IPB

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )





16 الصفحات V   1 2 3 > »   
Reply to this topicStart new topic
> ذرات ملح على جراح لا تندمل .. (صيف حار في قاهرة المعز), قصتي مع الثورة
أسامة الكباريتي
المشاركة Mar 26 2008, 05:44 PM
مشاركة #1


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



صيف حار في قاهرة المعز



الصدأ والغبار يعلو اليوم كل ما يحيط بنا وفي كل مكان

امضيت إجازة معسرة في قاهرة المعز

كان علي أن أقف في كل يوم رافعا راية الحق المجلجل الذي وفق الله "حماس" إلى انتزاعه من بين براثن وأنياب من تكالبوا على استلابه من شعبنا لعشرات السنين

لم يكن من السهل العودة بالوراء مع من أجالس كي أبين من اين بدأ الغدر بقضيتنا باسم القضية

وكيف أن "فتح" على الرغم من النقاط البيضاء بل ناصعة البياض التي كانت تتلألأ عبر مسيرتها الطويلة، برغم سواد الخيمة التي نصبها أركان فتح لامتصاص ماكان يتفاعل في وجدان شعبنا المتسم بفطرته السليمة، قد استطاعوا وعلى عينك يا تاجر يبيعونا الوهم لعشرات السنين، ليخرج علينا أحد رموز التنظير في فتح وبعد عشرين عاما من العطاء المتواصل وشلالات الدم منقطعة النظير، لينبئ العدو الغاصب ب"أننا كنا نعمل على إعداد الشعب الفلسطيني للقبول ب 22% من أرضه السليبة وطنا قوميا.

شعبنا لم يقصر في البذل والعطاء بالأرواح والدماء الغالية قبل الدولارات التي جمعها اساطين فتح واستخدموها فيما بعد في التحكم بأقوات الشعب الكريم وعلموا بها على إذلاله.

حماس لم تكن طفرة في التاريخ الفلسطيني ولا هي بالظاهرة العابرة.

فأرض الرباط كما بشر بها الرسول الكريم كانت الرحم الذي خرجت منه "حماس" وهي ذاتها الحضن الذي اعطاها الدفء وأرضعتها من ألواح الصبار حتى اشتد عودها بسرعة فائقة وفي غفلة من قيادات فتح التي كانت تتآكل في الشتات وتضمحل بعدما عمل رموزها على تقزيمها والتخلص من العديد من رجالاتها الذين كمن فيهم سر قوتها وعنفوانها ذات يوم.

المخاض كان طويلا، ومحاولات الإجهاض لم تتوقف يوما لكن الله سلّم،

وشبت حماس عن الطوق سليمة الفطرة رابطة القلب ثابتة القدم

كان علي ان أتلو على الناس ماهو بدهي لدى الطفل ابن المخيم الذي لم يغادره إلى ملاهي الهرم .. ولم يمر بمواخير بيروت .....

ولأن الناس على الفطرة السليمة فإنهم ما كانوا يحتاجون سوى اخلاص في النقل والتفسير بعيدا عن التبرير والتزوير، فقد رأيت التقبل يلمع في عيون من جالست لساعات طوال

حتى كان اليوم الذي سعى للقائي أستاذ كبير جلنا يعرفه .. أحكمت السنون والخبرات المتراكمة أقفال على الافكارا المسبقة والقناعات التي ترسخت لديه .. إلا أنني والحق يقال لمست لديه شغفا بالمعرفة، وعطشا لسماع الحقائق مجردة ..

كنت تواقا للقاء الأستاذ .. فامثاله كنوز حية طالما شغفت بالاغتراف من مناهلهم والتزود بخبراتهم ..

لم يكن من السهل علي البدء بما انتهى إليه الحال .. وانا اعلم بما يعرفه عن الماضي الذي عايشه وأسهم في كثير من إحداثياته ومنذ بداياته الأولى.

فكانت قفزات أثلجت صدره من حيث تصديقها لخلفيته التي بنتها تجاربه الشخصية مع "فتح الثورة" في بيروت وقبل وبعد بيروت .. فهو الرجل الذي عركته السنون وعركها .. وعايش الثورة وتنقل بين أروقتها وغاص في مستنقعاتها .. ولطالما لسعته عقاربها ودبابيرها ..

فقد كان إلى يسار يسارييها تارة وإلى يمين يمينييها اطوارا .. جرب غالبية رجالاتها .. وسبر غورهم وعَجَمَ عود معظمهم ..

لما ابتعد بجسده عنهم بدأ يجتر ما اختزنه في ذاكرته من احداث وأهوال .. وما مر امام ناظريه من افعال وطرق مسامعه من أقوال ..

كلما حاول الالتفاف بي إلى واقع اليوم كنت أعود به إلى ماض مخجل كان سببا رئيسا في الكثير مما نعيشه اليوم، حواري معه استمر حتى ساعة متأخرة من الليل .. لاحظت عليه الإرهاق لكثرة ما قمت بتحميله من أثقال ..

سؤال يقض مضجعه وهو المغترب في منزله داخل بلده وكأنه في صومعة راهب أرقه البحث عن الحقيقة ..

ماذا بعد؟

لقد فعلت حماس ما فعلت

واطبقت عليها العرب والعجم

فماذا بعد؟



يا أستاذي الكبير

لو دامت لهرقل لما آلت ل بوش

انا لا انظر هنا .. لكنه إيماني المطلق ويقيني المتمكن من وجداني .. إن الله حسبهم ولن يَتِرَهُم أعمالهم ..

كيف؟

أتظن يا أستاذي بأن الحال باق إلى مالا نهاية؟

لكل ليل مهما طال حَملَه .. ولادة نهار جديد

ونهارنا قد بدأت تباشير صباحه .. إن هي إلا إرهاصات فجر ليس كسابقيه ..

الفجر المتجدد للإسلام قد أطل .. انسلخت إشعاعاته من سواد الليل البهيم ..

بعد المحاق يولد هلال جديد يا أستاذي .. وهلالنا قد استوى على مهل في رحم ليل قد طال ..

يا أستاذي ما تراه اليوم مما تنكره على القوم هو دم الولادة الذي لا مناص عنه .. النفاس يا أستاذي مؤلم .. هكذا خلقه الله يا سيدي .. لكن للمولود الحق أن نصبر عليه .. فمازال حبله السري لم يقطع بعد ..

مولودنا والحمد لله قد اطل برأسه في مخيمات اللجوء .. أول ما سمع من دنياه آذان موحد لله يا أستاذي ..

لم تكسر على باب غرفة ولادته زجاجات الشبانيا يا سيدي .. بل كان قرآنا يتلى فوق رأسه بعد تعوذ بالله وبسملة ..

لنصبر يا سيدي على مولودنا .. فاثناء حمله تذمرنا وعلت أصواتنا متلهفين وقد طال صبرنا على ضربات موجعة فوق رحم احتواه ..

يا أستاذنا .. لقد ارتقى طوال الليل البهيم لفيف من رجال ونساء اختارهم المولى ليكونوا شهداء على مولده ..

لقد تعمد مولودنا بازكى دماء أرهيقت في سبيل الله فكان المسك الرباني أول ما دهن به جبينه الطاهر ..

أوليس من حق هذا المولود أن نصبر عليه حتى يرى النور جيدا وقد اعتمر قلبه بنور إلهي اقتبسه من وجوه وضاءة تلقفته بشغف ليس كمثله شغف .. وأحاطته بقلوب ملؤها الإيمان.

مابني على ضلال

"تحرير كامل التراب الفلسطيني" شعار فتح الأول الذي استقطب جماهير الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.

لم يطل هذا الشعار طويلا .. بالرغم من استمرار رفعه نظريا ..

انطلاقة فتح وتأسيس ذراعها العسكري (قوات العاصفة) كانت كما وصفها صديقي القديم شاعر الثورة الفلسطينية أبو الصادق (صلاح الحسيني): في الفاتح من جراح السنين في الخمسة والستين ..

لم تكن الضفة والقطاع قد تم تسليمهما بعد للعدو الصهيوني، أي أن فتح قد تأسست على أشلاء نكبة 1948 والتخلي الجماعي العربي عن تحرير ما سلموه لليهود بعدما غيبوا الشعب الفلسطيني في منافي التشريد ومخيمات اللجوء القسري ..

يومذاك لم يتوانى شباب فلسطين عن الالتحاق بتنظيم فتح، وتغذية قواعد "العاصفة" السرية بالعناصر المؤمنة بحتمية النضال من أجل "تحرير كامل التراب الفلسطيني" كما أسلفنا.

عمليات محدودة خلف خطوط العدو الصهيوني دللت على جرأة متناهية وإقدام على البذل والتضحية، استمرت بشكل متقطع لضرورة الإبقاء على الجذوة متقدة واستقطاب خيرة الكوادر الفلسطينية في الشتات وفي الداخل أيضا ..

إعداد متواصل للكوادر ودورات عسكرية تأهيلية في الجزائر والصين وفييتنام وكوريا الشمالية أثمرت عن جيل من القادة العسكريين الأكفاء .. كان كل منهم يمثل كتيبة قوية الشكيمة.



ثم كانت النكبة الثانية

في غفلة من الأمة وبسرعة البرق، سقطت سيناء ومعها غزة، والضفة الغربية والجولان السوري كان ذلك في يونيو (حزيران) 1967

أضعاف مسحة فلسطين التاريخية باتت في قبضة العدو الصهيوني الغاشم، يومذاك بكينا من طنجة إلى البحرين .. ذهول ما بعده ذهول .. صاعقة ذهبت بعقولنا وألبابنا ..

ونكتشف بأن الغرض لم يكن الاستيلاء على الأرض!! بل إسقاط النظم المناوئة لدولة الكيان الصهيوني .. فكانت الهبة الجماهيرية التي رفضت تحقيق أغراض الإمبريالية الكولونيالية الصهيوأمريكية .. وانتصرت إرادة الشعوب ببقاء القادة العظام في السلطة رغم أنف أمريكا وتل الربيع (تل أبيب) ..

كان اول شعر أطلقه الرئيس الجريح "إزالة آثار العدوان الصهيوني" .. اتبعه بشعار "ما اخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة"

ويل امي .. وماذا عني أنا؟ تشريدي من داري في يافا لم يكن أبان العدوان المذكور .. طمأنني موشي ديان بسخرية لاذعة (على –إسرائيل- أن تقوم باحتلال جديد كل عشر سنوات حتى تتم زحزحة المطالب العربية قدما بعيدا عن دولة "إسرائيل") ..

منذ إعلان قيام دولة الكيان الصهيوني في 15 مايو (أيار) 1948 وحتى إطلاق عبد الناصر لشعاره الأول بعد نكبة 1967 أبقى العدو الصهيوني على بقاع كبيرة من الأرض الفلسطينية التي احتلها خلال (حرب التحرير) وأثناء الهدنتين الأولى والثانية، تحسبا من اضطراره للعودة إلى تنفيذ قرار التقسيم الصادر عن الأمم المتحدة ..

بعد أن تناهى إلى أسماعهم شعار إزالة آثار العدوان، بدات البلدوزرات الصهيونية في تجريف الأرض في كل مكان وبناء الأبراج السكنية والمغتصبات (المستوطنات) لملايين اليهود الذين شرعت في جلبهم من شتى بقاع الأرض وبخاصة من الاتحاد السوفياتي الصديق جدا للعرب..

لم تعد المسألة قرارات التقسيم .. بل عليكم التفاوض والقتال من أجل قرار جديد صاغه بريطاني شاء له أن يكون غامضا بحيث يختلف على كل حرف فيه ..

احتل العدو الصهيوني ما اؤتمن عليه العرب من بقايا فلسطين السليبة، وخرج شعبنا الفلسطيني من مصيبة الهجرة، غلى مصائب النزوح والتيه في الخارج.

فكل من لم يكن في الضفة أو القطاع يوم السادس من يونيو (حزيران) 1967 أضحى مشردا لا يقدر على العودة إلى بيته في بلدته أو مخيمه!!

