بوست يوم 10سبتمبر2001، بعنوان : Saudi Minister Asserts That
[8] لموقع الرسمي للمنظمة العالمية لمجالس القيم http://www.iosco.org/iosco.html


--------------------
لن يمتطى شخص ظهرك ، ما لم تقبل أن تنحنى له


Go to the top of the page
 
+Quote Post

Reply to this topicStart new topic
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 17th April 2014 - 09:28 AM