IPB

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )





 
Reply to this topicStart new topic
> 'ملتقى الشعر العربي المعاصر' في دمشق: قراءات شعرية شابة تفوقت على أسماء مكرسة!
أسامة الكباريتي
المشاركة Dec 2 2008, 05:58 AM
مشاركة #1


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



'ملتقى الشعر العربي المعاصر' في دمشق:

قراءات شعرية شابة تفوقت على أسماء مكرسة!


أنور بدر
02/12/2008


دمشق ـ 'القدس العربي' على مدار ثلاثة أيام متواصلة أضاء 'ملتقى الشعر العربي المعاصر' قاعة رضا سعيد في جامعة دمشق، والذي نظمته الأمانة العامة لاحتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية بالتعاون مع مؤسسة سلطان العويس الإماراتية للثقافة.
شارك في هذا الملتقى لفيف من الشعراء العرب، وكان مُهدى إلى روح الشاعر الراحل محمود درويش، الحاضر بقوة في ساحة الشعر العربي المعاصر وتطوراته الأخيرة، حتى أن أكثر من شاعر في الملتقى كتب قصائد إلى محمود درويش، أو أنه لعب على بعض مفرداته وجمله الشعرية التي ستبقى في ذاكرتنا الراهنة، وذاكرة جيل عشق الشعر حين قرأ درويش.
برنامج الملتقى كان مكثفاً، إذ تضمن في كل يوم ندوة نقدية أو شهادات، ثم أمسية شعرية وغالباً ما وجد نشاط ثالثا، إذ سارع جمهور الملتقى والمشاركون فيه إثر انتهاء الأمسية في اليوم الأول للحاق بحفل 'موسيقى الصوت الشعري' الذي أقامته نضال الأشقر احتفاءً بمجلة 'شعر'، بينما في اليوم الثالث للملتقى، وبعد أمسية شارك فيها سبعة شعراء، كنا على موعد مع قراءات شعرية للفائزين الشباب بمسابقة الكتابة الجديدة التي نظمتها الأمانة العامة لاحتفالية دمشق عاصمة الثقافة، حيث أعلنت أسماء الفائزين في المسابقة 'رائد وحش، مناف محمد، جولان حاجي، قيس مصطفى، هنادي زرقة، محمد ديبو، فيوليت محمد، معاذ اللحام، تمادي تلاوي، سامر إسماعيل، غياث مدهون' فقرأ كلٌ منهم مقاطع بهذه المناسبة، كما وزعت الأمانة العامة دواوين هؤلاء الشعراء التي طُبعت بمناسبة فوزهم.
خليل صويلح منظم هذا الملتقى، أكد على أهميته في تسليط الضوء على التجارب الشعرية المعاصرة، ووضع هذا النوع الأدبي على طاولة البحث بين أيدي شعراء اليوم، ليكون ساحة مفتوحة للنقاش، مضيفاً طموح الملتقى إلى كتابة جديدة مغايرة.
'''
الندوة الأولى أدارها الشاعر عابد إسماعيل، وتحدث فيها الكاتب والناشر رياض نجيب الريس مستعيداً تجربة مجلة 'شعر'، التي كان على تماس مع روادها وساهم فيها دون أن يكون واحدا منهم، رغم أنه كان في عداد هيئة تحريرها لفترة ما.
ومع أن هذه المجلة كانت رائدة في مجالها، ونجحت في لفت الانتباه إلى حركة الشعر الحديث وقصيدة النثر التي سعت لتخالف ما هو سائد في المستويين الثقافي والسياسي معاً، لكنها اصطنعت - برأي الريس- طموحاً أكبر من حجمها، واختلف شعراء الحداثة الجدد حول الكثير من الثوابت والمرجعيات، كما حصل في السجالات بين أدونيس ويوسف الخال حول اللغة ما بين فصيحها وعاميتها، فتوقفت المجلة بعد صدور 44 عدداً منها كما توقع الريس.
كما تحدث في هذه الجلسة الشاعر الفلسطيني المقيم في سورية راسم المدهون عن المجلات الأدبية منذ بدايات النهضة العربية، كالرسالة والآداب وشعر وحوار، وغيرها من المجلات التي تحولت إلى منابر يلتف حولها الأدباء والنقاد أو يختلفون. ويثيرون سجالات تمتد من المبدعين إلى القراء، تثير أسئلتهم وتفاعلهم، حتى أنها شكلت علامات في الحياة الثقافية العربية لعصرها، وهو ما نفتقده حالياً، إذ لم يعد هناك من مجلة تستطيع أن تدعي ذلك، وأن تكون مجلة مركزية يتفاعل معها المثقفون العرب في كافة أقطارهم وأمصارهم، أو تساهم في تأصيل التيارات الشعرية والأدبية الحديثة.
أما الأمسية الأولى فقد جمعتنا بالشاعر المصري عماد أبو الصالح، أحمد الملا من السعودية، زياد العناني من الأردن، في حين تناوب على المنبر من سورية كل من إبراهيم الجرادي ورشا عمران، بعد أن تغيب منذر المصري، وتأخر الشاعر العراقي علي جعفر العلاق.
'''
في اليوم التالي كانت الندوة عن ' الشعر والتلقّي'، وقد أدارها الشاعر إبراهيم الجرادي إذ تغيب مدير الندوة الناقد الدكتور جابر عصفور، وداخل فيها كل من الشاعر المصري عماد أبو صالح والشاعر السوري خضر الآغا والشاعر العراقي علي العلاق، وتغيب عن الندوة الناقد الأردني فخري صالح.
