IPB

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )





 
Reply to this topicStart new topic
> أموال المعاشات بمصر.. ذهبت مع الريح
Mohammad Abouzie...
المشاركة Mar 30 2008, 11:59 PM
مشاركة #1


عضو نشيط
***

المجموعة: Members
المشاركات: 799
التسجيل: 6-May 03
رقم العضوية: 403



<div>

<IFRAME border=0 name=I1
src="" http://www.islamonline.net/servlet/Satelli...mah%2FNMALayout
frameBorder=0 width="100%" scrollbars=yes height=500></IFRAME>

</div>
http://www.islamonline.net/servlet/Satelli...mah%2FNMALayout
ولاء حنفي

أموال المعاشات بمصر.. ذهبت مع الريح


على غرار اسم الفيلم الأمريكي الشهير "ذهب مع الريح"، ذهبت مليارات الجنيهات من أموال معاشات المواطنين المصريين، مع رياح الحكومة لمكان لا رجعة منه.

بسبب هذا المصير لكل تلك المليارات التي اقتطعتها الحكومة من أموال الموظفين المطحونين على مدار عشرات السنين بقوة القانون سيطرت أجواء من الغضب والإحساس بالاستلاب وعدم الأمان على ورشة العمل التي عقدتها "لجنة الدفاع عن أموال المعاشات وحماية الحقوق التأمينية" السبت 9-6-2007 والتي حضرها عدد من الخبراء الاقتصاديين والماليين، وكذا بعض نواب البرلمان المصري وعدد من الصحفيين؛ سعيا لتشكيل جبهة ضغط إعلامية وبرلمانية وشعبية لاستعادة الأموال المنهوبة من مواطني هذا البلد.

علاقة الحكومة بأموال تأمينات المعاش علاقة طويلة ترجع إلى خمسينيات القرن الماضي حيث شهد عام 1952 بداية توسع نطاق نظام التأمين الاجتماعي ليشمل العاملين بالقطاع الخاص والعام، وفي عام 1973 تم إنشاء وزارة التأمينات الاجتماعية بموجب القرار الجمهوري رقم 889، وتتولى الوزارة المراقبة والإشراف على كل من هيئة التأمين الاجتماعي وهيئة تأمين المعاشات.

وانتقلت تلك العلاقة من الإشراف المباشر إلى علاقة إقراض واقتراض عبر بنك الاستثمار القومي الذي أنشئ بموجب القانون 119 لسنة 1980، والذي ألزم صناديق التأمين الاجتماعي بإيداع احتياطياتها لديه لاستثمارها.

وكان الغرض الأساسي من إنشاء بنك الاستثمار القومي -الذي يقع تحت إشراف وزير التخطيط حتى نهاية 2001- هو تمويل كافة المشروعات المدرجة بخطة التنمية بالدولة، وذلك من خلال الإسهام في رءوس أموال تلك المشروعات، والعمل على استخدام الأموال المدخرة للاستثمار، وليس للاستهلاك. كما يلتزم البنك بتحصيل الفوائد عند استحقاقها للمودعين. ويتحمل تكاليف وأعباء خدمة قروضه. وتحدد أسعار الفائدة الدائنة والمدينة في إطار السياسة المالية التي يضعها البنك المركزي (وهو ما لم يفعله البنك طوال حياته). كما يلتزم وزير التخطيط بتقديم تقرير لمجلس الشعب عن أعمال البنك مع نهاية السنة المالية.

ويرى الخبير المالي فاروق العشري أن استخدامات الأموال المودعة لدى بنك الاستثمار-التي تشمل أموال التأمينات وأموال ادخار هيئة البريد- تدل على انحرافه الكامل عن تلك الأهداف المدرجة في قانونه؛ حيث كان البنك يميز تمييزا شديدا بين الأوعية الادخارية المختلفة لديه في تحديد نسبة العائد على كل منها، ففي حين كان البنك يصرف لحاملي شهادات الاستثمار التي يصدرها 18% كعائد للاستثمار، كان يحدد عائد أموال التأمينات الاجتماعية -التي شكلت 68.4% من موارده خلال السنوات الخمس الأخيرة - المودعة لديه بـين 6% و8%.

بديل للاقتراض الخارجي

ويضيف العشري أن الدين الحكومي أساس المشكلة بين المؤمن عليهم والدولة، وأن بنك الاستثمار القومي أنشئ إزاء أزمة الديون الأجنبية التي تراكمت على مصر والتي عجزت في أوقات كثيرة خلال الثمانينيات من القرن الماضي عن الوفاء بها.

