IPB

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )





 
Reply to this topicStart new topic
> مقال عجبنى ..
ragab
المشاركة Nov 20 2006, 10:12 PM
مشاركة #1


عضو مميز
****

المجموعة: Members
المشاركات: 4,271
التسجيل: --
رقم العضوية: 1,156



الإصلاح السياسي «١ ـ ٢»

كتب المستشار: سعيد الجمل
عندما يشعر الكائن الحي بأن أمراضاً قد احتوت جسده فأصابته وافقدته حرية الحركة والنتقل والسعي في دروب الحياة كان عليه إما أن يستسلم للمرض، وإما أن يقاومه ويبحث عن علاج له لتدب الحياة في هذا الجسد من جديد، وهكذا حال المجتمعات الإنسانية فقد يدب المرض في أرجائها فيفقدها التوازن ويهدد وجودها وهي إما أن تستسلم لهذا المرض حتي يقضي عليها وإما أن تبحث عن عوامل الشفاء والعودة إلي الحياة مرة أخري.

ومجتمعنا المصري الآن لاشك أنه مريض أصابه كثير من الأمراض التي لا تخطئها العين المجردة فضلاً عن تشخيص الأطباء العالمين بحقيقة الأمراض التي تنهش جسد هذا المجتمع.

مجتمعنا مريض لاشك في ذلك وظواهر المرض تكشف عن نفسها كل يوم حتي أن هذه الأعراض أصبحت تتابع الآن بقوة لا تدع شكاً في حقيقة هذا المرض وكثرة الظواهر التي يلمسها الجميع كل يوم، ولست في حاجة أن أتحدث عن الانهيار السلوكي والأخلاقي الذي أصاب هذا المجتمع، ولست في حاجة إلي الكشف عن الإهمال واللامبالاة والتخلي عن المسؤولية تماماً، فكثرت الأمراض وتعددت ولم تجد من يقاومها أو يتصدي لها وافتقد المجتمع توازنه فلم يصبح للقانون احترامه، وتغولت الأيدي الفاسدة لتعصف بأمن هذا المجتمع، وتشيع فيه التحلل والضمور والاندثار.

ولأن مجتمعنا لا يريد أن يستسلم للمرض ليقضي علي كيانه فقد ارتفعت الأصوات المطالبة بالإصلاح الاجتماعي والسياسي العاجل إنقاذاً لهذا المجتمع بعد أن تكاثرت عوامل الفناء التي تهدده، من فقر مدقع يحاصر الأغلبية من السكان، وبعد أن انهارت الخدمات وتخلت الدولة عن حكم القانون والمؤسسات لتصبح الفوضي والعشوائية هي السلوك السائد، وليصبح الحكم غنيمة بدلاً من أن يكون مسؤولية.

إن النظرة الفاحصة لأحوال مجتمعنا تقول بأن الذي عطل دورة الحياة في جسم المجتمع هو اغتصاب القرار السياسي من الجماهير ولقد تم ذلك أول ما تم بأسلوب تآمري ولكنه جاء متدرجاً حتي لا يثير غرائز المقاومة والصدام.

إن الذي يحفظ علي المجتمعات توازنها وصحة وجودها هو مبدأ المشروعية وسيادة القانون، ولابد لنا لكي نعي ما نحن فيه أن نلقي نظرة علي بنائنا الاجتماعي في صوره المتعددة لندرك السبب الأساسي في تعرض هذا البناء للانهيار.