تفرق شمل آلاف العائلات من جديد، وباتت الحياة أشد قسوة على أهلنا في مخيمات اللجوء خاصة في الأردن ولبنان.

لم يستغرق شباب قطاع غزة وقتا طويلا في التفكير، خلايا المقاومة الفلسطينية والتي كانت محظورة أصلا في ظل الانتداب المصري على القطاع، نشطت في نقل ما تطاله أياديها من أسلحة خلفها جيش التحرير الفلسطيني في القطاع وتخزينها بعيدا عن انظار الجيش الصهيوني الذي انشغل بالمسائل الإدارية والأمن والسيطرة على المناطق التي سقطت بين يديه.

المصدر الثاني للسلاح كان تلك الكميات الهائلة من الأسلحة التي خلفها الجيش المصري في سيناء، وبخاصة في شمال سيناء، هنا كان يجب التعامل بحذر شديد مع تجار السلاح من عرب سيناء، ولم يكن من السهولة توفير المبالغ الكبيرة اللازمة لشراء أطنان من الأسلحة والذخيرة ومن ثم نقلها إلى الضفة الغربية التي كانت بخلاف القطاع خالية تماما من الأسلحة، فوجود جيش التحرير في القطاع، وتشكيله للجيش الشعبي جعل من التعايش مع الأسلحة عند عامة الناس امرا هينا.

ناهيك عن خبرة رجال القطاع ونساءه بالاحتلال وكيفية التعامل معه .. تلك الخبرة الثمينة التي تكونت خلال عدوان 1956 واحتلال اليهود للقطاع حتى 8 مارس 1957 .

لا بد لنا هنا من الإشارة إلى الخلفية العسكرية التي كونها جيش التحرير لدى شباب القطاع وجل رجاله، فقد كانت الخدمة المؤقتة (شهرين) إلزامية لكل من يطلب تصريح مغادرة للقطاع لأي سبب، عدا عن التطوع في جيش التحرير الذي شمل آلاف الشباب في مختلف الرتب العسكرية.

هذا الاستعداد العسكري آتى اكله فور بدء عمليات المقاومة في القطاع قبيل استقرار الوضع للجيش المحتل، وكانت ضربات المقاموة للعدو مذهلة.

الإمداد والتدريب تركزا على شباب الضفة الذين لم يكن بمتناول أيديهم شئ من السلاح في ظل الحكم الأردني الذي ضم الضفة الغربية للتاج الهاشمي منذ 1952 مخالفا قرارات الجامعة العربية وإرادة الشعب الفلسطيني.

بدأ العدو الصهيوني في ممارسة أشكال من القمع لم يسمع بها بشر من قبل، فالعقلية الشيطانية اليهودية تفننت في الابتكار وتطوير الخبرات الفاشستية والنازية على شعبنا الذي لم يكن قد أفاق بعد من صدمة السقوط المريع للجيوش العربية في ال67.

ضيق الخناق على الناس، وحوربوا في أرزاقهم، حوصرت المدن والقرى والبلدات والمخيمات، الاعتقالات بالجملة، العقوبات جماعية، القتل على الشبهة .. كل ذلك لم يفت في عضد الغالبية العظمى من أبناء شعبنا تحت الاحتلال ..

فشلت كل محاولات الترهيب والتنكيل والبطش في كسر عود الشعب الفلسطيني، هنا تفتقت أذهان يهود عن خطط يتم فيها المزج بين الترهيب والترغيب.

ثم إن الحاجة الملحة لدى الصهاينة لليد العاملة الفلسطينية الرخيصة نسبيا جعلت من فكرة إفساد الشباب بالمال امرا له مردوده لديهم، فهم يبنون مساكن للملايين من شذاذ الآفاق التي تدفقت من مختلف أرجاء العالم وبخاصة من جمهوريات الاتحاد السفييتي وذلك بعد الانتصار الكبير على الجيوش العربية الذي أشعر يهود باستقرا الأمر واستتباب الأمن لهم في فلسطين.

تفقد عشرات الآلاف من الفلسطينيين للعمل في كل المجالات المتاحة في فلسطين المحتلة، وفروا للعدو الصهيوني إمكانية التوسع في كل المناحي الاقتصادية.



الشباب ولّعَّت ياخال

الشغل كتير

والليرات زي الرز


مش موفية معاهم يروحوا كل يوم ويرجعوا البيت آخر النهار يلاقوا أزواجهم أو امهاتهم أو آباءهم بنتظار ما جنوه طوال اليوم ..

كثيرون منهم باتوا يقيمون في الأحياء العربية، فنادق .. موتيلات .. مواخير .. المهم منامة قريبة من مكان الشغل ..

آخر الأسبوع يلاقي حاله قبض أكثر من دخل شهرين من قبل انفتاح سوق العمل اليهودي عليهم

بالطبع كان الغرض أن يعموا الأعين بالنقود مقابل العمل المضني والشاق الذي يقوم به العامل الفلسطيني..

لم يطل بهم الأمر حتى أطلقوا عليهم بناة الهوى من محترفات "الشين بيت" .. وما ادراك ما محترفات الشين بيت (الله يبعدهم عنكم) ..

عم الفساد رجال فلسطين وشبابها .. إلا من رحم ربي .. ما يجمعه من كده وعرق جبينه ينفقه في بيوت الدعارة في "يبنى" التي حولها اليهود إلى عقر دار الدعارة بفلسطين المحتلة ..

قليل من كان يعود بما جمع إلى بيته مستورا

والأقل منهم من ادخر من "أيام العز والنغنغة" .. لأيام سوف يشحذون فيها الملح ..

قبل الانفتاح الصهيوني على سوق العمل الفلسطيني كان عشرا الآلاف من خريجي الجامعات يجلسون في بيوتهم عاطلين عن العمل

في ذلك الزمن كان هناك 40 ألف مهندس مسجل عاطل عن العمل في الضفة والقطاع .. ناهيك عن آلاف الأطباء والصيادلة والمحاسبين وال وال وال ....

من لا يرتضي بذل التبطل منهم كان يقبل بالعمل زبالا او جامع للحصمة في وادي غزة (الحصمة هي الزلط الذي يستقر في مجرى الوادي الذي عادة ما يجف خلال الصيف فيقوم العمال بجمعه وتشوينه وتحميله على سيارات النقل لاستخدامه في البناء) ..

مع الانفتاح كان التركيز على الأيدي العاملة فقط .. حرفيين نعم اما موظفين أو مهندسين فلا ..

تحول المهندس إلى عامل بناء .. عمل نجارا وحدادا وبناءا .. المهم أن يحصل على عمل يقتات منه ..

في الخارج، قامت قائمة الفلسطينيين وغير الفلسطينيين، كيف يعمل الفلسطيني في بناء المغتصبات الصهيونية (المستوطنات)؟

سبحان الله .. الخبز أمامك .. صحيح ما تقسمشي (لا تقسم) ومقسوم لا تأكل .. وكل حتى تشبع !!!

هل عمل احد على توفير وسائل للعمل لهم في مناطقهم ورفضوها؟

أشهد بأن المرحوم أبو إياد (صلاح خلف) الرجل الثاني في فتح أجاب على التساؤل الاستنكارسي هذا:

أعطوني 250 مليون دولار .. المخططات جاهزة لإحداث ثورة إقتصادية في القطاع المحتل وفي كافة المجالات .. بعد ذلك سوف أصدر الأمر بإطلاق الرصاص على كل من يعمل لدى اليهود ..

وفروا لهم البديل بالحد الأدنى ثم حاسبوهم ..

لا تتركوهم فريسة للصهاينة .. المخابرات الصهيونية ترتع بينهم وتعيش عصرها الذهبي في تجنيد العملاء

يعرب بن قحطان العزيز عمل ودن من طين وودن من عجين ..

عانت الثورة الفلسطينية في الداخل من تسرب الشباب بعيدا عن الفعل المقاوم، فإغراء الدولار لا يقاومه إلا من كان قوي الشكيمة .. ومن كان على هدىً من ربه.

كنت في السادسة عشرة من عمري عندما أقسمت يمين الولاء لتنظيم سري لم يكن قد رأى النور بعد كان ذلك خلال العام 1964، فيما بعد عرفت بأن اسمه "حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)".


--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post
أسامة الكباريتي
المشاركة Mar 26 2008, 10:34 PM
مشاركة #2


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



في القاهرة

كان مقدمي إلى القاهرة لتقديم أوراقي لمكتب التنسيق بعد انتهاء حرب الساعات الستة مباشرة، اكتحلت عيناي بمرأى قاهرة المعز بعد ظهر 20 يوليو 1967 ..

على الرغم من ان مجموعي كان يؤهلني للالتحاق بهندسة القاهرة، إلا أن الجنسية الأردنية التي فرضها علي والدي اوصلتني إلى تجارة عين شمس ..

تجارة!!! وأنا الذي بنى كل آماله على هندسة معمارية التي عشقتها وتمسحت بحملة شهاداتها وهم يشرفون على المباني التي كانت شركتنا تبنيها في قطر ..



المهم أنني التحقت بالجامعة، وأول ما نبهني إليه أصدقاء صباي ممن سبقوني إلى الجامعة أن ألتزم بين بيتي وكليتي، اوعى يسحبوا قدمك للسياسة، اتحاد الطلبة شلة فاسدين سيبك منهم.

كلمتين حطيتهم حلقة في وداني ..

سنة اولى انصرمت بحسب التعليمات، لم تطأ قدماي كافتيريا الكلية حيث يجلس الشباب والصبايا جنبا إلى جنب، ويضيع وقتهم فيما لا طائل وراءه ..

كنت اجلس على كرسي في ساحة الكلية أتناول فنجال قهوة سريعا قبل أن أقفز إلى المدرج للحاق بالمحاضرة التالية ..



بالطبع كنا نتابع اخبار الوطن عبر الإذاعات والصحف ومن يحضر إلى القاهرة من الوطن المحتل ..

حتى كانت نهاية السنة الدراسية، صديقي عضو وحدة العشرين في الاتحاد الاشتراكي اقترح علي أن نشارك في الحفل الختامي للسنة الدراسية بفقرات فلسطينية ..

تلقفت الفكرة ونقلتها لزملاء لي في السنة الثالثة والرابعة، اهتموا بالأمر وقاموا بترتيب مطربين فلسطينيين ليؤدي كل منهما بعضا من الناشيد الحماسية ..

خصص للفاصل الفلسطيني 20 دقيقة بالتمام والكمال .. هذا ما تبلغته من صديقي الذي كان منسقا بيننا وبين منظمي الحفل .. وتم ترتيب خاص بين كلا المطربين والفرقة الموسيقي التي سبق لهما العمل معها في حفلات صوت العرب من قبل، أي أنهما لم يكونا بحاجة إلى بروفات ولا استعدادات ..

حتى كان يوم الحفل .. قبل بدء الحفل بساعة تقريبا تجمعنا في الساحة .. مجموعة الطلبة الفلسطينيين المهتمين بالأمر والمطربين، أحدهما كان يتأبط عوده الذي لا يفارقه في حفلاته ..

خرج علينا صديقي مكفهر الوجه وقد بدا الكسوف على وجهه، مالأمر؟ ما الذي يزعجك؟

لقد قلصوا فقرتكم بالنصف .. 10 دقائق فقط!!

غلى الدم في عروقي ..

ولن تشاركهما الفرقة حيث سوف تكون في استراحتها عندما تقدمون القفرة !!

حقيقة كنت اتحفز للرفض والانسحاب .. عندما تحدث اكبرنا سنا وهو أقدم المطربين: لا بأس عشر دقائق زيادة علينا .. سوف يقدم كل منا فقرته فيما يقف الباقون خلفه كورس يرددون ما سوف نحفظه الآن .. والعود يكفينا ..

ليش زعلان يا اخي؟ إحنا في ثورة مش في حفل ماجن ..

