![]() ![]() |
| Guest_rationalll_* |
Oct 3 2004, 08:25 PM
مشاركة
#11
|
||
|
Guests |
لو تعرف يا اخ صميم حجم الخسارة التى خسرها الاسلام فى الغرب بسبب احداث 11 سبتمبر ... مساءيوم 10 سبتمبر كانت القناة الرابعه تذيع الجزء الاخير من دراسه اعدتها القناة عن تأثير الاسلام بمعناة الشامل على الحضارة الغربيه ... وكيف ان الحضارة الاسلاميه قامت على اساس فكرة واحدة هى ربط الخالق بالمخلوقات كلها ... واكتشاف روعه قدرته على الخلق سواء فى الكيمياء او الطبيعه او حتى الفنون والاداب ... مقارنه بجفاف العلم الغربى فى النواحى الدينيه ... وتحدثوا مطولا عن كيف ساهم وجود العرب فى الاندلس على انقاذ الحضارة الغربيه من ظلام العصور الوسطى ومن ثم انطلاقها بعدما سيطروا واحتكروا العلم لانفسهم لو حكيت لك مقدار شعورنا بالفخر باننا مسلمون اصحاب حضارة ومعرفه يدين بها الغرب لنا ... ومقدار دهشه الانجليز مما قدمه التلفزيون ما استطعت الوصف ابدا ----------------------------------- لا يجب ان ننسى ابدا بان العرب هم اول من مارس الديموقراطيه ببيعه ابوبكر الصديق ومن بعدة عمر بن الخطاب وباقى الخلفاء الراشيدين ... فى الوقت التى كانت فيه الكنيسه تأمر باعدام جاليليو وتكفرة على علمه |
||
|
|
|||
Oct 3 2004, 11:26 PM
مشاركة
#12
|
|||||
|
عضو نشيط ![]() ![]() ![]() المجموعة: Members المشاركات: 516 التسجيل: 4-September 04 رقم العضوية: 1,204 |
[quote] هنرجع تانى ونقول 11 سبتمبر ! الكتاب الامريكان نفسهم بدءوا يحللوا اسباب ومرتكبى مايسمى ب11 سبتمبر واحنا مازلنا ماشيين على الخط اللى همه رسموا لنا امرك يحير ياسيد راشنال -------------------- كونك لا ترى الاشياء هذا لا يعنى عدم وجودها
|
||||
|
|
|||||
| Guest_rationalll_* |
Oct 4 2004, 09:20 AM
مشاركة
#13
|
||
|
Guests |
يظهر انك عندك حساسيه من 11 سبتمبر .... يا ويكا انا لم اتهم احد باحداث 11 سبتمبر ... ولكنى اوضحت كيف خسر الاسلام من هذا الفعل ... بغض النظر عمن قام به ... وهذة حقيقه ملموسه بغض النظر عما تعتقدة او تأمله .. لقد خسر الاسلام والمسلمين الكثير بسبب تلك العمليه الهوجاء وكما ترى فان امرى لايحير احد ... بل هى حساسيتك الشديدة |
||
|
|
|||
| Guest_د/ألفا_* |
Oct 4 2004, 08:43 PM
مشاركة
#14
|
||||||
|
Guests |
وبعد أن سحب البساط من تحت أقدام الفئة المستغربة المصنوعة بأيدي الغرب، وصارت في أيدي دعاة الإسلام والدين الصحيح، وجد المستغربون أنفسهم بلا مأوى، مشردين، منبوذين، فجنحوا إلى خطوة ماكرة.. فأغرقوا الأمة في الشهوات، وبثوا في القنوات كل رذيلة، استخدموا سلاح الجنس لجر الناس إلى مبادئهم التي لا تبغي الرذيلة وتمقت الفضيلة، فانتشرت الفضائيات وزادت الموضوعات التي تخاطب الغرائز بقوة.. تعليق :- أقول , وهذا مشاهد و معلوم لكل المسلمين ولا يخفى لأحد أن مثل هذه الفضائيات التي تبث الدعارة من فيديو كليب وأفلام عاهرة -ليل نهار- كان الهدف من ورائها أن تبعث فى الشباب المسلم روح التفسق والانحلال الأخلاقى , والبعد عن الدين أو العمل له , وإلا فقل لى بالله عليك ما الهدف من ورائها ؟؟؟ ليس من ورائها إلا الشر وضياع الوقت والجهد , وبدلا من العمل علي نهضة هذه الامة المسلمة بما يفيدها وينفعها يبثون لنا هذا الغثاء وهذا العبث اللا أخلاقي الذي يهدم ولا يبني , يحل ولا يربط . ولا يخفي عليكم اليد الخفية التى تبغي هدم هذا الدين من اليهود ومن والاهم من الصليبيين , إنها وراء كل فساد يصل إلينا تحت مسمى التحرر الفكري والفني , وهى وراء كل دعوة للانسلاخ من كل قيمية دينية تحت مسمى التمدن والتحضر المكذوب . عودة للموضوع :- لكن ومع ذلك ساءهم تنامي الشعور الإسلامي وتصاعد التمسك بالقيم الإسلامية، هنا بدأوا يراجعون خططهم، ويضعوا أيديهم على أسباب هذا الانحسار والتراجع والخسارة التي حاقت بهم، فنظروا وإذا بالجماهير المسلمة تحب الإسلام، مهما بعدت عن تعاليمه إلا أنها لا تتردد في التوبة والإقبال من جديد متى ما خوطبت بخطاب الموعظة والآية والحديث وأقوال سلف الأمة.. تعليق :- (يقول الكاتب أنه حتى مع كل هذا العمل على بث روح التفسق والانحلال والانهزامية فى الشباب المسلم من خلال الفضائيات وقنوات العهر الفنية وبأيدى تنتمي للإسلام --ظاهرا , لأن مثل هذه الفعال لا تصدر من مسلمين يؤمنون بيوم الحساب ويؤمنون برب عظيم شديد العقاب -- فإن الناس بطبعها تحب التدين وتعود اليه مهما كبر ذنبها او طال , ولم ينفع هؤلاء الذين يعملون على إفساد اهل الإسلام إلا كمن بسط كفه للماء ليبلغ فاه وما هو ببالغ . لقد ثبت لهم أن التدين كامن في قلوب الجماهير المسلمة، وأن غبار المعاصي والخطايا لا يمكن أن يمحو تدينهم وإيمانهم وحبهم لدينهم، فوضعوا أيديهم على الخيط الذي يمكرون به من جديد..
لم لا ينادون إلى مبادئهم من خلال نصوص الإسلام، ويحتجون عليها بالكتاب والسنة؟. ساعدهم على هذه الخطوة الخبيثة وجود طوائف وفرق إسلامية ومنتسبة للإسلام استخدمت نفس الأسلوب من قديم، كالخوارج والمعتزلة والمرجئة والشيعة.
ومن هاتين النقطتين بدأت هذه الفئة ممارسة دورها في فتنة الجماهير المسلمة من جديد، فالآية والنص النبوي صار يفسر تفسيرا آخر، غير التفسير الذي جاء عن السلف: من صحابة وتابعين ومن تبعهم، بدعوى مواكبة روح العصر.. وفي هذا أخذوا يعتمدون إما على أقوال سابقة شاذة موافقة لأهوائهم، فإن لم يجدوا اجتهدوا بعقولهم في تفسير النصوص وفق مرادهم وأهدافهم، بما يتلاءم مع الأهداف التغريبية، وهكذا فعلوا مع كل نص يصطدم مع أهدافهم في تغريب المجتمع وإفساده، بدأ بنصوص وجوب الحكم بما أنزل الله إلى وجوب الحجاب ومنع الاختلاط ووجوب الولاء والبراء، وهكذا. وفي سبيل ذلك طعنوا وذموا كل من يرجع إلى فقه السلف في تفسير النصوص الشرعية بوصفه أنه: ظلامي، جامد على النص، رجعي، متخلف.. إلخ.. ومدح الأسلوب الجديد في تفسير النصوص بأنه تقدمي، حضاري، تنويري، متسامح، معتدل، وأن العصر يتطلب تفسير النصوص تفسيرا خاصا جديدا يتلاءم مع الظروف الحادثة. ونبشوا في معتقدات الفرق المخالفة لأهل السنة والجماعة من رافضة وجهمية ومعتزلة، وأخرجوها للناس في صورة العقيدة الصحيحة النقية المتسامحة، وصوروا العقيدة السلفية بالمتشددة المتنطعة المتطرفة.. وأحيوا رموز البدع وطعنوا في رموز السنة، ابتداء بالإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، مرورا بابن تيمية وابن القيم، وانتهاء بالإمام محمد بن عبد الوهاب وسائر علماء المنتمين إلى المنهج السلفي، لعلمهم أن مجرد إسقاط تلك الرموز والأعلام إسقاط للمذهب من أصله. كذلك فتشوا في الكتب بغية الوصول إلى آثار تدعم هدفهم في تبديل معاني الشريعة، ولم يعجزهم أن يجدوا شيئا من ذلك، بل أشياء، ومع أنها لم تكن دليلا يصلح الاحتجاج به، إلا أنهم رأوا فيها الحجة، مما دل على جهلهم المطبق بالشرع، مع كونهم قد جعلوا من أنفسهم مفسرين شارحين له. فمن ذلك أنهم استدلوا بفعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه في منعه إقامة حد قطع يد السارق عام