IPB

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )





 
Reply to this topicStart new topic
> كتاب لآليستر كروك : المقاومة في الشرق الاوسط سنيّة وشيعية ووطنية
أسامة الكباريتي
المشاركة May 20 2009, 04:09 AM
مشاركة #1


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



كتاب لقائد سابق في الاستخبارات البريطانية
يؤكد أن المقاومة في الشرق الاوسط سنيّة وشيعية ووطنية
وان ادعاءات نتنياهو لاوباما فارغة



سمير ناصيف
20/05/2009





لندن ـ 'القدس العربي' يكتسب كتاب صدر مؤخرا تحت عنوان: 'المقاومة: جوهر ثورة الاسلاميين' لمؤلفه آليستر كروك (عن دار 'بلوتو' في لندن) أهمية خاصة (هذا الاسبوع بشكل خاص) لأنه يدحض عبر تحليل عميق مستند الى الخبرة الفكرية والميدانية، معظم الادعاءات التي يقدمها رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، في لقائه الأول مع رئيس الجمهورية الامريكي باراك اوباما من أن العالم العربي وقادته يشاركون اسرائيل في مواقفها من المنطقة.
وآليستر كروك مؤلف الكتاب ليس محللاً سياسياً عادياً، فقد عمل لعقود في دائرة الاستخبارات الخارجية البريطانية (M I6)، وساهم ميدانياً في التوصل الى حلول لأزمات ميدانية خطيرة بينها أزمة 'كنيسة المهد' في بيت لحم، وكان عضوا في لجنة جورج ميتشيل التي تطرقت الى اسباب تصاعد العنف في انتفاضة عام الالفين في فلسطين، قبل أن يصبح مستشارا للمسؤول الأول عن الشؤون الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا، ومن ثمة يؤسس 'منبر الحوار' الذي يديره بنفسه والذي اطلق في السنوات الماضية الحوار مع حركتي 'حزب الله' اللبناني و'حماس' الفلسطينية متحديا الأجواء السائدة في ظل نظامي جورج بوش الابن الامريكي وتوني بلير البريطاني.

ويتساءل كروك في كتابه عن أهداف المقاومة في الشرق الأوسط عموماً ودوافع ردود الفعل عليها، ويعود في تحليلاتها الى القيم والعقائد الموجودة في الفكر المقاوم مخالفاً الفكرة الرائجة هذه الأيام عند وجود خلاف بين المقاومة السنية الطابع، من جهة، وتلك الشيعية الجذور من جهة أخرى.

بل على العكس يعتبر كروك ان 'جذور الثورة الايرانية بقيادة الامام روح الله الخميني تواجدت في فكر قيادات الاخوان المسلمين في مصر، وبالتالي لا يوجد اي شيء غريب في ان يقف حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية في خندق واحد ضد اسرائيل واحتلالاتها وتطهيرها العرقي للفلسطينيين واعتداءاتها المتكررة عليهم وعلى حلفائهم في لبنان خصوصاً'.

وقد استند كروك في هذا الكتاب ليس فقط الى خبرته الشخصية بل الى لقاءات مع زعماء سياسيين وروحيين ودراسات معمقة لأفكار كبار منظري الثورة الاسلامية في ايران (علي شريعتي وامثاله) وقادة الاخوان المسلمين في مصر مطلع ومنتصف القرن الماضي (الشيخ حسن البنا وسيد قطب وأمثالهما). ويشدد كروك في الكتاب على 'تـأثر قادة حزب الله اللبناني بالمرجع الروحي الشيعي محمد باقر الصدر'، الذي كان حسب قول كروك 'على تناغم في آرائه وقيمه مع معتقدات قادة الاخوان المسلمين في مصر'. ويقول بأن 'السيد حسن نصر الله دَرَسَ، هو والسيد عباس الموسوي (الذي سبقه في قيادة حزب الله واغتالته اسرائيل) في النجف وان مدرستهما السياسية تبعت تعاليم الصدر المتأثرة بتعاليم الاخوان المسلمين، والرافضة للاستسلام امام الطغيان الداخلي والخارجي'.

ويؤكد كروك بأن 'انطلاق المقاومة العنيفة للاحتلال الاسرائيلي في العالم العربي وايران لم يأت من فراغ، والتفسير الغربي لدوافع هذا العنف خاطئ ويحول دون فهم الحقيقة بل يعتم عليها في هذا المجال ويصّر على ان عنف المقاومة في منطقة الشرق الاوسط يعود الى غياب العقلانية في الاسلام'. ويعتبر كروك بأن 'ضعف المجتمعات الغربية، دفعها الى خلق هلع وخوف مرضيين ازاء المقاومة الاسلامية يندمجان مع خوفها من انتشار الفكر الليبرالي الحرّ في المجتمعات الغربية نفسها'. وهذا برأيه 'يفسر دوافع المحافظين الجدد في امريكا وعداءهم الوسواسي ضد الاسلام'.
ويعتبر كروك انه 'خلافاً لما يدعيه قادة العالم الغربي بأنهم يمثلون علمانية حضارية تتواجه مع اسلام تقليدي، فهم بالفعل يدافعون عن توجه ديني محافظ خوفا من تيار، ربما يشكل نظرة أقل مادية بالنسبة لطبيعة الانسان ويعطي أهمية للقيم الروحية في الحياة الانسانية'. والراديكالية في الاسلام، حسب ما يرى، مضيفاً: 'تسعى الى بناء مجموعة انسانية يعيش فيها الناس بتعاطف مع بعضهم الآخر ولا ينهشون بعضهم مادياً ويتعايشون في اجواء وقوالب توزع فيها الثروة بشكل عادل'.