إن افتقاد المشروعية في أي مؤسسة من مؤسسات المجتمع هو الذي يسرع بانهيارها، فإذا قيل مثلاً إن التعليم الجامعي قد لحقت به الأزمات وأن أكثر من ثلاثمائة دعوي منظورة أمام المحاكم عن سرقات علمية فإن السبب الرئيسي في ذلك يرجع إلي ضرب المشروعية بفقدان الجامعات استقلالها، وإذا قيل مثلاً بأن مؤسسة التشريع تفقد استقلالها ولا تؤدي وظائف الرقابة المنوطة بها علي السلطة التنفيذية فإن سبب ذلك يرجع إلي افتقاد المشروعية في العملية الانتخابية وتدخل السلطة الحاكمة فيها للإبقاء علي وجودها واحتكارها لها بصفة دائمة، وإذا قيل مثل إن القضاء لا يؤدي وظيفته الآن بمثل ما كان يؤديها في السابق ونعني بذلك إقامة العدالة التي هي أساس الحكم في الدولة فإن ذلك كان بسبب افتقاد القضاء استقلاله وتغول السلطة التنفيذية علي وجوده.

وافتقاد المشروعية في كثير من ميادين حياتنا إنما له أصل واحد هو افتقاد هذه المشروعية في السلطة وبالتالي في جميع المؤسسات السياسية والاجتماعية وتسلط الإرادة الفردية عليها.

إن الدستور الذي يصدره الشعب عن طريق جمعيته التأسيسية هو في رسالته النهائية ليس سوي المحافظة علي مبدأ المشروعية وحكم القانون، فإذا وضعت أحكام الدستور ولكنها نحيت جانباً فإن المشروعية تكون قد نحيت أيضاً عن حياة المواطنين.

إن المبادئ الدستورية عند الشراح الأمريكيين تعني فكرة الحكومة المقيدة، ولذلك نصت قواعد هذا الدستور الذي صدر سنة ١٧٨٧ علي اتساع الحريات الفردية وعندما أصدرت الثورة الفرنسية إعلان حقوق الإنسان والمواطنة في سنة ١٧٨٩فقد جاء بالبند السادس عشر من هذا الإعلان «أن الجماعة التي لا تكفل الضمانات اللازمة للحقوق أولاً ولا تقرر الفصل بين السلطات فإنها جماعة ليس لها دستور»، ولذلك قال أحد الفقهاء الفرنسيين «العميد هريو» «بأن الدستور لا يستحق أن يطلق عليه هذا الاسم إلا إذا كان معبراً عن سيادة الأمة صادراً باسمها بواسطة سلطة تأسيسية منتخبة قائماً علي تأكيد الحرية مقرراً مبدأ الفصل بين السلطات، فإن تخلف فيه شيء من ذلك امتنع عليه وصف الدستور» - ويفرق «الفقيه الفرنسي بردو» بين دولة لها دستور ودولة دستورية فيقول «إن كل دولة أياً كان نظامها فإن لها دستور ولكن ليس كل دولة دستور تعتبر دولة دستورية» إذ إن ذلك الوصف يحتفظ «به بردو» للدولة ذات الأنظمة الدستورية والتي تقيد فيها السلطة لصالح الحرية الفردية.

لذلك فنحن نقول تطبيقاً لهذه الرؤي الواعية المتقدمة من فقهاء الغرب إنه عندنا إذا قيدت الأحزاب وتملكت الدولة الصحافة وفرض حزب الحكومة وجوده وهيمنته من خلال الدولة علي الانتخابات فإننا نكون بصدد حكم شمولي، وهو الحكم الذي يناقض المشروعية وحكم القانون وقواعد الديمقراطية التي تأخذ بمبدأ التعددية الحزبية التي هي أساس لا شك فيه للإصلاح السياسي والدستوري.

لذلك نحن نقول أيضاً إن الممارسات الشمولية التي هي سمة الحكم الحالي هي التي أدت إلي أمراض المجتمع المصري ولا علاج لها إلا بسيادة المشروعية وحكم القاعدة القانونية التي تتحقق بها قيم العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص فإذا انتفت هذه المشروعية في المجتمع اضطربت شؤون هذا المجتمع وتدهورت فيه العلاقات الاجتماعية إلي غابة يفترس فيها القوي الضعيف، والذي نقصده بالمشروعية أساساً هو المشروعية الدستورية التي يتطابق فيها القانون مع الدستور ومبادئه الطبيعية والتي اتفق المجتمع المتحضر عليها وأقرتها الجماعة الإنسانية بعد نضال طويل وتضحيات لا حدود لها.