الرمادة على جواز تعطيل العمل بالنص حين الحاجة.. هكذا زعموا، ولا ريب أن هذا منتهى الجهل. فعمر رضي الله عنه لم يعطل العمل بالنص، بل منع إقامة حد من الحدود، لفترة معينة، لضرورة.. وفرق بين تعطيل النص، وتعطيل الحد الذي هو حكم، فالنص أعم من الحكم، فالنص يشمل الأخبار، وهي لا تعطل أبدا، إذ تعطيلها تكذيب لله تعالى، وهو كفر.. والنص يشمل كذلك الأحكام الظاهرة والباطنة.. والأحكام الباطنة، وهي التي تتعلق بالقلوب، كالولاء والبراء، لا تعطل أبدا، إذ لا سبيل للبشر في التسلط عليها.. والأحكام الظاهرة والتي تتعلق بالجوارح هي التي قد تعطل، لكن بشرط أن يكون التعطيل لحاجة شرعية، كتعطيل عمر لحد القطع بسبب جوع الناس، فما سرق في ذلك الوقت إلا من خاف الموت جوعا، وتلك ضرورة شرعية.. ثم كذلك بشرط ألا يكون التعطيل مستديما، بل بقدر الحاجة، وهكذا لما انتهت المجاعة رجع الحكم كما كان (1) فهل الذين يستدلون بفعل عمر في تعطيل الحد يقصدون هذا؟. الجواب: لا، إنهم يقصدون بمثل هذا الاستدلال، تعطيل النص حقيقة بشكل دائم أبدي، إذا كان يناقض مبادئهم وأهدافهم، سواء كان خبرا أو حكما باطنا أو ظاهرا.
ومع ذلك يستدلون بفعل عمر رضي الله عنه بالرغم من بعد ما بينهم وبينه!!!!!!!!. والحكم الذي يقول: بوجوب الولاء للمؤمنين، والبراء من الكافرين.. هذا أيضا عندهم نص معطل، مع أن هذه من النصوص المأمور تطبيقها في كل زمان ومكان، ولا تخضع لتغير الحال، إذ هي من الأمور القلبية التي لا سلطة لأحد عليها، لكنها مع ذلك فهي من النصوص التي يجوز تعطيلها عند هؤلاء القوم، والدليل فعل عمر رضي الله عنه!!!!!!!!!!!.. فهذه طريقتهم في لي أعناق النصوص والمواقف والآثار، كل ذلك اجتهادا منهم ومحاولة يائسة للظهور أمام الناس بأنهم على الإسلام، وأن تفسيراتهم للنصوص الشرعية تفسيرات صحيحة قائمة على الاستدلال بفعل الصحابة وسلف الأمة، مع أنهم في ذات الوقت يشنعون على من احتج بفقه السلف. لكنهم يحتجون بهم حينما يظنون أن لهم الحق في أقوالهم، فهم كما قال الله تعالى: { وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين}. لقد استعملوا هذين الطريقين: - ترويج أقوال الفرق المخالفة لأهل السنة والجماعة. - وإلغاء تفسير السلف للنصوص الشرعية. وسيلة لهدم الفكر السلفي، الذي يمثل أهل السنة والجماعة، وهو الفكر الذي يقف بقوة ووضوح أمام كل محاولة للعبث بهذا الدين وتبديله، والسبب: أن هذا الفكر والعقيدة قائم على: 1ـ تعظيم أقوال السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم، وعدم مخالفتهم فيما أجمعوا عليه، واتباع الجمهور منهم.. 2ـ وقائم على محاربة الفرق المخالفة لهذا المنهج.. فهدم هذين الأصلين هدم لمنهج أهل السنة والجماعة، وهي الفرقة الناجية المنصورة التي على الحق، وذلك يعني محوها وتلاشيها، لكن فاتهم أن الله تعالى قد تكفل ببقاء هذه الفرقة إلى يوم القيامة، كما قال عليه الصلاة والسلام: ( لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس) . وكي يكون الأمر ظاهرا بينا، فإن الدين هو الذي عليه أهل السنة والجماعة، أتباع السلف الصالح، وما عداه، فهو إما بدعة وأما كفر، فمن أراد أن يعرف الدين الصحيح الذي نزل على النبي محمد صلى الله عليه وسلم فليتبع منهج أهل السنة والجماعة.. تفصيل هذه المسألة المهمة سيكون في المرة القادمة، إن شاء الله.. |
||||||
|
|
|||||||
| Guest_rationalll_* |
Oct 5 2004, 09:57 AM
مشاركة
#15
|
||
|
Guests |