وبدأ التفكير بالاقتراض الداخلي بدلا من الاقتراض الخارجي، ففي يونيو 2006 بلغت نسبة الدين المحلي الإجمالي للناتج المحلي الإجمالي 96%، تلك النسبة التي لا يجب أن تتعدى 60% من الناتج المحلي، وقد بلغت نسبة متوسط أموال التأمينات للدين العام خلال السنوات الخمس الأخيرة 44.6%.

حيث بلغت ديون الحكومة لبنك الاستثمار 142.622 مليار جنيه في 30 من يونيو 2006، وكانت ديون القطاع العام والخاص وقروض ميسرة وأخرى من البنك حوالي158.378 مليار جنيه.

وسعيا لحل مشكلة ديون أموال التأمينات والمعاشات المتراكمة على الحكومة، تضمن قرار رئيس الجمهورية رقم 424 لسنة 2005 -الذي صدر لتشكيل وزارة نظيف الثانية- إلغاء وزارة التأمينات الاجتماعية وضمها لوزارة المالية وأصبح وزير المالية بصفته رئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار هو المتحكم في أموال التأمينات، وأصبح الدائن والمدين تحت سيطرته.

ويرى وكيل وزارة التأمينات السابق محمد عطية - في تصريحاته لجريدة الأهالي 1مارس 2006- أن هذا القرار لا يجوز قانونا على اعتبار أن هيئة التأمينات هيئة اقتصادية مستقلة، ونقل تبعيتها لوزارة المالية يعد خلطا بين أموال الحكومة وأموال هيئة اقتصادية مستقلة، كما أن أموال التأمينات ليست ملكا للحكومة بل أموال خاصة من مدخرات المواطنين.

وتبلغ قيمة أموال المعاشات - كما تقدرها الوزيرة السابقة للتأمينات أمينة الجندي - حوالي 270 مليار جنيه مضافا لها 40 مليارا قيمة الدعم الموجه للمعاشات التي حملته الحكومة للصناديق.

أسباب أخرى للأزمة

بالإضافة إلى استيلاء الحكومة على معظم أموال التأمينات فإن هناك أسبابا أخرى ساهمت في حدوث عجز بأموال التأمينات، منها كما يقول د. إبراهيم العيسوي الخبير الاقتصادي، صرف قيم معاشات الضمان الاجتماعي والمعاش الاستثنائي التي أوجدتها الدولة لمساعدة المحتاجين - كمعاش السادات - من أموال تأمينات المعاشات، وليس من ميزانية الحكومة. ويبلغ عدد المستفيدين من هذا الضمان نحو 8 ملايين مواطن.

هذا بالإضافة إلى صرف المعاشات لأصحاب المعاش المبكر، وأسباب أخرى أوضحها د.شكري عازر في مقاله المنشور عن أسباب الأزمة في أموال تأمينات المعاشات الحالية.

ويرى د.أحمد محمد عبد الوهاب عضو حزب التجمع أن أزمة أموال المعاشات هي أزمة سياسية وغياب ديمقراطية، فأي صياغة لقانون يتعامل مع أموال التأمينات أو إداراتها يتم بعيدا عن أصحاب تلك الأموال. كما يحدث في أي قرار يتخذ في هذا البلد.

ويشير د.محمد عبد الفضيل - أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية - إلى أن التأمين حق من الحقوق الاقتصادية للإنسان كفلته كل المواثيق الدولية، وأن هناك فصلا كاملا بين ما يسمى بالحسابات الاجتماعية وبين الحسابات المالية الأخرى في كل البلاد المتقدمة، ويترتب على هذا الفصل عدم قيام الدمج بين أي من الصناديق الخاصة بالمعاشات وبين وزارة المالية، كما حدث مؤخرا بالحكومة المصرية.

مساوئ النظام الجديد

ويأتي القانون الجديد لتأمينات المعاش ليلغي النظام القائم على التمويل باشتراكات الذي عملت به مصر منذ بدء النظام التأميني وحقق منذ بدايته إلى الآن فوائض تعدت 250 مليار جنيه، وأسوأ ما يوصف به النظام الجديد المقترح للتأمينات هو طريقة التمويل بنظام pay as you go والتي يقوم من خلاها تمويل المعاشات من اشتراكات المؤمن عليهم حاليا. وهو ما يهدد مستحقات أولئك المؤمن عليهم المستقبلية. وهو عكس النظام الحالي الذي يقوم بناء على التمويل المسبق من قبل المشتركين.

كما أن النظام الجديد وعدم توفيره إمكانية توريث المعاش لورثة المؤمن عليه إلا بدفع أقساط أعلى، يعارض فكرة التأمين الذي أنشئ أصلا لتقليل المخاطر ضد الوفاة أو العجز أو المرض.