مرضنا الأساسي وداؤنا الوبيل هو شمولية الحكم وفرديته وقد أدي هذا المرض اللعين إلي وباء شامل في جسم المجتمع فتعددت الأمراض وانتشر الفساد في البر والبحر.

منذ أكثر من عشرين سنة نادي رئيس الجمهورية بإجراء حوار وطني مع جميع الأحزاب السياسية، وعندما طالب حزب الوفد بضرورة مناقشة الإصلاح السياسي وإدراج هذا الموضوع ضمن موضوعات الحوار رفض الحزب الحاكم مناقشة موضوع الإصلاح السياسي وانسحب رئيس الوفد حينئذ فؤاد باشا سراج الدين من الجلسة الافتتاحية مسجلاً علي الحزب الحاكم عدم مبادرته لمناقشة موضوع الإصلاح الساسي.

منذ هذا الوقت تتوالي صيحات كل النخب السياسية مطالبة بالإصلاح السياسي الذي هو أساس كل إصلاح اجتماعي والذي هو الطريق الوحيد لمعالجة أمراض المجتمع وأخصها ظاهرة الفساد.

فهل في مكنة الحز ب الحاكم القابض علي مقاليد السلطة أن يتناول موضوع الإصلاح السياسي، والذي يتناول في أول سطر إلغاء حالة الطوارئ الممتدة لأكثر من عشرين عاماً وإلغاء المحاكم الاستثنائية التي تحاكم المدنيين بعيداً عن قاضيهم الطبيعي.

وهل يقبل الحزب الوطني إلغاء سلطات رئيس الجمهورية التي لا تتقرر مقابلا لها أي مسؤولية سياسية أو غير سياسية، وجعل الحكومة وحدها هي المسؤولة أمام مجلس الشعب وأمام الرأي العام ؟وهل يقبل الحزب الوطني رفع يد السلطة عن الصحافة وإطلاق حريتها وحرية تملك المصريين الصحف؟ وهل يقبل الحزب الوطني إلغاء القيود التشريعية الواردة بقانون الأحزاب بالنسبة لتشكيل هذه الأحزاب وتشكيل النقابات والجمعيات الأهلية وإطلاق حرية تكوينها أيضاً، وألا تخضع لسلطة الإدارة؟ وهل يقبل الحزب الحاكم تداول سلطة حقيقيا وحرية كاملة لإجراء العملية الانتخابية ورفع يدي وزارتي العدل والداخلية عنها وجعل الإشراف للقضاء وحده علي هذه العملية من بداية القيد في الجداول وحتي إعلان النتيجة؟.

إن الإصلاح السياسي أصبح في عرف الجميع هو الباب الوحيد لانتشالنا مما نحن فيه من أمراض وعلل، وتحرير إرادة الشعب لرفع لواء نهضة جديدة لابد منها لإعادة الآمال مرة أخري وإزالة عوامل الإحباط واليأس.



http://www.almasry-alyoum.com/article.aspx...ArticleID=37802


--------------------
It is easier to be critical than to be correct
علموا أولادكم السياسة وركوب الخيل
قد يكون رأيك صائبا ورأيى هو الخط
Go to the top of the page
 
+Quote Post
Elsha7rora
المشاركة Nov 21 2006, 12:30 AM
مشاركة #2


عضو نشيط
***

المجموعة: Members
المشاركات: 143
التسجيل: 7-November 06
رقم العضوية: 2,633



اقتباس (ragab @ Nov 20 2006, 10:12 PM)
الإصلاح السياسي «١ ـ ٢»

كتب المستشار: سعيد الجمل
عندما يشعر الكائن الحي بأن أمراضاً قد احتوت جسده فأصابته وافقدته حرية الحركة والنتقل والسعي في دروب الحياة كان عليه إما أن يستسلم للمرض، وإما أن يقاومه ويبحث عن علاج له لتدب الحياة في هذا الجسد من جديد، وهكذا حال المجتمعات الإنسانية فقد يدب المرض في أرجائها فيفقدها التوازن ويهدد وجودها وهي إما أن تستسلم لهذا المرض حتي يقضي عليها وإما أن تبحث عن عوامل الشفاء والعودة إلي الحياة مرة أخري.