انت تقول ... وانا سأرد عليك .. هل تدارى يا دكتور انه وقبل انتشار الفضائيات بسنين طويله ... والسعوديه الوهابيه المتزمته تذيع اربعه مرات برامج المصارعه الحرة كل اسبوع تلفزيونيا .. وكل اهل مكه نسائها قبل شيوخها ينتظرونها على احر من الجمر وهل تدرى يا دكتور ان المصارعيين كانوا يلعبون شبه عراة لا يسترهم الا ورقه التوت واعضائهم الجنسيه بارزة وواضحه كل الوضوح لكل النساء ... وهل تدرى يا دكتور ان شرائط افلام الجنس كانت متوفرة منذ السبعينيات ولا زالت اكثر من الكتب الدينيه وهل تدرى ما قاله لى احد مسئولى هيئه الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر عندما انتقدت له ظاهرة انتشار بيوت الدعارة ... انها سياسه الدوله لمنع اختطاف الاطفال الذكور وممارسه الحجنس معهم وذبحهم فاين هو افساد الغرب لنا .. هل تدرى هناك امر ملكى صادر فى اواخر الثمانينيات بتغريم كل من يركب دش فضائى او يتجار فى محتوياته مبلغ 500 الف ريال ... فما السبب فى وقف العمل بهذا القرار وتعليقه السبب هو متاجرة الامراء فى تلك التجارة ... فأين هوأ فساد الغرب لنا ... اذا كنا نحن انفسنا الفاسدون هل تدرى ان الخنازير تباع جدة هل تدرى بان النبيذ يصنع فى الطائف هل تدرى ان الهروين يباع كالترمس فى الرياض الحكام هم من يفسدون الشعب ... ويستخدمون المشايخ لحمايه عروشهم ... ويصرخون بمؤامرات الغرب لتبتعد الانظار عنهم |
||
|
|
|||
| Guest_rationalll_* |
Oct 5 2004, 10:05 AM
مشاركة
#16
|
||
|
Guests |
طيب يا دكتور ... طالما انت والكاتب تعرفونهم .. ومرافبين اعمالهم جيدا ... لماذا لا تتكرم علينا وتذكر لنا اسمائهم حتى تعم الفائدة علينا ونبتعد عنهم ... وجزاكم الله كل خير تقدر تعملها ... اتحداك |
||
|
|
|||
| Guest_د/ألفا_* |
Oct 5 2004, 01:19 PM
مشاركة
#17
|
|
Guests |
انت أكيد تعرف كتير منهم ,
وتعرف عنهم أكثر منى . يا ريت انت تتحفنا باسمائهم انت !!!!!!!!!!! |
|
|
|
| Guest_د/ألفا_* |
Oct 5 2004, 01:39 PM
مشاركة
#18
|
||||||
|
Guests |
تتمــــــــة: في المرة السابقة تابعنا الحديث عن الهجوم الذي تتعرض لها الشريعة، وفصلنا في الطريقة التي اتبعت في ذلك، وقد تركزت على أمرين: الأول: الترويج لأقوال الفرق المخالفة لأهل السنة والجماعة... الثاني: والدعوة إلى إلغاء فقه السلف وتفسيرهم للنصوص الشرعية. لقد ذكرنا أن الذي تولى كبر ذلك الهجوم هم المستغربون، وتوقفنا عند مسألة وجوب اتباع السلف ومنهج أهل السنة والجماعة، وأن ذلك هو الدين الصحيح، وما عداه فبدعة ضلالة في النار.. جناية بعض المنتسبين إلى الفقه على الشريعة وقبل أن نشرع في بيانها، نود التطرق إلى ذكر فئة أخرى منتسبة إلى الفقه ساهمت مساهمة فعالة وخطيرة في تحقيق أهداف المستغربين في هجومهم على الشريعة، ربما كانت فتنة هذه الفئة المنتسبة للفقه أعظم من فتنة المستغربين، حيث إنهم منتسبون إلى الدين، ويتكلمون بلسان الشريعة، ولذا قد جاء التحذير من زلة العالم، فالناس تحب الدين، ومن يتكلم بلسان الشريعة، وتقبل عليه، ومن هنا كان على الفقيه أن يتقي الله تعالى، وأن يجتهد في إصابة الحق، ويحذر من تطويع الدين لأهواء الذين لا يعلمون، قال تعالى: { ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون}... لكن بعض هؤلاء أصيب بانهزامية غير مبررة أمام ما يراه من تطور الأمم الكافرة، وساءه أن يرى تراجع المسلمين وتدهور أحوالهم، فصار همه محاولة تحسين صورة الإسلام أمام من يعاديه، وانتشاله من كبوته، ولو كان ذلك على حساب أصول وقواعد شرعية لا يحل لأحد