وقد كان .. انبرينا نحفظ الألحان والكلمات بهمة وعزيمة غريبة .. الكلمات مع اللحن كان المطرب يسمعنا إياها مرة واحدة لنرددها خلفه بإتقان ..

حقيقة كان صوتي جميلا .. ولطالما ترنمت بأغني فريد الأطرش .. وكم رددت اناشيد حماسية .. وكم بكيت وأنا أنشد "أخي جاوز الظالمون المدى" لعبد الوهاب ..

لكنها المرة الأولى والأخيرة في حياتي أن أقف على خسبة المسرح مؤديا ولو ضمن مجموعة كورس ..

انشدنا .. وضجت القاعة بالتصفيق والصفير والتهليل .. فقد كانت دماء شهداءنا في سيناء لم تجف بعد .. وكان المد الجماهيري مع أخبار المعارك الرهيبة على جبهة القناة في اوجه ..

انتهينا من الداء بأحسن مما كنا نأمل .. فحماس الجمهور وحدة تصفيقه وترديده للنشيد معنا ألهب مشاعرنا وجعل كل من المطربين يعيش أغلى لحظات حياته وأسعدها..

فيما كنا نغادر المكان من الباب الخلفي لمسرح الكلية حدث مالم يتوقعه احد..

هيا أخرجوهم بسرعة واقفلوا الباب وراءهم ..

كلمات وقعت علينا وقوع الصاعقة .. من القائل؟ إنه المسؤول عن الحفل .. أستاذ الإحصاء بالكلية ..

خرجنا إلى ساحة الكلية نتدارس الأمر .. لماذا كل هذا .. مالذي يجعل منه مناوئا لنا بهذا الشكل .. يختصر فقرتنا إلى النصف مع انها معتمدة من الكلية وموضوعة في جدول الحفل!! ثم يمنع الفرقة من مصاحبتنا ..

وفي الختام يصر على إهانتنا بكل صلافة ..

غدا سوف نضرب عن الدراسة حتى نحصل على حقنا

يللا انت وهوه .. امشوا من هنا .. مش عايزين لمة!!

مين ضابط حرس كلية التربية المجاورة الذي كان مناوبا تلك الليلة ..

اصطدمنا مع الضابط وأبلغناه بأننا طلبة الكلية وهو دخيل عليها ..

وأن وجونا رسميا ولي تطفلا ..

سيطر اكبرنا على الموقف مرة أخرى .. وطالبنا بالهدوء وعدم إضاعة حقنا بثورتنا ..

صباح اليوم التالي تجمهر الطلبة الفلسطينيون في ساحة الكلية وامتنعوا عن الذهاب إلى المدرجات .. تقدم منا صديقي عضو وحدة العشرين الذي فوجئ بما جرى معنا .. خلال دقائق كان المئات من الطلاب يحيطون بنا مؤيدين لموقفنا ..

حضر عضوان من الهيئة الإدارية للاتحاد العام لطلبة فلسطين – فرع القاهرة وصعدا مع اثنين منا وصديقي عضو وحدة العشرين لمقابلة عميد الكلية الذي كان حاضرا معه رئيس قسم الاقتصاد بالكلية الدكتور يحي عويس ..

لم ينهي الاجتماع إلا وقد رضينا جميعا .. فقد أصر د. يحي عويس على الدكتور أستاذ الاقتصاد أن يتقد بالاعتذار منا .. وتكهرب الجو عندما قال: لقد أخطأت من قبل بحق أبنائي طلبة فلسطين، ولم يطلبوا مني الاعتذار لكنني علقت اعتذارا خطيا بلوحة الإعلانات لمدة شهر بعدما قراته بالمدرج .. يا أستاذ لقد مضت أشهر طويلة على الاعتذار وهو معلق .. ولن أرفعه من مانه تكفيرا وتذكيرا لي بخطأي ..

هنا تدخلنا في الحديث بأننا لم نأت لطلب الاعتذار، للاعتذار عن خطأ لم نقصده قد يكون سببا في تصرف الأستاذ معنا ..

قبلناه على وجنتيه وانسحبنا .. فقد حصلنا من يحي عويس رحمه الله بأكثر مما كنا نحلم به ..

هكذا كانت بداية علاقتي بالاتحاد العام لطلبة فلسطين .. وعودتي للعمل السياسي .. والتحاقي من جديد بتنظيم "فتح" بالقاهرة ..



أعتذر عما قد تظنونه شخصنة وخروجا عن الموضوع .. بل إنني على طريق الموضوع أتمشى .. فإنني أسرد من خلالي انا ما رأيت بأم عيني وسمعت بأذناي وشاركت في احداثه إلى حد ما .. إضافة إلى ما قرأت وتعلمت ..


ما تبتعدوش كتير
فالحدوتة في بواكيرها
لساتنا بنسخن يعني




--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post
Prof
المشاركة Mar 27 2008, 12:23 AM
مشاركة #3


عضو مميز
****

المجموعة: Admin
المشاركات: 8,166
التسجيل: 11-January 02
رقم العضوية: 1,000



تسجيل متابعة..
مش بس تسجيل متابعة.. خمسين تسجيل متابعة..
Go to the top of the page
 
+Quote Post
أسامة الكباريتي
المشاركة Mar 27 2008, 04:11 AM
مشاركة #4


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



معركة الكرامة (21آذار-مارس 1968)

]

معركة الكرامة علامة بارزة على طريق تأريخ المقاومة، وقد شكلت نقطة تحول كبرى ل"فتح" .. حيث كانت اولى المعارك التي يتراجع فيها العد مخلفاً وراءه دبابات محترقة بجنودها ..

كانت اول معركة بعد نكبة أيار-مايو 1967 .. والأصل أنه وصلت انباء عن حشودات صهيونية على الضفة الغربية لنهر الأردن تمهيدا لتنفيذ تعهدات وزير دفاع العدو "موشي ديان" بالقضاء على المقاومة الوليدة وهي غضة .. طرية العود .. حتى أنه تبجح بالقول بأن "المقاومة الفلسطينية في قبضتي كالبيضة .. اكسرها وقتما أشاء"

اجتمعت قيادات المقاومة في بلدة الكرامة الواقعة في غور الأردن ( غور الأردن أراض منبسطة تقع على ضفتي نهر الأردن .. وهي أرض منخفضة جدا عن سطح البحر .. وفيها ادنى الأرض التي علبت فيها الروم) تشاوروا في الأمر ودرسوا مختلف الاحتمالات ومن ثم قررت كل من الجبهة الشعبية – جورج حبش، الجبهة الشعبية-القيادة العامة، قوات الصاعقة البعثية (تتبع سوريا) وقوات التحرير الشعبية (منظمة التحرير الفلسطينية) قررت جميعها عدم المواجهة مع جيش العدو، فقواتهم رجال حرب عصابات في طور التكوين وليست معدة كالجيوش لخوض غمار معارك مواجهة.

وقررت "فتح" المواجهة ولو منفردة، فالأمة العربية في حالة من اليأس لا تحتمل هروبا جديدا، ولا بد من المواجهة في مخالفة لكافة قوانين حرب العصابات ..

هنا تضاربت الروايات .. فقد انسحبت قوات التنظيمات الأخرى إلى سفوح جبال السلط محتمية بها من الطيران الصهيوني والقصف المدفعي .. فيما تقدمت ثلة من المناضلين يحملون أحزمة ناسفة وألغاما وتخندقت على الضفاف الشرقية لنهر الأردن بالقرب من المخاضات المتوقع أن يعبرها جيش العدو متقدما صوب بلدة الكرامة ..

لم تذكر رواية فتح أي دور للجيش الأردني في التصدي لقوات العدو أثناء عبورها وتقدمها على محورين لتطويق "الكرامة" .. وتحدثت عن صمود اسطوري ومعارك طاحنة داخل البلدة الصغيرة التي اخليت من سكانها ..

يدعي أحمد جبريل بأنه وبعد وقت قصير من وصول قوات العدو لبلدة الكرامة شاهد أبو عمار وباقي اعضاء قيادة فتح يقتربون من مواقعه على سفوح جبال السلط .. أي أنهم قد فروا من ارض المعركة منذ بدايتها ..

لكن المعركة استمرت حتى الثانية بعد الظهر!! معركة مع من إذن؟ ..

أما عن الجيش الأردني .. فقد وضع اليهود في الحسبان حياديته وعدم مشاركته في القتال .. فالأردن يهمه التخلص من المقاومة الفلسطينية التي فرضت نفسها على الأرض رغما عنه ..

لكن الحقيقة خالفت توقعات يهود، فقد تصدت القوات الأردنية وفق الخطة التي وضعها لها قائد القوات الإردنية في الأغوار وخاضت معارك غير متكافئة من حيث التسليح والتجهيز وبكل بسالة ..

في الثانية بعد الظهر ومع صمود المقاتلين الفتحاويين في الكرامة بدأت بطارية مدفعية الجيش الأردني المتمركزة في الجبال بقصف ارتال الجيش الصهيوني موقعة في صفوفه خسائر مباشرة ..

مع اشتداد القصدف المدفعي الأردني من الجبال المنيعة .. أسقط في يد الجيش الصهيوني .. تبعثرت قواته بحثا عن سوتر للاحتماء بها من قصف لم يكن في الحسبان .. فكان انسحابا اضطراريا غير منظم ..

لأول مرة ينسحب الجيش الذي لا يقهر تاركا أشلاء قتلاه بل وجد جنوده محترقين داخل الدبابات في أرض المعركة ..

ما يهمنا ان الحملة الدعائية المركزة التي روجت فيها "فتح" لانتصارها في معركة الكرامة وإهمالها لدور الجيش الأردني في تحقيق النصر قد أتت اكلها ..

فبينما فقدت "فتح" في تلك المعركة ثلاثمائة من خيرة كوادرها الذين يفترض فيهم أن يكونوا الركيزة في تطوير الكادر العسكري تنظيميا وأخلاقيا .. تدفقت على المقاومة آلاف مؤلفة من الشباب الفلسطيني من داخل وخارج فلسطين .. وكانت الأغلبية تتجه صوب فتح .. إذ أن معظم الشباب الفلسطيني لم يكن مسيسا .. ولم تكن لهم اية انتماءات حزبية .. وشعارات فتح التي تخلو من أية إشارات حزبية .. بل وترفض صراحة المسألة الحزبية .. كانت الأنسب لتلك الكثرة من الشعب ..




الفساد والإفساد

الكم على حساب النوعية، والتناحر بين التنظيمات الفلسطينية على استقطاب الشباب وضمهم إلى صفوف قواتها .. جعل من مسألة فحص وتمحيص المتقدمين للتطوع مضيعة للوقت ..

ففيما كنا في التنظيم نمرر المرشح للعضوية بعدة مراحل نضعه خلالها تحت الملاحظة من جميع النواحي السياسية والعلاقات الشخصية مع عملاء محتملين واخلاقيات المرشح وانتماءاته السابقة وأصدقائه وأقاربه ..

كانت القوات تضم كل من هب ودب .. حتى أننا كنا نتلقى أخبارا عن أناس غير أسوياء اخلاقيا ومنهم المَثَلِيين وووووووو .. حتى إذا ما طرحنا المر تنظيميا زاودوا علينا بأن نلاحظ أننا نتكلم عن أناس قد تعمدوا بالدم بمجرد انضمامهم لقوات "العاصفة" الذراع العسكري لفتح ..

كنا نخطئ انفسنا ونسكت على مضض .. فالتنظيم في خدمة المقاتلين ..

