IPB

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )





 
Reply to this topicStart new topic
> استغلوا الفرصة وانهوا الحكم الفرعوني, هل نرى مبارك في الشارع يبحث عن الخبز
ماركيز
المشاركة Aug 7 2005, 07:51 PM
مشاركة #1


عضو مميز
****

المجموعة: مناظرات
المشاركات: 1,089
التسجيل: 23-May 05
رقم العضوية: 1,525



استغلوا الفرصة وانهوا الحكم الفرعوني

هل نرى مبارك في الشارع يبحث عن الخبز ..أم سنراه خلف القضبان يبحث عن محام ؟


بقلم: محمد عبد العليم

mohamedabdalalim@islam-online.net

mohamedabdalalim@hotmail.com

أعجوبة العالم المسمى بالعربي ليست كما يعتقد البعض تتمثل فقط في بعض الآثار الحجرية ..التي يعمد السائح إلى مشاهدتها .. وليست كذلك في الجو المشمس الذي قد يتمتع به في الشتاء .. وليست في البحر الذي يسبح في مياهه الصافية أحيانا قبل التلوث الذي أحدثته السفن والبوارج والغواصات النووية الأمريكية المحتلة لبحار العرب أراضيهم ! ..الأعجوبة الفعلية التي تستحق من السائحين رؤيتها هي بواقي العصور المظلمة من الحفريات القديمة كأنظمة السلطان المعظم والملك المفدى والرئيس الملهم والأمير العربي والقائد التاريخي .. تلك المسميات الضخمة الفخمة التي يتفنن في صناعتها أهل السلطة العرب ويساعدهم عليها فرق الضلال من المنافقين المقربين من السلطة .. ليس هذا فحسب ولكنهم يتفننون في صناعة هؤلاء الحكام وتشكيلهم على هوى الشيطان .. فيقدمون القرابين للسلاطين العرب ليعيشوا هم بامتصاص دماء الشعوب المنكوبة بهم وبحكامهم !

ومع استمرار القرابين التي تقدم للحاكم العربي يزداد الثراء السلطوي ويتزايد وفقا لذلك معدل الفقر بين أفراد الشعب المطحون بحثا عن حياة كريمة وعدوه بها حكامه .. فلم يف أحدهم بما وعد .. بل الأدهى انهم كلهم خانوا ما اقسموا عليه لحظة توليهم المسئولية ..ونسوا الله فأنساهم أنفسهم.. ونسوا بالتالي شعوبهم واستخفوا بالجماهير …كما استخف فرعون بأهل مصر الذين انصاعوا له وعبدوه من دون الله بعدما استمر في الحكم عشرات السنين إلى أن أغرقه الله سبحانه وتعالى !!!



ولطول المدة التي يظل فيها الحاكم الفرعوني العربي في السلطة ـ كلهم لا يتركون الحكم إلا بالموت ـ يتحول إلى طاغية فرعوني ولو لم تكن له علاقة بالوطن الفرعوني إلا بالتقليد الأعمى للديكتاتور الحاكم في مصر أو سوريا عبر التاريخ الممتد منذ عرف العرب الانقلابات العسكرية والاستيلاء على الحكم بالقوة !



ولذلك فالمهيمنين على السلطة العربية يمثلون اعجب الآثار العربية التي تستحق المشاهدة والمقارنة بينهم وبين غيرهم من حكام أوروبا أو أمريكا فيه الكثير من الظلم للحكام غير العرب… فبالرغم من انهم غير مسلمين فانهم يحكمون وفق الديمقراطية الإسلامية الحقيقية فلا نرى ديكتاتورا لديهم .. ولا نجد حاكما أبديا.. وتتداول السلطة عبر صناديق الانتخاب الحر …بينما الحكام العرب خرجوا عن الإسلام وتعاليمه واستعبدوا الناس الذين ولدتهم أمهاتهم.. ليعيشوا في ارض الله أحرارا ..فتحولت الشعوب العربية من المحيط إلى الخليج إلى أمه من العبيد تسوقهم حكوماتهم وفقما يرى الحاكم الفرعوني .. ومن ثم بات الحاكم العربي الفرعوني يرفل في العز والرفاهية ….والشعب يئن ويصرخ.. والحاكم اطرش أصم لا يسمع إلا أصوات التأييد والمبايعة الكاذبة التي لا تحدث إلا تحت التهديد والقهر !