أن يعبث بها، مهما كان: فطوع كثيرا من الأحكام الشرعية.. وأباح كثيرا مما يعلم تحريمه بالضرورة.. باسم مسايرة العصر، وعدم التشدد، ومطالبة الناس بالحد الأدنى، كما يتصوره هو، لا كما يجب أن يكون .. فالحقيقة أن جهد هؤلاء مشابه إلى حد بعيد جهد الفئة المستغربة، وإن كانت الأهداف مختلفة، فهؤلاء هدفهم نصرة الإسلام، لكن.. كم من مريد للخير لم يبلغه؛ وهدف أولئك المستغربين تدمير الإسلام. وكم فرح المستغربون بأمثال هؤلاء من المنتسبين إلى العلم، وأفسحوا لهم وسائل الإعلام التي يمتلكونها، وعظموهم وفخموا حالهم، وصارت لهم المنابر الإعلامية.. وافتتن الناس بهم، حتى ظنوا أنهم لو لم يكونوا على جادة وعلم كثير وإصابة للحق لما أتيحت لهم فرصة التربع على عرش الفتوى في تلك المجالات الإعلامية، ناسين حقيقة مذهب من يقوم على تلك الأدوات الإعلامية، وأهدافهم من تقديم هذا النوع من المنتسبين للفقه والدين، وكيف أنه لو كان يضاد أهدافهم جملة وتفصيلا لم يكونوا ليقدموه للجمهور ولا يرفعوا به رأسا.. على كل حال، وقعت الفتنة، فتنة محاولة تبديل الدين، ولم يكن وقوعها بدعة، بل وقعت كما وقعت من قبل، وكل فتنة فلا بد لها من مخرج، والله تعالى قد شرع لنا دينا، وحفظه من أيدي التحريف والتبديل، فكيف لنا أن نسلم من هذه الفتن المحيطة بنا اليوم؟. ثالثا: المخرج من هذه الفتنة. قال تعالى: { ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين * إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم }.. هذه الآية تخبر أن الخلاف بين البشر أمر قدره الله تعالى، لكن هناك من رحمهم الله، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بوقوع هذا الخلاف، وحذر منه، وبين المخرج، ولم يترك الناس في حيرة، فدلهم على المنهج والمذهب الصحيح، فعن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه قال،
ففي هذا الأثر أن الفرقة الناجية هي الجماعة، حيث قال: ( واحدة في الجنة، هي الجماعة). لكن نحن بحاجة إلى معرفة وصف الجماعة، الفرقة الناجية، كي نستدل عليها؛ لم يتركنا النبي صلى الله عليه وسلم بلا جواب، بل جاء ذلك موضحا في رواية أخرى للحديث، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( تفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة، كلهم في النار إلا ملة واحدة، قالوا: من هي يا رسول الله؟، قال: ما أنا عليه وأصحابي) . وعن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: ( صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، ثم أقبل علينا، فوعظنا موعظة بليغة، ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله! كأن هذه موعظة مودع، فماذا تعهد إلينا؟، قال: أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن عبدا حبشيا، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة). فالخلاف واقع بأمر الله تعالى الكوني، لكن سبيل النجاة واضح وذلك باتباع الجماعة، وهم الصحابة رضوان الله عليهم، كما تبين في النصوص السابقة، وإن المعقول لينطق ويحكم بوجوب اتباع الصحابة وتقليدهم في مسائل الدين، والأخذ بتفسيرهم وشرحهم للكتاب والسنة، فهم أولى الناس بذلك، لكونهم شهدوا التنـزيل وعاصروا الوحي، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم مات وهو راض عنهم، ولأن الله تعالى قد رضي عنهم، كما قال: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار ..}. وقال تعالى: { لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا}.