[size=]بدأنا نسمع عن مخالفات اخلاقية .. وسيطرة غير سوية على المخيمات، وإرهاب الناس في المدن الرئيسة في الأردن .. وكان الرد دوما بأنها إشاعات مضللة مغرضة يطلقها أتباع الملك لتشويه سمعة المقاومة الشريفة ..[/size]


المختصر المفيد .. صارت الساحة الأردنية مرتعا خصبا للفساد باسم المقاومة الباسلة .. عشرات البيانات عن عمليات عسكرية وهمية .. الدوريات المسلحة المكلفة بعمليات عبور غلى الداخل الفلسطيني باتت تكتفي بالاقتراب من النهر وإطلاق بضع قذائف هاون عشوائيا تكون نتيجتها قصفا مدفعيا صهيونيا مركزا على قواعد الجيش الأردني والمقاومة معا .. ليصدر بها بلاغا عسكريا تفاخريا لا اساس له من الصحة ..

بالطبع كان هناك من يعمل على الإفساد بشكل متعمد .. فمن غير مصلحة البعض ان تكون هناك مقاومة شريفة .. ولم يكن كثير من المناضلين على تلك الشاكلة من الفاسدين أو المفسدين ..

في كل هذه المعمة .. كان الختيار "أبو عمار" يعرف الغث من السمين، ويتعامل مع كل على شاكلته وطريقته .. كان يأمن الشريف ويستريح عنده .. ويجمع المستمسكات والأدلة حول الفاسد كطريقة لتطويعه والتحكم به فيما بعد ..

ما يهمنا ان أيلول الأسود قد اطل برأسه الشيطانية فافترس الآلاف من الناس في الأردن بين فلسطيني وأردني ..

وفقدت المقاومة مرة اخرى المئات من المقاتلين الأشداء فيما توارى الآلاف من مدعي البطولات الوهمية ونجوا بجلودهم بعيدا عن المعرك .. وكانوا من اوائل من غادروا الأردن فيما بعد ..

وتوفي عبد الناصر ..

وقاد حافظ الأسد انقلابا عَلَويا بعثيا على رفاق السلاح بل ومن أبناء ملته وزج بهم في السجون، وبذلك فقدت المقاومة من كانوا يناصرونها في سوريا ..

خرجت المقاومة من الأردن .. ولم تجد أمامها سوى لبنان مستقرا جديدا لها ..

وبدأت مرحلة جديدة في تاريخ المقاومة الفلسطينية ..

الجزيرة: أيلول الأسود - الجزء الأول[/size]

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/1C19440B-36BD-4CBA-A29E-B016A95C44C5.htm



الجزيرة: أيلول الأسود - الجزء الثاني والأخير
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/E11C970D-DBF5-4702-B391-CD6AF1AC75D9.htm[size=3]







--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post
أسامة الكباريتي
المشاركة Mar 27 2008, 08:28 PM
مشاركة #5


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



أحداث جرش وعجلون ..

نموت ولا نركع

حطمنا جهاز اللاسلكي

مع نهاية القمة العربية الملتهبة، شاءت العناية الإلهية أن يكون جمال عبد الناصر، أكبر ضحايا الحرب السوداء في أيلول – سبتمبر 1970

كنت أمضي العطلة الصيفية بالدوحة، في البيت كنت مستلقيا في قيلولة عصر متاخرة، عندما أقبلت والدتي لتوقظني وتبلغني بالفاجعة ..

الآن تيتمنا يا أماه ..

هكذا عقبت ودموعي تنهمر بشكل غزير

لم تفهم والدتي شيئا

أولستم تقولون بأن عبد الناصر قد تخلى عن المقاومة؟

تساءلت ببراءة

أنت لا تفهمين شيئا يا أمي .. كان ذلك من العشم في الرجل .. كنا طماعين فيه .. كنا نظن بأنه لا يمكن لحسين أن يفعل ما فعل بدون موافقة عبد الناصر .. ظنناه رادعا كافيا لوقف شرور العرب عنا ..




كان لرحيل المارد العربي أثرا كبيرا في تحديد مستقبل المقاومة بالأردن فيما تبقى لها من قواعد حشرت فيها بقرار من القمة العربية ..


انقلاب حافظ الأسد بعثر الأوراق تماما .. فالجيش السوري المتواجد في شمالي الأردن كحاجز بين الجيش الأردني المتحفز والمقاومة الفلسطينية الجريحة، قد اختلف دوره الآن ..

شعر أبو علي إياد بأن مستقبلا غاية في السواد بانتظار المقاومة مع سوريا الأسد، فلم يقبل بمغادرة الأردن وأصر على البقاء بين مقاتليه في أحراش جرش وعجلون وجبالها الشماء ..

توالت برقيات القيادة لأبي علي إياد كي يغادر الأردن، لكنه رفض جميع توسلات القيادة وأصر على الموت واقفا كما قال ..

في القاهرة خاضت "فتح" انتخابات الاتحاد العام لطلبة فلسطين – فرع القاهرة مشكل مباشر ..

فقد اعتادت في السابق أن تقدم قائمة باسم "انصار الثورة الفلسطينية"، اما اليوم فالقرار كان بجس نبض الشارع الفلسطيني بعد الخسارة في أيلول الأسود .. فتقدمت بقائمة تمثل "حركة التحرير الوطني الفلسطيني – فتح" .. كانت الانتخابات بمثابة استفتاء شعبي .. وقد تم اختيار المرشحين من بين أعضاء التنظيم المجهولين تماما، وكنت على قائمة مرشحي فتح ..

قيادة فتح في مصر كانت تعرف بفساد رجالاتها الذين امتهنوا عضوية الهيئة الإدارية لاتحاد الطلبة لسنوات طويلة .. فأرادت أن تحدث اول تغيير في الاتجاه الإيجابي، وقد كان ..

في المقابل، لم يكن هناك قوة مؤهلة لمواجهة فتح في الانتخابات، فالقوميون العرب ممثلين باجنحة الجبهة الشعبية قد حظروا في مصر بسبب تظاهرهم في الأردن ضد قبول عبد الناصر لمبادرة وزير الخارجية الأمريكي "روجرز" ..

وفي ليلة ليلاء حملوا جميعا وألقي بهم بملابس النوم –ذكورا وإناثا- على طائرات حطت بهم في مطار بيروت حيث تلقفتهم الصحافة اللبنانية والعالمية .. نشرت صورهم وهم يهبطون من الطائرات بملابس النوم الفتيات البريئات لا يتستر أجسامهن سوى بطانيات خفيفة ألقت بها عليهن مضيفات الطائرة .. ما أصعب دموع الحرائر المقهورات ..

أثناء القمة .. عرض أبو عمار صور البنات شبه عاريات على عبد الناصر قائلا: أتقبل هذا لبناتك يا ريس؟

اجهش عبد الناصر بالبكاء مرددا : أنا ماقلتلهمش يعملوا كده .. أنا ماقلتلهمش يعملوا كده ..

لكنها مباحث امن الدولة .. وشعراوي جمعة !!

المهم ان مباحث أمن الدولة لم تشأ أن تمر الانتخابات بسهولة .. فتقدمت بقائمة هزيلة ضمت طلابا مجهولين يمثلو منظمة مجهولة من اختراع المباحث ..

فوز ساحق حققته قائمة فتح .. 95% من الأصوات الصحيحة ..

نجحت فتح في الاختبار ..




معارك الشمال القاضية
فجأة تندلع المعارك في الشمال الأردني .. الجيش الأردني يقصف الحراش بالمدفعية الثقيلة .. القوات العربية تقف جانبا موقف المتفرج .. القوات العراقية تنسحب من أماكنها مفسحة الطريق لتقدم الدبابات الأردنية وبطاريات مدفعيتها ..


القوات السورية تسلم للجيش الأردني المقاتلين الفلسطينيين الذين يلوذون بها بتعليمات من حافظ الأسد ..

أبو علي إياد يلوذ بمغارات جبلية منيعة سبق له إعدادها من قبل كمستودعات للذخيرة ..

برقيات القيادة تنهال على أبي علي إياد تتوسل إليه بالانسحاب حفاظا على حياته ..




أقتبس هنا بعضا مما قاله أحد رجال أبو علي إياد :


بعد أحدث أيلول تجمع الفدائيون في أحراش جرش وكان أبو علي إياد اول من تحرك مع اخيه الشهيد ابو جهاد لقيادة الاخوة في الاحراش وقبل نزوله إلى الاحراش جمعنا في الجولان وأجرى بعض التغييرات في قيادة القطاع وكان عينني نائبا لقائد قطاع الجولان ومسؤولا عن الادارة في نفس الوقت وعندما طلبت وبعض الاخوة التحرك معه إلى الاحراش رفض ذلك وكم حاولت والشهيد الحاج حسن أن نقنعه بعدم الذهاب وان نَحلَّ مَحَلَّه في الاحراش. رفض ذلك حيث انه لا يُعقل ان يتخلى عن ابنائه في مثل هذه الظروف ورفض بشدة ان نذهب معه لأنه على ما اعتقد كان يرى النهاية المأساوية للمعركة القادمة .
وعندما حاولنا تعطيل السيارة أنذرنا من عاقبة ذلك . وعندما قلت له لماذا انت بالذات فحالتك الصحيه لا تسمح .
قال الله يسامحهم كلهم مطلوبين للأردن وأنا مش مطلوب . نعم كان الرجل الصعب للوقت الصعب .[/size]



كانت هنالك أقاويل من ان هنالك كمين لأبو علي في الرمثا وسمع بذلك الاخ ابو المنذر (صبحي أبو كرش) رحمه الله فقام بقيادة سيارته والانطلاق إلى الرمثا فما كان من الجيش الاردني الا ان قام باعتقاله وإرساله إلى مغر ام قيس.


علم العم ابو علي بذلك فبدأ يتهدد ويتوعد واتصل بالاخ الشهيد ابو إياد رحمه الله وكان حينها في عمان وقال له اذا لم يعد ابو المنذر خلال ساعة فسأشعلها على رؤوسهم والا سأدخل لو بطائرة ، واحسن لهم ان يسمحوا لي بالوصول إلى قواتي وإلا.



كان الجميع يعلم ان كلمة وإلا هذه لا تعرف المزاح فاتصل الاخ ابو اياد وطلب منه ان يمدد المهلة ساعتين نظرا لان المسافة إلى أم قيس بعيدة فوافق على ذلك وبعد ساعة ونصف وصل الاخ ابو المنذر والذي دخل القلوب بما فعله وهذا كان رمزا للفداء فداءاً القائد بالنفس ، واصبح الاخ ابو المنذر الاقرب للقلوب منذ ذلك الحين ، ودخل العم ابو علي إلى الاحراش ولم نره بعد ذلك ولكننا تكلمنا معه على الجهاز في رسالته الاخيرة والقصف يشتد والمعركة يزداد وطيسها .
قال : جوعى عطشى جرحى والمعنويات عاليه


القذائف تتساقط بشدة والمعنويات جيدة


ما أخبار القوات الاخرى واليرموك ساعدم .... ان وصلتكم حيا.


قررنا ان نموت واقفين ولن نركع ، والله معنا ، نفذت التغذية (بطاريات الجهاز ) ساحاول الاتصال بكم .



حاول الاتصال بنا من مكان آخر فلم يصلنا الصوت وكانت آخر كلماته.


هكذا فارقنا العم ابو علي أمضينا ليالي في انتظاره ولا زال الكثيرون يعتقدون انه ما زال مختفيا.
العم ابو علي المدرسة الثورية لم يكن انسانا عاديا وانما متميزا وهو قد أجرى تغييرا في مسيرة الثورة وفي قوانين الدول التي عاش فيها .
فهو من كسر الحواجز والحدود واصبح المرور بورقة إجازة تحمل توقيعه ، ومن بعد ذلك أي توقيع يغني عن جواز السفر وعدنا ذات مرة من الجزائر -ليبيا -القاهرة - دمشق بدون أي وثائق سوى ورقه موقعه من العم ابو علي تطلب منا العودة الى دمشق ولم تكن اجازة او ورقة مرور .



وروى مناضل آخر وصفا أكثر تفصيلا:

وفي يوم 13آب – أغسطس 1971م فوجئنا بالهجوم على احراش عجلون ، فتقدمنا بإمرته من الوهادنة الى اشتفينا حيث دارت اشرس المعارك .