فهل يمكن أن يحلم أحد أو يتوهم أن الحاكم العربي الفرعوني المتمتع بما لم يتمتع به أحد من الحكام في العالم.. يمكن أن يترك الحكم أو يسمح للجماهير بحرية اختيار من يحكمها ؟



هل يمكن لحاكم عربي أن يتنازل عن الحكم لغيره من أبناء الشعب ..أم من الضروري أن يمهد الطرقات كلها لكي يأتي بأبنه ليكمل مسيرة السرقة والنهب والفساد والسلب؟



هل يمكن لديكتاتور عربي فاسد أن يتوب إلى الله .. ويتحول إلى ديمقراطي مؤمن و أمين ؟



هل يمكن إن نرى حاكما عربيا يمشى في الأسواق ويستقلل المواصلات العامة مثل جماهير الشعب ؟



هل يمكن أن يفعل فرعون غير الفساد؟



المأساة العربية أن البعض يصدق وعود الحكام العرب بأنهم سيفعلون ما هو في صالح العرب بينما التاريخ يؤكد عكس ذلك والحاضر يؤكد انهم لا يفعلون إلا ما هو في صالحهم وصالح عائلاتهم .. حتى ولو كان يخدم العدو المبين للعرب وللمسلمين وهو الواقع الفعلي لجميع الحكام العرب حاليا ..!



وكم أرجو أن نجد حاكما عربيا يشذ عن القاعدة المسيطرة عليهم ألا وهى الخيانة للمبادئ وللقيم وللأصول وللأعراف والتقاليد العربية والإسلامية في سبيل البقاء في الحكم ..ولعل الإجماع الذي حدث من الحكام العرب بقيادة مبارك وفهد وعبد الله على الترحيب باحتلال أمريكا للعراق يؤكد ويبرهن على أن ما نقوله حق.. ولا نبالغ إذا قلنا إن الشعوب العربية إذا لم تستغل الفرصة المواتية للتخلص من هؤلاء الحكام… فسوف تدفع الثمن غاليا جدا.. وسوف تفقد الكثير والكثير من كرامتها المهدرة بحكامها .. ولن تختلف الأمور كثيرا عما يجرى في العراق عما سوف يجرى في مصر أو المغرب أو السودان أو السعودية التي ستتفكك إلى عدد من الدويلات المتنازعة !



الجميع مهددون والحكام لا يهتمون فهل يفيق أحد حكام العرب ويعتزل الحكم قبل أن يموت ؟



هل يتوب إلى الله أحد حكامنا ويترك للشعب حرية اختيار الحاكم ؟



يعتقد بعض العرب أن ما يجرى في مصر أو ما جرى في تونس أو اليمن هو البداية الحقيقية للديمقراطية ..وهو الاعتقاد الخاطئ المتعمد للخطأ ..فالجماهير لا تتملك سوى حرية التوهم !



فما يجرى في مصر بإتاحة الفرصة لمرشحين لمنصب الرئيس الفرعون مجرد لعبه يلهو بها الفرعون الذي وجد في اللعبة التونسية التي فعلها بن على وضحك بها على الشعب التونسي باختياره لعدد من المرشحين أمامه لمنصب رئاسة الجمهورية التونسية ..فرصة ليلهو الفرعون المصري مثل الفرعون التونسي واختار مبارك بعض الأشخاص لتمثيل الدور على المسرح السياسي المصري ليعلنوا فوز البارك على الأنفاس إلى أن يلقى حتفه برئاسة مصر !



أما أن يترك الحكم فلن يحدث ؟



أو يسقط ويحصل على الصفر الذي يستحقه فلن يحدث.. إلا إذا جرت في مصر انتخابات نزيهة.. وهو الذي لن يحدث أبدا.. طالما أن مبارك هو الرئيس أو أحدا من آسرته موجودا في السلطة وليسوا في السجون !!