ومجتمعنا المصري الآن لاشك أنه مريض أصابه كثير من الأمراض التي لا تخطئها العين المجردة فضلاً عن تشخيص الأطباء العالمين بحقيقة الأمراض التي تنهش جسد هذا المجتمع.

مجتمعنا مريض لاشك في ذلك وظواهر المرض تكشف عن نفسها كل يوم حتي أن هذه الأعراض أصبحت تتابع الآن بقوة لا تدع شكاً في حقيقة هذا المرض وكثرة الظواهر التي يلمسها الجميع كل يوم، ولست في حاجة أن أتحدث عن الانهيار السلوكي والأخلاقي الذي أصاب هذا المجتمع، ولست في حاجة إلي الكشف عن الإهمال واللامبالاة والتخلي عن المسؤولية تماماً، فكثرت الأمراض وتعددت ولم تجد من يقاومها أو يتصدي لها وافتقد المجتمع توازنه فلم يصبح للقانون احترامه، وتغولت الأيدي الفاسدة لتعصف بأمن هذا المجتمع، وتشيع فيه التحلل والضمور والاندثار.

ولأن مجتمعنا لا يريد أن يستسلم للمرض ليقضي علي كيانه فقد ارتفعت الأصوات المطالبة بالإصلاح الاجتماعي والسياسي العاجل إنقاذاً لهذا المجتمع بعد أن تكاثرت عوامل الفناء التي تهدده، من فقر مدقع يحاصر الأغلبية من السكان، وبعد أن انهارت الخدمات وتخلت الدولة عن حكم القانون والمؤسسات لتصبح الفوضي والعشوائية هي السلوك السائد، وليصبح الحكم غنيمة بدلاً من أن يكون مسؤولية.

إن النظرة الفاحصة لأحوال مجتمعنا تقول بأن الذي عطل دورة الحياة في جسم المجتمع هو اغتصاب القرار السياسي من الجماهير ولقد تم ذلك أول ما تم بأسلوب تآمري ولكنه جاء متدرجاً حتي لا يثير غرائز المقاومة والصدام.

إن الذي يحفظ علي المجتمعات توازنها وصحة وجودها هو مبدأ المشروعية وسيادة القانون، ولابد لنا لكي نعي ما نحن فيه أن نلقي نظرة علي بنائنا الاجتماعي في صوره المتعددة لندرك السبب الأساسي في تعرض هذا البناء للانهيار.

إن افتقاد المشروعية في أي مؤسسة من مؤسسات المجتمع هو الذي يسرع بانهيارها، فإذا قيل مثلاً إن التعليم الجامعي قد لحقت به الأزمات وأن أكثر من ثلاثمائة دعوي منظورة أمام المحاكم عن سرقات علمية فإن السبب الرئيسي في ذلك يرجع إلي ضرب المشروعية بفقدان الجامعات استقلالها، وإذا قيل مثلاً بأن مؤسسة التشريع تفقد استقلالها ولا تؤدي وظائف الرقابة المنوطة بها علي السلطة التنفيذية فإن سبب ذلك يرجع إلي افتقاد المشروعية في العملية الانتخابية وتدخل السلطة الحاكمة فيها للإبقاء علي وجودها واحتكارها لها بصفة دائمة، وإذا قيل مثل إن القضاء لا يؤدي وظيفته الآن بمثل ما كان يؤديها في السابق ونعني بذلك إقامة العدالة التي هي أساس الحكم في الدولة فإن ذلك كان بسبب افتقاد القضاء استقلاله وتغول السلطة التنفيذية علي وجوده.