وهنا طلب النجدة من الاخوة المتواجدين في درعا. فلم يسعفنا أحد وهنا وفي اليوم الثاني رفع ابو علي اياد شعار "نموت واقفين ولن نركع " وسارت الامور وفقا لصرخته المشهورة . حيث سقطت دبين ذات الامكانات الهائلة في اليوم الثالث، وبقيت أحراش عجلون بقيادة ابو علي اياد تقاتل على مدار عشرة ايام حيث استشهد القائد وهو يتقهقر في سبيرا على مشارف الاغوار .
وهنا توقفت عقارب الساعة الحقيقية في الممارسة الثورية المنسجمة مع القسم والاهداف والوفاء للشعب والشهداء وكل من رحل. ورحل ابو علي اياد جسدا ليحتل ادمغة المناضلين القابضين على الجمر والى الابد .



[size=3]وهكذا طويت ورقة الثورة في الأردن نهائيا..



خلييييييييييكم معانا




--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post
أسامة الكباريتي
المشاركة Mar 27 2008, 10:14 PM
مشاركة #6


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



لبنان .. الشارع المسلم يحتضن المقاومة




في لبنان لم تضيع المقاومة الفلسطينية وقتا طويلا حتى دانت لها السيطرة على الشارع المسلم اللبناني، وبدلا من التمركز في الجنوب اللبناني مع مقاتليهم، فضلوا فتح مكاتب لهم في أحياء صبرا والفاكهاني ومختلف مدن الساحل اللبناني.

صيدا، عاصمة الجنوب ذات الأغلبية السنية، كانت تقودها شخصيات عرفت بوطنيتها ورجولتها .. سارعوا باحتضان المقاومة الفلسطينية وفتحوا لها بيوتهم وشوارعهم السياسية في ذات الوقت ..

ويلتصق بصيدا مخيم "عين الحلوة" للاجئين الفلسطينيين الذي أضحى يضج بالمقاتلين من مختلف التنظيمات الفلسطينية ..

في الجنوب كان مخيم الرشيدية محاطا بالبلدات والقرى الشيعية والسنية .. ولا يبتعد المخيم عن مدينة صور التاريخية كثيرا ..

لم يختلف الحال كثيرا في طرابلس، العاصمة الثانية للبنان، ذات الأغلبية السنية، حيث سارع رجالاتها باحتضان المقاومة وتقديم كل التسهيلات اللوجستية الممكنة لها ..

قريبا من طرابلس هناك مخيمي البداوي ونهر البارد، وغالبية سكانهما قدموا من بلدة شفا عمرو الفلسطينية والمتاخمة للحدود اللبنانية ..

لم يرتح زعماء الأحزاب المسيحية اللبنانية للترحاب الشديد الذي قوبلت به المقاومة في لبنان والذين كانت لأحزابهم وبخاصة حزب الكتائب اللبنانية تجارب متقدمة في افتعال المعارك مع المقاتلين الفلسطينيين واغتيال عدد منهم في عدة مرات وبخاصة خلال العام 1969 الذي شهد اشتباكات قوية بين المقاومة وكل من الجيش اللبناني وحزب الكتائب .. تلك المعارك التي انتهت بتوقيع اتفاق القاهرة بين منظمة التحرير الفلسطينية وقائد الجيش اللبناني .. وهو الاتفاق الذي مرره مجلس النواب اللبناني على مضض وبضغط شديد من الشارع المسلم ..

غصت منطقة الفاكهاني بمكاتب الثورة الفلسطينية حتى باتت شوارعها ثكنات عسكرية تعج بالمناضلين شاكي السلاح وكأنهم مرابطون على الجبهة .

وبدأ أبو عمار في التأسيس على تواجد عسكري محكم في لبنان لا يكون عرضة للتصفية كما حدث في الأردن ..

تحولت المخيمات إلى ثكنات عسكرية بشكل أكثر وضوحا، وتوزع سكان المخيمات على التنظيمات التي بدأت في التناحر والانشقاق فيما بينها ..

في تلك الأثناء بدأت الأجهزة الأمنية للثورة في إعادة هيكليتها بما يتناسب مع الأوضاع المستجدة بعد الخروج المهين من الأردن ..

أبو يوسف (محمد يوسف النجار) عضو اللجنة المركزية لحركة فتح قام بتقوية جهاز الرصد متمركزا في بناية على نهاية شارع صبرا الشهير ..

فيما تفرغ كمال عدوان لإعادة بناء "القطاع الغربي" المسؤول عن العمل في الداخل الفلسطيني.

أما أبو جهاد (خليل الوزير) فقد كان تركيزه على القوات .. قوات العاصفة (الذراع العسكري لحركة فتح)، وقوات اليرموك (الذراع العسكري الجديد الذي تشكل - بقيادة العميد سعد صايل - من آلاف الجنود والصباط الفلسطينيين الذين تركوا الجيش الأردني وانضموا إلى المقاومة وغادروا معها إلى سوريا)..

[/size]



منظمة أيلول الأسود

لم يطل الوقت بالمقاومة الفلسطينية حتى سددت ضربة صاعقة للنظام الأردني تمثلت في اغتيال رئيس الوزراء الأردني وصفي التل امام مدخل فندق شيراتون الدقي بالجيزة.

عصر ذلك اليوم، كنت امر في شارع التحرير - الممتد بين ميدان التحرير بالقاهرة وميدان الدقي بالجيزة - منطلقا من سكني القريب من ميدان الدقي إلى مقر الاتحاد العام لطلبة فلسطين، امام مدخل فندق شيراتون الدقي لاحظت تتجمهرا كبيرا لسيارات الشرطة .. قلت في خاطري هذا وضع طبيعي، فوزراء الخارجية العرب يعقدون مؤتمرهم بمقر جامعة الدول العربية، وكلهم تقريبا يقيمون في هذا الفندق ..

كان ذلك يوم 28 نوفمبر 1971

ما أن وصلت مقر الإتحاد في 17 شارع جواد حسني – الدور الرابع، حتى تلقينا الخبر هاتفيا .. اغتيال رئيس وزراء الأردن ووزير خارجيتها "وصفي التل" أمام مدخل فندق شيراتون الدقي ..

إذن فما رأيته كان على صلة بالموضوع الصاعق ..



المخبر الجوهري في شارع سليمان الحلبي

في الليلة السابقة، كنا في مقر اتحاد الطلبة، نزلنا إلى الدور الثالث حيث مقر الهيئة التنفيذية للاتحاد، وجدنا كل من رئيس الاتحاد أمين الهندي (فيما بعد مدير المخابرات العامة في قطاع غزة سابقا – سلطة أوسلو) وأمين الصندوق صخر بسيسو (فيما بعد محافظ شمال قطاع غزة – سلطة أوسلو) وبعضا من قادة الاتحاد الآخرين.

اقترحوا علينا الذهاب لتفقد المقر الجديد للهيئة التنفيذية في شارع سليمان الحلبي بالقرب من ميدان التوفيقية حيث يقوم العمال بتجديد دهانه.

بالفعل قمنا برحلة سيرا على الأقدام إلى الناحية الأخرى من وسط البلد بالقاهرة، حتى إذا ما اقتربنا من المقر الجديد للاتحاد فوجئنا بوجود "الجوهري" المخبر المختص بمتابعة الفلسطينيين من قبل مباحث أمن الدولة، بادرناه بالقول:

- ما الأمر يا جوهري، نحن لم ننتقل للمقر الجديد بعد حتى تباشر عملك في سليمان الحلبي!!


- أبدا يافندم .. أنا هنا لمتابعة اتنين شباب فلسطينيين قدما من بيروت منذ أيام قلائل وضبط مع كل منهما مسدسه الخاص يحمله على خاصرته.

- افتكرناك جاي تبخر المقر الجديد.

دلفنا إلى الشقة الواسعة ونحن متعجبون من الشابين اللذان يحملان سلاحهما مغادرين لبنان في فسحة!!

الشباب فاكرين حالهم في بيروت!!

في اليوم التالي لعملية اغتيال وصفي التل، صدرت الصحف بتفصيلات مثيرة عن العملية، لفت أنظارنا معلومة مفادها بأن اثنان من منفذي العملية كانا قد قدما من بيروت، وأقاما في شقة مفروشة بشارع سليمان الحلبي!!!!



كيف أفلتا من الرقابة اللصيقة

إنه تنازع الاختصاصات، وتناحر الفروع، فمباحث امن الدولة في لاظوغلي لم تكن تريد إشراك فرع الجيزة في الرقابة، لهذا كان المخبر يتابع الشابين داخل حدود محافظة القاهرة فقط، حتى إذا ما عبرا الكوبري الصغير (كوبري الجلاء) منتقلين إلى محافظة الجيزة، توقف المخبر قبل الكوبري وجلس ينتظر عودتهما من رحلتهما إلى الأهرامات او حديقة الحيوان!!

شريكيهما الآخرين قدما في اليوم التالي، وأقاما في شقة مفروشة بالزمالك، لم تنم تصرفاتهما عما يريب أحدا من الجيران أو الشغالة.

يوم العملية التقى أربعتهم بالقرب من فندق شيراتون، وكانت الخطة الأصلية أن يلقي أحدهم بالقنابل اليدوية على سيارة المغدور فيما كانت تعبر الكوبري الصغير بجوار الفندق.

وصل الموكب لنقطة الإطلاق، شعر الشاب بأنه لو ألقى القنابل فلسوف يصيب العشرات من الأبرياء على الكوبري الذي كان مزدحما .. بسرعة أشار لرفاقه بالانتقال إلى الخطة البديلة .. انطلقوا صوب الفندق .. ثلاثة منهم دخلوا راكضين من الباب الخلفي للفندق .. فيما قفز الرابع إلى فراندة الكافتيريا وعبرها مهرولا مخترقا الطابق الأرضي وصولا إلى المدخل الرئيس للفندق الذي وصله قبيل وصول الموكب الذي كان عليه السير بعيدا عن الفندق والالتفاف عبر الفتحة الوحيدة القريبة في الشارع والعودة باتجاه الفندق ..

ما أن وصلت السيارة حتى تقدم منها أحد الشباب ليفتح الباب لدولة رئيس الوزراء الأردني ويمسك بكتفه ليسحبه خارجها قبل أن ينتبه رجال الحرس المرافقين داخل وخارج سيارته ..

- انت بتقول ان مافيش رجال فلسطينيين ليقتلوك .. طيب .. خذ .. خذ .. خذ .

ثلاث رصاصات تكفلت بطي صفحة قديمة ملوثة من تاريخ الشرق الأوسط بأكمله ..

انطلق القاتل داخلا إلى الفندق فيما فتح الآخرين نيران مسدساتهم صوب السيارة لتغطية انسحابه مما أصاب ضابط الشرطة المصري المرافق للمغدور برصاصة إصابة طفيفة، ومن ثم انطلقوا هاربين كرفيقهم عبر الباب الخلفي كل في اتجاه .. لم يكونوا يريدون الهرب من الشرطة .. بل الابتعاد ما أمكن عن مسرح الجريمة ناجين بأرواحهم من أسلحة حرس البادية الأردنية المرافق للتل.

هل الاغتيال هو الحل؟

ماذا حل اغتيال وصفي التل؟

أو أي اغتيال آخر



--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post
Prof
المشاركة Mar 28 2008, 04:03 AM
مشاركة #7


عضو مميز
****

المجموعة: Admin
المشاركات: 8,166
التسجيل: 11-January 02
رقم العضوية: 1,000



معاك..
Go to the top of the page
 
+Quote Post
أسامة الكباريتي
المشاركة Mar 28 2008, 04:40 AM
مشاركة #8


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



ماذا قال الانجليز عن مصرع التل

http://www.aawsat.com/details.asp?article=90351&issue=8491&section=4[/size]

تجمع المحامين العرب في القاهرة

تحول مقر الاتحاد العام لطلبة فلسطين إلى خلية نحل، رؤساء نقابات المحامين العرب يتجمعون يوميا في مقر الاتحاد ليتدارسوا الدفاع عن المتهمين الأربعة.