الرئيس سيظل رئيسا ..بترسانة مسلحة تسحل المعارضين وتقتلهم فان لم تقتلهم حالت بينهم وبين الممارسة الشرعية لحق المعارضة.. فترسانة من الادعاءات الكاذبة جاهزة عل لسان مجموعات من المنافقين في أجهزة الأمن و ما أكثرها لمنع المعارضين من ممارسة النشاط السياسي تماما والطرق إلى ذلك كثيرة .. ولعل ما فعله مبارك مع حزب العمل كان مخططا له ومعدا بالفعل.. سواء كانت مشكلة الوليمة قد حدثت.. أم لم تحدث ..فحزب العمل في رأيي الشخصي كان هو الحزب الوحيد في مصر المؤهل لتحقيق النصر الكامل في أي معركة انتخابية على منصب رئيس الجمهورية بما يضمه من رموز شعبية لها القدرة على عزل مبارك وإسقاطه في حالة أجراء انتخابات حرة ونزيهة …ولهذا كان لابد من استبعاد حزب العمل بتجميده والإصرار من مبارك شخصيا على عدم السماح لهذا الحزب الكبير بالعودة وممارسة نشاطه السياسي بعدما اصبح الحزب رقم واحد في الساحة المصرية إضافة إلى ضخامة عدد المنضمين إلية ..!



فكيف يمكن لمبارك أن يفوز في انتخابات على رئاسة الجمهورية .. إذا كان منافسه أحد قادة حزب العمل ؟



الصفر نصيب مبارك المؤكد .. ولذلك كان من الضروري لمبارك لكي يستمر في حكم مصر أن يعرقل مسيرة حزب العمل بالذات بعدما أضحى هو الحزب الوحيد الذي يضم جميع الفصائل والاتجاهات السياسية !



وكم رفض مبارك تنفيذ أحكام القضاء لاستبعاد عودة الحزب الذي لو كان مسموحا له بممارسة نشاطه لكان مرشح حزب العمل هو الرئيس المصري القادم !ّ!!



.فكيف يترك مبارك حكم مصر التي يرى أنها لا بد من أن تتحول إلى جمهورية ملكية في أسرته فقط ..وهو ما يزينه له الفاسدون في المجالس التي يصنعها الفرعون البارك بنفسه !



الرفاهية والعز والجاه والسلطة كلها معه فهل يترك كل ذلك صاغرا أو راضيا ؟



قد يفعل البعض القليل النادر ذلك ..لسبب أو لأخر .. فيظل الناس يذكرون ذلك الذي تنازل عن زخرف الحياة مختارا لا مجبرا مكرها ..وهو الذي عادة يحدث في الدول الأوروبية التي أخذت من الإسلام الكثير من تعاليمه بينما عطلها العرب ورفضوها فساءت أحوالهم وصاروا في ذيل الأمم ..أعجوبة من الأعاجيب !

ولهذا فلا غرابة في تقديم الفرعون المصري الطاغية مبارك لنفسه للاستفتاء عليه لرئاسة الجمهورية.. ذلك الاستفتاء الذي يخدع به العالم ويسميه زبانية النظام المتهالك انتخاب لرئيس جمهورية مصر ..



فالواقع الحقيقي يؤكد أن العملية السياسية في مصر مسرحية هزلية معادة عشرات المرات … مؤلفها كرر اقتباسه لفصولها للمرة الألف من محترفي التزوير وقلب الحقائق وإطفاء الأنوار الذين يواصلون التزحلق على رمال السلطة الديكتاتورية باسم المدعو الحزب الوطني مرورا بهيئة التحرير والاتحاد القومي فالاتحاد الاشتراكي فمنبر الوسط فحزب مصر العربي الاشتراكي فالحزب أللا الوطني وأللا ديمقراطي المدعو بالحزب الوطني بزعيمه المتحكم في كل فعل و أي قرار في مصر عبر أجهزة الأمن القمعية!



