IPB

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )





 
Reply to this topicStart new topic
> روميو وجولييت الحزب الوطنى !
finetouch
المشاركة Oct 24 2007, 01:33 AM
مشاركة #1


عضو مميز
****

المجموعة: Members
المشاركات: 1,465
التسجيل: 26-November 06
رقم العضوية: 2,650



روميو وجولييت الحزب الوطنى !! ـ أبوالعباس محمد


أبوالعباس محمد : بتاريخ 23 - 10 - 2007 : المصريون
قبل عامين تقريبا وفى ذات التوقيت تقريبا وعندما وقف جمال مبارك أمين لجنة السياسات بالحزب الوطنى أمام أعضاء المؤتمر السنوى السابع للحزب الوطنى ليرسم الملامح المستقبلية لوجه الوطن وراح يدعو الشباب العاطل و الفقراء والبسطاء ومحدودى الدخل للتفاؤل والإيمان ببرنامج الرئيس الانتخابى وشعارات وأهداف الفكر الجديد.
كان أحمد عبد السلام الحاصل علي ليسانس الآداب قسم فلسفة من جامعة القاهرة والعاطل عن العمل قد توجه لأسرة خطيبته سلوي والتي عقد قرانه عليها منذ سبعة أعوام وبصحبته ثلاثة من أقاربه لكى يشفعوا له عند والد خطيبته بأن يمهله فرصة أخيرة وإقناعه بأن الفرج قريب والخير آت وأن الأمل فى العثور على الشقة والحصول على الوظيفة بات على الأبواب وما عليه إلا أن يمهلة فرصة أخيرة يتعهد فيها بإتمام الزفاف في أقرب فرصة.
وكان أحمد في هذه الزيارة على غير عادته فى الزيارات السابقة واثقا من نفسه ، سعيدا متفائلا متحديا ويضرب الأرض مرحا ، فهو ولأول مرة يدخل على حماه ولديه دليل موثق علي أمكانية التزامه بكافة التعهدات التى قطعها على نفسها ، وأنه الدليل المقدس والجدار العازل الذى سيحمى ويحصن أحلامه وأحلام محبوبته وقصة حبه من كل أخطار وانفصال ويضمن به إتمام الزفاف فى الموعد المتفق عليه ..
وبعد تبادل السلامات والأحضان والابتسامات والزغاريد بين أهل العريس والعروس ، جلس الشاب أحمد وسط المعازيم منفوخا كما الديك الرومى وربك والحق كان هادئا ومستبشرا هدوء المؤمنين الصالحين
وما هى إلا دقائق حيث أخرج بعدها أحمد عصاه السحرية أقصد دليله المقدس ومفاجأته التى كانت فعلا مدهشة ومن العيار الثقيل ، أذهلت عائلته وعائلة عروسه وكل المدعوين من أهل الحى ذلك عندما أخرج من الجيب الخلفى لبنطلونه الجينز صفحة لإحدى الصحف القومية مكتوب فيها البرنامج الإنتخابى للرئيس مبارك يتعهد فيه الرئيس بتوفير مساكن وشقق للشباب ومحدودي الدخل وبتوفير أربع ملايين ونصف مليون فرصة عمل جديدة ..
ورغم أن المفاجأة كانت مدوية وصمت الآذان وأخرست الألسنة وقلبت الحال رأسا على عقب
إلا أن كل ذلك لم يعبأ به العريس الذى راح وبمنتهى الثقة يقرأ نص كافة البنود التي تضمنها برنامج الرئيس بندا بندا ، شارحا لعروسه وأهلها كيف أنه وبفضل هذا البرنامج المقدس سيكون حاصلا على وظيفته المرموقة وشقة الزوجية السعيدة في غضون شهور قليلة ، ويكتب التاريخ أن برنامج الرئيس الانتخابى كان الدواء الشافي وكان قبلة الحياة التى أنقذت قصة روميو وجولييت فيصل أشهر حبيبين فى عهد مبارك ..
طبعا لن أحكى لك ماذا حدث وكيف أصبح الحال بعد أن افرغ احمد من عرض مفاجأته القنبلة فحماته وأخواتها وجيرانها بعد أن كن يملأن المنزل والشارع بالفرح والزغاريد ، صرخن ولطمن بالصوت الحيانى ، وأما حماه فقد فقد أعصابه وقام بشده من ملابسه طالبا منه الخروج وأنه لا يعتب هذا المنزل طالما أنه والرئيس على قيد الحياة ، بل أصر على تأديبه على هذا الفعل الهزلى مطالبا ابنته مغادرة غرفة الاستقبال والتوجه نحو غرفتها، وعينيك "ماتشوف إلا النور " المنزل تحول إلى حريقة وسقط ثلاثة جرحي من العائلتين وليكتب برنامج الرئيس النهاية المأساوية لأجمل وأطهر قصة حب فى شارع فيصل بل فى محافظة الجيزة إن لم يكن فى مصر كلها