والمقصود باتباعهم هنا، أي فيما أجمعوا عليه، فلا تجوز مخالفتهم فيه، فهم لا يجمعون إلا على دين صحيح وعمل متقبل، أما ما اختلفوا فيه، فيؤخذ بقول جمهورهم، وكبارهم كالخلفاء الأربعة رضوان الله عليهم للتنصيص على فضلهم، وللأمر باتباعهم خاصة، كما مر في قوله: ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي) . وقوله عليه السلام فيما يرويه حذيفة رضي الله عنه: (اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر) . ثم يأتي بعد الصحابة في وجوب الاتباع التابعون، وهم الذين لقوا الصحابة، ثم تابعوهم، أهل القرون الثلاثة المفضلة، لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي يرويه عمران بن حصين رضي الله عنه:
فالشهادة لهم بالخيرية دال على فضلهم في الإيمان والعمل، ودليل على أنهم أفقه الناس في الدين، وفقههم وفهمهم للشرع مقدم على من بعدهم، وهذا كما قلت آنفا فيما أجمعوا عليه، ويأتي بعده في المرتبة ما كان عليه جمهورهم. وقد ذهب بعض العلماء إلى أن قول الصحابي في تفسير نصوص الشرع بمنزلة الحديث المسند، وحكمه حكم المرفوع، فإن كان يقصد مجموع الصحابة فلا ريب أنه لم يتعد الصواب، قال ابن القيم: "قال الحاكم أبو عبد الله في التفسير من كتاب المستدرك: [ليعلم طالب هذا العلم أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل عند الشيخين: حديث مسند]، وقال في موضع آخر من كتابه: [هو عندنا في حكم المرفوع]. وهذا، وإن كان فيه نظر، فلا ريب أنه أولى بالقبول من تفسير من بعدهم، فهم أعلم الأمة بمراد الله عز وجل من كتابه، فعليهم نزل، وهم أول من خوطب به من الأمة، وقد شاهدوا تفسيره من الرسول صلى الله عليه وسلم علما وعملا، وهم العرب الفصحاء على الحقيقة، فلا يعدل عن تفسيرهم ما وجد إليه سبيل".. إغاثة اللهفان 1/240 يتبع .............. |
||||||
|
|
|||||||
| Guest_د/ألفا_* |
Oct 5 2004, 01:51 PM
مشاركة
#19
|
||
|
Guests |
العضو راشونال تقول :-
إذا كان كلامك عن حكام المملكة الحاليين فلا يخفى على مثلى فسادهم وانحلالهم , ولا يمكن ان تستدل بهم على حسن مقاصد الشريعة الإسلامية , وحت انه لا يجوز لنا ان نستدل باى فرقة من الفرق والمذاهب على بهاء هذه الشريعة الغراء وصلاح مقاصدها , لأن الكل يخطئ ويصيب ولكن المشكلة انك تأتى بدلائل ومشاهد هى بعيدة كل البعد عن صلب موضوعي , لمجرد الغمز واللمز الذي لن يثنيني عن اكمال ما بدأته . |
||
|
|
|||
| Guest_د/ألفا_* |
Oct 5 2004, 02:32 PM
مشاركة
#20
|
||||
|
Guests |