فالمسرحية الهزلية التي يقوم بأداء دور البطولة شما شرجية النظام معروف خاتمتها .. كما هو معروف للناس بداياتها ..والمشكلة أن المسرحية الرئاسية أنفقت فيها أو عليها ملايين الجنيهات أو الدولارات ..ليتولى الممثل الفاشل مسئولية الدور الذي يلعبه منذ ربع القرن ..ويرفض أن يؤدى نفس الدور أي ممثل أخر من عمالقة التمثيل .. فدائما يتمسك الكومبارس بالفرصة ويا حبذا لو كان يتمتع بقدر كبير من عدم القبول التي يتصف بها مبارك !



فكما كان متوقعا منذ اليوم الأول لتهريج تعديل المادة الدستورية عن طريق قادة التزوير في مصر مع المحافظة على الدستور المعيب .. أكد الطاغية إنه لن يتنازل عن السلطة طواعية .. وتأكد الشعب المصري من أن الرجل المريض يتشبث بكرسي العرش الفرعوني إلى آخر لحظة له في الحياة ..ويبدو أن الرفض المتزايد والمتصاعد يوما بعد يوم لاستمرار الطاغية في الحكم قد زاده عجرفة ووحشية ضد الشعب فازداد البارك على الأنفاس عنادا واستخفافا بجماهير الشعب المصري .. ذلك الشعب الذي أعلن عن بكرة أبيه رفضه للتمديد وشجبه للتوريث ورفضه لأفكار الديكتاتورية المتمسكة بالفساد والمفسدين المتجمعين كصديد في جسد الحياة السياسية والاقتصادية المصرية تحت مسمى الفكر الجديد ... وبات النظام الفاسد يمتص زهرة روح الشعب المصري المغلوب على أمره والمتطلع لشروق جديد تختفي فيه أشباح وعفاريت مبارك .. وتزول الغمة بزوال حكم الفرعون الفاسد ..وتلاشى أسرته التي باتت تعربد في مصر شمالا وجنوبا.. وكأنما هي ارث ورثوه.. أرضا وشعبا فيتصرفون فيه كما يشاءون ..فبئس ما يفعلون !.



ولكن مهما فعلوا فإن



أحلام و أماني الشعب في الحرية ستتحقق ..إن لم يكن اليوم فغدا .. والغد جدا قريب ..وستشتعل ثورة غضب لشعب بات بسبب و ألف سبب يتحين الفرصة للثأر ممن أفقره و أذله ..وجعل من شباب المصريين لأول مرة في التاريخ أمثولة للبطالة ..فلا يجدون عملا يؤدونه.. ولا يجدون ما يسدون به رمقهم ..ومبارك هو وبطانته مرفهين في النعيم على حساب المواطنين المعدمين المعذبين المحرومين من الطعام النظيف غير المسرطن .. وغير المزروع بالأشراف الإسرائيلي ..!



سوف يثور المصري على قاتله .. ولن يرتضى الخضوع للخونة واللصوص المجرمين ..!



لن يغفر الشعب المصري الجرائم التي ارتكبت فى حقه طوال حكم مبارك والتي ظل ومازال يحمى مرتكبيها من المثول أمام القضاء .. و



لن تهدأ الجماهير المتطلعة لزوال الحكم الحالي.. والمطالبة بمحاكمة مبارك ..وليس انتخابه .. ولن ينتخب مبارك إلا الخارج عن تعاليم الإسلام تلك التعاليم التي تدعو لانتخاب الأفضل وليس الأسوأ .. و أسوأ المتقدمين و أفسدهم لمسرحية الانتخابات الرئاسية هو مبارك..!



ولعل الذين سوف يقاطعون الاستفتاء المسمى انتخاب كذبا وتزويرا افضل كثيرا واشرف وأنقى ممن سيعطون أصواتهم لمبارك ولو مجبرين!!! ومع ذلك يظل الهدف الأسمى للمثقفين وللقوى الوطنية الرافضة للتمديد والتوريث لمبارك وابنه هو العمل الجاد لإسقاط النظام الفاسد ومحاكمة رموزه الفاسدة الذين لا يتمتع أحدهم بثقة مواطن مصري واحد سوى المستفيدين بالفساد..و



الأمل الوحيد لتنفيذ ذلك أو الطريق السهل للقضاء على النظام الفرعوني القمعي أن تتوحد الصفوف وان يطوف المثقفون والمتعلمون القرى والنجوع لتوعية, الجماهير وقيادتها نحو التخلص من الانقياد لبوليس المحافظ أو العمدة ..لإجبارهم على انتخاب مبارك وهم يرفضونه .