وقد أخذ على المتداخلين أنهم شعراء أصلا رغم ممارستهم النقد، وبالتالي ظلت الأفكار والأحاديث تدور في أفق العموميات، رغم محاولات مدير الندوة إبراهيم الجرادي جرّ الحوار باتجاه التفاصيل الملموسة، فلم نعرف شيئاً عن تراجع معدلات التلقي الشعري ما بين الماضي والحاضر، لم يُقل لنا إذا كان تلقي النثر مختلفاً عن تلقي الشعر، أم أننا أمام انحسار للتلقي الثقافي عموماً، لم يحدثنا أحد عن طباعة وانتشار كتب الشعراء أو عن مبيعاتها في السوق السورية أو العربية، لم يحدثنا أحد عن العلاقة بين التكاثر الانشطاري لأعداد الشعراء، وأزمة القراءة أو التلقي عموماً. ولم يطرح السؤال عن علاقة هذه الأزمة بسوية الشعر والشعراء أو بالحركة النقدية مثلاً.
في الأمسية الشعرية التي تلت هذه الندوة استمعنا إلى أصوات متميزة كالشاعر اللبناني اسكندر حسين، أو جيهان عبد العظيم من مصر، وزايد الألمعي من السعودية، ومحمد حسن أحمد الإماراتي وصولاً إلى الشاعر المغربي محمد بنيس، في حين استمعنا من سورية إلى الشعراء حازم العظمة وبيان الصفدي، فيما تغيب محمد فؤاد المقيم في محافظة حلب.
'''
في اليوم الأخير كانت الندوة بعنوان شهادات، لكنها في الحقيقة اتسعت إلى العديد من الخواطر، الشهادات، المذكرات، وحتى المسودات الروائية، وقد أدارها الروائي والإعلامي خليل صويلح.
تحدث بداية الشاعر عادل محمود عن بعض الأساطير ليستخلص منها دوافع كتابة الشعر، ماراً بجزء من سيرته الذاتية والتي لا يمكن أن تنفصل عن سيرته الإبداعية، كما تحدث الشاعر اللبناني اسكندر حبش فيما يشبه السرد الروائي المدغوم بسيرة ذاتية لسلالات مهاجرة تقاطعت في الجغرافيا وفي الثقافة أيضاً، بينما أخذنا الشاعر العماني سيف الرحبي إلى ذكرياته في دمشق تلك الذكريات الموسومة بمسحة من النوستالجيا، والمحملة بشهادة حب لتلك المدينة التي عرفها الرحبي، وعاش فيها ردحاً من الزمن، وتفتحت في شوارعها موهبته الشعرية كما نمت علاقاته في فضائها.
زيد العناني من الأردن وحسين درويش من سورية وشهادات إبداعية مدغومة بسيرة ذاتية تتشوف النقد وتصبو إليه.
بعد ذلك كنا على موعد مع سبعة شعراء عابد إسماعيل وطه خليل وزياد عبد الله ومحمد دريوس من سورية، إضافة إلى راسم المدهون باسم فلسطين وطاهر رياض الفلسطيني القادم من الأردن وعلي جعفر العلاق العراقي.
'''
إذا كان الملتقى يهدف إلى تسليط الضوء على التجارب الشعرية المعاصرة فإننا نتساءل إذا كانت الأصوات التي قدمها الملتقى إلينا تمثل حقيقة التجارب الشعرية المعاصرة، رغم أنها تنتمي إليها بمعنى المعاصرة الزمانية، لكنني أشك في أنها في جزء مهم منها استطاعت أن تتمثل هذه المعاصرة، بمعنى الحداثة الشعرية، قد تكون هذه الإشكالية أوضح فيما يتعلق بالشعراء السوريين، كيف يمكن أن نجمع تجارب قاربت على تشكيل ملامحها أو انتهت كعادل محمود، إبراهيم الجرادي وعابد إسماعيل، مع أسماء ما زالت تتهجى مسيرتها ببطء شديد كزياد عبد الله ومحمد دريوس، ليس لأنهما غير شاعرين، ولكن الملتقى الشعري الذي يسعى لتسليط الضوء على التجارب الشعرية المعاصرة يجب أن يكون نخبوياً بمعنى ما، أن يقدم تلك التجارب التي اكتملت ملامحها أو تمايزت، واعتقد أن المشوار ما زال مفتوحاً أمام الآخرين. تعمقت هذه الإشكالية أكثر حين تابعنا القراءات الشعرية الاثنتي عشرة لأئمة الكتابة الجديدة كما انتخبتها الأمانة العامة لاحتفالية دمشق، وفي هذه القراءات ومن الدواوين التي طُبعت ووزعت علينا نلحظ تبايناً بين السويات الشعرية، بين شعراء سبق وطبعوا دواوينهم الأول والثاني، وبين من يقامر بتجاربه الأولى، بين أسماء اختبرت مواهبها الإبداعية وبين آخرين ما زال الطموح الذي يتكئون عليه غالباً على الموهبة، لكن المفارقة الأعمق أن بعض تلك الأصوات المتميزة كجولان حاجي، رائد وحش، هنادي زرقة، قيس مصطفى وسامر إسماعيل، كانوا متفوقين في بعض ما كتبوه أو قرأوه على أسماء دُفعت للمشاركة في الملتقى الشعري، باعتبارها تمثل 'الشعرية المعاصرة' أو الحداثة الشعرية التي بدأت مع أدونيس والخال والماغوط وسواهم.