وافتقاد المشروعية في كثير من ميادين حياتنا إنما له أصل واحد هو افتقاد هذه المشروعية في السلطة وبالتالي في جميع المؤسسات السياسية والاجتماعية وتسلط الإرادة الفردية عليها.

إن الدستور الذي يصدره الشعب عن طريق جمعيته التأسيسية هو في رسالته النهائية ليس سوي المحافظة علي مبدأ المشروعية وحكم القانون، فإذا وضعت أحكام الدستور ولكنها نحيت جانباً فإن المشروعية تكون قد نحيت أيضاً عن حياة المواطنين.

إن المبادئ الدستورية عند الشراح الأمريكيين تعني فكرة الحكومة المقيدة، ولذلك نصت قواعد هذا الدستور الذي صدر سنة ١٧٨٧ علي اتساع الحريات الفردية وعندما أصدرت الثورة الفرنسية إعلان حقوق الإنسان والمواطنة في سنة ١٧٨٩فقد جاء بالبند السادس عشر من هذا الإعلان «أن الجماعة التي لا تكفل الضمانات اللازمة للحقوق أولاً ولا تقرر الفصل بين السلطات فإنها جماعة ليس لها دستور»، ولذلك قال أحد الفقهاء الفرنسيين «العميد هريو» «بأن الدستور لا يستحق أن يطلق عليه هذا الاسم إلا إذا كان معبراً عن سيادة الأمة صادراً باسمها بواسطة سلطة تأسيسية منتخبة قائماً علي تأكيد الحرية مقرراً مبدأ الفصل بين السلطات، فإن تخلف فيه شيء من ذلك امتنع عليه وصف الدستور» - ويفرق «الفقيه الفرنسي بردو» بين دولة لها دستور ودولة دستورية فيقول «إن كل دولة أياً كان نظامها فإن لها دستور ولكن ليس كل دولة دستور تعتبر دولة دستورية» إذ إن ذلك الوصف يحتفظ «به بردو» للدولة ذات الأنظمة الدستورية والتي تقيد فيها السلطة لصالح الحرية الفردية.

لذلك فنحن نقول تطبيقاً لهذه الرؤي الواعية المتقدمة من فقهاء الغرب إنه عندنا إذا قيدت الأحزاب وتملكت الدولة الصحافة وفرض حزب الحكومة وجوده وهيمنته من خلال الدولة علي الانتخابات فإننا نكون بصدد حكم شمولي، وهو الحكم الذي يناقض المشروعية وحكم القانون وقواعد الديمقراطية التي تأخذ بمبدأ التعددية الحزبية التي هي أساس لا شك فيه للإصلاح السياسي والدستوري.

لذلك نحن نقول أيضاً إن الممارسات الشمولية التي هي سمة الحكم الحالي هي التي أدت إلي أمراض المجتمع المصري ولا علاج لها إلا بسيادة المشروعية وحكم القاعدة القانونية التي تتحقق بها قيم العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص فإذا انتفت هذه المشروعية في المجتمع اضطربت شؤون هذا المجتمع وتدهورت فيه العلاقات الاجتماعية إلي غابة يفترس فيها القوي الضعيف، والذي نقصده بالمشروعية أساساً هو المشروعية الدستورية التي يتطابق فيها القانون مع الدستور ومبادئه الطبيعية والتي اتفق المجتمع المتحضر عليها وأقرتها الجماعة الإنسانية بعد نضال طويل وتضحيات لا حدود لها.

مرضنا الأساسي وداؤنا الوبيل هو شمولية الحكم وفرديته وقد أدي هذا المرض اللعين إلي وباء شامل في جسم المجتمع فتعددت الأمراض وانتشر الفساد في البر والبحر.