علي كل مثقف أن يؤدى دوره خاصة في القرى والنجوع والكفور عليهم أن يكرسوا جهودهم في توعية الفلاحين البسطاء وتشجيعهم على قول الحقيقة ونزع الخوف من القلوب .. ولا يتركوا الأمر لعصابات مبارك وللموظفين تحت مسمى الحزب الوطني ..هي فرصة للانتقام السلمي من مبارك و أسرته وحكوماته وسلطاته .. هي فرصة أتمنى أن لا تضيع تحت وهم الخوف والرعب والإرهاب الحكومي للشعب .. خاصة وأن العالم كله سيراقب الموقف .. ولعل الإرهاب البوليسي الذي يقوده جمال مبارك ضد المعارضين لأبوه المرفوض في شوارع القاهرة وخاصة ما جرى للمعارضين المتظاهرين يوم السبت التالي لإعلان مبارك المرفوض شعبيا والمكروه جماهيريا ترشيح نفسه يؤكد ضعف نظام مبارك .. وانه في طريقه الحتمي للزوال إن شاء الله ..



ولن يخذل شعب يحرص على حريته حرصه على الحياة ..!



الأمر جد لا هزل فيه ..فلنعمل على إنهاء حكم الطاغية ..لتنعم مصر بما تستحقه من نعيم .. ويتحقق حلم المصريين في الحرية التي افتقدوها تماما في ظل حكم مبارك للمصريين بالطوارئ.. والتي وعد بأنه سوف يتنازل عنها فى حالة نجاحه في تزوير الانتخاب الاستفتاء .. وبالطبع هو كعادته مع المصريين يكذب ويكذب مثلما كذب على الصحفيين وخدعهم و أجهض مؤتمرهم منذ اكثر من عام .. حينما قال انه قرر إلغاء حبس الصحفيين على النشر ..ولكنه لم يصدق ..فهو كذاب ..والكذاب أشر إنسان يمكن أن تتعامل معه والأفضل أن تبعد عنه وتهرب منه هروبك من المرض .. فالمؤمن لا يكذب !



فابتعدوا عن مبارك وعن زبانيته .. وعن الذين يقولون انهم من الحزب الوطني.. ولا تصدقوهم فهم يكذبون ……قولوا هذا للبسطاء من أهلنا في أقاصي الصعيد وفى أرياف مصر المتطرفة ..قولوا لهم الحقيقة ..



واستغلوا الفرصة ..وانهوا الحكم الفرعوني ..لا تمنحوا السلطة المغتصبة لحقوقكم حق البقاء ..ثوروا عليها.. وارفضوا الخنوع لبوليس مبارك



واجعلوا يوم الانتخاب أو الاستفتاء يوما مشهودا .. سواء بالمقاطعة أو بالمشاركة لكن لا تعطوا أصواتكم للفرعون الظالم مبارك..!



فبشروا باشتعال الثورة السلمية الشعبية الحقيقية ضد مبارك ونظامه الفاسد..بشروا الجماهير بالغد القادم الحامل لشمس الحرية



باتت اقرب كثيرا مما يتوقعون.. فالثورة الشعبية



ستكون ثورة حقيقية وليست انقلابا عسكريا .. وسيرحل مبارك بمشيئة الله ولن يفلح في البقاء باعتماده على البوليس والقمع واللجوء إلى الاستعانة بحرس دولة من الدول التي يعتمد عليها لتأديب كل معارض وتهذيبه و بالاعتقالات المستمرة ،والتعذيب الدائم ، والاستهانة التي لا مثيل لها بالإنسان المصري ..!