نماذج من الشعراء الفائزين:

ما لله وما للقيصر

قيس مصطفى

ستجيئين مثل أي شيء يأتي
ولن يستطيع أحد إيقاف قدومك
ستجيئين حين يصير قلبي
سوبر ماركت مقفلة
لبيع المشاعر.
ستجيئين وهذا يكفي
لوضع كثير من الملح
على جراحي .

الابن الثامن

جولان حاجي

سأزاولُ مهناً أمقتها
وأتنقل بين منازل ليست لي
ستتداعى في أيةِ لحظة
وأعاشرُ أناساً
لن أصبح أبداً واحداً منهم .
لقد حُذفت حياتي
وما تبقى ليس إلا
الهوامش انتثرت كالفتات
على حوافِّ ورقةٍ وسخة
أقرأ فيها صمت الإشارة
وألمح موت اليقين .

ما لديَّ

هنادي زرقة

نساءٌ
لهن بيوت
أزواج
أطفال.
لا بيت لي لا زوج لي
لا طفل لي
لديَّ أحلام أبوابهنّ
وفرح أطفالهنّ
ونظرات أزواجهنّ اليائسة.

شاه مات

رائد وحش

ليس لي ربع حرفيتها في الشطرنج
أصلاً
لا علاقة لدماغي بهكذا تعقيد ...
والعنيدةُ
ما كان لها أن تتخلى
عن إصرارها على تعليميَ
إلا باقتناعها فعلياً
أن غبائي أكبر من رغباتها.
سئمتني
وراحت تنافس الكومبيوتر
وتعقد مراهناتها في المقاهي.


--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post

Reply to this topicStart new topic
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 21st April 2014 - 04:02 AM