نقيب المحامين الجزائريين الذي ترافع عن أحمد بن بيلا ورفاقه أمام المحاكم الفرنسية

نقيب المحامين السوريين

نقيب المحامين التونسيين

نقيب المحامين اللبنانيين

نقيب المحامين العراقيين

نقيب المحامين الكويتيين

بالطبع كان في مقدمتهم نقيب المحامين المصريين ممثلا ل11 ألف محامي مصري

وهنا انبرى الأستاذ أحمد الشقيري ليقلب الطاولة

من هو أحمد الشقيري هذا يا ترى

إنه مؤسس منظمة التحرير الفلسطينية ..



ولأنه ليس موضوعنا الرئيس، فإنني أضع رابطا لموقع الشقيري للتعرف عليه عن قرب:

http://www.ahmad-alshukairy.org/index.htm



مرافعة أحمد الشقيري

يوم المحاكمة

[size="4"]سجل نقباء المحامين أنفسهم واعتبارهم ممثلين للمحامين في بلادهم


ما أذكره من المحاكمة أن الأستاذ أحمد الشقيري تقدم للمحكمة بكم هائل من الوثائق والمستندات التي تثبت خيانة "الهاشميين" ووصفي التل للقضية الفلسطينية والعروبة.

ثم بدأ بمرافعة طويلة ركز خلالها على مآخذ الأمة على النظام الهاشمي ووصفي التل .. وخلص إلى أن الأمة قد حكمت على وصفي التل بالإعدام منذ زمن بعيد

"لقد قاموا بدور العشماوي، ومتى يحاكم العشماوي على تنفيذه لأحكام الإعدام" ..

المحاكمة كانت علنية ومنقولة ومسجلة تناقلتها الإذاعات والصحف ..

ويبدو أن الملك حسين فهم أن المحاكمة هي لنظامه هو وفضيحة سوف تكشف المستور .. فطلب من مصر أن تنهي المحاكمة وتفرج عن الشباب الأربعة ..

أودع الشباب رهن الإقامة الجبرية في فيلا تحت حراسة مباحث أمن الدولة ..

وكانوا خلال تلك الإقامة التي استمرت لمدة سنة يتنقلون بين القاهرة والاسكندرية ..

طويت صفحة وصفي التل .. لكن العمل المخابراتي لم يتوقف .. بلغ قيادة فتح بأن المخابرات الأردنية قد أعدت قائمة من ستة قياديين فتحاويين لاغتيالهم ..

كان أربعة منهم متواجدون في القاهرة في ذلك الوقت :

أبو إياد (صلاح خلف) عضو اللجنة المركزية في فتح والرجل الثاني في فتح .. أبو السعيد (خالد الحسن) عضو اللجنة المركزية في فتح، أبو اللطف (فاروق قدومي) عضو اللجنة المركزية في فتح، وأبو الهول (هايل عبد الحميد) معتمد إقليم فتح في مصر.

كان على شباب التنظيم أن يوفروا الحماية للقادة الأربعة خلال تلك الفترة العصيبة .. انبرى الطلبة للمهمة .. وحملوا مسدسات في وسط القاهرة بالقرب من بيوت القادة ومكاتبهم ..

كان الجو شديد البرودة أواخر العام .. بل وهطلت أمطار غزيرة على الشباب الواقفين متيقظين حتى ساعات متأخرة من الليل ..

وفي الصباح الباكر كانوا يتواجدون أما البيوت قبل مغادرة القادة ..

عصر ذلك اليوم ذهبت وزميل لي لتفقد منطقة بيت أحد القادة حتى نرسم خطتنا لتوفير غطاء للقائد عند وصوله ونزوله من السيارة وهي أخطر اللحظات التي يمكن أن تتعرض حياته خلالها لخطر الاغتيال ..

في تلك الأيام كان مداخل البنايات مستورة بجدار سميك من الطوب الأحمر يغطي المدخل تماما وزياة من الجانبين .. وكان ذلك قد نفذ بعد نكبة 1967 لكي تمثل ردهة المدخل ملجأ للسكان .. حيث أن القاهرة كلها قد صممت بلا ملاجئ عامة أو خاصة .. إذ لم تكن هناك حروب تستدعي ذلك

اتفقت مع زميلي أن يقف كل منا وراء أحد تلك السواتر على ناصيتي الشارع بالقرب من العمارة التي يقطن فيها ذلك القائد، وبذلك نغطي مجتمعين مساحة كبيرة من الشارع ومن جانبيه ..

صعدت إلى شقة القائد حيث عرّفت زوجته بتواجدنا مساءا تحت العمارة، فاستدعت لي والد القائد الذي سلم علي وجلس يتسامر معي بعض الوقت .. تعرّف علي وعلى والدي وجدتي التي هي ابنة عمه .. وأبلغني باستشهاد ابن أخيها الذي كان من كبار المطلوبين لليهود في غزة .. رحمه الله

نزلت من عنده متأثرا جدا .. فقد كان ابن الخال الشهيد عزيز جدا على قلبي .. وقفت أسرد الخبر على زميلي محاولا منع عبراتي من الترقرق في الشارع.

في تلك اللحظات، دخل شخص للبناية التي نرصدها، فذهب زميلي وراءه وبقي داخل البناية حتى تأكد من أنه دخل شقته في الطابق الرابع .. إذن فهو من سكان العمارة .. عندها غادر صاحبي المكان والتحق بي حيث انطلقنا مبتعدين عن المكان لنعود إليه في المساء.

فجأة التفتنا على صوت رجل ينادينا .. كان شرطيا عجوزا يسحب دراجته بجواره:

- انت يافندي .. لو سمحت يا أساتاذ ..

- أفندم .. أي خدمة؟

- انتم منين؟

- نحن فلسطينيان .. ماذا تريد منا؟

- يعني مش أردنيين؟

- لأ .. فلسطينيين

- أصل العمارة دي فيها واحد من بتوع المنظمة، والجماعة بتوع الأردن عايزين يقتلوه.. وأنا هنا لحمايته ..

- طيب فتح عينك يا شاويش .. اوعى تقول لحد عليه

انطلقنا ونحن نضحك تعجبا من إهمال مباحث أمن الدولة في تخصيص مثل هذا الشرطي المسكين لمهمة كهذه .. اتجهنا نحو محطة الأتوبيس لنذهب إلى مكتب فتح في شارع الألفي حيث أبلغنا الأخ أبو الهول واعضاء إدارته بما جرى فانفجروا ضاحكين ..

في المساء كان المطر شديدا .. وكنت ألبس بالطو طويل واقي من المطر .. فيما أعطيت زميلي بالطو من الصوف الخالص .. زميلي النحيل كان عليه أن يحمل أوزاره وما التقطه الصوف من أمطار تلك الليلة .. ما أصعبها من ليلة ..

صديقنا القيادي عاد متأخرا إلى بيته .. أخذنا وضع الاستعداد وراء الساترين .. فيما كان ينزل من سيارته التفت نحوي وأشار لي بإصبعه أن احضر لناحيته .. وفعل الشئ ذاته مع زميلي وكأنه هو من عين لنا مكانينا .. كان حسه الأمني قويا جدا .. وكان شديد الملاحظة رحمه الله .. فقد مات بعد ذلك بعشرين عاما مع أبي الهول مغتالين في بيت الأخير .. كان ذلك أبو إياد – صلاح خلف ...

أخذنا معه إلى شقته وأصر علينا في تناول طعام العشاء معه .. ادعينا كذبا بأننا قد تعشينا .. وأصر على التسلية معه فمن تعشى باكرا قد جاع مع هذا المطر والبرد ..

في الصباح ذهبنا إلى بيته حتى إذا ما انطلق إلى المكتب العسكري لفتح في 20 شارع عدلي (أمام كنيس اليهود) تابعناه في تاكسي .. ثم توجهنا صوب بيت أبو الهول الذي كان اصعب .. بل إنه كان ساقطا امنيا .. فأمام بيته كانت توجد محطة اتوبيس دائما ما تكون عامرة بالمنتظرين ..

سرعان ما أرسل ورائنا فقد أبلغه سائقه بوجودنا .. وتناولنا معه طعام الإفطار .. صحتين .. هذا ما كسبناه منهما .. إضافة إلى شعورنا بالإيجابية لما نقوم به من عمل ..

صباح ذلك اليوم حدثت معي مفارقة طريفة .. فيما كنت مغادرا منزلي لأركب المترو الذي كانت محطته تبتعد قليلا عن بيتي، كنت ألبس البالطو الصوف وقد قطعت زره الأوسط أو أنه كان مقطوعا منذ مدة لكنه كان مناسبا لكي امرر يدي من خلاله إلى حيث مسدسي على وسطي من الأمام .. فجاة شعرت بالمسدس ينزلق من تحت البنطال بتجاه قدمي .. انحنيت بسرعة لأتلقفه قبل أن يصل إلى الأرض ويفضحني .. تلفتت من حولي حتى إذا اطمأنيت إلى عدم وجود أحد في الشارع غيري رفعته ووضعته في طيب البالطو وقفيت راجعا إلى البيت .. فقد اكتشفت بأنني قد نسيت أن البس الحزام مما تسب في تسيب المكان وتزويغ المسدس بسهولة .. المصيبة أنه كان كبيرا جدا من نوع توجاريف الروسي (10ملم) .. تخيلوا .. وأنا الذي لم أكن قد حملت سلاحا في حياتي من قبل ..





معسكر الهامة

لم يطل بي المقام في مصر بعد ذلك، فقد شاهدت اسمي على لوحة إعلانات الكلية ضمن الناجحين ..

مغفل !!!

صديق لي رحمه الله كان في السنة الثانية بالكلية عندما التحقت بها، وتركته وهو في السنة الثالثة وغادرت مسرعا !! واحد بيستمتع بالمرحلة الجامعية حتى آخر قطرة .. مش بيجري مثلي .. زي اللي لاحقينه بكرباج !!!!!!!



المهم أني توجهت فورا إلى مكتب فتح بشارع عدلي حيث كان أبو الهول في مكتبه هناك وأبلغته بالنتيجة، وذكرته بالوعد، أن يرسلني إلى حيث رفاقي قد سبقوني .. مجموعة من خريجي الجامعات المصرية شكلوا جهازا فريدا من نوعه في معسكر الهامة بالقرب من دمشق (12 كم غربي دمشق على طريق بيروت القديم).

كانت المرة الثانية في حياتي التي أدخل فيها دمشق، من المطار استقليت سيارة أجرة وهمست : الهامة

اجابني: معسكر الهامة رددت بنعم

وصلت المعسكر في المساء، وحسب الوصف جعلته يدخل من المدخل الشرقي القريب من مقر مجموعتي المرتقبة ..

استقبلت بالأحضان، عدد من المتواجدين كانوا إما زملاء في جامعات اخرى أو رفاق نضال في التنظيم .. والباقون كانوا قادمين من محافظات اخرى .. جمعهم مبدأ وشفافية منقطعة النظير ..

رفاقي ممن سبقوني أسسوا قاعدة فرعية في معسكر الهامة استولوا خلالها على مقر أبو علي إياد (ال17) وبعض الغرف الخشبية المتنقلة (بركسات = Portable cabin) .. منذ ان وفدوا على الهامة رفضوا التسجيل في ذاتية الحركة والحصول على مخصصات رسمية .. اكتفوا بمصروف جيب اسبوعي بسيط (25 ليرة سورية) كانت تكفي معظمهم وبخاصة من غير المدخنين، فيما كان المدخنون يحصلون على الفائض لتغطية تكاليف السجائر J

مع وصولي أصرت القيادة على تسجيلنا رسميا .. استصدرنا بطاقات بأسماء وهمية خلاف الاسم الحركي المتداول .. ورفضنا الرتب العسكرية، جميعنا سجلنا برتبة "مناضل" ماعدا عدد من الضباط الذين هم أصلا من خريجي الكليات الحربية وحاصلين على دورات تخصصية، فهؤلاء كان لهم وضعهم الرسمي ..