فالرجل بات مجنونا بالسلطة.. مفتونا بنفسه للدرجة التي بات معها النصح الموجه إليه بترك السلطة مختارا ..قبل أن تنتزع منه من بعض الناصحين.. لا يجدي ..والأمر يتشابه مع الإرهاصات الأولى لثورة يوليو 1952وهو ما يخشاه المرء ..إذ لم يثبت على طول الصفحات التي سجلها التاريخ أن ثورة مثل التي قادها العسكر أدت إلى إحداث أي نوع ما من أنواع التقدم الحقيقي ..إنما الواقع يسجل أن الثورات التي شهدتها المنطقة عبر الانقلابات العسكرية التي أعطاها بعض المنتفعين صكوكا مزيفة كصكوك الغفران.. فحملت بأنواط ونيا شين الثورة والثوار الأنقياء تلك النياشين والانواط التي كانت سببا جوهريا لبقاء مدعى النقاء في السلطة في ظل عالم معظمه من الطيبين وحسنى النية ..واغلبهم من الباحثين بغباء عن وهم لا يمكن أن يكون موجودا في الواقع كحقيقة أبدا وهو المستبد العادل ..!



أيوجد اكثر من ذلك الوهم ليتصف أهله و أصحابه بالغباء أو الإستغباء؟



الحقيقة التي لا مناص منها إن المروجين لمقولة الضلال والتضليل والعاملين على التمهيد لفرش الطريق بعد تعبيده للمستبد المصنوع بأيديهم وعلى أعينهم ووصفه بالعادل كذبا وخداعا ليحكموا هم ..من وراء ستار ذلك الإمعة الذي ارتضوه مستبدا عليهم أو ديكتاتورا بهم .. وهو ليس بأفضل منهم ..إلا أنه في أسوأ الأحوال أو أحسنها - غالبا- يكون مثلهم يتمتع بدرجة عالية من الضعة قادرا على ممارسة الكذب مثلهم.. محبا للنفاق منهم ومن غيرهم.. عاشقا للمنافقين المضلين والمضللين لغيرهم..!



وهذا هو الوضع المصري الحقيقي فلا ميزة عن الآخرين ممن ينتسبون إلى كل بقعة عربية أخرى غير مصر الكل في السوء سواء ..وتساوت دمشق ببغداد بالرباط بالرياض بصنعاء ..الديكتاتور هنا وهناك شخص واحد .. يرتدى قناع المكر في مصر وقناع الحيطة والحذر في دمشق .. ويلبس مسوح الراهب الزاهد في صنعاء والرياض ..ويمسك بمسبحته في بارات تونس وحانات الرباط !



لقد ذكرني الفرعون المصري مبارك بقصيدة لأمير الشعراء احمد شوقي يقول فيها: ( خرج الثعلب يوما في ثياب الواعظين….)



محاولة كاذبة من الثعلب لخداع الحملان التي يطمع في التهامها فظل يلعن ويسب الثعالب ويبشر بالإصلاح…وهو ما فعله مبارك في خطاب إعلانه عن ترشيح نفسه لحكم مصر ليستكمل مسلسل الأصفار التي تجمعها مصر يوميا منذ تولى مبارك الحكم ..واختياره لمجموعة ليست فوق مستوى الشبهات بحال من الأحوال .. وسجلات المحاكم ومحاضر الشرطة تضم تاريخ حافل لمشاهير نظام الحكم المصري فى عهد الديكتاتور البارك على أنفاس الناس بقوة البوليس فقط لا غير!!!!





بعد ما شاب المولود الذي ولد وتخرج في الجامعة المصرية في عهد مبارك واصبح على شفا حفرة من حفر النحر أو الانتحار يطالب مبارك أن يوليه الشعب الثقة !!شيء مضحك ..أية ثقة تلك التي سنجدها في رجل كاذب ..لم يصدق أبدا في كلمة قالها للشعب !



مبارك ليس له كلمه صادقة… فقد تكلم في بداية حكمة عن الطهارة وعن أن الكفن وقال إن الكفن بدون جيوب وعن طهارة اليد ..الخ !



كلام في كلام لا جد فيه .. ولكنه كلام للنصب والتدليس وخداع وغش الجماهير وتخديرهم ليمرر ما يريد تمريرة ليتفرغ بعدها لعمليات نهب منظم لأموال مصر و سرقة مستمرة من زبانيته للمال العام!



