IPB

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )





 
Reply to this topicStart new topic
> بيزنيس: 300 مليون دولار لبضائع تهرب عبر الأنفاق بين غزة ومصر
أسامة الكباريتي
المشاركة Jul 21 2008, 04:44 AM
مشاركة #1


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5




300 مليون دولار لبضائع تهرب عبر الأنفاق بين غزة ومصر


تاريخ النشر : 2008-07-20







غزة-دنيا الوطن
أنتشر بزنس "صناعة الانفاق" في قطاع غزة بشكل لافت وأصبحت الرئة الوحيدة للقطاع الذي اغلقت اسرائيل كل معابره مع الخارج مما قاده إلى ازمة اقتصادية.

ورغم أن الانفاق تعتبر غير شرعية إلا ان السلطات الفلسطينية تغض النظر عنها لان لا بديل عنها حين تغلق المعابر وساعد هذا الامر على تحول حفر النفق الى بزنس يدر الملايين على أصحابه وقد ساهمت في مد القطاع بجزء مقبول من احتياجاته من السلع والبضائع المهربة والتي تقدر مصادر حجمها بنحو 200 ألى 300 مليون دولار سنويا.


مهندسو الأنفاق

والأنفاق هي عبارةٌ عن ممرات سرية تحت الأرض على خط الحدود بين غزة ومصر، وتُحفر على انخفاضاتٍ كبيرة قد تصل إلى 35م وقد يصل طولها في بعض الأحيان إلى 1300 متر وعرضها لمترين.

ويتطلب حفر نفق واحد بطول "800" متر خمسة عشر رجلاً يعلمون "24" ساعة لمدة أربعة أشهر يستخدمون الحفارات والآلات اليدوية ويتزودون بوسائل إضاءة إلى جانب أسطوانات أكسجين للتنفس، حيث يمكثون وقتًا طويلاً في عمق الأرض، ومن ثم يتقاسمون مقابل كل متر يحفرونه مائة دولار، وهو دخل جيد إذا ما قورن بمتوسط الدخل السنوي للمواطن في غزة.

ويقدر الخبراء تكلفة حفر النفق الواحد بـ60 ألف دولار، يتم دفع نصف المبلغ لأصحاب البيوت التي تقع أسفل النفق، والنصف الثاني يدفع للوازم الحفر والمعدات والعمال والمهندسين.

ورغم ارتفاع تكلفة حفر النفق الواحد فإن مالكه يحقق من ورائه أرباحًا طائلة ودخلاً يتراوح بين 3 و 50 ألف دولار شهريًا.


أرباح طائلة

وحول المردود المالي الذي يجنيه صاحب النفق، يقول الصحفي المختص بالشؤون الاقتصادية بغزة"سمير حمتو" لـ"الأسواق نت": إن "تجارة الأنفاق أصبحت تجارة منظمة، يشرف عليها تجار في غزة وآخرون في مصر وبينهما وسيط"، مشيرًا إلى أن هناك نوعين من الأنفاق، نوع يملكه التاجر نفسه ونوع آخر يستأجره التاجر من صاحبه، وقد تصل أجرة استئجار النفق في بعض الأحيان من 700 : 1000 دولار على كل طن من المواد المهربة عبر الأنفاق، في حين قدر أن مالك النفق يمكن أن يحقق دخلاً لا يقل عن 50 ألف دولار من تهريب ثلاث شحنات شهريًا لتجار في غزة".

يمكن القول وأنه لأول مرة في التاريخ تشرف حكومةٌ ما على السلع المهربة تحت سمعها وبصرها، باعتبارها أحد وسائل كسر الحصار المفروض على القطاع حسب وجهة نظر الحكومة المقالة.

وعن موقفها من هذه التجارة يشير "حمتو" إلى أن "الحكومة تغضّ الطرف عن هذه التجارة، كما يكمن دورها في مراقبة السلع بحيث لا تحتوي على مواد ممنوعة كالمخدرات والمواد منتهية الصلاحية أو الأسلحة".