ها قد وضعنا أيدينا على المنهج الصحيح والطريق الأمثل ، واستطعنا أن تخرج من كل الإشكالات والمآزق التي احتفت بالطريق، وكادت أن تمنع من الوصول إلى الهدف، لولا أن الله تعالى حفظ هذا الدين ومنع عنه تحريف المبطلين، وأوضح صراطه المستقيم، كما روى العرباض بن سارية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( قد تركتكتم على البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك) . فهذا هو الميزان: اتباع الكتاب والسنة بفقه السلف الصالح، فهذا القيد مهم في المسألة، وبذلك نكون قد اهتدينا إلى الدين الحق المنزل من رب العالمين، مجتنبين الأهواء والبدع، كما اجتنبنا ملل الكفر من قبل، ولا يستتم الاعتقاد الصحيح من دون الأخذ عن السلف والاكتفاء بما كانوا عليه، وآفة كل الفرق المخالفة أنهم خالفوا السلف، واستقلوا بفهم الكتاب والسنة، وذلك سبب ضلالهم. للكلام بقية أخيرة... -------------------------------------------------------------------------------- وبعد هذا نقول لمن زعم من هؤلاء المستغربين أنهم على الكتاب والسنة، وأنهم يؤمنون بما ورد فيهما: هل تقرون بوجوب الرجوع إلى الصحابة رضوان الله عليهم والتابعين ومن تبعهم في معرفة معاني وأحكام الكتاب والسنة؟.. فإن قالوا: نعم، نقر بذلك؛ نقضوا مذهبهم القائم على عصرنة الإسلام وتحويره بما يتلاءم مع الغرب، لأنهم مهما أرادوا أن يفسروا النصوص بمثل ذلك اصطدموا بالسلف:
وإن أرادوا تعطيل الحجاب وبث الاختلاط، اصطدموا بالسلف الذين يخالفونهم في ذلك.
وإن قالوا: لا، لا نقر بذلك، بل هم رجال ونحن رجال، ولسنا ملزمين بالرجوع إليهم، بل لنا عقول كما لهم عقول، وعصرنا يختلف عن عصرهم، ولسنا ملزمين بفقههم. قلنا لهم: نقضتم التزامكم بالكتاب والسنة. فإن الكتاب والسنة يأمران بالرجوع إلى فقه السلف في فهم نصوص الكتاب والسنة، وأنتم بمثل هذا تؤكدون عدم إيمانكم بالكتاب والسنة، وأن دعواكم الإيمان بهما إنما هو ادعاء كاذب، وتلبيس مخادع، لا يقف أمام الحقيقة، بل ينهار في أول امتحان.. إذ كيف تزعمون ذلك، وإذا قلنا لكم الكتاب والسنة يأمران بالرجوع إليهم في فهم نصوص الشرع؛ أعرضتم وامتنعتم من القبول؟!!!.. فما هذا بفعل من يعظم الكتاب والسنة، وأنتم إنما زعمتم الإيمان بهما لحاجة في نفوسكم، لكن الله تعالى أبى إلا أن يبين حالكم. فأنتم بين أمرين: إما أن تنصاعوا للكتاب والسنة بفقه السلف، وذلك يعني أن تكفروا بما أنتم عليه من مباديء ضالة تغريبية، وتتبرؤوا وتتوبوا منها، لكونها معارضة تامة للشرع. وإما أن لا تنصاعوا لهما، وتعلنوا أنكم لا تؤمنون بالكتاب ولا بالسنة، وأنكم تعتقدون أن الخير في الإعراض عن الدين، واعتناق مذاهب التغريب. إذا فعلتم ذلك كنتم واضحين غير متناقضين من حيث الدعوى، لا من حيث الاعتقاد. أما أن تزعموا أنكم على الكتاب والسنة، ثم لا تلتزمون نصوصه باتباع فقه السلف، فذلك عين التلبيس والخداع والكذب، ولن تستقيم لكم كلمة بمثل هذا التردد والريب. انتهى . |
||||
|
|
|||||
![]() ![]() |
|
نسخة خفيفة | الوقت الآن: 25th May 2013 - 11:46 PM |