وإذا كان ذلك الرجل طاهرا كما أدعى في البداية ..فهل يجروء على نشر بوسائل إعلامه الحكومية حجم ممتلكاته في مصر والخارج وممتلكات ابنه الكبير وممتلكات ابنه المعجزة الذي قفز فجأة على حكم البلد ..ومعه مجموعة من وزراء لا علاقة لهم بالعمل السياسي أو العمل العام ..ولأنهم لا علاقة لهم بشيء اخترع منصب المتحدث الرسمي لمجلس الوزراء من اجل إخفاء حقيقتهم وخلفياتهم السياسية المحدودة ..ولا يهم الأسرة الحاكمة أن يكون الوزراء يستحقون المنصب أم لا (المهم أن الولد يلعب) الولد يلعب بمصر كلها لماذا؟



لماذا؟



لان الأب فقد القدرة على العمل وحالته الصحية حرجة ..



ولذلك لابد من الإعلان في جميع وسائل الإعلام عن الحالة الصحية للمرشحين للرئاسة ..وأولهم مبارك .. !!!



فيكفى مصر أن حكمها المرضى لمدة طويلة … وهاهو الشيخ الهرم يريد حكمها(الرجل المريض 78سنة ) … ألا يكتفي بما أحدثه من بلايا للمصريين ؟!



و ها هي عصابة المنتفعين من استمرار مبارك يهللون له وليشيدون به بمناسبة وبدون مناسبة ..فكما يحاول مبارك تخدير الشعب يفعل المحيطون به فيخدرونه بالنفاق ..و هم أول من يلعنوه بعد عزله من الحكم ..بل ربما كانوا شهودا ضده أمام المحكمة التي ستحاكمه !



لقد أهان مبارك شعب مصر .ويريد أن يظل رئيسا لشعب مهان ..ولذلك فمبارك هو الرئيس المصري الوحيد الذي حقق الإجماع الجماهيري بكراهيته ورفضه!



فهل سيظل الحكم مغتصبا إلى أن يفعل المصريون فعل الموريتانيين الذين أزاحوا كابوسا من الكوابيس الحاكمة في العالم العربي …؟



لا نرجوا أن تكون الانقلابات العسكرية هي السبيل الوحيد للتغيير.. الذي بدونه لن تعيش الأمة العربية طويلا دون أن تقع في قبضة الاحتلال العسكري لدول استعمارية كبرى .. في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية بالإضافة إلى المستعمرين القدماء للوطن العربي الذين اعدوا عدتهم للغزو والاحتلال .



وبقاء مبارك و أسرته في حكم مصر سيسارع بعملية الاحتلال والقضاء على أحلام العرب في الحرية !



ولذلك على جميع المصريين الشرفاء العمل على عزل مبارك ،والقبض عليه، ومحاكمته على ما ارتكبه شخصيا من جرائم في حق المصريين … منها تعمد أصابتهم بالأمراض السرطانية عن طريق التطبيع الزراعي مع إسرائيل العدو الطبيعي للعرب والمسلمين ..وتنفيذ المخطط الصهيوني بنشر العقم بين شباب وشابات الشعب المصري عن طريق الغذاء المهرمن بالهرمونات الأنثوية .. لتقليل أعداد الشعب المصري ونفذ تلك السياسة التخريبية يوسف والى وغيره من العاملين في خدمة الصهيونية العالمية !



بقاء مبارك في حكم مصر خيانة للأمانة وكل مسلم ينتخب مبارك يخون الأمانة !



فلقد خان مبارك شعب مصر .. وباع قضاياه للصهاينة ..وعمل على تمكين العدو من البلاد تماما .. وأوكل إلى الخونة والشواذ مقاليد الأمور حتى باتت السياسة المصرية متفقة تماما مع السياسات التي تتبعها إسرائيل سواء ضد الفلسطينيين او تنفيذ المخطط الإسرائيلي في العودة لسيناء مرة أخرى !