ويسخر كروك من 'ديبلوماسية امريكا واوروبا خلال فترة حكم بوش الابن حيث تحولت سورية وايران الى دولتين مارقتين وأعطيتا الانذار لتبديل سياستيهما، والا واجهتا مصير العراق واصبحتا في 'محور شر' مُحلّل ضربه عسكريا من جانب قوات الحرية في العالم'.

ويتوقع كروك ان 'تشكل المقاومة الموجودة حاليا في الشرق الأوسط في المستقبل وسيلة لتحرير اوروبا وامريكا والعالم الغربي من ماديته وتفكيره الأخلاقي المنحرف'.

ويستشهد كروك في كثير من مواقفه ازاء التطهير العرقي في اسرائيل بما ورد في كتب المفكر الفلسطيني الراحل ادوارد سعيد. كما يربط بين مواقف الصهاينة المتطرفين على شاكلة زيف جابوتنسكي (الاب الروحي لنتنياهو ورفاقه) ومواقف 'عصبة الشباب الاتراك' التي 'علمنت تركيا في قالب غريب عن جذورها الحضارية والروحية في مطلع القرن الماضي مما ادى الى مجازر تركية ضد الاقليات (شبيهة بمجازر التطهير العرقي التي جرت وتجري في اسرائيل)' هذا في وقت أعتُبر فيه مصطفى كمال اتاتورك من جانب الدول الغربية محررا لتركيا من ماضيها المتخلفّ.

ويرى كروك ان 'سقوط الامبراطورية العثمانية نتيجة للتدخلات الاجنبية الاستعمارية في المنطقة شكل نقطة البداية لنشوء المقاومات الاسلامية ضد الغرب وما زال عنصرا هاما في تاريخ المنطقة ومستقبلها'.
ويعتبره عاملاً اساسياً أثّر على انطلاق المقاومة (سنية كانت أو شيعية) في المنطقة.

كما ينتقد كروك المفهوم الغربي لمعنى 'الجهاد' في الاسلام قائلا انهم حولوه الى 'عمليات تفجير ضد المدنيين' بينما 'هو أعمق بكثير من ذلك' 'فالقرآن يدعو الى الحوار والمصالحة والتفاهم مع اهل الكتاب وليس الى قتل المسيحيين واليهود في حرب مقدسة ضدهم'. ويضيف: 'المسلمون، خلافا للمقولة الغربية العامة، لا يعشقون العنف ولكنهم ملتزمون بمواجهة الطغيان'.

ويؤكد كروك ان 'ما يوصف اليوم في الدول الغربية بالمدارس الاسلامية التي تحولت الى مخيمات للتدريب على الارهاب في افغانستان بدعم من باكستان تحقق بفضل دعم مادي وسياسي من امريكا والسعودية وان المنظمات الاسلامية المتطرفة تركب موجة ما تمّ زرعه من بذور في العقود السابقة وتستفيد يوما بعد يوم من اخطاء القيادات الغربية في الشرق الاوسط وافغانستان وباكستان'.

ويعيد كروك جذور الثورة الاسلامية في ايران، ليس فقط الى ربط الدكتور علي شريعتي ومن بعده الامام الخميني افكار ثورتهما بالأفكار الثورية الاوروبية، بل الى نقل هذه الافكار الى لبنان عبر الامام المغيّب السيد موسى الصدر (احد تلامذه محمد باقر الصدر والقريب له)، ومن بعد السيد موسى الصدر الى السيد محمد حسين فضل الله، واضع الاسس الروحية لحزب الله اللبناني.

ويستخلص كروك قائلاً: 'ان جوهر الشيعية السياسية الثورية لا يتناقض مع جوهر الاسلام عموما، انه يعني استقطاب الجماهير الى ايديولوجية ثورية ناقشها سيد قطب واعتنقها علماء النجف وتحولت الى وسيلة لتعبئة الجماهير بفضل علي شريعتي والى ثورة بواسطة الامام الخميني والى تعبئة للجماهير العربية جميعها تحت قيادة السيد حسن نصر الله وقادة حماس'.

فهل سيستطيع نتنياهو تسويق نظريته امام اوباما بأن الشرق الأوسط حاليا منقسم بين شيعة وسنة؟ وهل بإمكان القادة العرب اتخاذ المواقف المغايرة لرغبات جماهيرها السنة والشيعة؟ هذا سؤال يطرحه كتاب كروك بشكل غير مباشر.


--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post

Reply to this topicStart new topic
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 2nd August 2014 - 06:29 AM