ويشير الدكتور محمد عارفين - خبير التأمين وأستاذ الاقتصاد في تصريحاته لجريدة الجمهورية المصرية - إلى أن قانون المعاشات الجديد كارثة حقيقية؛ لأنه يهدف فقط لزيادة موارد الحكومة ويمكنها من استثمار أموال المعاشات والتأمينات.

التجربة الكندية نموذجا

ويشير د.إبراهيم العيسوي -الخبير الاقتصادي- إلى التجربة الكندية في إصلاح نظام المعاشات، حيث بدءوا في سنة 1995 التفكير في إصلاح نظام المعاشات، فما كان منهم إلا أن شكلوا لجنة من نواب الولايات ونواب بالبرلمان الفيدرالي لتطوف بالولايات الكندية وتستمع للمستفيدين من نظام المعاشات، وقد استمعت لأكثر من 200 ممثل للجهات المختلفة ورفعت تلك اللجنة تقريرا لوزارة المالية واستخرجت من ذلك التقرير 9 مبادئ صيغ في ضوئها قانون التأمينات بكندا، وتحول بناء على هذا النظام الكندي من الدفع عند الاستحقاق إلى نظام ممول تمويلا جزئيا.

وعهد -بناء على هذا التشريع- لهيئة مستقلة عن الحكومة إدارة هذه الأموال، ووضع لها عدد من القواعد لتسير عليها، وهي الاستقلال عن الحكومة، والمشاركة من قبل أصحاب المعاشات، والمسائلة والشفافية في عملها بحيث إنها تقدم تقارير دورية وسنوية عن أعمالها، وعليها قيود في نسب الاستثمار بالبورصة، ووضعت قواعد لاختيار من يدير هذه الهيئة. ووضع لها هدف تحقيق عائد حقيقي للاستثمار لا يقل عن 4% بعد استبعاد معدل التضخم.

وهي تجربة -على حد قوله- أميز ما فيها المشاركة الديمقراطية في اتخاذ وصنع القانون الذي يمس فئات عريضة من مواطني البلد، وهو عكس ما يحدث في مصر حيث أقامت الحكومة الوصاية على أموال المواطنين الخاصة.

مقترحات للإصلاح

ويرى د. محمود عبد الفضيل أن هيئة التأمينات الاجتماعية وما يتبعها من صناديق يجب أن تكون هيئة مستقلة تتبع رئيس الجمهورية مباشرة كالبنك المركزي الذي يضم لجنة مستقلة لإدارة أموال الاحتياطيات الأجنبية، فأموال التأمينات من الأهمية والحجم بحيث تحتاج لمثل تلك اللجان المتخصصة، ويجب أن لا تكون إدارة كل تلك الأموال من اختصاص وزير واحد ليديرها.

وأضاف أنه يجب صياغة برنامج واقعي لإدارة تلك الأموال والاستفادة بخبرة تحالف يسار الوسط بأمريكا اللاتينية التي بلورت برنامجا حقيقيا شد معه الطبقة الوسطى بمجموعة برامج حقيقية بديلة لبرامج البنك الدولي وصندوق النقد، وحقق نتائج هناك وكسب المصداقية.

وخلصت الورشة إلى مجموعة من المقترحات لحل قضية أموال التأمينات المنهوبة، منها:

1- المطالبة بفصل وزارة التأمينات عن وزارة المالية.

2- إنشاء هيئة مستقلة يتم عبرها استثمار أموال التأمينات، ويكون من ضمن أعضاء إداراتها بعض أصحاب المصلحة من أصحاب المعاشات والممولين.

3- الضغط الإعلامي والبرلماني على الحكومة لعدم تغيير النظام التأميني الحالي وتلبية المطالب السابقة.

4- اللجوء للقضاء لمقاضاة الجهات التي ضيعت مليارات المعاشات، وعلى رأسها بنك الاستثمار القومي والمطالبة بتلك الأموال المنهوبة.

وأخيرا فإن المشكلة ليست في قانون أو نظام للمعاشات، بصياغته وتطبيقه ستحل أزمة أموال التأمينات، بل المشكلة الأساسية بالبيئة المحيطة لأي قانون أو نظام كما يؤكد دكتور عبد الله شحاتة أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسة جامعة القاهرة، فالفساد وسوء الإدارة لأموال المعاشات تحت القانون الحالي هي التي ولدت الأزمة وليس القانون نفسه. وسيظل الحال على ما هو عليه مهما تغير القوانين مادامت البيئة المحيطة لم تتغير.

تم تحرير المشاركة بواسطة Mohammad Abouzied: Mar 31 2008, 12:02 AM


--------------------
لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين
Go to the top of the page
 
+Quote Post

Reply to this topicStart new topic
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 24th October 2014 - 01:17 PM