كان جهازنا (الخدمة الخاصة) يتبع حركيا للجنة المركزية ويمثلها تجاهنا أبو ماهر (محمد غنيم) .. وهذا لم يمنع آخرين من اللجنة المركزية من الاتصال بنا مباشرة كل لغرض معين يريده، فكان من الطبيعي أن يفاجئنا الشهيد كمال عدوان أو الشهيد أبو إياد بزيارة خاطفة، وكنا نحظى برعاية واهتمام خاصين، فقد كنا متفردين في سلوكياتنا وأعمالنا ..

العمل بصمت .. نحيا حياة الخفاش، فنعمل طوال الليل فيما الناس نيام، وننام بعيد شروق الشمس وأداء تمارين الصباح الجماعية على سفح جبل مجاور ..

فالمعسكر كان يعج نهارا بالزوار والمراجعين، ففيه بالإضافة إلى جهازنا كل من الدائرة العسكرية للحركة، وقيادة قوات الكرامة (تشمل معظم قوات العاصفة في سوريا)، فكنا نضع اللثام على وجوهنا إذا ما اضطررنا لمغادرة غرفنا نهارا لأي شأن كان ..

الشتاء في سوريا زمهريرا .. برد لا يطاق .. وكنا نسمر في أعمالنا حول الصوبا (الدفاية التي تعمل بالكيروسين)، أوتدرون أجمل عشاء أو لنسمه تدفئة للمعدة، كثيرا ما كان قائد الجهاز يفاجئنا بطبق معدني مملوء بزيت الزيتون وقد أسقط فيه حبات الزيتون التونسي، فيضعه على فوهة المدفأة فيما نقوم بتحميص الخبز بإلصاقه على جسم المدفأة لبضع ثواني .. نغمس الخبز الأبيض السميك (سمكه حوالى بوصة كاملة) في الزيت الساخن، ونلتقط بمهارة حبة زيتون من الطبق ..

لم نكن نشعر بأية رتابة في حياتنا، فالمهام تتجدد وتتعدد لكل مجموعة في الجهاز ..

توليت بالإضافة إلى عملي مسؤولية مالية الجهاز .. حصلنا على سلفة مستديمة 5000 ليرة سورية .. كان علينا استعاضة ما ننفقه شهريا .. المشكلة أننا لم نكن نجد ما ننفقه فلا نذهب للاستعاضة .. الشباب الذين يذهبون إلى لبنان في مهمات عمل تستمر لعدة أيام، كانوا ينامون في السيارة اللاندروفر البوكس توفيرا لأجرة الفندق ولأسباب امنية أيضا.

فاتورة إصلاح إطار (بنشر) بليرتين لبنانيتين، أبلغني النقيب صلاح بأن العامل عرض عليه إصدار فاتورة بثمن إطار داخلي Tube ب15 ليرة، ولما استفسر منه عن سبب العرض المغري أجابه بكل بساطة: كلهم سواقين الحركة هيك بيطلبوها حتى يتسببوا بقرشين !!!

نفس العرض نتلقاه من عامل محطة البنزين!!!

معروف الرصافي (الشاعر العراقي المشهور) له قصة طريفة .. فيما كان يتمشى في سوق السمك أمسك بسمة وراح يتشممها من ناحية الذيل ..

قالوا له ماذا تفعل يا صاح

أجابهم: أريد أن أرى إذا ما كانت السمكة فاسدة ام سليمة

قيل له: لكن من أراد أن يفحص السمكة يشم الرأس

اجاب ساخرا: نحن نعلم بفساد الرأس، نريد أن نرى إذا ما كان الفساد قد طال الذيل

نسيت أن أقول لكم بأن معسكر الهامة هو أول معسكر في التاريخ لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" لهذا تجدون أن لاسمه وقع خاص لدى السامع الفلسطيني، وبخاصة قدامى أبناء فتح ورجالاتها ..



--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post
أسامة الكباريتي
المشاركة Mar 28 2008, 04:32 PM
مشاركة #9


ابن يافا
*****

المجموعة: Admin
المشاركات: 15,427
التسجيل: 12-January 02
رقم العضوية: 5



القطيعة السورية لفتح

مضى على الشباب وقت طويل منذ أن شاهدوا "أبو عمار" لآخر مرة، فمنذ انعقاد المؤتمر العام للحركة في الزبداني فيما أذكر (كان ذلك قبيل تفرغي في الحركة) حيث تولى شباب الجهاز بقيادة "مجيد" تأمين المؤتمر وتوفير الحماية التامة له .. لم يقم أبو عمار بزيارة معسكر الهامة، وكنا كثيرا ما نتعجب من ذلك، فمعسكر الهامة له شأن خاص لدى القائد العام.

عصر ذات يوم، شعرنا بحركة غير طبيعية في المعسكر، أبو عمار في الدائرة العسكرية، انطلقنا جميعا للسلام عليه، تحلقنا من حوله في ساحة الدائرة .. وتجرأ احد الشباب من المعاقين من مخلفات معارك أيلول سبتمبر في الأردن وتساءل: لماذا لم نعد نراك ياأخ أبو عمار في الهامة؟، لماذا هذه القطيعة؟

اجاب أبو عمار بعدما أوجز لنا الوضع العام للحركة والحالة السياسية العربية والعالمية فيما يتعلق بقضيتنا: إننا نتنفس هنا من رئة معطوبة في سوريا ..

كلام غاية في الصراحة والمباشرة، فمنذ ان تولى حافظ الأسد الحكم بانقلابه العسكري قرر مقاطعة قيادة فتح بالمطلق، وصدر تعميم داخلي سوري بعدم مقابلة أي مسؤول من فتح ..

ذات يوم طلب الأخ الشهيد أبو جهاد (رحمه الله) مقابلة رئيس الأركان السوري بصفة مستعجلة .. ولمل لم يتلقى ردا على طلبه وضع ما جهزه من وثائق ومستندات في مغلف امام الأخ أبو الصلح مدير مكتب القائد العام العام (مكتب 23) -والذي يعرف عنه صلاته الطيبة مع القيادات السورية .. بمعنى أنه رجلهم في مكتب القائد العام – وختم المغلف بالشمع الأحمر ووقع عليه وأودعه في خزنة أبو الصلح آمرا إياه بعدم تسليمه إلى إليه شخصيا أو لأبي عمار ..

ويذهب الرئيس السوري حافظ الأسد في زيارة رسمية إلى الكويت، وضمن مراسم الزيارة كان عليه زيارة مجلس الأمة الكويتي، وإلقاء كلمة أمام الأعضاء ..

انبرى له أعضاء المجلس متسائلين عن سبب قطيعته لقيادات فتح!! بل وطالب الأعضاء بتجميد المساعدات الكويتية لسوريا -دعما لصمودها- حتى تتصالح سوريا مع فتح ..

أنكر حافظ الأسد أية قطيعة مع فتح، إن هي إلا إشاعات مغرضة، وعاد إلى بلاده يتميز غضبا، طلب اللقاء مع أبي عمار في أسرغ وقت، تهرب أبو عمار من المقابلة، وصار يمضي جل وقته في بيروت والجنوب اللبناني، وإذا ما حضر إلى سوريا دخل من الطريق الرسمي عبر "جديدة يابوس" فيبلغه المسؤولين هناك بأن الرفيق الرئيس يريد مقابلتك، ويرد عليهم بأنه ذاهب لهذا الغرض، يقضي غرضه من الزيارة متعجلا ثم يغادر عبر الطريق العسكري (طريق عير منطقة دير العشاير يستخدمه رجال المقامة ولا يمر بأي مركز حدودي سوري أو لبناني) ..

حتى إذا ما بلغ السيل الزبا ذهب أبو عمار وبرفقته أبو جهاد لمقابلة الرفيق الرئيس الأسد بشكل رسمي ..

عاتبه الرئيس الأسد على ما يشعونه عن قطيعة مدعاة لا أساس لها من الصحة، ورد عليه أبو عمار بأن واقع الحال ينم عن قطيعة مطلقة، كيف ذلك؟

منذ المؤتمر العام للحركة لم أتمكن من الحصول على موعد لمقابلة سيادتك أو العماد مصطفى طلاس وزير الدفاع ..

وومنذ ستة أشهر طلب الأخ أبو جهاد وعبر الأطر الرسمية مقابلة عاجلة مع رئيس الأركان وحتى اليوم ينتظر تحديد موعد، طلبه كان ومازال ملحا، فقد اكتشفنا ثغرة خطيرة في دفاعات الجيش السوري يمكن للجيش الصهيوني الوصول عبرها إلى دمشق دون عناء يذكر خلال أقل من نصف ساعة ..

ذهل الرئيس الأسد من المعلومة، وطلب أبو عمار من مدير مكتبه عبر الهاتف أن يحضر المغلف المختوم وعليه تاريخ ختمه والمحفوظ لديه في خزنته الحديدية ..

وفض المغلف امام الرئيس الذي استدعى على عجل وزير دفاعه ورئيس الأركان ..

خرائط عسكرية تبين مواقع الجيش السوري بالقرب من الحدود السورية اللبنانية .. وقد بدت الثغرة المريعة فيها .. وعلى الخرائط وضعت نقاط ملاحظة ورصد لحركة فتح للتبليغ بأية تحركات غير اعتيادية للقوات الصهيونية في المنطقة ..

إننا لم نركن إلى تبرئة ذمتنا بوضع المغلف في الخزنة .. بل تصرفنا بما استطعنا وما زلنا نراقب المنطقة بشكل دائم ..

مساء ذلك اليوم شهدنا ناقلات الدبابات تنقل دبابات -من قواعد تابعة لرفعت الأسد تحيط بدمشق حماية لها من الانقلابات العسكرية التي اعتادتها سوريا منذ الأربعينيات- ترافقها أرتال من الجيش السوري متجهة عبر طريق دمشق – بيروت (القديم) للتمركز حيث أشارت الخرائط ..

هل انتهت القطيعة؟ شكليا نعم .. أما عمليا فقد ازداد الحقد البعثي على فتح، واستمرت الضغوط النفسية والمضايقات للمقاتلين والقيادات معا ..



سيارة بلا هوية

سحبت قيادة قوات الكرامة السيارة اللاندروفر التي كنا نقتبسها من القيادة كلما احتجنا إلى خدماتها .. فقد توتر الوضع بين نائب قائد القوات (أبو العز – منذر الدجاني) وبين أعضاء المهاز الذين كانوا يحيطون بمكتبه ليل نهار .. كان ذلك بسبب سوء فهم تولد لديه نجم عن قرار مركزي بتبعيتنا إداريا لقيادة قوات الكرامة تسهيلا لحصولنا على الخدمات اللوجستية وخلافه، مع تبعيتنا تنظيميا للجنة المركزية مباشرة ..

عصر ذات يوم توجهت مع مجيد إلى كراج فتح في دمشق، إذا لم تخني الذاكرة فإنني أذكر أنه كان قريبا من باب توما ..

تفقدنا كراج الحركة بحثا عن هدف معين نضمره ..

وجدنا عددا من السيارات ملقاة في حوش الكراج وقد شطبت من سجلات الحركة لعدم صلاحيتها من الناحية الفنية ..

كان قرارنا الذاتي بألا نقتني سيارة جديدة، مع العلم بسهولة حصولنا عليها لأننا لم يكن مسجلا على كادرنا أية سيارة .. مجيد فضل التوفير بإحياء سيارة مشطوبة ..

بالفعل وجدنا ضالتنا .. سيارة فولكسواجن بيتلز 1300 كانت تتبع اللجنة المركزية وتمت إحالتها إلى التقاعد حيث ان محركها قد أصيب بالسكتة القلبية ..

