IPB

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )





 
Reply to this topicStart new topic
> أشبيلية.. عاصمة الأندلس الزاهرة
finetouch
المشاركة Oct 5 2007, 12:07 AM
مشاركة #1


عضو مميز
****

المجموعة: Members
المشاركات: 1,465
التسجيل: 26-November 06
رقم العضوية: 2,650



أشبيلية.. عاصمة الأندلس الزاهرة!!




مَن الذي لا يعرف أشبيلية.. عاصمة الحضارة الأندلسية الإسلامية وإحدى أهم منارات العلم والثقافة في أوجِ زمنِ الحضارة الإسلامية إبان الدولة الإسلامية الموحَّدة، والمدينة ذات عمق تاريخي عميق من قبل الفتح الإسلامي لها، ولكن دخول العرب والمسلمين الفاتحين إليها دعَّم كثيرًا من قيمتها في التراث الحضاري الإنساني.
كانت المدينة فيما مضى عاصمة مملكة أشبيلية، وكانت على درجةٍ كبيرةٍ من الأهمية في عصر سيادة الفينيقيين للبحر المتوسط؛ حيث كانوا قد أقاموا عددًا من المدن على سواحل أفريقيا الشمالية وجنوب أوروبا كمحطاتٍ لهم خلال رحلاتهم الطويلة في مياه المتوسط، ثم اتخذها الرومان عاصمة لمقاطعة بيتيكا، وقاموا ببناء مدينة أتاليكا بجوارها، وقد أصبحت أهم مدن جنوب إسبانيا أيام الفنداليين أو الونداليين- ومنهم جاء اسم الأندلس- والقوط الغربيين بعدهم.
وفيها قال المؤرخون وعلماء الجغرافيا القدامى، ومن بينهم ياقوت الحموي: "تتصل المدينة بالمحيط الأطلنطي بنهر الوادي الكبير، وهي عروس بلاد الأندلس؛ لأنَّها تاج الشرف وفي عنقها سمط النهر الأعظم، ليس في الأرض أتمَّ حسنًا من هذا النهر، يُضاهي دجلة والفرات والنيل، تسير القوارب فيه للنزهة والصيد تحت ظلال الثمار وتغريد الأطيار مسافة 24 ميلاً".
وكانت المدينة طيلة تاريخها ملتقى للكثير من السكان من مختلف الأجناس والأديان؛ عربًا وأوروبيين ومسلمين ومسيحيين ويهود.. وحاليًا يزيد عدد سكان المدينة بضواحيها عن 1.5 مليون نسمة، وحازت شهرتها إبَّان الحكم الإسلامي لشبه جزيرة أيبيريا، وسميت (حمص) نسبةً لنزول جند الشام فيها أثناء الفتح الإسلامي لها.