لم يكن أحمد إلا واحدا من ملايين الشباب الذين آمنوا بهذه الدعوات التى أطلقها جمال مبارك فى المؤتمر السابع للحزب الوطنى ، ولم يكن أحمد إلا واحدا من ملايين الشباب الذين صدقوا ما جاء فى البرنامج الانتخابي للرئيس مبارك وانتظروا بفارغ الصبر تنفيذ هذا البرنامج والقضاء على همومهم ومشكلاتهم التي قضت فعلا على حياتهم وأحلامهم وأمنياتهم ..
أقول هذا الكلام وأتذكرهذه القصة الحقيقية والواقعية جدا .. لأنه لم يعد إلا أيام ويبدأ المؤتمر التاسع للحزب الوطنى بنفس الوجوه والأفكار والدعوات والشعارات ولا جديد ولا أمل
وأعود وأقول هذا الكلام لأننى مازلت أتذكر كيف كان الرئيس مبارك أثناء جولاته ولقاءاته فى الانتخابات الرئاسية حريصا على أن يعلن أنه أصدر توجيهاته وتكليفاته للحكومة ولقيادات الحزب الوطنى بأن يتم الالتزام بتنفيذ برنامجه تنفيذا حرفيا وفى المواعيد المقررة لرفع مستوى المواطن والحد من غلاء المعيشة ولكن للأسف الشديد كما تلاحظون الحال يزداد سوءا والأغنياء يزدادون غنى والفقراء يموتون ويزدادون فقرا ..
لقد حاولت وبهذه المناسبة أى بمناسبة انعقاد هذا المؤتمر أن أرسم ملامح لوجه هذا الوطن، فلم تكن مفاجأة بالنسبة لى عندما رأيتها غير الملامح التى يريد أن يخدعنا بها الحزب الوطنى ومؤتمراته ، ولم أر فى هذه اللوحة - لوحة الحزب الوطنى- مكانا يسمح لى حتى برسم وجوه الفقراء والعمال والموظفين ومعاناتهم وعطشهم ومرضهم وأحزانهم ومظاهراتهم ، كما لم أستطع أن أتلمس أنين وشخبطة ولخبطة جداريتهم المملؤة بالعشوائيات والمقابر وعلب سردين الميكروباصات وغرز البانجو وخيم الإيواء وأطفال الورش وطوابير السكر المدعوم والرغيف غير المحسن .. كانت لوحة الوطن التى حاولت أن أرسم ملامحها لوحة وطن كل الأشياء المعكوسة ، وطن آخر غير الذى نعرفه ونعيشه ، وطن المحتكرين والمستبدين وجامعات الصفوة و الخمس نجوم وحفلات مارينا ومهرجانات الفنون وأفراح الصفوة والمستشفيات الاستثمارية وسيارات الليكسس ومدارس الدفع بالدولار وحيتان الاقتراض بالمليار وأكلة السيمون فيميه والكافيار ولحم النعام،!
إذن فأى أفكار وأى برامج يمكن أن نصدقها للحزب الوطنى و يصدقها ويحلم بها الشاب أحمد وغيره من الملايين من الشباب
أى أمل يمكن أن تلمسه أو أى خير يمكن أن نستبشر به من هذا الحزب الأوحد وزميلنا الدكتور عمرو هاشم الخبير بمركز دراسات الأهرام فى دراسة له كان قد انتهى منها مؤخرا يؤكد لنا أن هذا الحزب وفى كل مؤتمر عام أو سنوى لا يفعل شيئا سوى أنه يسعى للترويج عن نفسه بأنه حزب محدودى الدخل وأنه الحزب الداعم والحريص الأول لدعم الفقراء ، فحين أن كل توصياته وقراراته لا تؤكد إلا حقيقة واحدة .. هى مساندة وحماية ودعم القادرين والأغنياء بل القضاء على كل أمل يمكن أن يراود ذهن أحمد وعروسه وكل الحالمين بالحياة والحرية فى هذا الوطن



--------------------
والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم
Go to the top of the page
 
+Quote Post

Reply to this topicStart new topic
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 28th July 2014 - 10:30 PM