دفعتها مع مجيد – ساعدنا في ذلك بعض العاملين – ووجهناها صوب قسم السمكرة والصبغ .. وكنت قد تفاهمت مع احد العاملين في قسم الميكانيك الذي أخبرني بوجود ماكينة احتياط لسيارات اللجنة المركزية لكنها للطراز 1500،

لا بأس سوف يزيد ذلك من قوة السيارة .. عندئذ توجهنا إلى مكتب الأخ جمال مسؤول الكراج حيث طلبنا منه إصدار التعليمات بتجهيز السيارة في قسم السمكرة ريثما ينتهي توضيب الماكينة في المخرطة J

أحلام مجيد أوامر .. فالكل يعرف ماضيه الغتيد في استخبارات الحركة بعمان .. ويظنون بأنه عائد لممارسة ذات الدور بشكل مختلف ..

خلال أيام قليلة تم إعداد السيارة وإعارتها الماكينة الاحتياطية مؤقتا – المؤقت هو الأكثر دواما في كل مكان - وعدنا بالعروس بثوب العرس الأبيض إلى قاعدتنا بمعسكر الهامة .. عزيزة كانت تتلألأ .. وتحمل لوحة أرقام تابعة للجنة المركزية مثلنا تماما .. لكنها تسير بإطارات ممسوحة تماما .. ولا تملك أوراق تسجيل .. فقد صدرت لها شهادة وفاة رسمية .. وبالتالي لا يمكننا تزويدها بالوقود من المحطات التي تتعامل معها الحركة .. فكان علينا أن نذهب بها إلى كراج فتح لتسول الوقود لها من محطته الداخلية .. ولاستبدال الإطارات واستصدار أوراق ثبوتية لعزيزة قصة أخرى ..



أسماء لمعت إعلاميا رغم فشلها الذريع:

ذات مساء تلقى مجيد اتصالا من أبي عمار يطلب منه سرعة الذهاب إلى بيروت .. طلب مجيد مني ومهندس في الجهاز الاستعداد للسفر فورا ..

خلال دقائق كنا نمتطي عزيزة بقيادة مجيد متوجهين إلى بيروت ..

الطريق إلى بيروت يمر صعودا وهبوطا بجبال ووديان .. أصعبها الصعود إلى ظهر البيدر .. ومجيد سائق جيد .. لكن في السهل .. ولم يكن متمرسا في السواقة عبر الجبال .. لهذا كان علي توجيهه طوال الطريق .. عندما اقتربنا من بلدة شتورا اللبنانية طلبت منه القيادة بأسرع ما يمكنه ليعطي السيارة الاندفاعة اللازمة لصعود الجبل إلى ظهر البيدر .. وقد كان .. لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن .. في منتصف طريق الصعود على الطريق المفرد صعودا وهبوطا .. فوجئنا بشاحنة فوسفات أردنية عملاقة تمشي الهوينى نبهت مجيد بالاستعداد لتجاوزها إن أمكن .. لكن الشاحنة الكبيرة جدا توقفت فجأة في منتصف الطريق .. وكان الطريق زلقا بفعل الندى الناجم عن الغيوم المنخفضة تلك الليلة ..

لم أشعر إلا والسيارة .. سيارتنا ذات الإطارات الملساء .. تستدير بزاوية 180 درجة .. حمدنا الله لأنه لم يكن خلفنا في تلك اللحظات أية سيارة صاعدة .. صرخت بمجيد ألا يرتبك وبأن يتابع النزول هبوطا إلى شتورا ..

تجاوزنا شتورا حتى اقتربنا من مفرق عنجر حيث استدار مجيد بالسيارة من جديد وبدأ رحلة الصعود من جديد .. هذه المرة كان صعودنا اسهل .. تجاوزنا ظهر البيدر وبدأنا في النزول صوب صوفر حيث اعتاد الأستاذ محمد عبد الوهاب في قضاء عطلته الصيفية بينها وبين بلودان السورية .. وكلتاهما شهقتا الارتفاع خلابتان في الصيف والربيع ..

نبهت مجيد ليستعمل التحميل على ناقل الحركة (الجيربوكس) مع الإقلال من استعمال الفرامل ما امكن .. يامجيد غيار عكسي وحمل على الجيربوكس .. مجيد لا يفقه ما أقول .. ويخفف سرعة هبوط السيارة باستمرار مستخدما الفرامل .. حذرته من تبليط الفرامل بسبب استخدامها الكثير أثناء الهبوط .. تجاوزنا صوفر .. ثم بحمدون .. فعاليه .. بدأنا في الاقتراب من أخطر موقع على الطريق .. إنه بلدة الكحالة المسيحية ..

بلدة بحمدون مسيحية أيضا لكن أهلها مسالمين ولا خطر منهم البتة .. أما الكحالة ففيها منعطف حاد .. وكم من مرة كمن رجال حزب الكتائب اللبنانية لسيارات المقاومة الفلسطينية وامطروها بالرصاص موقعين فيها خسائر بين شهيد وجريح ..

السيارة تسير ببطء شديد .. رغم أننا في وضع نزول وبزاوية يجب معها محاولة التخفيف من السرعة .. لكن مجيد كان يحاول زيادة سرعتها التي تباطأت بشكل مخالف للطبيعة ..

مجيد لقد بلطت الفرامل .. غادر بنا الكحالة بأي شكل حتى لا نضاف إلى قائمة الشهداء فورا ..

بذل مجيد كل جهد لزحزحة السيارة على الطريق حتى صرنا بجوار مزرعة خارج بلدة الكحالة .. ثم توقف على جانب الطريق .. وكان المطر يهطل بغزارة ..

نزلنا من السيارة وأخذت فرش الأرضية وتمددت بجوار الإطار الأمامي ثم نهضت واقفا .. وطلبت من مجيد أن ينحني ليشاهد ما أرعبني .. كان الظلام دامسا .. لكن مجموعة فرامل السيارة في الإطارات الأربعة كانت تضئ كالجمر ..

ما العمل؟ تساءل مجيد .. أجبته بأن علينا الانتظار حتى تبرد السيارة لكي يتسنى لي تسريب الهواء الذي تمدد داخل أنبوب زيت الفرامل ..

نصف ساعة أو أكثر ونحن في المكان الأشد خطورة في العالم .. أعددت خلالها ما يلزمني من عدة ..

خلال دقائق معدودات اعدت الفرامل إلى وضعها الطبيعي مع الحاجة إلى تزويدها بمزيد من زيت الفرامل بدلا مما خرج مع الهواء ..

وأخيرا وصلنا إلى مقر جهاز الرصد في نهاية شارع صبرا حيث كان الأخ أبو عمار بانتظارنا ..

كان مجيد يتأهب للسفر إلى القاهرة من بيروت لاستقبال الأسرى الذين سوف يحررهم خاطفي طائرة "سابينا" إلى مطار اللد ..

(((القيادة العسكرية في فتح قد قررت ان تقوم تريز هلسة باختطاف طائرة برفقة ثلاثة هم: علي طه ابو سنينة، (45 عاما)، مقدسي الاصل وكان خطف الطائرة سابينا هو الاختطاف الثالث الذي يقوم به. وعبد العزيز الاطرش (33 عاما)، وريما طنوس (25 عاما).

سافر الاربعة بجوازات سفر لبنانية مزورة إلي روما، ومن هناك الي العاصمة البلجيكية، بروكسل، ومن هناك الي اسرائيل بجوازات سفر اسرائيلية مزورة. ومنحت هلسة اسم مريم حسون ابنة لتاجر مجوهرات غني في الدولة العبرية. وطالب الاربعة بتحرير 200 اسير فلسطيني من السجون الاسرائيلية، ولكن العملية كما ذكر فشلت بعد عملية الاقتحام الاسرائيلية.

وبعد تنفيذ عملية الاختطاف طالب افراد المجموعة الفدائية الفلسطينية من الحكومة الاسرائيلية بالتجاوب مع مطالبهم واطلاق سراح 200 اسير سياسي فلسطيني من السجون، لكن الحكومة الاسرائيلية رفضت الطلب وقررت ان تعمل علي السيطرة علي الطائرة بالقوة، وفعلا قررت هيئة الاركان العامة في جيش الاحتلال تفعيل الوحدة المختارة المسماة اسرائيليا وحدة ماطكال . وشارك في العملية رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق ايهود باراك، ووزير المالية المستقيل بنيامين نتنياهو، والجنرال المتقاعد عوزري ديان، ورئيس الموساد السابق داني ياتوم. وخلال عملية الاقتحام تمكنت الوحدة الاسرائيلية من قتل الفدائيين الثلاثة، كما قتلت شابة اسرائيلية، اما هلسة قائدة المجموعة فقد اصيبت بعيارين ناريين وتم اعتقالها بعد ذلك واقتيادها للتحقيق. وقد حكمت عليها محكمة اسرائيلية بالسجن الفعلي لمدة 220 عاما، ولكنها حررت من السجن في اطار صفقة تبادل اسري بعد 12 عاما في السجن.))) ..

وهكذا تبخر حلم تحرير الأسرى أو تأجل لسنين ..

فيما كنا نقف في الممر إذ أبلغنا شاب بأن الأخ أبو اسماعيل أبو سكران محبوسا في إحدى الغرف .. حبس نفسه بأمر من أبي عمار إثر حوار ساخن بينهما .. وبأنه لن يخرج إلا بأمر من الذي حبسه ..

أبلغنا مجيد الذي حاول معه ليفتح له الباب لإدخال طعام له دون جدوى .. وسبقه في ذلك أبو يوسف النجار رحمه الله ..

ذهبنا إحدى الشقق لأخذ قسط من الراحة كنا محتاجين لها بشدة .. قبيل الظهر عدنا إلى مبنى الرصد الثوري .. لنكتشف بأن أبو اسماعيل مازال محبوسا ..

دخل مجيد وأبو يوسف على أبي عمار ليخبروه بحال أبي اسماعيل .. فهب راكضا صوب الغرفة التي يتمترس فيها صديقنا العزيز .. لن تصدقوا مدى الحنان والحب الذي أفاض به أبو عمار على اخيه أبي اسماعيل .. ففتح له الباب وتلقفه أبو عمار بالعناق .. لم اكن أعلم يا أخي العزيز بما فعلت .. بادره أبو عمار

رد عليه أبو اسماعيل: لقد نفذت أوامرك ليس إلا ..

حسنا أنا عازمكم على الغذاء مصالحة لأبي اسماعيل .. مافيش مطعم قريب من هنا

رد مجيد: بلى هناك مطعم مشويات بالقرب من بناية النصر

وهكذا رافقنا القائدين إلى المطعم ..

أبو عمار للجرسون: عندكو إيه للغدا

الجرسون: كباب (كفتة) .. شقف .. شيش طاووق .. دجاج مسحب ....

أبو عمار: مجيد .. الغدا إيه في القواعد النهارده

لم يكن مجيد لئيما جدا عندما قال: لا أعلم عن الغذاء في لبنان .. لكنه قرع في الشام J

توريطة يا مجيد ..

أبو عمار للجرسون: عنكو قرع

الجرسون: يا أخ أبو عمار نحن هنا مطعم مشويات .. لا يوجد لدينا طبيخ ..

أبو عمار: طيب أديني طبق زيتون

أما نحن فقد غمزنا مجيد بأن نطلب ما نشاء ولا نلقي بالا لما طلبه أبو عمار ..

وقد كان ..



--------------------
الأقصى يستنجد فهل من مُنجِد




حسبنا الله ونعم الوكيل

Go to the top of the page
 
+Quote Post
Prof
المشاركة Mar 29 2008, 12:44 AM
مشاركة #10


عضو مميز
****

المجموعة: Admin
المشاركات: 8,166
التسجيل: 11-January 02
رقم العضوية: 1,000



ph34r.gif
Go to the top of the page
 
+Quote Post

16 الصفحات V   1 2 3 > » 
Reply to this topicStart new topic
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 23rd April 2014 - 08:12 PM