تاريخ المدينة

أشرقت أشبيلية بنور الفتح الإسلامي لها في شعبان من العام 94 للهجرة- 713م-؛ حيث قامت جيوش المسلمين بقيادة الفاتح المسلم الأشهر موسى بن نصير بعد حصارٍ دامَ شهرًا وعيَّنَ عليها عيسى بن عبد الله الطويل، وهو أول ولاتها من المسلمين، وقد تعاقب عليها الكثير من الحكام حكم كلٌّ منهم فتراتٍ قصيرة، وبخاصة في عصر ملوك الطوائف كما سيرد بعد ذلك.
وفي العام 95 للهجرة خلف عبد العزيز بن موسى بن نصير أباه واليًا على الأندلس، واستقر في أشبيلية، واتخذها عاصمةً له، ولكن وفي الهام 97 الهجري قُتل عبد العزيز بن موسى في أشبيلية وولِّيَ الأندلس من بعده أيوب بن حبيب اللخمي الذي عمدَ إلى نقلِ عاصمة الأندلس إلى قُرطبة.
وقد استمر الحكم الإسلامي في الأندلس وأشبيلية في القلب منها مستقرًّا حتى العام 226 للهجرة؛ حيث أغارت قبائل النورمان البربرية على مدينة أشبيلية وأحرقوا جامعها، ولكن القوات الأندلسية المسلمة أنزلت بهم هزيمة ساحقة عند مدينة طليلطة- وهي أيضًا إحدى أهم حواضر الأندلس- الواقعة شمال أشبيلية؛ لذلك وفي سنة 231 هجرية بُنيَ سور المدينة الأول ودار الصناعة والتي لا تزال باقية في موضعها إلى الآن.
وكان عبد الرحمن الثاني قد أمر ببناء المسجد الجامع الأول في المدينة، وهو مسجد محمد بن عمر بن عديِّس في العام 214هـ، وأمر كذلك ببناء الأسطول البحري في أشبيلية بجانب دار صناعة الأسلحة السابق الإشارة إليها لمزيدٍ من تأمين المدينة ضد محاولات اختراقها من جانب الفرنسيين والبرتغاليين.
وبدءًا من العام 300 هجريًّا بدأت فترة عدم الاستقرار الدَّاخلي في الأندلس وأشبيلية؛ حيث قامت ثورتا بني الحجاج وبني خلدون التي قضى عليها عبد الرحمن الناصر، وبعد ذلك بعام هدم ابن السليم أول عُمَّال عبد الرحمن الناصر سور أشبيلية، وجدد بناء قصر الإمارة، وفي عام 414هـ بدأ عصر الطوائف؛ حيث انفرد أبو القاسم محمد بن عبَّاد قاضي أشبيلية بحكومتها، وأنشأ دولة بني عبَّاد.
وفي سنة 484هـ سقطت أشبيلية وقرطبة في يد دولة المرابطين المغاربة، واستولى القائد المرابطي سير بن أبي بكر على أشبيلية، وقام بهدم قصور بني عبَّاد، وفي عام 549 هـ انتهى حكم المرابطين في أشبيلية على يد أحد قواد دولة المُوحِّدين، ويدعى برَّاز بن محمد المسوفي، واتخذ حكام الأندلس الجدد مدينة أشبيلية عاصمة لهم، وفي العام 580 للهجرة، واستكمالاً للفتوحات الإسلامية في شبه جزيرة أيبيريا أعدَّ الخليفة المُوحِّد أبو يعقوب يوسف حملته الكبرى على غرب الأندلس انطلاقًا من مدينة أشبيلية، واستشهد أثناء معركة شفترين في البرتغال، ووُلِّيَ من بعده ابنه يعقوب المُلقَّب بالمنصور، وفي عصره تمَّت منشآت دولة المُوحِّدين في أشبيلية، وبوفاته في العام 596 هـ انتهى العصر الذهبي لأشبيلية.
واستمرت دولة الموحدين في التَّضَعْضُع على مدى الخمسين عامًا التالية، حتى العام 646 هـ؛ حيث حاصر ملك قشتالة وليون فرديناند الثالث وزوجته إيزابيلا أشبيلية، واستولت جيوش الفرنجة عليها بعد حصارٍ دام سنة وخمسة أشهر، وفي الأعوام التالية حاول سلاطين الأسرة المرينية من مراكش بالمغرب استعادة المدينة من مستعمريها إلا أنَّهم فشلوا لتخرج بذلك أشبيلية من أيدي المسلمين في أواخر القرن الخامس عشر الميلادي.


معالم وأعلام

لا تزال هناك الكثير من الآثارِ والمعالم التي خلفتها الحقبة الإسلامية في أشبيلية، ومن معالمها منارة الخيرالدا التي بُنيت بأمرٍ من السلطان أبو يوسف يعقوب المنصور المُوحِّد، وكذلك المسجد الجامع الذي بناه الخليفة الموحد أبو يعقوب، ولكن لم يبق منه إلا المئذنة، وهناك أيضًا المسجد الذي بناه محمد بن عمر بن عديِّس الذي تحوَّل فيما بعد إلى كنيسة السلفادور على أيدي الفرنجة البرابرة، وهناك برج الذهب الذي بناه حاكم أشبيلية الأمير المُوحِّد أبو العلاء إدريس، وكذلك قصور البحيرة وحدائقها.
هذا عن معالم المدينة، أمَّا أبرز أعلامها فمنهم ابن رشد الفقيه، وابن العربي المُحدِّث، والقاضي عياض بن موسى والقاضي أبو بكر بن خير، ومن الشعراء ابن حمديس الصقلِّي وابن هانئ الأندلسي.



منقول : اخوان اونلاين


--------------------
والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم
Go to the top of the page
 
+Quote Post

Reply to this topicStart new topic
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 24th July 2014 - 05:52 AM