ولقد خان مبارك العرب بتمكينه للقوات الأمريكية من غزو العراق والعمل على مساعدتها في عملية احتلال العراق والمسارعة في الاعتراف بالحكومة الأمريكية العراقية العميلة في العراق المحتل !



لقد خان مبارك المصريين بإصراره على تشييد وبناء السجون في الوقت الذي يسكن الملايين من المصريين فى ساحات المقابر ..وطوال 25سنة سوداء ـ هي فترة حكمة لمصر ـ لم يعمل شيئا لإسكان هؤلاء الفقراء المعدمين في مساكن تليق بالإنسان !



لقد خان مبارك المصريين عندما قرر تعيين وزيرا للثقافة يقود مظاهرات الشذوذ في إيطاليا واستمرأ الخيانة بإصراره على الإبقاء عليه وزيرا في كل الوزارات التي شكلها ..فهل هو مثله ؟



عموما لن يحدث شيئا طالما الفريق الذي يطلق على نفسه لقب ( المثقفين ) متفقا تماما مع الفريق المسمى بفريق ( المصفقين ) فيما يفعله !



المصفقون يحدثون صوتا وجلبه … والمثقفون يحدثون صوتا وجلبة ..ولكن الفارق أن المصفقين يعلنون عن تصفيقهم بكل الطرق والسبل …والمثقفون يهمسون بشيء من الحقيقة داخل حجرات مغلقة عليهم… خوفا من مصير كل معارض ..ورعبا من احتمال حرمانهم من الإغداق عليهم من صناديق النظام الراعي للمنافقين وعطاء الوزير الشاذ للموافقين على ممارساته من المثقفين !



ولذلك اكرر من جديد ضرورة لابد منها وهى تلاحم الجماهير مع المثقفين الداعين إلى التغيير الذي بات ضروريا ..وعلى المثقفين الدور الأكبر في إحداث التغيير المنشود ..فالانتخابات القادمة في مصر على الرئاسة فرصة لإزالة الكابوس وطرد الأبالسة المستقوي بهم والمستقويين به ..



يمكننا القضاء على فرعون وإنهاء فساد الحاكم الطاغية بتوعية الجماهير في الكفور والنجوع والقرى النائية التي يستخدمها النظام الفرعوني في عمليات التزوير والتدليس ..يمكن أن نفعل المستحيل بعون الله إذا صممنا على حسن الأداء رغم حجم الابتلاء ..إذا تضامن الجميع لتنوير جماهير الشعب الذين تستخدمهم السلطة الفرعونية بالتهديد للهتاف بالروح بالدم نفديك يا فرعون ..وهو الهتاف الكاذب ..فعندما يسقط فرعون وتدوسه الأقدام يتحول الهتاف للفرعون الجديد إلى أن يموت أو يقتل بالرصاص او مسموما ..ولكن هذه المرة نريد أن نرى رئيسا سابقا لجمهورية مصر يمشى في أسواق مصر الجديدة بحثا عن رغيف الخبز الذي لا يجده المواطن المصري بسهولة !



فهل نرى مبارك قريبا في الشارع يبحث عن سلعة ما ..أم سنراه خلف القضبان يبحث عن محام يرضى أن يدافع عن الفساد؟



--------------------
كثيرون هم الذين اتخذوا من الاوهام

والمعجزات الزائفة وخداع البشر تجارة لهم
Go to the top of the page
 
+Quote Post
Akrum
المشاركة Aug 23 2005, 09:57 PM
مشاركة #2


عضو مميز
****

المجموعة: Members
المشاركات: 7,111
التسجيل: 11-January 02
البلد: بلاد الله واسعة
رقم العضوية: 2



مصر غنية باثارها ورغم نهبها .. نستحدث او نبقي علي نظم حجرية اثرية لاتتوافق مع العصر .. لنزيد مصر ثراء اثريا وتكون متحفا تاريخيا - في المكان والزمان - يعيش فيها المصريين علي ماضيهم ... ماضيهم فقط .. اما الحاضر والمستقبل فلغيرهم من الأمم ..
Go to the top of the page
 
+Quote Post

Reply to this topicStart new topic
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 29th November 2014 - 09:22 AM