منذ أكثر من عشرين سنة نادي رئيس الجمهورية بإجراء حوار وطني مع جميع الأحزاب السياسية، وعندما طالب حزب الوفد بضرورة مناقشة الإصلاح السياسي وإدراج هذا الموضوع ضمن موضوعات الحوار رفض الحزب الحاكم مناقشة موضوع الإصلاح السياسي وانسحب رئيس الوفد حينئذ فؤاد باشا سراج الدين من الجلسة الافتتاحية مسجلاً علي الحزب الحاكم عدم مبادرته لمناقشة موضوع الإصلاح الساسي.

منذ هذا الوقت تتوالي صيحات كل النخب السياسية مطالبة بالإصلاح السياسي الذي هو أساس كل إصلاح اجتماعي والذي هو الطريق الوحيد لمعالجة أمراض المجتمع وأخصها ظاهرة الفساد.

فهل في مكنة الحز ب الحاكم القابض علي مقاليد السلطة أن يتناول موضوع الإصلاح السياسي، والذي يتناول في أول سطر إلغاء حالة الطوارئ الممتدة لأكثر من عشرين عاماً وإلغاء المحاكم الاستثنائية التي تحاكم المدنيين بعيداً عن قاضيهم الطبيعي.

وهل يقبل الحزب الوطني إلغاء سلطات رئيس الجمهورية التي لا تتقرر مقابلا لها أي مسؤولية سياسية أو غير سياسية، وجعل الحكومة وحدها هي المسؤولة أمام مجلس الشعب وأمام الرأي العام ؟وهل يقبل الحزب الوطني رفع يد السلطة عن الصحافة وإطلاق حريتها وحرية تملك المصريين الصحف؟ وهل يقبل الحزب الوطني إلغاء القيود التشريعية الواردة بقانون الأحزاب بالنسبة لتشكيل هذه الأحزاب وتشكيل النقابات والجمعيات الأهلية وإطلاق حرية تكوينها أيضاً، وألا تخضع لسلطة الإدارة؟ وهل يقبل الحزب الحاكم تداول سلطة حقيقيا وحرية كاملة لإجراء العملية الانتخابية ورفع يدي وزارتي العدل والداخلية عنها وجعل الإشراف للقضاء وحده علي هذه العملية من بداية القيد في الجداول وحتي إعلان النتيجة؟.

إن الإصلاح السياسي أصبح في عرف الجميع هو الباب الوحيد لانتشالنا مما نحن فيه من أمراض وعلل، وتحرير إرادة الشعب لرفع لواء نهضة جديدة لابد منها لإعادة الآمال مرة أخري وإزالة عوامل الإحباط واليأس.



http://www.almasry-alyoum.com/article.aspx...ArticleID=37802

[color=crimson][/color]بصراحة عجبنى المقال جدا يا رجب بس انا شايفة اننا شعب مش متعاون كله دلوقتى بيدور على مصلحتوا حتى لو هايتخطى اخوه طبعا مش هاعمم بس الكويسين فئه قليلة للاسف

الناس بقيت سودا جواها وبتستكتر الخير لغيرها وكل واحد قاعد لغيره على الوحدة
user posted image
قبل الاصلاح لازم النفوس تكون صافية وجواها حب حقيقى للى هاتعملوا علشان تقدر تدى من غير ما تكون منتظرة مصلحة شخصية
user posted image


--------------------
[font=Courier][b]<span style='font-family:Optima'><span style='font-family:Impact'><span style='font-family:Courier'>"إن حظى كدقيق فوق شوك بعثروه ، وقالوا لحفاة يوم ريح أجمعوه ، فقالوا إن من أشقاه ربى كيف أنتم تسعدوه"</span></span>[
Go to the top of the page
 
+Quote Post

Reply to this topicStart new topic
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



RSS نسخة خفيفة الوقت الآن: 28th July 2014 - 06:24 PM