ربّ ضارة ضارة

من جانبه، اعتبر الخبير الاقتصادي عمر شعبان في حديث لـ"الأسواق.نت": إن تجارة الأنفاق غير شرعية ومضرة بالاقتصاد الفلسطيني، "لأنها عملت على تقوية "السوق السوداء" غير الخاضعة لأية قوانين تجارية"، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن عملية تهريب البضائع موجودة في جميع دول العالم، ولكن الذي يقلق هو حجمها الكبير، حيث أصبح اعتماد الاقتصاد الغزاوي عليها بنسبةٍ قد تصل إلى الربع، خاصةً إذا ما علمنا أن حجم المستلزمات الخارجية التي يجب أن تدخل إلى القطاع تقدر بنحو "مليار" دولار سنويًا، وأن حجم التجارة والتبادل التجاري الذي تدره الأنفاق يقدر بنحو من 200 إلى 300 مليون دولار".

وعن السبل الكفيلة بمحاربة ظاهرة تجارة الأنفاق، أكد شعبان أن السبيل الوحيد للحد أو التقليل من هذه الظاهرة تكمن في فتح المعابر كالمعتاد وتدفق السلع إلى القطاع بشكل طبيعي.


يحاربون المعابر

وبعد ازدهار تجار الأنفاق ورواجها، أصبح بعض ملاك هذه الأنفاق ينظرون إلى فتح المعابر التجارية التي تربط بين غزة وإسرائيل على أنها تهديد حقيقي لمصدر دخلهم ويتمنون أن تبقى مغلقة، حتى انه وفي إحدى المرات قام احد التجار بإطلاق صاروخ محلي على "معبر المنطار" -وهو المعبر التجاري الذي يتم من خلاله نقل البضائع من إسرائيل إلى غزة- وبعد أن تم ضبطه والتحقيق معه تبين أن الدافع كان من وراء ذلك هو الإبقاء على المعابر التجارية مغلقة، أي أن بعض أصحاب الأنفاق ينظرون إلى التهدئة وفتح المعابر على أنها تضر بمصالحهم.


تقلل من حجم البطالة

وقد ساهمت صنعة حفر الأنفاق بالتقليل من حجم البطالة في القطاع والتي وصلت إلى نحو 70%، فالمئات من الشبان الذين لا يجدون فرصًا للعمل، يرون في حرفة حفر الأنفاق ملاذهم الوحيد، مع علمهم المسبق بالأخطار التي تحدق بهم، خاصةً بعد أن توقف نحو "5000" مصنع عن العمل، ونحو "60" ألف عامل تم تسريحهم من مكان عملهم نتيجة الحصار الاقتصادي.

وحسب أقوال مالكي أحد الأنفاق في مدينة رفح جنوب قطاع غزة- رفض الكشف عن اسمه- فإن تجارة الأنفاق تشغل أكثر من 4000 فلسطيني بشكلٍ مباشر، فيما أصبح السوق المحلي يعتمد بشكلٍ كبير على البضائع التي تمر عبر الأنفاق، خاصةً خلال الأشهر الأخيرة.

إثراء عوائل

ولقد كان لهذه الصناعة دورٌ في الإثراء السريع الذي حققه بعض المواطنون في غزة والذين كانوا من الطبقة الفقيرة أو الوسطى، وفي المقابل وجَّه العديد من الكتّاب نقدًا لهذه الأنفاق التي انحرفت- حسب وصفهم- عن مسارها الصحيح الذي وُجدت من أجله.

وفي هذا السياق يؤكد المحلل السياسي عطا مناع أن بداية الأنفاق في غزة كانت مذهلة وحققت إنجازات وطنية أدت إلى التفافٍ جماهيري فلسطيني وعربي منقطع النظير، ولكن الهبوط كان سريعًا ومدويًا، لتفقد الأنفاق مبرر وجودها نظرًا لاستخدامها السلبي والاستغلالي من قِبل أصحاب رأس المال وتجار المرحلة، مدركين أن المردود سريعٌ ومربح بشكل خيالي.

ويضيف مناع: "الأنفاق لم تعد حكرًا على المقاومة، إنها لتهريب شتى أنواع السلع من حيوانات أليفة وغير أليفة والسجائر والبشر إلى غزة وبالعكس"


--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post

Reply to this topicStart new topic
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 24th April 2014 - 08:45 PM